* : أحـــلام (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 16h04 - التاريخ: 25/08/2019)           »          شعلة البادية (الكاتـب : هامو - آخر مشاركة : حازم فودة - - الوقت: 13h52 - التاريخ: 25/08/2019)           »          سوق بلدنا (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : حازم فودة - - الوقت: 08h15 - التاريخ: 25/08/2019)           »          ممكن نونة اغنية كلك نظر لمحمد عبده (الكاتـب : سعودالكعبي - - الوقت: 06h01 - التاريخ: 25/08/2019)           »          إسماعيل شبانة (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : bassam jaber - - الوقت: 23h58 - التاريخ: 24/08/2019)           »          للكبار فقط - محمد عفيفي (الكاتـب : ايمن69 - - الوقت: 23h56 - التاريخ: 24/08/2019)           »          عالم الأحلام (الكاتـب : عادل 63 - آخر مشاركة : ايمن69 - - الوقت: 23h49 - التاريخ: 24/08/2019)           »          مصطفى أمين ذلك المستحيل..بقلم محمود فوزي (الكاتـب : ليلى ابو مدين - آخر مشاركة : ايمن69 - - الوقت: 23h42 - التاريخ: 24/08/2019)           »          رسالة الحياة ـ الشاعر الدكتور إبراهيم ناجي (الكاتـب : MAAAB1 - آخر مشاركة : ايمن69 - - الوقت: 23h38 - التاريخ: 24/08/2019)           »          السير الشعبيه ـ دراسه فى كتيب (الكاتـب : د أنس البن - آخر مشاركة : ايمن69 - - الوقت: 23h32 - التاريخ: 24/08/2019)

العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > أصحاب الريادة والأعلام > محمد القصبجى

محمد القصبجى 1892 - 1966

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 07/11/2005, 11h08
الصورة الرمزية عصمت النمر
عصمت النمر عصمت النمر غير متصل  
العـمــــدة
رقم العضوية:7
 
تاريخ التسجيل: octobre 2005
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 873
افتراضي

محمد القصبجى 1892 - 1966

محمد القصبجي من أعلام الموسيقى والتلحين وأستاذ فى آلة العود ، اقترن اسمه باسم أم كلثوم وغنت له أروع أغانيه كما لحن لها أجمل أغانيها ، ومعا حققا مجدا فنيا لا يضاهى
جمع الموسيقار محمد القصبجى بين الحداثة والرومانسية فى نسيج جديد على الموسيقى العربية وما أدخله من تطوير على فنون الموسيقى العربية جعله يقف بجدارة فى مصاف الرواد
من ابرز إنجازاته الفنية ما حققه من تطوير لأشكال الغناء التقليدى كالدور والطقطوقة ، واتخذت الأغنية بفضله شكلها المعروف اليوم ، كما كان له دور فى تطوير الموسيقى البحتة والتخت الشرقى
تـواريــــخ
عام 1892 ميلاد محمد القصبجى ، نفس العام الذى ولد فيه سيد درويش
عام 1923 محمد عبد الوهاب يتعلم العود على يد محمد القصبجى
عام 1924 أم كلثوم تغنى للقصبجى وأحمد رامى
عام 1927 القصبجى يكون فرقته الموسيقية من أمهر العازفين
عام 1928 أم كلثوم تقفز لقمة الغناء بألحان محمد القصبجى وأشهر أغنياتها إن كنت اسامح
عام 1930 محمد القصبجى الملحن الأول لأم كلثوم
عام 1933 أسمهان تغنى للقصبجى لأول مرة
عام 1944 القصبجى يبدع لأم كلثوم أروع ألحانه رق الحبيب
القصبجى ضيف شرف دائم فى فرقة أم كلثوم الموسيقية
عام 1966 وفاة محمد القصبجى عن 74 عاما

رحــلة حيــاته
ولدالفنان محمدالقصبجى بالقاهرة عام 1892، نشأ فى بيئة موسيقية فنية حيث كان والده يدرس آلة العود ويلحن للمطربين ، فأحب الموسيقى ومال إليها منذ الصغر ، وكبرت هوايته معه منذ أوائل طفولته عندما ألحقه والده بالكتاب ليحفظ القرآن الكريم ، واستمرت وهو بالأزهرالشريف حيث درس اللغة العربية والمنطق والفقه والتوحيد ، ثم بعد التحاقه بدارالمعلمين التى تخرج منها معلما
كان على الشاب محمد أن يلتحق بمهنة التدريس لكن هوايته الموسيقية تملكت حواسهومشاعره وملأت عليه خياله ، وكان قد سار حتى الآن على رغبة والده الذى أراد له احتراف العمل الدينى ، لكن الوالد الذى لاحظ هواية ابنه لم يحرمه تماما منها ، وأمام رغبة الشاب الصغير الملحة فى تعلم الموسيقى قرر أن يعلمه بعض علومها ، وأن يدربه على عزف العودخلال أوقات فراغه فتهدأ نفسه بهذه الهواية الجميلة عسى أن يساعده ذلك على الدراسة والبحث ، فمارس محمد القصبجي هوايته المفضلة جنبا إلى جنب مع دراسته ، ثم عمل معلما بعد تخرجه من دار المعلمين لسنوات قليلة
تمكن القصبجى من أصول العزف والتلحين وساعده ثقافته العامة فى طرق هذا المجال باقتدار وبدأ يعمل للفن ، ثم تركمهنة التدريس وتفرغ تماما للعمل الفنى ، وكانت أول أغنية له من نظمه وتلحينه ومطلعهاما ليش مليك في القلب غيرك ، وحينما طلبت منه شركة اسطونات تسجيل هذا اللحن للمطرب زكى مراد والد الفنانة ليلى مراد ، وكان أحد مشاهير المطربين ، بدأت رحلة المستقبل كما وصفه القصبجى المليْ بالأماني الكثيرة والألحان الساحرة ، فأصبح يقرأ الأشعار وكتب الأزجال ويقوم بتلحينها رغم عدم إذاعتها ، ويعرض إنتاجه على المنتجين ، ومن ما كتب ولحن أغنية يا قلبي ليه سركتذيعه للعيون والحب له في الناس أحكام
فى عام 1927 كون محمد القصبجى فرقته الموسيقية التى ضمت أبرع العازفين مثل محمد العقاد للقانون وأمير الكمان سامى الشوا وكان هو عازف العود فى الفرقة ، وبهذا الشكل كان له تخت محمد القصبجى ، لكنه لم يتوقف عند الشكل التقليدى فأضاف إلى فرقته آلة التشيلو وآلة الكونترباص وهما آلتان غربيتان
انتبهت إلى عبقريته شركات الاسطوانات فأقبلت على ألحانه لتسجيلها ، كما طلبها كبار المطربين والمطربات ، وعندما طلبت منه منيرة المهدية التلحين لها لحن لها بعض الأغاني والأوبريتات المسرحية ، وشجع ذلك الكثيرين غيرها على الغناء له فغنى له غير زكي مراد الشيخ سيد الصفتي وصالح عبد الحي
أهم محور فى حياة القصبجى هو تعرفه بأم كلثوم ، ولا شك أنه سعد أشد السعادة بهذا اللقاء إذ أنه أحس بأن صوت أم كلثوم يمكن أن يقدمه إلى الجمهور فى أبهى صورة ، وكان طموح القصبجى الفنى يجعله يبحث عن أفضل الأصوات التى يمكنها أداء ما يريده من تجديدات وإضافات إلى أساليب التلحين والغناء الشرقى ، وقد بدأ تعارف القصبجى وأم كلثوم عن طريق شركة أوديون التى كانت قد اشترت منه أغنية قال حلف ما يكلمنيش فطلبت منه تسجيلها بصوت أم كلثوم ، فبدأ القصبجى تدريب أم كلثوم على اللحن
ولا شك أن أم كلثوم أيضا سعدت بشدة للقاء القصبجى ، فقد أحست ، وصرحت له بشعورها ، بأنها قد عثرت على كنز ، وبدأت بينهما صداقة فنية متميزة ، وكان لها ليس فقط ملحنا ، بل استاذا ومعلما ، وبعد أولأغنية غنت له إن حالى فى هواها عجب ، مقام عجم ، ثم بدأت سلسلة من ألحان القصبجى لأم كلثوم بلغت حوالى 70 لحنا كان آخرها رق الحبيب من شعر أحمد رامى
يعتبر محمد القصبجي من الملحنين ذوى الإنتاج الغزير وتجاوزت ألحانه الألف لحن ، نال معظمها الشهرة والانتشار ، وغنى له أساطين الغناء مثل منيرة المهدية ، أم كلثوم ، أسمهان، وصالح عبدالحي
صاحب محمد القصبجى فى رحلته الفنية الشاعر أحمد رامى ، وكون الاثنان معا ثنائيا فنيا نادر الوجود ، وقد امتزجت ألحان القصبجى الحالمة بكلمات رامى الرقيقة فأطلقا أعذب الأغانى التى رقت لها الأسماع والمشاعر ، وأكمل صوت أم كلثوم الثالوث الفنى الذى ترك رصيدا من الإبداعات أصبحت من كنوز الشرق

خصائص فنـــــه
قدم الموسيقار محمد القصبجى أعمالا سابقة لعصرها فى الأسلوب والتكنيك ، وأضاف للموسيقى الشرقية ألوانا من الإيقاعات الجديدة والألحان سريعة الحركة والجمل اللحنية المنضبطة البعيدة عن الارتجال ، والتى تتطلب عازفين مهرة على دراية بأسرار العلوم الموسيقبة ، كما أضاف بعض الآلات الغربية إلى التخت الشرقى
كل هذا أدى إلى ارتفاع مستوى الموسيقى والموسيقيين أيضا ، وبالإضافة إلى الأجواء الرومانسية الحالمة التى أجاد التحليق فيها اكتسبت ألحان القصبجى شهرة واسعة وجمهورا عريضا ويمكن القول بأنها حملت أم كلثوم إلى القمة
كانت أصوات أم كلثوم وفتحية أحمد وأسمهان بالنسبة إليه وسائط جيدة قدم من خلالها ما أراد للجمهور ، وقد ساهم هو فى صنع تلك الأسماء بلا شك
أما موسيقاه التى لم تقترن بأصوات كمقدمات الأغانى وما تخللها من مقاطع أو كمقطوعات موسيقية فقد جسدت مثالا لما يطمح إليه من تطوير وقد برع فى تقديم أفكار موسيقية جديدة فتحت الباب للتنويع والابتكار
ومن مقطوعاته الموسيقية مقطوعة بعنوان ذكرياتى غير فيها القالب التركى القديم من ميزان السماعى إلى إيقاعات متنوعة وإن احتفظ فيها بالتسليم الذى تعود إليه الموسيقى فى النهاية ، وتباينت مقاطعها بين الوحدة الكبيرة والعزف المنفرد على العود غير المصحوب بإيقاع ، وفى النهاية مقطع شبيه باللونجا ، وتطلبت تكنيكا جديدا فى العزف وهى مقطوعة قلما لا يعرفها عازف عود أو كمان
وللقصبجى أسلوب فريد اتسم بالشاعرية وقد اختار لألحانه أفضل الكلمات وأرقها ، وقد اجتذب على الأخص جمهور المثقفين والطيقة المتوسطة التى كانت آخذة فى النمو فى ذلك الوقت
وعلى طريق تطوير الأداء الموسيقى استخدم القصبجى آلات غربية مستحدثة على التخت الشرقى فأضاف صوت آلة لتشيللو الرخيم والكونترباص المستعملتين فى الأوركسترا الغربى من العائلة الوترية ذات الحجم الكبير ، وهذه الآلات لا تصاحب المغنى فى أدائه على عكس بقية أعضاء التخت ، وإنما تصدر نغمات مصاحبة فى منطقة الأصوات المنخفضة مما يعطى خلفية غنية للحن الأساسى ، مما أعطى عمقا لأداء الفريق لم يعهد من قبل فى الموسيقى الشرقية التى طالما اعتمدت على التخت الشرقى البسيط المكون عادة من العود والكمان والقانون والناى بالإضافة إلى آلة إيقاع
وهذه الإضافة تدلنا على أن محمد القصبجى كانت له طموحات موسيقية جاوزت حد التلحين والغناء وأنه أراد تطوير الأداء وتقديم الجديد فى الموسيقى
كان محمد القصبجى صاحب مدرسة خاصة فى التلحين والعناء ولم يقلد أحدا في ألحانه ، وقد صنع فى ألحانه نسيجا متجانسا بين أصالة الشرق والأساليب الغربية المتطورة فكان بذلك مجددا ارتقى بالموسيقى الشرقية نحو عالم جديد ، واهتم كثيرا بالعنصر الموسيقى إلى جانب العنصر الغنائى فى أعماله
وكما هو الحال مع الرواد فإن ألحان القصبجى ما زالت تردد لليوم ، وكثير من أغانى القصبجى شائعة ومحبوبة لخفة ألحانها ورشاقتها وسهولة أدائها ، وقد لا تتعرف الأجيال الجديدة على اسماء الملحنين القدامى رغم تعرفها على أغانيهم ، لكننا هنا نلقى الضوء على أسمائهم وأعمالهم حتى تكتمل المعرفة ويرد الجميل إلى صاحبه ، ومن أشهر ألحان القصبجى يا بهجة العيدالسعيد ، مدام تحب بتنكر ليه ، ورق الحبيب لأم كلثوم ، وليت للبراق عينا وإمتى ح تعرف لأسمهان
أثبت محمد القصيجى قدرته على تغيير الفكر الموسيقى وأسلوب الأداء بما يجعل إضافاته أساسا بعد ذلك يأخذ به من بعده ، وسجل بذلك اسمه فى سجل الخمسة الكبار

القصبجى المعلـــم
بالإضافة إلى إنتاجه الفنى الرائع فقد كان علمه الموسيقى غزيرا ، وهو أستاذ لجيل آخر من موسيقيين وفنانين كبار أكملوا المسيرة الفنية فى القرن العشرين ووقد تعلم منه محمد عبد الوهاب ورياض السنباطى وام كلثوم وأسمهان وفريد ، خاصة تعلم العود ، وقد قدم القصبجى خدمة جليلة للفن الموسيقى العربى كأستاذ للموسيقى الشرقية وآلة العود بمعهد الموسيقى العربية ، فهناك تعلم على يديه فنانون كثيرون
وأشد المتأثرين بفن القصبجى من الملحنين اثنان هما رياض السنباطى وفريد الأطرش
وقد بدأ السنباطى حياته الفنية بحفظ وغناء ألحان القصبجى ، وعندما بدأ التلحين كان واضحا فى ألحانه انتمائه إلى تلك المدرسة التى نشأ فيها ، إلى درجة التشابه الشديد أحيانا فى الألحان ، ومن المعروف أن السنباطى من تلاميذ القصبجى فى العزف على العود
أما فريد الأطرش فلم يستطع الفكاك من مدرسة أستاذه ، والواقع أن أشهر معزوفاته وتقاسيمه على العود والتى اشتهرت فى سائر أنحاء الوطن العربى هى نسخ من تقاسيم محمد القصبجى الذى لم يكن يؤديها فى حفلات على الجمهور كما كان يفعل فريد ، بل إن ألحان فريد الأطرش والمعروفة بجمل لحنية معينة تكررت فى أغانيه مقتبسة من ألحان القصبجى ربما كما هى

القصبجى وأم كلثوم
بدأ محمد القصبجى التلحين لأم كلثوم عام 1924 بأغنية من نوع الطقطوقة هى قال إيه حلف ما يكلمنيش من مقام الراست ، لكن العلاقة بينهما لم تبدأ من فراغ ، فقد كان معلمها ومرشدها ، وتعلمت على يديه أصول المقامات والعود ، وكان هو الذي اقنعها بالتحول من الانشاد الديني إلى الغناء ، وبذلك يكون هو المكتشف الحقيقى لأم كلثوم
قدم محمد القصبجى أم كلثوم فى ما قارب 70 لحنا ، وهو بذلك يحتفظ بأطول قائمة من ألحان أم كلثوم بين جميع من لحنوا لها بعد رياض السنباطى ، ولولا توقفه عن التلحين لفترة طويلة لكنا استمعنا إلى روائع أخرى كثيرة ، ويندرج معظم ألحانه فى اللون العاطفى الرومانسى وغالبيتها من كلمات الشاعر أحمد رامى فارس الرومانسية الغنائية

من أشهر ما لحن محمد القصبجى لأم كلثوم

إن كنت اسامح مقام ماهور 1928
سكت والدمع اتكلم مقام حجاز كار كورد 1930
الشك يحيى الغرام مقام أثر كورد 1930
ما دام تحب بتنكر ليه مقام نهاوند 1940
يا صباح الخير مقام راست 1944
رق الحبيب مقام نهاوند 1944
ومن القصائد لأم كلثوم
أيها الفلك مقام نهاوند 1938
الزهر فى الروض مقام هزام 1940
ومن أغانى المناسبات
إن يغيب عن مصر سعد مقام نهاوند 1930
يا بهجة العيد مقام حجاز كار 1936
فى عام 1944 لحن محمد القصبجى رائعته رق الحبيب لأم كلثوم ونجحت نجاحا كبيرا ومازالت تلك الأغنية تتردد لليوم كأحد أفضل ما قدمته أم كلثوم ، ولا يزال المقطع الشهير من كتر شوقى سبقت عمرى يوحى للسامع حتى بعد مرور عشرات السنين بما قصد الشاعر تصويره وقد نجح القصبجى فى التعبير عن الصورة الشعرية بأفضل أسلوب ، وللأغنية مقدمة موسيقية متميزة هى من كلاسيكيات الموسيقى العربية
ويقال إن أم كلثوم قد طلبت من القصبجى الاقتصار على التلحين لها فقط والمقصود بذلك عدم قيامه بالتلحين لأسمهان فى ظل المنافسة المشتعلة بين المطربتين لكن القصبجى رفض طلب أم كلثوم ، ولم يكن يدرك بالطبع أن أسمهان سترحل عن الدنيا بعد قليل لكنه القدر ، توفيت اسمهان لكن أم كلثوم رفضت حينئذ الغناء من جديد للقصبجى ردا على موقفه ، وتوترت علاقتهما مما أدى إلى توقفه عن التلحين لها بعد ذلك ، وخسر الجمهور المزيد كنوز القصيجى وروائعه
ومع هذا فقد ظل ضيف شرف فى فرقة أم كلثوم الموسيقية كإسم كبير وعازف عود من الطراز الأول ، وكان يكفى وجوده فى الفرقة وظهوره باستمرار فى الصف الأول لإضافة قيمة كبيرة للفرقة ولما تقدمه ، بل وشرف كبير للملحنين الجدد الذين قاموا بالتلحين لأم كلثوم بعد ذلك فقد قام بأداء ألحانهم مع فرقة أم كلثوم وهذا فى حد ذاته مكسب كبير لأى ملحن بما يوحى به من اعتراف ضمنى بجودة اللحن وتمكن الملحن ، وقد استمر كذلك طيلة 22 عاما حتى توفى الموسيقار الكبير عام 1966

أســــمهان
بدأ محمد القصبجى التلحين لأسمهان عام 1933 فلحن لها عدة أغنيات منها كلمة يا نور العيون ، اسمع البلبل ، كنت الأمانى ، وأشهرها امتى ح تعرف
كان لأسمهان صوت صاف رقيق وذو إمكانيات عالية ورأى القصبجى فى صوت أسمهان وأدائها فرصة لتطوير الاغنية العربية بتطبيق قواعد الأداء الغربى المتطور مع الاحتفاظ بأسس الموسيقى العربية ومذاقها ، وقد ولاقت تجربته نجاحا كبيرا تألق معه نجم أسمهان
ويبدو أن رفض القصبجى لطلب ام كلثوم بوقف التلحين لاسمهان كان السبب في رفضها ان يلحن لها بعد رحيل اسمهان عام 1944
غير الأغانى لحن القصبجى أربعة أوبريتات هي المظلومة ، حرم المفتش ، كيد النساء وحياة النفوس
وقدمت ألحانه السينما المصرية فى العديد من الأفلام منها أفلام أم كلثوم ، أسمهان ، ليلى مراد ، إبراهيم حمودة ، عبد الغني السيد ، نور الهدى ، صباح ، وهدى سلطان، وسعد هؤلاء بألحانه التى ساهمت فى صنع أسمائهم ، وقد ضمت هذه الأفلام المئات من ألحان القصبجى المتميزة والمنتمية إلى مدرسته الحديثة الراقية ذات المستوى الرفيع

نقــد محمد القصبجى
رغم كل ما قدمه الموسيقار الراحل من جهد وفن فإنه كان باستطاعته تقديم أكثر مما قدم بكثير ، وهناك عدة أسباب جعلت أعماله تكمن فى نطاق محدود منها
توقفه عن التلحين لقرابة عشرين عاما، وربما عاد هذا إلى أم كلثوم أكثر منه إلى القصبجى كما تقدم ووفاة أسمهان المفاجئة وهى فى سن الشباب ، وكان ينوى استثمار إمكانيات صوتها لأقصى حد
عدم توغله كثيرا فى المنطقة الشعبية من الفن ، وقد يرجع هذا إلى تركيبة القصبجى النفسية والمزاجية الحالمة ، وإلى كونه موسيقيا أكاديميا بالدرجة الأولى
الإقلال من القصائد وشعر الفصحى ، ولا شك أن هذا البعد قد أضفى الكثير من القيمة إلى فن من لحقوه كمحمد عبد الوهاب ورياض السنباطى ولو أنه كان قد أكثر منها لأضاف إلى أعماله الكثير خاصة فى ظل قدراته وإمكانياته الفنية العظيمة ورقى فنه بشكل عام
بعده عن المسرح الغنائى ، رغم أنه قد لحن للمسرح لكن ليس بقدر كبير ، وهذا مما يدعو للاستغراب حقيقة لأن إمكانيات محمد القصبجى الفنية الهائلة كانت تمكنه من خوض هذا المضمار بتمكن تام دون شك ، وربما أدى نجاح القصبجى فى الأغنية ووصوله إلى القمة من خلالها إلى تشجيع فنانين آخرين على الاقتصار على هذا النوع من الفنون الموسيقية كمحمد عبد الوهاب ورياض السنباطى بينما استمر الشيخ زكريا فى تقديم عشرات من الأوبريتات المسرحية
غير أن هذه الانتقادات لا تنقص من قيمة أعمال محمد القصبجى بأى حال ، والأمثلة كثيرة
فبالنظر إلى سيد درويش وزكريا أحمد نجد أعمالهما قد بنيت أساسا على الموسيقى الشعبية المستوحاة من كلمات الأغانى التى كتبت معظمها بالعامية المصرية ، والقليل من الفصحى ، وقد استطاع كلاهما الوصول إلى أعلى الدرجات الفنية عن طريق استثمار الفن الشعبى ، وبينما كتب معظم أغانى القصبجى شاعر رقيق كأحمد رامى فقد اعتمد سيد درويش على كلمات بديع خيرى وهو أفضل من كتب ألأغانى الشعبية وهو الذى صور أغانى الطوائف فى تلك الصور الغـنية التى ألهبت خيال سيد درويش ، وأمير شعر العامية بيرم التونسى الذى كتب له نصوص أغانى الأوبريت الشهير شهرزاد ، كما اعتمد الشيخ زكريا أيضا كثيرا على أشعار بيرم الغنائية وكونا معا ثنائيا متجانسا فى الفن الشعبى استمر لسنوات عديدة
وعلى العكس فقد بنى رياض السنباطى مجده على تلحين القصائد والموضوعات الكلاسيكية ولم يلجأ إلى الفن الشعبى إلا فى حدود
ورغم أن توقف القصبجى عن التلحين بعد اختلافه مع أم كلثوم قد قصر من عمره الفنى إلا أن المستوى الفنى لا يقاس بالسنين ولا بكم الأعمال ، وتكفى الإشارة هنا إلى سيد درويش الذى استطاع تغيير موسيقى أمة بأكملها فى ست سنوات فقط هى كل عمره الفنى
أما بعد القصبجى عن المسرح الغنائى فربما يعزى إلى تراجع النشاط المسرحى عموما بعد إنشاء الإذاعة المصرية وظهور السينما فى أوائل الثلاثينات
الخلاصـــــة
وإذا أردنا تلخيص أثر الموسيقار محمد القصبجى على غيره من الفنانين فربما تكفى الإشارة إلى أنه كان معلم الجيل اللاحق من الرواد ، وأنه قدم للجمهور أم كلثوم وأسمهان ، ثم اجتهاد الموسيقيين الجدد بعد ذلك فى اتباع مدرسته فى التلحين والموسيقى ، ولا شك فى أن آثار الموسيقار محمد القصبجى قد بقيت فى موسيقاه كما استمرت فى موسيقى تلاميذه محدثة موجات متتالية من التطور ومكملة لصورة النهضة الموسيقية التى شهدها القرن العشرين
ويبقى رصيد الموسيقار الكبير شاهدا على نهضة حقيقية شهدتها فترة نشاطه ، كما تبقى القيمة الحقيقية لموسيقاه مقدرة كما هو الحال مع غيره من الرواد بمعيارين أساسيين أولهما أن الموسيقى أو اللحن يحتفظ بجماله وروعته حتى إذا نزعت منه الكلمات ، ومع الكلمات تبدو الألحان معبرة تماما عن مكنونات السطور والشعور ، وثانيهما أن موسيقاه حملت إضافات جديدة واستمرت تلك الإضافات كملامح أساسية فى الموسيقى بعد ذلك ، وبهذا يعتبر أحد المجددين فى الموسيقى العربية
وبعد ، هذه رحلة قصيرة داخل حياة وفن الموسيقار الكبير المبدع وصاحب مدرسة من أروع المدارس الموسيقية ، لكن فنه وجهاده وكذلك صبره وإخلاصه يحتاج تأملها إلى أكثر بكثير
منقول من ttp://arab-music.tripod.com

التعديل الأخير تم بواسطة : د أنس البن بتاريخ 13/05/2009 الساعة 18h33
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08/02/2007, 07h17
akadnan akadnan غير متصل  
ضيف سماعي
رقم العضوية:14634
 
تاريخ التسجيل: février 2007
الجنسية: عراقية
الإقامة: العراق
العمر: 58
المشاركات: 2
افتراضي

محمد القصبجي
مزج بين اللون الغربي والفن الشرقي
القاهرة: نشوى الحوفي
على مقعده الخشبي رضي بالجلوس وراء «الست» محتضنا عوده لسنوات، مؤثرا أن يكون عضوا كباقي أعضاء فرقتها وهو الموسيقار الكبير، الذي أثرى الموسيقى العربية بالعديد من الأعمال التي كانت سببا في تطورها. هذا هو العملاق محمد القصبجي، الذي لحن لنجوم الطرب في عصره، بدءا من منيرة المهدية وصالح عبد الحي ونجاة علي، مرورا بليلى مراد وأسمهان، وانتهاء بكوكب الشرق أم كلثوم، التي عشق العزف على آلة العود في فرقتها ليظل بجوارها، حتى أنه عندما مات في نهاية الستينات ظلت «ثومة» محتفظة بمقعده خاليا خلفها على المسرح تقديرا لدوره ومشواره معها.
ولد محمد القصبجي في الخامس عشر من أبريل (نيسان) 1892، وهو نفس العام الذي شهد مولد الفنان سيد درويش. وكان والده هو الشيخ علي إبراهيم القصبجي، الذي عُدَّ من أشهر منشدي ومقرئي حي عابدين في القاهرة. ليس هذا فقط، بل كان مولعا بالتلحين على آلة العود، التي كان عاشقا لها، ولهذا فقد غنى من ألحان الشيخ علي إبراهيم القصبجي كبار مطربي عصره من أمثال عبده الحامولي، وزكي مراد، والد المطربة ليلى مراد، وصالح عبد الحي، والشيخ يوسف المنيلاوي. وأصر الشيخ علي، على أن يعلم ابنه محمد فن التجويد الذي يعد الجامعة التي تخرج فيها كبار الملحنين في عالمنا العربي، وعلى رأسهم سيد درويش ومحمد عبد الوهاب. وقد تخرج الابن محمد القصبجي في مدرسة عثمان باشا بعد أن درس وحفظ القرآن على يد الشيخ المحلاوي. وفي المنزل تعلم القصبجي الصغير من والده فنون الموشحات والأناشيد الدينية والعزف على العود الذي صار أستاذا في فنونه، حتى أطلق عليه مؤرخو التراث الموسيقي «سيد عازفي العود» في القرن العشرين. وعلى الرغم من ممارسة والده للموسيقى الا انه عارض في البداية عمل ابنه في هذا المجال، وسعى كي يعمل في مهنة التدريس التي مارسها القصبجي على مضض لمدة عامين في الفترة من 1915 إلى 1917، فكان في الصباح معلما للجغرافيا والحساب وفي المساء عازفا للعود وملحنا. ولكنه لم يستطع مواصلة تلك الحياة المزدوجة كثيرا، حيث تفرغ للفن منذ عام 1917.
وعلى الرغم من الدور الذي لعبه محمد القصبجي في الموسيقى العربية بشهادة الموسيقيين انفسهم، الا انه لم يحتل المكانة التي يستحقها دون سبب واضح. البعض فسر هذا بتواضعه الشديد وعدم اهتمامه بتسليط الاضواء عليه بقدر رغبته في الارتقاء بالموسيقى إلى جانب حبه للعزلة وعدم امتلاكه صوتا جميلا، كما كان لدى زملائه من الملحنين مثل سيد درويش والسنباطي وزكريا أحمد. والبعض الآخر قال ان قبوله بأن يكون مجرد عواد في فرقة أم كلثوم رغم مكانته تلك كان سببا آخر في عدم تسليط الاضواء عليه والاهتمام بما قدمه الا بعد وفاته، حتى أنه كان مدرسة لكبار عباقرة الموسيقى الذين أضاءوا الحياة الفنية وأولهم منيرة المهدية «سلطانة الطرب» التي لحن لها العديد من الألحان الرائعة، وكذلك الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي رعاه فنيا لمدة خمس سنوات قبل ان يتبناه أمير الشعراء أحمد شوقي عام 1924، وعبقري التلحين رياض السنباطي تتلمذ هو الآخر لسنوات على يد القصبجي. وكانت درة تلامذته «كوكب الشرق» أم كلثوم، التي ارتبط بها منذ مجيئها إلى القاهرة عام 1923 ومنحها مجموعة من أجمل الألحان، وظل مصاحبا لها في فرقتها حتى وفاته في مارس (آذار) من عام 1966، هذا غير ألحانه التي قدمها لباقي المطربين والمطربات من أمثال ليلى مراد وأسمهان وكارم محمود وغيرهم. ولا تقتصر أهمية القصبجي على التلحين لهؤلاء المطربين أو تعليم البعض الآخر منهم، ولكن يعود الفضل لمحمد القصبجي في تجديد الموسيقى العربية وتطويرها تماما كما فعل سلامة حجازي وسيد درويش. وهو ما تؤكد عليه الدكتورة رتيبة الحفني التي ألفت كتابا حمل اسم «محمد القصبجي..الموسيقي العاشق» وصدر عن دار الشروق في عام 2006 حيث تقول: «بدأ القصبجي منذ عام 1917 ومعه الموسيقار سلامة حجازي في تجديد نكهة الغناء العربي وإدخال التعبير عليه، وتطوير اللوازم الموسيقية وجعلها جزءا مهما في البناء الموسيقي لا يمكن الاستغناء عنها. ومع تأثره بالموسيقى الغربية أدخل الهارمونيا والبوليفيا على الموسيقى العربية دون تشويه لها وبما يتناسب معها. كما كان له الفضل في إرساء قواعد فن المونولوج العربي في الغناء والموسيقى وكان ذلك في العام 1928».
والمونولوج ليس هو الأغنية الساخرة التي تنتقد أوضاعا أو مواقف معينة كتلك التي غناها إسماعيل ياسين أو ثريا حلمي، ولكنه فن عرفته الموسيقى العربية منذ عام 1815 وهو مأخوذ من فن الاوبرا الايطالي، ويغني فيه المطرب أغنية قصيرة تعبر عن ملمح عاطفي تموج به مشاعره. ومن أشهر تلك المونولوجات مونولوج «إن كنت أسامح وأنسى الأسية» الذي تغنت به كوكب الشرق أم كلثوم. ومن أروع ما لحن القصبجي وعبر به عن عقليته الموسيقية المتطورة كانت أغنية «الطيور» التي غنتها أسمهان وهي قريبة من الاداء الاوبرالي بعض الشيء ولكنها عبرت عن الرؤية الموسيقية التي كان يمتلكها ذلك الموسيقار. ولتلك الاغنية قصة طريفة ترويها الدكتورة رتيبة الحفني التي تتلمذت على يد القصبجي في صغرها وعلمها العود فتقول: كان لدينا في المكتبة الموسيقية التي كنا نمتلكها في منزلنا مقطوعة موسيقية تحمل عنوان «غابات فيينا» للموسيقار يوهان شتراوس وكانت المطربة التي تغني تلك المقطوعة تقلد أصوات الطيور في نهايتها. وقد استمع القصبجي لهذه المقطوعة أكثر من مرة وأشاد بها وبفكرتها وتأثر بها فأمسك عوده ولحن لحنا مصريا صميما غنته أسمهان أدخل عليه تعدد الأصوات والتوزيع الموسيقي، مراعيا عدم الخروج باللحن من هوية موسيقانا العربية. فالقصبجي لم يقلد ولم ينقل ولكنه تأثر وطور وأبدع.
وعلى الرغم من تلحين القصبجي لعدد كبير من المطربات منذ ظهور موهبته في عالم التلحين، الا ان لقاءه بسيدة الغناء العربي يعد تطويرا في أدائه اللحني وبداية التجديد في الموسيقى العربية على حد وصف الدكتورة رتيبة الحفني التي ترى أن إجادة القصبجي وإبداعه الحقيقي لم يظهرا الا بعد لقائه بكوكب الشرق التي قالت عنه قبل وفاتها عند سؤالها عنه: «كان موسيقيا عالما سابقا لعصره بسنوات». ومن بين الدلائل التي تبين مكانة «قصب» كما كانت أم كلثوم تحب أن تناديه، أنها وبعد وفاته ظلت مدة بلا عازف عود، مفضلة الاحتفاظ بمقعده خلفها خاليا حتى اضطرت إلى الاستعانة بعازف العود عبد الفتاح صبري. فقصب لم يكن مجرد عازف عود ولكنه كان عالما فيه حتى انه كان يؤخذ برأيه في مواصفات صناعة العود الذي كان يوصي الا يزيد طول وتره عن 60 سنتيمترا. كما كان عاشقا لتلك الآلة التي كان يخشى ان ينشز بها وهو يعزف عليها وهو الاستاذ فيها.
وعلى الرغم من العلاقة القوية التي كانت تربط بين القصبجي وأم كلثوم الا ان البعض يرى ومن بينهم الباحث الموسيقي التونسي الدكتور محمد العلاني أن أم كلثوم كانت سببا في إقلاع القصبجي عن التلحين على مدار 22 سنة تقريبا، حين طالبته بعدم التلحين لأسمهان التي شعرت بمنافستها القوية لها في مجال الغناء، ولكنه رفض فرفضت هي الاخرى الغناء من ألحانه. وبعد وفاة أسمهان عام 1944 عرض القصبجي ألحانه على أم كلثوم فرفضت غناءها ردا على موقفه، فخشي هو أن يخسرها، ما دفعه إلى القبول بموقعه إلى جوارها كعازف عود في فرقتها حتى لو لم يلحن لها. المؤكد لدى الموسيقيين أن القصبجي هو احد مجددي التراث الموسيقي وبخاصة في مجال القصيدة التي ظلت راكدة، تقدم على نحو تقليدي حتى مجيء القصبجي الذي منحها الروح، حيث يرى أساتذة الموسيقى أن تلحين القصيدة قبل القصبجي كان يبدأ بمقدمة موسيقية مثل الدولاب الموسيقي الذي يكون من نفس مقام القصيدة. ولكن مع قدوم المبدع محمد القصبجي بدأ بتأليف مقدمات موسيقية بسيطة كمفتتح للقصيدة ليتنوع بعد ذلك لحنه وتبعه في ذلك غيره من الملحنين مما أدى الى ظهور مرحلة جديدة في أداء القصيدة ليضم التخت الشرقي بين عناصره الكمان والقانون والعود والناي والايقاع وقد وصل عدد القصائد التي لحنها القصبجي إلى 30 قصيدة. الا وانه ورغم إبداعه في هذا المجال، فقد جال القصبجي في جميع أنواع الموسيقى فلحن 4 مسرحيات غنائية من بينها «المظلومة»، و«نجمة الصباح»، كما لحن 13 دورا و182 طقطوقة و43 مونولوجاً إلى جانب 91 أغنية تغنى بها عدد من المطربين فيما قدموه من أفلام بلغ عددها 38 فيلما. ولعل هذا الكم من الأعمال هو ما دفع بالدكتورة رتيبة الحفني إلى القول بتفرد موسيقى القصبجي عما سواها، وتضيف: «لا أجد مثلها في أعمال غيره من الملحنين. أجد فيها أصالة وثراء لحنيا وتلوينا موسيقيا. فمحمد القصبجي بحق يعتبر مدرسة موسيقية جديدة سابقة لعصرها».
وفي مارس من عام 1966 توفي محمد القصبجي الذي أثرى الموسيقى العربية في هدوء وبلا أي ضجة تاركا وراءه تراثا يخلد اسمه وفنه بعد أن وهب حياته للفن فقط دون زواج وبلا ابناء
جريدة الشرق الأوسط - الجمعـة 14 محـرم 1428 هـ 2 فبراير 2007 العدد 10293


التعديل الأخير تم بواسطة : د أنس البن بتاريخ 14/05/2009 الساعة 10h03
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02/05/2007, 21h51
الصورة الرمزية صلاح صدقي
صلاح صدقي صلاح صدقي غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:24569
 
تاريخ التسجيل: avril 2007
الجنسية: مجرية
الإقامة: السعودية
المشاركات: 64
افتراضي



محمد القصبجي
ملحن وموسيقار وأحد أبرز رواد التجديد في الموسيقى العربية
ولد في 15/4/ 1892 بالقاهرة ، تخرج من مدرسة المعلمين كان يهوي الموسيقي منذ صغره . وكان يقوم بأداء الأدوار القديمة في الحفلات الساهرة وأصبح زميلا لمطربي هذا العهد أمثال ( علي عبد الهادي – زكي مراد – أحمد فريد –عبد اللطيف البنا – صالح عبد الحي).
وأول لحن له هو دور ( وطن جمالك فؤادي يهون عليك ينضام) من كلمات شاعر عصره الشيخ أحمد عاشور، ثم أنضم إلي تخت العقاد الكبير عازف القانون بعد أن أعجب به هو والمرحوم مصطفي بك رضا رئيس نادي الموسيقي الشرقية.في عام 1920 اتجه القصبجي اتجاها آخر في تلحين الطقاطيق ، والتي كتبها الشيخ يونس منها (بعد العشا – شال الحمام حط الحمام ) وفي 1923أستمع محمد القصبجي إلي السيدة أكلثوم وكانت تنشد قصائد في مدح الرسول وأعجب بها وفي عام 1924 لحن أول أغنية لأم كلثوم وهي ( آل إيه حلف مايكلمنيش ) وظل من ذلك اليوم يعاونها لآخر يوم في حياته، كما ينسب إليه فضل التجديد في المونولوج الغنائي بداية من " إن كنت اسامح وأنسى الآسية " إلي " رق الحبيب " غناء كوكب الشرق أم كلثوم. وقد كان في كل هذه الألحان وغيرها, وباعتراف أبرز الموسيقيين والنقاد, زعيم التجديد في الموسيقى المصرية.
قدم ألحانا للسينما وكان من أكثر الملحنين إنتاجا طوال 50 عاما وقدم للمسرح الغنائي الكثير .. قدم لمنيرة المهدية مسرحية "المظلومة " – "كيد النسا" –"حياة النفوس" –"حرم المفتش" كما قدم لنجيب الريحاني ثلاثة ألحان في أوبريت "نجمة الصباح".
و أيضا لحن الفصل الأول من "أوبرا عايدة" الذي غنته أم كلثوم في فيلمها عايدة في أوائل الأربعينات و كان محمد القصبجي يتطور ولكن في إطار المحافظة علي النغمة الشرقية الأصيلة .
تتلمذ علي يديه في العزف علي العود كل من : - رياض السنباطي – محمد عبد الوهاب – فريد الأطرش.
توفي في 25/3/1966
اعتبره كثيرون الموسيقي الأفضل متفوقاْ بذلك على أسماء أخرى كبرى كسيد درويش وعبد الوهاب
تواريخ
• عام 1892 ميلاد محمد القصبجى ، نفس العام الذى ولد فيه سيد درويش
• عام 1923 محمد عبد الوهاب يتعلم العود على يد محمد القصبجى
• عام 1924 أم كلثوم تغنى للقصبجى وأحمد رامى
• عام 1927 القصبجى يكون فرقته الموسيقية من أمهر العازفين
• عام 1928 أم كلثوم تقفز لقمة الغناء بألحان محمد القصبجى وأشهر أغنياتها إن كنت اسامح
• عام 1930 محمد القصبجى الملحن الأول لأم كلثوم
• عام 1933 أسمهان تغنى للقصبجى لأول مرة
• عام 1941 القصبجى يبدع لأم كلثوم أروع ألحانه رق الحبيب

خصائص فنـــــه
قدم الموسيقار محمد القصبجى أعمالا سابقة لعصرها في الأسلوب والتكنيك ، وأضاف للموسيقى الشرقية ألوانا من الإيقاعات الجديدة والألحان سريعة الحركة والجمل اللحنية المنضبطة البعيدة عن الارتجال ، والتى تتطلب عازفين مهرة على دراية بأسرار العلوم الموسيقبة ، كما أضاف بعض الآلات الغربية إلى التخت الشرقى
كل هذا أدى إلى ارتفاع مستوى الموسيقى والموسيقيين أيضا ، وبالإضافة إلى الأجواء الرومانسية الحالمة التى أجاد التحليق فيها اكتسبت ألحان القصبجى شهرة واسعة وجمهورا عريضا ويمكن القول بأنها حملت أم كلثوم إلى القمة
كانت أصوات أم كلثوم وفتحية أحمد وأسمهان بالنسبة إليه وسائط جيدة قدم من خلالها ما أراد للجمهور ، وقد ساهم هو في صنع تلك الأسماء بلا شك
أما موسيقاه التى لم تقترن بأصوات كمقدمات الأغانى وما تخللها من مقاطع أو كمقطوعات موسيقية فقد جسدت مثالا لما يطمح إليه من تطوير وقد برع في تقديم أفكار موسيقية جديدة فتحت الباب للتنويع والابتكار
ومن مقطوعاته الموسيقية مقطوعة بعنوان ذكرياتى غير فيها القالب التركى القديم من ميزان السماعى إلى إيقاعات متنوعة وإن احتفظ فيها بالتسليم الذى تعود إليه الموسيقى في النهاية ، وتباينت مقاطعها بين الوحدة الكبيرة والعزف المنفرد على العود غير المصحوب بإيقاع ، وفى النهاية مقطع شبيه باللونجا ، وتطلبت تكنيكا جديدا في العزف وهى مقطوعة قلما لا يعرفها عازف عود أو كمان
وللقصبجى أسلوب فريد اتسم بالشاعرية وقد اختار لألحانه أفضل الكلمات وأرقها ، وقد اجتذب على الأخص جمهور المثقفين والطيقة المتوسطة التى كانت آخذة في النمو في ذلك الوقت
وعلى طريق تطوير الأداء الموسيقى استخدم القصبجى آلات غربية مستحدثة على التخت الشرقى فأضاف صوت آلة لتشيللو الرخيم والكونترباص المستعملتين في الأوركسترا الغربى من العائلة الوترية ذات الحجم الكبير ، وهذه الآلات لا تصاحب المغنى في أدائه على عكس بقية أعضاء التخت ، وإنما تصدر نغمات مصاحبة في منطقة الأصوات المنخفضة مما يعطى خلفية غنية للحن الأساسى ، مما أعطى عمقا لأداء الفريق لم يعهد من قبل في الموسيقى الشرقية التى طالما اعتمدت على التخت الشرقى البسيط المكون عادة من العود والكمان والقانون والناى بالإضافة إلى آلة إيقاع
وهذه الإضافة تدلنا على أن محمد القصبجى كانت له طموحات موسيقية جاوزت حد التلحين والغناء وأنه أراد تطوير الأداء وتقديم الجديد في الموسيقى
كان محمد القصبجى صاحب مدرسة خاصة في التلحين والعناء ولم يقلد أحدا في ألحانه ، وقد صنع في ألحانه نسيجا متجانسا بين أصالة الشرق والأساليب الغربية المتطورة فكان بذلك مجددا ارتقى بالموسيقى الشرقية نحو عالم جديد ، واهتم كثيرا بالعنصر الموسيقى إلى جانب العنصر الغنائى في أعماله
وكما هو الحال مع الرواد فإن ألحان القصبجى ما زالت تردد لليوم ، وكثير من أغانى القصبجى شائعة ومحبوبة لخفة ألحانها ورشاقتها وسهولة أدائها ، وقد لا تتعرف الأجيال الجديدة على اسماء الملحنين القدامى رغم تعرفها على أغانيهم ، لكننا هنا نلقى الضوء على أسمائهم وأعمالهم حتى تكتمل المعرفة ويرد الجميل إلى صاحبه ، ومن أشهر ألحان القصبجى يا بهجة العيد السعيد ، مدام تحب بتنكر ليه ، ورق الحبيب لأم كلثوم ، وليت للبراق عينا وإمتى ح تعرف لأسمهان
أثبت محمد القصيجى قدرته على تغيير الفكر الموسيقى وأسلوب الأداء بما يجعل إضافاته أساسا بعد ذلك يأخذ به من بعده ، وسجل بذلك اسمه في سجل الخمسة الكبار

التعديل الأخير تم بواسطة : د أنس البن بتاريخ 13/05/2009 الساعة 18h24
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05/05/2007, 17h07
أهل الصفا أهل الصفا غير متصل  
ضيف سماعي
رقم العضوية:27792
 
تاريخ التسجيل: mai 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 1
افتراضي

على مقعده الخشبي رضي بالجلوس وراء «الست» محتضنا عوده لسنوات، مؤثرا أن يكون عضوا كباقي أعضاء فرقتها وهو الموسيقار الكبير، الذي أثرى الموسيقى العربية بالعديد من الأعمال التي كانت سببا في تطورها. هذا هو العملاق محمد القصبجي، الذي لحن لنجوم الطرب في عصره، بدءا من منيرة المهدية وصالح عبد الحي ونجاة علي، مرورا بليلى مراد وأسمهان، وانتهاء بكوكب الشرق أم كلثوم، التي عشق العزف على آلة العود في فرقتها ليظل بجوارها، حتى أنه عندما مات في نهاية الستينات ظلت «ثومة» محتفظة بمقعده خاليا خلفها على المسرح تقديرا لدوره ومشواره معها.
ولد محمد القصبجي في الخامس عشر من أبريل (نيسان) 1892، وهو نفس العام الذي شهد مولد الفنان سيد درويش. وكان والده هو الشيخ علي إبراهيم القصبجي، الذي عُدَّ من أشهر منشدي ومقرئي حي عابدين في القاهرة. ليس هذا فقط، بل كان مولعا بالتلحين على آلة العود، التي كان عاشقا لها، ولهذا فقد غنى من ألحان الشيخ علي إبراهيم القصبجي كبار مطربي عصره من أمثال عبده الحامولي، وزكي مراد، والد المطربة ليلى مراد، وصالح عبد الحي، والشيخ يوسف المنيلاوي. وأصر الشيخ علي، على أن يعلم ابنه محمد فن التجويد الذي يعد الجامعة التي تخرج فيها كبار الملحنين في عالمنا العربي، وعلى رأسهم سيد درويش ومحمد عبد الوهاب. وقد تخرج الابن محمد القصبجي في مدرسة عثمان باشا بعد أن درس وحفظ القرآن على يد الشيخ المحلاوي. وفي المنزل تعلم القصبجي الصغير من والده فنون الموشحات والأناشيد الدينية والعزف على العود الذي صار أستاذا في فنونه، حتى أطلق عليه مؤرخو التراث الموسيقي «سيد عازفي العود» في القرن العشرين. وعلى الرغم من ممارسة والده للموسيقى الا انه عارض في البداية عمل ابنه في هذا المجال، وسعى كي يعمل في مهنة التدريس التي مارسها القصبجي على مضض لمدة عامين في الفترة من 1915 إلى 1917، فكان في الصباح معلما للجغرافيا والحساب وفي المساء عازفا للعود وملحنا. ولكنه لم يستطع مواصلة تلك الحياة المزدوجة كثيرا، حيث تفرغ للفن منذ عام 1917.
وعلى الرغم من الدور الذي لعبه محمد القصبجي في الموسيقى العربية بشهادة الموسيقيين انفسهم، الا انه لم يحتل المكانة التي يستحقها دون سبب واضح. البعض فسر هذا بتواضعه الشديد وعدم اهتمامه بتسليط الاضواء عليه بقدر رغبته في الارتقاء بالموسيقى إلى جانب حبه للعزلة وعدم امتلاكه صوتا جميلا، كما كان لدى زملائه من الملحنين مثل سيد درويش والسنباطي وزكريا أحمد. والبعض الآخر قال ان قبوله بأن يكون مجرد عواد في فرقة أم كلثوم رغم مكانته تلك كان سببا آخر في عدم تسليط الاضواء عليه والاهتمام بما قدمه الا بعد وفاته، حتى أنه كان مدرسة لكبار عباقرة الموسيقى الذين أضاءوا الحياة الفنية وأولهم منيرة المهدية «سلطانة الطرب» التي لحن لها العديد من الألحان الرائعة، وكذلك الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي رعاه فنيا لمدة خمس سنوات قبل ان يتبناه أمير الشعراء أحمد شوقي عام 1924، وعبقري التلحين رياض السنباطي تتلمذ هو الآخر لسنوات على يد القصبجي. وكانت درة تلامذته «كوكب الشرق» أم كلثوم، التي ارتبط بها منذ مجيئها إلى القاهرة عام 1923 ومنحها مجموعة من أجمل الألحان، وظل مصاحبا لها في فرقتها حتى وفاته في مارس (آذار) من عام 1966، هذا غير ألحانه التي قدمها لباقي المطربين والمطربات من أمثال ليلى مراد وأسمهان وكارم محمود وغيرهم. ولا تقتصر أهمية القصبجي على التلحين لهؤلاء المطربين أو تعليم البعض الآخر منهم، ولكن يعود الفضل لمحمد القصبجي في تجديد الموسيقى العربية وتطويرها تماما كما فعل سلامة حجازي وسيد درويش. وهو ما تؤكد عليه الدكتورة رتيبة الحفني التي ألفت كتابا حمل اسم «محمد القصبجي..الموسيقي العاشق» وصدر عن دار الشروق في عام 2006 حيث تقول: «بدأ القصبجي منذ عام 1917 ومعه الموسيقار سلامة حجازي في تجديد نكهة الغناء العربي وإدخال التعبير عليه، وتطوير اللوازم الموسيقية وجعلها جزءا مهما في البناء الموسيقي لا يمكن الاستغناء عنها. ومع تأثره بالموسيقى الغربية أدخل الهارمونيا والبوليفيا على الموسيقى العربية دون تشويه لها وبما يتناسب معها. كما كان له الفضل في إرساء قواعد فن المونولوج العربي في الغناء والموسيقى وكان ذلك في العام 1928».
والمونولوج ليس هو الأغنية الساخرة التي تنتقد أوضاعا أو مواقف معينة كتلك التي غناها إسماعيل ياسين أو ثريا حلمي، ولكنه فن عرفته الموسيقى العربية منذ عام 1815 وهو مأخوذ من فن الاوبرا الايطالي، ويغني فيه المطرب أغنية قصيرة تعبر عن ملمح عاطفي تموج به مشاعره. ومن أشهر تلك المونولوجات مونولوج «إن كنت أسامح وأنسى الأسية» الذي تغنت به كوكب الشرق أم كلثوم. ومن أروع ما لحن القصبجي وعبر به عن عقليته الموسيقية المتطورة كانت أغنية «الطيور» التي غنتها أسمهان وهي قريبة من الاداء الاوبرالي بعض الشيء ولكنها عبرت عن الرؤية الموسيقية التي كان يمتلكها ذلك الموسيقار. ولتلك الاغنية قصة طريفة ترويها الدكتورة رتيبة الحفني التي تتلمذت على يد القصبجي في صغرها وعلمها العود فتقول: كان لدينا في المكتبة الموسيقية التي كنا نمتلكها في منزلنا مقطوعة موسيقية تحمل عنوان «غابات فيينا» للموسيقار يوهان شتراوس وكانت المطربة التي تغني تلك المقطوعة تقلد أصوات الطيور في نهايتها. وقد استمع القصبجي لهذه المقطوعة أكثر من مرة وأشاد بها وبفكرتها وتأثر بها فأمسك عوده ولحن لحنا مصريا صميما غنته أسمهان أدخل عليه تعدد الأصوات والتوزيع الموسيقي، مراعيا عدم الخروج باللحن من هوية موسيقانا العربية. فالقصبجي لم يقلد ولم ينقل ولكنه تأثر وطور وأبدع.
وعلى الرغم من تلحين القصبجي لعدد كبير من المطربات منذ ظهور موهبته في عالم التلحين، الا ان لقاءه بسيدة الغناء العربي يعد تطويرا في أدائه اللحني وبداية التجديد في الموسيقى العربية على حد وصف الدكتورة رتيبة الحفني التي ترى أن إجادة القصبجي وإبداعه الحقيقي لم يظهرا الا بعد لقائه بكوكب الشرق التي قالت عنه قبل وفاتها عند سؤالها عنه: «كان موسيقيا عالما سابقا لعصره بسنوات». ومن بين الدلائل التي تبين مكانة «قصب» كما كانت أم كلثوم تحب أن تناديه، أنها وبعد وفاته ظلت مدة بلا عازف عود، مفضلة الاحتفاظ بمقعده خلفها خاليا حتى اضطرت إلى الاستعانة بعازف العود عبد الفتاح صبري. فقصب لم يكن مجرد عازف عود ولكنه كان عالما فيه حتى انه كان يؤخذ برأيه في مواصفات صناعة العود الذي كان يوصي الا يزيد طول وتره عن 60 سنتيمترا. كما كان عاشقا لتلك الآلة التي كان يخشى ان ينشز بها وهو يعزف عليها وهو الاستاذ فيها.
وعلى الرغم من العلاقة القوية التي كانت تربط بين القصبجي وأم كلثوم الا ان البعض يرى ومن بينهم الباحث الموسيقي التونسي الدكتور محمد العلاني أن أم كلثوم كانت سببا في إقلاع القصبجي عن التلحين على مدار 22 سنة تقريبا، حين طالبته بعدم التلحين لأسمهان التي شعرت بمنافستها القوية لها في مجال الغناء، ولكنه رفض فرفضت هي الاخرى الغناء من ألحانه. وبعد وفاة أسمهان عام 1944 عرض القصبجي ألحانه على أم كلثوم فرفضت غناءها ردا على موقفه، فخشي هو أن يخسرها، ما دفعه إلى القبول بموقعه إلى جوارها كعازف عود في فرقتها حتى لو لم يلحن لها. المؤكد لدى الموسيقيين أن القصبجي هو احد مجددي التراث الموسيقي وبخاصة في مجال القصيدة التي ظلت راكدة، تقدم على نحو تقليدي حتى مجيء القصبجي الذي منحها الروح، حيث يرى أساتذة الموسيقى أن تلحين القصيدة قبل القصبجي كان يبدأ بمقدمة موسيقية مثل الدولاب الموسيقي الذي يكون من نفس مقام القصيدة. ولكن مع قدوم المبدع محمد القصبجي بدأ بتأليف مقدمات موسيقية بسيطة كمفتتح للقصيدة ليتنوع بعد ذلك لحنه وتبعه في ذلك غيره من الملحنين مما أدى الى ظهور مرحلة جديدة في أداء القصيدة ليضم التخت الشرقي بين عناصره الكمان والقانون والعود والناي والايقاع وقد وصل عدد القصائد التي لحنها القصبجي إلى 30 قصيدة. الا وانه ورغم إبداعه في هذا المجال، فقد جال القصبجي في جميع أنواع الموسيقى فلحن 4 مسرحيات غنائية من بينها «المظلومة»، و«نجمة الصباح»، كما لحن 13 دورا و182 طقطوقة و43 مونولوجاً إلى جانب 91 أغنية تغنى بها عدد من المطربين فيما قدموه من أفلام بلغ عددها 38 فيلما. ولعل هذا الكم من الأعمال هو ما دفع بالدكتورة رتيبة الحفني إلى القول بتفرد موسيقى القصبجي عما سواها، وتضيف: «لا أجد مثلها في أعمال غيره من الملحنين. أجد فيها أصالة وثراء لحنيا وتلوينا موسيقيا. فمحمد القصبجي بحق يعتبر مدرسة موسيقية جديدة سابقة لعصرها».
وفي مارس من عام 1966 توفي محمد القصبجي الذي أثرى الموسيقى العربية في هدوء وبلا أي ضجة تاركا وراءه تراثا يخلد اسمه وفنه بعد أن وهب حياته للفن فقط دون زواج وبلا ابناء.
نقلا عن جريده الشرق الأوسط الجمعـة 14 محـرم 1428 هـ 2 فبراير 2007 العدد 10293
إذا كانت هذه المحاور تسلَّطتء، وهي: إعادة تدوير كتابات سابقة (أو سرقتها دون إحالة هامشية)، والانطلاق من أفكار جاهزة (أو مسبقة رددها سابقون)، وإغفال التحليل الاجتماعي (أو غياب التاريخي والثقافي)، في مقالة كتبناها عن كتاب: محمد القصبجي الموسيقي العاشق، لرتيبة الحفني (دار الشروق-2006)، وإلحاقنا إياها بمزايا في الكتاب وجدناها: الأغنية السياسية، إعجاب داوود حسني بأعماله، ثقافته الموسيقية، فلا بد قبل نهاية هذه المقالة أن نضع محاور مسائل في نصابها تعويضاً عما افتقدته الفصول في قضاياها الإشكالية عن إثارة التساؤلات العلمية والنقدية دفعاً إلى تطوير وضع دراسات حولها، ومما استخرجته من هذا الكتاب، هي قضايا تشغلني سبق أن تناقشت حولها في حوارات صحفية مع الراحل توفيق الباشا، وصميم الشريف، وإلياس سحَّاب الذي تعدت مناقشاتنا إلى لقاءات حميمة اتسعت إلى أسرار ربما تتسرب يوماً عبر مقالات لاحقة.
رومانسية المدينة المؤجلة
درج على اعتبار الحالة الثقافية في قاهرة العشرينيات مرتعاً لثقافة العوالم وأدب التعريب،فلقد كانت الأصالة الإبداعية العربية تمر في فترة تحول بعد أن استنفد مشروع النهضة خارجها في تعثراته كامل قوى دفاعه أمام صدمات يتلقاها مرة باختياره، وأخرى مفاجئة له من العالم الآخر، وما كان عبء التراث الذي استند إلى عامودي: الذاكرة الشفوية والنظرة الاستشراقية إلا نذيراً بمأزق كبير بدا يتسع في علاقة العرب بتاريخهم ودورهم المنتظر، فمن اكتشاف القومية العربية وخلقها أثناء انهيار العصر العثماني، إلى مسارات التحديث الحيوية في مجالات الحياة الاقتصادية والتعليمية والعمرانية، وصراع القوى بين مستعمر وهوية أضعف من أن تواجه غير مدجج سوى بأدبيات الماضي وزوالاته المحتومة، فإن في عصر ثقافي اعتمد كلاسيكية مستحدثة شغفت في بقاعها المحلية، وفي إرهاص ولادة عصر آخر كشف الفجوة المعرفية والمستوى الثقافي والفقر الأدبي والفني في دورانه وتكراره قاد تلقائياً للخروج من عباءة الشيخ والقفطان، والذهنية الجماعية القاصرة نحو توق الفرد إلى خلاصه عبر أحلامه ورغباته، وإذا كان إبراهيم ناجي مع علي محمود طه قادا انقلاباً أبيض على أحمد شوقي وحافظ إبراهيم بمظلة التهيئة التي بذرها خليل مطران، بأن وضع حداً جمالياً وبلاغياً وأسلوبياً للقصيدة بين صورة تقدمها قصيدة مصر تتحدث عن نفسها لشوقي من جهة، وبين قصيدة الجندول لعلي محمود طه من جهة أخرى، فإن تراث غناء وموسيقى محمد عثمان وعبده الحمولي كان ينتظر هذا الانقلاب بين دور: يا ما انت واحشني (نهايات القرن التاسع عشر)، وما كان يهيِّئ له داوود حسني حين قدَّمه محمد القصبجي في مناجاة: إن كنت أسامح وأنسى الأسية - 1928، ثم تبعه محمد عبد الوهاب في رسم هذه الرومانسية التي تعلي من شأن الفرد وأحلامه ورغباته، وإن قادته إلى التفكير العلمي والتطور التقني وهذا ما قدمه محمد القصبجي في أغاني الأفلام والأسطوانات.
وقبل أن تصل هذه المرحلة التي انقلبت على المرحلة السابقة إلى استنفاد طاقاتها فإنها وضعت طريقاً ممهداً لمرحلة لاحقة، وهي مرحلة الحداثة بكل أطيافها المتعددة التي كان يمهد لها جيل كبير من مثل: فريد الأطرش وحليم الرومي ومحمد فوزي التي ستدفع بأسماء جديدة مثل: بليغ حمدي، ومحمد الموجي، وكمال الطويل حيث ستأخذ صوراً متعددة في الوطن العربي مثل الصورة التي رسمها الأخوان الرحباني مع توفيق الباشا وزكي ناصيف.
إن الدور الثقافي الذي قدَّمه القصبجي أو كان صورة عنه في تدشين المرحلة الرومانسية بأشعار أحمد رامي وكل جماعة أبولو، وكل الحناجر من رجالية ونسائية، ومثيله محمد عبد الوهاب ورياض السنباطي مع جماعة أبولو: علي محمود طه، أحمد فتحي، ومحمود حسن إسماعيل، وإبراهيم ناجي، لم يصل ذروته بل ترك بذوره لما بعدها من مرحلة عندما انتهى إلى إحباط وكوابيس ثقافية ربما عجلت لبعض الموت أو الصمت الطويل!، ولكن ربما كان استشعار مسبق إلى تهديد المدينة، مدينة القاهرة، وعالمها المندمج في تعدده العرقي والطائفي، وغزوها من قبل الجحافل الريفية وتطهيرها بالترحيل والتهميش العرقي والديني!
كسر ذهنية الأبوية
استطاع محمد القصبجي أن يترك مبدأ ممتازاً يكسر به سطوة عادات وتقاليد دارجة، وهذا المناخ الثقافي في تحولاته لم يكن بطلاً فيه وحده إلا لكونه رجلاً، فربما كان على علم بما فعلته المطربة الكبيرة ماري الجميلة (أو ماري جبران) التي قامت في عام 1925بتسجيل دور: يا ما انت واحشني، لمحمد عثمان كاسرة بدورها (المحرَّم الغنائي) على الحنجرة النسائية أن تغني الدور والموشح والقصيدة، وركنها على بوابة الطقطوقة مثلما كانت عليه توحيدة ونعيمة المصرية، وما قيام منيرة المهدية بالوقوف على المسرح إلا تعزيز لذلك من حيث دور المرأة المفترض على المسرح وقفة وتمثيلاً وغناءً، وربما كان لصالون الموسيقية والممثلة والمنتجة بهيجة حافظ دور كبير في كونه منتدى ثقافيا غير مألوف في قاهرة العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات، حوارات ثقافية، ومناظرات موسيقية، وأدوار غنائية، ويعرف أن القصبجي تعاون معها في وضع الموسيقى التصويرية في ثالث فيلم أنتجته ومثلته: ليلى بنت الصحراء-1937، وقد لحن الاثنان سوياً قصيدة: ليت للبرَّاق عَيءناً، التي سجَّلت بحنجرة: حياة محمد، وإبراهيم حمودة ثم سجَّلتها أسمهان لاحقاً، وكان القصبجي يجتمع معها على عزف تقاسيم، هي على البيانو وهو على عوده، وكذلك عازف الكمان سامي الشوَّا وأحمد الحفناوي حيث أدارا خطط تسجيلاتهما الأولى من التقاسيم هناك، ودارت حوارات ونقاشات عنيفة حول تجديد الموسيقى، ومزايا موسيقى الشرق والغرب، كل هذا في صالون بهيجة حافظ الثقافي لا فيما انشغلت به الساحة الثقافية من غراميات صالون مي زيادة، ولا عنتريات صالون العقاد!
أسمهان وفينَّا الساحرتان
ويبقى الحديث عن عشق موسيقي سري بين زيارة أسمهان ل فينَّا خلال مطالع الثلاثينيات الميلادية، ودراستها عند مدام جيلان رطل اللبنانية في مدرسة القديس يوسف بالعباسية حيث تعلَّمت إلى جانب تدريبات وتمرينات الصوت، التدوين الموسيقي، والعزف على البيانو، فهي تحتفظ بآلة بيانو موقَّعة من ملك النمسا، كذلك العامل البارز هو ثقافتها الموسيقية الزاخرة، سواء العربية ما بين الإرث البدوي لجبل العرب- السويداء منازل عشيرتها آل أطرش، بقايا بني تنوخ المهاجرة، ولعلنا نذكر غناءها: يا ديرتي ما لك علينا لوم لزيد الأطرش، في فيلم: غرام وانتقام -1944، وإرثها الريفي- الجبلي اللبناني، خاصة في الموال البغدادي الذي تتقنه من المغني اللبناني إيلي بيضا، حيث بث أخوها فؤاد الأطرش تسجيلاً لأحد مواويله بصوتها في أحد لقاءاته الإذاعية خلال الستينيات، ولا ننسى تراث الغناء العربي الكلاسيكي بمنابعه التي اجتمعت في القاهرة من أعلامه: علي محمود، محمود صبح وداوود حسني، حيث كانت تجيد أداء قصيدة لعلي محمود: يا نسيم الصبح، وكذلك الثقافة الأوروبية حيث تكشف مغناة: ليالي الأنس في فينَّا، التي كتبها أحمد رامي بطلب منها في فيلم: غرام وانتقام -1944، غير مسألة زيارتها إلى عاصمة النمسا، بل كشفت أنها التقت مع القصبجي في الاهتمام الثقافي سماعاً لموسيقات الشعوب كالأوروبية، وربما التقاء الاثنين على حب الاستماع ومناقشة أعمال الموسيقي النمسوي يوهان شتراوس، صاحب فالس الدانوب الأزرق الشهير، فقد ذكرت رتيبة الحفني، بأن القصبجي استمع إلى فالس غابات فينَّا لشتراوس في منزلهم، وفي ختام هذا الفالس، على غير عادة، وضع استعراض صوتي لحنجرة المغنية إيرنا زاك حيث تحاكي صوت الطيور ما بينها وبين آلة الفلوت، وهي تشير ضمناً إلى أن هذا الفالس كان مشجِّعاً للقصبجي في استيحاء ذات الفكرة لختام لحنه الشهير: يا طيور، الذي تغنت به أسمهان، ولمَّا أتتء حنجرة لأن تكون بديلاً عنه، حيث وضع يوسف بدروس نصاً يمتد في موضوعه، من أغنية قصصية وضعها مدحت عاصم لأسمهان تدعى: الجنينة، متخذاً صورته الرمزية من الطيور توقاً إلى حرية في سجن ثقافة سلطان الأب وصوت الجماعة، والحريم!
ولعل أبعد من ذلك التنبه إلى لم يتيسر قبول وانسجام آذان وحناجر كل من أسمهان وليلى مراد إلى ثقافة مغايرة من خلال، على حد أقل، إيقاعاتها الوافدة والموفدة الأمريكية -اللاتينية: التانغو، والرومبا، والأوروبية: الفالس والباسودوبل إلا لمرونة واتساع ثقافتهما الموسيقية التي ربما أشعلت جذوة العمل الفني مع القصبجي فيما كانت إحراجاً حاداً لغيره من الملحنين!
فلم يكن هناك من ضير لا على أسمهان ولا القصبجي من الاعتراف بفضل تأثر ومثاقفة مع شتراوس بعملهما: يا طيور، إذ استثمر إمكانية صوتها مثلما هو اعترافهما بالشيخ علي محمود في عملهما: هل تيَّم البانُ ؟ حين غنت بروحه وإحساسه الواجد بلوعاته وهديله!
ولم تكن تلك المرة الوحيدة التي تستخدم فيها أسمهان صوتها في استعراض من صوت الرأس كما هو متبع في غناء الأوبرا والآريات فيها، ولكن سبق أن أدت ذلك نهاية فالس: انتصار الشباب -1939، التي لحنها فريد الأطرش وغنيَّاها سوياً، ولم تقف عن ذلك بل تطورت به نحو حدود تطوير عميق وباطني لتقنيات الأداء والتعبير، ولعلنا نذكر ذلك في أسلوب بديع قلما يجود الزمن به، يا للعبارة العتيقة!، في مناجاة: أنا اللي أستاهل، من فيلم: غرام وانتقام-1944، في مقطع مهم جداً، خاصة، في عبارة: "يا قلبي"، لو تذكرناها:
"راح البريء مظلوم والذنب دا ذنبي/ فات لك شجون وهموم تشربها يا قلبي"
ولعل علاقة محمد القصبجي بأسمهان، وقبل ذلك معرفته بوالدتها المغنية والعازفة علياء المنذر، ولكونه صديق الأسرة، اتسعت إلى مشروع ثقافي مهم مع حنجرتها وشخصيتها، ولم يذكر أن فكرة زواج محتمل أشيع بينهما، ولم يكن في تعاونهما ما يوحي بين أب وابنته وهذا يمكن أن تنطوي عليه علاقة الأستاذ بالتلميذة بل إن قول فريد الأطرش بأنه: "لو قدر لأسمهان أن تبقى لكانت تشكل منافسة (أو تهديداً) لأم كلثوم بألحان محمد القصبجي"، ومن هي أم كلثوم هذه ؟.إنها حاجز الأبوية، وتقاليد سلب الحريم، وعادات الازدواج الثقافي. وأخيراً لا يسعني سوى شكر هذا الكتاب الذي بقدر ما كانت حالة تطُّلعي إلى قراءته وازتها حالة خيبة متأكد من أنها كانت حافزاً إلى إنجاز عمل دراسي عن قامة كبيرة اسمها محمد القصبجي، ليس لاشتراكنا في سلالة فلكية واحدة، وكذلك كيمياء الاندماج الفلكي نفسه مع أسمهان، وليس إغاظة في مهووسِيء أم كلثوم وزمرتها، وليس دكاً لأسوار الذهنية الأبوية، بل هو الوفاء لتلك الروح الإنسانية التي تتقد متوجباً علينا ألا تنطفئ قبل أن تصل من بعدنا!
نقلا عن جريدة الرياض اليومية
الأثنين 15 صَفر 1428هـ - 5 مارس 2007م - العدد 14133

التعديل الأخير تم بواسطة : د أنس البن بتاريخ 13/05/2009 الساعة 18h28
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09/06/2007, 10h40
الصورة الرمزية samirazek
samirazek samirazek غير متصل  
مشرف
رقم العضوية:51
 
تاريخ التسجيل: novembre 2005
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 73
المشاركات: 634
افتراضي

مأساة القصبجى مع ام كلثوم

بقلم : إلياس سحاب ... بتصرف

لم يكن دور محمد القصبجي في حياة أم كلثوم الأستاذ الثالث لها وحسب, لكنه مَنْ كوَّن لها الفرقة الموسيقية والمطّور لصوتها .. فماذا حدث؟
إن من يلم إلماما تاما وعميقا بكامل الرصيد الموسيقي لمحمد القصبجي - وعلى الأخص ذلك الجزء من رصيده الذي أنجزه من خلال صوت أم كلثوم في عقدين منالزمن (1925 - 1945), ويدرك تمامًا تفاصيل مسيرة التطور الهائل الذي حققه في تطوير الموسيقى العربية (بعد سيد درويش ومع محمد عبدالوهاب).

الأستاذ والتلميذة
يركز النقاد غالبًا, عندما يتحدثون عن الأساتذة الذين ساهموا في تكوين أساسيات الشخصية الفنية لأم كلثوم, على اسمين: والدها الشيخ إبراهيم البلتاجي, الذي دربها على أصول الإنشاد الديني, والشيخ أبو العلا محمد, الذي دربها على أصول فن الغناء الكلاسيكي للقصيدة العربية, وهو الجسر التاريخي الذي سهللها الانتقال من الإنشاد الديني إلى الغناء الدنيوي.

فإذا وصل حديث النقاد إلى اسم محمد القصبجي, فإنهم غالبًا ما يكتفون بوضعه في خانة الملحنين الموهوبين الذين تعاملت معهم أم كلثوم, لا في خانة الأستاذ الثالث (وربما الأهم) في حياتها, الذي فتح أمام صوتها الأبواب المشرعة والآفاق الواسعة, ووضع كل عبقريته الموسيقية التجديدية في خدمة صوتها العبقري, لتستطيع بذلك الصمود في منافسة العبقرية التجديدية الأخرى الصاعدة كالصاروخ, في مجالي التجديد الغنائي والتجديد الموسيقي : محمدعبدالوهاب،خاصة في المرحلة التأسيسية الأولى, بين 1925 و1931

فقد ظل وحده طيلة خمس أو ست سنوات, يزود هذه الفرقة وحنجرة: أم كلثوم, بالألحان التجديدية الساحرة, خاصة في نوع المونولوج, الذي سمح لها (قبل الدخول في منافسةمتكافئة مع عبدالوهاب) الانتصار الكامل على منيرة المهدية وفتحية أحمد.
ومع أن زكريا أحمد قد دخل في العام 1931 ميدان الملحنين الأساسيين لأم كلثوم, بمزاج محافظ من الأدوار والطقاطيق, أغنت رصيد أم كلثوم (من قبل ظهور السنباطي في حياتها), بخط ثان محافظ لكنه يوازي خط القصبجي في عبقريته اللحنية.
بداية ظهورالسنباطي في حياة أم كلثوم كانت في مونولوج (النوم يداعب), وفي ثلاثةألحان له في فيلم نشيد الأمل (1936), ومن يستمع إلى هذه الألحان اليوم, يحسبها من تأليف محمد القصبجي, وهو أثر ظل واضحًا في أعمال السنباطي حتى أواخر الأربعينيات.

غير أن تطورًا فنيا وثقافيا صارخًا طرأ في مطلع الأربعينيات, واتخذ شكل الصدمة التي أدت إلى المأساة التي نحن بصددها.

إن خلاصة التجديد الهائل الذي أنجزه محمد القصبجي بين بداياته الأولى معأم كلثوم (إن حالي في هواها عجب, وإن كنت أسامح), ونهاياته في: ما دام تحب بتنكر ليه, ورق الحبيب, تؤكد أنه تجديد يستند إلى معادلة ثقافية فنية, دقيقة التوازن بين جذور القصبجي العميقة, في تربة المقامات العربية, وآفاقه الواسعة المفتونة بإنجازات الموسيقى الأوربية الكلاسيكية.

ولعل هذا التوازن وصل ذروة الإبداع والعبقرية (قبل رق الحبيب) في ألحان القصبجي في فيلم نشيد الأمل (منيت شبابي, ويا مجد) وفي مونولوجات مثل ياما ناديت, وفين العيون وسواهما.

وتؤكد الوقائع, مرة أخرى - وليس الاستنتاج النظري المجرد - أن ملامح فقدان التوازن بين التحديث والتغريب كانت تطل برأسها في بعض ألحان القصبجي, خاصة في لحنه الكبير لأسمهان (يا طيور) في مطلع الأربعينيات, أي في زمن انفجار مأساته مع أم كلثوم.

ولما تولى القصبجي والسنباطي تلحين أغنيات فيلم (عايدة), في العام 1942, أفلتت بوصلة التوازن بين التحديث والتغريب من أيدي القصبجي والسنباطي على حد سواء.
وذلك واضح عند الاستماع إلى المقطع الأوبرالي من فيلم عايدة, الذي لحنه السنباطي (والباقي تسجيله حتى اليوم), فما بالك بالمقطع الذي لحنه القصبجي, والذي يبدو أن أم كلثوم مسحت تسجيله? فلم يصل الينا

صدمة الفشل, وصدمة الغيرة
من الواضح أن جرعة التغرب الذي كان القصبجي مسئولا عن قيادة أم كلثوم إليه (ومعه االسنباطي) في فيلم عايدة, قد صدم (قبل أم كلثوم) آذان المستمع العربي, ففشل فيلم (عايدة) سينمائيا وغنائيًا

ويقول المتخصص في سيرة أم كلثوم, الأستاذ محفوظ عبدالرحمن (كاتب مسلسل أم كلثوم), في حديث هاتفي مطوّل بيني وبينه بهذا الشأن, إن أم كلثوم كانت لاتطيق الفشل, ولا تسمح باستمراره إذا ما زارها ذات يوم زيارة عابرة.

وقد جاء فشل فيلم (عايدة), متزامنا مع فشل آخر, لعل أم كلثوم اعتبرت القصبجي مسئولاً عنه, هو فشل أغنية (وقفت أودع حبيبي) في العام 1941 لصديق القصبجي الملحن اللبناني المقيم في مصر آنذاك فريد غصن, وكانت أم كلثوم قد قبلت اللحن, بعد أن قدمه القصبجي وألحّ عليها بقبوله.

أما الغيرة, فكان محورها النجاح الجماهيري, الذي بدأت تحصده حنجرتا أسمهان وليلى مراد.

فقد اندفع القصبجي, بثقته بنفسه كأستاذ, يحق له أن يضم إلى (مدرسته) تلامذة آخرين بعد أم كلثوم, ليزوّد حنجرتي أسمهان وليلى مراد - خاصة الأولى - بألحان عبقرية, جمعت بين الجرأة الكاملة في ارتياد آفاق التجديد, وبين الإقبال الجماهيري الكبير عليها.

عند هذا الحد تولد الصدام الكبير،فقد قررت أن تعامله, حتى نهاية حياته, بوتيرة غضبها الجارف, الذي انفجر في تلك اللحظة العابرة.


أما العبقري النادرفي تاريخ الموسيقى العربية المعاصرة, محمد القصبجي, فقد أطلق صيحاتهالأخيرة, في ثلاثة ألحان لحنجرة ليلى مراد الرائعة (قلبي دليلي), في الفيلم الذي يحمل الاسم نفسه, و(يختي عليه), و(نعيمًا يا حبيبي) في فيلم (شاطئ الغرام), قبل أن يختم تعامله مع أم كلثوم إلى الأبد, بألحان عادية في فيلم فاطمة.

بعد ذلك, وحتى رحيل العبقري محمد القصبجي في 25/3/1966, فتحول إلى مجرد عازف للعود في الفرقة, يعزف وراء أم كلثوم حتى آخر يوم في حياته, يؤدي وراءها ألحان سواه من الملحنين الذين يحتل معظمهم مراتب أدنى من مرتبته في تاريخ الموسيقى العربية المعاصرة, وعزلته عن موقعه في قيادة فرقتها الموسيقية - الذي ظل يشغله عقدين من الزمن
__________________
مع تحيات سمير عبد الرازق

التعديل الأخير تم بواسطة : د أنس البن بتاريخ 13/05/2009 الساعة 18h37
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23/07/2007, 02h41
خالد القثامي خالد القثامي غير متصل  
عضو سماعي
رقم العضوية:45742
 
تاريخ التسجيل: juillet 2007
الجنسية: سعودية
الإقامة: السعودية
المشاركات: 63
افتراضي

الله يرحم القصبجي و أم كلثوم.....انقطاع أم كلثوم عن ألحان القصبجي لا يزال سرا!! فعلى الرغم من نجاح "رق الحبيب" عام 1946 و تكرار أم كلثوم لغنائها سنة 1952 و 1956 إلا أنها اكتفت بتلك الأغنية الطويلة!! و في نفس الوقت خاطرت بإعطاء بليغ حمدي الشاب الجديد عليها أعطته أغنية "طقطوقة" هي "إنت فين و الحب فين" مع أن الكل يعلم أن القصبجي كان ملك تلحين الطقطوقة كما كان السنباطي ملك تلحين القصيدة..........من سمع ألحان القصبجي مع أسمهان و ليلى مراد و سعاد محمد و نجاة علي و سعاد مكاوي و فايدة كامل و شهرزاد و نازك عرف أن أم كلثوم ضيّعت ثروة هائلة موسيقية بترك التعاون مع القصبجي........من الطرائف أن القصبجي كان يسمي محمد الموجي بـ"القصبجي الصغير" عندما قام هو نفسه بتقديمه لأم كلثوم بل حتى أم كلثوم في أخر لقاء معها قبل موتها قالت عن الموجي إنه امتداد للقصبجي كما سيد مكاوي امتداد لزكريا....
ثلاثة ظهروا في زمن واحد "تقريبا" و اجتمعوا في مكان واحد و اشتركوا في صوت واحد و هم القصبجي و زكريا و السنباطي مع أم كلثوم و مع ذلك احتفظ كل واحد من هؤلاء الثلاثة بطريقته الفريدة في التلحين الخاصة به و التي جعلتنا ما إن نسمع لحنا حتى نقول مباشرة هذا للسنباطي هذا لزكريا هذا للقصبجي و لعل هذا رسالة إلى ملحني هذا الوقت الذي انحدر فيه الغناء فبعد الطرب صار همّ الملحن الآن إخراج لحن ترقص عليه البنات في الفيديو كليب فقط و صارت الألحان ذات طابع واحد و نكهة مملة هي ترقيص الشباب فقط.........فهل نتعلم من أؤلئك الثلاثة الذين حافظوا على نكهاتهم اللحنية و تميزهم الموسيقي الخاص بكل واحد منهم؟!

لا أدري هل المؤرخ الموسيقي يعلم أن محمد القصبجي لم يترك التلحين إلا قبل وفاته بأربع سنوات تقريبا؟ و ذلك بسبب اعتلال صحته و ضعف يده التي كانت تضبط العود.............فعدم تعامل أم كلثوم مع القصبجي لم يقتل فيه الإبداع بل جعله يواصل ولعل ألحانه لسعاد محمد :"تحت الجفون" و "تغضبني و أصلحك" و "الله عالحب" و "الفن من فرحة أهله حالف ما ينام" و "يا سلام سلم على حبك" وغيرها و كذلك ألحانه لليلى مراد و نجاة علي مثل "الأوله حبيت" و "بتشاغلني" كلها روائع قصبجية لم يقتلها عقوق أم كلثوم

التعديل الأخير تم بواسطة : د أنس البن بتاريخ 13/05/2009 الساعة 18h40
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07/08/2007, 06h57
الصورة الرمزية samirazek
samirazek samirazek غير متصل  
مشرف
رقم العضوية:51
 
تاريخ التسجيل: novembre 2005
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 73
المشاركات: 634
افتراضي رد: مأساة القصبجى مع ام كلثوم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد القثامي مشاهدة المشاركة
لا أدري هل المؤرخ الموسيقي يعلم أن محمد القصبجي لم يترك التلحين إلا قبل وفاته بأربع سنوات تقريبا؟ و ذلك بسبب اعتلال صحته و ضعف يده التي كانت تضبط العود.............فعدم تعامل أم كلثوم مع القصبجي لم يقتل فيه الإبداع بل جعله يواصل ولعل ألحانه لسعاد محمد :"تحت الجفون" و "تغضبني و أصلحك" و "الله عالحب" و "الفن من فرحة أهله حالف ما ينام" و "يا سلام سلم على حبك" وغيرها و كذلك ألحانه لليلى مراد و نجاة علي مثل "الأوله حبيت" و "بتشاغلني" كلها روائع قصبجية لم يقتلها عقوق أم كلثوم
الأخ خالداتفق تماما معك على هذا الراى . ويتوافق رأيانامع مقال حول ذت الموضوع نشر بالأهرام اليوم...
القصبجي مرة أخري
بقلم إبراهيم أصلان


ما ولنا مع الدكتورة رتيبة الحفني وكتابها الممتع عن الموسيقي الرائد محمد القصبجي‏,‏ وما يتعلق بعلاقته الغريبة مع أم كلثوم‏.‏

لقد دأبت أم كلثوم‏,‏ كما رأينا‏,‏ علي رفض ما يلحنه لها‏,‏ تعطيه الكلمات وبعدما ينتهي منها تسحبها منه وتعطيها لغيره ليعيدوا تلحينها‏,‏هي ترفض‏,‏ وهو يصر علي العودة إلي مكانته كملحن لها‏,‏ وبسبب من تكرار المحاولة والفشل فقد ثقته في نفسه تماما‏.‏ وتتساءل الدكتورة الأريبة قائلة إيهما كان السبب وأيهما كان النتيجة؟‏:‏ هل عزوف أم كلثوم عن ألحانه كان بسبب نضوب هذه الألحان‏,‏ أم أن عزوفها هو الذي أدي إلي نضوب هذه الألحان؟‏.‏

الغريب أنه طوال هذا الرفض من أم كلثوم كنا نستمع إلي روائع من ألحانه بأصوات مطربات اخريات من أمثال ليلي مراد وسعاد محمد وغيرهما‏.‏

ثم إن المعاملة السيئة لم تتوقف عند هذا الحد تبعد أن استسلم لقدره واستمر في العمل كرئيس لفرقتها الموسيقية يتقاضي عن كل حفلة عشرين جنيها‏,‏ هذه الرئاسة لم تدم له حيث أدعت أم كلثوم أنه غير قادر علي قيادة الاتها الموسيقية لأنه مصاب ببلبلة تجعله ينسي بعض اللزم والجمل اللحنية فترتبك علي أثرها‏.‏

يقول المؤرخ الموسيقي محمود كامل إنه زار القصبجي في بيته ووجده غاية في الحزن‏,‏ ولما سأله عن سر حزنه قال وهو يبكي إن أم كلثوم طلبت منه أن يجلس في البيت‏,‏ وهي سوف ترسل له أجره عن كل حفلة‏,‏ وعندما سأله عن رأيه قال‏:‏ أنا مش ممكن أقعد في البيت‏,‏ أنا حافضل اشتغل معاها لغاية ما أموت‏.‏

هكذا بعدما صعد إلي قمة النجاح والشهرة تدحرج إلي السفح وعجز عن الصعود مرة أخري‏,‏ وخسر فن الغناء العربي عشرين عاما كان القصبجي قادرا فيها علي أن يملأها بالإنتاج الغزير‏.‏ مع كل ذلك استمر يعمل‏,‏ بكل تاريخه مجرد عازف في فرقتها قابلا بالوضع غير اللائق كي لا ينقطع مورد رزقه الوحيد‏.‏ وتعلق الكاتبة قائلة إنه كان عاشقا لها وهي الأقرب إلي قلب‏.‏ وكثيرا ما كنا نري أم كلثوم والقصبجي يسيران في الشارع جنبا إلي جنب‏,‏ ويتأبط أحدهما ذراع الآخر‏,‏ كان ملازما لها في كل مشاويرها‏,‏ عارف كل أسرارها‏,‏ فهو استاذها‏,‏ وهو الذي أخذ بيدها في مستهل حياتها الفنية‏,‏ كما يعتبر هو من قدم لها ألوانا غير مألوفة من الغناء‏,‏ والشيء الغريب أن أم كلثوم كانت طلبت منه الاحتفاظ بأسرارها‏,‏ وعدم البوح بها إلا بعد وفاتها غير أنه مات قبلها‏,‏ وهكذا ضاع الكثير من دقائق حياة أم كلثوم التي كان بالامكان الوقوف عليها‏.‏

كان هو عاشقا لها إذن‏,‏ في الوقت الذي يقول فيه رامي عن أم كلثوم إنها كانت عاشقة لذاتها‏:‏ كان القصبجي مظلوما جدا في حبه لها‏,‏ عاش بقية حياته علي أمجاد رائعته رق الحبيب‏,‏ وعندما لمست أم كثلوم هذه الجزئية وشعرت أنه أفرغ ما عنده ولا يحمل المزيد احتمت بالسنباطي‏.‏ فقد كانت ثومة عاشقة لذاتها قبل أي شئ آخر‏.‏

لقد استسلم لليأس وهو الباب الذي دخل منه المرض إليه‏,‏ اصابته الذبحة وقرحة الامعاء والصداع الدائم وفي آخرياته لم يكن يغادر بيته خشية أن يغمي عليه في الطريق‏,‏ مع ذلك لم يتخلف ابدا عن موعد حفلاتها يراه الجمهور جاثيا بعوده إلي يسارها صامتا واجما‏,‏ لا يبدو علي وجهة تعبير الالم أو السرور كأنه لا يشعر بما يجري حوله‏,‏ لم يعد للقصبجي دور فهو إذا شاء هز أوتار عوده متابعا أم كلثوم وإذا شاء ترك هذه الأوتار صامتة‏,‏ وفي الحالتين لا تعاتبه هي ولا تكلفة ما لا طاقة له به‏.‏

لقد قيل مرة‏,‏ وما الأسد إلا مجمل الخراف التي التهمها والسيدة أم كلثوم كانت أسدا‏.‏
مع الاعتذار للأسد طبعا‏.‏
__________________
مع تحيات سمير عبد الرازق
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07/08/2007, 12h48
الصورة الرمزية عاشق لطفي
عاشق لطفي عاشق لطفي غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:20379
 
تاريخ التسجيل: avril 2007
الجنسية: سعودية
الإقامة: السعودية
العمر: 35
المشاركات: 19
افتراضي رد: مأساة القصبجى مع ام كلثوم

شكرا لك أخي الكريم على النقل ....

بخصوص العبقري الكبير محمد القصبجي .
انا اعتقد ان سبب اسمراره عازفا للعود في فرقة ام كلثوم كان بسسب أسمهان . كيف ؟

القصبجي حينما رأي ان أم كلثوم بدأت تتمرد عليه ... اتجه الى الصوت الجمل والاوقوى والاوسع وهو صوت الاميرة أسمهان وقدم لها اللحن المعجزة ( يا طيور ) الذي اذهل به جميع المهتمين في مصر والعالم العربي .
وبعد نجاح هذا اللحن ... اقتنع انه وجد الصوت ذي الامكانات اللامحدودة والذي يمكنه به ( اي بالصوت ) ان يحلق عاليا ويجدد ويجرب جملا لحنية لم يسبق أن جربها ... وحينما بدأ بتنفيذ مشروعه رحلت الاميرة امال الاطرش عام 1944 ورحل معها حلم القصبجي في اخراج ما في جعبته من كنوز وعبقرية ... وملاحطتي الشخصية هي ان القصبجي بعد هذا التاريخ فقد الامل في كل شيء ... بل واحسب انه فقد متعة الحياة ... فذاب كل ما عنده من عبقرية واكتفى بالحان تقليدية لعدد من المطربات ... بالاضافة الى احتضان عوده العزيز على قلبه وصدره خلف ام كلثوم ....
اتمنى ان تكون فكرتي قد وضحت ... ورأي قابل للنقاش .

أشكرك مرة أخرى اخي الفاضل على نقلك القيم ....

وتثبل تحياتي......
[/SIZE]
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08/08/2007, 08h34
خالد القثامي خالد القثامي غير متصل  
عضو سماعي
رقم العضوية:45742
 
تاريخ التسجيل: juillet 2007
الجنسية: سعودية
الإقامة: السعودية
المشاركات: 63
افتراضي

ليسمح لي الأخ عاشق لطفي بأن أختلف معه!

فالقصبجي واصل إبداعه مع غير أم كلثوم فقد استمر بعد أسمهان ومن الظلم وصف عبقريته بأنها انطفأت بعد أسمهان فهو قبل أسمهان كان مبدعا و بعدها أيضا ولعلك تشاهد فيلم "ليلى في الظلام" من بطولة ليلى مراد و هو في عام 1942 تقريبا والأغاني من ألحان القصبجي وكانت غالبيتها جميلة جدا و فيها تجديد و قدرة من القصبجي في طرق جميع ألوان الغناء............و في فيلم "شاطئ الغرام" لليلى مراد أيضا لحن لها ثلاث طقاطيق هي "ياختي عليه" و "نعيما" و "أروح لمين" من روائعه اللحنية...........و أيضا الألحان التي أعطاها لسعاد محمد و شهرزاد و نازك و سعاد مكاوي و نجاة علي و هدى سلطان و صباح و نور الهدى و عبد المطلب و غيرهم كثيرون و بإمكانك سماعها في صفحات أولئك المطربين و تلك الألحان بعضها قبل أسمهان و بعد أسمهان بل حتى عام 1960 مثل "الله عالحب" لسعاد محمد...........و لأكن صريحا أم كلثوم هي التي أضاعت هذه الثروة اللحنية القصبجية في مقابل تعلقها الشديد بزكريا أحمد حتى إنها كانت تصف زكريا بـ"الأسطورة" و هذه مبالغة!!
فزكريا له ألحان جميلة إلا أنني شخصيا وهو رأيي الشخصي أرى أن القصبجي أروع من زكريا لآن القصبجي لحن ألحانا طرقت ألوانا مختلفة من الغناء و كان فيها تجديدا و سرعة في الإيقاع على عكس زكريا الذي استمر تقريبا على الرتابة اللحنية


معلومة مهمة:
القصبجي كان يعزف مع أم كلثوم!

فريد الأطرش كان يعزف مع أسمهان!

رياض السنباطي كان يعزف في بداياته مع نجاة علي!
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08/08/2007, 10h00
الصورة الرمزية عاشق لطفي
عاشق لطفي عاشق لطفي غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:20379
 
تاريخ التسجيل: avril 2007
الجنسية: سعودية
الإقامة: السعودية
العمر: 35
المشاركات: 19
افتراضي رد: مأساة القصبجى مع ام كلثوم

اخي خالد القثامي ....

كلامك اقنعني وأشكرك لسعة صدرك وتوضيح ما أشكل علي وقد استمعت للاغتيلا التي ضربت بها الامثلة ووجدت فعلا ان ما قلته كان صحيحا ..... ولكن اسمحلي ان اظل على رأيي بخصوص ان القصبجي قد بلغ القمة مع اسمهان .....

بخصوص ام كلثوم وزكريا ..... انا اعتقد جازما ان سبب اصرارها على الشيخ زكريا هو لمجرد التسلط واظهار العضلات امام الموسيقار العاشق لها .... وهذا من اهم اسباب بقائها (ذليلا موسيقيا) خلفها ...
ايضا .... لا يمكننا اغفال ذكاء ام كلثوم في التتنويع في الملحنين او بالاحرى انتهجت أسلوب افتح اكثر من باب كي لا تغلق جميعها , بمعنى انها حينما تشبعت من مدرسة القصبجي الذي أغدق عليها من الالحان والتعليم والمسامرة حتى اصبحت ما اصبحت من الفهم والوعي الموسيقي احست ان لا جديد لديه ولكن كونه استاذها الثاني في الموسيقى لم تستطع ان تبعده تماما لذا بدأت تتعامل مع غيره من الملحنين ..
اود أن أضيف ايضا .. ان ام كلثوم تعلم تماما من هو محمد علي القصبجي الحلبي في مجال الفن والموسيقى .. فهي لا تريد ان تخسره أيضا لذلك ابقت على شعرة معاوية حتى منتصف الخمسينيات الميلادية حينما كبر واصبح يرتعش مما اثر على يده في عزف العود وهو من اباطرة العزف على العود وهو - في نظري- افضل من ضرب على العود بعد رياض السنباطي في القرن العشرين ...

وتبقى بصمة القصبجي واضحة في سيرة وحياة ام كلثوم ,.....

شكرا لك اخي خالد واتمنى قبول وجهة نظري
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 16h11.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd