| |
 |

22/09/2012, 16h52
|
 |
مواطن من سماعي
رقم العضوية:246641
|
|
تاريخ التسجيل: June 2008
الجنسية: جزائرية
الإقامة: الجزائر
المشاركات: 1,285
|
|
|
|
رد: لمالوف القسنطيني.. هل أصوله يهودية؟
06
مايو
يهود الجزائر: مجالس الغناء والطرب كتاب لفوزي سعدالله
م. بوطقوقة
.
تغنَّى اليهود في الجزائر طيلة قرون بما تغنى به المسلمون في هذا البلد إلى غاية رحيلهم الجماعي مع اقتراب موعد تحرر البلاد من ربقة الاحتلال الفرنسي. وكان غناؤهم ابنَ بيئته، جزائريَّ القلب والقالب، شرقي الروح، عربي اللسان والمخيال.
ولم يحدث خلال مئات السنين أن أثارت ممارستهم للطرب الجزائري التعجب والاستغراب ولا حتى التساؤلات، لأنهم كانوا في بلدهم وفي أحضان ثقافتهم العربية الإسلامية التي لم تكن أبدا نقيضا لمعتقداتهم الدينية الموسوية.
ومن مفارقات التاريخ أن علاقة يهود الجزائر بالغناء والموسيقى المحليين لم تتحول إلى إشكالية مثيرة للجدل إلا بعد مرور عشرات السنين على رحيلهم عن البلاد…
وانطلق هذا الجدل حولها وسط زخم مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط وقرع طبول سلام اتفاقيات أوسلو حيث خرج من تحت رماد السنين فجأة فنانون يهود جزائريو الأصل ساد الاعتقاد لفترة طويلة أنهم فارقوا الحياة منذ أمد بعيد، ولم تبق من ذكراهم سوى بعض الأسطوانات الموسيقية القديمة التي يحتفظ بها عدد من العائلات الجزائرية الحضرية منذ النصف الأول من القرن العشرين أو حكايات شيوخ وعجائز تِلِمْسَانْ والجزائر وقَسَنْطِينَة وبِجَايَة وغيرها من المدن التي عاشت بها الطوائف اليهودية الجزائرية.
عادت هذه الوجوه الفنية اليهودية المنسية بقوة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الجديدة إلى قاعات العروض الغنائية ووسائل الإعلام وإلى سوق الموسيقى الفرنسي بشكل عام بِحُكْمِ استقرارها في فرنسا بعد الرحيل. وترددت أصداء هذه العودة حتى في استوديوهات القنوات الإذاعية والتلفزيونية في إسرائيل، وحتى في مدرجات جامعاتها ومخابر مراكز بحوثها.
وشرعت تل أبيب في إقحام هؤلاء الفنانين في مشروعها الثقافي القديم الذي يعود إلى الخمسينيات من القرن الماضي والذي يقوم على تصنيع هوية موسيقية متوسطية لغنائها تكون بوتقة لصهر الفسيفساء الموسيقية الإسرائيلية المتضاربة الآفاق تدريجيا لتصبح هذه ‘المتوسطيةُ’ الهويةَ الجديدة الجامعة والرسمية لكل إثنيات وأعراق المجتمع الإسرائيلي.
وخيرٌ لإسرائيل، من وجهة نظر هذا المشروع، أن تكون متوسطية الهوية من أن تذوب في الثقافة العربية، غير المرغوب فيها إسرائيليًا، والتي تُعد ثقافة ‘العدو’ رغم أنها ثقافة جزء كبير من الإسرائيليين لانحدارهم من أصول عربية. فالصهيونية تعتبر نفسها نقيض العروبة ولم تدخر جهدا في محاربة الهوية العربية سواء في إسرائيل أو داخل أقطار العالم العربي بما في ذلك الجزائر.
وبمقتضى هذه السياسة الثقافية، أصبح بعض المطربين اليهود جزائريي الأصول يُقدَّمون إعلاميا كرُواد موسيقى الرَّايْ ومؤسسيها، ويُوصَف آخرون بأنهم ‘آخر’ شيوخ غناء المَالُوفْ الإشبيلي، ويتردد عن أسماء أخرى أن أصحابها كانوا أكبر أساتذة النوبة الأندلسية بأسلوبي مدينتيْ تلمسان والجزائر. ويُنسبُ لهم جميعا فضل حماية هذا التراث الموسيقي العريق من الزوال بممارسته وحفظه وتعليمه للأجيال الجديدة.
واستهوى هذا التوجيه المُسيَّس لثقافة كاملة بعضَ الجزائريين الذين غلَّبوا حرصَهم على التموقع في دائرة الانفتاح والتسامح على التخندق في خندق الحقيقة التاريخية. كما انجرَّ آخرون وراء هذه الأطروحات عن حسن نية، لكنهم لو استنطقوا التاريخ واستناروا بحقائقه لتغيرتْ نظرتُهم إلى الموضوع ولَكانت لهم مواقف أخرى أكثر إنصافا وموضوعية.
وفي رد فعلهم على الإفراط في تضخيم دور اليهود في الموسيقى والطرب الجزائرييْن، كثيرا ما انساق البعض الآخر وراء التفريط وإنكار ما قام به عدد من الفنانين اليهود في هذا المجال خصوصا منذ النصف الثاني من القرن 19م والعقود الأولى من القرن 20م، فأجحفوا كثيرا في حقهم، رغم أن الذين عاصروهم أو عرفوهم لا يزالون يذكرونهم باحترام وعطف وحنين…
هذا التضارب والغموض حول المواقع الحقيقية للطائفة اليهودية في ميدان الطرب الجزائري هو الذي أنجب فكرة إنجاز ‘يهود الجزائر، مجالس الغناء والطرب’. لذلك أراده مؤلفُه أن يكون جولة طويلة نسبيا عبر أغوار تاريخ الموسيقى والغناء في الجزائر تطمح إلى رد الأمور إلى نصابها وإعطاء ما للقيصر للقيصر وما لغيره لغيره، وإلى وضع حد للنظرة الأسطورية وحتى الغرائبية أحيانا لهذا الموضوع.
في هذا الكتاب، يعود فوزي سعد الله قرونا إلى الوراء ليطرق أبواب أعلام الغناء الحضري في المجال الجغرافي ـ الثقافي المغاربي الأندلسي ويستنطقهم، ويلاحقهم حيثما وُجدوا، ويقتفي آثار اليهود منهم منذ منصور اليهودي وداني الأندلسي في بلاطات الحُكم الأموي في قرطبة إلى ابن سهل الإسرائيلي الأندلسي وابن باجة وبن سَاشِيلْ، وإلى مَقْشِيشْ وبن فَرَاشُو وبُوخْشَيْمَة والمْعَلَّمْ يَافِيلْ والمْعَلَّمْ مُوزِينُو ومْخِيلَفْ بُوشَعْرَة و’ الشيخ’ السَّاسِي والمْعَلَّمْ سَعُودْ المَدْيُونِي وآبْرَاهَمْ الدَّرْعِي ومُورِيسْ الدَّرْعِي ومخلوف الرُّوشْ المعروف في تلمسان بـ ‘بْطَيْنَة’ والمْعَلَّمْ زُوزُو وحتى سلطانة داوود الشهيرة بـ ‘رِينَاتْ الوهرانية’، وكذلك لِيلِي العبّاسي ولِيلِي بُونِيشْ، وريموند لِيرِيسْ وسِيلْفَانْ غْرِينَاسِيَّة ونجله غَاسْتُونْ غريناسية المعروف بـ ‘أنْرِيكُو مَاسْيَاسْ’ ونَاثَانْ بن تَارِّي وألِكْسَنْدْرْ جُودَا النَّقَّاشْ وإِيدْمُونْ عَطْلاَنْ وغيرهم كثيرون.
إعادةُ اكتشاف الكاتب لهذه الأسماء، التي كانت من بين نجوم عهدها، ومساراتِها مغامرةٌ انطلقت قبل نحو عقدين عندما بدأ الكاتب الصحافي الجزائري فوزي سعد الله يتتبع آثار أصحابها في شهادات الفنانين الذين عاصروها والمختصين من اليهود والمسلمين في الغناء الحضري الجزائري وبين صفحات الكتب والدراسات والمقالات التي أُنجزتْ حولهم خلال العقود الأخيرة في الولايات المتحدة وفرنسا والجزائر وحتى في إسرائيل. ولا شك أن شهادات مشايخ الغناء الحضري الجزائري والدارسين له في مدن الجزائر وتلمسان وقسنطينة وعَنَّابَة كانت ثمينة لإنجاز هذا الكتاب على غرار الشيخ أحمد سِرِّي وعالم الاجتماع والأستاذ في جامعة قسنطينة عبد المجيد المَرْدَاسِي والباحث ناصر الدين البغدادي وأستاذ الغناء الأندلسي ابراهيم بن الأجرب وفنان المالوف حمدي بناني وغيرهم. كما ساهمت شهادات بعض الفنانين اليهود من أصل جزائري وتونسي من المقيمين في فرنسا، على غرار يوسف حجّاج المعروف فنِّيا بـ: جُوزِي دِي سُوزَة (Jos’ de Suza) ومغني المالوف بول عَتَّالِي (Paul Aali) ورُونِي بِيرِيزْ (Ren’ Perez) في تقديم لمحة أكثر توازنا وموضوعية عن علاقة اليهود بالغناء الجزائري وعن الأجواء التي مارسوا فيها هذا الغناء.
لم يكن تركيز المؤلِّف على يهود المدن صدفة بل فرضتْه غلبة الانتماء الحضري على الطوائف اليهودية الجزائرية التي سكنت أغلبيتها الساحقة المدن خلال القرون التي أعقبت سقوطَ غرناطة وانضواءَ الجزائر تحت اللواء العثماني في القرن 16 م.
ويبدو من قائمة المصادر البيبلوغرافية التي استعان بها صاحب الكتاب أن التنقيب عن آثار الفنانين اليهود في عالم الطرب الجزائري تم بِلُغاتٍ مختلفة، تتراوح بين العربية والفرنسية من جهة والإنكليزية والإسبانية من جهة أخرى.
يأتي هذا الكتاب في إطار ثلاثية عن يهود الجزائر لنفس المؤلِّف، كان أولُها ‘يهود الجزائر، هؤلاء المجهولون’ وثانيها ‘يهود الجزائر، موعد الرحيل’ اللذان صدرا قبل سنوات عن دار قرطبة للنشر في مدينة الجزائر. وجاء الكتاب الثالث، ‘يهود الجزائر، مجالس الغناء والطرب’، الذي صدر قبل أسابيع فقط في مدينة الجزائر عند نفس الناشر، كآخر حلقات هذه الثلاثية عن يهود الجزائر وتتويجا لبحوث استغرقت أكثر من عشر سنوات.1
‘يهود الجزائر، مجالس الغناء والطرب’ وإن يتناول علاقة اليهود بفن الغناء والموسيقى في الجزائر، إلا أنه قبل كل شيء كتاب عن الغناء والطرب الجزائرييْن إذ يُسلط الأضواء بشكل خاص على تاريخ الفن الأندلسي في الجزائر والفنون المشتقة منه كالحوزي والعروبي والزنداني وغيرها، وعلى رموزه ومشايخه وعلى سيرورة تجذره في الجزائر منذ ساعاته الأولى. فالكِتاب مثلاً باستعراضه مراحل هذا التاريخ الجزائري الفني يُذكِّر، هؤلاء الذين يشعرون بالحرج من نسب هذا الفن إلى الأندلس، النسب الذي يقلل برأيهم من شأن الجزائر ويُظهرها بمظهر المقلد الذي يكتفي بالمحاكاة، يُذكِّرهم بأن الجزائر كانت ولا زالت إحدى دوائر الإنتاج الأساسية لهذا الفن العريق وتعليمه وترويجه انطلاقا من عدة مدن عريقة تطغى عليها الثقافة الأندلسية كبجاية مثلا، وذلك ليس منذ تألق الفنان الراحل الصَّادق البْجَاوِي فحسب، فيما يخص هذه الحاضرة تحديدا الواقعة شرق العاصمة الجزائرية، بل منذ المدرسة البجائية الشهيرة التي أسسها ابوالصلت أمية بن عبد العزيز في القرن 12م وما ألَّفَه هذا المثقف الفنان من أغان ٍ خلال مشواره الثري، وكان ذلك قبل ثمانية قرون من ميلاد جمعيات موسيقية أندلسية حديثة كالجزائرية ـ الموصلية والفَخَّارْجِيَّة والسندسية والوِدادية ونسيم الأندلس والبسطانجية والمزهر البوني وغيرها.
فقدْ ساهمت الجزائر، بعد سقوط الأندلس قبل 5 قرون، في تبلور وازدهار هذا الفن بألحان وأشعار جديدة أصبحت من أمهات أغاني هذا التراث وقِطَعِهِ الثمينة وبأساليب أداء وجماليات زادت في ثرائه وتركت بصمات عميقة في مناهجه التعليمية بعد أن تحولت إلى مدرسة قائمة بذاتها. بل تحول عدد من الأغاني ‘الأندلسية’ الجزائريةِ المولد إلى ما يشبه ‘المعلقات’ الموسيقية في كامل بلدان المغرب العربي الوريثة التاريخية المباشرة للإرث الموسيقي الأندلسي.
وإذا بقيت هذه الموسيقى توصف أو تُنسب إلى الأندلس فهذا طبيعي ولا يُنقص شيئا من قيمة الإسهامات الجزائرية، لأن هذا الغناء مهما يكن يبقى أندلسي الروح والنكهة بِحُكم تبلوره ونضجه بشكل أساسي في الربوع الأندلسية وبِحُكم البصمات العميقة التي تركها في حامضه النووي فنانون قرطبيون وإشبيليون وغرناطيون كزرياب وابن باجة وابن سهل الإسرائيلي وزرقون وعلَّوْن وغُزلان وحتى شخصيات فنية أخرى أندلسية جزائرية النسب كابن مسايب وابن سهلة والمفتي محمد ابن الشاهد والمفتي محمد ابن عمَّار وغيرهم. وهذا فضلا عن كون العنصر الجزائري يُعد أحد المكونات الديمغرافية والثقافية الهامة في بنية المجتمع الأندلسي السابق لسقوط غرناطة سنة 1492م، وزيادةً عن كوْن العنصر الأندلسي شَكَّل ويُشكِّل إلى اليوم جزءا مُعتبرا من المجتمع الجزائري الذي يعيش يوميا في مختلف المدن والحواضر، ودون وعي مِنَّا، حياة أندلسية في الكثير من تفاصيلها حيث يتحدث ببقايا اللهجات الأندلسية، ويتغذى من المأكولات والأطباق والحلويات الموروثة عن فنون الطبخ الأندلسية، ويحزن ويفرح ويحتفل ويغني ويرقص، بل ويلبس ويتزين أيضا، على الطريقة الأندلسية.
فالجاليات الإشبيلية والغرناطية والبلنسية والقرطبية وأحفاد أهالي ألمرية ومالقة وآراغون والجزيرة الخضراء لا زالوا يعمرون إلى اليوم حواضر جزائرية بأكملها على غرار تلمسان والغزوات ونَدْرُومَة وشَرْشَالْ وتْنَسْ والمْدِيَّة والبُليْدة ومَلْيَانَة والقليعة والجزائر ودَلّسْ وآزَفُّونْ وقسنطينة وعنابة وجِيجَلْ والقَالَة وسْكِيكْدَة بل وحتى بعض واحات الجنوب كبَسْكْرَة ومدن المِيزَاب وغيرها. ولا تزال أحياء بكاملها وأضرحة وزوايا وقصور تحمل أسماءهم وتعكس وجودهم كأندلسيين وكموريسكيين من هؤلاء الذين طُردوا نهائيا من الجزيرة الإيبيرية ما بين 1607م و1614م من إسبانيا. وقد لجأ بعضهم حينها إلى الجزائر وهم يحملون أسماء إسبانية بعد أن حُرموا من أسمائهم العربية وبل وجاء بعضهم وهم يُدينون بالديانة النصرانية التي فُرضت عليهم بالقوة. وهكذا، من بين هؤلاء الموريسكيين، حطت الرِّحال في الجزائر عائلة Ruiz التي تحولت إلى ‘رْوِيسْ’ وAragonnais، أي القادم من آراغون شمال إسبانيا، التي أصبحت ‘العَرْجُونِي’ و Castillano، أي القَشْتَالِي، التي أصبحت ‘القَشْطُولِي’ وCardenas (كَارْدِينََاسْ) نسبة إلى البلدة التي تحمل نفس الاسم في إسبانيا لتتحول إلى ‘قَرْضْنَاشْ’. فضلاً عن عائلات أخرى واضحة النسب إلى الأندلس على غرار الشقندي نسبة إلى مدينة شقندة (Segunda) وشاقورة إلى مدينة شاقورة (Segura) والقرطبي إلى قرطبة والأندلسي إلى الأندلس والباجي إلى باجة وغيرها…
هذا البعد الأندلسي العميق البصمات في الثقافة الجزائرية يشكل أيضا أحد ثوابت الكتاب الجديد لفوزي سعد الله، وقد جعل من الموسيقى والغناء العمود الفقري لهذا البُعد على طول صفحات الكتاب المُقدَّرة بأربعمائة وأربعة وستين صفحة.
وفي الأخير، ‘يهود الجزائر، مجالس الغناء والطرب’ أراده صاحبه أن يكون مرآة للجوانب المنسية في بنية المجتمع الجزائري وتاريخه، بل مرآة صافية تظهر عليها الحقائق كما هي وتعكس بإنصاف الأحجام الحقيقية لصانعي هذه الحقائق بعيدا عن المبالغات والإجحافات والتشويهات التي تفرضها السياسة والصراعات الإقليمية والدولية وعلى رأسها الصراع الدائر في الشرق الأوسط منذ أكثر من نصف قرن بسبب احتلال فلسطين. والكتاب في نهاية المطاف إسهام في فهم حاضر الجزائر من خلال الإشارات التي يُرسلها ماضيه والتي يجب أن نُحسن التقاطها وتثمينها إذا رغبنا في مستقبل أفضل، مستقبل أكثر جدية ومتانة، لأن الماضي يبقى دائما مفتاح الحاضر والمستقبل.
*الفوزي سعد الله كتاب حول التاريخ الثقافي الاجتماعي لقصبة الجزائر صدر سنة 2008م عن ‘دار المعرفة’ في مدينة الجزائر. ويحمل عنوان: قصبة الجزائر، الماضي، الحاضر والخواطر.
المصدر:جريدة القدس العربي
__________________
"هَذَا الفَّنْ حَلَفْ : لا يَدْخُلْ لِرَاسْ جْلَفْ ! "
الناس طبايع ,, فيهم وديع و طايع,, و فيهم وضيع و ضايع .... إذا دخلت للبير طول بالك ,,,و إذا دخلت لسوق النساء رد بالك....إلّلي فاتك بالزين فوتو بالنظافة ولي فاتك بالفهامة فوتو بالظرافة ... القمح ازرعو و الريح يجيب غبارو ,,,و القلب الا كان مهموم الوجه يعطيك اخبارو.....و للي راح برضايتو ما يرجع غير برضايتي,, ,ولا تلبس حاجة موش قدك,,, و لا على حاجة فارغة تندب حظّك ,,,و ما يحكلك غير ظفرك ,,,وما يبكيلك غير شفرك
|

29/09/2012, 10h58
|
 |
مواطن من سماعي
رقم العضوية:246641
|
|
تاريخ التسجيل: June 2008
الجنسية: جزائرية
الإقامة: الجزائر
المشاركات: 1,285
|
|
|
|
رد: لمالوف القسنطيني.. هل أصوله يهودية؟
موسيقي المالوف تحظي بمكانة مرموقة في نفوس أهالي شرق الجزائر
اليهود يزعمون أنهم هم من صنع مجدها
الجزائر مصطفي فتحي:
يجمع الخبراء أنّ تراث موسيقي المالوف بشكل عام يشكل قاعدة متينة، إذ أنه يمثل النشاط الفني لما يسميه ابن خلدون العمران الحضري .. وبالتالي فهو ثمرة حضارة عريقة ووليد مجتمع متمدن، نشأ في رحابه ونما وتطور بخطي ثابتة ومتواصلة رغم تقلبات الزمن وأعاصيره. ولايزال إلي اليوم، يتبوأ مكانة مرموقة في نفوس الجزائريين، حتي أنّ الكثير منهم يستشهد، في سياق الكلام والتخاطب، بجمله الأدبية وعباراته الحكيمة.
والمالوف في اللغة العربية هو المالوف، ويعني المالوف من التقاليد، أو الوفي للتقاليد.
ينتمي المالوف إلي الموسيقي الكلاسيكية الجزائرية وريثة الموسيقي العربية، يقوم علي نظام 24 نوبة التي تعتبر القواعد النظرية التي لم تتبدل منذ نهاية القرن الحادي عشر الميلادي.
وقد ترسخت موسيقي المالوف في كبريات المدن بالمغرب العربي كفاس بالمغرب، وقسنطينة وعنابة وسوق أهراس بالشرق الجزائري، بالإضافة إلي تونس وليبيا.
ويمثل رصيد النوبات قاسما مشتركا للتراث الموسيقي الكلاسيكي الخاص بأقطار المغرب العربي (تاريخيا المدرسة المغاربية- الأندلسية) وهو ما يعرف محليا ب المالوف في كل من تونس وليبيا والشرق الجزائري (قسنطينة) الصنعة بالوسط الجزائري (الجزائر العاصمة) الغرناطي في الغرب الجزائري (تلمسان) و الآلة المغرب الأقصي.
لقد كان للغناء بطريقة النوبة شأن كبير في التراث الموسيقي الإسلامي، وخاصة رصيده المتقن الذي عرف منذ الطور العباسي الأول. وهو إلي جانب تأثيره البالغ في تطوير الشعر والموسيقي، ساعد إلي حد كبير في الحفاظ علي مكونات هذا التراث وضمان استمراريته، وذلك بالرغم من الخصوصيات المحلية التي أثرت إلي حد ما في تنوع تراكيب النوبة التقليدية واختلاف تسميتها خاصة ابتداء من القرن السادس عشر الميلادي، حين صارت تعرف بالمشرق تحت مسميات عدة: المقام العراقي، الصوت الخليجي، القومة اليمنية، الوصلة المصرية الشامية.. وكذلك الفاصل التركي، الدست الإيراني الأفغاني المقام الأذربجاني، الشاش مقام الأوزبيكي والطاجيكي، الأنيكي مقام الأيغوري. بينما بقي مصطلح النوبة متداولا في التراث الموسيقي المغاربي في كل من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب.
ولاحظ الخبراء، أيضا، أنه في هذه المرحلة بدأت مصادر موسيقية مغاربية تبرز إلي الوجود في شكل كناشات ومجاميع، حاملة معها كما من المعلومات الجديدة مقارنة بالمرحلة السابقة الأندلسية - المغاربية (أي حتي سقوط غرناطة سنة 1492 وإخراج الموريسكوس نهائيا من إسبانيا بين 1609 و1614) وهي تفصح عن تطور هيكل النوبة الغنائية وتوسع أقسامه وتنوع صنائعه الآلية والغنائية وتراكيبه الإيقاعية وسير حركته، مع استعمال مصطلحات لم تكن مالوفة من قبل.
ويعرف خبراء الموسيقي الكلاسيكية النوبة بأنها تأليف موسيقي مركب متكامل يتضمن مجموعة من القوالب الآلية والغنائية تتالي حسب نسق متفق عليه، وهي تعتمد في تراكيبها اللحنية علي وحدة الطبع المقام، الذي تستمد منه النوبة تسميتها.
وتشتمل النوبة، حسب المناطق، علي عدد معين من مراحل غنائية أساسية لكل منها إيقاع خاص تسمي باسمه، وتندرج حركة مقطوعاتها من البطيء الموسع إلي الخفيف السريع.
وتستهل بافتتاحيات الآلية وغنائية، ويمكن إثراؤها بأنماط إضافية متنوعة. كما يستعمل ديوان النوبات منتخبات من الشعر الفصيح الموزون، والموشح بفرعيه الموزون وغير الموزون والزجل، والملحون (البروالة) باللهجة العامية المغاربية.
وقد تأثرت موسيقي المالوف بالمناطق التي تجذرت فيها هذه الموسيقي، حيث برزت ثلاث مدارس بينها اختلاف، منها مدرسة تلمسان بالغرب الجزائري التي تنسب نفسها إلي غرناطة بالاندلس، ومدرسة الجزائر العاصمة التي تنسب نفسها هي الاخري إلي قرطبة، وأخيرا وليس أخرا مدرسة قسنطينة التي تنسب نفسها إلي إشبيلية.
من جهة أخري، يتساءل الكثير من محبي هذا النوع من الموسيقي بالجزائر، عن حقيقة ما يروج له يهود قسنطينة من إشاعات وأفكار مغلوطة مفادها أنّ اصل المالوف يهودي، وأنّ الفنانين اليهود هم من صنعوا مجد هذه الموسيقي داخل الجزائر وخارجها، علي نحو يخدم فكرة أنّ اليهود هم أصل كل ابداع وفن راقٍ.
والسؤال الذي يتبادر إلي الذهن هو ألم تنجب قسنطينة مطربين كبارا صنعوا مجد أغنية المالوف وموسيقاها؟ نطرح هذا السؤال لان بعض اليهود الذين غادروا الجزائر مباشرة بعد الاستقلال في 1962، ونخص بالذكر هنا المطرب الصهيوني الشهير إنريكو ماسياس واسمه الحقيقي غاستون غريناسيا ، يصر في كل الحوارات التي أدلي بها للصحافة العالمية علي القول بأن أستاذه ريمون ليريس الذي اغتالته جبهة التحرير الجزائرية بتاريخ 22 يونيو 1961 بسبب تعاونه مع منظمة الجيش السري OAS المتطرفة، يعد أعظم شيوخ فن المالوف القسنطيني بلا منازع. وكأن الجزائريين لم يكن لهم أي دور في هذا المجال.
وعلي نفس المنوال نسج نجل الشيخ ريمون ليريس الدكتور جاك المقيم بفرنسا، مؤكدا أن والده هو عملاق اغنية المالوف بدون منازع، وذلك راجع، برأيه، إلي أن والده قام بشيء لم يسبقه اليه احد من قبل، ويتمثل في حوصلة لكل التيارات الموسيقية التي شاعت في عصره، ومنحها وحدة متناسقة ومنسجمة ما يكشف عن عبقرية خارقة.
وقد دأب الشيخ ريمون ليريس منذ نعومة أظافره علي حضور المرابع والحلقات الفنية التي كان يعقدها عمالقة المالوف بالمكان المسمي رحبة الجمال وسط مدينة قسنطينة.
وهناك، أيضا، من الجزائريين من روج لمثل هذه الافكار المغلوطة، ونعني به توفيق بسطانجي، الذي كان جده أحد أبرز شيوخ المالوف بفندق المدينة، واستاذ ريمون ليريس الذي علمه اصول المالوف القسنطيني.
وقد قام توفيق بإعداد وإصدار أول تسجيل غنائي بصوت ريمون الأصلي، ولم يكتف بذلك حيث راح يقوم رفقة الفنانين اليهود بعمل دعائي كبير لا يخرج عن اطار فكرة أنّ اليهود هم من صنعوا مجد موسيقي المالوف.
بالإضافة إلي ذلك، يعتبر أندريه الطيب واحدا من أولئك الذين بذلوا جهدا كبيرا في الترويج لمقولة إن أصل المالوف القسنطيني الجزائري من التراتيل المقدسة أو ما يعرف ب(piyyutim)، التي يؤديها اليهود في صلواتهم يوم السبت. والطيب من مواليد قسنطينة، بالإضافة إلي كونه أحد تلامذة الشيخ ريمون، فضلا عن احترافه غناء المالوف رفقة فنانين يهود يتقاسمون نفس الطرح.
ويعتقد هذا اليهودي أنه من الصعب الفصل ما بين الإبداع اليهودي والعربي ضمن غناء المالوف، في إشارة واضحة إلي أنّ اليهود هم أصحاب الفضل في تطوير المالوف والحفاظ علي مقاماته الباقية، والتي لا تتعدي اليوم 12 مقاما (نوبة) بعد ضياع الإثني عشرة نوبة الأخري. كما أن بعض المقامات علي غرار البياتي ، حسب أندريه الطيب، يستحيل أن يؤديها أي مطرب جزائري وفقا للمالوف، باستثناء الشيخ ريمون ليريس باعتبار أن هذا المقام هو مقام الشجن والحنين، مضيفا، أنّ ريمون استطاع أن يرتقي بصوته علي زعم اليهود إلي مستويات صوتية تعتبر ذروة في الإبداع الغنائي.
وحسب عدد من الباحثين المهتمين بتاريخ موسيقي المالوف بالجزائر، لم يكن الشيخ ريمون لوحده قطبا من أقطاب المالوف القسنطيني، مثلما يروج له يهود قسنطينة الذين غادروا الجزائر مباشرة بعد استقلالها، بل كانت هناك العديد من الاسماء الجزائرية اللامعة في سماء هذا الفن، والتي صنعت مجده، وهو ما يعترف به اليهود انفسهم حيث يعترفون بالفضل للقليل منهم علي غرار الحاج محمد الطاهر الفراني، كمال بودا، حمدي بناني، سليم فراني، محمد سقني وتوفيق بسطانجي. في حين لا يشيرون لا من قريب ولا من بعيد للشيوخ المالوف من أمثال الشيخ الدرسوني والشيخ التومي رحمه الله، وحمو الفراني، والمرحوم بن طوبال والمرحوم حسن العنابي، وحتي الذين جاءوا من بعدهم، مثل الشريف زعرور، ذيب العياشي. ويكمن السبب، حسب الباحث رشيد فيلالي، في كون هؤلاء جميعا يعتزون بالبعد العربي والاسلامي للمالوف الجزائري. لكنهم في نفس الوقت لا ينكرون دور اليهود واسهاماتهم في هذا المجال، من دون تضخيم لدورهم.
من جهة أخري، لم يقتصر دور يهود قسنطينة عند حد انكار مساهمات العرب والمسلمين في تطور الموسيقي الكلاسيكية الجزائرية، بل راحوا يلعبون دوراً مشبوها علي الصعيد الدولي، واصبحوا ينجرفون نحو كل ما هو قسنطيني ومحاولة تبنيه بكل الوسائل. ووصل بهم الامر إلي درجة وضع نجمة داوود علي كل المواقع الالكترونية الخاصة بمدينة قسنطينة، وكأنها مدينة يهودية، رغم أنّ هذه الطائفة كانت تمثل أقلية في مدينة العلم والعلماء، مثلها مثل الاقلية المسيحية.
وما تجدر الاشارة اليه، أن يهود قسنطينة اختاروا أن يكونوا في صف الاحتلال الفرنسي عام 1962 الذي منحهم الجنسية الفرنسية وفق مرسوم كريميو (وزير العدل الفرنسي يهودي الاصل) الصادر عام 1870
__________________
"هَذَا الفَّنْ حَلَفْ : لا يَدْخُلْ لِرَاسْ جْلَفْ ! "
الناس طبايع ,, فيهم وديع و طايع,, و فيهم وضيع و ضايع .... إذا دخلت للبير طول بالك ,,,و إذا دخلت لسوق النساء رد بالك....إلّلي فاتك بالزين فوتو بالنظافة ولي فاتك بالفهامة فوتو بالظرافة ... القمح ازرعو و الريح يجيب غبارو ,,,و القلب الا كان مهموم الوجه يعطيك اخبارو.....و للي راح برضايتو ما يرجع غير برضايتي,, ,ولا تلبس حاجة موش قدك,,, و لا على حاجة فارغة تندب حظّك ,,,و ما يحكلك غير ظفرك ,,,وما يبكيلك غير شفرك
|

29/09/2012, 11h13
|
 |
مواطن من سماعي
رقم العضوية:246641
|
|
تاريخ التسجيل: June 2008
الجنسية: جزائرية
الإقامة: الجزائر
المشاركات: 1,285
|
|
|
|
رد: لمالوف القسنطيني.. هل أصوله يهودية؟
أكد الفنان الجزائري حمدي بناني أن يهود الجزائر لم يكن لهم أي دور في فن المالوف التراثي، مشيرا إلى أنهم عشقوه للغاية؛ حيث يقوم بعضهم حتى الآن بإحياء أعراسهم به، بعد ترجمة الأغاني إلى العبرية. وقال بناني إن ما جاء في كتاب فوزي سعد الله: “مساهمة اليهود في التراث الموسيقي الجزائري” صحيح، مضيفا أن “اليهود الجزائريين لم يقدموا شيئا، ولم يضيفوا شيئا جديدا، فقد أخذوا منا”. غير أن الفنان الجزائري لم ينف أن يهود الجزائر عشقوا هذا الفن، وأخذوا منه وغنّوه، وقال: “بل هم اليوم يُحيون به أعراسهم، بترجمة بعض الأغاني إلى العبرية”. وأضاف أنه “لا يمكن أن يرقى هذا الفن إلى المالوف بلغته الأصلية؛ لأن من أصالته اللغة التي كتبت به قصائده”، مشددا على أن المالوف فن عربي ورد إلى المغرب العربي من الأندلس، وقد حافظ عليه الجزائريون.
__________________
"هَذَا الفَّنْ حَلَفْ : لا يَدْخُلْ لِرَاسْ جْلَفْ ! "
الناس طبايع ,, فيهم وديع و طايع,, و فيهم وضيع و ضايع .... إذا دخلت للبير طول بالك ,,,و إذا دخلت لسوق النساء رد بالك....إلّلي فاتك بالزين فوتو بالنظافة ولي فاتك بالفهامة فوتو بالظرافة ... القمح ازرعو و الريح يجيب غبارو ,,,و القلب الا كان مهموم الوجه يعطيك اخبارو.....و للي راح برضايتو ما يرجع غير برضايتي,, ,ولا تلبس حاجة موش قدك,,, و لا على حاجة فارغة تندب حظّك ,,,و ما يحكلك غير ظفرك ,,,وما يبكيلك غير شفرك
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| طرق مشاهدة الموضوع |
العرض المتطور
|
تعليمات المشاركة
|
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts
كود HTML معطلة
|
|
|
جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 13h35.
|
|