أسمحوا لي أن أرفع القبعة أحتراما وأجلالا لجميع المتحاورين بلغة حوار عصرية متحضرة والتي أنقذت الموقف المحرج الذي وضعت نفسي به البارحة ويشهد الله أنه لم يكن في نيتي فتح جرح قديم وبلسمته بالملح وخرجت منه متلعثما مولي الأدبار وخرجت بنتيجة مفادها بأن المقصلة هي لغة بني يعرب الوحيدة للحوار ولكن الحمد لله خاب ضني هذه المرة وتفاجئت بان السيد الريحاني قد ازال الغمة على بطلنا الصغير الذي رفضته ريحانة ومد له يد العون لينهض بقامته النحيفة ولا أعرف لماذ أحببناه صغيرا ولا نريده أن يكبر في عيوننا .
تعامل معه في طفولته كبار كتاب الاغنية والملحنين وعشق صوته الكبار قبل الصغار والنساء قبل الاطفال ربما لانه جزء من ذلك الزمن الجميل الذي نريد له أن يعود ولكن هيهات أن يعود وأحببت أن أفتح صفحته المطوية في ركن الاصوات المنسية في أغنيتين فقط هما أجمل ما قدمه طفل معجزة عام 1970 و1972 .بدأ رعد ميسان مشواره في نفس السنة التي بدأها الفنان هاني شاكر مع فارق العمر بينه وبين هاني شاكر 6 سنوات فقط بدأه بطلنا في سن مبكرة ولكن هاني شاكر فرض نفسه بقوة على الساحة الغنائية المصرية والعربية وبطلنا الصغير كان ما زال في هموم الدراسة والمدرسة وتحضير الواجبات البيتية والمدرسية .هاني شاكر نجمه لم ينطفأ عكس بطلنا الصغير الذي أردنا أن نخلده ونتمنى له النجاح والتألق من جديد كما سمعنا منه عن مشاريعه القادمة. تحية لأساتذنا وأخوتنا الريحاني و الشالجي والخفاجي وآل راهين و نور عسكر وخفت والله أن أكون أنا المتسبب في زعله فأغلقت البارحة الجهاز وخلعت منه فيشة الكهرباء ( للاحتياط ) هذه الاغنية الثانية والاخيرة لي أقدمها هدية الى جميع الاحباب والتي هي من أجمل أغانيه العالقة في أذهاننا بعد أغنية ريحانة 1970 رعد ميسان - يابوطرمبيل الماشي وهي من عام 1972