* : شريفة فاضل- 15 سبتمبر 1938 - 5 مارس 2023 (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : dr mahdi - - الوقت: 05h04 - التاريخ: 13/02/2026)           »          حسين المليجي ونعمات و فتحية (الكاتـب : auditt05 - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 21h40 - التاريخ: 12/02/2026)           »          ياس خضر 1938-2023 (الكاتـب : Mona - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 20h57 - التاريخ: 12/02/2026)           »          ألحان زمان (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 19h52 - التاريخ: 12/02/2026)           »          برنامج انكور 4.55 (الكاتـب : عادل صموئيل - - الوقت: 19h18 - التاريخ: 12/02/2026)           »          طلبات نوتة أ / عادل صموئيل الجزء الثانى (الكاتـب : عادل صموئيل - آخر مشاركة : wahidfarid - - الوقت: 18h09 - التاريخ: 12/02/2026)           »          شــاديــة- 8 فبراير 1931 - 28 نوفمبر 2017 (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : موجي - - الوقت: 17h58 - التاريخ: 12/02/2026)           »          صباح فخري- 2 ماي 1933 - 2 نوفمبر 2021 (الكاتـب : AshourKing - آخر مشاركة : محمد عبدو مصري - - الوقت: 13h34 - التاريخ: 12/02/2026)           »          الآنسة رتيبة الشامية (الكاتـب : عزت أبوالحسن - آخر مشاركة : سماعي - - الوقت: 02h01 - التاريخ: 12/02/2026)           »          عواطف فاضل (الكاتـب : امحمد شعبان - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 21h29 - التاريخ: 11/02/2026)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > صالون سماعي > ملتقى الشعر و الأدب > نتاج الأعضاء .. القصص والروايات

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 10/03/2009, 06h43
الصورة الرمزية يوسف أبوسالم
يوسف أبوسالم يوسف أبوسالم غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:47645
 
تاريخ التسجيل: July 2007
الجنسية: أردنية
الإقامة: الأردن
المشاركات: 241
افتراضي رد: بقعة ضوء فى ظلمة النفس

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة NAHID 76 مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم




** بقعة ضوء فى ظلمة النفس **



تعودت دائما أن تسمع كل يوم أصوات شجار تنبعث من الشقه المجاوره لها , فى أى وقت من ساعات اليوم لا فرق بين صبح أو ليل
وجدت فى هذا عزاء لها وونسا من وحشه الغربه وخوف الوحده من سكنها هذه الشقه ذات الدور العالى على إثر نقلها من قريتها بناء على طلبها بأحدى محافظات الوجه البحرى عقب تطليق زوجها لها , فشلت فى استمرار الحياه معه من كثرة معايرته المستمرة لها لعدم إنجابها وقله حظها من جمال الظاهر وإن كانت تتمتع بجمال روحى عال يشهد لها به أهل قريتها
آثرت الهروب من نظرات الصديقات اللائى بدأن يتخوفن على أزواجهن من امرأة مطلقه, وأصبحن يتهربن من صداقتها لهن , هذا شأن المجتمعات الريفيه , فانغمست فى بلدة لا يعرفها أحد فيها ولا عن ماضيها , وجدت فى ذلك حلا يريحها نفسيا بديلا من حالات الاكتئاب المرضى التى بدأت تسيطر عليها .. استقرت فى تلك الشقه القريبه من المدرسه التى تعمل بها ,
هى التى اعتادت فى قريتها العلاقات الاسريه القويه والعلاقات الاجتماعيه الشديده والتمسك بالاعراف , جاءت لتستقر فى تلك الكتله الأسمنتية التى لا يعرف أحدا فيها الاخر , ولا يلتقون إلا مصادفة , وكأنها تعيش فى سجن بلا قضبان ,
من هنا كان ارتياحها وونسها بأصوات الشجار المنبعثة دائما من الشقة المجاوره , شاعرة فى ذلك على وجود حية فى تلك الكتلةه الاسمنتية كما كانت تسميها ..
فى كل مرة تسمع الشجار تهرع الى شباك المطبخ المطل على المنور , تشرئب برقبتها حتى تتمكن من سماع الشجار ومعرفة أسبابه , لكنها فى كل مرة كانت ترى تلك القطه الروميه وهى تفترش أرضية شباك المطبخ وهى تمد أرجلها الاماميه ملقية برأسها مستندة عليها , وفى المرات التى كانت تحاول مداعبتها , كانت القطة ترفع رأسها ببطئ شديد وتتثائب ناظرة إليها بنصف عين مغمضه , تلقى بعدها رأسها على أرجلها لتعاود النوم من جديد ..
أخذت تضرب أخماسا فى أسداس وهى تحاول تفسير أسباب هذا الشجار المتكرر من جيرانها , تقول فى نفسها أهذا الرجل المهذب خفيض الصوت الذى لا أكاد أسمع صوته وهو يلقى التحيه فى المرات المعدوده التى رأيته فيها على السلم أثناء عودتى او ذهابى إلى عملى , معقول هو نفسه صاحب هذا الصوت العالى , قالت لنفسها ربما تكون أسباب الشجار سهره المتكرر خارج المنزل وتركه زوجته وحيده , أم ماذا يا ترى , ثم تنسى الموضوع برمته إلى أن يصل إلى مسامعها أصوات شجار أخر , وتكرر نفس محاولتها من شباك المطبخ المطل على منور العماره والمقابل لمطبخهم وتجد نفس الوضع للقطه وتكرر تصرفات القطه المتثاقبه , أخذت تكلم نفسها وتقول ...... الغريب أنى لا اسمع صوتا لزوجته
, أه , يبدو أنها من ذلك النوع من أصحاب الأعصاب البارده الهادئه لايثيرها رفع زوجها صوته عليها , أو ربما يكون عدم ردها عليه خوفا من أن تتسع شقة الخلاف , نعم يبدو أنها سيدة عاقله تؤثر الصمت حتى لا تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه , وحتى تحفظ ماء وجهها أمام جيرانها ,
كانت تحاول وهى تحدث نفسها أن تجد سباب للمشاجرات التى تكاد أن تكون يوميه ..
إلى أن كانت تلك المرة التى هبت فزعة من نومها على حدة الشجار فى ساعه متأخره من الليل , قامت تجرى لشباك المنور وهى تسمع الزوج وهو يتوعدها هذه المره بالقتل.... ...... والله لأقتلك , سأقتلك ..
ثم سمعت صوت أرتطام أوعية المطبخ بالارض , وتهديد ووعيد مع ارتفاع حدة الصوت ..... سأقتلك , سأقتلك ..
بعدها ساد المكان صمت مطبق , أعقبه سكون تام
أخذت تحدث نفسها .... يا إلهى , ماذا حدث ؟! هل فعلها ؟! هل قتل زوجته ؟!. يا رب ماذا أفعل .. هرعت إلى سماعة الهاتف لتطلب النجده رفعت السماعه ثم وضعتها ثانيه وقالت لنفسها ... ربما لم يقتلها , مالى أقحم نفسى فى مشكلة وأدخل فى سين وجيم , لا , لا ....
إذن ماذا أفعل .. أه لابد أن أذهب بنفسى كى أرى ما حدث , لا يصح أن أبقى هنا مكتوفة اليدين وجريمة تحدث فى الشقة المجاوره .. هرعت إلى دولاب ملابسها , لبست فستانها التى تستقبل فيه ضيوفها , عقصت شعرها تحت الايشارب ,حاولت أن تصلح هندامها قدر ما يسمح به الوقت المتأخر من الليل , أثناء سيرها فى الطرقه الفاصله بين الشقتين دار فى ذهنها أفكار كثيره وهى ترتب أفكارها .....
سوف أطرق الباب
سيفتح لى الزوج
سأقدم نفسى له ... أنا جارتكم فى الشقه المقابله
سمعت صوت شجاركم
سامحنى .. أنا قصدت تقديم أى خدمه لتهدئة الخلاف بينكما
طبعا سيقول لى الزوج ... تفضلى ... سأدخل .. إن لم يكن قتلها سأجلس إليهم .. سأقول لهما كلاما جميلا يهدئهم لتعود المياه إلى مجاريها .. طبعا سيكون هناك أخذ ورد فى الكلام .. سيطلب من زوجته لو لم يكن قتلها أن تعد لنا الشاى .. أخذت تتخيل كيف ستقيم معهم بعد ذلك صداقه , قد تنفعها فى وحدتها وتجد تسليتها معهما , وربما تطلب من جارتها أن تحفظ لها ما يأتى به اللبان مبكرا وهى فى شغلها , ستخلق لنفسها بذلك أجواء من الصداقه تنعش وتؤنس وحدتها
, دار كل هذا الكلام فى رأسها , وقبل أن تصل يدها فى ظلمة الليل لتضغط على جرس الباب , إذا بها تسمع صوتا ينبعث من داخل الشقه يقول ........
تعالى هنا ...
انا ميت مره حذرتك إنك تأكلى من أوعية الطعام
ودائما أضع لك طعامك فى الطبق
خلاص .. , متزعليش منى .. أدخلى المطبخ , كلى أكلك من الطبق وبس ,
ممنوع تاكلى مـ الحلل ........
أدركت السيده أن الامر ليس خلافا بين زوج وزوجه , وفهمت أخيرا سبب عدم سماعها لصوتها , أخذت تنظر حولها خوفا من أن يكون قد رأها أحد فى هذه الساعه المتأخره وهى أمام شقة جارها , وفى الحال تلفتت حولها وهرعت الى شقتها وأغلقت الباب عليها وأسندت ظهرها اليه وأنفاسها تتلاحق , بعد أن هدأت قالت لنفسها ..... يا إلهى .. أيعيش هذا الرجل بمفرده ..
دخلت حجرتها , خلعت فستانها الذى تستقبل به زوارها
, ألقت بالايشارب من فوق رأسها , تمددت على سريرها
علت شفتيها ابتسامة ساخره ...
أهذا الرجل ذو الملامح الرقيقه , والطباع الهادئه , يسكن بمفرده مع قطه ؟!. يا إلهى ......
لماذا يحبس نفسه وحده , ألا يشعر بالوحده ؟.
أخذت تتقلب فى فراشها وهى تبتسم ابتسامة ذات معنى
, لاول مره تشعر بسعادة تسرى فى نفسها , أسلمت نفسها لشعور غريب جميل كانت قد نسيته من زمن , حتى
أتاها النعاس , وأضاء هذا الاحساس ظلمة نفسها المستوحشه ........................
المبدعة الواعدة
الأخت ناهد
صباح الضوء المرسل

إذن ( بقعة ضوء أنارت ظلمة نفسها المستوحشة ...!)
وهكذا يبدأ الحدث الرئيسي بالقصة ( الشعور بالوحدة نتيجة الطلاق وعدم الإنجاب )
والإضاءة التي أحستها عند اكتشاف ( حالة الرجل )
ولكن مالذي جعلها تشعر بشعور غريب كانت
(قد نسيته من زمان وسعادة تسري في نفسها )
وما هو الشعور الغريب هذا الذي نسيته ولماذا السعادة
في الإجابة على هذه التساؤلات أقول ..
إن اكتشافها لوحدة الرجل وأنه ليس متزوجا .....أبرز فيها أملا جديدا بأنه ربما يكون شريك حياة قادم
واكتشافها لوحدة الرجل جعلها تتيقن أنها ليست وحيدة وأن هناك من يشاركها وحدتها
فلماذا لا يقتربان ليخلص كل منهما الآخر من وحدته ...!؟
هذا هو المحور النهائي الذي تريده القاصة من وراء فكرة هذه القصة
وهو محور لافت حقا ....قدم أعماق نفس البطلة بوضوح ومباشرة ..
وكشف ما في نفس بطلة القصة من وحشة مستبدة وحاجة ملحة لشريك يبدد هذه الوحدة ..
ولعلي أشارك أحد الأراء التي تقول أن الفكرة أقوى من تقديم المبدعة لها بكثير وأن السرد لم يخدم الفكرة وكان أقل مستوى منها
من حيث تكثيف الصورة ..والإشارات اللافتة التي لا تقدم إجابات مباشرة
بل تضيء ومضات قصيرة جدا نحو الإجابة النهائية
وتترك للمتلقي متعة اكتشاف ( محور القصة وهدفها )
ولا تقدم للمتلقي الإجابة دون عناء
حيث أن الكاتبة وفرت على القارىء عناء متعة الإكتشاف حين أشارت أن خلاف الرجل مع قطة وأنه يعيش وحيدا
بطريقة تقريرية مباشرة ..
وكذلك حين أشارت بوضوح إلى ما تولد في نفسها من سرور غامر أضاء نفسها المستوحشة
وهذا ما يقع به معظم الكتاب الواعدون ..بسبب قلة خبرتهم بمعالجة الرمز في القصة القصيرة
وأنا متأكد من أن القاصة ستقرأ قصتها هذه ذات يوم وهي تقول
لماذا لم أكثف الصورة أكثر
لماذا أطلت السرد بلا مبرر
لماذا كشفت عن غرض القصة ودلالة رمزها بسهولة
لماذا ...لماذا ...لماذا
وهذا لا يقلل من نضج التجربة الحالية للقاصة بل يجعنا نصدق معها
ونضع أيدينا على جوانب الخلل في القصة لتتمكن من تجنبها في تجارب أخرى
وهذا لايعني عدم وجود إيجابيات بل بالعكس
فقوة الفكرة هي إيجابية مدهشة في القصة
وتنامي حدثها الدرامي وعدم إفلات القصة من الكاتبة وضياعها في السرد هو أمر إيجابي أيضا
وفي كل الأحوال
يظل لكل تجربة نكهتها الخاصة ومذاقها المتجدد
ولنا أن ندهش كيف استطاعت الكاتبة خلق هذه الفكرة المبدعة ...!؟ ومن أين أتت بها
كل الشكر
وبانتظار الجديد
وتحياتي
__________________
يوسـف أبوسالم - الأردن
الموسيقى هي الجمال المسموع


مدونة الشاعر م.يوسف أبوسالم



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10/03/2009, 07h31
الصورة الرمزية NAHID 76
NAHID 76 NAHID 76 غير متصل  
رحمها الله رحمة واسعة
رقم العضوية:61292
 
تاريخ التسجيل: August 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 765
افتراضي رد: بقعة ضوء فى ظلمة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
ملك الكلام الجميل سيدى أبو زهده
من المفروض أن الاساتذه الكبار الناقدين والموجهين والذين نتعلم ونتتلمذ على أياديهم
أن يأتو فى الوقت الذى يناسبهم
وعلى التلميذ البليد مثل حلاتى
أن يجلس مربع اليدين خفيض النظر ينتظر أستاذه كى يرشده وهو أى التلميذ يرفع يديه الى السماء ويدعو الله أن يحوز عمله أعجاب أستاذه
وهذا بالضبط الى حدث معى
فليس هناك أبدا أعتذارا عن تواجد موجود بالفعل والمقام يا أبو المقام العالى
جميل جدا توجيهات حضرتك ونقدك للقصه دون أن تشعرنى أنه نقد
سيدى الفاضل أنقد كما تريد وأمد يدى للعصاء كى تعلم على يدى التى تكتب فأشعر بالالم وانا بكتب تانى فأفوق وأعرف كيف أكتب
طبعا يا سيدى لا تتصور مدى سعادتى بوجود حضرتك فى القصه ده لوحده معناه
أن هناك قصه
تحياتى وتقديرى

__________________
إذا أنا لم أعط المكارم حقها

فلا عزني خال ولا ضمني أب
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10/03/2009, 07h44
الصورة الرمزية NAHID 76
NAHID 76 NAHID 76 غير متصل  
رحمها الله رحمة واسعة
رقم العضوية:61292
 
تاريخ التسجيل: August 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 765
افتراضي رد: بقعة ضوء فى ظلمة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
أختى الحبيبه المارده
طبعا لازم ننقد ومانقضيهاش ساندوتشات
وكم أسعدنى تشريحك للقصه جزء جزء وكأن أمامك ورقه إجابه فى أمتحان وبتصححى وبتعلمى التلميذ
اين الغلط وفى نفس الوقت
الصح فين
كم أعجبنى ذلك التشريح الذى من خلاله عالجت القصور أى الخلل الموجود بالقصه
فأظهرتيها أكثر جمالا من الاول
حبيبتى
لو كنا داخلين المنتدى علشان نزعل من النقد
نبقى كده مخطئين
طبعا دى تجارب يعنى عايزه إرشاد ومسانده
وده اللى بدور عليه
أنقدى كما تشائين حتى لو أدى الامر أن تقولى مفيش قصه من أصله
لايمكن لى ان أشعر بلحظه ضيق بالعكس لكم يفرحنى دخولكم وردودكم حتى لو فيها ما فيها
وده حقائق بالفعل تقولوها وتوجهونى إليها
بمداد قلمك أثلجتى صدرى من حيث لا تدرين
وشرفت بك وبكل ما تكتبين وأتمنى منك استمرار دخول صفحتى
تحياتى
__________________
إذا أنا لم أعط المكارم حقها

فلا عزني خال ولا ضمني أب
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10/03/2009, 07h57
الصورة الرمزية NAHID 76
NAHID 76 NAHID 76 غير متصل  
رحمها الله رحمة واسعة
رقم العضوية:61292
 
تاريخ التسجيل: August 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 765
افتراضي رد: بقعة ضوء فى ظلمة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
الشاعر والناقد رفيع المقام أخى يوسف أبو سالم
وغبت عنا ليه
وحرمتنا من متعه كلامك ونقدك ذات المذاق الخاص بها
ما أجمل وجودك ووجود كلماتك الرائعه فى صفحتنا المتواضعه
ولا أنسى أولا أن أرحب بحضرتك فى أول مشاركه من حضرتك لي
أسعدنى تواجدك وكم كنت أتمناه بينى وبين نفسى وها هو يتحقق أمامى واضحا جليا
بالطبع وبدون حتى كلمه واحده أقف أمام ردكم ونقدكم وكلى إجلال واحترام لسماع وتنفيذ كل توجيه قدمته لي
وفى المرات القادمه سوف أتحاشى كل الاخطاء التى تصاحبنى فى بداياتى لحين أسمع منكم الله الله
ان شاء الله نصل لهذه المرحله تحت إشرافكم
بس اوعدنى حضرتك أن دى ماتكنش أخر مره
واشكرك على السلبيات
التى أوضحتها لى قبل الايجابيات
دمت لنا ودام المنتدى بك
إحترامى الممزوج بالشكر
__________________
إذا أنا لم أعط المكارم حقها

فلا عزني خال ولا ضمني أب
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18/03/2009, 11h38
الصورة الرمزية NAHID 76
NAHID 76 NAHID 76 غير متصل  
رحمها الله رحمة واسعة
رقم العضوية:61292
 
تاريخ التسجيل: August 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 765
افتراضي الفكره واحده وتتعدد الاقلام

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوه الافاضل والاخوات العزيزات
فى محاوله منى لان أساهم فى التخفيف من ألامنا تجاه ما حدث منتدانا سماعى
وحتى تمر فتره النقاهه بسلام
قلت أدخل بموضوع يجمعنا وننشغل به وتعود اللمه من تانى
خطر فى ذهنى فكره أتمنى أن تحوز إعجابكم
وإعجابكم بها سيكون بقدر ردود أفعالكم معها ومدى مشاركاتكم فيها
وهذه الفكره هى
أن أى زميل أو زميله يكتب قصه أو يتناول فكره معينه ويعبر عنها بنفسه
يمكن للاخرين من الساده الزملاء الافاضل
أن يتناول نفس الفكره ويصيغها مره ثانيه برؤيته وأسلوبه الخاص به
مثلا
أكتب أنا قصه
ثم يعيد كتابتها أساتذتى بالمنتدى بطريقتهم الخاصه وأسلوبهم
بما يتضمن نفس الفكره الاساسيه التى وضعها صاحب العمل
أى يتناول عمل العضو الواحد مجموعه من الادباء ومن خلاله يعالجون الخلل الموجود فى القصه الاولى
هل وصل اليكم المعنى الذى أريده
إن كان كذلك
سوف أبدأ بنفسى
بقصه قصيره
وأتمنى من أساتذتى وزملائى الكرام إعاده كتابتها بما يروق لهم
بسم الله
القصه بعنوان
من عهد مضى
اياما لم ترى فيها الامه العربيه شعاع شمس يطل فى سمائها الملبده دائما بنيران الأستعمار وغشمه وتصلته
والخنوع والذله له فى هوان وهو يقسم البلدان العربيه بينهم وبين بعضهم أقساما وكأن الوطن العربى كعكه ثمينه يلتف حولها الذئاب واللآم
وظلت مصر خلال تلك الفتره خانعه يجثم على صدرها حقد الانجليز وتبلد إحساسهم الذى أصبح مضربا للأمثال
وعانت مصر ويلاته وإن كانت قد تمتعت ببعض أدخال الجديد اليها الذى فى نفس الوقت لا يخلو من خدمه الإستعمار ومكاسبه ومغانمه
فأدخلت زراعه القطن طويل التيله لتغذى به مصانعها فى لنكشير لصناعه الملابس القطنيه والصوفيه
عربد الأنجليز بمصر كما يحلو لهم وفى خضم هذه الاحداث كان الشعب يمارس حياته ويعيش .. فلابد للحياه أن تستمر ومن خلال استمرار الحياه كانت هناك الست أم أحمد التى كانت تعيش مع إبنها الوحيد بعد أن فقدت زوجها خلال مقاومة الاحتلال
وذات يوم ذهبت الست أم أحمد الى الخياطه لتقيس فستانها الذى كانت تعده لتلبسه فى فرح إبنها الوحيد .. دلفت الى الخياطه التى تحيك لها فستانها .. وقعت عينيها على مجموعه من الجنود الانجليز يفترشون صاله منزلها ويضحكون ويتمايلون وتتعالى أصواتهم .. كانت هذه الخياطه وهى ليست مصريه ترطن بلهجه لا تعرفها إنجليزيه أم عربيه مكسره أم تركيه لا تفهم لها ملامح واضحه
وإن كانت ملامح وجهها تدل على عدم مصريتها ببياضها الناصع الذى يشوبه حمره وعيون زرقاء وشعر أشقر طويل وقوام يميل الى السمنه المترهله فهى فى سن متقدم , لكن الزمن ترك لها بقيه تدل على جمال سابق
دلفت الست أم أحمد للداخل وهى مستغربه لهذا المنظر للعسكر الانجليزى وارتسمت على شفتيها علامات الاستياء والازدراء والكراهيه الدفينه التى تعشش بداخلها إزاء موت زوجها فى مقاومتهم
وما ان انفردت داخل الحجره مع الخياطه لتقيس الفستان
حتى بادرتها الخياطه وقالت لها
تمتلكين جسما رائعا ممشوقا
تستطعين أن تتكسبى منه الكثير
ما رأيك أتجالسين هؤلاء الجنود
ما أن سمعت منها ذلك وبكل الحقد الدفين فى كل كيانها
حتى خلعت عنها فستانها وأرتدت ملابسها وصفعت الخياطه فى وجهها صفعه قويه ثم ألقت بالفستان فى وجهها وبصقت عليها وكأنها تزيح عن صدرها كل ألامها وأحزانها
وأنطلقت خارجه دون أن تنطق بكلمة واحده
عادت الى منزلها وهى تتمزق من الغضب والحزن والتقزز مما سمعته من لسان تلك السيده
وعقدت العزم على ألا تعود إليها أبدا ولا حتى لتأخذ الفستان
وامتلأت نفسها بالكراهيه لها
وصلت منزلها لتتسمع من بعيد أصوات تجمع كم هائل من الجيران أمام منزلها والكل يسعى لعمل شيئ
دب الخوف فى صدرها
أترانى قد أفقد أبنى هو الاخر
أسرعت الخطى وشقت الناس لتجد إبنها غائبا عن الوعى تنزف الدماء منه بغزارة , علمت أنه أصيب برصاص الانجليز الجبناء فى مظاهرة كان يسير فيها
لابد من إنقاذه مهما كان الثمن
لم يعد لى فى هذه الدنيا من سند غيره
كيف أعيش من غيره ولمن ؟......
هرعت به مع بعض من الجيران للطبيب الذى طلب منها سبعون جنيها لأنقاذه , كانت هذه الجنيهات السبعين فى ذلك الوقت تساوى آلافا بالقياس إلى هذه الأيام
تلفتت حواليها لم تجد سوى الفقر يعلو على كل الوجوه
وتصارعت أمام عينيها صورة إبنها وقد فارق الحياه , كيف تنقذه , طلبت من الطبيب أن يستمر فى عمله لانقاذه وستأتى له بالمبلغ فى الحال
قفزت
أمامها صوره الخياطه ,هرعت اليها , ما أن رأتها حتى قالت لها
كنت واثقه من عودتك
لكنها بادرتها قائله
أعطينى الان سبعون جنيها حالا
وسأعود اليك لأفعل ما تريدين
أخذت منها الجنيهات وهرعت حيث الطبيب الذى قام بدوره بما ينبغى لانقاذ إبنها الوحيد
واطمئنت على إبنها ومر يوم واثنين
عليها أن تذهب للخياطه حتى ترد لها الدين أو تعطيها المقابل
وأثناء سيرها المتباطئ المتخاذل الى منزل الخياطه تراءت أمام عينيها وهى سائره ساهمه شارده الذهن , وتصورت منظرا للعسكر وهم يعربدون ويضحكون ويسخرون
وتصورت حالها الذى سوف تؤول إليه
وكيف سيتلقفها الذل والهوان إلى أبعد درجاته
وتداخلت وتزاحمت الصور أمام أعينها وهى تهز رأسها وتردد فى ذهنها لا لا لا
واحتدت شدة الصراع فى مخيلتها من بشاعه ماتصورته فأغمضت عيناها حتى لا ترى تخيلاتها وهى تهتز من قسوة وبشاعه المنظر
ليختل توازنها
وتأتى عربه مسرعه لتطيح بها من على الطريق وهى تردد كلمه
لا لا لا لن يكون

__________________
إذا أنا لم أعط المكارم حقها

فلا عزني خال ولا ضمني أب
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18/03/2009, 16h18
الصورة الرمزية رائد عبد السلام
رائد عبد السلام رائد عبد السلام غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:79058
 
تاريخ التسجيل: September 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 737
افتراضي رد: الفكره واحده وتتعدد الاقلام

بخصوص موضوع : الفكرة واحدة وتتعدد الأقلام
الفكرة نظريا .... ممكن
ولكن إبداعياً ..... مستحيل
-------------------------
أما قصتك ( من عهد مضي)
القماشة رائعة ياسيدتي ....
أجمل ما في كتاباتك يا ليدي ناهد
أنها مختومة بختم الصدق ...والعفوية
ولو خالطها بعض الاحتراف
....لصارت شيئاً شديد الروعة
لو طبقنا علي قصتك ياسيدتي قوانين القصة القصيرة من حيث
التكثيف والتركيز ....أو حتي قوانين الرواية ,,,,أو أي قانون
لن نستطيع ......كتاباتك تحمل طابع شخصيتك
ومن يقرأها ....يكاد يراك وأنت تحكي له أحداثها ..
وهذا أجمل ما فيها
تحياتي ....
__________________
.



" اللهمَ إنكَ عَفُوٌّ كريمٌ تحبُ العفوَ فاعفُ عنَّا "
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19/03/2009, 15h12
الصورة الرمزية ايهاب عامر
ايهاب عامر ايهاب عامر غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:27420
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 57
المشاركات: 410
افتراضي رد: الفكره واحده وتتعدد الاقلام

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اختنا الفاضله مدام ناهد
القصه كما قال اخونا رائد تحمل قماشه جيده
وبها كما ارى اسقاطا مجتمعيا على احوال المجتمع مشوبا ببعض التسييس
كما انى ارى ان تخصصك فى الفلسفه وعلم النفس
له دور هام فى القصه حيث ان
العقل الباطن للسيده المصابه بالسياره له دور فى اصابتها هذا لو اخذناها تحليلا نفسيا
عموما يا ست الكل
اجمل ما فى الاعمال الابداعيه او الادبيه سواء كانت تجارب او خلافه
انها تترك للمتلقى ليتلقاها حسب فهمه لها
وكل منا ياخذ القصه بطريقه تختلف عن الاخر
وهذا هو جمال الادبيات
شكرا يا ست الكل على القصه
تقبلى خالص تحياتى
__________________
إن الكلام من الفؤاد وإنما جُعل اللسان على الفؤاد دليلا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19/03/2009, 15h32
الصورة الرمزية NAHID 76
NAHID 76 NAHID 76 غير متصل  
رحمها الله رحمة واسعة
رقم العضوية:61292
 
تاريخ التسجيل: August 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 765
افتراضي رد: الفكره واحده وتتعدد الاقلام

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الكريم والأستاذ الفاضل رائد عبد السلام
فى مجال الفن
غنت أمال ماهر وعشرات
رجالا وسيدات اغانى السيده أم كلثوم
ولكل واحد
منهم أو واحده منهن
طابعها التى تناولت به الاغنيه
من هذا المنطلق
قلت يتناول أى زميل أو زميله نفس الفكره ويعبر بها بطريقته الخاصه
وليس فيها ادنى ارتباط بصاحب الفكره وكأنها فكرته هو
كنوع من المجادله والتحاور بين الاعضاء
أما عن القصه يمكن فيه أخطاء لغويه أيضا
لأنى ما زلت على دكه المعوقين فى الملعب
ولكن سيدى
كان هناك فى القصه بعد نفسى فى تقريب مفهوم كيف يلعب العقل الباطن مع الانسان دور كبير من حيث لا يدرى
وظهر ذلك واضحا جليا
حين تدخل العقل الباطن للسيده لحل حيرتها وعدم اقتناعها بأن جعلها تتعرض لحادث أيا كان ما سيصل اليه الامر فهو أهون عليها وتجد أمام عدم الوفاء بعهدها مبرر قوى تقنع به أولا
ثم ثانيا يريحها أمام من تعهدت معها
إذن هناك بعد أخر للقصه وهو محاولة مناقشة النفس البشريه بما يعتمل بداخلها من أمور تتحكم فى رسم خط سير حياة الانسان لاندركها ونعيها تماما لانها فى العقل الباطن اللا واعى وكيف تسير حياة الانسان , أردت أن ألقى الضوء على جزئيه ربما تكون بعيده عن مجال اهتمام الكثيرين وأتمنى أن أكون قد وفقت ولو بدرجه
أشكر لك المرور الكريم وجبر خاطرى
تحياتى

__________________
إذا أنا لم أعط المكارم حقها

فلا عزني خال ولا ضمني أب
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19/03/2009, 15h42
الصورة الرمزية NAHID 76
NAHID 76 NAHID 76 غير متصل  
رحمها الله رحمة واسعة
رقم العضوية:61292
 
تاريخ التسجيل: August 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 765
افتراضي رد: الفكره واحده وتتعدد الاقلام

بسم الله الرحمن الرحيم
أخى الفاضل المهندس إيهاب عامر
تعليق سيادتك على القصه
لمس وترا من بعيد كنت أرغب أن أشير اليه
وهى موضوع الشعور واللا شعور
والعقل الباطن والظاهر
وكيف أن مجريات الامور لا تأتى عبثا
بل هناك شيئ ما يحركها لا نعرف دوافعه
لانه كامن فى الباطن وليس الظاهر
وكيف أن الباطن يمكن أن يلعب دور مهم جدا ويغير مجريات أمور كثيره ونحن لا ندرى
أيضا مناقشه بؤرة الشعور وهامش الشعور
وكيف يتحول كل منهما للآخر
كما كان واضحا جليا فى قصه
بقعه الضوء فى ظلام النفس النفس البشريه
تحتار فى تحليلها أخى أيهاب
ولكنها ملامسه منى من على القشور الخارجيه لكشف بعضا من اسرارها الدفينه
أشكر مرورك الغالى حلوه الغالى
تحياتى
__________________
إذا أنا لم أعط المكارم حقها

فلا عزني خال ولا ضمني أب
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 30/03/2009, 21h26
الصورة الرمزية يوسف أبوسالم
يوسف أبوسالم يوسف أبوسالم غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:47645
 
تاريخ التسجيل: July 2007
الجنسية: أردنية
الإقامة: الأردن
المشاركات: 241
افتراضي رد: الفكره واحده وتتعدد الاقلام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة NAHID 76 مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوه الافاضل والاخوات العزيزات
فى محاوله منى لان أساهم فى التخفيف من ألامنا تجاه ما حدث منتدانا سماعى
وحتى تمر فتره النقاهه بسلام
قلت أدخل بموضوع يجمعنا وننشغل به وتعود اللمه من تانى
خطر فى ذهنى فكره أتمنى أن تحوز إعجابكم
وإعجابكم بها سيكون بقدر ردود أفعالكم معها ومدى مشاركاتكم فيها
وهذه الفكره هى
أن أى زميل أو زميله يكتب قصه أو يتناول فكره معينه ويعبر عنها بنفسه
يمكن للاخرين من الساده الزملاء الافاضل
أن يتناول نفس الفكره ويصيغها مره ثانيه برؤيته وأسلوبه الخاص به
مثلا
أكتب أنا قصه
ثم يعيد كتابتها أساتذتى بالمنتدى بطريقتهم الخاصه وأسلوبهم
بما يتضمن نفس الفكره الاساسيه التى وضعها صاحب العمل
أى يتناول عمل العضو الواحد مجموعه من الادباء ومن خلاله يعالجون الخلل الموجود فى القصه الاولى
هل وصل اليكم المعنى الذى أريده
إن كان كذلك
سوف أبدأ بنفسى
بقصه قصيره
وأتمنى من أساتذتى وزملائى الكرام إعاده كتابتها بما يروق لهم
بسم الله
القصه بعنوان
من عهد مضى
اياما لم ترى فيها الامه العربيه شعاع شمس يطل فى سمائها الملبده دائما بنيران الأستعمار وغشمه وتصلته
والخنوع والذله له فى هوان وهو يقسم البلدان العربيه بينهم وبين بعضهم أقساما وكأن الوطن العربى كعكه ثمينه يلتف حولها الذئاب واللآم
وظلت مصر خلال تلك الفتره خانعه يجثم على صدرها حقد الانجليز وتبلد إحساسهم الذى أصبح مضربا للأمثال
وعانت مصر ويلاته وإن كانت قد تمتعت ببعض أدخال الجديد اليها الذى فى نفس الوقت لا يخلو من خدمه الإستعمار ومكاسبه ومغانمه
فأدخلت زراعه القطن طويل التيله لتغذى به مصانعها فى لنكشير لصناعه الملابس القطنيه والصوفيه
عربد الأنجليز بمصر كما يحلو لهم وفى خضم هذه الاحداث كان الشعب يمارس حياته ويعيش .. فلابد للحياه أن تستمر ومن خلال استمرار الحياه كانت هناك الست أم أحمد التى كانت تعيش مع إبنها الوحيد بعد أن فقدت زوجها خلال مقاومة الاحتلال
وذات يوم ذهبت الست أم أحمد الى الخياطه لتقيس فستانها الذى كانت تعده لتلبسه فى فرح إبنها الوحيد .. دلفت الى الخياطه التى تحيك لها فستانها .. وقعت عينيها على مجموعه من الجنود الانجليز يفترشون صاله منزلها ويضحكون ويتمايلون وتتعالى أصواتهم .. كانت هذه الخياطه وهى ليست مصريه ترطن بلهجه لا تعرفها إنجليزيه أم عربيه مكسره أم تركيه لا تفهم لها ملامح واضحه
وإن كانت ملامح وجهها تدل على عدم مصريتها ببياضها الناصع الذى يشوبه حمره وعيون زرقاء وشعر أشقر طويل وقوام يميل الى السمنه المترهله فهى فى سن متقدم , لكن الزمن ترك لها بقيه تدل على جمال سابق
دلفت الست أم أحمد للداخل وهى مستغربه لهذا المنظر للعسكر الانجليزى وارتسمت على شفتيها علامات الاستياء والازدراء والكراهيه الدفينه التى تعشش بداخلها إزاء موت زوجها فى مقاومتهم
وما ان انفردت داخل الحجره مع الخياطه لتقيس الفستان
حتى بادرتها الخياطه وقالت لها
تمتلكين جسما رائعا ممشوقا
تستطعين أن تتكسبى منه الكثير
ما رأيك أتجالسين هؤلاء الجنود
ما أن سمعت منها ذلك وبكل الحقد الدفين فى كل كيانها
حتى خلعت عنها فستانها وأرتدت ملابسها وصفعت الخياطه فى وجهها صفعه قويه ثم ألقت بالفستان فى وجهها وبصقت عليها وكأنها تزيح عن صدرها كل ألامها وأحزانها
وأنطلقت خارجه دون أن تنطق بكلمة واحده
عادت الى منزلها وهى تتمزق من الغضب والحزن والتقزز مما سمعته من لسان تلك السيده
وعقدت العزم على ألا تعود إليها أبدا ولا حتى لتأخذ الفستان
وامتلأت نفسها بالكراهيه لها
وصلت منزلها لتتسمع من بعيد أصوات تجمع كم هائل من الجيران أمام منزلها والكل يسعى لعمل شيئ
دب الخوف فى صدرها
أترانى قد أفقد أبنى هو الاخر
أسرعت الخطى وشقت الناس لتجد إبنها غائبا عن الوعى تنزف الدماء منه بغزارة , علمت أنه أصيب برصاص الانجليز الجبناء فى مظاهرة كان يسير فيها
لابد من إنقاذه مهما كان الثمن
لم يعد لى فى هذه الدنيا من سند غيره
كيف أعيش من غيره ولمن ؟......
هرعت به مع بعض من الجيران للطبيب الذى طلب منها سبعون جنيها لأنقاذه , كانت هذه الجنيهات السبعين فى ذلك الوقت تساوى آلافا بالقياس إلى هذه الأيام
تلفتت حواليها لم تجد سوى الفقر يعلو على كل الوجوه
وتصارعت أمام عينيها صورة إبنها وقد فارق الحياه , كيف تنقذه , طلبت من الطبيب أن يستمر فى عمله لانقاذه وستأتى له بالمبلغ فى الحال
قفزت
أمامها صوره الخياطه ,هرعت اليها , ما أن رأتها حتى قالت لها
كنت واثقه من عودتك
لكنها بادرتها قائله
أعطينى الان سبعون جنيها حالا
وسأعود اليك لأفعل ما تريدين
أخذت منها الجنيهات وهرعت حيث الطبيب الذى قام بدوره بما ينبغى لانقاذ إبنها الوحيد
واطمئنت على إبنها ومر يوم واثنين
عليها أن تذهب للخياطه حتى ترد لها الدين أو تعطيها المقابل
وأثناء سيرها المتباطئ المتخاذل الى منزل الخياطه تراءت أمام عينيها وهى سائره ساهمه شارده الذهن , وتصورت منظرا للعسكر وهم يعربدون ويضحكون ويسخرون
وتصورت حالها الذى سوف تؤول إليه
وكيف سيتلقفها الذل والهوان إلى أبعد درجاته
وتداخلت وتزاحمت الصور أمام أعينها وهى تهز رأسها وتردد فى ذهنها لا لا لا
واحتدت شدة الصراع فى مخيلتها من بشاعه ماتصورته فأغمضت عيناها حتى لا ترى تخيلاتها وهى تهتز من قسوة وبشاعه المنظر
ليختل توازنها
وتأتى عربه مسرعه لتطيح بها من على الطريق وهى تردد كلمه
لا لا لا لن يكون
الأخت ناهد
مساء الورد

أولا بخصوص الفكرة المطروحة أجد أنها فكرة جيدة
ويمكن الإستفادة منها في تطوير تناول الأفكار القصصية
وبالطبع إعادة صياغة القصة بأسلوب وتعديلات وطريقة زميل آخر لن تأتي كما لو كان ألفها هو بالأصل
لكنها ستكون محاولة جديدة بالتأكيد ستختلف عن سابقتها مما يجعل هناك
مجالا رحبا للمقارنات
وهو أسلوب جديد ورائع في المنتدى وأنا أؤيد ذلك
أما القصة
فأقول أن الفكرة الأساسية ممتازة وهي تعبر بشكل أو بآخر أن الإنسان الحر
يظل حرا مهما تكالبت من حوله الظروف
ولعل أهم ما في الفكرة ليس العوامل النفسية من وجهة نظري
ولكن أن تصرف المرأة وهي مصرية أصيلة هو نوع من المقاومة الوطنية التي لا تقل بحال عن المقاومة المسلحة
وهناك أمر هام تطرقت له القصة جدير بالذكر والتنويه
وهو ترسيخ ثقافة الرفض وقول لا لا
وهذه الفكرة وحدها تحلق بالقصة للذرى
ذلك أننا افتقدنا هذه الثقافة وهي ثقافة الرفض التي هي بدورها نوع من تالمقاومة افتقدناها منذ أن تخلت مصر
عن دورها العربي والإقليمي
ومنذ معاهدة الصلح المنفردة مع العدو الإسرائلي
ثقافة المقاومة بالرفض
فكرة ممتازة محلقة نحتاج أن نتمثلها جميعا
ونحتاج أن نقوي جبهاتنا الداخلية بهكذا فكرة
أما الصياغة والحبكة القصصية وتنامي الشخصيات الدرامي فكلها أمور يمكن أن تصقلها التجربة
وهي في النهاية لا تقلل من قيمة هذه الفكرة الرائعة
شكرا لك
وتحياتي

__________________
يوسـف أبوسالم - الأردن
الموسيقى هي الجمال المسموع


مدونة الشاعر م.يوسف أبوسالم



رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 15h32.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd