* : ليلى جمال 1 يناير 1944 - 14 إبريل 2014 (الكاتـب : الألآتى - آخر مشاركة : حسام عمرو - - الوقت: 20h47 - التاريخ: 09/04/2026)           »          صور الفنانين / تلوين (حديث) لأبو برهان .. (الكاتـب : أبو برهان - - الوقت: 20h33 - التاريخ: 09/04/2026)           »          فوزي جمال (الكاتـب : د.حسن - آخر مشاركة : بو بشار - - الوقت: 19h01 - التاريخ: 09/04/2026)           »          الفنان الراحل غريد الشاطئ 1942-2005 (الكاتـب : صـالـح - آخر مشاركة : بو بشار - - الوقت: 18h53 - التاريخ: 09/04/2026)           »          كمال رؤوف النقاطي (الكاتـب : abo hamza - آخر مشاركة : سماعي - - الوقت: 18h06 - التاريخ: 09/04/2026)           »          Rumble بث مباشر بدون حجب صوت (الكاتـب : tarab - - الوقت: 15h39 - التاريخ: 09/04/2026)           »          الموسيقار فريد الاطرش-اول همسه-حفلات تقدمة المواطن كلثومي (الكاتـب : tarab - آخر مشاركة : مروان حافظ - - الوقت: 08h20 - التاريخ: 09/04/2026)           »          وردة الجزائرية- 22 يوليو 1939 - 17 مايو 2012 (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : El mago Silva - - الوقت: 04h56 - التاريخ: 09/04/2026)           »          نجـاح ســلام- 13 مارس 1931 - 28 سبتمبر 2023 (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : dr mahdi - - الوقت: 03h21 - التاريخ: 09/04/2026)           »          أسمهان التونسية (الكاتـب : غريب محمد - آخر مشاركة : سماعي - - الوقت: 20h58 - التاريخ: 08/04/2026)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > صالون سماعي > ملتقى الشعر و الأدب > نتاج الأعضاء .. شعر الفصحى

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 26/06/2014, 12h48
الصورة الرمزية حماد مزيد
حماد مزيد حماد مزيد غير متصل  
طاقـم الإشـراف
رقم العضوية:372232
 
تاريخ التسجيل: January 2009
الجنسية: فلسطينية
الإقامة: فلسطين
العمر: 67
المشاركات: 1,063
افتراضي رد: إبداعات الشاعر صالح المزيون ـ"بدون تعليقات"

حُبُ الخَطَر

آلَـيْتُ حُبَّكِ وَالخَطَرْ

أَنا لَسْتُ أَعْبَأُ بِالضَّرَرْ
مَنْ كَانَ يَرْغَبُ في الوُرودِ وَشَمِّها ..اِحْتَـقَرَ الإِبَرْ
وَأَنا الشُّجَاعُ فَلا أَهَابُ بِكِ المَنايا وَالسَّقَرْ
قَتَـلَ المَخَاوِفَ وَالِدي
وَرَضَعْتُ مِنْ أُمِّي الخَطَرْ
فَـغَـدَوْتُ مَجْبولَ الطِّباعِ عَلى النَّـوازِلِ وَالغِيَرْ
جَلْدٌ وَأَعْلَمُ إِنَّـما انْتَـهَبَ الَّلذَاذَةَ مَنْ صَبَرْ
وأَنا لَها مُـتَـصَبِّـرٌ
لأَكُونَ أَكْثَرَ مَنْ ظَـفَرْ
**** **** ****
قَدْ جِئْتُ رَوْضَتَـكِ الجَّمِيلَةَ دُونَ خَوْفٍ أَوْ حَذَرْ
وَأَتَـيْتُ ظَـمْآنَ الـمَـعانـي أَسْتَـقي عَذْبَ الصُّوَرْ
وَنـَزَلْتُ ما بَيْنَ الخَمائِـلِ أَجْـتَـنـي وَحْيَ الـفِكَرْ
حَتَّـى فَتَكْتِ بِفِكْرَتـي
كَـالَّلحْنِ يَـفْتِــكُ بِالْـوَتَرْ
وَهُـزِمْتُ مِنْ عَيْنَيْكِ حَتَّى لَمْ أَعُدْ ... أَقْوَى النَّـظَــرْ
**** **** ****
عِنْـدي سُؤَالٌ حُلْـوَتـي
هَلْ (تَـقْرَبـيـنَ) إِلى الـزَّهَرْ
هَلْ كانَتِ الجَوْزاءُ أُمَّكِ ؟ أَمْ أَبُوكِ هُوَ الـقَـمَرْ
مَا هَذِهِ الأَوْصافُ ... مَا هَذا التَّـرَسُّلُ في الشَّعَرْ
مَا كُلُّ هَذا الحُسْن ... ما هَذا الـتَّـغَنُّـجُ وَالخَـفَرْ
صُوَرٌ ...‍‍ بَراها المُبْدِعُ الخَلاّقُ تَـهْزَأُ بِالفِكَرْ
فِتَـنٌ تَجَمَّعَتِ المَساءَ نُجُومَ عِقْدٍ كَالدُّرَرْ
حَتَّى إِذا خَلَعَ الدُّجى أَرْدانَهُ .... كُنْتِ السَّحَرْ
فَظَلَلْتُ مِنْ وَهَجِ الصَّباحِ إِلى المَساءِ المـُنْتَـظَـرْ
دَنِفٌ وَلَيْسَ يَشُوقُـنـي أَحَدٌ سِوَاكِ مِنَ البَشَرْ
**** **** ****
أَيْنَ الهُروبُ وَأَنْتِ حُلْمُ صَبَـابَـتـي مُنْذُ الصِّغَـرْ
وَلِمَ الصُّدودُ وَأَنْتِ أَجْمَلُ مَـاانْـتَـهَـبْتُ مِنَ العُمُرْ
أَوَكُلَّمَا جَادَ الزَّمانُ بِفُرْصَةٍ بَخِلَ القَدَرْ
لمَ تَرْتـَوِ الرُّوحُ الشَّقِيَةُ مِنْكِ بَعْدُ وَلا النَّـظَـرْ
صَعْبٌ عَلى الشُّعَراءِ إِخْفَاقُ المَساعي وَالفِكَرْ
**** **** ****
فِيمَ الـتَّبَـاعُدُ والـتَّـمَنُّـعُ بِادِّعَاءَ اتِ السَّـفَـرْ
وَعَلامَ تَـخْتَـلِقينَ أَعْذاراً وَهِّياتٍ أُخَرْ
مَهْما ابْتَدَعْتِ منَ المَزاعِمِ وَالتّعلُّلِ لا مَفَرْ
عَبَثـاً إِذا حَاوَلْتِ كَبْتَ مَشاعِـرِ الـوَجْـدِ الـعَـطِـرْ
أَنا قَدْ قَرَأْتُ الشَّوْقَ في عَيْنَيْكِ ضَجَّ مَعَ الحَوَرْ
وَكَشَفْتُ أَسْرَارَ الشِّفاهِ المُسْكِـراتِ لِـتُـعْـتَـصَـرْ
وَوَشَى بِها الدَّمْعُ الظَمِيءُ إِلى عِناقٍ مُسْتَمِرْ
فَـعَـلامَ تَبْتَـعِدينَ طَيْـفاً خَائِـفاً مِنِّـي حَذِرْ
إِنِّي سَأَرْحَلُ لاَ تَخَافـي كَفْكِفي هَاذي الدُّرَرْ
وَلْـتَـطْـمَئِـني ... لم أَعُدْ
أَشْتاقُ مَعْرِفَـةَ الخَبَرْ

لاَ تـُخْبـِريـنـي وَاتْرُكي ظَنـِّي يَـمُـوجُ مَعَ الفِكَرْ
مَا أَجْـمَلَ الوَهْمَ الرَّحِيبَ إِذا تَـجَـنَّـى أَوْ عَذَرْ
فِيهِ الإِجابَاتُ التي
تَأْسُو جِرَاحَ المُنْتَظِرْ
وَهُوَ الجَبِيــرَةُ لِلْخَـواطِــــرِ وَالفُؤادِ المُنْكَسِرْ
إِنِّي مَنَحْتُكِ في الوَداعِ قَصِيدَتـي مِنّي أَثَرْ
فَإِذا حَنَنْتِ لِرُؤْيَتـي
أَنا ماكِثٌ خَلْفَ السُّطُرْ

***


الشاعر صالح المزيون
19 ــ 10 ــ 2009

  #2  
قديم 26/06/2014, 12h54
الصورة الرمزية حماد مزيد
حماد مزيد حماد مزيد غير متصل  
طاقـم الإشـراف
رقم العضوية:372232
 
تاريخ التسجيل: January 2009
الجنسية: فلسطينية
الإقامة: فلسطين
العمر: 67
المشاركات: 1,063
افتراضي رد: إبداعات الشاعر صالح المزيون ـ"بدون تعليقات"

دراسة نقدية ومعارضة

لقصيدة الشاعرة بلقيس الجنابي



****************************************




أ ُناديْ أسمَــريْ حُلوالمحيّا




الشاعرة بلقيس: إكرام الجنابي




أ ُنادي أسمَــريْ حُلوالمحيّا
فأمسى الشوقُ مأسورا ً لديّا

وقد جاءَ الصبــاح ُبعندليبيْ
على الأغصان ِ صدّاحا ًشجيّا

يطالعنـــيْ وقـــد لبّــى ندائــي
بأغنيةٍ يــَــرُدُّ بهــــــا علــَــيّا

فيغمرنــي حيـــــاءٌ منــهُ حلوٌ
ويحمَــــرُّ جبينيْ بـــــــهِ مليّا

وأسْتحْيي إذا مــا قــــال أهلاً
ويغدو صوتي من خجلي خفيّا

يرُدُّ عليــــه قلبـــي ياحبيبي
فينضَحُ من لسانيْ الحبَّ ريّا

وأ ُخفي رَعْشتـيْ فأدُسُّ وجهي
بكفـّيَّا وقـــــد رَجفـَـتْ يــَــديَّا

وأهربُ منه كي تـَرضى شفاهيْ
لتُسعفنــــيْ بمـــــا كَتَمَتْهُ شيّا

وينتظرُ الكـــــلامُ علــى لساني
فتـَحْكيـه ِ حَيــــــــــاء ًمُقـْلتيَّا





دراسة نقدية لقصيدة الشاعرة بلقيس / أنادي أسمري ... بقلم / صالح المزيون




كعادتها دائماً تطربنا بأعذب الألحان وتعطرنا بألوان الشذى والعبير ...


إنها شاعرتنا بلقيس بنت الجناب ويحلو لي أن أقول شاعرتنا لنستأثر بها في وحيها فهي لنا وبنا ومنا فاسكبي لنا رحيقك المختوم فلقد اشتقنا للرواء ...


ألمح في حنبات كأسك اليوم في قصيدتك هذه مقاماً للوجد كبير ! يعرضه على أسماعنا ذلك الحَبَبُ المتناثر كالآلئ على سطور القصيدة ... فهو موقف ليس باليسير ! فالنداء كان مخبوءً خلف نبض الأماني وحنين الكلمات منذ سنين ... والشوق مكبوت يعذبه الصمت والجَنان .. وبين هذا وذاك تحرر النداء لينهي حالة الصراع تلك ويعلن فوزه على جميع عوائقه ! فسار محلقاً حراً طليقاً يخاطب روحه في رقة وصفاء :


أ ُنادي أسمَــريْ حُلوالمحيّا

ولكن الشوق لم يزل حبيس تلك الضلوع الحيارى وكأنه الباعث الخفي للنداء


فأمسى الشوقُ مأسورا ً لديّا

آه على ذلك الشوق الكبير وما يعتمله في النفوس .. فإما الخروج بالنداء وإما التكتّم والأنين وكلاهما حلٌ وَبِيل ! ونستطيع أن نتلمس مرارة التردد وحيرة الاختيار من خلال ما عبّرتِ به من مترادفات تحمل النقيضين في المعاني بكلمة : (أنادي) وجملة : (الشوق مأسور) فكيف للنداء أن يظهر وهو الحبيس المُعنّى ؟ وذلك هو الإبداع العفوي لدى الشاعرة .


ولكن الصباح بعد ذلك لم يدعها في حيرة من أمرها فاحتمل عنها صعوبة اتخاذ ذلك القرار الجميل وسرعان ما أسعفها بتدخله معيناً لها راحماً بها ليحضر لها طائرها المغرد في داخلها الذي جاء وهو يعزف لها أجمل ألحان التبتل والشعور ..


وكذلك فإننا نلمح في لفظة : أسمري تركيباً رائعاً بديعاً حيث أضافت الشاعرة للفظة (الأسمر) حرف الياء (أسمري) فتراقص المعنى وابتهج بالتخصيص الآسر الذي يدل على أن ذلك الأسمر لها وحدها دوناً عن الخلائق أجمعين وكأنها لاتقبل أي شراكة فيه ...


كذلك فإنني لست أدري ... أحس أن خلف هذه الياء قد دارت رحى معركة حميمة بين عوطف شتى ونظرات عديدة بغية الفوز بذلك الأسمر المحبوب حتى انطلقت هذه الياء مزهوة فخورة بالنصر لتنادي بأعلى صوتها (أسمري) أنا وحدي حقي دون منازع !


عجيبة هذه الياء .. وسأعتبرها من شدة وجدها أنها للنسب ! فلقد أسماها اللغويون أو النحويون بياء النسب كأن تقول عراقي نسبة إلى العراق أو أزهري نسبة إلى ماقبلها من المتعلقات ولكنها هنا تنسب إلى ماذا ؟؟؟


لذلك (ومع عذري لأساتذتي النحويين) يطيب لي أن أسميها ياء الغزل والتشبيب فهنيئاً لك ياشاعرتنا على ذلك الابتكار المَعين...



وقد جاءَ الصبــاح ُبعندليبيْ
على الأغصان ِ صدّاحا ًشجيّا
يطالعنـيْ وقـد لبّى ندائـي
بأغنيةٍ يَـرُدُّ بهـا علـَــيّا

تذكرني هذه الجزئية من قصيدتك بحالة الافتتان التي اعترت شاعرنا الرائع طاهر أبو فاشا ولم يتمكن من البوح بها أمامنا فأوكلها إلى روح شاعرة العشق والتصوف رابعة العدوية لترويها لنا وتصورها بكل دقة وشفافية ونور عندما قال :


سألت عن الحب أهل الهوى
سقاة الدموع ندامى الجوى
فقالوا حنانك من شــجوه
ومن جــده بك أو لهـوه
ومن كــدر الليل أوصفوه
سلي الطير إن شئت عن شدوه
ففي شـدوه لمسات الهوى
وبرح الحنين وشرح الهوى

تقول الشاعرة وأنا كذلك جاءني طائري مغرداً بعدما أخبره الصباح مذيعاً له أشواقي فأتى صداحاً طروباً يبادلني أنغام الحب والوفاء


فيغمرني حياءٌ منهُ حلوٌ
ويحمرُّ جبينيْ بـهِ مليّا
وأسْتحْيي إذا ما قال أهلاً
فيغدو الصوت من خجلِ خفيّا

وفي تصوير الشاعرة لهذه الحالة عمدت سريعاً إلى استحضار مترادفات الحياء واحمرار الجبين والخجل وذلك حفاظاً منها على الصورة المشرقة العفيفة للغزل العذري الفريد فنفت الاسفاف في الصورة لما تنضح به روحها الزكية الطاهرة وذلك لإبعاد أدنى الاحتمالات التي تتولد صدفة في مخيلة القارئ المجهول فالقراء ليسوا سواء وهذه نقطة ذكاء وعفاف تحسب للشاعرة ..


كذلك نلحظ أنها قد استعملت في مفرداتها تراكيب الفعل المضارع (يغمرني يحمر أستحي) وذلك لتثبيت معنى الاستمرار والتتابع في الحدث ...


يرُدُّ عليـه قلبي ياحبيبي
فينضَحُ من لسانيْ الحبُّ ريّا
وأ ُخفي رَعْشتيْ فأدُسُّ وجهي
بكفّيَّا وقد رَجفتْ يـَــديَّا
وأهربُ منه كي تَرضى شفاهيْ
لتُسعفنيْ بمـــا كَتَمَتْهُ شيّا
وينتظرُ الكـلامُ علـى لساني
فتَحْكيـه ِ حَيــاء ًمُقـْلتيَّا


إبداع متميز متفرد يكتنفه تياران من العاطفة :




أولهما تيار الافتتان بالقلب والجسد وآخرهما تيار العشق الروحي النفسي حيث أنها غلّبت هذا الأخير في ملحمتها الشعرية وذلك من وجهة نظري أبقى للتجربة في الوجدان وبؤرة الأحاسيس لأن هذا التيار الروحي العفيف أسمى من النظرات الجسدية الشوهاء لذلك نجدها آثرت الهروب والانطواء على ذاتها لأنها خجولة لاتريد أن تبوح بمشاعرها خوفاً منها وتحفظاً لعدم تفلت أي لفظة من شفتيها من شأنها أن تخدش تلك الصورية الروحية العلوية المشرقة فآثرت الانسحاب ليبقى الشوق والافتتان منتظراً في ثغرها الوضاء تلوكه حلواً مستساغاً كلما رغبت في التذكر ... وذلك برأيي أدوم بقاءً وأشد خلوداً لهذه التجربة العاطفية التي كُتب لها البقاء وقُيض لها الخلود ....
سامحك الله ياشاعرة لقد حركت بأنفسنا ما قد غفى من اللواعج والاشتياق منذ سنين ... وأججت بكلماتك العذبة الرقيقة ماخبا من مجامر الوجد والغرام !
ولكن مايعزينا في ذلك أنك بعثت إلينا أملاً مجنحاً مشرقاً من خلال عزفك الرائع على أوتار قلوب العاشقين علنا بذلك أن نستعين به على ما تبقى لنا في المسير فرحلة العشق نضاحة بالسعادة والألم ولاتثريب في ذلك حتى وإن قطعنا الطريق بخطوات الأماني والأمل والسراب ....




معارضة لقصيدة الشاعرة بلقيس / أنادي اسمري.... شعر : صالح المزيون



مقام الوجد


سأهتفُ باسمِ من أهوى مليّا

لعلي أنشرُ الأشواقَ رِيّا



ويرتحلُ النداءُ الى حبيبي
فيعرف ذلك الحبّ الخفيّا



وَتُخبرُه النجومُ بأنّ قلبي
يُكتمُ شَـوقَهُ غَضّاً نديّا



فَتملِكهُ الصبابةُ ثمّ يأتي
ليقرأ ما انطوى في مقلتيّا



أخافُ من اللقاء .. يدقُ قلبي
وأُخفي رعشةً سـكنت يديّا



ويُقبل كالربيع وأمنياتي
تُسابقُ موعدي شيّا فشيّا



يُعانقُ نبضُه نبضاتِ قلبي
وَتكشفُ روحُه سِراً خفيّا



ويروي الصمتُ عنّا كلَّ شيئٍ
فيغدو الكونُ عُشـاً مخمليّا



وَتشتعلُ الصبابةُ في دِمائي
وَتعزِفُ داخلي لحناً شجيّاً



وَيملؤني شعورٌ لست أدري
غريبٌ لم يكن يَوماً لَديّا



حياءٌ أم دلالٌ أم فتونٌ ؟
صراعٌ أم مُنىً تَكسو المُحيّا؟



فأهربُ كي أَلوذَ بأُمنياتي
لهيبُ الشوقِ جَبارٌ عليّا



وتبقى الذكرياتُ مِدادَ عُمري
وَتَحيا خالداتٍ في المُحيّا



***



الشاعر صالح المزيون
10ــ 07 ــ 2011
  #3  
قديم 26/06/2014, 13h01
الصورة الرمزية حماد مزيد
حماد مزيد حماد مزيد غير متصل  
طاقـم الإشـراف
رقم العضوية:372232
 
تاريخ التسجيل: January 2009
الجنسية: فلسطينية
الإقامة: فلسطين
العمر: 67
المشاركات: 1,063
افتراضي رد: إبداعات الشاعر صالح المزيون ـ"بدون تعليقات"

لمْ تكوني مثلَ فينوسَ


لمْ تكوني ذاتَ يومٍ
مثلَ فينوسَ جَمالا
فَعَلامَ القلبُ مني
قَدْ غَلا فِيكِ وَغَالى
لمْ يكنْ يوماً يُراعي
حينَ يلقاكِ اعْتِدالا
لمْ تًكُنْ عيناهُ ترعاكِ فتاةً بلْ خَيالا
كان يهواكِ ملاكاً
في السماواتِ تَعالى
كلُّ نقْصٍ بَشَريٍّ
فيكِ يلقاهُ كَمالا
كلُّ وعدٍ بِلِقاءٍ
منكِ يغدو كرنفالا
إنْ رأيتُ الخُلْفَ فيه
عَدَّهُ القلبُ دَلالا
أيُّ سحرٍ عَبقريٍ
في سَنا عَينيكِ جَالا
أيُّ طَرْفٍ يبعثُ الإلهامَ للفنِّ ارْتِجالا
اتقي اللهَ حَرامٌ
ماتظنين حَلالا
جَرّديني منكِ حتى
أُبْصرَ الكونَ ظِلالا
واقْذفيني فوقَ صخرٍ
شاطئي مَلَّ النِزالا
لمْ أَعُدْ أَقْوَى على البحرِ نُزولاً وَارْتِحالا
في خريفِ العُمْر تَغْدو
نَزْعَةُ العِشْقِ ضَلالا
وانْشِغالُ القلبِ فيهِ
للذُّرى يَغْدو وَبالا
نِلْتِ مني كُلّ شئٍ
فاتْركيني كالثَّكالى
إنَّ بي داءً دفيناً
ينهشُ الروحَ عُضالا
عَلّهُ إنْ فارقَتْني
هذهِ العينانِ زَالا
ويحَ أخْطاء شبابي
كيفَ قدْ صِرْنَ جِبالا
سوفَ أمضي فاعْذُريني
عودتي صارتْ مُحالا
لم أعدْ أقْوى فقولي
لي وداعاً لا تَعالَ

***

الشاعر صالح المزيون
12 ــ 11 ــ 2009
  #4  
قديم 26/06/2014, 13h04
الصورة الرمزية حماد مزيد
حماد مزيد حماد مزيد غير متصل  
طاقـم الإشـراف
رقم العضوية:372232
 
تاريخ التسجيل: January 2009
الجنسية: فلسطينية
الإقامة: فلسطين
العمر: 67
المشاركات: 1,063
افتراضي رد: إبداعات الشاعر صالح المزيون ـ"بدون تعليقات"

ألـمُ المسـتقبل



دَمَّـرَني تَفكُّري في غَـدي
أيُّ غـدٍ مُـراوغ أســوَدِ ؟

أيُّ غـدٍ يـَفُـكُّ أَسْـرَ الخُطى
مِنْ يَوْمِها وَهْوَ ابْنُ أَمْسٍ رَدي؟

يا ربُ تاهَ القلبُ مَنْ مُرْشدي
وَحِيرتي تَفُـتُّ في السَّاعِدِ

نَمَتْ خُطُوبُ اليأسِ في أَضْلُعي

وَضاعَ ما يُنْقِذُني مِنْ يدي

وكلما نَجَـوْتُ من عُقدةٍ
بِعيشَتي ... فُجِئْتُ بالأعْقَدِ

مَا حِيلتي واخْتَرَمَ الطَّيْشُ ما
ادَّخَرْتُ في سَـنابلي لِلْغَـدِ

وانْطَمَسَتْ أَنْجُمي في السُّرَى
فكيفَ في ذاكَ الدُّجى أَهْتدي

*** ***

كمْ سَاءَني احْتِضارُ زَرْعي لَدى

أَغْصانِـهِ غَضّاً ولمْ يُحْصَـدِ

وآلمَتْني صَرَخاتُ الرُّبـى

عَاجَلَها خريفُها السرمدي

يا لِبَراعِمي أَتَقْوَى على

صَدِّ أَعَاصيرِ الغَدِ المُرْعِدِ

كيفَ أذُودُ العاصِفاتِ التي

تَحْطِمُها بِسـاعدٍ أَجْرَدِ ؟

ماذا أقولُ يا تُرى عندما

تَسْأَلني عن حَالِها المُجْهَدِ

أقولُ سيفي قدْ نَبا في يدي؟

أمْ أنَّ سَـيفي ظَلَّ بِالمُغْمَدِ

ما عادَ يُجْـدي خَبرٌ إنني

من نَكِـدٍ أَغْدو إلى أَنْكَدِ

*** ***

يا قلبُ أقبلَ الزمانُ الذي

يَا طَالما رَوَّعَني منْ مَوْلدي

وابْتدأَتْ مَسِـيرةٌ قَادَها

عقلٌ يَبيسٌ بعد قلبٍ نَدي

عقلٌ يرى الدنيا على حُسنها

بِعَيْنِ شَـيْخٍ ثائــرٍ مُقْعَـدِ

عقلٌ نَهَاهُ الضَّعفُ عن غَيِّهِ

فإن يَعُـدْ إلى الصبا يُفْسِدِ

كم نَقْلَةٍ حَاوَلها ناشِـطاً
فَأَدْركَ القَيْدَ المُذِلَّ الرَّدي

وَفُسْـحةٍ قامَ لها سَـادِراً

نَبَتْ فَأظْهَرَ العَفَافَ الصَّدي

قُبِّحْتَ يا عقلَ المَشيبِ الذي

نَسَّـكَهُ ضَعْفُ القُوى عن يَدِ

دَعْني فُؤادي وَلْنُقِمْ مَأْتَماً

لأَرْيَحِـيَّاتِ الصِّـبا والـدَّدِ *1

*** ***

يا ذكرياتي أَرْجِعي مَاضياً

لِحَاضِري يُعِينُني في غَدي

الشَّعَراتُ البيضُ قد زَاحَمَتْ
سَــوادَها بِعَزْمِ مُسْـتَعْبِدِ

والأربعــونَ قَيَّدَتْني ولم

أَزَلْ مُعانِداً ولم أَنْـقَــدِ

ولمْ يَزَلْ يَخْبِطُني مَوْجُها

وكيفما جَزَرْتُـهُ يَمْــدُدِ

ياليتَ شعري هل أظلُّ المَدى

مُنْتظِراً في مَعْبَرٍ مُوصَـدِ؟

غَادَرَني جَميعُ صَحْبي ولم

يَزَلْ رِكابي عَالِقاً في يدي

وكلُّ من رَوَّيتُــهُ مَدْمَعي

لاثَ دمي وَعَاثَ في مَوْرِدي

لا لنْ أَظلَّ حَائِراً فَانْتَظــرْ

يا أيها العَيْشُ الوَبِئُ الرَّدي

غَداً تَرَى عَزْمَ الخُطى عندما

يدْفَعُها إِصْرارُ مُسـْتأسـِدِ

إنْ فُلِحَتْ أرضُ الرُّبَى أَفْلَحَتْ

وَازَّيَنَتْ بَالثَّمَــرِ الجَيّــِِدِ

يا خُطْوتي لا تَتَوانَيْ ولا

تَرَدَّدي ! وَكُلَّ أُفْقٍ رِدي

يا نَفْسُ لا تَسْتأخري أَقْدِمي

لَوْ سِـنَةٌ تَأْخَُذْكِ تُسْتَعبَدي

*** ***

كلُّ الذي أَطْلُبُــهُ أنني

أُبْصِرُ من يَقُودُني لِلْغَدِ

وأعرفُ الحدودَ في رِحْلتي

وَأسْتَبِينُ في السُّرى مَقْصَدي

وأَخْضُدُ الأحلامَ من أيْكتي

وأمنعُ الغُثاءَ عَن مَوْرِدي

فلمْ يَعُدْ مُتَّسَعٌ في الخُطى

ولمْ يَعُدْ قَوْسُ الصِّبا بِالنَّدي

لا لنْ أظلَّ غَارِقاً في المُنى
لا بُدَّ أن أَعْرِفَ مَنْ قائدي

سَأسْتَمِرُّ في الدُّنى بَاحِثاً
لَعلَّني أَلْقاهُ في المَسْجِدِ

*1 / الـدَّدُ : اللهو واللعب
***
الشاعر صالح المزيون

11ــ 08 ــ 2011



  #5  
قديم 26/06/2014, 13h17
الصورة الرمزية حماد مزيد
حماد مزيد حماد مزيد غير متصل  
طاقـم الإشـراف
رقم العضوية:372232
 
تاريخ التسجيل: January 2009
الجنسية: فلسطينية
الإقامة: فلسطين
العمر: 67
المشاركات: 1,063
افتراضي رد: إبداعات الشاعر صالح المزيون ـ"بدون تعليقات"



متى ربيعُكِ

الأمرُ أمرُكِ فانظري تَرَفاً
من أي كأسِ أنتِ ساقيتي ؟
فإذا امتنعتِ فليسَ لي أملٌ
وإذا ارتَضيتِ فتلكَ أُمنيتي
آهٍ من الحالينِ ...لا بِدَمِي
صبرٌ ولا طيشٌ بأوردتي
وقصائدي ألمٌ يعاودني
إن لم تكوني أنتِ مُلهمتي
لََثَمَ النَدى شَفةَ الزُهور ضُحىً
فمتى ربيعُكِ يا مُعذبتي ؟؟


***

الشاعر صالح المزيون
25ــ 01 ــ 2014


  #6  
قديم 26/06/2014, 13h20
الصورة الرمزية حماد مزيد
حماد مزيد حماد مزيد غير متصل  
طاقـم الإشـراف
رقم العضوية:372232
 
تاريخ التسجيل: January 2009
الجنسية: فلسطينية
الإقامة: فلسطين
العمر: 67
المشاركات: 1,063
افتراضي رد: إبداعات الشاعر صالح المزيون ـ"بدون تعليقات"

مُدَلّلة ...



نَبَضاتُ قلبكِ يا فُؤادي مُثقلَة
والفجرُ قَيَّدهُ الدُجى فَتحَمَّلَه
قد صِرتَ وَحدَك نازفاً بين المُنى
والدربُ تَحتكَ جَائعٌ ما أطولَه
تُدمى الطريقََ خُطاك فيهِ ورُبما
عادتْ بكَ النَدَباتُ فاحذر أولَه
وتضيعُ من غَدِكَ الرُبى فإلى مَتى
تُبقى البراعمَ والطيورَ مُكَبلَة
وإلى متى ياقلب تقطُر غُربةً
وتظلُ تغتالُ الجوابَ الأسئلَة
وتظلُ تَحلُم في مَسائكِ بالتي
رَسمتْ لنهر الحب يوماً جَدولَه
الوردُ والآمالُ تعرفُ عطرَها
هيَ وَحدها بين النساءِ المُذهلَِة
صاغتْ ليَ الدُنيا ضََفائرُ شَعرِها
أملاً يُسابق في الفؤادِ مَناهلَه
وَحَنَتْ على شَفَةِ الغَرام بِثَغرِها
كالموجِ يَلثِم في الوداعِ سَواحِلَه
كالفجرِ يَكشِفُ للرُّبى أسرارَهُ
كالحُلمِ يأسرهُ الكرى ما أجملَه!
لكنها الأقدارُ تعبثُ بالمنى
والأمسياتُ تثير ذكرى قاتلَه
نَزِفَ الحَنينُ ولم يَجِدْ لدموعِهِ
إلا أكاذيب الدجى وسلاسلَه
من أنتِ يامن لاتزالُ ببعدِها
رغمَ السَّرابِ بُكلِ شئٍ مَاثلَة
في وَشْوَشاتِ الفجرِ في لُغةِ الشذا
في أُمسياتي في دَمي مُتأصلَة
مَهما يُعذبُني الحَنينُ بسجنهِ
تَبقَيْنَ وَحدكِ في الفؤاد مُدلّـلَة !!

الشاعر صالح المزيون

25ــ 02 ــ 2014
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 21h02.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd