الحب في حياة موسيقار الأزمان الوان عديده , فهو رقيق الحاشيه طيب القلب سريع التأثر , واحب بدأ معه منذ الصغر , لاأبالغ اذا قلت ان حبه الأول كان عوده , ثم بنت الجيران , وتتابع الخب في وجدانه ولعب بقلبه كثيرا , فأتعب كل منهما الآخر , ولعل الرابح هو جمهوره الذي شرب من حلو انغامه الكثير من نبع الألم والحرمان , تتابعت الحسان على قلبه في سني عمره ولم يفز بإحداهن , منه ومنهن ومن الظروف , ومثل موسيقارنا المشاهير الذين تتعدد مجالسهم واعمالهم يمضي بهم العمر سريعا ثم يفيقون على فقدان هذه النقيصه .
ولاأدري كيف احتمل قلبه كل هذا الحب , كان يعطي من دفق قلبه بلا حساب حتى على الحيوانات , فقد احب فرسة ورعاها وحين اتاه خبر موتها لم يقدر على منع دمعة فرت من عينه , ومثل هذا الرجل لانستغرب اذا قتله قلبه , لم يحسن الصرف معه , فعصره عصرا , حتى جفّ , احب بلا مكابح , وظلم في حبه بلا حدود , لم يكن انانيا لكن البعض لم يفهم من هو فريد الأطرش ,
تشابكت الخيوط في فسيفساء الحب فطغت امور انسانية كثيره , وظروف باعدت وقاربت فأنتجت ضحايا وعشاق وغيرة وتقارب وابتعاد , واطراف اخرى لم ترغب لكل حب في ازدياد , وانتهى كل امر بينه وبين من احب الى بعاد .
رحمه الله كان يمتلك قلبا بلوريا تستطيع ان ترى ماوراءه بسهوله.