المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أغار من نسمة الجنوب


الألآتى
16/04/2009, 17h36
بسم الله نبدأ فى تحليل قصيدة ( أغار من نسمة الجنوب ) ..

كلمات : أحمد رامى

ألحان : رياض السنباطى ..

منذ البداية نحن مع لحن شرقى أصيل .. ومنذ البداية نشعر بمقام الراست يتابعنا أينما ذهبنا ..

إختار السنباطى مقام الراست لطبيعته الشرقية وسهولة الإنتقال منه إلى مقامات أكثر شرقية مثل الهزام والصبا والسوزناك ..

مقدمة موسيقية قصيرة .. ليس بها فذلكة .. على إيقاع الواحدة الكبيرة .. وأرجوكم .. أرجوكم .. إسمعوا عازف ( الرق ) .. شوفوا المصايب إللى بيعملها .. لا يترك إيقاع الواحدة فى حاله أبداً .. شوية واحدة .. وشوية مقسوم .. وشوية سنباطى .. عايش مع اللحن ويترجم كل جملة بالإيقاع ..

نلاحظ هنا عدم وجود أدليب ( موسيقى بدون إيقاع ) .. المقدمة قصيرة .. لماذا ؟ ..

الأغنية إنتاج 1957 .. المرحلة الوسطى لصوت أم كلثوم .. وأيضاً للسنباطى .. والسنباطى هنا يهتم بتلحين الكلمات أكثر من اللزم الموسيقية .. لأن أم كلثوم فى عزها .. فى أحسن حالاتها .. تستطيع غناء المقاطع الطويلة دون مساعدة من الموسيقى .. والسنباطى أيضاً لم يكن قد دخل مرحلة إستخدام الأوركسترا والمقدمات الطويلة الفخمة ..

تغنى أم كلثوم ( أغار من نسمة الجنوب ) من نفس المقام ( الراست ) وتستمر معه حتى ( فقد ترى فيهما جمالاً ) فنجد أنفسنا مع مقام الحجاز .. الذى يتحول بقدرة قادر للسوزناك .. وهو مقام خليط بين الحجاز وبين الراست .. ويعود للراست مع أول كلمة ( ياحبيبى ) .. وينتهى المذهب ..

يبدأ الكوبليه الأول بموسيقى حرة ( أدليب ) .. من مقام السوزناك .. الذى لا يستقر فيعرج على الكرد للحظة ثم يرتكز على الراست ..

وتغنى الست .. ( ياليتنى ) .. مع خليط من السوزناك والهزام والراست .. عنقود مقامات على رأى أستاذنا ( عمار الشريعى ) .. وهذا هو السنباطى .. لا يستقر على مقام .. بهدف تلوين الجملة اللحنية وتنوعها ..

ويدخل الإيقاع مع ( أظل أسقيك من غنائى ) ومقام الهزام .. ونسمع الحجاز مع ( وذاك أنى أراك ترنو ) ..

وننتقل إلى البياتى عند ( الغروب ) ونظل معه حتى ( أغار من نسمة الجنوب ) لننهى الكوبليه كما فى المذهب ..

لازمة ( أدليب ) يبدأ بها الكوبليه الثانى من مقام البياتى مع صولو ( عزف منفرد ) من القانون وترد عليه الفرقة ..

وتغنى الست من نفس المقام ( البياتى ) .. بدون إيقاع .. حتى ( وأحسد النهر حين يجرى ) فتغنيها من مقام الراست .. ونعود مرة أخرى للسوزناك عند ( فقد ترى فيهما جمالاً )

لازمة صغيرة من مقام الراست ( أدليب ) .. وتغنى أم كلثوم من نفس المقام ..

وننتقل للحجاز عند ( وليتنى جدول تهادى ) ..

ونكمل اللحن حتى النهاية بنفس شكل الكوبليه السابق ..

الملاحظ .. أن السنباطى عكس ماعودنا عليه .. فلقد عودنا أن يبدأ بمقدمة موسقية حرة ( أدليب ) ولكنه هنا بدأ بالإيقاع مباشراً .. ولكنه عوض ذلك فى الكوبليهات .. فكانت اللزم الموسيقية التى تسبق الكوبليهات كلها أدليب ( موسيقى حرة بدون إيقاع ) ..

أم كلثوم هى أم كلثوم .. وكما سبق أن ذكرنا .. أنها فى المرحلة الوسطى من إبداعها .. أى فى أوج قوة صوتها .. وقد إستغل هذا السنباطى .. فإختار المقامات التى تظهر قوة الصوت .. مثل الحجاز والهزام والسوزناك ..

osamaK
17/04/2009, 00h10
تحليل رائع لأغنية سيئة الحظ لم تأخذ حظها كباقى الأغنيات ولكنها تعد قاموسا للموسيقى العربية الأصيلة .
قال السنباطى عن هذه الرائعة (لقد أردت أن أجعلها قطعة من الأرابيسك ) ..ولكن....!