تعلم إدارة سماعي، الأعضاء أن كل الملفات والمواد المنقولة من مواقع خارجية أو مواقع تخزين للكتب أو المتواجدة بكثرة على شبكة الإنترنت ... سيتم حذفها دون إعلام لصاحب الموضوع ... نرجو الإلتزام ... وشكرا
الشاعر الكبير محمود بيرم التونسى له جوانب كثيره فى أعماله ربما لم تسلط عليها الأضواء بدرجة كافيه , وهى جوانب تكشف لنا عبقريته الفريده وتوهج ملكاته الفنيه بصورة تجعل المرء لا يتصور مثلا له او ندا على مر الزمان إلا إن كان ولم يصل إلينا نبأ عنه .
ومن هذه الجوانب التى سنورد ألوانا منها أبدأ بنموذج واحد من مداعباته مع شعراء عصره يستوى فى ذلك من كتب منهم بالعاميه أو بالفصحى , ويستوى كذلك من كتب بالفصحى السلسه مثل شوقى ورامى أو من كان يستخدم غريب الألفاظ أو المهجور من اللغه مثل شاعر إسمه عبد المطلب وكان يلقب بالبدوى لغرابة ألفاظه . وعارفا بطريقة كل منهم حتى فى بحور الشعر التى تغلب على أعمالهم .... وحتى يبين بيرم التونسى لكل شعراء زمانه أنه ليس أقل منهم فى قدرته على نظم الشعر , وفى محاولة شديدة الذكاء منه تشبه محاولات بعض نجومنا من أهل المغنى فى تقليد زملائهم فى براعة وإتقان مثل المرحوم سيد الملاح , قدم بيرم نماذج يحاكى فيها شعراء زمانه وقبل أن أقدم تلك النماذج أترك الراحل الكبير يقدم الى حضراتكم لهذه النماذج بطريقته المازحه , ولا يخفى ما فى باطن كلامه من سخرية مضمرة منهم :
... أما الأمر الصعب فهو مجاراة حضرات الشعراء واستخراج أرواحهم من شعرهم لسمو صناعتهم ووعرة مسالكها ونواحيها ولقلة ما يتكرمون به على الناس من نفاثاتهم إلا فى الحادث العظيم والخطر الجليل ونظن أن فاجعة اليابان الكبرى قد أثارت من أمخاخهم ( المراكز ) التى ينبع منها الشعر فإذا قالوا شيئا فى هذه الزلزله فهاك أقوالهم ترى فى كل منها صورة فريدة من الحسن والجمال ...