* : موسيقى برامج التليفزيون العربى المصرى (الكاتـب : صوت الموسيقى - آخر مشاركة : الشيف مصطفي - - الوقت: 03h50 - التاريخ: 21/10/2019)           »          فى يوم .. فى شهر .. فى سنة (الكاتـب : د.حسن - آخر مشاركة : ابو الطل - - الوقت: 23h28 - التاريخ: 20/10/2019)           »          من إنشاد المجموعة الصوتية بالإذاعة الوطنية التونسية ... (الكاتـب : امحمد شعبان - آخر مشاركة : بن الشهباء - - الوقت: 21h25 - التاريخ: 20/10/2019)           »          حميد شكري (الكاتـب : سعيد انور - آخر مشاركة : عزوز الحوري - - الوقت: 19h11 - التاريخ: 20/10/2019)           »          فتحية محمد (الكاتـب : حازم فودة - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 17h33 - التاريخ: 20/10/2019)           »          لمن تعود هده الاغنية المغربية (الكاتـب : jamal din - آخر مشاركة : abdelkader20 - - الوقت: 16h27 - التاريخ: 20/10/2019)           »          امين الدشناوى منشد من دشنا (الكاتـب : احمد عبدالهادى - آخر مشاركة : ABOAHMED FAWY - - الوقت: 13h16 - التاريخ: 20/10/2019)           »          نوت رقصات موسيقية (الكاتـب : qusay.qq - - الوقت: 11h10 - التاريخ: 20/10/2019)           »          محرم فؤاد (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 08h45 - التاريخ: 20/10/2019)           »          نجيب السراج (الكاتـب : ADEEBZI - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 08h40 - التاريخ: 20/10/2019)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > صالون سماعي > دعوة موسيقية على أغنية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #161  
قديم 05/08/2011, 01h51
الصورة الرمزية الألآتى
الألآتى الألآتى غير متصل  
المايسترو
رقم العضوية:1323
 
تاريخ التسجيل: avril 2006
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 64
المشاركات: 2,482
افتراضي رد: حانة الأقدار

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انور الحارث مشاهدة المشاركة
التحليل منقوص

براى الشخصى انه........... كجسد بلا روح يحتاج التحليل الموسيقى فيه

الى تحليل الكلمة والتغلغل والتوغل للمعنى وربطهماا بعضااا ببعض فلا انفصال بين ال معنى و الكلام والنغم

سابقا ماخلا تحليل لك من شرح ادبى لغوى منذ فترة وانت تتهرب لتضخ علينا هذه التحاليل الجامدة الخالية من الروح لعل المانع خيرا؟

ثناءى وتقديرى لكل جهد بذلته بهذا التحليل اتمنى ان تتقبلوا راى برحابة صدر
وقد كان اللسان المبلوع وليس المسموع ومن المفروض ان تسمعه

انور الحارث

أشكرك أخى العزيز على مداخلتك

بخصوص التحليل النصى .. لقد كنت بالفعل أتطرق لكلمات الأغنية فى بعض تحليلاتى

ولكن اسلوبى الساخر بعض الشئ .. والذى لم أستطع التخلص منه

لم يعجب البعض حينها .. ونصحونى نصيحة أخوية .. أن أترك تحليل الشعر لأهله .. وقد فعلت

وبالنسبة لقصيدة حانة الأقدار .. فلقد قام الأستاذ صالح المزيون بكتابة مقال ثرى وجميل محللاً القصيدة بكثير من البراعة

أنصحك بقراءته

أشكرك مرة أخرى
__________________
مع تحياتى .. محمد الألآتى .. أبو حسام .


  #162  
قديم 07/08/2011, 01h55
بلقيس الجنابي بلقيس الجنابي غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:307333
 
تاريخ التسجيل: octobre 2008
الجنسية: عراقية
الإقامة: عرائش الكروم هناااكـ
المشاركات: 799
افتراضي رد: حانة الأقدار

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الألآتى مشاهدة المشاركة
بسم الله نبدأ فى تحليل قصيدة ( حانة الأقدار )


كلمات : طاهر أبو فاشا


ألحان : محمد الموجى

غناء : أم كلثوم

الحديث فى هذه القصيدة يطول ويتشعب

لا أقصد طبعاً الحديث عن كلمات القصيدة ومعانيها .. فهذه ليست مهمتى ولا تخصصى

ولكنى أقصد بالتأكيد الحديث عن اللحن

وقبل أن ابدأ فى تحليل القصيدة نغمياً .. أحب أن أقص عليكم ماسمعته .. أو على وجه الدقة ما قرأته بخصوص هذه القصيدة

فعندما سمعت أم كلثوم اللحن من محمد الموجى .. إستعادته مرة أخرى .. وعندما إنتهى .. إستعادته مرة ومرات

فخشى الموجى أن يكون باللحن شيئاً ما لم يعجب الست .. فسألها .. لماذا إستعدتى اللحن عدة مرات .. ولماذا لذتى بالصمت بعدها

قالت له .. لقد كنت أبحث عن أى غلطة فى اللحن .. ولم أجد ... إنتهت القصة

فى الحقيقة .. إن الموجى تفوق على نفسه فى هذا اللحن ولم يخيب ثقة أم كلثوم فيه

وكما قال أستاذنا عمار الشريعى .. إن هذا العمل عبارة عن عدة ألحان أو عدة أغنيات فى لحن واحد

فكل كوبليه مختلف تماماً عن الأخر ..

سنلاحظ أولاً .. أنه ليس فى اللحن أى لازمة موسيقية .. لا توجد موسيقى منفصلة .. بإستثناء المقدمة فقط

والمقدمة عبارة عن جملة موسيقية واحدة .. تقوم بها الوتريات بطريقة البستكاتو .. أو النقر بالأصبع على الأوتار

يصاحبها القانون .. وترد عليه الوتريات بطريقة الأركو .. أى بإستعمال القوس

سنسمع أيضاً فى هذه المقدمة الموسيقية القصيرة .. ألة المثلث .. وهى ترد خلف الموسيقى

ووجود المثلث فى المقدمة مقصود .. للإيحاء بجو الحانات وأصوات الكئوس .. هكذا يفكر ملحنى الزمن الجميل

يبدأ الكورال فى الغناء .. وجدير بالذكر أن الكورال يقوم فى هذا العمل بدور كبير جداً

حيث أنه يقوم بالربط بين الكوبليهات بدلاً من اللازمة الموسيقية

المقام المستعمل هو الكرد .. الكرد بجماله وأصالته .. وليس الكرد الذى نسمعه هذه الأيام

نسمع أيضاً فى المقدمة إيقاع السنباطى وهو إيقاع رباعى الميزان

تغنى أم كلثوم ( سألت عن الحب أهل الهوى ) من الكرد ومع إيقاع السنباطى أيضاً

وتظل مع الكرد حتى تغنى ( سل الطير إن شئت عن شدوه ) فنجدها تحولت لمقام الراست

وتظل مع الراست لنهاية الكوبليه

ويغنى الكورال ( أيكة الأطيار فى أغانيها لشاديها على الأغصان ) من الراست

ويسلم الغناء لأم كلثوم .. بدون أى لازمة موسيقية كما ذكرنا من قبل

تغنى أم كلثوم ( ورحت إلى الطير أشكو الهوى .. وأسأله سر ذاك الجوى ) من الراست أيضاً

وهنا نتوقف قليلاً .. لنعرف سر جمال وتفرد هذا اللحن

لقد أراد الموجى أن يلحن هذا الكوبليه من الراست ..

الطبيعى أن يضع الملحن لازمة موسيقية أو حتى كورالية .. ثم يسلم المطرب من المقام الذى سيغنى منه

ولكن عمنا الموجى بدأ هذه التحويلة من بدرى .. بدرى جداً

فاكرين عندما غنت أم كلثوم ( سل الطير إن شئت عن شدوه ) من الراست فى نهاية المذهب ؟

لقد بدأ الموجى الراست من نهايات المذهب .. وليس عند التسليم للمطرب

وقام بعدها الكورال بالغناء من نفس المقام لتأكيده

وهذا ماسيتبعه الموجى فى القادم من الكوبليهات .. سيبدأ التحويل للمقام الجديد .. من نهايات الكوبليه السابق

توقفنا عند أم كلثوم وهى تغنى ( ورحت إلى الطير أشكو الهوى .. وأسأله سر ذاك الجوى ) من الراست

وتظل مع الراست أيضاً حتى تصل إلى ( ففى الليل يبعث أهل الهوى .. وفى الليل يكمن سر الجوى )

فنجد تحويلة لمقام الحجاز كار .. ومن نفس درجة الكرد

وتسلم أم كلثوم للكورال الدفة .. فيغنى ( دوحة الأسرار يالياليها لواديها ) من الحجاز كار

ولقد عرفنا مما سبق أن أم كلثوم ستغنى الكوبليه القادم من نفس المقام ( الحجاز كار )

وتغنى فعلاً أم كلثوم ( ولما طوانى الدجى والجوى .. لقيت الهوى وعرفت الهوى )

وتظل مع الحجاز كار حتى تعود للكرد مرة أخرى عند ( وفى كل شئ يلوح الهوى .. ولكن لمن ذاق طعم الهوى )

ويعود الكرال للبداية مرة أخرى .. ليغنى ( حانة الأقدار عربدت فيها لياليها ) من الكرد

وتنتهى القصيدة .. واللحن الرائع البديع .. الذى يندر أن نجد مثله .. حتى فى زمن الفن الجميل

جدير بالذكر أن الإيقاعات تتغير وتتبدل مع كل كوبليه .. فنسمع السنباطى بجوار الفوكس تروت وأيضاً السماعى الدارج بجانب الواحدة الكبيرة

أرجو أن أكون وُفقت فى هذا التحليل المتواضع
تحليل رائع جدا طبعاً أول مرة أقرأ تحليلا موسيقيا وادنده معك موسيقارنا الخالد الاستاذ محمد ألألآتي
وأعجبني أكثر ما أروده الشاعر الناقد الاستاذ صالح المزيون تحليل راقي جاء متمم لما أبدعت سيدي من شاعر وناقد وموسيقار وأتمه الدكتور هشام فأكتمل النصاب ، نعم ما اروعكم
جميعا ألحانكم تروي الوجدان بزخات الصدق البريء
فيغدو القلب منها حقلاً للمحبة والشوق للُقا الحبيب

الحان لها نعومة الندى وعذوبته الصافية
يأتي عزفك العذب ..
ليصب في صحاري الإبداع المميزة
فتنهض من بين طياتها كل هذه الروعة

لروحك ولمشاعرك الفياضة شوق وحب وردة غضة الغصن مني
وما زلت أتمنى لحن قصيدة أُنادي أسمري المحيّا كما أو أشبه لحانة الأقدار ، خالد كما ابداع السيدة ام كلثوم والشاعر العظيم طاهر ابوفاشا ، تُرى
تُرى سيدي هل سنجد يوما مكانا لنا بينهم !؟
نعم إن كنت حاضرة الحياة أو بعد الرحيل .. نعم سنكون وأعظم أيضا نعم سنكون مثلهم وتتحدث وتكتب عنا الاجيال عن عملاقين صادفتهم الشاعرة بلقيس الجنابي { الملحن القدير الاستاذ محمد علي الزوالي ، الملحن القدير الاستاذ محمد ألألآتي } صدقا ابدعتم وهذه كلمة بلقيس الجناب في حياتها وبعد الممات { بعيد الشر عني } شكرا لك
شكرا سيدي
__________________
__________________
الْحَمــــد لِلَّه رَب الْعَالَمِيــن
...
دگعد ياعُراق شِبيكـ
مُو انْتهَ الِلي على الكلْفات ينخُونكْ
  #163  
قديم 07/08/2011, 02h00
بلقيس الجنابي بلقيس الجنابي غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:307333
 
تاريخ التسجيل: octobre 2008
الجنسية: عراقية
الإقامة: عرائش الكروم هناااكـ
المشاركات: 799
Post رد: رؤى ونظرات في قصيدة حانة الأقدار

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح المزيون مشاهدة المشاركة
رؤى ونظرات في قصيدة حانة الأقدار



للشاعر المبدع طاهر أبو فاشا


إن تحليل قصيدة لشاعر عملاق مثل طاهر أبو فاشا ليس بالأمر اليسير حتى على أعظم النقاد مهارة وأكثرهم دُربة ... وذلك لأن الدراسة المتأنية لعمل أي شاعر واستقراء إبداعاته تحتاج منا إلى سبر أغواره للوقوف على بواعث انفعالاته التي حدت به لأن يكتب ويقول فَيفتِك ... وأنى لنا ذلك ؟؟
فقصائد الشاعر أبو فاشا مؤلمة الحواشي ملتهبة المعاني ضاربة في الوجدان ... تحس وأنت تقرؤها بهمس الشاعر في أذنيك وكأنه ذلك الجَرْس الخفي الذي يخاطبك بأفكاره وهو صِنْوُك .. فيحذرك تارة ويبشرك أخرى ثم يستجديك مرة ويأمرك مرات ثم يحنو عليك ويُعَنِّفُك وكل ذلك على نسق نضيد مُتوارٍ خلف كلماته وبين سطوره ... لله در أبيه إنه الشاعر !! إنه شاعر الليالي ...
والليالي هو عنوان أحد دواوينه حيث يقول :
والليالى بعد هذا أنا منها وهي مني
اسألوني أنا عنها واسألوها هي عني
بعد أن جاوزت سبعين وما زلت أغني
وعندما طلبت مني شاعرتنا السيدة بلقيس والأستاذ الرائع الباشا قمر الزمان تحليل قصيدة حانة الأقدار انتابني شعور من القلق غريب .. لم يحتمله فؤادي الكليم لاسيما وأنني منذ فترة ليست بالقصيرة أعيش وقلبي الخفاق حالة هدنة حذرة لايبغي فيها أحدنا على الآخر ليستريح كلانا من عناء الأشواق والمواجيد
لم عدنا أولم نَطْوِ الغرام
وفرغنا من حنين وألـم
ورضينا بسكون وسلام
وانتهينا لفـراغ كالعدم
ولكن الحظ أبى علي إلا أن ينكأ جراحي المندملة في ذاكرة المشاعر ويقذف بي إلى عتبات تلك الحانة لمنادمة الأقدار من جديد ... ولا بأس في ذلك فأحياناً تختبئ اللذة خلف أطياف الألم كمن يشتار العسل وهو طروب بلسعات النحل الحانية ليهنأ في الختام برشفة من ذلك الشهد المصفى ... فلعلها تنسيه أشواك الطريق الوعرة الموصلة إلى حانة الأقدار ...
والشكر كل الشكر لأستاذتي بلقيس وأستاذي الباشا لأنهما أعاداني إلى تلك الأشواق والترانيم ..
حقيقة وكما أسلفت فقصائد شاعرنا أبو فاشا مُتقِدةُ المعاني والتراكيب وهي ليست متاحة للدارسين والقراء بشكل موسعٍ كبير, وذلك لندرتها من حيث الطباعة والتجميع , ومما يزيد الأمر تعقيداً على الناقد أيضاً أن هذه القصيدة من قصائده بالذات يكتنفها كثير من الغموض والشفافية في آن واحد ويحس قارئها بأنها نسج بديع محكم حبكته لنا يد الأقدار ليحجب عنا ماتوارى خلف غياهب تلك النفس البشرية المعذبة من كوامن وأسرار ليست مما يذاع حتى على أقرب الأصدقاء والخلطاء ولا تقف القصيدة عند هذا الحد فحسب بل تتجاوز تلك المرحلة الضبابية حتى تصل إلى مرحلة الكف عن الذات والتكتم عن النفس فتقف حائراً أمامها ليس لك معينٌ سواها فهي وحدها من تمنحك لفهمها جرعات من التأمل تبعاً لما آلت إليه حالتك من الوجد والتأثر فجرعة إثر جرعة وصورة خلف صورة إن سمحت لك بذلك واتخذتك نجياً وذلك دأبها متشابه في التناول والتشخيص مختلف في العلاج والتضميد .. فكلٌُ حسب مشاعره وجراحه فهناك من يقرأ فيها الأمل وهناك من يعرف منها الألم وهناك من يرتمي إلى كلماتها طائعاً فتأسره ويهنأ بذلك القيد الرحيب وهناك من يفر منها هارباً من شخوص أشجانه ...
وأرى أن النقد حقيقة ربما يكون مختلفاً بعض الشئ مع هذه القصيدة إجلالا لها ورهبة منها فلا أريد تشويهها بالدراسة المنهجية من اللغة والنحو والعروض والأسلوب والصور والتراكيب إلخ بقدر ما أود التركيز على ما استتر خلف تلك المقاصد والمعاني من الصور الغيبية والنداءات المحزنة والصراع الفتاك بين مظالم هذه الحياة القاسية ولوعة التسآل والحنين إلى الهوى والحبور فقصيدتنا هذه غريبة الأطوار والمسالك التي مازال سر إبداعها مخبوءً لدى الشاعر حتى قضى ذلك السر بانتهائه ومغادرته لحانة الحياة التي ربما كان يعبر عنها بحانة الأقدار ...

حانــة الاقدارعربدت فيها لياليهـا

ودارالنــــــور والهــــــوى صاحي
هذه الازهار كيف تسقيها وساقيها
بهــــــا مخمــــــور كيف يــا صاح


ترى ماالذي كان يود أن يخبرنا به شاعرنا من وراء هذه الكلمات ؟؟ أهو الأسى والضجر من مفارقات هذه الحياة الكئيبة وعربدة أقدارها ؟ أم التأمل والبحث عن ذلك المكان البعيد الهادئ الذي يأسو الجراح ويهدهد القلوب حتى وإن كان ملتحفاً بالوهم وأقنعة الخيال ؟ أم كان ينزع إلى التفلت من أغلال الصواب وقيود الشهوات ؟ أم .. أم !! لست أدري فهناك الكثير والكثير من الاحتماليات المحتجبة خلف معاني الشاعرعلى أية حال ذلك هو الشعر الذي يأسر العقول ويفتن الخواطر ويحرك الأحاسيس لما يحتويه من المعاني والصور الثرة حمالة الأوجه والمقاصد وكأنه يعيد إلى مسامعنا قول الشاعر أبي الطيب :
أنام ملء جفوني عن شواردها
ويسهر الخلق جراها ويختصم
وربما استطاع قراء هذه القصيدة من المتذوقين العاشقين إيجاد العديد والعديد من المقاصد والمعاني التي يلحظونها بعين حالهم وباستقراءات أنفسهم التي تتطابق مع ذواتهم لنخلص في النهاية إلى روضة من المبتغيات والمقاصد والاحتمالات المخبوءة خلف نجوم هذه الكلمات لنخلص في النهاية إلى تسجيل مرجعية في حالات النفس البشرية لدى الشعراء ...
كما أنني أستبعد أن يكون الشاعر بهذه القصيدة أراد أن يسوق لنا بعضاً من تجاربه الفارغة ! لأنه أسمى من ذلك فهو خبير متبصر بحقائق الأمور وأظنه ممن يرى النتيجة في الحدث قبل وقوعه !
والذي أميل إليه أن شاعرنا أبو فاشا اتخذ من الرمزية له مركباً ليَعبُر بنا هذا الموقف الأليم وليصف لنا حالة من حالات الصراع ما بين العقل والوجدان يُعلمُنا من خلالها مراحل التيه والحيرة الفتاكة التي ربما كان يمر بها خلال أزمة نفسية حادة اعترته وهو في ريعان شعوره وميعة هواه ... ويؤكد ذلك حسب وجهة نظري سيرة الشاعر وحياته العملية على الصعيد الشخصي والاجتماعي .. وهنا أذكر أن معرفة الشاعر ودراسة سيرته الشخصية تعتبر من أهم الأدوات لفهم نصوصه ! فشاعرنا كان طالباً في معهد الزقازيق الديني الأزهري وقد شكل هذا المعهد النزعة الدينية الغامرة لدى الشاعر أيّما تشكيل وقد ظل شاعرنا مزهواً محاطاً بتلك التعاليم التي زرعها في داخله أساتذته العظماء النابهون والتي لازمته طيلة حياته وقد عمل بالمعهد الديني ثم كان سكرتيراً في وزارة الأوقاف كذلك فإنه ينتسب إلى أسرة عريقة من الأسر المحافظة الملتزمة التي يصعب عليها تقبل فكرة العبث واللهو في مسارب الحياة وكل ذلك ربما كان من شأنه أن يُلجِئ الشاعر إلى التخفي خلف معالم تلك الشخصية التي تنشد الدعابة والارتياح في حانة من الحانات لتشتري الهوى وتبيع الرشاد أو لعله رغب في أن يتخفى فيكون الظل المحاكي لشخصية ذلك العاشق المجهد الحيران الذي راح ينشد دواءه بين أدوية الراح وأنامل الألحان وعبق الندامى فهو يصف لنا حانة من الحانات ربما كانت حقيقية تبيع الأماني والهوى وربما كانت حانة تختلف إليها الأقدار من كل تصريفٍ وقضاء لتدفع الناس من كُوَّتِها كلٌ في طريق ! والأمر سواء فلا خيار مع الحانات فهي الحاكمة المتصرفة وكأنها نحو الشجون تقودنا ركابا !

سألت عن الحب أهل الهـــــوى

سقاة الدموع ندامى الجــــــوى
فقالو حنانك من شجـــــــــــوه
ومن جده بك او لهــــــــــــــوه
ومن كدر الليل أو صفـــــــــوه
سلى الطير أن شئت عن شدوه
ففي شدوه همسات الهـــــــوى
وبرح الحنين وشرح الجــــوى



أيكة الأطيار في أغانيها لشاديها

على الأغصان ثــــــــــورة الراح ِ
يا غريب الدار مِلْ بنا فيها نناجيها
مع الندمان واتـــــرك اللاحـــــــــي



ورحت إلى الطير أشكو الهوى

وأسأله سر ذاك الجـــــــــــوى
فقال حنانك من جمــــــــــره



ومن نهيه فيك أو أمــــــــره

ومن صحو ساقيه أو سُكـره
سلى الليل إن شئت عن ســره
ففى الليل يُبعث أهل الهـــــوى
وفى الليل يكمن سر الجــــوى



دوحة الأسرار يا لياليها بواديها

هنا يلقاك صبح أفـــــــــــــــراح ِ
دائر دوار في بياديها يساقيها
على ذكــــــــــــــراك بين أقداح



ومع الليل تكبر المأساة فينكمش الضمير وأراه سائراً متجهاً إلى تلك الحانة وكأنني أسمع صيحاته في تلك الطريق الشائكة مردداً قول ناجي :
فرأيت فيما أبصرت عيني
ملهى أُعد ليبهج الناسا
يجلون فيه فرائد الحسن
ويباع فيه اللهو أجناسا
لم لاتذوق كؤوسهم شفتي
إن الحِجا سُمّي وتدميري
في ذمة الشيطان فلسفتي
ورزانتي ووقار تفكيـري
وسريعاً تقوده خطاه مضطرباً إلى أجواء تلك الحانة حانة الشفاء والنقاهة أو ربما كانت حانة الشقاء والندامة فلا أحد يعلم عن سورة الكأس إن تأججت في الشفاه واتخذت طريقها إلى القلوب قبل العقول فماذا تكون النتيجة ؟ لاأحد يعلم ... عجيبة تلك الكؤوس ! كم تحتوي من المتناقضات والأسرار ؟ يشربها الحيارى في مجلس واحد فتضل بعضهم وتهدي البعض (إلى مبتغاه ... احتراس) ويرشفها الصديقان فتأسر أحدهما وتطلق العنان للآخر وشاعرنا كان جاهلاً بما سيؤول إليه أمره لأن خيله لم تكن قد اعتادت السبق في تلك المضامير الثملة أو ربما كان شاعرنا مكبل الإرادة مسلوب الأفق يرسف في قيود الهوى وأغلال الرغبات ؟ لست أدري على أية حال هو أيضاً لم يكن يدري بعدُ ماذا تخبئ له الأقدار في تلك الحانة من المفارقات العجيبة ولكنه بما بقي له من رمق أخير كان مستعداً لتقبل أسوأ الحالات وأجمل اللحظات في آن واحد ... وكان بما لديه من رغبة جامحة وأمل جارف وفضول مستعر كان يهيئ نفسه إما لنصر مؤزر في حربه مع المجهول أو لهزيمة نكراء قد اعتاد عليها منذ صباه ... فجراحه لم تزل رطبة ندية تقاوم هجمات الاندمال وهو لم يزل صادياً يشتهي الري والخلاص ويطمع في الانعتاق من الحيرة والتيه متطلعاً إلى الحقيقة والخلود فطفق يسأل أهل تلك الحانة عن الحب والهوى بلهفة الغريب واستحياء اليتيم لعله يجد عندهم ما يطفئ لظى السؤال ولكن أهل الهوى في حانتهم تلك لم يجيبوه بل أحالوه للطير ليخبره بموجدات العشق والغرام وهذا أمر متوقع كان بالحسبان إذ كيف لهم أن يجيبوه وهم المخمورون الثمالى ؟ ألم يصفهم الشاعر بقوله : هذه الازهار كيف تسقيها وساقيها بها مخمور؟ فربما كانوا في حالة من الوجد لم تسمح لهم بإجابته أوربما ضنوا عليه بأسرار الهوى رحمة بفؤاده الغض الذي يلوح لهم من وراء عينيه الدامعتين وربما عمدوا إلى ادعاء الجهل لرغبتهم في أن يكتشف الشاعر بنفسه الإجابة عن تساؤلاته في الحب ... فما كان منهم إلا الإلماح له بأن الحب والهوى قرينان للدموع والجوى لايكادان يفترقان كالطير الذي لايستطيع مفارقة شدوه وغنائه فهما متلازمان إلى الأبد ومن غناء الأطيار تنبعث الراحة والسلوان ومع ترانيمها العذبة وشدوها الطروب تتكشف همسات الهوى ويعلن برح الحنين وشرح الجوى ! ولكن الامر جاء بالعكس ولم يجبه أحد على سؤاله حتى في تلك الأيكة الثملة بالأغاني والتغاريد ففهم عجزها عن إجابته لأنها صرفته إلى الليل الحكيم ... فمضى عنها وتركها هانئة وادعة تطرب لتلك الأقدار في أمرها ونهيها وكأنها لاتكترث لأي شئ سوى أنها لاتريد أن تصحو من تلك النشوة المحببة فتنحدر من الحلم الوثير إلى الواقع المرير !
وراح مسرعاً ينشد الليل ليخبره عن سر الهوى ففي الليل يبعث أهل الجوى وفي الليل تشرق شمس الهوى ...

ولما طوانى الدجى والجـــوى

لقيت الهوى وعرفت الهـــوى
ففى حانة الليل خمَـــــــــــارُه
وتلك النجيمات سٌمّْــــــــــارُه
وهمس النسائم أســـــــــراره
وتحت خيام الدجى نـــــــــاره



وفى كل شيئ يلوح الهـــــوى

ولكن لمن ذاق طعم الهـــــوى


ما أحوج الشاعر إلى الليل ... إنه عالم من السحر والفتون يبعث الأماني مشرقة خلف سحائب الأسى والأنين فتتراءى تلك الصور راقصة لتبعث في النفوس أمل اللقاء ودفء الظنون إنه النور الساطع المسلط على لغة المشاعر وصياغة الأحاسيس وتناول الأحلام إنه الذروة الصافية والعمق المسكر وذلك مادفع بالشاعر بغية اكتمال الصورة لديه أن يمر مابين ليلة وسواها من أمام تلك الحانة آخذاً معه حقيبة ملآى بالنسيان والسذاجة ليتزود بهما إن انتصرت عليه تلك الحانة ونجحت في التقامه لجوفها ... فهو لايدري ماذا سيفقد بالداخل !
نعم كان يمر في كل ليلة بخطى جبانة بطيئة تثقلها سلاسل الأعراف وحجارة المبادئ وقد كان يلاحظ في كل مرة يمر فيها من أمام تلك الحانة الثملة أن بابها النشوان يراوده عن حزنه وآلامه ويلوح مغرياً له برتاجه , فيمضي الشاعر عنه مسرعاً يرمقه بطرف خفي ورغبة متوارية تحت وقع خطواته المكابرة ولكن الباب بحكم خبراته الليلية كان ماكراً لدرجة كبيرة فقد كان يلاحظ نظرات الشاعر الظامئة عندما يحدق به ولاغرابة في ذلك لأنه كان يعمل في وظيفة جريئة إنه يعمل (باب حانة) ذلك كان مسمى وظيفته وقد اختير لهذه الوظيفة لأنه من أسرة عتيقة امتهنت التجارة مع الحانات والأفئدة فأبوه وجده كانا شجرتين قديمتين في كرمة تلك البلدة وكانا على صلة معتقة بمعصرتها ... وتوالت الشهوات واستبد الفضول فتكرر المرور وعلا صوت الهوى بداخله وكأنه نشط من وقار وهو يردد :
ســـألثم كل شيء في طريقي
وأســقط كل شيء من حسابي
وأُخرِس كل صوت من ضميري
وأشــطب كل رشد من كتابي
أنا الأيــام آذتنـــي ودوما
تتابعنـي بألحـاظٍ غِـضــاب
وســـوف أذيقها ماجرعتني
فقد كشــرت عن سُمّي ونابي
فلا لمبادئي ســــأبيع عقلي
لعاطفتـي ... وأنعم بالتغابـي
هذا ما استقر في وجدان الشاعر لأنه كان تواقاً لخوض تلك التجربة بعد عدة صراعات مع ذاته اليائسة المتردية وبقي له أن يدعو الليل معه ضيفاً على تلك الحانة ليعرف ما استتر من أسرار الهوى والجوى فأذاب نفسه مع الليل والتحف بظلامه وكأنه نديمه الحميم وأخذ يحاوره ويسارره ويتنادمان ويتناجيان غير مبالين بهجمات الدقائق وطعنات الساعات وذلك ما كانت تصبو إليه روح الشاعر أن يكون الليل نديمه في تلك الحانة الذاخرة بكل لون وفصل وبكل نكهة وعبير وبكل صدفة وتدبير وكأنما انطوى ذلك العالم الكبير في عتباتها المتواضعة الساهرة ولم يلبث أن جلس هو وصديقه على إحدى الأرائك القلقة تقابلهما نافذة تطل على شرفة الأماني لتمنع فضول النسمات ومن خلفهما جدار مخلص أمين يحرسهما من تلصص الهموم والآلام ...
ودارت الكؤوس بين الندامى لتعزف على أوتار القلوب فتخرج وفوداً من الألحان تتسلل من كل المقامات ولا اضطراب ولا نشاز .. والشاعر بين ذلك كله يتأمل بإحساس مفرط متوقد مايدور حوله من مشاعر شتى لم يكن يوماً ليتخيلها قط .. وبدا قلبه خافقاً بالحب نابضاً بالحياة واستطاع في ذلك المجلس الندي أن يتوصل إلى رؤية الصورة المخبوءة خلف كل صورة مثّلت ومثَلت أمامه وتمكن كذلك من النفاذ إلى النقيض المتواري خلف كل وجه من الوجوه ومشاهدته على حقيقته فكانت تفرحه صورة ويبكيه نقيض تسعده قيمة ويهدمه مبدأ ! وهكذا تمكن من الوصول إلى السرائر وما أجمله وما أقساه من شعور ! لقد سقطت الأقنعة وبدأت الوجوه تختلف شيئاً فشيئاً لتعكس وتشف عن الملامح الحقيقية للروح المختبئة خلف أديم الجسد وأصبغة التطبع ... وهكذا كان غارقاً في الاستقراء والتأمل سابحاً مع تلك الرؤى حتى إذا سكر السقاة وهدأ الضجيج وثارت العواطف وسكنت العقول وبدأت النجيمات بالانسحاب من مواقعها بعد أن أدت عملها على الوجه الأكمل وأرسلت الشمس بعضاً من ومضاتها لتوقظ الباب النائم فيأذن لها بالدخول وحان الوداع ... عند ذلك كان لابد لليل من الرحيل فقد فرغت الدنان وترنحت الأقداح فمضى الشاعر يعانق الليل ويصطحبه مودعاً للباب ليقول له :
أيها الليل الجميل كنت أراك منذ زمن بعيد ولكني لم أعرفك عن كثب ولم ألحظ سحرك وجمالك إلا بعد أن رافقتك في هذه الرحلة العميقة .. في كل مساء كنت تأتي لتلفني بعباءتك المشرقة لتأخذني إلى عوالمك البكر ولكني لم أكن ألحظ من تلك العباءة إلا مايسد عيني عن تلك المباهج والفتن التي تملأ الأفق ! ولكني عندما تجاوزت حدود آلامي وسدود أحزاني عبرت رغم عباءتك إلى واحة الأمل ورياض الأماني فكل ذلك كان بداخلي ولكن مشكلتي أنني لم أكن أعلم أنه بداخلي لأنني لم أعتد خوض غمار التجارب ... فضحك الليل وبدأ يجرجر أذياله بالانسحاب مبتعداً عن الشاعر شيئاً فشيئاً قائلاً له : إن الهوى يانديمي الأليف منثور مترامي على جنبات الزمن وأعتاب الحياة فهو في كل يوم يعانق الفجر ويداعب الغروب ولكن من منا يلمحه بقلبه ويستشعره بوجدانه ؟ وهنا نجد الشاعر قد اشترط حالة حكيمة بليغة لاقتباس ذلك الهوى وشرطه ذاك ينحصر في ذات الرائي وفي أعماق المخامِر ... وكأن الشاعر يريد أن يكمل لنا رؤيته في تلك القصيدة ويقول لنا في ختام قصيدته :

ولما طوانى الدجى والجـــوى



لقيت الهوى وعرفت الهـــوى



وفى كل شيئ يلوح الهــــوى



ولكن لمن ذاق طعم الهــــوى


ليخبرنا أن الليل أجابه بقوله :
أغادرك الآن وأنا سعيد بك لأنك أدركت الهوى ولقيته مطوياً بداخلك قبل أن تنشده عند سواك في الخارج وذلك لأنك قبل كل شئ أردت معرفة الهوى فبحثت عنه ولو لم تقدم الإرادة لم تكن لتعرفه حتى الآن وبعد أن طلبته بحثت عنه فوجدته وبقي لك أن تذوقه فتعتاد حلاوته وتدمن أشواكه وقد ذقناه سوياً في هذه الليلة الهانئة وثق تماماً أنك لن تضيعه بعد الآن فمن ذاق منه رشفة واحدة لن ينساها مدى الحياة !


نعم
نعم يا المزيون نعم
أنا والله في حال
تأمل صوفي وعشق الهي وجداني
وسعادة بلا حدود
انت سيفونية عشق
عزفت على اوتار قلبي وشرايين روحي

مثل إنا اعطيناك الكوثر واكثر
نشوة وما زال للحديث بقية

وددتُ شُكرك اولاً لاعود والحال يجرفني بإسناد روعة ما أقرأ الآن .
تجليات روحانية رحمانية والعشق الممنوع جمعت الشمس والقمر يا صالح الله الله الله


الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 حانة الأقدار- وحي بلقيس.mp3‏ (2.94 ميجابايت, المشاهدات 48)
__________________
الْحَمــــد لِلَّه رَب الْعَالَمِيــن
...
دگعد ياعُراق شِبيكـ
مُو انْتهَ الِلي على الكلْفات ينخُونكْ
  #164  
قديم 20/03/2014, 10h35
الصورة الرمزية الألآتى
الألآتى الألآتى غير متصل  
المايسترو
رقم العضوية:1323
 
تاريخ التسجيل: avril 2006
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 64
المشاركات: 2,482
افتراضي ياحبيبى واحشنى

بسم الله نبدأ فى تحليل أغنية ( ياحبيبى واحشنى )

كلمات : مرسى جميل عزيز

ألحان : محمد الموجى

غناء : فايزة أحمد

نحن أمام عمل يستحق أن نجزم أن له خطة موضوعة .. وليس كلشنكان

إختار عمنا الموجى مقام النهاوند ليبدأ به اللحن ..

ومع مقدمة موسيقية .. تشترك فيها الفرقة بكاملها .. لا يوجد صولوهات ( عزف منفرد )

الكل بيزمر .. الكل بيمزك .. مافيش حد بيعزف لوحده

مقدمة لذيذة .. نسمع فيها إيقاعات ( الفوكس والرومبا والمقسوم )

ثم تغنى الست فايزة ( ياحبيبى واحشنى وروحى فيك وبقالى زمان ) من النهاوند

المذهب كله من النهاوند ولا خروج عنه

ونسمع نفس موسيقى المقدمة لتغنى فايزة ( قلبى إللى إنت ظالمنى وظالمه وفاكره ناسيك )

ونقف هنا لحظة .. لنتأكد أن هناك خطة للحن ..

عمنا الموجى إستعمل مقام جديد .. هو مقام المرصع

ومقام المرصع من فصيلة النهاوند .. بل هو نهاوند مع بعض التغييرات

وهو ينقسم إلى جنسين ( جنس نهاوند وجنس حجاز ) جمع متصل

وجدير بالذكر أن النهاوند الطبيعى يجمع بين النهاوند والحجاز أيضاً .. لكنه جمع منفصل

وحابقى أشرح لكم الكلام ده بعدين .. لأنه محتاج درس فى المقامات وطرق الجمع والأجناس

المهم إن عمنا الموجى إختار هذا المقام ( المرصع ) لزوم الشجن واللوعة

فاكرين أغنية ( علمنى الحب ) لصباح .. فى فيلم شارع الحب ؟

هذه الأغنية من مقام النهاوند المربصع .. ألحان منير مراد

وعموماً .. هذا المقام غير مستعمل كثيراً .. أللهم إلا فى داخل بعض الأغنيات وبشكل سريع ولمدة قصيرة

ستنا فايزة تغنى من المرصع إلى أن تعود للنهاوند بتاعنا ( الكردى ) عند ( خاصمنى وإقسى وزيد لهيبى .. بس إوعى تنسى إنك حبيبى )

ونسمع موسيقى جديدة .. من مقام الحجاز كار .. وهنا نعرف أن عمنا الموجى لجأ للحجاز كار .. لزوم الحُرقة وياخراااابى ويادهوتييييييى

الست بترقع بالصوت .. فلا أقل من الحجاز كار ليعبر عن الحالة

ونرجع من تانى للنهاوند من نفس الطريق ( خاصمنى وإقسى وزيد لهيبى .. بس إوعى تنسى إنك حبيبى )

وإلى نهاية الكوبليه والأغنية .. الأغنية مذهب وإتنين كوبليه فقط ..

لكننا نسمع ونستمتع ونعيش فى اللحن بكل جوارحنا .. فلقد إستطاع عمنا الموجى أن يشد أذاننا وقلوبنا بكل بساطة

مافيش مقامات شرقية ( ربع تون ) فى العمل .. لكننا نشعر بالغلبانة التى تصرخ وتولول على حبيبها إللى ضاع

أرجو أن أكون وُفقت فى هذا التحليل المتواضع
__________________
مع تحياتى .. محمد الألآتى .. أبو حسام .


  #165  
قديم 25/03/2014, 19h06
الصورة الرمزية hasanh
hasanh hasanh غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:56349
 
تاريخ التسجيل: août 2007
الجنسية: عربي
الإقامة: هذه الدنيا
المشاركات: 1,256
افتراضي رد: ياحبيبى واحشنى

ستنا فايزة تغنى من المرصع إلى أن تعود للنهاوند بتاعنا ( الكردى ) عند ( خاصمنى وإقسى وزيد لهيبى .. بس إوعى تنسى إنك حبيبى )


الف شكر يا كمبوزر
لكن ممكن توضح شوية عبارة - الكردي - المذكورة هنا.

تحليلاتكم يا ابا حسام هي معالم كبرى على طريق الثقافة الفنية


  #166  
قديم 25/03/2014, 19h56
الصورة الرمزية الألآتى
الألآتى الألآتى غير متصل  
المايسترو
رقم العضوية:1323
 
تاريخ التسجيل: avril 2006
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 64
المشاركات: 2,482
افتراضي رد: ياحبيبى واحشنى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hasanh مشاهدة المشاركة
ستنا فايزة تغنى من المرصع إلى أن تعود للنهاوند بتاعنا ( الكردى ) عند ( خاصمنى وإقسى وزيد لهيبى .. بس إوعى تنسى إنك حبيبى )


الف شكر يا كمبوزر
لكن ممكن توضح شوية عبارة - الكردي - المذكورة هنا.

تحليلاتكم يا ابا حسام هي معالم كبرى على طريق الثقافة الفنية


أشكرك دكتور حسن على تشجيعك ..

بخصوص مقام النهاوند الكردى .. فهو الذى يتكون من جنسين منفصلين .. جنس نهاوند من درجة الدو .. وجنس كرد من درجة الصول

وهناك بالطبع النهاوند الحجازى والنهاوند الكبير والنهاوند المرصع ( المستعمل فى أغنيتنا هذه )

والفارق بين كل النهاوندات هو جنس الفرع
__________________
مع تحياتى .. محمد الألآتى .. أبو حسام .


  #167  
قديم 21/04/2014, 20h45
رضوان حسن عبد الحليم رضوان حسن عبد الحليم غير متصل  
مواطـن مسـاهم
رقم العضوية:502847
 
تاريخ التسجيل: mars 2010
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 241
افتراضي رد: ياحبيبى واحشنى

أنا عايز درس خصوصى فى المقامات و عايز اتذوق الموسيقى كما اتذوق الشعر اخوك الصغنن رضوان
  #168  
قديم 21/04/2014, 23h55
الصورة الرمزية الألآتى
الألآتى الألآتى غير متصل  
المايسترو
رقم العضوية:1323
 
تاريخ التسجيل: avril 2006
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 64
المشاركات: 2,482
افتراضي رد: ياحبيبى واحشنى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضوان حسن عبد الحليم مشاهدة المشاركة
أنا عايز درس خصوصى فى المقامات و عايز اتذوق الموسيقى كما اتذوق الشعر اخوك الصغنن رضوان
أتشرف أن أجيبك عن تساؤلاتك باشمهندس رضوان

تقبل تحياتى وتقديرى لشخصكم الكريم
__________________
مع تحياتى .. محمد الألآتى .. أبو حسام .


  #169  
قديم 22/03/2018, 03h30
الصورة الرمزية الألآتى
الألآتى الألآتى غير متصل  
المايسترو
رقم العضوية:1323
 
تاريخ التسجيل: avril 2006
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 64
المشاركات: 2,482
افتراضي تحليل قصيدة أتعجل العمر لأم كلثوم


بسم الله نبدأ فى تحليل أغنية ( أتعجل العمر )

كلمات : ؟

ألحان : رياض السنباطى

غناء : أم كلثوم

بالتأكيد نحن نعلم أن هذه الفترة من حياتنا الموسيقية والغنائية

كانت تتميز بقصر المقدمات الموسيقية

حيث كان الإهتمام أكثر بالطرب والغناء

إختار عمنا السنباطى مقام البياتى ليبدأ به لحنه

لاتوجد مقدمة موسيقية بالمعنى المعروف .. ولكن مجرد تمهيد قصير جداً لدخول المطربة

وتغنى أم كلثوم من نفس المقام ( البياتى ) ( أتعجل العمر إبتغاء لقائها )

وتعيد نفس الشطرة بشكل مختلف .. ومن البياتى أيضاً

وتستمر مع البياتى حتى تصل للراست بسلامة الله عند ( أزن الحديث أقوله عند اللقا )

ولكن عمنا السنباطى لم يطيق الإبتعاد عن البياتى كثيراً

فعاد سريعاً عند نهاية الشطرة ( فيضيع عند تقابل النظرات )

وبعد محاورات ومداولات وإستخدام كل العُرب المتاحة وغير المتاحة

نصل للحجاز .. ولكن من الدرجة الرابعة للبياتى

فتغنى أم كلثوم ( وأعود بعد ترقبى إقبالها )

إسمعوها وهى تغنى من البياتى ( من الحسرات ) من نفس درجة الحجاز

وهنا نسمع ونشاهد براعة العبقرى ( رياض السنباطى ) حيث أنه أعاد نفس الجملة الموسيقية

ولكن من البياتى ( الجديد ) .. ليس هو البياتى الذى بدأنا به العمل ..

ويعود للبياتى الأصلى عند ( والغدر طبع فى هوى الفتيات )

ويعود عمنا السنباطى ليردد نفس الشطرة ( فأقول ملتنى وملت عشرتى )

ولكن من النهاوند هذه المرة

ولا يستقر عليه طويلاً .. فنسمع الراست مع ( والغدر طبع فى هوى الفتيات )

ومن هنا يتضح لنا ولع السنباطى بتلحين الجملة أكثر من لحن

ويتضح لنا أيضاً أن السنباطى يمتلك حصيلة كبيرة من الجمل الموسيقية

والتى يستطيع إستعمالها متى شاء

وتعيد أم كلثوم وتزيد فى غناء هذه الشطرة بنفس الشكل ( نهاوند ثم راست )

مع بعض التغييرات والعٌرب والزخارف الغنائية..

ومع النهاوند .. تغنى ثومة ( وأناصب النفس العداء فتنطوى )

إسمعوا كيف يتم التحويل للحجاز .. ومن نفس درجة النهاوند

وبالتحديد عند كلمة ( فتنطوى )

ومن الواضح أن الحجاز أعجب السنباطى .. فمكث فيه كثيراً

وصال وجال داخله ولم يتركه إلا بخلع الضرس ..

وأخيراً يصل للصبا عند ( أشكو فتكذبنى الشكاة فأنثنى )

وعودة حميدة للبياتى الأصلى الذى بدأ به العمل

عند ( وأخاف أن تلقى الذى لاقيته ) عن طريق مقام الشورى

أو كما نسميه بإسمه الفارسى ( قار جغار ) وهو خليط من البياتى والحجاز

ونستمر مع البياتى للنهاية .. مع بعض التنويعات فى الأداء بالطبع

فنحن مع أم كلثوم .. والتى يعرف السنباطى إمكانياتها جيداً

فيلحن لها كيفما يشاء أو كما نقول ( وهو سايب إيديه )

أرجو أن أكون وُفقت فى هذا التحليل المتواضع











__________________
مع تحياتى .. محمد الألآتى .. أبو حسام .


  #170  
قديم 22/03/2018, 03h31
الصورة الرمزية الألآتى
الألآتى الألآتى غير متصل  
المايسترو
رقم العضوية:1323
 
تاريخ التسجيل: avril 2006
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 64
المشاركات: 2,482
افتراضي تحليل قصيدة أتعجل العمر لعبد الوهاب


بسم الله نبدأ فى تحليل مونولوج ( أتعجل العمر )

كلمات : ؟

ألحان وغناء : محمد عبد الوهاب

كعادة عبد الوهاب .. يجعلنا نلهث خلف تحويلاته وتنقلاته المقامية

وهذا يؤكد لنا أن عبد الوهاب منذ بداياته .. حريص على إظهار إمكانياته الصوتية واللحنية

وجدير بالذكر أن هذه الفترة من الزمن .. كانت تتسم بالإهتمام بالطرب ..

أكثر من الموسيقى والمقدمات واللزم الموسيقية

بدأ عبد الوهاب لحنه بمقام العجم .. ويسمى هنا ( العجم عشيران )

ولكنه لم يستقر على العجم كثيراً .. فسرعان ما عرج على مقام جديد

وهو فى الحقيقة ليس جديداً .. بل هو قديم جداً وقليل الإستعمال

هو مقام ( الشوق أفزا ) ولا يفزعنكم إسم المقام

فهو مكون من جنسين هما ( العجم والحجاز )

وبالمناسبة .. هناك مقام أخر .. يعكس هذه الأجناس

ويتكون من ( الحجاز والعجم ) .. هو مقام الزنجران

ويستقر عبد الوهاب عند مقام ( الحجاز ) عند ( تمضى بى الأيام وهى رتيبة )

ونصادف مصيبة من مصائب عبد الوهاب .. فنجده ترك الحجاز لوهلة قصيرة جداً

وقام بزيارة قصيرة لمقام البياتى عند ( أقوله عند اللقاء ) وبالتحديد عند كلمة ( اللقاء )

إسمعوه وهو يتسلل إلى البياتى ويعود سريعا ً جداً للحجاز

هههههههه .. عذراً .. فلم أستطع منع نفسى من الضحك

لأن عمنا عبد الوهاب لم يترك لنا فرصة لإلتقاط أنفاسنا

فيعود سريعاً لمقام الشوق أفزا .. عندما ينهى الشطرة ( فيضيع عند تقابل النظرات )

ويعيد عبد الوهاب غناء الشطرة السابقة .. ولكن بطريقة مختلف .. حيث يستقر على الدرجة الثالثة من العجم

هذا هو عبد الوهاب ..

يعود للعجم مرة أخرى .. عند ( وأعود بعد ترقبى إقبالها )

إسمعوه وهو يعود بسلم هابط عندما غنى ( فأطيقه بتجلدى وأناتى )

وبالتحديد عند ( بتجلدى )

ويستمر مع العجم .. حيث يفاجئنا بتحويلة جميلة

حيث غنى من الراست ( وأغالب الثانى وما لى حيلة )

والجمال هنا أن الراست من درجة مختلفة وغريبة

حيث أنه إستعمل درجة ( النوا ) .. وهى الدرجة السادسة من العجم

وهذا يبين لنا حرص عبد الوهاب على التميز بكسر القواعد المتعارف عليها فى التحويلات

ويعود للعجم عند ( أشكو فتكذبنى الشكاة فأنثنى )

لينهى اللحن ..

أرجو أن أكون وفقت فى هذا التحليل المتواضع





__________________
مع تحياتى .. محمد الألآتى .. أبو حسام .


موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 04h54.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd