* : سرينا (إبراهيم) المصرية (الكاتـب : auditt05 - آخر مشاركة : هادي العمرتلي - - الوقت: 06h25 - التاريخ: 15/06/2026)           »          إنصاف منير (الكاتـب : ADEEBZI - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 21h50 - التاريخ: 14/06/2026)           »          المطربة بثنية محمد (الكاتـب : نور عسكر - - الوقت: 19h31 - التاريخ: 14/06/2026)           »          مهارات متقدمة فى برنامج انكور للتدوين الموسيقى (الكاتـب : عادل صموئيل - آخر مشاركة : عزت شحاته - - الوقت: 11h45 - التاريخ: 14/06/2026)           »          23 فبراير 1955 نادي الضباط *ذكريات * .ياظالمني * يا جمال يامثال الوطنية * (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : ahmed kadour - - الوقت: 20h18 - التاريخ: 13/06/2026)           »          الملحن كاظم نديم (الكاتـب : abuaseem - آخر مشاركة : محمود نديم فتحي - - الوقت: 20h16 - التاريخ: 13/06/2026)           »          السنباطي السنباطي و ليس شيء آخر . (الكاتـب : Marouane El Baz - - الوقت: 19h17 - التاريخ: 13/06/2026)           »          سعدي توفيق البغدادي (الكاتـب : ماهر العطار - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 17h39 - التاريخ: 13/06/2026)           »          بمبه فهيم (العَوَّادَه) (الكاتـب : عصمت النمر - آخر مشاركة : هادي العمرتلي - - الوقت: 15h51 - التاريخ: 13/06/2026)           »          وجيـــه بدرخان (الكاتـب : لؤي الصايم - - الوقت: 13h27 - التاريخ: 13/06/2026)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > الموروث الشعبي والتراث الغنائي العربي > العراق > الدراسات و البحوث و المقالات

الدراسات و البحوث و المقالات المتعلقة بالغناء و الموسيقى العراقية و خصائصها

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 27/01/2012, 11h32
الصورة الرمزية قصي الفرضي
قصي الفرضي قصي الفرضي غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:380271
 
تاريخ التسجيل: January 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: العراق
المشاركات: 648
افتراضي رد: حكايات قديمة عن التراث الفني العراقي



تسجيلات جقماقجي كلمات جميلة رسخت في الذاكرة العراقية .. وكانت تتردد في بداية كل اسطوانة من تسجيلات هذه الشركة العراقية العريقة .


لم يدر في خلد المرحوم الحاج فتحي جقماقجي ان هوايته في جمع اسطوانات الغناء المتداولة بشكل محدود انذاك، ستصبح في يوم ما واحدة من اهم مصادر التراث الموسيقي والغنائي العراقي، فلم يكن الشاب فتحي موسيقيا او مطربا، بل مجرد مصلح اسلحة لاتعدو عن كونها بنادق بدائية قديمة مصنوعة في اسطنبول كان يستخدمها الجيش العثماني انذاك، وقد سعى لامتلاك احد(الكرامافونات) التي تعمل بالكوك (الزمبلك ) كونه هاويا لسماع الموسيقىوالغناء،فترسخت الهواية لديه وهاجرالى بغداد وأسس اول شركة اسطوانات في العراق والمنطقة، وظل لقب الجقماقجي الذي حصل عليه من اسطنبول ملازما له حتى وفاته.

اذ جاءت التسمية من صوت البندقية عند حشوها خلال عملية التصليح وتجربتها قبل تسليمها الى الزبون، فهي عندما تفتح تصدر صوت (چق) وعندما تغلق (ماق) وعنداطلاقها (چي) وكان الناس يسمون مصلح الاسلحة في تركيا جقماقجي ككلمة شعبية دارجة على من يعمل في تصليح البنادق في الاسواق وليس في الجيش فقط، في ذلك الوقت كانت الاغنيات تسجل على الاسطوانات الحجرية التي تعمل على الكرامافون اليدوي، فعمد الجقماقجي بتأسيس ستوديو تسجيل خاص بالشركة التي اسسها، وبدأ بتسـجيل حفــلات المطربين الخاصة، في وقت لم يكن اي ستوديوتسجيل في العراق، عدا ستوديو الاذاعة اللاسلكية، اذ كانوا يستضيفون المطرب والفرقة الموسيقية والكورس معا، ثم ترسل نسخة التسجيل الى معامل صناعة الاسطوانات الحجرية فياليونان ليتم استنساخها حسب العدد المطلوب لتعاد بعدها الى العراق فتتولى الشركة تسويقها، وقد راجت عملية تداول الاسطوانات في الاسواق وخاصة بعد ان اصبحت تصنع من مادة البلاستيك، من ابرز المطربين الذين سجلت اغانيهم على اسطوانات الشركة، داخل حسن، ومسعود العمارتلي، وحضيري ابو عزيز، وناظم الغزالي وبقية المطربين والمطربات.

تاسست الشركة بشكل رسمي في العام 1918 في بغداد باسم( شركة الحاج فتحي جقماقجي واولاده) وفي بدايتها كان الاهتمام منصبا على الاستيراد للمواد والاجهزة الكهربائية ومن ضمنها “الحاكي الكرامافون” و الاسطوانات حتى تطور الامرالى تسجيل اغاني المطربين العراقيين والعرب، وقد تعلم اولاد الحاج فتحي (عبدالله ونجم الدين) اسرار المهنة فاصبحوا كثيري السفر الى القاهرة لعقد الاتفاقات مع المطربين والمطربات لتسجيل اغنياتهم في ستوديوهات مؤجرة ثم ترسل الى الخارج لطبعها على اسطوانات وتكون الحقوق محفوظة لشركة چقماقچي.

بعد وفاة مؤسس الشركة تسلم ادارتها ولده عبدالله فتحي چقماقچي، وكان مولعا بأغلب المطربين المصريين وبالاخص عبد الوهاب وأم كلثوم، واحتفظ عبد الله بنسخ اصلية لتسجيلات نادرة كانت تغلط فيها ام كلثوم فتعيد التسجيل اكثرمن مرة وهي جزء من مكتبة صوتية ضخمة فيها اكثر من تسجيل للاغنية الواحدة، بالاضافة الى الاشرطة التي تسجل الاحداث والوقائع النادرة، وهي مازالت موجودة لدى احفاده، وقد عرضت الحكومة الكويتية عرضا لشرائها في سبعينيات القرن الماضي، الا ان حفيد چقماقچي رفض بيعها رغم المبالغ الكبيرة التي دفعها الكويتيون اذ اعتبرها ثروة وطنية ثمينة وجزءا من تاريخ الشركة والتراث العراقي.


موقع الشركة بشارع الرشيد

اتخذت محال چقماقچي في بداية شارع الرشيد من جهة الباب الشرقي موقعا متميزا لها وكانت مرجعا لطلبة معاهد الموسيقى والغناء في بغداد والمحافظات، وكذلك لجميع هواة الموسيقى والغناء، آلاف الاسطوانات وأشـرطة الكاسيت لمختلف المطربين العراقيين والعرب المشهورين وغير المعروفين وكان لها فرعين احدهما في ساحة الغريري قرب عكد النصارى واصبح محلا لبيع مكائن الخياطة والاخر في مدخل شارع المتنبي من جهة شارع الرشيد واصبح مطعما فيما بعد .

وفي كثير من الاحيان كانت الاذاعة والتلفزيون تستعين بتسجيلات جقماقچي لتقديم بعض البرامج الفنية التي لاتجد لها ارشيفا في مكتبتها الحكومية، وكباقي الرموز التراثية التي اندثرت بسبب الاهمال وعدم الاهتمام من قبل المؤسسات الرسمية المعنية، لم تستطع اخر بقايا اول شركة تسجيل فيالعراق من مقاومة رياح التجدد في تقنيات علم التسجيلوالسماع وبروز اقراص السي دي و الدي في دي وأنظمة البلوتوث وغيرهما من الوسائل الاخرى، لكن السبب الحقيقي و الرئيس في تلاشي شركة جقماقجي للتسجيلات هو لامبالاة القائمين على المؤسسات التراثية وتركها لوحدها تواجه مختلف التجاوزات والمضايقات ما جعلها تغلق ابوابها في اواخر التسعينيات ولم يبق منها سوى الاسم الذي مازال عالقا في اذهان محبي الموسيقى والغناء

والكارثة الكبرى حصلت بعد الاحتلال اذا تعرض المعرض الرئيس للشركة بداية شارع الرشيد قرب جسر الجمهورية الى التخريب والسرقة وهو الان محل لبيع الالبسة الرجالية بعد ان كان في يوم ما قبلة الفن ومزار الفنانين ومتذوقي الموسيقى والغناء الاصيل واضحت اغاني البرتقالة والبيتنجانه سيدة الساحة الغنائية الان .





وباغلاق محلات جقماقجي اصبح ارشيف الغناء العراقي الاصيل وايام الزمن الجميل في خبر كان ......


تحياتي ...

قصي الفرضي / العراق بغداد
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg Picture1.jpg‏ (53.9 كيلوبايت, المشاهدات 144)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28/01/2012, 15h25
د محمود كمال د محمود كمال غير متصل  
عضو سماعي
رقم العضوية:188694
 
تاريخ التسجيل: March 2008
الجنسية: عراقية
الإقامة: المجر
المشاركات: 35
افتراضي رد: حكايات قديمة عن التراث الفني العراقي

الأخ الـفــاضــل الأســتــاذ قــصــــّـي

أجــمـــل الـتــحــيــات ووافــــــــــــر الـشـــكـــــــــر عـلى هـــذه الـمــعــلـــومــــات الـثــمــيــنــــة والـحــلــــوة عـن شـــركـــة جقماقجی
كـأحـــد أبــرز مـن إشــتــغــل وأنــشـــغــــل بـالــفــن حــفــظـــاً ونـــشـــــراًز
مـا أود أن أصـحـحـه، بـعـد إذنـك طـبـعـاً هـو إنَّ (جی) في آخـــر الـكـلــمــة هـي بـالـتـركـيــة مثـل يـاء الـتـنـســيـب في الـعـربيـة ، فـهـي مـثـل مـا فـي الـجایجی والـقـنـدرجی وغـيـرهــا.

كـم هــو مـُـحـزِنُ هـذا الـوضــع الـذي حـالت الـيــه بـغــدادنــا الـحـبـيـبـــة!

عـمــت مــســاءاً أنـت والأحـبــة في الـمـنـتـدى
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28/01/2012, 17h30
الصورة الرمزية نور عسكر
نور عسكر نور عسكر غير متصل  
طاقـم الإشـراف
رقم العضوية:348516
 
تاريخ التسجيل: December 2008
الجنسية: .
الإقامة: .
المشاركات: 15,358
افتراضي رد: حكايات قديمة عن التراث الفني العراقي

والكارثة الكبرى حصلت بعد الاحتلال اذا تعرض المعرض الرئيس للشركة بداية شارع الرشيد قرب جسر الجمهورية الى التخريب والسرقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأستاذ والأخ العزيز قصي الفرضي

تحية طيبة
موضوع شيق جداً ويوثق لمراحل مهمة من الذاكرة الفنية ،وخاصة في مجال صناعة الأسطوانات ، عاشت إيدك عليه .
حسبما سمعت وتحدثت مع الفقيد المرحوم سمير الخالدي ،وسألته هل تعرضت شركة جقماقجي للتخريب والسرقة؟
أجابني بأن أكثر أصحاب المصالح والمكاتب والمحلات في بغداد خاصة ...قد نقلوا محتوياتهم الى آماكن آمنه أخرى ...وبعد ال2003 ،كانت هناك محاولات لشراء ما تبقى أو الخزين القديم والموجود عندهم كنسخ أضافية ، بس أتأكد من السطرين الأخيرين والتي وردت في مشاركتك القيمة حول التخريب والسرقة ....( حتى محل أنغام التراث في مكانه الأخير كان شبه فارغ ... لايوجد ذلك العدد الكبير من الكاسيتات ..مشاهده أخيرة)، ويمكن الأستاذ أبو هيثم أعلم ولديه تفاصيل دقيقة أخرى ينورنا بها ... ،أنا شاهدت الشركة وبألم ...وكيف تحولت الأسطوانات والشركة .الى بيع الملابس !!!
تحياتي وتقديري
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29/01/2012, 01h29
الصورة الرمزية نجم العيداني
نجم العيداني نجم العيداني غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:464978
 
تاريخ التسجيل: October 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: البصرة
المشاركات: 2,200
افتراضي رد: حكايات قديمة عن التراث الفني العراقي



الاخوة الاعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزيل الشكر للأستاذ قصي على الموضوع الرائع وبخصوص تعرض المحل
الى التخريب والسرقة فقد سمعت هذه المعلومة من نجم جقماقجي
في لقاء اذاعي مع محطة BBC البريطانية عام 2010 على ما اعتقد وقال ان المحل فقد 60 بالمئة من محتوياته بعد الاحتلال وطلب المساعدة من الجهات المختصة للمحافظة على ماتبقى من تسجيلات وكذلك علمت من المرحوم سمير الخالدي انه تم افتتاح
محل جديد لتسجيلات جقماقجي في الكرادة ولكنه لم ينجح وصفيّت
محتوياته وتحول اخيرا الى محل لبيع الزهور الاصطناعية..
__________________
الشمس أجمل في بلادي من سواها
والظلام حتى الظلام . هناك أجمل
فهو يحتضن العراق
السياب
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29/01/2012, 02h52
الصورة الرمزية وسام الشالجي
وسام الشالجي وسام الشالجي غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:109869
 
تاريخ التسجيل: November 2007
الجنسية: عراقية
الإقامة: الأردن
المشاركات: 769
افتراضي رد: حكايات قديمة عن التراث الفني العراقي

كنت من رواد محلات تسجيلات جقماقجي طيلة عقد التسعينات لغاية عام 2003 . وبالفعل فان 70 بالمئة من كاسيتاتي كنت اسجلها عندهم اذ كنت اجدهم مثل الكنز الذي يحتوي على كل ما هو قديم من الفن والتراث العراقي والعربي . كنت اعرف اصحاب المحل , لكنهم لم يكونوا يعرفوني باكثر من كوني احد رواد المحل الدائميين . وبعد احداث 2003 بايام مررت بالمحل وصعقت لما شاهدته فقد كان المحل فارغا تماما وزجاج واجهاته مكسرة وكاونتراته مهشمة ولا يوجد على الاطلاق اي شيء يبين بان المحل كان محل تسجيلات . تألمت كثيرا لما شاهدته وحزنت بشدة لان هذا المحل كان فعلا احد صروح الفن والتراث العراقي وغير العراقي . انا اميل بشدة الى الاعتقاد بان اصحاب المحل افرغوه من محتوياته قبل الاحداث لان العراقيين اصبحوا ذوي تجربة ودراية بما تجلبه الحروب من ويلات ومأسي وطبيعة ما يمكن ان يحدث خلالها وبعدها . وما يؤكد هذا الاعتقاد بان المحل لم يكن يحتوي على اية اثار تدل على انه كان فيه كاسيتات او اسطوانات او اجهزة تسجيل او اي شيء لان من المعروف بان السارق لا يحمل كل شيء بل يحمل فقط ما هو غال وثمين , وحين رايت المحل لم يكن فيه اي شيء غير الكاونترات المكسرة . وبعد حوالي سنة من تلك الاحداث رايت احد اصحابه بالصدفة وسالته عن المحل فقال ان معظمه قد سرق وانهم بصدد افتتاح محل جديد في المنصور من بعض ما تبقى لديهم من مقتنيات . لم اعرف فيما اذا كانوا قد فتحوا المحل فعلا في المنصور او الكرادة لاني غادرت العراق في عام 2007 . الجدير بالذكر هو ان الكثير من اصحاب المحال كانوا يدعون وبقوة بانهم سرقوا اثناء الاحداث علهم يحصلون على تعويض من هذه الجهة او تلك , وليس هناك من شائبة على مثل هذا الادعاء لان فيه بعض الحق بسبب تضررهم ولان الشاطر من يحظى بشيء قد يأتي حتى ولو بعد حين . موضوع جميل ومشوق , وما ادليت به ليس اكثر من اضافة بسيطة على ما جاء به الاخوان .
__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29/01/2012, 09h12
الصورة الرمزية (ابو هيثم)
(ابو هيثم) (ابو هيثم) غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:11438
 
تاريخ التسجيل: December 2006
الجنسية: عراقية
الإقامة: اليمن
المشاركات: 795
Thumbs up رد: حكايات قديمة عن التراث الفني العراقي

السلام عليكم
شكرا لأخي الأستاذ قصي الفرضي لفتحه هذا الموضوع الجميل
وشكرا لكل المشاركين في الموضوع
أبدأ أولا بتسليط الضوء على أسم ( جقماقجي ) أو (چخماخچي)
أصل الكلمة تأتي من كلمة (چاك) أو (چاخ)
فالأتراك لا يلفضون حرف (الخاء) بل يلفضوه (كاف)
ومعنى كلمة چاك هو أقدح أي قدح الشرارة
و(چخماخچي) هو القـَدّاح أي الذي يشعل فتيل المدفعية
و(چخماخ) هي القداحة التي نشعل بها السيكارة
و(چخماخچي) تطلق أيضا على مصلـّح القداحات
-----------------------
أما ما يخص محل تسجيلات جقماقجي ، فمن تبقى يعمل في الشركة
للفترة الأخيرة قبل 2003 فكانوا من الشباب وأعتقد هم كانوا الأحفاد
ولم تكن لديهم أي معلومات عن الغناء القديم أو عن مطربي زمن جدهم فتحي
وكانوا يستعينون بالمرحوم سمير الخالدي عن المعلومات أو أغاني أم كلثوم
أو أغاني المقام ويصلون به تلفونيا وسؤاله بشكل مستمر عمّا يجهلونه
من معلومات حول الغناء العراقي التراثي
وكان المرحوم سمير الخالدي ينظم لهم سجلات المحل أو جدول الأغاني
حيث أن المرحوم سمير كان يفهم بأمور الغناء التراثي أو المقام
أكثر منهم وأقصد أحفاد فتحي جقماقجي .
وأنا شخصيا سألت المرحوم سمير الخالدي عما إذا تعرض محلهم للسرقة
أو النهب فأكد لي بالنفي ولم يتعرض لهكذا شئ أبدا
-----
أما سبب تراجع المحل في الفترة ما بعد السبعينات فهو أزدياد عدد
محلات التسجيل والتنافس في الأسعار وأيضا بتقديم الجديد
وكل ما موجود في محل جقماقجي قد أنتشر في باقي المحلات
ولم يعد هناك شئ خاص ونادر عندهم
وقد أتجه أبناء فتحي للعمل في مجالات أخرى تاركين المحل بيد
الأحفاد وأخذوا يبيعون الأغاني الحديثة حالهم حال باقي المحلات وفقدوا الخصوصية .

تحياتي للجميع
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29/01/2012, 11h52
الصورة الرمزية محمد الساكني
محمد الساكني محمد الساكني غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:588189
 
تاريخ التسجيل: August 2011
الجنسية: عراقية
الإقامة: دولة بلا حدود
العمر: 65
المشاركات: 952
افتراضي رد: حكايات قديمة عن التراث الفني العراقي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قصي الفرضي مشاهدة المشاركة

اذ كانوا يستضيفون المطرب والفرقة الموسيقية والكورس معا، ثم ترسل نسخة التسجيل الى معامل صناعة الاسطوانات الحجرية في اليونان ليتم استنساخها حسب العدد المطلوب لتعاد بعدها الى العراق فتتولى الشركة تسويقها،



الاستاذ الفاضل قصي الفرضي
والاساتذة الافاضل الذين ساهموا باناملهم في أضافة لمسات تاريخية رائعة وجميلة عن
شركة جاقمقجي والتي صارت في خبر كان ومن الماضي السحيق( ونظل نعيش على الهامش وأمل مامش ) الف شكر على هذا الموضوع الجميل ولدي سؤال تعقيب على الاقتباس أعلاه عن سبب تغير لوغو شركة جاقمقجي أكثر من مرة وارفع مثالين من مقتنياتي الخاصة والثالث منقول من موقع زرياب و اثنان منها تشير الى ان الطبع في
السويد عدا الاولى فلا يوجد بلد الطبع فهل معلومة اليونان أكيدة ام أن هناك التباس
غير متعمد في الموضوع وهل اسطوانة زهور حسين الصورة الاولى طبعت فعلا في اليونان ؟

اشارك في صورة من داخل أستوديو جقماقجي مأخوذة من موقع الموسيقار سالم حسين الامير- بغداد العام 1957








ودمتم بود

محمد
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg لوغو شركة جاقمقجي 1.jpg‏ (68.8 كيلوبايت, المشاهدات 123)
نوع الملف: jpg لوغو شركة جاقمقجي 2.jpg‏ (58.2 كيلوبايت, المشاهدات 120)
نوع الملف: jpg لوغو شركة جاقمقجي 3.jpg‏ (45.4 كيلوبايت, المشاهدات 121)
نوع الملف: jpg في استوديو جقماقجي لموسيقار - موقع الموسيقار سالم حسين الامير بغداد العام 1957.jpg‏ (46.9 كيلوبايت, المشاهدات 120)
__________________
القلب يعـشق كـل جميل ... وياما شفت جمال يا عين
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29/01/2012, 15h48
الصورة الرمزية قصي الفرضي
قصي الفرضي قصي الفرضي غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:380271
 
تاريخ التسجيل: January 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: العراق
المشاركات: 648
افتراضي رد: حكايات قديمة عن التراث الفني العراقي


الاخوة الافاضل
السلام عليكم

شكرا جزيلا لتعليقاتكم القيمة وأثرائكم الموضوع بما هو مفيد وجميل , والواقع ان موضوع زوال واندثار شركة تسجيلات جقماقجي لهو حدث مؤلم ومؤسف اذ ان هذه الشركة قدمت الكثير للفن العراقي بتسجيلاتها الفنية للاسطوانات والتي انتشرت في العراق وكل انحاء الوطن العربي وخاصة في الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي في وقت لم تكن اجهزة التسجيل الشريطية (التيب) قد انتشرت في الاوساط الفنية بكثرة .

كان للشركة ستوديو خاص بها للتسجيلات الصوتية وفرقة موسيقية رائعة ضمت اقطاب العازفين العراقيين امثال جميل ومنير بشير وحسين عبد الله وسالم حسين وخضر الياس وغيرهم , وتسجيلاتها وثقت الفترة الذهبية من تاريخ الفن العراقي من الاربعينات الى الستينات, وكانت عبارة تسجيلات جقماقجي تسمع في كل البيوت والمقاهي والمنتديات في وقت كانت الاسطوانة وجهازها الكراموفون سيدا الساحة الغنائية .

د.محمود تصحيحك في محله وفعلا كلمة جي هي تماثل ياء التنسيب باللغة العربية ولكن من المحتمل ان تكون الكلمة كما فسرت في موقعها تمثل صوت الاطلاقة والله اعلم .

الاخ نور عسكر بالنسبة لموضوع التخريب والسرقة فانا شاهدت الموقع في اواخر نيسان 2003 وكانت اثار الدمار والتخريب واضحة علية ولااعلم ان كانت محتويات المحل قد رفعت ام سرقت واذا كان المحل فارغا فلماذا كُسّر وبعثر.
وبالنسبة للمعلومة التي افادنا بها الاخ العزيز نجم العيداني حول المقابلة في اذاعة ال BBC فانا سمعت بها ايضا عام 2010 حول تكسير المحل وسرقته .

الاخ ابو هيثم كلامك صحيح جدا حول كلمة جقماقجي بالتركية لكن الموضوع كله يصب في السلاح واشعال الفتيلة وتصليح القداحات والموضوع متقارب جدا ويمكن ان تفسر كما ورد .

الاخ محمد في الحقيقة لااعلم سبب تغير لوجو الشركة وكانت لدي بعض من اسطواناتها وكان مكتوبا عليها انها مصنوعة في السويد كما ذكرت حضرتك وصورة الاسطوانة شاهدة على ذلك وقد يكون الانتاج الاولي قد انتج في اليونان ومن ثم حول الى السويد وباعتقادي ان الاخ ابو هيثم لديه الكثير حول الموضوع وارجو ان يبدي رأيه فيه .

شكرا لجميع من ساهموا في الموضوع وتحياتي لكل الاحبه .

قصي الفرضي / العراق بغداد




رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10/04/2012, 09h09
الصورة الرمزية قصي الفرضي
قصي الفرضي قصي الفرضي غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:380271
 
تاريخ التسجيل: January 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: العراق
المشاركات: 648
افتراضي رد: حكايات قديمة عن التراث الفني العراقي

الاخوة الاعزاء
السلام عليكم


" ديوان المكير" و "زامل سعيد فتاح" والاغنية العراقية الخالدة



ديوانٌ شعري صغير، طبع بإمكانات بسيطة، حتى يخيل للقارئ أنه قديم، قدم الفرح العراقي الذي أصبح ذكرى أو حكاية يحكيها الكبار لأحفادهم كالسندباد وألف ليلة وليلة.
هذا الديوان الصغير المتواضع ، البسيط في كل ما يحتوي، الورق، الطباعة، الغلاف والكلمات، خرجت منه أجمل الأغاني العراقية في فترتها الذهبية (السبعينيات)، ترى هل سبق هذا الديوان، ديوان آخر منح ساحة الغناء العراقي أكثر من خمسة عشرة أغنية؟.




الشاعر المرحوم زامل سعيد فتاح



"المكَيَّر" وحسب ماهو معروف باللهجة العراقية هو الشارع المعبد بالأسفلت (القير– أو الجير) ولكن "مكَيَّر" الشاعر زامل سعيد فتاح هي زقورة أور في الناصرية، وهي من آثار السومريين، وزقورة أور تبعد عن مركز مدينة الناصرية قرابة خمسة عشر كيلومتراً، والطريق الأسفلتي المؤدي إلى الزقورة يمر بمحطة قطار الناصرية، لذا ظنَّ البعض أن "المكيَّر" هو محطة القطار نفسها، وهذا إشكال ولد بولادة القصيدة التي تحمل إسم الديوان "المكَيَّر"، خصوصاً بعد أن أصبحت أغنية شهيرة عرفها الجمهور العراقي بصوت المطرب ياس خضر بعد أن أسندها له الملحن الراحل كمال السيد عام 1969، لتكون هذه الأغنية بمثابة الباب الكبير الذي دخله المطرب ياس خضر إلى عام الأغنية العراقية والشهرة فيما بعد:


مشيت وياه للمكَيَّر أودعنه
مشيت وكل كتر مني
إنهدم بالحسرة والونه
وعلى الرملة…
وبضوة الكَمرة
يناشدني وأنشدنه


طبع ديوان "المكَيَّر" عام 1971، في مطبعة الجامعة ببغداد على حساب "منشورات دار أحياء التراث العربي" وتحملت "مكتبة المنار– بغداد" مهام توزيعه، والديوان يحتوي على خمسة وثلاثين قصيدة، جاء في مئة وأربع عشرة صفحة من الحجم الصغير، وأهمية هذا الديوان هو أنه منح من بين وريقاته أغاني عراقية مهمة لا زال العراقيون يتذكروها ويتغنون بها، وهذا ما نود أن نتناوله في مقالنا هذا، فبالإضافة إلى أغنية "المكَيَّر" نجد بين صفحات هذا الديوان أغنية عرفها العراقيون بصوت المطرب قحطان العطار، هي أغنية "شكَول عليك" التي لحنها الملحن محسن فرحان، ثم نجد أيضاً أغنية "هذا آنه" التي لحنها وغناها الملحن طالب القره غولي، وهي الأغنية الأكثر شهرة من بين قصائد الديوان إذا استثنينا منه قصيدة "المكَيَّر":


هذا آنه.. وهذاك إنت
وتظل بضنوني ذاك إنت
هذا آنه ويمر طيفك، وشوف أماني لو شفتك
عرفتك جوري لو فوَّح
عرفتك طير من يصدح
ومن حبك غناي آنه تعلمته.. وهذاك إنتَ


قدم الكاتب عادل سعد ديوان "المكَيَّر"، ومن خلال مقدمته راح يظهر أهمية الشعر الشعبي العراقي من خلال تلاحمه مع الواقع اليومي المعاش ووقع كلماته وموسيقاها داخل الروح العراقية، وفي النهاية قال: "إن شعر زامل سعيد فتاح، هو نزوح مسالم في بقاع الذاكرة، يفشي أسرار الغصون والإنتظار، ويتقد بالملوحة الطازحة. ولهذا… لهذا ينبغي أن نغنيه".

الشاعر زامل سعيد فتاح من مواليد مدينة الشطرة التابعة لمحافظة الناصرية، هذه المحافظة التي أغنت الساحة الفنية العراقية، بأهم الأسماء التي عرفها العراقيون عن قرب، فلها في الشعر زامل سعيد فتاح وعريان السيد خلف وكاظم الركابي وجبار الغزي، صاحب الأغنية الشهيرة "إيقولون غني بفرح" التي لحنها الملحن محسن فرحان، وسمعها العراقيون بصوت المطرب قحطان العطار، ولمدينة الناصرية ملحنوها الكبار مثل الملحن الراحل كمال السيد والملحن طالب القره غولي، وتكاد مدينة الناصرية أن تكون الرافد الحقيقي والمهم لضخ أجمل الأصوات العراقية إلى ساحة الغناء، فمنها خرج حضيري أبو عزيز وداخل حسن وناصر حكيم وجبار ونيسة وحسين نعمة وستار جبار وعلي جودة والقائمة تطول. في هذه المدينة وبين ثناياها ترعرع الشاعر زامل سعيد فتاح وفيها أكمل دراسته حتى أصبح معلماً للدراسة الإبتدائية فيها. بعد فترة من الزمن وعند تعرفه على الملحن طالب القره غولي إنتقل زامل إلى بغداد بتشجيع من صديقه القره غولي الذي سبقه إلى ذلك حيث كان قد عُين معلماً في إحدى مدارس قضاء المحمودية أحد أقضية العاصمة عام 1970. كان لإنتقال الشاعر زامل سعيد فتاح إلى العاصمة بغداد أثره الكبير، حيث أخذت معالم حياته تتغير بشكل واضح وسريع، فلقد تعرف على كبار الفنانين ودخل الوسط الفني الغنائي من أوسع أبوابه، وفيها تزوج ليستقر حتى يومه الأخير.

وفي بغداد أصدر الشاعر زامل سعيد فتاح ديوان "المكَيَّر"، وبالعودة إلى هذا الديوان نجد أن الملحن طالب القره غولي قد أخذ حصة الأسد في تلحين أغلب قصائده، فبالإضافة إلى أغنية "هذا آنه" لحن طالب القره غولي أغنيته الشهيرة "جذاب" التي انتشرت بين البيوتات العراقية بشكل غريب، ويمكن أن يقال إن ما من مطرب عراقي عرفه الجمهور إلا وتغنى بهذه الأغنية:

جذاب دولبني الوكت بمحبتك
جذاب روحي تمرمرت من عشرتك
جذاب… وتريد أرد إنوب إلك
لا ما أرد وأنسى المضى

ويبدو أن الشاعر زامل سعيد فتاح قد غيَّر كلمات القصيدة بشكل كبير كي تخرج إلى مسامع الجمهور في صورتها الجميلة والسلسة التي عرفناها. ولطالب القره غولي أغنية أخرى في هذا الديوان هي أغنية– قصيدة– "يا ليل" هذه الأغنية التي غناها لأول مرة المطرب جميل قطشة ، ليغنيها ويتألق بها بعد ذلك المطرب ياس خضر، والتي حركت مشاعر مثقفين العراق قبل عاشقاته:

حيل اسحن بروحي سحن
ماكولن احاه واون
يا ليل صدق ما أطخلك راس
وأشكيلك حزن


قدم الشاعر زامل سعيد فتاح في ديوانه البسيط هذا، أجمل صور العشق العراقية، فقصائده المتنوعة بحكاياتها وبنائها الشعري قد تكون السر في أن يكون هذا الديوان رافداً مهماً من روافد الأغنية العراقية، وما زلنا نتحدث عن القصائد التي لحنها طالب القره غولي، يجدر بنا أن نذكر أغنية "فرد عود" التي سحرنا بها صوت المطرب حسين نعمة. القصيدة مكونة من مقطعين شعريين، يحتوي كل مقطع منها على صورة شعرية ذات دلالة لم تعرفها الأغنية العراقية من قبل–فترة الستينيات:


سَيَّر علينه الهوى
وجَفَّل بقايا الشوق…
وكلمة هلا ومرحبا
بس إلحبيبي اتلوك


هذه الصورة الشعرية التي أراد شاعرها أن يفصح عن عشق سكن داخل الروح العاشقة منذ سنين طويلة، ولكنه سرعان ما تحرك وطفحت معالمه عند قدوم الحبيب. أما الصورة الشعرية الثانية فقد حولت صورة النخلة العراقية إلى عاشقة تذرف الدموع عسلاً:


والليلة فتّح طفل
يا روحي عشق الراح
دمع التبرزل عسل
وعثوكَه ما تنلاح.


عندما سمع الجمهور العراقي هذه الأغنية لأول مرة بصوت المطرب حسين نعمة، عرف وبشكل لا يحتمل اللبس بأن هذا المطرب هو من يمتلك بين ثنايا صوته أجمل قرار غنائي من بين أصوات المطربين العراقيين. للمطرب حسين نعمة حصة لا يستهان بها من ديوان "المكَيَّر" فلقد أخذ منه أشهر المواويل التي غناها وسميت باسمه مثل:


يا عيني عليمن اربيّه…
ولا جيه بعد منهم…
ولا كَعدات كَمرية…


حيث غنى هذا الموال على نغم العجم... وعلى نغم الرست له كذلك موال من قصيدة "ديس العنز" الذي أخذ شهرة كبيرة والذي يقول فيه:

روحي طريِّه وتشتهي
صوباط عنبك عالي
ردناك يا ديس العنز
وأمك تسوم بغالي


أما القصيدة الثالثة والتي أخذ منها المطرب حسين مقطعاً ليغنيه موال على نغم الرست أيضاً، هي قصيدة "قداح"، حيث تقول الأبيات الأولى:


قداح.. والقداح يذبل من تريد اتجيسه
يا بوسة العريس ليلة زفته بعروسه


هكذا يفصح لنا ديوان الشاعر زامل سعيد فتاح "المكَيَّر" عن قصائد أصبحت تحف غنائية غالية الثمن بسيطة التناول عصية على النسيان، ولم يكتفِ هذا الديوان الصغير بذلك، بل راح يشكو عشقه الجميل إلى كل من عرف فرحة العشق، بصوت ومن بين أوتار الملحن طالب القره غولي في قصيدة "شكوى" التي عرفها المستمع العراقي بصوت المطرب رضا الخياط من خلال كلماتها الدافئة:

تكبر فرحتي بعيني
وأشوف الدنيه بعيونك
ويمر بخاطري وضني
أمل وردي من أشوفنك


وهذه الأغنية هي أول أغنية غناها داود القيسي قبل أن يتحول إلى غناء الأغاني والأناشيد الوطنية. انتشرت هذه الأغنية بصوت رضا الخياط وطالب القره غولي بشكل ملفت للنظر، حيث دخلت كل البيوتات العراقية بعدما سكنت قلوب العاشقين، على الرغم من إنها بقيت حبيسة الكاسيتات ولم تصور إلى التلفزيون.

وهنا نصل إلى قصيدة "نسينه يا هوى"، هذه القصيدة التي أصبحت أغنية عراقية دافئة عندما سمعتها الأذن العراقية بصوت المطرب فؤاد سالم، هذه الأغنية خرجت بجملها الموسيقية الجميلة والمتقنة من بين أوتار الفنان الملحن ياسين الراوي:


نسينه يا هوى انسينه…
وتبعنه قلوبنا وحبينه
وعلى شاطي المحبَّة اسنين…
ودروب الهوى امشينه


ولا تزال هذه الأغنية ساكنة أذهان العراقيين، حيث يطلب الجمهور سماعها في كل مرة يكون فيها المطرب فؤاد سالم في حفلة من حفلات منفاه.

أما قصيدة الغلاف (اختار مصمم الغلاف قصيدة "يا غريب الدار" من بين قصائد الديوان لتكون الوجه الحقيقي والمعبر عن ما يحتويه
للأسف لم يذكر اسم المصمم على صفحات الديوان) فلقد أهداها الشاعر زامل سعيد فتاح إلى صديقه حيدر الجاسم الذي كان يقيم في إيطاليا، وهي قصيدة تشكو البعد والغربة، وهي صورة شعرية وأحاسيس لحالة إنسانية لم يكن العراقيون قد اعتادوا عليها بعد:


يا غريب الدار من دار الأهل
هاك بوسة شوق معتز بيها
من نواعير الغفت حدر النخل
من ثنايا الهور، من برديها
هاك بوسة لعينك الحلوه كحل
شوف بيها أحبابك وناغيها


خرجت هذه الأغنية من بين أوتار ملحن ترك أثره الواضح في تاريخ الأغنية العراقية، إنه الملحن الراحل كمال السيد، هذا الملحن الذي لحن لأغلب المطربين العراقيين، فما من مطرب عراقي عرفه الجمهور وسمعه باحترام إلا وكان للسيد حصة فيه، أما هذه الأغنية "يا غريب الدار" فلها طعمها الخاص، كونها خرجت إلى المستمع العراقي بصوت مطرب صداح احبه الجمهور العراقي بشكل مميز إنه المطرب قحطان العطار، صاحب أغاني الفرح الذي أتعبته الغربة وبلاد المنافي.

في الأشهر الأخيرة من عام 1983 توفي الشاعر زامل سعيد فتاح أثر حادث سير غامض كثرت عنه الأقاويل والشبهات، ففي إحدى ليالي بغداد الشتوية خرج زامل سعيد فتاح من مبنى إتحاد الأدباء وكان بمعية المخرج نبيل إبراهيم الذي كان يقود السيارة التي سرعان ما اصطدمت بسيارة أخرى، ليكون هذا الشاعر، شاعر "المكَيَّر" الضحية الوحيدة في هذا الحادث.

ربما هو العطش الذي نعانيه منذ سنوات طوال، عطش الكلمات الدافئة واللحن الساحر، عطش العراق ودموع النخيل، ما دفعني للكتابة عن هذا الديوان، ديوان "المكَيَّر" الذي صدر قبل اثنين وثلاثين عاماً، وعن هذا الشاعر العراقي الذي يستحق أن يُذكَر ويُكَرَّم كل عام، إنه شاعر "المكَيَّر".

منقول للفائدة بتصرف

تحياتي
قصي الفرضي
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg زامل سعيد فتاح.jpg‏ (12.3 كيلوبايت, المشاهدات 249)
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12/04/2012, 16h16
الصورة الرمزية نور عسكر
نور عسكر نور عسكر غير متصل  
طاقـم الإشـراف
رقم العضوية:348516
 
تاريخ التسجيل: December 2008
الجنسية: .
الإقامة: .
المشاركات: 15,358
افتراضي رد: حكايات قديمة عن التراث الفني العراقي

أما هذه الأغنية "يا غريب الدار" فلها طعمها الخاص، كونها خرجت إلى المستمع العراقي بصوت مطرب صداح احبه الجمهور العراقي بشكل مميز إنه المطرب قحطان العطار، صاحب أغاني الفرح الذي أتعبته الغربة وبلاد المنافي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخي العزيز الأستاذ قصي الفرضي
تحية أخوية ...موضوع جميل وفيه أبرز أعمال الشاعر الراحل زامل سعيد فتاح والمطربين الذين تغنوا بكلماته العذبة والشجية .
أقف عند أغنية ( ياغريب الدار) وللمطرب قحطان العطار ..والعبارة الواردة منك أو من كاتب المقال [ الذي أتعبته الغربة وبلاد المنافي !!!] ...
* صحيح أن الغربة مؤلمة والعيش بعيداً عن الوطن وبسبب ظروف عديدة ، ولكن للملايين من العراقيين والذين غادروا البلاد ومازالوا يعيشون في دول العالم المختلفة ...وبعد أنتهاء تلك الظروف ..لم يعودوا الى الوطن !! والغربة يمكن أن تكون في الوطن الأصلي نفسه مع ظروف الفقر وغيره ...وأغلب الذين يكتبون يغالطون أنفسهم في هذا ! ولاواحد منهم يريد أن يترك بيته ومكاسبه وراتبه وأسلوب عيشه الجديد في الغربة !! والمنافي ، ومن قال أنها متعبة ؟ ؟..والموضوع طويل والمكان غير مناسب هنا ...ونذهب الى مطربنا الذي أتعبته الغربة وبلاد المنافي!! فهو الذي أختاره وغادر العراق ( هو يقول هربت من الخدمة العسكريه ! ) والرجل كان في منتهى الصراحة ولأبعد الحدود في اللقاء المطول الذي رفعه الأخ الأستاذ أبو علي الخفاجي وعن إذنه أخذ هذا الجزء للأجابة بنفسه ( أي الفنان قحطان العطار) عن الغربة وبلاد المنافي !! وقصة هروبه يذكرها بالتفاصيل .. كشاهد نفي للكلام أعلاه .
* هناك بيت شعر لأحد الأصدقاء من الشعراء يقول :
بلا داي بلادَي ...بلادي
غريب أنا اصبحت ابلادي
* وبالمناسبة فإن أخ الفنان قحطان العطار ...( عدنان ) كان زميلاً لي في أواسط السبعينات عندما كنا موظفين لدى الدولة سابقاً ،أما حادث وفاة الشاعر رحمه الله ، فتأويل يرفضه العقل والمنطق والقضاء والقدر نفسه ..أو أصبحت كلمة ( القضاء والقدر !! ) تهمة موجهه الى !! تحياتي وشكراً .
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 قحطان العطار وحديث الذكريات ~ 1.mp3‏ (1.03 ميجابايت, المشاهدات 49)

التعديل الأخير تم بواسطة : نور عسكر بتاريخ 12/04/2012 الساعة 16h28
رد مع اقتباس
رد

Tags
الفني العراقي , حكايات قديمة عن التراث


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 06h51.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd