* : طلبات نوتة أ / عادل صموئيل الجزء الثانى (الكاتـب : عادل صموئيل - آخر مشاركة : eagleeast - - الوقت: 01h24 - التاريخ: 21/04/2014)           »          نجاة الصغيرة (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : بشير عياد - - الوقت: 01h19 - التاريخ: 21/04/2014)           »          نوتات الأستاذ نزيه محمد (الكاتـب : نور الصباح - آخر مشاركة : wahidfarid - - الوقت: 01h16 - التاريخ: 21/04/2014)           »          أغنية حبيته لكن ما بقولشي ـ غناء فريد الأطرش ـ تدوين موسيقي نزيه محمد (الكاتـب : nazehmohamed - - الوقت: 01h03 - التاريخ: 21/04/2014)           »          أعمال من تنفيذ الفنان محمد الآلاتي (الكاتـب : الألآتى - - الوقت: 00h31 - التاريخ: 21/04/2014)           »          إذاعيات الشاعر بشير عياد (الكاتـب : MOHAMED ALY - آخر مشاركة : بشير عياد - - الوقت: 00h22 - التاريخ: 21/04/2014)           »          برنامج كان ياما كان (الكاتـب : unes zaky - آخر مشاركة : أبوكارم - - الوقت: 23h03 - التاريخ: 20/04/2014)           »          رابح درياسة (الكاتـب : ridha26 - آخر مشاركة : علي أبوناجي - - الوقت: 22h24 - التاريخ: 20/04/2014)           »          فرق الخشابة البصرية (الكاتـب : عمر كامل - آخر مشاركة : hasanh - - الوقت: 21h16 - التاريخ: 20/04/2014)           »          جابر الأسناوى - قنا (الكاتـب : السيد المشاعلى - آخر مشاركة : احمد عبدالهادى - - الوقت: 21h11 - التاريخ: 20/04/2014)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > أصحاب الريادة والأعلام > سيد درويش > دراسات وبحوث عن السيد درويش

دراسات وبحوث عن السيد درويش ما قيل عن السيد درويش وصوره واعماله باصوات اخرى

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 08/09/2007, 01h06
الصورة الرمزية عماد جمعة
عماد جمعة عماد جمعة غير متصل  
طاقم الإشراف
رقم العضوية:39570
 
تاريخ التسجيل: juin 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 43
المشاركات: 158
افتراضي مسيرة حياة سيد درويش

تاريخ وحياة سيد درويش في هذه الكلمة التي كتبها محمد البحر أكبر أنجال الموسيقار الكبير لا تغطي فترة وجود سيد درويش في القاهرة من 1917 إلى سنة 1923

صورة طبق الأصل من شهادة الميلاد

الاسم السيد درويش البحر

الوالد المعلم درويش البحر

صناعته نجار

الوالدة ملوك بنت عيد

البلد الإسكندرية

الجهة كوم الدكة

المنزل خلف 112 حارة البوابة الشهيرة بحارة الحاج بدوي بشارع السوق

الداية فطومة الوردانية

شيخ الحارة بسيوني العدس

قسم العطارين

تاريخ الميلاد 17 مارس 1892 الساعة 9 صباحا

نشـأته وتعليمه

نشأ سيد درويش بين والديه واخواته كما ينشأ كل طفل مدلل وكان موسيقيا بالفطرة إذ كانت والدته رحمها الله تقول أنه لم يكن قد بلغ الأربعين يوما، إذا سمع صوتا حنونا أو موسيقيا يترك ثديها ويدور بعينيه باحثا عن مصدر ذلك الصوت. وتوفي والده ولم تكن سنه قد بلغت السابعة. فنقلته والدته إلى مدرسة أهلية افتتحها شاب من أهل الحي اسمه "حسن افندي حلاوة" .وفي هذه المدرسة تلقى الفقيد أول شعاع من أشعة الموسيقا إذ كان أحد مدرسيها "سامي افندي" مولعا بحفظ الأناشيد والسلامات وكان يلقنها للتلاميذ فلم يلبث سيد الصغير أن فاق جميع أقرانه في حفظ الأناشيد فعينه رئيسا عليهم (الفه) وظل بهذه المدرسة قرابة عامين يحفظ القرآن الكريم ثم أغلقت المدرسة عقب اتفاق منشئها مع أحد أصدقائه على الاشتراك معه في إدارة "مدرسة شمس المدارس" التي كانت وقتئذ بجهة بحري شارع سيدي الحلوجي فانتقل الفقيد إليها ولحسن الحظ كان بها مدرس اسمه "نجيب افندي فهمي" التحق بعد ذلك بفرقة الأستاذ جورج أبيض لعمل " المكياج" لأفراد الفرقة. كان هذا المدرس ممن يجيدون حفظ ألحان الشيخ سلامة حجازي وكان الطفل سيد درويش بعد انصرافه من المدرسة يجتمع بأصدقائه الصغار ممن هم في سنه ويذهبون جميعا إلى مسجد "سيدي حذيفة اليماني" ويأتون بصندوق كبير من الخشب ليقف عليه سيد وينشدهم ماكان يحفظه من الحان سلامة حجازي وكان أهل الحي يطربون من ذلك الطفل العجيب و يصفقون له ويشجعونه. وفي ذلك الحين أصدر الخديوى عباس أمرا بإنشاء (المعهد الديني العلمي) بالإسكندرية برئاسة الشيخ محمد شاكر وكانت السنة الدراسية الأولى بمسجد (سيدي ابي العباس) والسنة الثانية بمسجد (الشوربجي) بالسكة الجديدة والميدان فانتسب إليه سيد درويش بزيه المعمم. وقد استمر في طلب العلم بالمعهد ما يقرب من عامين انقطع بعدها ليخدم السيرة النبوية الشريفة بعد ما رأى أن استمراره بالمعهد سيقف حائلا بينه وبين ما يحسه في قرارة نفسه من ميل إلى الموسيقى والغناء.

زواج سيد درويش

عندما بلغ سيد درويش السادسة عشرة من عمره تزوج، ولم يمض على ذلك الزواج بضعة شهور حتى كسد سوق عمله، ولم يعد أمامه منفذا للرزق، وقضت الظروف على سيد درويش أن يتدرج في بيئة تخالف البيئة التي نشأ فيها فاشتغل لأول مرة بالغناء بفرقة "جورج داخور" التي كانت تعمل بجهة كوم الناضورة بقهوة (الياس) وكانت الفرقة تحمل اسم (كامل الأصلي) فكان يلقي الشيخ سيد بعض أغاني المرحوم الشيخ سلامة حجازي بهذا المقهى إلى أن اضطرته الظروف بعد حل الفرقة، إلى أن يغني في مجال لا يليق بكرامته ولا بالزي الذي يرتديه مثل مقهى (ابو راضي) في حي "الفراهدة" ولكن لم يطل عمله بها وتركها وبدأت الدنيا تضيق في وجهه وأخذ يبحث عن عمل إلى أن عمل مناولا للبياض وتصادف أن كان بجوار العمارة التي يعمل بها مقهى كان يجلس عليه الأخوين أمين وسليم عطا الله. وبدأ العمال يرجون سيد أن يغني لهم شيئا فجلس على السقالة يغني لهم وما أن سمعه الأخوان أمين وسليم عطا الله حتى أعجبا به واتفقا معه على السفر للأقطار السورية مع فرقتهما

الرحلة الأولى

كانت هي الرحلة الأولى في حياته وكان ذلك سنة 1909 ورزق بولده محمد البحر يوم سفره، وأمضى في تلك الرحلة حوالي عشرة شهور تعرف خلالها بالأستاذ عثمان الموصلي وأخذ عنه من التواشيح والقدود، وعاد سيد درويش إلى مسقط رأسه ليكافح الزمن صابرا على مساوئ دنياه.

وبدأ سيد درويش يستأنف جهاده من جديد في سبيل العيش وأصبح عليه أن يسعى لا ليكسب قوته وحده بل وقوت والدته وزوجته وولده. وعاد إلى العمل بالمقاهي وظل يعمل على هذا المنوال قرابة عامين حتى اشتدت الأزمة أيام حرب طرابلس وحالت بينه وبين أن يجد عملا فاشتغل كاتبا بمحل لتجارة الأثاث كان ملكا لصهره ولكنه لم يستمر في هذا العمل أكثر من أربعة شهور. ثم عاوده الحنين إلى فنه فاشتغل في (باركوستي) بأول شارع انسطاس، وعلم صهره بعودته للاشتغال بالغناء وفي (بار) وكان رجلا رجعيا فأقسم بالطلاق ألا يدخل سيد درويش المنزل إلا إذا اعتزل الغناء.

الرحلة الثانية

عز على الفقيد أن يكون بالإسكندرية ويحرم من شقيقته الكبرى التي كان يحبها حبا شديدا وامتنع عن الغناء مضطرا حتى أرسل الله له أمين وسليم عطا الله الذي اتفقا معه على السفر للرحلة الثانية للأقطار السورية في 1912، فكانت هذه الرحلة هي الحجر الأول في بناء مجده وقد وفق أيما توفيق واستمرت عامين ورجع بعدها إلى الإسكندرية بعد أن امتلأت جعبته الفنية من فن الأستاذ عثمان الموصلي وممن كان يتصل بهم من كبار الموسيقيين ورجال الفن هناك وقد حفظ الكثير من الأغاني والموشحات كما أحضر معه الكثير من الكتب الموسيقية وقد عثر بينها على كتاب موسيقي اسمه (تحفة الموعود في تعليم العود).

جليلة وسيد درويش

عاد سيد درويش وبدأ عمله في (قهوة السلام) بميدان محمد على ثم (قهوة سلامون) بشارع التتويج ثم (قهوة الحاميدية) بالشارع نفسه ثم (قهوة نلسون) وفي خلال هذه المدة أي حوالي 1914 تعرف بجليلة وكان سيد درويش يعتقد ويؤمن أنها مصدر وحيه وإلهامه وتقول هي أنه ما من لحن لحنه إلا كانت له بينهما مناسبة. في ذلك الحين بدأت ينابيع فن سيد درويش تتفجر وبدأ في التلحين فأخرج أول دور له وهو (يافؤادي ليه بتعشق) الذي تقدم ذكره ثم تبعته أدوار أخرى، ومن الطقاطيق التي اشتهر في تلك الأيام ولاتزال (زوروني كل سنة مرة) وكان قد لحنها عقب سوء تفاهم وقع بينه وبين محبوبته أدى إلى خصام بعض الوقت وهكذا أخذ يخطو خطا حثيثة في سبيل الشهرة وأصبح أصحاب المقاهي يتخاطفونه مع أنه كان يعمل بتلك المقاهي قبل رحلته ولم تكن قيمة نصيبه من الأسهم تعدو خمسة قروش في بعض الليالي، فسبحان مغير الأحوال.

سيد درويش في القاهرة

ضاقت الإسكندرية بفن سيد درويش فنصح له بعض أصدقائه الأخصاء بالسفر إلى القاهرة وأقام أول حفلة له بها في كازينو البسفور. وكان ذلك في سنة 1917 تقريبا واتبع ذلك اتفاق مع الأستاذ جورج أبيض ليلحن له رواية (فيروز شاه) فكانت أول رواية لحنها ثم اتفق مع الأستاذ نجيب الريحاني على تلحين رواياته وكانت أول رواية لحنها له (ولو) التي نجحت نجاحا كبيرا . بدأ نجم سيد درويش في الصعود وبعد ذلك أخذ يمطر المسارح بالروايات ما يعد بحق دررا خالدة. ثم كانت الحركة الوطنية سنة 1919 فأسهم فيها الفقيد بأناشيده الوطنية وألحانه الثورية (قوم يامصري مصر دايما بتناديك خد بنصري نصري دين واجب عليك) ولحن (احنا الجنود زى الأسود نموت ولانبعش الوطن) و(بلادي بلادي لك حبي وفؤادي) ومثل ذلك كثير.

إنشاء فرقته الخاصة

وقد فكر سيد درويش في أواخر أيامه في إنشاء فرقة خاصة له حتى يتمكن من إظهار فنه العظيم وحتى يتخلص من متاعب أصحاب الفرق ومعاملتهم. وقد تم له ذلك وأخرجت الفرقة روايتي (شهرزاد) و(البروكة) ثم أعاد تمثيل (العشرة الطيبة) التي كانت قد ظهرت قبل ذلك بسنتين بفرقة نجيب الريحاني . وكان يشاركه في تلك الفرقة عمر وصفي.

وفاة سيد درويش

توفي الشيخ سيد درويش رحمه الله في 15 سبتمبر 1923 بمسقط رأسه بالإسكندرية التي جاء منها وعاد إليها وولد فيها ودفن في ثراها.

قصيدة شاعر الشباب أحمد رامي

فقيد الغناء

يافقيد الغناء والتلحين جئت أشكو إليك مايبكيني

فاتني أن أسير في موكب الدفن وأحنو على فؤادي الحزين

وأرى النظرة الأخير في وجهك لعد انطفاء تلك العيون

ثم أسقي ثراك دمعي وماأغزر دمعي على رواح السنين

مبسم غاب في التراب وأبقى لحنه في القلوب بث الشجون

يتغنى به أخو الحب في نجواه بين المنى وبين الظنون

نغم سار في الدماء فما غنى شجي بغيره من أنين

وجرى في فم الطبيعة لحنا مستحب الترنيم حلو الرنين

من خرير الغدير ترجيعه العذب وشكواه من نواح الغصون

بافقيد الشباب عشت فما أبقيت في العين من هوى أو فتون

بهرتك الدنيا فنلت من الحسن منال المدله المفتون

وسبتك المنى فأمعنت فيها والأماني جالبات المنون

لم تدع صورة تمر على الخاطر إلا رسمتها في الشجون

والها شفه ضنى الوجد فاتسعدي عليه ببادرات الجفون

ووفيا ضحى بكل عزيز لحبيب في الود غير أمين

صور صغتها غناء شجيا ومعان وضعتها في اللحون

فإذا العود ناطق بلسان الدمع في عين ساهم محزون

يانجي الأحباب أين لياليك وأين الغناء عند السكون

ترسل الصوت عاليا نبرات ينحدرون انحدار ماء العيون

في نظام من الجمال بديع وروى من القرار مكين

قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي

الشعاع النابغ
كل يوم مهرجان كللوا فيه ميتا برياحين الثناء

لم يعلم قومه حرفا ولم يضىء الأرض بنور الكهرباء

جومل الأحياء فيه وقضى شهوات أهله والأصدقاء

ماأحفل الناس، حتى الموت لم يخل من زور لهم أو من رياء

إنما يبكي شعاع نابغ كلما مر به الدهر أضاء

ملأ الأفواه والأسماع في ضجة المحيا وفي صمت الفناء

حائط الفن وباني ركنه (معبد)الألحان (اسحاق)الغناء

من إناس كالدراري جدد في سماوات الليالي قدماء

غرس الناس قديما وبنوا لم يدم غرس ولم يخلد بناء

غير غرس نابغ أو حجر عبقري فيهما سر البقاء

من يد موهوبة ملهمة تغرس الإحسان أو تبني القلاء

بلبل إسكندري أيكه ليس في الأرض ولكن في السماء

هبط الشاطىء من رابية ذات ظل ورياحين وماء

يحمل الفن نهيرا صافيا غدق النبع إلى جيل ظماء

حل في واد على فسحته عزت الطير إلى الحداء

يملأ الأسحار تغريدا إذا حدف الطير إلى الأيك العشاء

ربما استلهم ظلماء الدجى واتى الكوكب فاستوحى الضياء

ورمى اذنيه في ناحية يخلس الأصوات خلس الببغاء

فتلقى فيهما ماراعه من خفى الهمس أو جهر النداء

أيها الدرويش قم بث الجوى واشرح الحب وناج الشهداء

اضرب العود تعه أوتاره بالذي تهوى وتنطق ماتشاء

حرك الناي ونح في غابه وتنفس في الثقوب الصعداء

واسكب العبرة في آماقه من تباريح ،وشجو، وعزاء

واسم بالأرواح وارفعها إلى عالم اللطف ، وأقطار الصفاء

لاترق دمعا على الفن فلن يقدم الفن الرعاة الأمناء

هو طير الله في ربوته يبعث الماء إليه والغذاء

روح الله على الدنيا به فهي مثل الدار، والفن الغناء

تكتس منه ومن آذاره نفحة الطيب وإشراق البهاء

وإذا ما حرمت وفنه فشت القسوة فيها والجفاء

وإذا ماسئمت أو سقمت طاف كالشمس عليها والهواء

وإذا الفن على الملك مشى ظهر الحسن عليه والرواء

قد كسا الكرنك مصرا ماكسا من سنا أبلى الليالي وسناء

يرسل الله به الرسل على فترات من ظهور وخفاء

كلما أدى رسول ومضى جاء من يوفي الرسالات الأداء

كنب بديع خيري يصف لقاء سيد درويش بالشيخ سلامة حجازي

ذكريات بديع خيري عن سيد درويش
لقد كان سيد درويش فذا في عبقريته.. وكان في بدنه روح الفنان منذ شب. "كان المرحوم الشيخ سلامة حجازي علما من الأعلام يوم كان الشيخ سيد درويش يطرق أبواب الفن.. ويعمل في مقهى صغير بالإسكندرية..وفي أحد الأيام كان أحد أعوان الشيخ سلامة يتجول ..وساقته المصادفة ‘إلى المقهى الذي يغني فيه سيد درويش..فسمع منه ما بهره وأذهله..وأسرع الرجل إلى الشيخ سلامة يقول له إني سمعت الليلة غناءا عجبا من شيخ معمم اسمه سيد درويش..وراح رسول سلامة حجازي إلى الشيخ سيد يزف إليه بشرى رغبة الشيخ سلامة حجازي في سماعه..وطلب من سيد درويش أن يذهب معه إلى الشيخ سلامة..وذهل الرجل عندما سمع الشيخ سيد درويش يقول له:"أنا لاانتقل من مكاني" وإذا أراد الشيخ سلامة أن يسمعني فليتفضل بالحضور إلى هذا المقهى الحقير..وإلا فلن أذهب إليه".
حاول الرجل أن يثني سيد درويش عن رأيه ولكنه لم يوفق.. ولما أمعن في الالحاح قال سيد درويش:"اسمع.. الفن له كرامة..وأنا شاب على أبواب الحياة..ولكن كرامتي في الذروة" وعاد الرجل ليقص على الشيخ سلامة ما سمعه من سيد درويش..وهو يظن أن سلامة حجازي سيغضب ويثور ولكنه فوجئ عندما رأى الشيخ سلامة فرحا باعتزاز الفنان بكرامته وسمعه يقول "لابد أن يكون هذا الولد فنانا تأصلت في قلبه جذور الفن..سأذهب لأستمع إليه.." ورفض الشيخ سلامة أن يستمع لمن حاولوا أن يثنوه عن عزمه على الذهاب لحقارة المقهى الذي كان يغني فيه سيد درويش.. وذهب واستمع إلى الفنان الجديد فأعجب به.. وأحبه..وضمه إلى فرقته.
"وعندما وقف الشيخ سلامة ليقدم سيد درويش لأول مرة..خاطب الجمهور قائلا: "سأقدم لكم فنانا موهوبا لا اسم له ولاشهرة، فاستمعوا إليه وانصتوا إلى فنه..وسيكون لتشجيعكم الأثر كل الأثر في تقدمه". وظهر الشيخ سيد..وغنى بصوته الخشن الذي لم تكن فيه حلاوة فاستقبل اسوأ استقبال..ولم يفهم الحاضرون فن سيد درويش وقدرته..وعندئذ غضب الشيخ وخرج ليخاطب النظارة في جرأة وخشونة قائلا:" إنكم لم تفهموا الفن الأصيل والموهبة الفذة التي يتمتع بها هذا الفنان سيد درويش".

ومضت الأيام .. وإذا بالحان سيد درويش تصبح على السنة الخاصة والعامة وتتحقق فيه فراسة الشيخ سلامة حجازي.ذكريات بديع خيري عن سيد درويش

"هذا هو سيد درويش.. الذي مااستعدت ذكريات شبابي إلا كان له منها النصيب الأوفر"

لقد عرفت سيد درويش عندما جاء به الأستاذ جورج أبيض من الإسكندرية على إثر ذيوع أغنيته المشهورة "زوروني كل سنة مرة" التي غناها حامد مرسي في مسرح الهمبرا بين الفصول ذات ليلة فاستعادها الجمهور أكثر من عشر مرات وتأخر موعد التمثيل ساعات بسببها وعندما لحن "فيروز شاه" لفرقة جورج أبيض التي ألفها إلى جوار فرقته التراجيدية لتمثل بعض الأوبريتات مجاراة للعصر..كنت يومها مازلت مدرسا وكانت صلتي بالمرحوم نجيب الريحاني في بدايتها".

وأدرك العبقري نجيب سر عبقرية سيد درويش فدعاه للعمل معه وتعاونت معهما..ومنذ ذلك التاريخ أصبحنا ثالوثا ..لايفترق أفراده..كنت أؤلف كلمات اللحن ويلحنه سيد درويش ثم يغنيه نجيب الريحاني وأفراد فرقته فتنتشر في أنحاء القطر في اليوم التالي. عرفنا المجد.. وعرفنا الدموع.. وعشنا مع الشعب في تلك الفترة السعيدة من العمر.. ثم تركنا سيد مبكرا..

ومن أروع ذكرياتي عن سيد درويش.. أنه كان يسير قبل 30 *عاما في أنحاء القاهرة صفر اليدين من المال بينما كانت القاهرة تتغنى بألحانه..ذهب إلى الأزبكية فإذا بالمطربين والمطربات يرددون أدواره القديمة..وذهب إلى عماد الدين.. فإذا المسارح كلها تردد الحانه المسرحية..وذهب إلى روض الفرج فإذا بالمغنيين والمغنيات وأفراد الكورس يرددون الحانه وأغانيه. ورفع سيد درويش وجهه إلى السماء وسالت دموعه..دموع السعادة..والغبطة..وفرح الفنان بإشاعة رسالته بين الناس. إنني لاأزال اتصوره..ولايمكن أن انسى صورته وهو واقف في إحدي عربات الحنطور في ميدان الأزهر إبان ثورة 1919 ينشد أناشيده الوطنية في حماس مشتعل وخلفه الوف الناس يرددون اللحن معه ويعرضون صدورهم لرصاص الإنجليز.وتجمع عدد كبير في العربة فتحطمت إحدى عجلاتها.. وأخرج سيد درويش محفظته من جيبه..وحاول أن يقدم للحوذي تعويضا..لكن هذا قال محتجا: "كيف تفعل هذا ياسيد؟ إننا هنا نعرض صدورنا لرصاص الإنجليز إعلاء لكلمة وطننا ونعرض أرواحنا للدمار.. فهل تعطيني تعويضا عن عجلة تحطمت؟ لا..لا ياسيد.


نعيش على قروش

ولقد قاسينا معا مرارة الفقر والجوع.. ولكنه كان فقرا لذيذا..كنا نجتمع فيسألني معاك كام يابديع؟ فأقول ثلاثة قروش..وأنت معاك كام؟ فيقول خمسة قروش..فنضم مامعي على مامعه لننفق منه يومين أو ثلاثة..أو أربعة إذا أمكن."وكنا نهرب من المقهى الذي اعتدنا الجلوس فيه..حتى لا يمر علينا صديق نعجز عن أن نطلب له قدحا من القهوة ."كانت حيانتا موسما متصلا للإفلاس.. ولكن كانت هناك مواسم للثراء وهي مواسم تسجيل الاسطوانات التي كانت تأتينا مرة واحدة كل ستة أشهر .."وكان أمامنا مورد رزق آخر..ولكنه كان موردا عسير المنال.. هذا المورد هو "الخواجة ميشيان" وهو رجل أجنبي عنده جهاز لتسجيل الاسطوانات وضعه في حجرة فوق سطح بيت أمام محل عمر افندي وكان الرجل يعلم شدة حاجتنا للمال..فكان يستغل هذه الحاجة ليثرى هو..ولنأكل نحن.."وإني لأذكر يوما ضاقت بنا فيه سبل الرزق.. ولم يكن مامعي وما مع الشيخ سيدي يتجاوز عشرة قروش..فاقترحت على الشيخ سيد أن نعكف أنا على التأليف وهو على التلحين ثم نذهب إلى "ميشيان" فنبيع له ما انتجنا.


نبيع ترمس
وجلسنا ليلة كاملة وضعت فيها اثني عشر دورا لحنها الشيخ سيد درويش وذهبنا في الصباح إلى ميشيان تداعبنا الأماني والآمال. وبنظرة واحدة اكتشف ميشيان فابتسم ابتسامة الفاهم وقال"سمعوني"..واسمعناه..فاختار ثمانية أدوار..بدأ يساومنا عليها..وعرض علينا عشرة جنيهات..وعندما بدأت ابذل محاولاتي لأحمل الرجل على دفع 15 جنيها.. كان الشيخ سيد قد استبدت به ثورة غضب لكرامته وسمعته يقول: "ايه ده ياخواجة؟ ثمانية أدوار تأليف وتلحين بعشرة جنيه..هو احنا بنبيع ترمس؟"

ورفع الرجل الثمن إلى 12 جنيها..فتنفست الصعداء ولكن سيد درويش – رحمه الله-زادت ثورته..فجمع النوت كلها..لا ليخرج بها..بل ليمزقها ويلقي بها على الأرض وسحبني من يدي بعنف..وخرجنا أشد جوعا مما دخلنا.

من صفائح الزبالة

وضاقت الدنيا في عيني..فقلت للشيخ سيد اعاتبه:" عملت كده ليه ياشيخ سيد؟وناكل منين؟" وإذا به يقول لي:"اسمع يابديع..الجوع مش عيب..إن خدش الكرامة هو اللي عيب..لازم نحافظ على كرامة الفن..ناكل تراب..نسف رمل..ناكل من صفايح الزبالة لكن يجب أن تكون لنا كرامة..الدور بجنيه وربع؟ ..تأليف وتلحين وغناء.. دي بلد يجوع فيها العباقرة أمثالنا.." "ومضى الشيخ سيد يلقي هذا الدرس الذي لم أنسه ولن انساه"

"رحمه الله لقد كان فنانا أصيلا له نفس أبية وكرامة عزيزة المكانة"

أمنيات سيد درويش

كان لسيد درويش أمنيات لم تتحقق..كان يتمنى دائما أن يضع موسيقا اوبرا عالمية تخلد جهاد الزعيم أحمد عرابي..ولكن هذا كان مستحيلا بالنسبة للرقابة الإنجليزية التي كانت موجودة في ذلك الوقت.وكان يتمنى أن يسافر إلى إيطاليا ليدرس الموسيقا على أيدي أساتذتها وأعد نفسه للسفر فعلا عام 1923..وذهب إلى الإسكندرية ليستجم قليلا ولكنه توفي قبل أن تتحقق أمنياته.

آه لو عاش سيد درويش حتى الآن..لأسمعنا موسيقى الثورة وروح العهد الجديد..لو عاش سيد درويش إلى الآن لكان لتاريخنا الموسيقى شأن آخر..فقد آمن سيد درويش بفكرتين إيمانا قويا أبرزهما في كل إنتاجه الفكرة الأولى..هي المصرية الصميمة ..فموسيقاه انعكاس لتاريخ مصر وتصوير لحاضرها ورسم لمستقبلها وهي تمثيل لروح بنيها جميعا كما خلقهم الرحمن ..والفكرة الثانية هي القوة والرجولة والفحولة والأصالة..وحتى الحانه الغرامية تتجلى فيها هذه القوة..ولايشوبها الضعف ولا التخنث..ولاالاستجداء من أي ناحية.

إن الرجل المحب في الحان سيد درويش الغرامية هو الإنسان المعتز بكرامته ورجولته وليس المخنث المتخاذل الذليل الذي تصوره الحان غيره..والمرأة المحبة هي الأنثى الكريمة على أنوثتها..وليست الغانية المتلوية على مهد في ليلة حمراء التي نسمعها في الحان غيره.

وقد آمن سيد درويش في أخريات أيامه بفكرة جديدة خطيرة هي أنه يمكن الاحتفاظ بالروح المصرية في الألحان مع انتهاج الأسلوب العالمي في الأداء فرأيناه يدخل الأسلوب الكونترابونتي في بعض الحانه وهو الأسلوب الذي استطاع به أن يظهر على المسرح عدة أشخاص كل منهم يغني عبارة مختلفة عن العبارة التي يرددها الشخص الآخر بلحن مختلف عن اللحن الآخر..بينما تعزف لهم الاوركسترا جميعا..بينما يتبين المستمعون مايقوله كل فرد وهو مالم يستطع الملحنوه قبله ولابعده أن يفعلوه..ورأيناه يحذف ربع المقام من الحانه المسرحية بحيث تستطيع الآلات الغربية عزفها بمنتهى السهولة ويستطيع المستمع في أي بلد من البلاد أن يطرب لها..لقد عزفت موسيقا سيد درويش في فيينا فطرب لها النمساويون وتحدثوا عن عبقريته..بينما يشكك البعض في مصر إلى الآن في مسألة عبقريته..ويحسبونه في عداد قدامى المغنيين."



كتب بديع خيري في 30/9/1923 يقول: بعد وفاة سيد درويش
اختار الله للجنة رجلا زادنا شوقا إلى الجنة .. برحيله إليها وإقامته فيها فقد فارقنا الشيخ سيد درويش وليس في البلاد من يطيق فراقه أو يصبر عنه..ولو كان الرجل مما يقتسم لاقتسمته المدن..ولكن الحانه كانت في كل مكان يرددها المغنون فكأننا نسمعه ونراه وماكان الشيخ سيد درويش بالذي يوقع الحانه كما يوقع الملحنون الالحان..لنعجب وتطرب..بل كان يصل بالسامع في الإطراب والإعجاب إلى غاية لا يدركها غيره فيخيل إليك أن الأرض والسماء تهتزان مع اوتار الموسيقى وصوت المغني بنغمات تشترك في اسماعها الآذان والجوارح كلها كأن كل عضو من أعضاء السامع أذن.ّ. فهو المطرب الذي كان يمتلك النفوس والآذان ويقوم له من الطرب ويقعد كل إنسان ذلك حين يغني المغني بألحان الشيخ سيد.. ولم يكن الشيخ سيد يغني بنفسه إلا قليلا.. فإذا غنى فإني لا أدري ماذا أقول وماذا عسى يقال في حال يكاد الناس عندها يطيرون؟

وليس فضل الشيخ سيد درويش على الموسيقى العربية مما يحصى..ولكنا ذاكرون ع له نغمة تشعر بالشوق..ويختار النغمة المشجية للحنين..ولما يقال في الحزن عنده نغمات محزنة..وللحماسة في الحان مايتحمس به الجبان..ومامن حال من أحوال النفس إلا كان يأتيه بما يطابقه من الألحان وقد أبى الله أن يأخذ هذا المطرب إلا في وقت طرب في جميع البلاد فتوفي في أكبر فرج شهدته مصر منذ كانت مصر.. توفي في الأسبوع الماضي والموسيقى تصدح في كل مكان..والأعلام تخفق على كل بناء وهي مصادفة أكرمه الله بها وفي فقد البلاد أيام يقول بديع خيري في مقدمة مرثاته.!

جايين يقولوا لي البقية في حياتك

ولاليش حياة من بعدك انت يا(سيد)

الله يعوض مصر خير في مماتك

بنيان يدوم للناس ويفنى اللي شيد

ياما رثيت غيرك وخففت نوحي

من سحر ألحانك ورقة شعورك

أما النهار ده يحق لي أرثي روحي

أرثي بلد عدمت ليالي سرورك

لو كان يطاوعني على الصبر قلبي

كنت أمتثل لكن مابليد حيلة

ياقبر درويش فيك آمالي ومطالبي

والعين دموعها عاللي جوال قليلة

قول لي بأنهي عقل أكتب وأحرر

وبأنهي ودن أسمع رنين الأغاني

وبأنهي جفن أنام وطيفك مصور

قدام عيني وكل ماشفته فاني

الموت علينا حق بس الأكاده

ماياخدش إلا كل نابغ وناصح

في الجنة مكتوب لك نعيم السعادة

واحنا الشقا مكتوب لنا لي المراسح

زجل بيرم التونسي
بعد أن هرب بيرم من منفاه ولجأ إلى سيد درويش وأقام عنده فترة كتب فيها بيرم أزجال أوبريت "شهرزاد" والكثير غيرها من الأزجال والأغنيات، وشى به بعض المغرضين وقبض عليه البوليس ونفاه مرة ثانية ، وودعه عند رحيله كل أصحابه ماعدا سيد درويش الذي أذهلته الصدمة فعجز عن وداع صديقه، وفي منفاه بدأ بيرم في كتابة رسالة يعاتبه فيها على تقصيره في وداعه، إلا انه فوجىء بنعيه في بعض الصحف فكتب:

من غيابك يوم وداعي كنت بكتب لك عتاب

وأنت لي مخلص وداعي انتظر منك جواب

شفت اسمك في المناعي واللقاء يوم الميعاد

لما حظي كان وجودك غيبت حظي القبور

واتمحى ميعاد صعودك والتجلي والسرور

ونت ياسيد و(عودك( المصور في الفؤاد

أنا أبكي لجل سنك واندب العمر الطويل

واسهر الليل لجل فنك في المعازي والعويل

واسأل (القيثارة) عنك ياللي انطقت الجماد

إن خلت منك أماكن فيها اسمع لك حنين

أنت جوا القلب ساكن استمع منى الأنين

لك في قلبي دقة لكن دقة النار والزناد

مصر ماتميل والله بعدك (للحسيني والحجاز)

و (العراف) من بعد بعدك يتحرق راخر بجاز

انت في الفردوس لوحدك والمصايب عا البلاد

أنا إن سالت دموعي كان مرادي أكون فداك

ولاهبت نار ضلوع افتكر أوقات هواك

وافتكر ساعة رجوعي لما أشوف نارك رماد

قصيدة الأستاذ عباس محمود العقاد

تحت عنوان "موسيقـي خالــد"

أبناء مصر تذكروا، وتذكروا
ما مصر خالدة لمن لا يذكر

وإذا جرى ذكر الفنون فميزوا
بالحمد فنا بالجمال يبشر

ذهب الزمان، زمان من لا ينعتوا
بالمجد إلا من يصول ويقهر

إن الذي يعطي النفوس عزاءها
لأحق بالذكر الجميل وأجدر

ليس الغناء صدى، ولا أنغامه
خفقات أصوات تمر وتعبر

إن المغني – إن علا استقلالكم -
بين البناة مؤسس ومعمر

لله "سيد" الذي غنى لكم
زمناً فقال العارفون "مصور"

وصف ابن مصر فليس يدري سامع
أصغى إليه أسامع أم مبصر

إن تسمع الحوذي منه رأيته
عجلا فتيمن في الطريق وتيسر

أو تسمع النوتي منه حسبته
في النيل يقبل في الشراع ويدبر

أو تسمع الجندي منه نظرته
وعلى أسرته الشعار الأخضر

وإذا "المسارح" راجعت أيامها
لاذت بفرد منه لا يتكرر

قالوا: تفرنج بالغناء وإنما
هو مؤثر في الفن لا متأثر

عرف الأغاني واللحون كما جرت
في عرف من نطقوا بهن فعبروا

أمم إذا غنت فليس غناؤها
لغو المجانة، بل معان تؤثر

قل "سيدا" فإذا ذهبت مترجماً
علموا هناك أنه "المايسترو"

هي من مصادفة الحروف وربما
سبق الحروف بها دليل مضمر

سمة على كل الحروف سميها
للسبق في الفن الجميل ميسر

يانخبة قدروا الجميل لأهله
دوموا على عهد الوفاء وقدروا

أهل التحية أنتموا من أمة
تحيا بإحياء الفنون وتشعر

ما كانت الآذان غاية ما ارتجى
في مصر ذاك العبقري المبكر

لو لم يخاطب بالنشيد قلوبكم
ونفوسكم، لم تذكروه لتشكروا

فتحت يداه لكم جوانب عبقر
فجربتموه، وكل فن عبقر

قصيدة الفنان الشاعر صلاح جاهين

تحت عنوان " ابو عرب"


واقف لحد الفجر باستغفر ورا عود مرمر

مشروخ…….وأنا شايب والخضر فات بحصانه من جنبي

لابس صديري بالقصب..دايب الفجر كان أخضر

الأرض كانت ريش نعام بمبي القلعة سوده والبيوت بيضه

في كل بيت خزنة والخزن مليانة شغف نساوين

نام الافندي يئن بالتركي والبياعين بينادوا ع الحنة

والرعد ساكت والنقرزان بينفذ القوانين

الشمعة وقعت في جب اول رجب الف وميتين هجري

عشرين كياك مصري أنا كنت سكران سكر شيخوخة

لكني دريان باللي حواليا اسكندرية الملح غطاها

حبلت وولدت ورد على ياسمين ولدت حديد على نار

مبيضين على شيالين على مراكبية قال اللى قال..حوشوا

كانت مراكب أصبحت توابيت رد اللى قال: صلوا على طه

الواد ابو السيد في الفنار في ايده ريشة عود

بيلون السماوات سحاب ورعود نزل المطر ع الأهالي

خرجت جنازتي الضهر م الأزهر والضهر كان أحمر

فتحت أنا عينيا من قبل مااوصل للضريح وصحيت

على شفتي غنوة صنايعية ابو عرب غنالي

ما حصل عليه من تكريم وألقاب

كرمته الدولة بما يلي:

- إطلاق اسمه على قاعة سيد درويش- أكاديمية الفنون- القاهرة

- إطلاق اسمه على مسرح سيد درويش بالإسكندرية

(محمد علي سابقا)؛

- إطلاق اسمه على الشارع الرئبسي بحي كوم الدكة (شارع كوم الدكة سابقا)؛

- إطلاق اسمه على مدرسة بطريق الحرية بالإسكندرية أمام مسرح سيد درويش؛

- إقامة تمثال له في كل من معهد فؤاد للموسيقى العربية، وحديقة الخالدين بالإسكندرية، ودار الأوبرا بالقاهرة، وأكاديمية الفنون؛

- إقامة صورة له على جدارية محطة الرمل بالإسكندرية

- إصدار طابع بريد في الذكرى الخامسة والثلاثين لوفاته؛

- اختيار نشيد "بلادي بلادي" ليكون السلام الجمهوري لجمهوية مصر العربية؛

- شهادة تقدير من وزارة السياحة بمناسبة انعقاد مهرجان للأغنية؛

- إشهار وزارة الشؤؤن الاجتماعية لجمعية أصدقاء موسيقى سيد درويش (1947)؛

أما ما حصل عليه من ألقاب فهي:

خالد الذكر فنان الشعب الشيخ سيد درويش

خادم الموسيقى (وكان أقربها إلى قلبه)

اتمنى ان تعجبكم المقالات
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19/03/2008, 06h37
الصورة الرمزية hamorabib
hamorabib hamorabib غير متصل  
عضو سماعي
رقم العضوية:8807
 
تاريخ التسجيل: novembre 2006
الجنسية: لبنانية
الإقامة: لبنان
العمر: 54
المشاركات: 18
افتراضي

116 سنة على ولادة سيّد درويش

القليـل الـذي غيّرنـا

لم نعرف للشيخ سيّد درويش، صورة سينمائية حقيقية ذلك أنه لم يظهر في أي من الأفلام. ولست واثقة تماماً من وجود فيلم وثائقي حقيقي، يظهر فيه درويش بشخصه ذاته، على غرار أفلام وثائقية كثيرة، تناولت سيرا لشخصيات فنية ظهّرتها بلحمها ودمها. ما لست أنساه فحسب، فيلماً عن الشيخ سيّد، لعبَ دوره الممثل الراحل كرم مطاوع الى جانب الممثلة الفاتنة هند رستم في أحد أكثر أدوارها إثارة ودفئاً في آن. ما زلت حتى اللحظة، كلّما سمعت الشيخ سيّد في «أنا هويت وانتهيت» أحار في إسقاط الكلام على صورة بعينها للشيخ درويش، وأنتهي الى إسقاطه، او إسقاط حال التسليم واليأس اللذين يعلنهما الدور المغنى، على صورة كرم مطاوع وقد فجعته هند رستم ـ خليلته في الفيلم ـ حين هي تُعاشر سواه، فأطرق على عوده راضيا بقضائه وقضاء شرع الغرام الذي أتلفه.
لن أتوقف طويلا عند مفهوم الثورة الموسيقية التي أحدثها الشيخ سيد درويش ـ يتذكرونه الآن في السنة الثالثه والثمانين على رحيله ـ ولن أبجلها. لنقل تبسيطا انه عدم انسجامي الصادق والفعلي مع نتاجه ذي النكهة الغربية، من الأوبريتات التي شاءها متقدمة على قواعدنا وثقافتنا وموروثاتنا النغمية. فكرة اقتران الأوركسترا الشرقية مع الغربية لم أهضمها تماماً.
لن أتوقف كثيرا او قليلا عند مفهوم الثورة الموسيقية التي أحدثها الشيخ سيّد، ويبدو الأمر تهورا مني وتطاولا، ذلك أن إجماعا غالبا، على أن الفتى السكندراني كان حقا أعظم موسيقيي مصر. هذا صحيح في ما يؤثره قلبي لدرويش. هذا صحيح في ما أحبه له، فذائقتي الموسيقية والغنائية، كلاسيكية الى حد، لم ترتح الى بعض نتاجه الذي أقامه على نقض كل ما سبقه.
وجدت في موسيقى درويش التي خصصها في أغنيات عن الحشاشين، والحمالين، والمراكبية، والصنايعية، والعربجية والإعراب اللحني الدرويشي عن مشاعر مختلف فئات الشعب أنها لم تلق صداها في مزاجي ـ وهو مزاجي الشخصي على كل حال ولا تسري عليه «العقلنة» بالطبع ـ رغم أنها عرفت الشهرة، حتى خالها المستمع من الغناء الشعبي الموروث. وجدت في موسيقاه هذه، وأغنياته، أنها بحق إبنة العاميات، وذائقتي ميالة الى الخصوصيات في الفنون، في الموسيقى تحديدا، غير المحروسة بنظام أخلاقي في أساسها العميق.
ما يستعبدني في موسيقى «سي السيّد» أدواره. والدور لمن قد يكون يجهل من القراء هو الأغنية الدسمة التي تبدأ بلحن يتكرر مرتين، قبل ان يتطور ويتفاعل، لتخالطه الآهات قبل ان يبلغ الذروة، يعود بعدها الى الانحدار (في النشوة) منتهياً في ختام رائق.
أُحب أدواره ويكفيه أنه لحّن: «الحبيب للهجر مايل» و«في شرع مين يا منصفين» و«ضيّعت مستقبل حياتي» والدور الرائع الخالد «أنا هويت وانتهيت» في تعبيراته الدرامية الأكثر حداثة في الغناء العربي، غير المتأثرة بطموحات الشيخ سيد درويش الى دراسة الموسيقى في إيطاليا ـ حال دونها موته الباكر في الواحدة والثلاثين من عمره إثر أزمة قلبية، أو لا أدري لأي من الأسباب ـ واطلاعه على أداء الفرق الأجنبية التي كانت تفد الى الاسكندرية والقاهرة، خصوصا الأوبرالية منها التي حضر درويش وشاهد بعضها كـ«توسكا» و«مدام باترفلاي» لبوتشيني، و«البلياتشو» لليونكا فالّو. أدواره كانت اسكندرانية، مصرية محضة، لواعج عربية ونشيج لا يعرفه سوى العشاق العرب. في أدواره العشرة التي لحنها، جعل المقام الأساسي ـ على ما يقول الناقد فكتور سحّاب ـ واحدا من المقامات التي كانت تستخدم نادراً في الغناء آنذاك، وذلك لتلوين المقامات المعتمدة والمهيمنة، كالراست والبياتي والصبا والعجم. سحّاب في كتابه «السبعة الكبار» القيّم، عرض الى أن قبل درويش، جاء من عمل على تطوير شكل المقام الذي ذكرنا، كعبده الحامولي في دور «الله يصون دولة حُسنك» وفي «عشنا وشفنا». هناك أيضا محمد عثمان في «يا ما إنت واحشني» و«أصل الغرام نظرة»، وخصوصاً الدور الأشهى «كادني الهوى» بصوته وبصوت ماري جبران العذب. درويش نسج على منوال أكثر حداثة، الموسيقيون العظام يخونون السيستام (النظام) من أجل عيون الموسيقى نفسها، الموسيقى ـ على ما يقولون ـ التي قلما يمكن ترويضها. موسيقى حرّة من تقاليدها، منطلق ثورة سيد درويش على القديم، فالموسيقى الثابتة على ما جرت قبله، والطريق الثابت إليها، إنما هي أسطورة بالنسبة له لا تتفق مع الجديد والملهم والمحرّض. سيد درويش رأى في الاتكاء على الموسيقى على ما كانت عليه، ضرباً من الدوغماتية، اذ يستحيل الوصول الى نموذجها وقرارها، بل هو الاشتغال والاكتشاف اللانهائي الذي سعى إليه، لجوهر الموسيقى، عربية كانت أم غربية.
أُحب أدواره وبعض أغنياته وليس كل موسيقاه ونتاجه. هي لوثتي الى الفن للفن إذاً، وليس بوصفه شعاراً او رسالة او بيانا او شيئا من هذا القبيل. قد يبدو هذا الخوض جريئا من جهتي، وأقل طموحا مما يريده جمهور الشيخ سيد، قديمه وجديده. أنا من جمهوره ومريديه، ولكن في أدواره التي لم يأت بمثلها أحد، لا قبله ولا بعده. في أدواره العشرة ـ آخرها لم يغنّ ـ احتفظ الشيخ سيد وحده بمفاتيح «الآه». كان زعيم «الأدوار» دون الأوبريتات المسرحية والسينمائية التي لا تلامس قلبي. ما عدا أدواره، لم يتحقق الكثير إلا بمقدار، والباقي كان تظاهرة صوتية آلاتية ورؤية خاصة من الشيخ الى موسيقى معاصرة.


المقالة لعناية .ج
السفير 18/3/2008
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19/03/2008, 10h28
الصورة الرمزية دعاء الشريف
دعاء الشريف دعاء الشريف غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:130496
 
تاريخ التسجيل: décembre 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 283
افتراضي رد: سيد درويش

تحية واحترام لصاحب هذا الموضوع،
ولكاتب هذا المقال القيم الذي بالفعل لا ينتقص أبدا من الموسيقار الكبير سيد درويش كما ذكر في المقال وانما يزيدنا معرفة وتحليلا وتفسيرا من وجهات نظر مختلفة تأتينا من متذوقين وخبراء ومحبي فن الموسيقي العربية الاصيلة، وظني انه لو عاش سيد درويش فترة اطول وبلغ مرحلة النضج التي يمر بها كل فنان لكنا سنري منه الروائع وكان هو نفسه (واسمحوا لي ان اتكلم عنه) سينتقد نفسه في بعض الالحان كما تعودنا من موسيقيين وفنانيين كبار عاشوا طويلا وتحدثوا في هذه النقطة بالنسبة لاعمالهم ، لكن الموت وقف حائلا دون ذلك بالنسبة لسيد درويش الذي مات وهو في عمر الزهور .. رحمه الله ورحمنا من فن عصرنا الحالي الذي يجبرنا الاخرون علي سماعه في كل مكان نذهب اليه في الشارع وفي المحال والكافتريات والفضئيات والعربات فنحن محاصرون بالتفاهات وهذا هو السبب الاول الذي من أجله طلبنا اللجوء الغنائي لوطننا العزيز سماعي ..
وقد استجاب مرحبا بنا

.. تحياتي ..
__________________
دكتور أنس البن
كلمة شكر لا تكفي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19/03/2008, 14h17
عادل محمد عادل محمد غير متصل  
ANTI-TECHNOLOGY
رقم العضوية:76520
 
تاريخ التسجيل: septembre 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 68
المشاركات: 169
Exclamation رد: سيد درويش

سعدت بالمقال السابق وبالتعليق الذى تلاه ، ما يثير انتباهى فى ظاهرة سيد درويش هو ، ان هناك فى تاريخ الشعوب ، يوجد أفراد أو شخصيات كان لابد وان يظهروا ، يظل المجتمع فى حالة مخاض اٍلى ان يلد هذا الانسان الفرد ، وفى تاريخ مصر الحديث ، أوضح أمثلة لما اقول : الطهطاوى ودرويش وعبد الناصر .
تحياتى لكم جميعا .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07/11/2008, 18h26
الصورة الرمزية unicorn
unicorn unicorn غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:8534
 
تاريخ التسجيل: novembre 2006
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 39
المشاركات: 483
افتراضي رد: سيد درويش

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamorabib مشاهدة المشاركة
116 سنة على ولادة سيّد درويش


القليـل الـذي غيّرنـا




لم نعرف للشيخ سيّد درويش، صورة سينمائية حقيقية ذلك أنه لم يظهر في أي من الأفلام. ولست واثقة تماماً من وجود فيلم وثائقي حقيقي، يظهر فيه درويش بشخصه ذاته، على غرار أفلام وثائقية كثيرة، تناولت سيرا لشخصيات فنية ظهّرتها بلحمها ودمها. ما لست أنساه فحسب، فيلماً عن الشيخ سيّد، لعبَ دوره الممثل الراحل كرم مطاوع الى جانب الممثلة الفاتنة هند رستم في أحد أكثر أدوارها إثارة ودفئاً في آن. ما زلت حتى اللحظة، كلّما سمعت الشيخ سيّد في «أنا هويت وانتهيت» أحار في إسقاط الكلام على صورة بعينها للشيخ درويش، وأنتهي الى إسقاطه، او إسقاط حال التسليم واليأس اللذين يعلنهما الدور المغنى، على صورة كرم مطاوع وقد فجعته هند رستم ـ خليلته في الفيلم ـ حين هي تُعاشر سواه، فأطرق على عوده راضيا بقضائه وقضاء شرع الغرام الذي أتلفه.
لن أتوقف طويلا عند مفهوم الثورة الموسيقية التي أحدثها الشيخ سيد درويش ـ يتذكرونه الآن في السنة الثامنة والثلاثين على رحيله ـ ولن أبجلها. لنقل تبسيطا انه عدم انسجامي الصادق والفعلي مع نتاجه ذي النكهة الغربية، من الأوبريتات التي شاءها متقدمة على قواعدنا وثقافتنا وموروثاتنا النغمية. فكرة اقتران الأوركسترا الشرقية مع الغربية لم أهضمها تماماً.
مقال رائع
يرجى من احد المشرفين تعديل هذا الخطأ المطبعى الثامنة و الثلاثين الى الثالثة و الثمانين
__________________
أنا اللى زرعت البيوت و العيدان
ما يمنعش عقلى.. شوية جنان!!
هايرجع لإسمِك رنين الحنان
قتيل المحبة يلبّى النداا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08/11/2008, 05h52
الصورة الرمزية د أنس البن
د أنس البن د أنس البن غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:688
 
تاريخ التسجيل: mars 2006
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 7,983
افتراضي رد: سيد درويش

شكرا يا ابو مندور على ملاحظتك وقراءتك المتأنيه
تم التعديل
__________________
إذا ما الطائر الصداح قد هدهده اللحن
ورفت نسمة الفجر على أشجانه تحنو
هناك السحر والأحلام والألحان والفن
نجيب سرور
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18/07/2009, 12h12
الطنجاوى الطنجاوى غير متصل  
ضيف سماعي
رقم العضوية:446106
 
تاريخ التسجيل: juillet 2009
الجنسية: سعودية
الإقامة: السعودية
المشاركات: 1
افتراضي رد: مسيرة حياة سيد درويش

مهما طال الزمن اقصر فهناك اناس لا تكرر ولكن سيبقى التاريخ واقفا وصامدا فى احياء ذكراهم 0والشيخ سيد درويش الانسن الوحيد الذى انتشر فنه الى جميع الارجاء العربيه صغارا وكبارا وهم لم يشاهدوه اويعرفوه اتمنى انت تخلد ذكراهم فى الميادين والشوارع وقاعات الحفلات واسماء بعض الحفلات التى تقام فى جميع الحفلات فى الوطن العربى00000اناس لاتكرر مهما طال الزمن او قصر00000الطنجاوى
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 02h00.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd