* : طلبات نوتة أ / عادل صموئيل الجزء الثانى (الكاتـب : عادل صموئيل - آخر مشاركة : Awawdy - - الوقت: 18h27 - التاريخ: 12/11/2018)           »          مساهمات اختيارية من الأعضاء لسماعي لعام 2019 (الكاتـب : خليـل زيـدان - - الوقت: 13h09 - التاريخ: 12/11/2018)           »          احمد رامى و رباعيات الخيام (الكاتـب : بو بشار - آخر مشاركة : abuhany - - الوقت: 10h46 - التاريخ: 12/11/2018)           »          وداد (الكاتـب : hamzeh_r - آخر مشاركة : عطية لزهر - - الوقت: 10h36 - التاريخ: 12/11/2018)           »          تيتا صالح (الكاتـب : د أنس البن - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 06h29 - التاريخ: 12/11/2018)           »          شهرزاد (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 06h25 - التاريخ: 12/11/2018)           »          فاطمه علي (الكاتـب : ADEEBZI - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 06h16 - التاريخ: 12/11/2018)           »          عبد اللطيف التلباني (الكاتـب : Talab - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 06h10 - التاريخ: 12/11/2018)           »          برلنتي حسن (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 06h02 - التاريخ: 12/11/2018)           »          عبّاس البليدي (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 05h57 - التاريخ: 12/11/2018)

انقر هنا للمساهمة

العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > الموروث الشعبي والتراث الغنائي العربي > الجنوب العربي و الجزيرة العربية > اليمن السعيد > مقالات وبحوث

مقالات وبحوث فيما يختص بالفن اليمني

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 13/04/2006, 02h45
zaidan222
Guest
رقم العضوية:
 
المشاركات: n/a
افتراضي الغناء الصنعاني


غرفة مستطيلة على سقف البيت، فراشها على الأرض نقوش، وزخارف دقيقة في السقف، والزجاج الملون يعلو النوافذ التي لا يفصل بين واحدة وأخرى أكثر من نصف متر، وتطل على بساتين صنعاء القديمة. في هذه الغرفة التي تُدعى المفرج لارتفاعها بأعلى البيت ومن خلالها يمكن رؤية صنعاء القديمة وبيوتها ذات النقوش البيضاء من الخارج، يأتي الضيوف إليها ليمضغوا القات وتبدأ جلساتهم بعد العصر بأحاديث جانبية، مستندين على وسائد جانبية حتى يتنحنح أحد الحاضرين ليتناول المغني عوده مدندنا به حتى تبدأ أصوات الحاضرين بالخفوت ثم الإنصات المطلق.



أوله توسل وآخره دعاء

ويبدأ المغني نشيده بالدعاء والتوسل إلى الله:

يا حي يا قيوم
يا عالم بما تخفي الصدور

يا رازق المحروم
يا من بحر جوده لا يغور

أسألك يا رحمن
بالنور الذي لا ينطفي

أن تذهب الأحزان
والأمحان باللطف الحفي


ويبدأ عزف العود تتسارع وتيرته تدريجيا ويندمج المغني صادحا:

تبدلـوا عـنـا
وقالوا عندنا منهم بديل

والله مـا حـلنا
ولا ملنا عن العهد الأصيل

ما بعـدهم عنـا
يغيرنا ولو طال الطويل

عقد الهوى مبروم
أكيد لا ينقضه مر الدهور

لبست في شهرين
من يوم الفراق ثوب النحول

وسال دمع العين
وطار الشوق بالقلب العقول


ويختتم أغنيته بالصلاة على النبي:

صلوا على المعصوم
شفيع المذنبين يوم النشور

والكاسر الأنصاب
والداعي إلى دار الخلود


شعر أم موشح أو كلاهما؟

هذه القصيدة تعود إلى الشعر "الحميني"، وهي كلمة تطلق على الشعر الصنعاني الذي لا يلتزم بالفصحى وقواعدها. واقترح مصطفى صادق الرافعي تسمية الشعر الحميني بالموشح الملحون لمزجه بين الشعر والموشح، واعتبره ابن المعصوم موشحا أكثر لذة وحلاوة من موشح أهل المغرب لعدم مراعاته قواعد الإعراب.

وعادة ما تدور قصائد الشعر الحميني حول الحب والغزل، وعادة ما يتم تصوير المرأة على أنها بعيدة المنال، ويتم تصوير العاشق معانيا من الهجر والفراق ولا يطمع بأكثر من لفتة أو ابتسامة من معشوقته.

وبالرغم من حضور الغزل الحسي بقوة في هذا الشعر فإن العفة عادة ما تعد من صفات الرجولة مثل قول الشاعر:

والعشق إن فيه عفاف طبع الجياد
وكل من كان رقيق الحاشية


وكثيرا ما يتم ذكر صنعاء لجمال جوها وطيب هوائها، وأحيانا يتم الإسقاط على المرأة ليأخذ الشاعر حريته في ظل الجو المتزمت الذي نشأ فيه هذا الفن:

أحبة ربى صنعاء عجب كيف حالكم؟
وهل عندكم ما حل بالعاشق المضنى؟

وهل تذكرونا مثل ذكرنا لكم؟
وهل تسألوا من جا إلى أرضكم عنا؟


وعادة ما يتضمن الشعر الحميني أبياتا من الحكمة:

دع ما سوى الله واسأل
مولاك إن الذي أنشأك ما رد سائل

أما له التدبير ما شاء يفعل
بلى قدير على ما شاء هو ذو الجلال


ساعة السليمانية حانت..

يغرق الجميع كل في عالمه الخاص وأشعة الشمس تتوارى ولا يكسر الهدوء إلا صوت المغني وبعض العبارات التي يطلقها المستمعون مثل "يا سلام" أو "يا نبياه".

يكون هذا وقت الأصيل الذي يُدعى ساعة السليمانية حيث يندمج عازف العود ويقوم بما يعرف باسم "الفرفشة"، وقد تعني الكلمة محاولة التفتيش أو اكتشاف لحن جديد، وكذلك في هذه الساعة يصل انسجام المستمعين إلى ذروته ويرافق هذه الجلسات رقص، والرقص الصنعاني عبارة عن خطوات دقيقة وصعبة بالقدمين اللتين تتحركان بتوافق مع اللحن الذي يبدأ بطيئا وقورا ثم يتسارع بالوسط حتى تهدأ وتيرته في النهاية، ويتوقف الغناء بمجرد انطلاق أذان المغرب ليستأنف بعدها المغني وصلته الأخيرة ولا يعقب غناءه أي تصفيق، ويهنئ كل مستمع الموسيقى قائلا: "آنست"، الذي يجيبه: "وأنتم الأنس". وباعتبار أن الغناء ليس بمهنة أو احتراف لذا لا يتقاضى المغني أجرا حتى في الأعراس، ويكتفي بهدايا من أهل البيت.

ثراء في الكلمة وعجز بالموسيقى

ليس من المستغرب أن يحفظ المغني الصنعاني مئات القصائد الصنعانية التي تتميز بالغزارة، في حين لا تتمتع الموسيقى الصنعانية بهذه الكثافة من الألحان حيث تعاني من محدودية الألحان، فجميعها تقريبا تعزف على الأوتار الثلاثة الأولى للعود في مدى من 11 نغمة إلى 15 نغمة يمكن الحصول عليها من العود ذي الأوتار الأربعة، في حين لم يدخل العود ذو الأوتار الخمسة اليمن إلا مؤخرا، ويقابل ذلك مدى عريض من الشعر الحميني الذي يستعمل كثيرا من الأبحر الخارجة عن المألوف، وقد يدخل على بحري القياس والأشطر بعض الحذف والقطع والتذييل والترفيل، من جهة أخرى مما وفر له تنوعا واسعا من القوالب الإيقاعية للتخفيف من رتابة الموسيقى الصنعانية.

الغناء الصنعاني.. اشتباك مع الدين

ويجرنا ذلك للحديث عن تحريم الموسيقى والنظرة الدونية للمغني في المجتمع الصنعاني التي تبدو واضحة من خلال القصة التي شاعت في الأوساط الشعبية وجرت أحداثها في بداية القرن العشرين مع الفنان سعد العبد الله الموسيقي المفضل للأتراك، ويقال إن صوته كان قادرا على استئناس العصافير واعتبر الناس جلساته هي السبب الرئيسي في الجفاف الكبير الذي حل بالمدينة؛ لذا خرجت المدينة لصلاة الاستسقاء ومنع سعد العبد الله من المشاركة لكن لم تهطل الأمطار، فقام سعد العبد الله بالوضوء وارتدى ثياب الإحرام وأخذ عوده لينشد بمدائح دينية وتغنى بخشوع شديد وغطى وجهه الدموع وما كاد ينتهي من وصلته الغنائية حتى نزل المطر.

وعادة ما يحمِّل اليمنيون المذهب الزيدي مسئولية هذه النظرة حتى تضمن عقوبات عديدة على الموسيقيين تبعا لفقه الحسبة الزيدي، وقام الإمام يحيى حميد الدين الذي حكم اليمن بين عامي "1918-1948" بمعاقبة الفنانين والتشهير بهم حتى صارت جلساتهم لا تتم إلا بسرية تامة، وربما هذا يفسر صغر حجم آلة العود المصنوعة محليا ليتنقل بها الفنان دون لفت أنظار.

لماذا الإنشاد وليس المغني؟

رغم التشابه الكبير بين الغناء والإنشاد الديني، فإن المنشد أعلى منزلة من المغني ويعود ذلك إلى النظرة الدينية للغناء خاصة مع مصاحبة الموسيقى للأغاني؛ ما أدى إلى وضع الإنشاد الديني الذي قد ينشد قصائد غزل كتلك التي يغنيها المطرب، كما أن المغني عادة ما ينتمي لطبقة اجتماعية أقل، وصوته أقل نقاء ومهارة من الإنشاد، إلا أن هذا لا يمنع من أن العلاقة التي تجمع بين المغني والإنشاد علاقة يسودها الاحترام وتبادل الألحان والكلمات.

لذا فإن الفن الصنعاني الذي بدأ منذ خمسمائة عام في بلاط الدولة الرسولية الباذخ لم يلق إلا التضييق منذ نشأة الدولة الزيدية المتقشفة التي انتهى حكمها لليمن عام 1962، لا يزال يعاني من الاحتقار الاجتماعي والتزمت الديني مما منع تطوره وانتشاره حتى الآن

.__________________





رنت بخلخالها عند المسير ادواي
منها سقامي ومنها علتي ودواي
يا لايمي كف لومك خلني بدواي
--
ماشفت ورد أحمر زاهي فوق الوجن
ومسرسحات الزلف لمن راحن وجن
مــاشافهم عابد إلا وتـــــسودن وجن
--
ماهي من الحور ولاهي من عرب بدواي


التعديل الأخير تم بواسطة : abo hamza بتاريخ 24/06/2012 الساعة 16h48
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 00h03.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd