* : ألحان زمان (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : حماد مزيد - - الوقت: 22h33 - التاريخ: 22/07/2019)           »          حسن صالح والسيدة أديل (الكاتـب : auditt05 - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 18h01 - التاريخ: 22/07/2019)           »          مختارات من الموسيقى الكلاسيكية (الكاتـب : عادل 63 - - الوقت: 17h47 - التاريخ: 22/07/2019)           »          عبد الهادي بلخياط (الكاتـب : thinkfree - آخر مشاركة : غريب محمد - - الوقت: 16h27 - التاريخ: 22/07/2019)           »          نعمى السحنوني (الكاتـب : jamal67 - آخر مشاركة : benarbi - - الوقت: 15h16 - التاريخ: 22/07/2019)           »          أحمد الغرباوي (الكاتـب : jamal67 - آخر مشاركة : benarbi - - الوقت: 15h03 - التاريخ: 22/07/2019)           »          مياده الحناوي (الكاتـب : abo hamza - آخر مشاركة : benarbi - - الوقت: 14h58 - التاريخ: 22/07/2019)           »          مها صبري (الكاتـب : Talab - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 10h15 - التاريخ: 22/07/2019)           »          شيطان الصحراء 1954 (الكاتـب : نور عسكر - - الوقت: 23h28 - التاريخ: 21/07/2019)           »          برلنتي حسن (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : حازم فودة - - الوقت: 21h14 - التاريخ: 21/07/2019)

العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > أصحاب الريادة والأعلام > محمد القصبجى

محمد القصبجى 1892 - 1966

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #11  
قديم 12/11/2011, 12h47
bakjor bakjor غير متصل  
مواطـن مساهم
رقم العضوية:302388
 
تاريخ التسجيل: septembre 2008
الجنسية: أردنية
الإقامة: الولايات المتحدة
المشاركات: 3
افتراضي رد: القصبجي ... هل من منصف ؟!!

الأخوة الاعزة اسعد الله اوقاتكم جميعا
اود ان اشكر لكم حرصكم على الموسيقى العربية و الحق يقال ان هذا المنتدى قدم للعرب خدمة اكبر مما قدمته كل الموؤسسات الموسيقية القائمة حاليا من حيث انه استخدم الانترنت لجعل هذا الموروث الثمين متاحا للجميع بغض النظر عن مكانهم او إمكاناتهم
اما بالنسبة للقصبجي فعبقري و مجدد قل ان يجود الزمان بمثله.
ربما لم يلق ما يستحق من التقدير في زمانه ولكني ارى انه الان يتربع في مكانه المستحق في قلوب و عقول متذوقي الموسيقى العربية
اذا كان غناء ام كلثوم ألحان شخص ما شهادة على إمكاناتهم فدعونا نتأمل كم لحنا غنت لقصب و كم من الألحان غنت لغيره، عملت ام كلثوم معه عبر 20 عاما على الاقل امتعت الأسماع خلالها بأعمال اكثر من تلك التي قدمتها مع بليغ او الموجي او عبد الوهاب. و دعونا لا ننسى ان كل عملها مع عبد الوهاب لم ينتج الا أعمالا محدودة لكن حظيت بتغطية إعلامية كبيرة بحكم تطور الاعلام وقتها مما خلق انطباعا بان هذا التعاون و هذي الاعمال اعظم و اهم من اعمال السابقين كالقصبجي الذين لم يحظوا بتغطية مماثلة
لا يختلف الفاهمون للموسيقى العربية على عظمة اعمال القصبجي و عبقريته و تميزها و دعوني لتجاوز و اقول ان ألحان عبد الوهاب و بليغ و الموجي و مكاوي على رواجها و عذوبتها لا تكاد تقترب من عبقرية و تطريب اعمال قصب و السنباطي و الشيخ زكرياعلى سبيل الذكر لا الحصر
ودمتم
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12/11/2011, 20h10
mido28 mido28 غير متصل  
Banned
رقم العضوية:486589
 
تاريخ التسجيل: décembre 2009
الجنسية: سورية
الإقامة: مصر
المشاركات: 190
افتراضي رد: القصبجي ... هل من منصف ؟!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسام الشالجي مشاهدة المشاركة
قرأت اليوم هذا الموضوع واتفق مع كل ما جاء فيه من أراء . انا اؤيد بقوة ما ذهب اليه بعض الاخوة بأن سبب الموقع المنزوي للملحن العملاق محمد القصبجي هو خجله وانطوائيته وبنفس الوقت تصرفات أم كلثوم معه . بالنسبة للعامل الاول نجد ان الكثير من العمالقة المتفوقين في عطائهم واجهوا المصاعب في المواجهة والتحدي بسبب هذه العامل المحبط , فتراهم يقدمون الرائع والمتفوق لكن ادائاتهم غالبا ما تطمس ليس بسبب ضعف فيها لكن فقط بسبب قوة الخصم الطاغية . اما العامل الثاني فأنا مع حبي الكبير للفنانة أم كلثوم وعشقي لاغانيها طول حياتي لكني لا أنكر بانها انسانة انانية وحتى بشعة في تصرفاتها مع غيرها من الفنانين الى ابعد الوجوه . لقد قاطعت محمد عبد الوهاب نصف عمرها لانها وجدت فيه منافسا قويا لها , وحين ألت حنجرته الى ألافول استثمرت امكانياته اللحنية الى اقصى درجة تتمكن بها . كما انها حاربت كل الفنانات اللواتي ظهرن في عصرها مثل اسمهان وليلى مراد وغيرهن وقاطعت فريد الاطرش بدون سبب . وبالنسبة لمحمد القصبجي فهي حاولت استعباده وحصره وراء كواليسها ودأبت على اخراجه من دائرة الاضواء لانها تعرف جيدا عبقريته . ومع ذلك فانه استطاع في بعض الاحيان التسلل من سجنها وعمل الروائع لفنانات اخريات . وفي رائعته الوطنية (يا دعاة الحق) التي لحنها لام كلثوم نجدها تعود وتقول له بانها ليست بالمستوى المطلوب , وكأن اغنيتها (للصبر حدود) كانت افضل وبمستواها , والتي اجدها حسب رأي لا تليق بها ابدا . وحين غنت فايدة كامل انشودة (يا دعاة الحق) كانت بحق رائعة من الروائع وأقرب لان تكون سمفونية , لكنها طمست من جديد في صخب اغاني تلك الفترة الوطنية .
انا اقدر جدا الفنان محمد القصبجي واعظم فنه الى ابعد الحدود وكم يتملكني الالم والحسرة حين اراه مجرد عواد يجلس وراء ام كلثوم في اغانيها المصورة .

استاذ وسام الشالجي
تحيه عطره رقيقه لما ابديته من حقائق يرفضها الاخر
ويظل في الظلام ولا يرى النور الا عدو له
الموسيقار العظيم المجدد محمد القصبجي
تم تحجيمه وتقزيمه عنوه وبكل جبروت
في وقت كان الفنان فقير نوعا ما
وينتظر ثمن ما ينتج ليعيش
فاتا فاختار الاعتزال حفظا لكرامته
اليس هوه من تعاملت معه ام كلثوم
في حين رفضت التعامل مع السنباطي
لانه فلاح قروي وليس من القاهريين كالقصبجي

وكما قلت حضرتك انها تركت عبدالوهاب 50 عام في عز عنفوانه وعطاءه للالحان واسمهان وفريد الاطرش ولكن للصبر حدود افضل وغيرها حسب فهمها
رحم الله الجميع
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 01/05/2012, 16h21
الصورة الرمزية khalid faisal
khalid faisal khalid faisal غير متصل  
عضو سماعي
رقم العضوية:645755
 
تاريخ التسجيل: avril 2012
الجنسية: بلاد العرب
الإقامة: بلاد العرب
المشاركات: 18
Lightbulb رد: القصبجي ... هل من منصف ؟!!

مع احترامي لهم جميعهم ملحنين عظماء لاكن القصبجي الصراحه غير القصبجي يفصّل الاغنيه حسب الكلمه بالضبط اما عبدالوهاب الحانه ما كانت الحان مخصصه لاغنيه وحده يعني اغلبها تنفع تكون لكلمات يعني ممكن تشيل هذا اللحن من كلمات الى اخرى بكل سهوله . اما القصبجي والسنباطي لا الحانهم مفصله تفصيل للكلمات فقط بحيثث انها ما تنفع تكون لكلمات اخرى . وعبدالوهاب اعتمد على المقطوعات الطويله المشهوره المقتبسه لهاذا الناس احبت اغانيه اكثر لانها مالوفه لهم مثل اغنيه امل حياتي اقتبس مقطوعات ووضعها فيها وعلى ففكره القصبجي كان استاذ لام كلثوم وفريد الاطرش والسنباطي ،
وبخصوص ام كلثوم والقصبجي
ترا ام كلثوم انسانه وفنانه لاكن المعروف ان ام كلثوم لا تدمج المشاعر بالعمل يعني وقد الجد جد ان كان شيئ بمصلحتها تفعله ولا يهمها احد
اما القصبجي كان حساس جدا احب ام كلثوم من كل قلبه وقدم لها الحان عظيمه لاكن هي لم تراع انه انسان مرهف الحس وقست عليه (هذا لا يعني اني اكره ام كلثوم او عبدالوهاب بالعكس انا اعشق ام كلثوم والحان عبدالوهاب لاكن القصبجي هو في قمه الملحنين)


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11/05/2012, 05h23
الصورة الرمزية samirazek
samirazek samirazek غير متصل  
مشرف
رقم العضوية:51
 
تاريخ التسجيل: novembre 2005
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 73
المشاركات: 631
افتراضي اصل الحكاية مع القصبجى


محمد مع والده على القصبجى
يقول القصبجي:
«أول مرة سمعت فيها صوت أم كلثوم ولم أكن أعرفها من قبل كان في أواخر عام 1923، عندما كانت تغني في مسرح «تياترو بايلوت باسك» (برنتانيا سابقا)، قصائد في مدح الرسول، وطقطوقة لإبراهيم فوزي مطلعها:

(في غرامك ياما شفت عجايب).

كانت أم كلثوم خلال هذه الفترة، ترتدي العقال، وتنشد قصائد في مدح الرسول مثال: «مولاي كتبت رحمة الناس عليك» (ألحان زكريا أحمد)، وكانت تتميز بحلاوة الصوت ورقة الأداء.

أعجب القصبجي بصوت أم كلثوم، وأسلوب أدائها، وتمني أن يلحن لهذه المطربة الصاعدة، صاحبة الحنجرة الذهبية التي بمكنتها أداء الغناء الكلاسيكي، هذا الفن الذي شب عليه القصبجي في طفولته وشبابه، والذي افتقده مع أصوات العوالم.

ويستطرد القصبجي حديثه بقوله:

«وبعد سنة، أي عام 1924، جاءت أم كلثوم إلي القاهرة لتقيم بها بصفة نهائية. واتخذت لها مسكنا في شارع قولة بعابدين.

تعرفت عليها عن طريق صديق لوالدي، متعهد حفلات الغناء «الشيخ محمد أبو زيد». الذي صحبني لأسمعها، فزاد إعجابي بصوتها. وصعدت إلي خشبة المسرح لأري عن قرب صاحبة هذا الصوت الجميل، وحييتها فردت التحية، دون أن تعرف من أنا!!

ذاع صيتها، وبدأت شركات الأسطوانات تتعاقد معها علي تسجيل بعض أغانيها، وكان ذلك عام 1924، وكنت في هذا الوقت ألحن لجميع شركات الأسطوانات، ومن بينها شركة أوديون، التي كانت أم كلثوم تسجل فيها بعض أدوارها.. وكان معظم هذه التسجيلات من ألحان الطبيب الدكتور «صبري النجريدي" الموسيقي الهاوي. ومن بين الأدوار التي سجلتها أم كلثوم:

«أنا علي كيفك»، «الفل والياسمين والورد»، «مالي فتنت»، «يا كروان والنبي سلم» و «الأمر أمرك» وغيرها وكلها من ألحان الدكتور النجريدي. ومن بين ما سجلت أم كلثوم من أغان في هذا الوقت، أغنية من تلحيني، دون أن تعرف اسم الملحن، وهي طقطوقة «آل إيه حلف ما يكلمنيش»، وكنت قد لحنتها لتغنيها السيدة «نعيمة المصرية».

شعر السيد «ألبير ليفي» مدير شركة أوديون، بأن الأمور سوف تتعقد، اذا أخفي عليها شخصية الملحن، فصحبني إلي منزلها، وقام بتعريفي إليها قائلا:

الشيخ محمد القصبجي صاحب لحن «آل إيه حلف».

وكانت أم كلثوم في أدائها للأغنية تخرج عن الأصل الملحن، فأسمعتها اللحن كما كتبته، وأعدنا تسجيله مرة أخري. ومنذ هذا اليوم بدأت علاقتي الفنية مع هذه الفنانة، وأعطيتها من ألحاني:

أنا عندي أمل تنسي اللي حصل (مقام البياتي)

وم السنة للسنة يا حلو لما انظرك (مقام عجم).

وفي هذه الفترة أيضا تعرفت علي الشاعر أحمد رامي.. الذي ألف لأم كلثوم كلمات أغان قمت أنا بتلحينها منها:

إن حالي في هواها عجب أي عجب

يا ريتني كنت النسيم

ولحد امتي حتداري حبك

صدق وحبك مين يقول

أيقظت في عواطفي وخيالي

أخذت صوتك من روحي

صحيح خصامك والا هزار

متنا في حبك يا نور العين وجينا

باحبك وانت مش داري

قلبك غدر بي ورماني

ولاقت كل هذه الأغاني نجاحا كبيرا، كما تم تسجيلها علي أسطوانات».

ومنذ أن قام القصبجي بتلحين أغاني أم كلثوم ارتفع أجره، وأصبح يتقاضي خمسة عشر جنيها، بدلا من ثمانية علي اللحن الواحد. كما بدأت شركات الأسطوانات تعامله معاملة الفنانين الكبار، أمثال داود حسني، وإبراهيم القباني، وزكريا أحمد.

كان القصبجي سعيدا بهذا النجاح، وبدأ يعيش مع أحلامه الفنية.. إلي أن جاء ما يعكر صفو حياته، مرض والده، الذي توفي في أغسطس عام 1924. ومع هذا الحدث المؤلم، زادت أعباؤه المالية، فبدأ إلي جانب عمله الفني، رعاية شقيقاته وأسرهن.

استطاع محمد القصبجي إقناع أم كلثوم بالغناء بمصاحبة التخت، حتي تخرج من كونها مجرد منشدة تنشد المدائح النبوية والقصائد، وتدخل مجال الغناء المصاحب بالآلات الموسيقية، كما هو متبع في غناء العاصمة (القاهرة) مع كبار المطربين والمطربات.

وكون القصبجي لأم كلثوم أول تخت موسيقي (فرقة موسيقية صغيرة) تصاحبها في الغناء وكان هذا التخت يضم أعلام العازفين آنذاك:

محمد العقاد (قانون) سامي الشوا (كمان) محمد القصبجي (عود) محمود رحمي (رق). وخالد إبراهيم (مذهبجي).

(كانت أم كلثوم في بداية عملها بالقاهرة، تصر علي وجود أخيها خالد في فرقتها، حتي ترضي والدها، كما كان وجوده إلي جانبها يشعرها دائما بالاطمئنان).

كان القصبجي أول عواد ثابت يشارك في تخت المطربة الصاعدة أم كلثوم، فقد كان المتبع أن يشارك ملحن الأغنية المؤداة في تخت المطرب أو المطربة، بينما يثبت عازفو الآلات الأخري.

وكادت فكرة اشتراك القصبجي في تخت أم كلثوم تفشل، بسبب طلبه الدائم لزيادة الأجر، غير أن موهبة هذا الفنان الكبيرة في التلحين، واستفادة أم كلثوم من علمه الغزير في الموسيقي والغناء حيث كان أستاذا لها تعلمت منه الكثير إلي جانب تقديمه لها الجديد من الألحان، التي كانت تميزها عن بقية المطربات، كل هذه الأسباب جعلتها تتقرب إليه، وتقوي صلتها به، وتتحمل إلحاحه الدائم بزيادة أجره.

قامت علاقة أخوية جميلة بين أم كلثوم والقصبجي، جعلها لا تفارقه في كل خطواتها الفنية والخاصة، واستمرت هذه العلاقة حتي آخر يوم من حياة القصبجي.

واختار القصبجي لأم كلثوم مسرح «دار التمثيل العربي» لتقدم فيه حفلاتها الغنائية، بدلا من الصالات العادية.. مثال «البوسفور» و«سانتي»، وهو المسرح الذي كانت منيرة المهدية تقدم حفلاتها عليه.

خشي مدير المسرح من غضب سلطانة الطرب منيرة المهدية، التي كانت تتربع علي عرش الغناء، إذا ما سمح لأم كلثوم بالغناء في مسرحه. فقد كانت أم كلثوم تعد المنافسة الأولي لها، غير أن القصبجي استطاع بأسلوبه إقناع مدير المسرح بتوقيع العقد.. ووقعت أم كلثوم عقدا طويل المدي وأقامت حفلاتها في هذا المسرح.

ومنذ عام 1926 وحفلات أم كلثوم تستقطب الجمهور، رغم ظهور حملات صحفية مغرضة، قامت بها منيرة المهدية عندما شعرت بخطر يهدد مكانتها الفنية.

زاد دخل القصبجي بعد انتشار أعماله لصوت أم كلثوم، وأقبل المطربون والمطربات علي ألحانه. وأحس أن منزله بميدان باب الخلق، أصبح لا يليق بمكانته الفنية، فاشتري منزلا مكونا من أربعة طوابق بشارع الخليج المصري بمبلغ ألف ومائة جنيه.. جمع فيه أسرته، وعاش فيه حتي آخر يوم من حياته.
بذل القصبجي جهدا كبيرا لاقناع أم كلثوم أداء ألحانه، فقد كانت في بداية حياتها الفنية، تخشي الغناء بمصاحبة التخت الذي كان يعتبر جديدا عليها، كما أنها لم تكن تألف هذا اللون من الغناء الذي قدمه لها القصبجي. إلا أنها بعد فترة وجيزة أحست بإخلاص هذا الفنان الكبير لها ولفنها، فاستسلمت لرأيه، ونفذت له كل ما طلب.. واعتبرته ملحنها الأول، بل ملحنها الوحيد، فلم ينضم إليه زكريا أحمد وداود حسني إلا في بداية الثلاثينيات، بعد أن كان محمد القصبجي قد قدم لها بعض روائعه.

يقول المؤرخ الموسيقي كمال النجمي:

«.. لقد استوفي صوت أم كلثوم نضجه منذ بداية الثلاثينات، وامتلأ بالروعة التامة من قمته العليا الساطعة كعين الشمس، إلي سفوحه الخضراء الفاتنة. أما«أراضيه» فلم يتوقف عندها ملحنو أغاني أم كلثوم حينذاك، لأن الثراء الأسطوري في قممه وسفوحه أغري الملحنين باستغلالها حتي استنفدوا طاقتهم هناك».

وهكذا أسمعتنا أم كلثوم في الثلاثينات ألحان محمد القصبجي ذات النغمات المديدة والترجيعات الطويلة.

ولم يكن هذا أول عهد أم كلثوم بالمد والترجيع الطويل.. فقد كانت أغانيها التي لحنها لها أحمد صبري النجريدي، وما أنشدته من قصائد للشيخ أبو العلا محمد في العشرينيات حافلة بالنغمات العالية التي تمس الأطراف العليا للصوت، ولا تهبط إلي السفح لتستقر فيه، بل تحتشد وتتأهب إلي القمم مرة أخري.

كانت أغاني أم كلثوم في تلك الفترة أشبه بتمرينات صوتية، وصقل للمادة الذهبية في صوتها.

وبعد انقضاء هذه الفترة وانتهاء العهد الأول لمحمد القصبجي في الثلاثينات، بدأ رياض السنباطي رحلته الموفقة مع الصوت الكلثومي في نفس الطريق تقريبا، فسمعنا ألحانه الرائعة لأم كلثوم «افرح يا قلبي»، «قضيت حياتي»، «النوم يداعب عيون حبيبي».. وغيرها.

ثم جاءت التجربة العريضة لزكريا أحمد مع صوت أم كلثوم في الألحان التي صاغ بها كلمات محمود بيرم التونسي في الأربعينات.

جاء في إحدي مقالات مدحت عاصم وصف لأسلوب كتابة محمد القصبجي لألحانه لأم كلثوم قال فيه:

«القصبجي ببساطة هو المعلم، والأستاذ المتيم بتلميذته، وهو أول من قاد أم كلثوم إلي الشهرة والنجاح، وفضله لا بد أن يذكر.. ولا ينكر. إن لحن القصبجي الخالد «إن كنت أسامح» هو اللبنة الأولي في البناء الضخم المسمي «أم كلثوم»، أو قل.. هو القاعدة الأرضية التي انطلق منها صاروخ أم كلثوم الفني، ليعانق الكواكب والنجوم. إن هذا اللحن كان وما زال في نظري هو جواز مرور أم كلثوم إلي الشهرة والنجاح، وتعلق الأسماع بها، وعشق القلوب لها».

انضم رياض السنباطي عام 1935 إلي محمد القصبجي وزكريا أحمد. وعن علاقة السنباطي بالقصبجي يقول المؤرخ الموسيقي السوري «صميم الشريف»:

«ارتبط رياض السنباطي بصداقة وطيدة مع محمد القصبجي، الذي وجد فيه صدي لألحانه وأسلوبه في التلحين، مع تباين واضح في معالم الشخصية الفنية. وتعود علاقة القصبجي بالسنباطي إلي الفترة التي كان يلتقي فيها الشيخ علي القصبجي بالشيخ محمد السنباطي، غير أن الصداقة توطدت بين الاثنين، منذ أخذ محمد القصبجي يزكي رياض السنباطي في مجالسه، ويمتدح فنه وأخلاقه. ويري النقاد أن القصبجي كان عاملا مؤثرا وفاعلا في حياة رياض السنباطي، وفي إقبال أم كلثوم وغيرها علي ألحانه».

ومع ظهور محمد القصبجي في حياة أم كلثوم الفنية، انتهت مهمة الملحن الهاوي الدكتور أحمد صبري النجريدي مع هذا الصوت، فقد تراجع بعد ظهور الملحنين المحترفين.

وتوفي في نفس هذه الفترة (1927) الشيخ أبو العلا محمد، الذي يعتبر أستاذ أم كلثوم الأول (بعد والدها). (والمعروف أن الشيخ أبو العلا محمد لم يلحن أغنية واحدة خصيصا لصوت أم كلثوم، وإنما كانت هي تقوم بأداء وتسجيل ما غناه الشيخ أبو العلا من ألحانه)، وبذلك أصبح اعتماد أم كلثوم الكلي في أغانيها علي ألحان محمد القصبجي وحده.

اقترن اسم محمد القصبجي باسم أم كلثوم نحو أربعين عاما. كان مخلصا لها، غيورا علي فنها، يتمني لها النجاح مع كل أغنية. فقد كانت من عادة القصبجي أن يتلو بعض الآيات القرآنية وهي تغني أمام الجمهور علي خشبة المسرح، داعيا لها بالتوفيق.

تجول القصبجي مع أم كلثوم في المحافظات المختلفة، في مطلع حياتها الفنية، لاحياء الحفلات، وكان أقبال الناس كبيرا علي هذه السهرات، وأصبحت أم كلثوم مطربة مصر المفضلة.. ثم مطربتها الأولي.

جاء في كتاب المؤرخ محمود كامل:

«كان القصبجي لا يخشي علي شيء آنئذ، إلا علي أم كلثوم وعوده. ويروي أنه في إحدي هذه الحفلات، قامت مشادة بين الحاضرين، وعلي الفور أمسك القصبجي بإحدي يديه يد أم كلثوم، ورفع عوده باليد الأخري، وفرا مسرعين إلي خارج المكان».

كان محمد القصبجي يسهر علي راحة أم كلثوم، ويقوم بإدارة فرقتها الموسيقية، ويقودها وهو في مكانه بين أفراد تختها.

ويعتبر القصبجي أكثر الفنانين الذين شاركوا أم كلثوم في كثير من الميادين الفنية: في نقابة الموسيقيين في لجنة الاستماع في الإذاعة في اللجنة الموسيقية العليا وفي لجنة الموسيقي في المجلس الأعلي لرعاية الفنون والآداب.

كان القصبجي دائما في توديع واستقبال أم كلثوم في أسفارها، وهي التي كانت تستقبل بمظاهرة يقوم بها عدد كبير من رجال الفن، إلي أن تصل إلي سيارتها الخاصة التي كانت لا تقبل في مصاحبتها فيها إلا شخصين، محمد القصبجي والدكتور محمود أحمد الحفني، الذي كان من أعز أصدقائها ومستشارها الفني.كان القصبجي وفيا لأم كلثوم، يعبر عن مشاعره تجاهها مع كل مناسبة.

أقامت النقابة الموسيقية في أكتوبر من عام 1949 حفلا كبيرا تكريما لأم كلثوم بمعهد الموسيقي العربية، وذلك بمناسبة عودتها من رحلة المرض سالمة. وفيها قدم محمد القصبجي أغنية من كلمات الشيخ الصاوي شعلان، أدتها المجموعة، مطلعها:

أرسلي يا كوكب الشرق الأغاني

من هدي الايمان أو نجوي الأماني

ترجمي للمجد من سر المعالي

آية يصغي لها سمع الزمان

كما لحن القصبجي أغنية بمناسبة تكريم اللجنة الموسيقية العليا للفنانين أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، بمناسبة تقدير الرئيس جمال عبد الناصر لهما، ومنحهما وسام الاستحقاق من الطبقة الأولي، وكان ذلك عام 1960. حيث أدت الفنانة سعاد محمد الأغنية وهي من كلمات الشاعر محمد علي أحمد، ومطلعها:
الفن من فرحة أهله

حلف ما ينام

من يوم حبيبه ما هيأله

جوه البسام

ومد ايده ورشق له

علي صدره وسام

وكان محمد القصبجي وهو في فرقة السيدة أم كلثوم الموسيقية، يؤدي ألحان غيره من الملحنين، بنفس الإتقان الذي كان يؤدي به ألحانه. ولم يشعر بغيرة أو حقد تجاههم، وانما كان راضيا بكل ما يرضي فنانته أم كلثوم. وحتي عندما بدأ اهتمام أم كلثوم بالملحنين الشبان: محمد الموجي وكمال الطويل وبليغ حمدي، وأداؤها لبعض أغانيهم، لم يجد القصبجي أي حرج في مصاحبة ألحان هؤلاء الشباب بعوده، وهو أحد أقطاب الموسيقي العربية الكبار، بل علي العكس، كان مشجعا لهم، مقتنعا بهذا التيار الفني الجديد الذي بدأت أم كلثوم تسلكه في غنائها، متقبلا لتوجيهاتهم بالنسبة لألحانهم.

استمر القصبجي يشترك بعوده في تخت أم كلثوم الذي لم يفارقه حتي آخر أيام حياته. فأولي حفلاته علي المسرح مع أم كلثوم كانت عام 1926، وآخر حفلة شارك فيها القصبجي في تخت أم كلثوم كان عام 1966.

كان لأم كلثوم علاقة قوية مع أعضاء فرقتها الموسيقية.. حتي أثناء وقوفها علي خشبة المسرح تؤدي أغانيها، كان احساسها لا يتوقف لحظة مع ما يجري خلفها من العازفين وهم يتعاملون مع آلاتهم الموسيقية. كان بينها وبين أعضاء فرقتها لغة تتعامل بها معهم أثناء غنائها، لغة كلها إشارات من يدها، أو بمنديلها الذي اشتهرت به، أو بايماءة من رأسها. وكان القصبجي يتابع كل توجيهاتها ورغباتها بحرص شديد، حتي تجد حريتها في أداء لحنها، فتخرج الأغنية بالشكل المرضي.

وآخر ما غنت أم كلثوم من ألحان محمد القصبجي الطويلة مونولوج «رق الحبيب» 1944، الذي يعتبر البداية الفعلية لانتقال أم كلثوم من الأغنية القصيرة إلي الأغنية الطويلة. وحتي الآن لا يعرف سبب إقلاع أم كلثوم عن غناء ألحان القصبجي، رغم اعترافها طوال حياتها بفنه وإمكاناته وأستاذيته في التلحين.

وبينما كانت أم كلثوم ترفض غناء ألحان القصبجي، كانت تشجعه علي التلحين للأصوات الأخري، مشترطة عرض هذه الأغاني عليها قبل تسليمها لهؤلاء المطربين والمطربات. وكانت أم كلثوم تبدي رأيها في اللحن، كما كان القصبجي ينصت لنقدها.. ومع ذلك لم تغن له لحنا بعد«رق الحبيب» رغم محاولات عديدة من جهته.. لتقديم أغنية جديدة لصوتها، باستثناء الأغاني القصيرة التي غنتها من ألحانه في فيلم «فاطمة».

ويعتبر محمد القصبجي الأب الفني الذي تلقف أم كلثوم منذ انتقالها من قريتها طماي الزهايرة إلي القاهرة.

وصف المؤلف الموسيقي اللبناني توفيق الباشا محمد القصبجي بأنه «أستاذ النغم بكل تعقيداته».

كما قال عنه الموسيقار كمال الطويل: «القصبجي هو المجدد الأعظم في الموسيقي العربية».

إن موقف أم كلثوم حيال أستاذها في نهاية حياته الفنية، ورفضها الغناء من ألحانه بعد رائعته «رق الحبيب»، شغل تفكير الكثيرين من المؤرخين الموسيقيين.. الكل تساءل عن سبب هذه الفجوة الموسيقية؟

يقول المؤرخ محمود كامل:

«أم كلثوم كانت تعتقد أن الهام القصبجي نضب، ولم تكف في الظاهر عن تشجيعه علي معاودة التلحين لها، لكنها في كل مرة كانت تعيد إليه الأمل، ثم تعرب بعد الاستماع إلي ألحانه الجديدة عن عدم اقتناعها بها.

ومن المفارقات أن اللحن الذي وضعه القصبجي في تكريم أم كلثوم عام 1949 والذي غنته الفنانة الكبيرة سعاد محمد في معهد الموسيقي العربية، أعجب أم كلثوم، وظنت أن القصبجي قد تخطي مرحلة الانكسار.. إلا أنها مع ذلك لم تقدم علي غناء أي لحن من ألحانه.

وحدث في عام 1954 أن اختارت أم كلثوم أغنية وطنية من شعر أحمد رامي مطلعها: «يا دعاة الحق هذا يومنا» لكي تسجلها بالإذاعة بمناسبة أعياد الثورة. وطلبت من القصبجي تلحينها. وعاد الأمل من جديد إلي قلب المسكين، وأحس أن أبواب السماء بدأت تتفتح له مرة أخري. وتوجه بقلبه إلي الله أن يلهمه التوفيق والسداد، وأن ترضي أم كلثوم عن هذا اللحن وتقبل غناءه. وبدأ يلحن كلمات الأغنية، وكان من فرط فرحته ونشوته، كلما انتهي من تلحين مقطع منها، يحمل عوده ويسرع إلي فيلا أم كلثوم بالزمالك، يسمعها ما لحنه. وكانت تبدي له علامات الرضا، فيعود إلي منزله منشرح الصدر قرير العين يستكمل تلحين اللحن. وظل هكذا إلي أن انتهي من تلحين نصف الأغنية».

ويستطرد محمود كامل حديثه فيقول:

«وجاءت أم كلثوم إلي منزل القصبجي لسماع اللحن، ومعها الشاعر أحمد رامي، وكنت متواجدا بمنزل القصبجي... أمسك القصبجي بعوده وراح يغني.. وهو يدعو الله في قرار نفسه أن يلقي اللحن إعجاب أم كلثوم ورضاها. لكن أمله خاب، ولم تقتنع أم كلثوم بلحن الأغنية، وأشارت عليه بأن يعيد تلحينها من جديد.

حاول القصبجي أن يؤكد لها أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان، ولكن دون جدوي، وعلي ذلك لم تغن أم كلثوم الأغنية.. ولم تعهد أم كلثوم بالأغنية إلي ملحن آخر، وإنما اعتذرت عن غنائها، واكتفت بأغنيتها المعروفة «مصر التي في خاطري» من ألحان رياض السنباطي، والتي كانت قد سجلتها في العام السابق، وسافرت إلي الإسكندرية لتقضي فترة الصيف. وشاء القدر أن تكون أغنية «يا دعاة الحق» من نصيب المطربة فايدة كامل.

ولم تكن تلك هي المرة الأولي التي يحاول فيها محمد القصبجي أن يلحن لأم كلثوم بعد أغنية «رق الحبيب» ولا يكتب له التوفيق. فقد كان من المقرر أن نسمع تحفة السنباطي«سهران لوحدي أناجي طيفك الساري» بأنغام القصبجي. فقد بدأ القصبجي فعلا في تلحينها من نغمة جديدة، أطلق عليها (ما وراء النهرين)، إلا أن أم كلثوم لم ترض عن لحن الأغنية، وسحبت كلماتها منه وعهدت بها إلي ملحنها المفضل ذاك الوقت رياض السنباطي.

(وعلينا هنا أن نتصور ما قد يترك هذا التصرف من ألم وإحباط لدي فناننا الكبير محمد القصبجي. فتصرف أم كلثوم هذا، سبب له جرحا كبيرا، ربما كان له أثره في إحساس هذا الفنان المبدع بأنه أصبح غير قادر علي التلحين).

وكان منتظرا أن ننعم بسماع أغنيتين من الأغاني التي شدت بها أم كلثوم في السنوات الأخيرة من تلحين القصبجي وهما: نشيد الجلاء «يا مصر إن الحق جاء» شعر أحمد رامي، و«للصبر حدود» تأليف عبد الوهاب محمد، ولكنهما كانتا من نصيب الملحن محمد الموجي.

مما يذكر أن كلمات أغنية (للصبر حدود) التي كان مفروضا أن يلحنها القصبجي كانت تقول:
ان حبي ما لهش حدود

انما للصبر حدود

وان كنت صبرت زمان

علي نار وعذاب وهوان

أهي غلطة ومش حتعود ولو ان الشوق موجود.. إلخ

ثم عدلت أم كلثوم البيت الأول وصدر البيت الثاني، فأصبحت:

ما تصبرنيش بوعود

وكلام معسول وعهود

أنا ياما صبرت زمان

علي نار وعذاب وهوان.. إلخ»

وما حدث هنا من تصرف لأم كلثوم بالنسبة للأغنيتين، زاد بالطبع من آلام القصبجي، وزاد معه الشعور بالإحباط.

جاء في بعض أقوال الشخصيات القريبة لأم كلثوم، أن تصرفات القصبجي في هذه الفترة، وتصريحاته في الصحف أغضبت أم كلثوم. ويؤكد هذه الأقوال فيكتور سحاب في مؤلفه«السبعة الكبار في الموسيقي العربية المعاصرة» بقوله:

«في سنة 1955 جالت أم كلثوم في بيروت (غنت في قاعة الأونسكو) وفي دمشق. وفي هذه الجولة صرح القصبجي في حديث له مع زملائه: بأنه لو أتاحت له أم كلثوم الفرصة لأثبت لها أن ألحانه أفضل من ألحان السنباطي، لكنه عاد عن كلامه وأنكر تصريحه هذا عندما بلغ الست هذا الكلام، والذي أثار غضبها».

ويعلق سحاب علي هذه الواقعة بقوله:

«لا شك في أن القصبجي كان يفوق السنباطي في القدرة علي التفكير الموسيقي، وعلي صياغة لوازم قوية متماسكة، وعلي تطوير اللحن، وعلي التجديد في الموسيقي. وإن كان بعض النقاد يرون أن جملة السنباطي اللحنية أجمل في الغالب»..

وربما يمكن إضافة رواية فنية أخري تظهر ما في ألحان القصبجي من تفوق عن غيره من الملحنين. فإن شركة أسطوانات بيضافون أسندت إلي محمد عبد الوهاب تلحين قصيدة «أسقنيها» شعر الأخطل الصغير لتغنيها أسمهان.

أنهي محمد عبد الوهاب القصيدة، إلا أن الشركة ترددت في تسجيلها له لعدم رضائها عن اللحن. واستأذنت في إعطاء القصيدة لمحمد القصبجي، الذي قام بتلحينها وتلقينها للمطربة أسمهان. وتعتبر هذه القصيدة من أجمل ما غنت أسمهان من ألحان محمد القصبجي.

ويقول آل بيضا: إن لحن القصبجي لقصيدة «أسقنيها» كان «بصراحة» أجمل من لحن محمد عبد الوهاب الذي لم يسجل.

ولا نقصد بهذه الواقعة أن نقلل من قيمة محمد عبد الوهاب الفنية، وإنما أردنا فقط الاستشهاد بمقدرة القصبجي علي التلحين في هذه الفترة، ووضوح أسلوبه المتميز عن غيره من الملحنين.

وعند سؤال الفنان الكبير كمال الطويل عن رأيه في امتناع أم كلثوم عن أداء ألحان القصبجي قال:

« أنا شخصيا قلت ذات يوم للقصبجي.. ازاي يا أستاذنا تبقي المجدد الأعظم في تاريخ الموسيقي العربية، وتكتفي بدور عازف العود في فرقة أم كلثوم؟؟ فين ألحانك العظيمة؟؟

فرد القصبجي: مش عارف يا كمال!! كل ما أنوي أعمل لحن، ألقي عفاريت بتطلع».

ويري كمال الطويل أن أسبابا ممتزجة لدي القصبجي هي التي خلقت عنده هذه الحالة، منها ما هو شخصي، وقدر من الغيرة من ملحنين آخرين كانت أم كلثوم تتعامل معهم، وتتغني بألحانهم.

كان محمد القصبجي متعلقا بأم كلثوم فنيا وروحيا، وقبل وفاته بعامين، ساءت العلاقة بينهما، وأضحت علاقة عمل فقط، ولم يكن القصبجي يدري سر هذا الفتور.

وعلل البعض.. أنها بسبب الحالة الصحية التي كان عليها القصبجي في سنواته الأخيرة، وعدم استطاعته حفظ الألحان بدرجة الإتقان التي كان يحفظ بها من قبل!!

والبعض الآخر يري أنها جاءت بسبب كثرة شكواه لزملائه من سوء معاملة أم كلثوم له، فصعب عليها أن تسمع مثل هذه الألفاظ، وهي التي تكن له كل تقدير.

ورأي ثالث يقول: تعلق القصبجي بالمال، وإصراره دائما علي الحصول علي أجره كاملا عن الحفلات التي كانت أم كلثوم تتبرع بإحيائها، وفيها كانت أم كلثوم تقوم بدفع أجور الفرقة من جيبها الخاص، وكان القصبجي لا يتنازل عن أجره عن تلك الحفلات.

وأضيف إلي هذه التكهنات رأيا خاصًا لي:

إنه نتيجة لرواسب قديمة تتعلق باهتمام القصبجي بصوت المطربة أسمهان، التي كانت تعتبر منافسة لأم كلثوم في فترة ما، والتي خصها بالكثير من ألحانه. (فالمعروف أن أسمهان ماتت في نفس العام الذي ظهرت فيه رائعته الأخيرة لأم كلثوم، مونولوج «رق الحبيب») . واعتبرت أم كلثوم ابتعاد القصبجي عنها خلال هذه الفترة، اهمالاً وعدم اكتراث بمستقبلها، فقد كانت أسمهان سيدة جميلة، جذابة، محبوبة لدي الجميع، تتمتع بصوت دافئ ومتمكن. أعطاها القصبجي ألحانًا جديدة في تكوينها وصياغتها، كبرت معها إمكاناتها الفنية، مما زاد من لمعان صوتها وشهرتها.

ويؤكد رأيي هذا قول فريد الأطرش:

«لو مد الله في عمر أسمهان، لكان في إمكانها أن تشكل بألحان القصبجي الخطيرة، منافسة جدية لأم كلثوم».

ويؤكد هذا الرأي أيضا محاولة أم كلثوم إبعاد القصبجي من فرقتها الموسيقية في الفترة التي كان يقوم فيها بالتلحين لصوت أسمهان. مما أغضب أعضاء الفرقة، فتضامنوا، ورفضوا العمل بالفرقة في حالة استبعاد القصبجي منها.

ومما يؤكد غيرة أم كلثوم من الفنانة أسمهان، واقعة لرياض السنباطي مع هذا الصوت.

لحن رياض السنباطي قصيدة «حديث عين» للشاعر أحمد فتحي، وقدمها لأم كلثوم، وعندما لم تقبل أم كلثوم غناء هذه القصيدة، معللة بأنها حديثة الاتجاه، بعيدة عن ذوق مستمعيها.. وبينما كان إعجاب القصبجي بهذا اللحن كبيرا، عرض القصبجي علي السنباطي إعطاءه لأسمهان، فغضبت أم كلثوم من هذا التصرف، وبدأت العلاقة بينها وبين السنباطي تسوء، غير أن السنباطي بدبلوماسيته، وقوة شخصيته المعهودة، أعاد استرضاء أم كلثوم من جديد بتقديمه لها أجمل الألحان.

لم تستطع أم كلثوم منع ملحنيها من التلحين لصوت أسمهان، فهي إحدي مطربات عصرها الكبيرات، وانما كانت تحاول استقطابهم، وشغلهم بأغانيها وحفلاتها، فلا يجدون من الوقت متسعًا لمد المطربات الأخريات بأغانيهم. فإذا قيس عدد الأغاني التي تغنت بها أم كلثوم من ألحان القصبجي وزكريا والسنباطي، وهم ملحنوها الأساسيون الثلاثة، نجد ألحان كل واحد منهم لصوت أم كلثوم، يفوق الكثير مما قدموه من ألحان لغيرها من المطربات، باستثناء أغاني الأفلام.

وكان الملحنون يدركون موقف أم كلثوم من صوت أسمهان، لذا أخذوا في الإقلال من التلحين لها، عدا القصبجي الذي استمر في مدها بعدد كبير من ألحانه. وكان القصبجي في كل مناسبة يظهر شدة إعجابه بهذا الصوت العاطفي الجميل .
كان القصبجي صديقا لأسرة أسمهان، ملحنا لبعض الأغاني التي سجلتها والدتها الأميرة علياء المنذر. والمعروف أن القصبجي أحد مكتشفي صوت أسمهان، وأستاذها في الغناء، منذ أن كانت فتاة صغيرة. كما يعتبر القصبجي الملحن الثاني بعد فريد الأطرش في عدد الألحان التي تغنت بها أسمهان.

لم يستطع السنباطي الابتعاد عن تقديم ألحانه لصوت أسمهان، هذه المطربة التي تميزت بامكانيات صوتية خارقة، إلي جانب دفء أسلوب أدائها، غير أنه كان مقلا بالمقارنة لما قدمه لصوت أم كلثوم من أغان خلال هذه الفترة، علي عكس محمد القصبجي، الذي اهتم بانتشار هذا الصوت فمده بروائعه.

لحن رياض السنباطي لصوت أسمهان إلي جانب قصيدة الأخطل الصغير، قصيدة ابن زيدون «أقرطبة الغراء»، وأغنية «الدنيا في إيدي والكل عبيدي» (عام 1940). وقصيدة «يا لعينيك ويالي» لأحمد فتحي، و«أيها النائم»، و«نشيد الأسرة العلوية» (1944) من كلمات أحمد رامي، وكلتاهما من فيلم غرام وانتقام.

وتساءل المؤرخ الموسيقي الكبيركمال النجمي:

«ماذا حدث للقصبجي في هذه المرحلة الطويلة التي بلغت عشرين عاما تقريبا؟

قيل إنه كان في تلك المرحلة يهمس لأصدقائه بأن أم كلثوم قد أصابته «بعقدة نفسية» فلم يعد قادرا علي التلحين، فقد كانت ترفض ما يلحنه لها.. لحنا بعد لحن، وتعطي الكلمات التي فرغ من تلحينها لغيره من الملحنين، ليصوغوا لها ألحانا أخري».

وكانت الصدمة الكبري التي تلقاها القصبجي من أم كلثوم عندما قالت له:

يبدو يا «قصب» أنك محتاج إلي راحة طويلة!!

وفعلا ارتاح القصبجي عشر سنوات كاملة.. ثم أعطته أم كلثوم كلمات أغنية «للصبر حدود» لكنها لم تقبل اللحن. وأخذت الكلمات منه وأعطتها لمحمد الموجي.

وعندما سمعت أم كلثوم سعاد محمد وهي تشدو في الحفل الذي أقيم تكريما لها بأغنية من ألحان القصبجي، أعجبها اللحن، وظنت أن القصبجي قد استرد موهبته. فعادت وكلفته بتقديم لحن يختار كلماته بنفسه. ووجد القصبجي الكلمات الجميلة التي أعجبته، وسهر الليالي في تلحينها، ولكن اللحن لم يعجب أم كلثوم.. وردته إليه.

لم يصنع القصبجي اللحن المرضي عنه لدي أم كلثوم، لأن مقاومة الصمت والخمود كانت تحتاج إلي قوة نفسية لم تجتمع لديه.

كل هذه الروايات تؤكد إصابة القصبجي بعقدة نفسية في أيامه الأخيرة، بسبب موقف وتصرف أم كلثوم تجاه ألحانه.. ورفضها لها. وإصراره علي الإجادة في تلحين أغانيها، والعودة إلي مكانته كملحن لها.. وبسبب هذا الفشل، فقد القصبجي الثقة بنفسه، وأصبح الشك يراوده مع كل لحن يؤلفه!!

وهناك تساؤلات كثيرة منها:

«أيهما السبب.. وأيهما النتيجة.. في عزوف أم كلثوم عن ألحان القصبجي؟

أهو النضوب في ألحانه، أم أن عزوفها أدي إلي نضوبه حقا؟».

لم تكن هذه الواقعة آخر ما واجهت القصبجي من معاملة سيئة من أم كلثوم.. فبعد أن استسلم لقدره مع ألحانه، استمر في العمل رئيسا لفرقتها الموسيقية، يتقاضي عن كل حفلة عشرين جنيها!!

ولكن حتي رئاسة الفرقة لم تدم له، فقد ادعت أم كلثوم أنه غير قادر علي إدارتها، وقيادة آلاتها الموسيقية، وأنه مصاب ببلبلة تجعله ينسي بعض اللزم الموسيقية، والجمل اللحنية، فترتبك علي أثرها الفرقة، وترتبك أم كلثوم علي مرأي ومسمع من جمهور حفلاتها. فعهدت بقيادة فرقتها إلي عازف القانون الشهير «محمد عبده صالح» الذي كان أشبه بالكمبيوتر في حفظ جميع ألحانها.

ومع كل ما صادف القصبجي من آلام، ومعاملة سيئة من أم كلثوم، استمر يعمل في فرقتها عوادا.. إلي آخر يوم في حياته.

وبعد تلك المحاولات الطويلة غير المجدية في عودة القصبجي إلي التلحين، وبعد عزله عن رئاسة الفرقة الموسيقية، وتحوله إلي مجرد عازف في الفرقة، وهو الملحن ذو التاريخ العريق، اضطر إلي قبول هذا الوضع غير اللائق.. لكي لا ينقطع عن مورد رزقه الوحيد.

لقد صعد هذا الملحن الكبير إلي قمة النجاح والشهرة، ثم تدحرج إلي السفح وعجز عن الصعود مرة أخري. فخسر فن الغناء العربي عشرين عاما علي الأقل كان القصبجي قادرًا فيها أن يملأها بالإنتاج الغزير.

والغريب مع كل الذي حدث مع ألحان القصبجي لأم كلثوم، بعد رائعته «رق الحبيب»، كنا في نفس هذه الفترة نسمع روائع من الأغاني من ألحانه، بأصوات مطربات أخريات في أفلامهن، من بين هذه الألحان أغان للمطربة الكبيرة ليلي مراد، من بينها لحن الفالس الجميل «أنا قلبي دليلي».

لم تتأثر علاقة أم كلثوم والقصبجي الأخوية بعد رفضها غناء ألحانه، واتجاهها إلي ألحان رياض السنباطي، بل ظل القصبجي هو صديقها الوفي، يصاحبها في كل خطواتها.

كان القصبجي يعشق أم كلثوم، ويخشي فقدانها، فهي أقرب الناس إلي قلبه. وكثيرا ما كنا نشاهد القصبجي وأم كلثوم يسيران في الشارع جنبا إلي جنب، يتأبط أحدهما ذراع الآخر.. كما كان القصبجي ملازما لها في كل مشاويرها، عارف بكل أسرارها، فهو أستاذها، وهو الذي أخذ بيدها في بداية حياتها الفنية، كما يعتبر القصبجي الملحن الذي قدم لها ألوانا جديدة غير مألوفة في الغناء العربي.

طلبت أم كلثوم من القصبجي الاحتفاظ بأسرارها، وعدم البوح بها، إلا بعد وفاتها، غير أن القدر حكم علي القصبجي بالموت قبل أم كلثوم، وبذلك ضاع الكثير من دقائق حياة أم كلثوم والتي كان بالإمكان الوقوف عليها.

روي المؤرخ الموسيقي محمود كامل:

«كان لعدم غناء أم كلثوم ألحانا جديدة للقصبجي بعد «رق الحبيب» أثره المباشر علي قيمته الفنية. فقد حدث عندما أهدت أم كلثوم إلي الإذاعة عام 1952 بعض تسجيلاتها الغنائية، لتذيعها بدون مقابل، كان من بينها لحن «رق الحبيب». وأشارت أم كلثوم علي الإذاعة أن تدفع نصيب المؤلفين والملحنين في هذه التسجيلات. فقررت الإذاعة أن تصرف للقصبجي 200 جنيه. ورفض القصبجي يومئذ هذا التقدير، وأبرق إلي مدير الإذاعة محتجا علي هذا التصرف، وطالب بمساواته بزميله رياض السنباطي الذي قدرت له الإذاعة 300 جنيه عن اللحن الواحد، بحجة أن قيمة الفنان تنخفض وترتفع تبعا لقلة وغزارة إنتاجه، وأن أم كلثوم لا تغني الآن من ألحان القصبجي.

بلغ أم كلثوم الخبر، ولم ترض عن هذا التصرف الشاذ، ووعدت بالاتصال بالمسئولين لمنح القصبجي حقه المشروع. وفعلا كان لتدخلها نتيجته الطيبة، وقبض القصبجي أجره كاملا غير منقوص».
من المواقف التي تظهر مدي تعلق القصبجي بأم كلثوم هذه الواقعة:

روي أن القصبجي أجري عملية جراحية في عينه يوم أول فبراير عام 1962، ورغم ذلك لم تعقه العملية عن الاشتراك في حفلة أم كلثوم في نفس اليوم.

بعد هذه التحولات الأليمة في حياة القصبجي، استسلم المسكين لليأس، الذي وجد فيه راحة من النضال العقيم من أجل العودة للتلحين. وكان استسلامه لليأس الباب الذي دخل منه المرض إليه، في السنوات الأخيرة من حياته. فأصابته الذبحة الصدرية، وقرحة الأمعاء، والصداع الدائم الذي لا علاج له. وكان في أخرياته لا يخرج من بيته، خشية أن يصيبه الإغماء في الطريق. ومع ذلك كان لا يتخلف عن حفلات أم كلثوم، فيراه جمهوره جاثيا بعوده إلي يسارها، صامتا واجما، لا يبدو علي وجهه تعبير الألم، ولا تعبير السرور، كأنه لا يشعر بما يجري حوله.

لم يعد للقصبجي دور حقيقي في الفرقة الموسيقية، فهو إذا شاء، هز أوتار عوده متابعا أم كلثوم، وإذا شاء ترك أوتار عوده صامتة بلا حراك. وإذا شاء الحالتين لا تعاتبه أم كلثوم ولا تكلفه مالا طاقة له به، حتي قالت له ذات يوم وقد ملأها الإشفاق عليه:

اسمع يا «قصب».. انت تستريح في بيتك، وتهتم بصحتك، وأنا أرسل إليك أجرك عن كل حفلة عامة أو خاصة!!

استاء القصبجي من هذه الدعوة الكلثومية إلي التقاعد، وقال لها:

بل أعمل معك إلي آخر يوم في حياتي!

وتركته أم كلثوم يحضر حفلاتها، ويتخذ مكانه في الصف الأول من الفرقة، وكان آخر لحن شارك فيه القصبجي بالعزف مع فرقة أم كلثوم، «بروفات» قصيدة الأطلال للشاعر الدكتور إبراهيم ناجي، وهي من ألحان رياض السنباطي. فقد توفي القصبجي قبل تقديمها للقصيدة علي المسرح علي أثر عملية جراحية..

وبعد أسبوعين من وفاته قدمت أم كلثوم «الأطلال» في حفلها الشهري في 7 أبريل 1966، وتركت مكان محمد القصبجي شاغرا.

عن هذه الواقعة مع أم كلثوم، جاءت رواية المؤرخ الموسيقي محمود كامل، الذي كان من أقرب أصدقاء القصبجي في ذاك الوقت حيث يقول:

في يوم 2 ديسمبر من عام 1965 زرت القصبجي في منزله، وكان في حالة شديدة من الحزن، سألته عن سر حزنه، فقال وهو يبكي:

اسمع يا سيدي!! أم كلثوم قالت لي استريح في البيت، وأنا أبعث لك أجرتك عن كل حفلة!

سألته: وماذا كان ردك؟

قال: طبعا مش ممكن أقعد في البيت.. أنا حافضل أشتغل معاها لغاية ما أموت جنبها علي خشبة المسرح.

وكان القصبجي يتوقع أن أؤيده في وجهة نظره، ولكني آثرت عدم الاشتراك في مناقشة هذا الموضوع، نظرا للحالة النفسية التي كان عليها، وغيرت مجري الحديث.

والواقع أن أم كلثوم كانت علي حق فيما عرضته علي القصبجي، فإن صحته لم تعد تساعده علي العمل. فقد كان في أواخر أيامه لا يستطيع السير في الطرقات بمفرده، لأنه كثيرا ما كانت تنتابه الأزمة، فكان يصطحب بعض أقاربه في كل تنقلاته.

وفي اليوم التالي صارحت القصبجي برأيي، فلم يقتنع، ورفض بشدة أن يعتزل العمل مع أم كلثوم وقال لي:

أهون علي أن تنتهي حياتي، ولا أحرم من الجلوس بجوار أم كلثوم علي المسرح!!

كان القصبجي يري أن أم كلثوم هي كل شيء في حياته، وأنه ليست هناك قوة في الوجود تستطيع أن تفرق بينهما إلا الموت.. وفعلا استمر القصبجي يعمل معها إلي آخر يوم من أيامه».

ويصف أحمد رامي موقف أم كلثوم مع القصبجي في سنواته الأخيرة في قوله:

«القصبجي أحس بغيرة شديدة عندما لاحظ أن أم كلثوم بالغت في تعاملها مع رياض السنباطي، والتغني بألحانه في كل مناسبة. كان القصبجي مظلوما جدا في حبه لها، عاش بقية حياته علي أمجاد رائعته «رق الحبيب». وعندما لمست أم كلثوم هذه الجزئية، وشعرت أنه أفرغ ما عنده، ولا يحمل المزيد، احتمت بالسنباطي لتجدد دماءها، وتعيش وتستمر.. فقد كانت ثومة عاشقة لذاتها قبل أي شيء آخر».

هكذا كانت نهاية محمد القصبجي المعلم والمتيم بتلميذته أم كلثوم، التي أخذ بيدها إلي أن أوصلها للشهرة والنجاح.

المصدر : موقع وجهات نظر

ولعلى فى هذا النقل قد انصفت الموسيقار العبقرى المجدد محمد القصبجى الذى ظلمته الأقدار والذى باع بأخلاصه المفرط لأم كلثوم كل الفرص للنهوض من كبوة وفاة اسمهان....رحم الله الجميع.
__________________
مع تحيات سمير عبد الرازق

التعديل الأخير تم بواسطة : samirazek بتاريخ 11/05/2012 الساعة 05h56
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 22h49.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd