رد: عبد الوهاب الدكالي ( 2 يناير 1941 )
عبد الوهاب الدكالي فنان كبير، يؤمن برسالة الفن ولا يعتبر ذلك ذنبا يستوجب التوبة والندم كما فعل غيره. لا أتخيل هذا الفنان الكبير يحتقر الدنيا ويشتغل بالحلال والحرام، ويمنع الآلات الموسيقية ويكتفي بالدفوف. لقد كان فنانا حقيقيا حتى الموت. ولم يكن مطربا فحسب وإنما كان ملحنا عبقريا، أكثر أغانيه من ألحانه، انطلاقا من تحفته "ما انا إلا بشر" إلى آخر ما غنى. لم تكن جنازته تعكس القيمة الحقيقية لفنه وإبداعه، لكننا نعيش زمن تحريم الموسيقى وكل الطيبات، ولو كان انتهى درويشا متصوفا مفتيا في الحرام لغصت المقبرة بمن هب ودب من الإخوان والدواعش وأمثالهم. رحمك الله أيها الفنان الجميل الذي رافقني منذ 1964 وأنا طفل صغير، حفظت له أغنية "يا الغادي فالطوموبيل" حفظا متقنا قبل أن أتعلم القراءة والكتابة.
|