أبو قيس بن رفاعة
قال أبو عبيدة البكري: دثار اليهودي، جاهلي، ونقل السيوطي عن ثعلب أن اسمه نفير.
قال ابن سلام: أبو قيس من شعراء يهود من طبقة الربيع بن أبي الحقيق النضري، وهو شاعر مقل، ومن خلال شعره يتبين أنه شاعر مفاخر لا يقل عن الربيع بن أبي الحقيق، إلا أن شعره قليل، وقد اختلف الشعراء في شعره وشخصيته، فبعضهم يقول إنه من الأوس، والبعض يؤكد أنه يهودي، وينسبه المرزباني إلى بني واقف أدرك الإسلام فأسلم وكان أعور فنسبه مجهول، وقال بعضهم: هو قيس بن رفاعة الواقفي من بني واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري.
من بحر الوافــــــــــر
إذا ذكرت أمامةُ فرطَ حولٍ ولو بعدت محلتها غُريتُ
أكلفها ولو بعدَت نواها كأني من تذكرها حميتُ
طليحٌ لا يؤوبُ إليَّ جسمي كأني سمَّ عاضهَةٍ سُقيتُ
وذي ضغنٍ كففتُ النفسَ عنهُ وكنتُ على مساءتِهِ مُقيتُ
وسيفي صارمٌ لا عيبَ فيه ويمنعني من الرَّهَقِ النبيتُ
متى ما يأتِ يومي لا تجدني بمالي حينَ أترُكُهُ شَقِيتُ
ألينُ لهُم وأفديهم بِنَفسي مقارشةَ الرِّماحِ إذا لقيتُ
وأرهَنُ في الحوادثِ كفَّ بكري لجاري في العظيمةِ إن دُهيتُ
أراهُ ما أقامَ عليَّ حقّاً شريكي في بلادي ما بقيتُ
ومن الوافر أيضا
من يَصلَ ناري بلا ذنبٍ ولا ترَةٍ يصلى بنارِ كريمٍ غيرِ غدَّارِ
أنا النذيرُ لكُم منِّي مجاهَرَةً كي لا أُلامَ على نهيي وإنذاري
فإن عصيتم مقالي اليومَ فاعترفُوا أن سَوفَ تلقونَ خِزياً ظاهِرَ العارِ
لَتَرجِعُنَّ أحاديثا ملعنةً لهوَ المقيمِ ولهوَ المدلجِ الساري
من كان في نفسه حَوجاء يطلبُها عندي فإني له رهنٌ بإصحارِ
أقيمُ عوجتَهُ إن كان ذا عوجٍ كما يُقوَّمُ قِدح النبعَةِ الباري
وصاحِبُ الوترِ ليسَ الدهرَ يُدرِكُهُ عندي وإني لدراكٌ بأوتاري
ومن بحر الطويـــل
وأنبئت أخوالي أرادوا نقيصتي بشعواءَ فيها ثاملُ السمِّ منقعا
سأركبها فيكم وأدعي مفرقا وإن شئتُ من بعد كنتُ مجمعا
وإنا وإياكم عبيدُ بن أرقم كما الأنف والأذنانِ في الرأس أجمعا
فإن يُصلم العرنينُ يقبح مكانهُ وإن تقطع الأذنانِ أدع مجدعا
