تنشد عصمت عبد العليم ( هدى بنت زيدان الفلاح الطماع ) أغنية تعبر فيها عن حزنها لِما أصاب قلبَ والدها من الطمع وتبثّ ألمها إلى الساقية وهي تسوق الدابة التي تدور بها وتصيح صيحة الفلاح المصري منذ آلاف السنين تستحثها على الدوران بغير توقف : عاه .
دُورِي كما الأيام بتدور ... يا أمّ الدموع زَيّ البَنُّور
تصوير شديد الصدق والواقعية لا نجده حتى في الأفلام التي تناولت حياة الريف المصري قبل ثمانين عاما ! ولحن يفيض أسًى وألَما ؛ لحن لا يصنعه إلا عبقري النغم أحـمد صدقي رحمه الله ! وإخراج فيه إحساس عظيم بما في النص من معاناة تتمثَّل في دعاء راضية أم هدى لخلف خطيب هدى وابن عمها : ربنا يجعلك خَلَف صالح !!