عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 27/12/2025, 14h12
Abeer Nabil Abeer Nabil غير متصل  
ضيف سماعي
رقم العضوية:807032
 
تاريخ التسجيل: July 2019
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 1
Wink رد: محمد عثمان- 1854 - 19 ديسمبر 1900

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحي قباني مشاهدة المشاركة
سجّل محمّد عثمان؟

محمّد عثمان -1855: 19 ديسمبر 1900.

سُوِّدت مائات الصفحات عن هذا الرمز النغميّ لموسيقى المقام الفصيح العربيّ، فليس الطرح هنا طرحاً لسيرةٍ ذاتيّةً، إنّما بابٌ جديدٌ لم تطرقه يدٌ خطّت بقلمٍ عنه.
صمتت كلّ الأصوات عن أي تسجيلاتٍ ل"محمّد افندي عثمان"، وذهب البعض من مشاهير الكتّاب لإنكار إمكانيّة تسجيله.
ها نحن في "سمع الملوك" نطرق هذا الباب، طرحٌ خجولٌ ظهر في مقالاتٍ ولقاءاتٍ خجولةٍ، تحدّثنا فيه بالمنطق والتاريخ، لكن دون دليلٍ عمليٍّ ملموس.

"ظهرت التسجيلات في القاهرة أواخر القرن التاسع عشر، أُشيع في كتب القرن العشرين، أنّ الفنگراف لم يدخل مصر قبل سنة 1900. وهو طرحٌ يرفضه المنطق والتاريخ. فحتّى مجلّة الأستاذ، الّتي أصدرها "عبد الله النديم" حين رجوعه من منفاه الأوّل، قبل هذا بأكثر من ثمان سنوات، تحدّث عن الفنگراف، وطرح مسائل فقهيّةً تخصّ تسجيل القرآن عليه. فإذا كان الأمر هكذا في آخر عقدٍ من القرن التاسع عشر، فهل يُعقل أنّ التسجيل لم يكن دخل؟ أو أنّ عبد الله النديم سنة 1892 ومن بعده "رشيد رضا" سنة 1898 كانا يطرحان مسائل باعتبار ما سيكون مثلاً؟

علمنا أنّ أصواتاً عربيّةً ذهبت من مصر والشام إلى معرض شيكاغو سنة 1892 وسُجِّلَت لهم بعض أسطوانات إديسون الشمعيّة. لكنّ: هل فعلاً لم تأتِ هذه الطريقة إلى مصر إلّا سنة 1900؟
كنّا قد اطّلعنا في محاضر "الدائرة السنيّة" أنّ الخديوي عبّاس حلمي الثاني طلب سنة 1312ه أن تُسجَّل له أصوات كبار مطربي مصر ومقرئيها. لكن لم تصل ألينا أيّ تلك التسجيلات رغم استقرار صحّة ما ورد في هذه المحاضر في وجداننا، مع مصادر أُخرى من جرائد هذه الفترة ممجلّاتها.
بقي هذا الأمر على حاله حتّى وصلتنا مجموعة السيّدان الفاضلان "يسري" و"ناهد...
إنت فريد في الحُسن، دور حجاز.

(مذهب)
إنت فريد في الحُسن .. ولّاك جمالك
يا حلو واصل وكيد الأعادي .. يكفى دلالك

(دور)
من علمك على الدلال .. والا ده طبعك

released December 19, 2025
محمد عثمان: لحن، غناء، عود
شعر: الشيخ محمد الدّرويش

اعلاه منقول

وهنا تسجيل محمد افندي عثمان (تسجيل نادر يظهر لاول مرة) mp3

مشكور أستاذ يحيى قباني
لقد صادفني أيضاً هذا التسجيل المدهش على فيسبوك (صفحة سمع الملوك) وهو شيء عظيم أن نستمع لصوت هذا الملحن العملاق محمد عثمان بعد ١٢٥ عاماً من وفاته.
جزء كبير من النص أعلاه هو بحث لم ينشر للباحث والموسيقي المصري د. مصطفى سعيد
الباحث في علوم الموسيقى وهذا النص المنشور في صفحة سمع الملوك كاملاً لتعمّ الفائدة:

هل سجّل محمّد عثمان؟

محمّد عثمان -1855: 19 ديسمبر 1900.

سُوِّدت مئات الصفحات عن هذا الرمز النغميّ لموسيقى المقام الفصيح العربيّ، فليس الطرح هنا طرحاً لسيرةٍ ذاتيّةً، إنّما بابٌ جديدٌ لم تطرقه يدٌ خطّت بقلمٍ عنه.
صمتت كلّ الأصوات عن أي تسجيلاتٍ ل"محمّد افندي عثمان"، وذهب البعض من مشاهير الكتّاب لإنكار إمكانيّة تسجيله.
ها نحن في "سمع الملوك" نطرق هذا الباب، طرحٌ خجولٌ ظهر في مقالاتٍ ولقاءاتٍ خجولةٍ، تحدّثنا فيه بالمنطق والتاريخ، لكن دون دليلٍ عمليٍّ ملموس.

"ظهرت التسجيلات في القاهرة أواخر القرن التاسع عشر، أُشيع في كتب القرن العشرين، أنّ الفنگراف لم يدخل مصر قبل سنة 1900. وهو طرحٌ يرفضه المنطق والتاريخ. فحتّى مجلّة الأستاذ، الّتي أصدرها "عبد الله النديم" حين رجوعه من منفاه الأوّل، قبل هذا بأكثر من ثمان سنوات، تحدّث عن الفنگراف، وطرح مسائل فقهيّةً تخصّ تسجيل القرآن عليه. فإذا كان الأمر هكذا في آخر عقدٍ من القرن التاسع عشر، فهل يُعقل أنّ التسجيل لم يكن دخل؟ أو أنّ عبد الله النديم سنة 1892 ومن بعده "رشيد رضا" سنة 1898 كانا يطرحان مسائل باعتبار ما سيكون مثلاً؟

علمنا أنّ أصواتاً عربيّةً ذهبت من مصر والشام إلى معرض شيكاغو سنة 1892 وسُجِّلَت لهم بعض أسطوانات إديسون الشمعيّة. لكنّ: هل فعلاً لم تأتِ هذه الطريقة إلى مصر إلّا سنة 1900؟
كنّا قد اطّلعنا في محاضر "الدائرة السنيّة" أنّ الخديوي عبّاس حلمي الثاني طلب سنة 1312ه أن تُسجَّل له أصوات كبار مطربي مصر ومقرئيها. لكن لم تصل إلينا أيّ تلك التسجيلات رغم استقرار صحّة ما ورد في هذه المحاضر في وجداننا، مع مصادر أُخرى من جرائد هذه الفترة ومجلّاتها.
بقي هذا الأمر على حاله حتّى وصلتنا مجموعة السيّدان الفاضلان "يسري" و"ناهد نصر الله" من أسطوانات إديسون الشمعيّة. مجموعةٌ رُقِّم بعضها بدعمٍ من "مكتبة أبوظبي الوطنيّة" وبعضها الآخر بمجهودٍ شخصيّ.
سبب هذه القسمة أنّ بعضها الأوّل حوى أسطواناتٍ شمعيّةٍ من جيلٍ يسهل التعامل معه. أمّا البعض الآخر، فكان من الجيل الأقدم، وهو أسهل تلفاً.
من هذه المجموعة، ثبت- بالعمل- ما ورد ممّا اطّلعنا عليه من محاضر الدائرة السنيّة الخديويّة."

(ما بين علامتَي التنصيص، جزءٌ من بحثٍ لم يُنشر ل"مصطفى سعيد").

إليكم صوت محمّد عثمان لأوّل مرّةٍ منذ بطل استعمال آلة الأسطوانات الشمعيّة.

دور "إنتَ فريد في الحسن" نظم الشيخ محمّد الدرويش، لحن وغناء محمّد عثمان: سُجِّل في عابدين أوائل سنة 1895م، من الجيل الثاني من أسطوانات إديسون الشمعيّة، وهو أوّل جيلٍ يصل القاهرة، فلم نعثر -إلى الآن- على أيّ أسطواناتٍ عربيّةٍ من الجيل الأوّل. وعلى كلّ حال: لم يصل منه كثير تسجيلٍ حتّى ممّا سجّل إديسون- مخترعها- نفسه منه؛ فهي طريقةٌ أسرع تلفاً وتكاد تنعدم منها أي تفاصيل تميّز أي صوت.

لاحظوا قِصر نَفس "محمّد أفندي عثمان" وذهاب صوته أحياناً، فهذا يعزّز لدينا أنّ ما أصابه في أُخريات حياته هو سرطان الحنجرة، الّذي ذهب بصوته شيءً فشيءً، حتّى رحل معانياً منه في العَشْر الخامس من عمره.

الشكر موصولٌ لكلّ من ساعد ودعم هذا العمل، ونخصّ به من أتاح هذه المجموعة، حضرة المخرج الكبير، والإنسان الفاضل الأستاذ يسري نصر الله.
رد مع اقتباس