* : عفاف راضي- 5 مايو 1954 (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 22h54 - التاريخ: 16/04/2024)           »          عبد الغني السيد- 16 يونيو 1908 - 9 ديسمبر 1962 (الكاتـب : Talab - آخر مشاركة : benarbi - - الوقت: 09h53 - التاريخ: 16/04/2024)           »          محمد مرشان (الكاتـب : نوسة الفرجانى - آخر مشاركة : خالد القرقوري - - الوقت: 06h27 - التاريخ: 16/04/2024)           »          عادل عبد المجيد (الكاتـب : عادل النعاجي - آخر مشاركة : خالد القرقوري - - الوقت: 06h27 - التاريخ: 16/04/2024)           »          عطية محسن (الكاتـب : abuaseem - آخر مشاركة : خالد القرقوري - - الوقت: 06h25 - التاريخ: 16/04/2024)           »          مع الموسيقى - برنامج إذاعي (الكاتـب : حازم فودة - - الوقت: 00h31 - التاريخ: 16/04/2024)           »          معانينا في أغانينا (الكاتـب : حازم فودة - - الوقت: 22h40 - التاريخ: 15/04/2024)           »          عبدو داغر (نوتة) ‏ (الكاتـب : azzeddine_z - آخر مشاركة : ابو يعقوب و طه - - الوقت: 22h33 - التاريخ: 15/04/2024)           »          عصمت عبدالعليم- 15 فبراير 1923 - 19 يناير 1993 (الكاتـب : سيادة الرئيس - آخر مشاركة : benarbi - - الوقت: 19h23 - التاريخ: 15/04/2024)           »          كنعان وصفي 1932-2000 (الكاتـب : abuaseem - آخر مشاركة : غريب محمد - - الوقت: 17h52 - التاريخ: 15/04/2024)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > جذور وفروع > موسيقى النقد السياسي و الاجتماعي > العراق

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #11  
قديم 18/06/2011, 21h30
د.نعمان د.نعمان غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:380958
 
تاريخ التسجيل: janvier 2009
الجنسية: فرنسية
الإقامة: فرنسا
المشاركات: 1,127
افتراضي رد: عزيز علي

من الملاحظ ان عام النكبة 1948 ترك في نفس الفنان الراحل عزيز علي أثراً بليغاً، وكان حصيلة ذلك إنتاج خصب من المنظومات الشعرية المغناة التي تطلق حمماً بركانية من النقد اللاذع والساخر والعنيف حيال الأنظمة العربية القائمة آنذاك ، ومن تلك المنظومات مونولوج {تهنا}.

يقول الأستاذ الراحل عزيز علي انه سبق وان نظم مقالين شعريين ملحنين ( اي مونولوجين) تحدث فيهما "عن ضياع الإنسان العربي ، في متاهات حكامه وقادته ، وتذبذب سياساتهم ، واستمرار خلافاتهم مع بعضهم ، في أمور تافهة ، في وقت كان الواجب القومي يحتم عليهم ، ونحن نجتاز ظروفاً صعبة ، قد تقرر مستقبل الأمة العربية ، ان يتكاتفوا ويلتحموا في وحدة متراصة لمجابهة دسائس المستعمرين ، وأخطار ربيبتهم إسرائيل ، التي باتت تهدد كيان الأمة العربية بصورة عامة" .


ووسط أجواء مأساوية يسودها على حد قول عزيز علي "المهاترات بين بعض الحكام العرب وتبادل الشتائم ونشر الدعايات الفارغة التي تضر بمصلحة الأمة ، وهذا ما يريده المستعمر وترقص له طرباً إسرائيل " ، أذاع الفنان مونولوجه { تهنا } عام 1948 ليعلن فيه مشاعره وأحاسيسه التي هي في الحقيقة "مشاعر السواد الأعظم من أمة العرب".

يقول الأستاذ عزيز علي : "بهذا المقال تصورت أننا تائهون في صحراء كبرى ، الدروب فيها مطموسة بالرمال لا أثر لها ، بفعل الرياح العاصفة التي أخذت تتقاذفنا ، ذات اليمين ، تارة ، وذات الشمال ، تارة أخرى.
ولكننا رغم كل هذا كنا مصممين على الخلاص من تلك المحنة ومن ذلك التيه ، وكنا على يقين تام من أن أحداً سيقودنا إلى درب الأمان ويوصلنا إلى مسلك السلامة ".

تِهنَا

تِهْنَا بْهَا لبَيْدَهْ وضَيَّعْنَه....ويْتِيهْ اللّي مَالَهْ دِلِيلْ
بَسْ نِتْلافَتْ يِسرَهْ ويِمنَهْ....وْلانِدْرِي لْيَا درْبْ نْمِيلْ
وَيْن الْحَيْد اللّي يِرْشدْنَه
****
دَرْبْ يْصِدْنَا ودَرْبْ يْرِدْنا....سَاعَهْ نْحطْ وسَاعَهْ نْشِيلْ
يَعَرَبْ مَا وَجَدْنَا دَرُبْنَا....وضَيَّعْنَا الأُثَر الله وَكِيلْ
غَرَّبْنَا وْمَا وْصَلْنَا لَهَلْناَ....تْعَبْنَا وغِدَهْ واحِدْنَا نِحيلْ
ولْو شَرَّكَنَا يَا وَيْل إلنا....مَوْتْ أحْمَرْ وعْلاجْ طْويلْ
وفَوكَ الضَّيْمْ تْلاجِ زِلِمْنَا....لوْ أَطْرَشْ لوْ سَادِدْ إِذْنَهْ
وحْنَا نْعِّيِطْ يَعَرَبْ ضِعْنَا....وَيْن اللّي يْدَلِينَا سَبِيلْ
مَا تَاهَوْا بِا لْبَيْدَهْ مِثِلْنَا....لَا وَالله شَعْب اسْرائيلْ
وَيْن جِنَّا وْوَيْن صرْنَا
****
خْبَرْنَا الزِّلِمْ بْيوْم المِحْنَهْ....عْرَفْنَاهُمْ مِنْ ذَاك الْحِينْ
جَرَّبْنَاهُمْ وتْعَلَّمْنَهْ....وخْتمْنَا وصِحْنَا آمِينْ
كلْمَنْ طَبَّلْ إحْنَا رْكَضْنَه....ومْشَيْنَا ورَاه فَرْحَانِينْ
تَالي بْنِصِّ الدَرُبْ تْركْنَه....لا طَيْبِينْ ولا مَيْتِينْ
كَالَوْا لَكْ هَوْسُوا هَوَّسْنَه....طَبْلُوا طَبَّلْنَا وَزَمَّرْنَه
طْحِينجْ نَاعِمْ عَاهَالرَّنَّهْ....كُلْ سَاعَهْ ولَنَّا مْهَوٍسِينْ
وبَيْن الضِّحْكَهْ وبَيْن الوَنَّهْ....يَعَرَبْ ضَيَّعْنَا فَلَسْطِينْ
وْبِا الأمْرِ الْوَاقِعْ سَلَّمْنَا
****
ظَلّيْنا نْكَولْ إحْنَا وإحْنَه....وْننْظُم شِعِرْ وكَوْلْ وكَصِيدْ
وْلَمَّا الخَطَرْ دْهَمْنه بِهَتْنَه....واسْتَسْلَمْنَا بْلا تَقْيِيدْ
يَعَرَبْ لا بْهَوشَهْ ولا بْطَعْنَهْ....ذْهَبْنَه وهذا مْنَ الله وعِيدْ
وفَوْكَاهَا خْتِلفَتْ جِلْمَتْنَه....وتْشَرَّدْنَا شَر تَشْرِيدْ
يِبْلاهْ الله اللّي تَيَّهْنَه....واللّي بِذَرْ بْذُورِ الْفِتْنَه
خَلينَا العِدْنَه وْما عِدْنَه....وهَسّا نِصْفِجْ إيدْ بْإيدْ
عَذْبوْنَا يْعَذِبْهُمْ رَبْنَه....(إنَّ عَذَابَ الله شَدِيدْ)
وْوَيّاهُمْ هَمْ حْسَابْ الْنَا
****
يَا عَالَمْ اللهْ يْسَاعِدْنَا....تِهْنَا وْمَا وَيَّانَا دِليلْ
وهذا يْجِرْنَا وذَاكْ يْعُرْنَا....وَيَّا الهَوا كُلْسَا دَنْمِيلْ
شْكَدْ رِدْنَا وعَيَّطْنَا وصِحْنَا....وْلَكْ يَمْعَوْدِينْ انْطُوا كَفِيْلْ
وخَلُّنَا نْشُوفْ حْنا دَرُبْنَا...وفُكونَا مْن الْقَالْ وقِيلْ
يَا نَاسْ مْصِيْبَهْ مْصِيبتْنَا....حِرْنَا وتْحَيَّرْنَا بَاْمُرْنَا
كُلْنَا بْهَلْ حَالْ الله يْعِزْنَا ....مِنْ لِعْراكَ لْوَادِي النِّيلْ
لَا ألله يِرْضَهْ بْهَاي الْنَا....ولَا القُرْآن ولَا الإنْجِيلْ
سْبَكَنا الكَفُل واحْنَا عِكَبْنا

معاني بعض الكلمات كما فسرها الأستاذ عزيز علي :

الْحَيْد : البطل
نْحطْ : نرتاح
نْشِيلْ : نستأنف السير
وَجَدْنَا : نهتدي ، نتأكد
غِدَهْ : بات
لوْ : إمّا
الْرَّنَّهْ : النغمة
انْطُوا : تمهّلوا
بْهَاي : بهذه

تفسيري الموجز للمونولوج للأخوة الذين لا يعرفون اللهجة العراقية الدارجة :

لقد أصبحنا تائهين في هذه الصحراء التي أضعنا فيها الطريق ، وهذا يحدث لمن ليس لديه دليل ( المقصود هنا قائد او حاكم محنك). أخذنا نلتفت الى اليسار والى اليمين ، ولا ندري الى اي درب نميل. أين البطل الذي ينقذنا (يرشدنا).

ووصلنا أما الى درب مسدود يصدنا أو الى درب يردنا على أعقابنا ، فتارة نتوقف للراحة وتارة نتابع المسير. ولم نهتدي ، يا عرب ، الى الطريق الصحيح الذي فقدنا أثره. فعندما اتجهنا نحو الغرب لم نصل الى أهلنا (هدفنا ) وأتعبنا وأنهكنا هذا الدرب. و لو اتجهنا صوب الشرق فالويل لنا لأن الموت الأحمر ينتظرنا وسيكون العلاج طويل. و فوق كل هذا الحيف والهم ، فأن قادتنا هم أما مصابين بالصمم او لا يريدون ان يسمعوا...ومن جانبنا فنحن نصرخ ونصيح : يا عرب لقد ضِعْنا وفقدنا الطريق الصحيح ، فأين الذي يرشدنا ويدلنا إليه ؟. لم يتيه في الصحراء احد مثلنا ولا حتى بني إسرائيل. أين كنا ...وأين أصبحنا.

لقد جربنا قادتنا الحكام (الزلم) في يوم المحنة (المقصود حرب فلسطين) وتعرفنا عليهم منذ ذلك الحين ، وتعلمنا الدرس. كلما طَبَّلَ أحد (أي حاكم عربي) ركضنا وسرنا خلفه فرحين، ثم يتركنا وسط الطريق ، فلا نحن أحياء ولا نحن أموات. قالوا لنا أهتفوا..هتفنا ، أقرعوا الطبول..قرعنا الطبول وزمرنا (طحينج ناعم عاهالرنه ، مثل شعبي). ولكن بين الضحكة والأنين ضيعنا يا عرب فلسطين وسلمنا بالأمر الواقع.

وبقينا نتباهى ونقول نحن ُ ونحنُ ، وننظم الشعر ونقرأ القصائد ونلقي الكلمات...وعندما داهمنا الخطر بهتنا وتفاجئنا به ثم استسلمنا بلا قيود. وذهبنا هكذا وكأن هذا هو الموعود (لا بهوشه ولا بطعنه ، مثل شعبي). وإضافة الى ذلك فان كلمتنا نحن العرب قد اختلفت ، وتشردنا شر تشريد. لتحل اللعنة على من جعلنا نتيه ونفقد الطريق (المقصود الحكام ) وعلى من زرع بذور الفتنة بيننا (المقصود الاستعمار والأجنبي). اننا وَضَّبنا كل ما لدينا من إمكانيات والآن أصبحنا صفر اليدين ( نصفق ايد بأيد ، مثل شعبي). لقد عذبونا ، فليعذبهم الله (ان عذاب الله شديد) ، وسيكون لنا معهم حساباً (الوعيد بالثورة).

نطلب من الله المساعدة فقد تهنا ونحن بدون دليل (بدون قادة مخلصين) : فهذا يجرنا الى هنا وذاك الى هناك ، وأخذنا نميل حسب اتجاه الريح. وفي نبرة من الألم والندم يقول الفنان الذي كانت قضية فلسطين شغله الشاغل وهمه الأول : كم من المرات رددنا وصرخنا قائلين : ترووا يا حكام وأعطونا الفرصة لنرى بأنفسنا الدرب المستقيم ودعونا من القال والقيل. ولكن مصيبتنا كبيرة ونحن حائرون ، وكلنا في هذه الحالة : من العراق والى وادي النيل ، ولا يرضى لنا بهذه الحالة المزرية لا الله ولا القرآن ولا الأِنجيل.

عزيز علي

في مونولوج

تهنا
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 AZIZ ALI عزيز علي تهنا.mp3‏ (5.45 ميجابايت, المشاهدات 28)
__________________
يا دجلة الخير : ما يُغليكِ من حنَقٍ .. يُغلي فؤادي ، وما يُشجيكِ يشجيني
يا دجلة الخير : أدري بالذي طفحت ....... به مجاريك من فوقٍ إلى دوُن
أدري بأنكِ منْ ألفٍ مضتْ هَدَراً .......... للان تَهْزَين من حكم السلاطين

الجواهري

التعديل الأخير تم بواسطة : د.نعمان بتاريخ 18/06/2011 الساعة 23h26
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 18/06/2011, 23h00
د.نعمان د.نعمان غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:380958
 
تاريخ التسجيل: janvier 2009
الجنسية: فرنسية
الإقامة: فرنسا
المشاركات: 1,127
افتراضي رد: عزيز علي

عزيز علي

مونولوج صَل عَا لنَّبِي

لهذا المونولوج قصة طريفة تستحق الذكر يرويها الفنان بنفسه ، أليكم خلاصتها . اعتاد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري السعيد ان يتفاخر بإنجازاته في كل مناسبة ، ويجري مقارنة بين عراق اليوم (آنذاك) المتقدم وبين وضعه المتخلف في العهد العثماني قبل 30 – 40 سنة...حيث لا جسور حديدية ولا سدود ولا طرق مبلطة ولا محطات إذاعة ولا كهرباء...أما ألان فكل المستلزمات الحضارية متوفرة، على حد قول نوري السعيد ويعد بقرب إنشاء فندق فخم هو فندق هلتون. كان الجمهور العراقي يتناول تلك المقارنات بالتهكم والسخرية.
وقرر فنانا الكبير عزيز علي تناول هذا الموضوع فألف ولحن مونولوجاً بعنوان صل عا لنبي أداه من إذاعة بغداد عام 1954 وردد فيه أقوال رئيس الوزراء ومقارناته بأسلوب خاص ، وجعل الجمهور(الممثل بجوقة الإذاعة) يسخر من تلك الأقوال ، فكانوا يرددون بعد كل مقطع من مقاطع المونولوج ترديدة ساخرة يتهمون فيها صاحب تلك الأقوال (اي الفنان ) بالخيانة وقبض الثمن. وهذا لعمري اسلوب نقدي تهكمي ذكي. الترديدة تقول :

صَل عَا لنَّبِي صَل عَا لنَّبِي...واصِل أياغَه هَا لصِبِي
مالِح وطَيِّب لَبْلَبِي...خوْش زْلِمَه هَا لجَلَبِي
( مُختار ذاك الصوْب ) هَمْ...ممنون مِنَّه والنَّبِي
الّلهُمَّ صَلّي عَا لنَّبِي

و{ مختار ذاك الصوب } كنية يطلقها ابناء بغداد على المندوب السامي البريطاني ، اي السفير البريطاني. واضطر الفنان فيما بعد وبسبب الضغوط التي تعرض لها الى تغير هذه العبارة الى
عبارة { إحنا أهل بغداد } وحتى غياب تلك الترديدة من بعض التسجيلات. وعبارة "صل عا لنبي" تستخدم في العراق للتعبير عن الإعجاب بنجاحات و انجازات معينة ويمكن ايضاً ان تستخدم للتعبير عن عكس ذلك أي للتهكم ويفهم المعنى المراد في هذه الحالة من طريقة اللفظ وصياغة الجملة. و "واصل أياغه ها لصبي" هو مثل يراد منه ان هذا الذي يتكلم قد استلم مبلغاً او مكافئة لقاء كلامه. اما "مالح وطيب لبلبي" فهو ايضاً مثل ساخر يراد منه هنا : أن طعم الحمص المسلوق طيب ، اي ان المبلغ المقبوض له أثره وثمنه.و "خوش زلمه هالجلبي" ايضاً مثل تعبيري يقصد منه ان هذا الشخص الذي يردد تلك الأقوال عن تلك الإنجازات هو رجل جيد وحسن النية. وان" مختار الصوب" او المندوب السامي ممتن له.

المفارقة الطريفة هي ان رئيس الوزراء الباشا نوري السعيد قد استمع الى هذا المونولوج وكذلك مونولوج "السفينة" بالصدفة عندما زار دار الإذاعة العراقية سنة 1954 وكان عزيز علي ينشد مونولوج السفينة مباشرة على الهواء . كان الباشا واقفاً وراء زجاج غرفة المراقبة يرى ويسمع باستياء الى تلك الكلمات المتمردة ، وتصور للوهلة الأولى بأن عزيز علي يرتجل الكلمات ولم يلتزم بالنص الأصلي الذي حصل على موافقة مدير الإذاعة. وحال انتهاء الفنان من الوصلة الأولى ، دخل الأستوديو مهندس الإذاعة طالباً من عزيز علي دفتر الجيب الذي هو بخط الفنان ويضم مجموعة المنظومات ليطلع عليها الباشا. أخذ الباشا يتابع الوصلة الثانية ويطابق أقوال عزيز علي مع ما هو مدون في الدفتر كلمة كلمة. وبعد الانتهاء من الإلقاء استدعاه الباشا في الأستوديو وأعلن عن استياءه من كلمات المونولوجين ( السفينة وصل عا لنبي ) وغادر الإذاعة بعد ان دس في جيبة دفتر المجموعة. وانتهت الحادثة باستدعاء عزيز علي ومدير الإذاعة الأستاذ حسن الدجيلي الى ديوان رئيس الوزراء ، حيث طلب الباشا من الفنان الكف عن هذا الاسلوب في النظم وتكريس موهبته الى إبراز "مكتسبات وإيجابيات " الحكومة القائمة آنذاك . كما انتهت الحادثة بإعفاء مدير الإذاعة من منصبه. الجدير بالذكر ان عزيز علي لم يكف عن اسلوبه الساخر والناقد للحكومة والمستعمر بل ازداد حدة وان كان اكثر حذراً.

صَل عَا لنَّبِي

يَا سَامْعِينْ الصَّوْتْ صَلُّوا عَا لنّبِي....سِمْعُوا حَجي مَضْبوطْ مِنْ خوْش صِبيْ

يَا نَاسْ إحْنا بْسَنْةِ الألف وتِسِعْمِيَّه
جِنَّا وْيَا الأتْرَاكْ وحْكُومَتْنَا تُرْكيَّه
حَالَتْنَا جَانَتْ فَايْنَهْ (صْخامْ ودِهِن لِيَّه)
واليوْم يَا أسْلَام....صَلُّوا عَا لنَّبِي
تْحَقِّقَتْ الأحْلَامْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
حَصَّلْنَا إسْتِقْلالْ وحْكُومتْنَا شَعْبِيَّه
الحَمْدُ لِلّهْ والشُّكُرْ ديموُقْراطَّيَّة
****
يَا نَاسْ يَا مَخْلُوكَ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
لا تْطلِّعُولي فْتوُكَ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
هَا ليَوْم إحْنَا بْصَايَة الله مِيَّه بِا لمِيَّه
دَنْعيش مِتْرَفْهِينْ وبْنِعْمَهْ إلهيَّه
شنْرِيدْ مِنْ الله بَعَدْ هَمْ دِينْ هَمْ دِنيَه
والْخَيرْ لِيجِدَّامْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
مِتْحَسّنَه الأيَّامْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
لِعْراكَ كُلَّه الْيَوْم يِرْفِلْ بِا لرَّفَاهِيَّه
لَا جُوعْ عِدْنَا وْلَا فَقِرْ والعِيشَه مَرْضِيَّه
****
يَا نَاسْ مِتْوهْمِينْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
هَا ليَوْم مِتْقَدمِينْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
صَدْكَوا بْزَمَانْ الْفَاتْ جَانَوْا الأفَنْدِيَّه
لْيِقْرُونْ ويْكِتْبُونْ عِدْنَا ثْنَينْ بِالمِيه
وثْمَانيَهْ وتِسْعِينْ أُمِيّينْ ( ألايْلِيَّه )
والْيَومْ (بالمِشْخَابْ)....صَلُّوا عَا لنَّبِي
الْفَلّاح بِيدَهْ كْتابْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
مَاشَا الله تْعَلَّمْنَا حَتّى الأنْكَليزيَّه
يَا نَاسْ بَسْ وَيْنِ الْجَهَلْ ؟ ويْن الأُمِّيَّه
****
جِنّا بْزَمَان الفَاتْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
لْيِتْوَجَّعْ إحْسِبْ مَاتْ...صَلُّوا عَا لنَّبِي
لْمْرَاضْ جَانَتْ تِفْتِكْ بْهَا لنَّاسْ يَوْمِيَّه
لاكُو طَبيبْ الْيِفْتِهِمْ لا كُو مَجِيدِيَّه
الطَّاحْ راحْ بْسَاعْتَهْ بْصُورَه طَبِيعيَّه
بْزَائِدَه دُودِيَّهْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
لَوْ حِمَّهْ مَلْطِيَّهْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
والْيَوْم لوْ تِقْرُونْ نَشْرَتْنَا الطِبّيَّه
الْوَفيَّاتْ ثْنَيْن هَمْ بْسَكْتَهْ قَلْبِيَّه
****
يَا نَاس مَتْنِصفُونْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
تْعرْفُونْ وتْحِرْفُونْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
رْجَالْ ذَاك الْيوْم جَانَوا (حَنْقَبَازِيَّه)
نِمْشِي بْيَادَهْ وْيَاهُمْ وهُمَّهْ (سْوَارِيَّه)
والحُكُمْ جَانْ يْسَايِرْ (الصَّف أَرْقَداشِيَّه)
هذَا ابْن عَمّ فْلانْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
وْذَاكْ اخُو شيخ فْلانْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
واليوْم نِحْمِد الله لا كُو مَحْسُوبِيَّه
ولَا مَنْسُوبِيَّهْ تَرَه وْلَا لِحْيَّهْ وِلْحِيَّه
****
يَا نَاسْ سكْتُوا عَادْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
لا تْعَانْدُونْ عْنَادْ....صَلُوا عَا لنَّبِي
بِزْمَانْ (حَاجْ احْمَدْ أغَا) جَانوْا حَرَامِيَّه
شُرْكَانْ وَيَّا الْحَجِّي وْوَيَّا (الدَزْدَبَانِيَّه)
أَمَّا الْيوْم الْحَمدُ لله عِدْنَا دَوْرِيَّه
مْسَاهِرَهْ و مَا تْنَام....صَلُّوا عَا لنَّبِي
بَغْدَاد صَارَتْ شَامْ....صَلَّوا عَا لنَّبِي
لوْلايَه مَامُونَه ومَا بِيهَا حَرَامِيَّه
لِيبُوكَ هَمْ لوْ بَاكَ يْبُوكَ بْحسنْ نِيَّه
****
يَا نَاسْ لَا تِنْسون....صَلَّوا عَا لنَّبِي
يِمْكِنْ مَتِتْذَكْرُونْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
لِعْراكَ مُوجَانَتْ أَرَاضيَّه الزِراعِيَّه
مِتْقاسْمِيها خَمسه ستّه مَرْدَه شوريَّه
وفَلّاحْنَا المَكَرُود يِرسِفْ بِالْعُبُودِيَّه
هَا ليوْم مَا كُو قْياسْ....صَلَّوا عَا لنَّبِي
يَا نَاس والعَبّاسْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
المَلّاك مِتْجَاسِمْ ويا الفَلّاحْ أَراضِيَّه
وْليجِيبْ إسم (أقطاع) هذا سّيء النِيَّه
****
يَا نَاسْ إِحْنَا بْخَيرْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
هَمْ أحْسَنْ مْن الْغيرْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
جَانَتْ لُغَتْنَا بْزَمَنِ الْعُصْمَانْلي تُرْكِيَّه
والْوَيْل لِلْمَا يِفْتِهمْ هَاللُّغَهْ الرَّسْمِيَّه
وْلِيجِيبْ طَارِي الْوَطَنِيَّه أو الْقوْميَّه
خَاينْ وحُكْمَهْ عْدَامْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
ويْصَخّمُوا بِصْخَامْ....صَلُّوا عَا لنَّبِي
واليوْم نِحْجِيْ ونِكْتِبْ ونِدَّعِي الحُرِيَّه
بْكامِلْ الحُرِيَّهْ تَحْيَا الديمُوقْراطِيَّه

معاني بعض الكلمات كما دونها الفنان الراحل عزيز علي :

أياغَه : كلمة تركية تعني الفلوس- الأجور
لَبلَبِي : الحمّص المسلوق بماء الملح
مُختار ذاك الصوْب : يقصد به البغداديون المندوب السامي البريطاني – هو السفير البريطاني بعد ذلك
لِيجِدَّامْ : أمام – آتي
ألايْلِيَّه : غير مسلّح
المِشْخَابْ : مدينة صغيرة قرب النجف
مَجِيدِيَّه : أسم مستشفى قديم في بغداد
الطَّاحْ : الذي يقع – مريضاً
حَنْقَبَازِيَّه : كلمة فارسية تركية كانت الى وقت قريب متداولة بين الناس تعني مُشَعْوِذ – دجّال
بْيَادَهْ : مشاة
سْوَارِيَّه : خيّالة
حَاجْ أحْمَدْ أغَا : رئيس الحراس الليلين
الدَزْدَبَانِيَّه : كلمة فارسية تعني حراس الليل
شَامْ : كان بعضهم يصف مدينة الشام انها بلد آمن
شوريَّه : كلمة فارسية معناها مغسّلو الأموات
المَكَرُود : الفقير – المسكين – وأصل كلمة المكَرود منسوبة الى المخلوق المبتلى بحشرة القراد
مِتْجَاسِمْ : متقاسم

تفسيري المتواضع للمونولوج للأخوة الذين لا يفهمون اللهجة العراقية الدارجة :

المقطع الأول ينتقد سياسة الحكومة :
في عام 1900 كنا تحت الحماية العثمانية و حكومتنا تركية ، وكانت أحوالنا سيئة للغاية (صخام ودهن ليه ، مثل شعبي). أما اليوم فقد تحققت الأحلام وحصلنا على الاستقلال ، والحمد لله فان حكومتنا شعبية وديمقراطية. التهكم والسخرية واضحتين من خلال كلمات المقطع والطريقة في الإلقاء.

المقطع الثاني ينتقد الحالة المعيشية والاجتماعية :
أيها الناس لا تبحثوا لي عن عيوب. فاليوم وبفضل الله نعيش مرفهين وبنعمة إلاهية . وماذا نريد اكثر من ذلك ؟ (هم دين وهم دنيا ) ، الخير آتي والأمور تتحسن يوماً بعد يوم .العراق كله ينعم بالرفاهية... فلا عندنا جوع ولا فقر والعيش مرضي ومقبول.

المقطع الثالث ينتقد سياسة التعليم :
أقول لمن يتوهم ويخطأ الحساب اننا اليوم متقدمين. صَدِقُّوا ان الأفندية (اي المتعلمين) في الزمان الفائت الذين يعرفون القراءة والكتابة لم يكن يتجاوز عددهم ال2 % اما البقية (98%) فهم أُميّينْ. اما الان فحتى الفلاح في " المشخاب " القرية النائية بيده كتاب يقرأه { الفنان يتهكم ويسخر من أقوال نوري السعيد لأن نسبة الأميين في الأرياف عند إذاعة المونولوج كانت لا تقل عن 98 بالمائة}. ويستمر في السخرية فيقول : لقد وصلت حالة التقدم عندنا الى الحد الذي فيه تعلمنا حتى الإنكليزية { يغمز من ناحية المستعمر الإنكليزي } ، اذاً أين الجهل ؟ وأين الأمية ؟.

المقطع الرابع يتناول الوضع الصحي :
كنا في الزمان الفائت في وضع صحي مأساوي..فمن يتوجع (يمرض) فهو في عداد الأموات وكانت الأمراض تفتك بالمواطن يومياً. فلا يوجد آنذاك طبيب متمرس ولا توجد مستشفى كبيرة مثل مستشفى "المجيدية ". ومن يقع مريضاً فيموت بصورة طبيعية ...اما بزائدة دودية او بحمى مالطية ( مرض تسببه بكتريا تصيب الماشية وينتقل الى الإنسان ).
اما اليوم فان قرأتم نشرتنا الطبية فستجدون أن عدد الوفيات هو (2) فقط وسببها السكتة القلبية.

المقطع الخامس يتناول حالات الفساد :
يا ناس : كونوا منصفين ، ولا تحرفوا الحقائق التي تعرفونها. كان رجال ايام زمان دجالين و مشعوذين ، وكنا نسير معهم مشاة وهم يركبون الخيول. والحكم كان يرتكز على الفساد...فهذا ابن عم فلان..وذاك شقيق الشيخ الفلاني.
أما اليوم فالحمد لله لا توجد محسوبية ولا منسوبية ( ولا لحية والحية ، مثل شعبي).

المقطع السادس يتناول الوضع الأمني والسرقات :
اسكتوا يا ناس ، ولا تعاندوا وتصروا على انتقاد الحكم. ففي الزمان الفائت (زمان حاج أحمد أغا ) كان رؤساء الحراس الليلين سراق وكان الحراس أنفسهم شركاء ومتواطئين معهم.
اما اليوم فلدينا دوريات تسهر على أمن المواطنين ولا تنام ، وبغداد غدت كالشام ( كان يضرب المثل بالشام كبلد آمن ). المدينة (بغداد) آمنة وخالية من اللصوص..وحتى لو حدثت سرقة فان السارق يقدم على ذلك بحسن نية .

المقطع السابع يتناول أوضاع الفلاح ( المقطع مفقود من التسجيل ):
اُذَكُركم يا ناس ان كنتم قد نسيتم : في الزمان الفائت ، كان يتقاسم أراضي العراق الزراعية خمسة او ستة أشخاص ، وكان فلاحنا المسكين يعاني من العبودية.
أما اليوم فلا مجال للمقارنة ، فالملاك يتقاسم أراضيه مع الفلاح ولا يوجد اقطاع ومن يذكر اسم الاقطاع فهذا دليل على سوء النية ( المعلوم ان الفلاح في عهد الباشا نوري السعيد كان يرزح تحت ثقل الإقطاع) .


المقطع الثامن يتناول وضع اللغة والثقافة :
ان وضعنا بخير وأحسن من الغير..كانت لغتنا في العهد العثماني تركية والويل لمن لا يفهم تلك اللغة الرسمية أو من يذكر اسم الوطنية او القومية. اذ سيعتبر خائن وحكمه الإعدام .
أما اليوم فإننا نتكلم ونكتب بكل حرية ولتحيى الديمقراطية.
المونولوج يبدأ وينتهي بالحديث عن الديمقراطية والمقارنة مع الحكم العثماني.

- اليكم المونولوج من مكتبتي الخاصة (بدون الترديدة ) والمصدر الاصلي إسطوانة

- المونولوج ( مع الترديدة ) من مكتبة الأستاذ المرحوم السبتي وهي نسخة فريدة ، على هذا الرابط

الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 AZIZ ALI عزيز علي صل عالنبي.mp3‏ (7.74 ميجابايت, المشاهدات 40)
__________________
يا دجلة الخير : ما يُغليكِ من حنَقٍ .. يُغلي فؤادي ، وما يُشجيكِ يشجيني
يا دجلة الخير : أدري بالذي طفحت ....... به مجاريك من فوقٍ إلى دوُن
أدري بأنكِ منْ ألفٍ مضتْ هَدَراً .......... للان تَهْزَين من حكم السلاطين

الجواهري

التعديل الأخير تم بواسطة : د.نعمان بتاريخ 18/06/2011 الساعة 23h51
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 23h07.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd