العزيز د.نعمان
أخجلتم تواضعنا بأطرائكم الأخاذ شكراَ لمشاعركم الطيبة
هذه رائعة ياخال عوف القيت في اتحاد الادباء العراقيين بعد مغادرة الجواهري العراق مكرهاً عام 1961 بصوت..
شاعرنا الكبير
عبد الرزاق عبد الواحد
ياخال عوف
مَفـازَة ٌهيَ .. نـَطويـهـا وتـَطويـنـــا
........................جـِدِّي خُطى فـَلـَقـَد جَـدَّ السُّرى فينـا
لا غابـَة ُالشـَّوكِ أثرَتـْهـا عَرائِـشـُنـا ؟
........................وَلا الـهـَجـيرَة ُأغْـنـَتـْهـا سـَـواقـيـنـا ؟
ولا السَّوافي ، وقـَد أدمَتْ مَحاجِرَنا
........................ألوى بـَهـا ما لـَوَيْـنـا مِن سـَوافـيـنـا ؟
كأنـَّنـا لم نـُطـامِنْ مِن شــَوامِخـِنــا
........................وَلا أذ َبـْنـا حـَشــانـا في تـَحاشـيـنـا
وَلا الـرِّجامَ حَـرَثـنـاها ؟..ولا دَمُنـا
........................رَوَّى ؟..وَلا زَرَعَتْ شـَيـئا ًأياديـنـا ؟!
جـِدِّي خـُطى إنـَّنـا حَرَّى جـَوانِحُنـا
........................حَرَّى مَواطِـؤنـا ، حَرَّى مَهـاويـنـا
لـَقـَد تـَحـَمـَّلـْتـِنـا جَرحى نـَمُجُّ دَمـا ً
........................تـَحـَمـَّـلـيـنـا غـِضــابا ًمَسـتـَفـَزِّينـا !
تـَحـَمَّـلينـا وَفـَرْط ُالغـَيـْظِ يَهرُسـُنـا
........................هَرْسَ الرَّحى ، وَمَهيضُ الجُرح ِيُطغِينا
تـَحَـمَّـلـينـا فـَإنَّ الـصَّبـْرَ يـَلـفـُظـُنـا
........................وَإنَّ ألـْفَ دُجىً سـُودا ً تـُنـاديـنـا
وَإنَّ مَجْـمَـرَة ً شــَعْـوا تــَرَصـَّـدُنـا
........................وَإنـَّنـا نـَحـوَهـا تـَسـعى سـَواعِـينـا !
***
جـِدِّي خُطى..إنَّ هذا الدَّرْبَ أوعَرُه ُ
........................غـُيـَيـْمـَة ٌوَعـَشـَيْبٌ يُورِثُ الـلـيـنـا !
كـَم مِن خَضيل ٍتـَوَسـَّدنا ، وَمُنبَجـِس ٍ
........................ماءً غـَشِـيـنـا هُ حـتى كـادَ يـُغـويـنـا
وَكـَم مُـظِـلٍّ تــَفـَيـَّـأ نـا عـَرائـِشــَه ُ
........................لـَم نـَدْر ِأنـَّـا تـَفـَيـَّـأنـا ثــَعـابـيـنـــا
***
حـَتـَّى تـَدَلـَّتْ عـَلـَيـنـا كلُّ مُـفـْرِعـَة ٍ
........................بـِألفِ أرْقــَط َ مِلْءَ الـنـَّابِ يُصْميـنـا
فـَعـادَ يـَمضـَغ ُمِن جـَنـْبـَيهِ جائـِعـُـنا
........................وَيـَكـتـَسي دَمَه ُالـمُهـْراقَ عـاريـنــا
لـَقــَد زَهـِدْنـا فـَيا أحشاءَنا انخـَسِفي
........................حـَدَّ الـظهـورِ، وَيا أشـباحَ ماضيـنـا
شـُدِّي على كلِّ عِرْق ٍمِن جـَوارِحِنا
........................حَتـَّى تـَحـُزَّ الشـَّرايـيـنُ الشـَّرايـينـا
حـَتـَّى نـَعـودَ ولا وَهـْـمٌ يـؤرِّ قــُنــا
........................وَلا سـَرابٌ عـَلى الـبـَلوَى يـُمَنـِّيـنـا !
***
جِدِّي دَؤوبُ فـَكـَم مِن واحَة ٍحَفـَرَتْ
........................لـَونَ الظـِّلال ِعلى أهـدابِ سـاريـنـا !
إنـَّا نـُذِرْنـا لـِهـذا الـرَّمـل ِ، نـَمضَغـُهُ
........................حـينـا ً، وَيـَمضَغ ُمِن آمـاقـِنـا حـيـنـا
نـُشوَى علـَيهِ ، فـَيـَسقينـا على ظـَمـَأٍ
........................جـَمرا ً، وَتـَسـقـيـهِ مِدرارا ًدَواميـنـا
وَنـَلـتـَقي والرِّياح الهـُوج تـَصفـَعـُنـا
........................فـَما تــُشـابـِكُ أهـدابــا ً مـَآ قـيـنــا !
قـَد يـَقرَبُ الظـِّلَّ حَدَّ اللـَّمْس ِمُجْهـَدُنا
........................وَيَجْـرَعُ المـاءَ حـَدَّ الـحَـلـْق ِظـاميـنـا
وَقـَد يـَمُـرُّ بـِنـا دَهـْـرٌ وَلـَيـسَ يـَـرى
........................ظـِلا ً وَلـَو لـِجـَنـاح ِالـطـَّيـْر ِرائيـنـا
وَيـَمَّحي ظِلـُّنا مِن فـَرْطِ ما التـَصَقـَتْ
........................بـِهـامِنـا الـشـَّمسُ نـُدْنـيـهـا وَتـُدنـيـنـا !
***
جـِدِّي حـَمُولُ ، فـَما أشـقى أخـا سـَفـَر ٍ
........................لـِلشـَّمس ِيـَمشي لـَهـا والظـِّلَّ والطـِّينـا !
لـَقـَد بـَذ َرْنـا سـَـنـاهـا في مَحـاجـِرِنـا
........................وَقـَد سـَجـَرْنـا لـَظـاهـا في مَحـانـيـنـا
وَقـَد زَحـَمْـنـا لـَهـا أمضى قـَوافـِـلـِنـا
........................فـَأرقـَلـَتْ .. وَحـَدا بـالـنـَّاس ِحـاديـنـا
وَلـَم نـَزَلْ ما استـَوى طِفـْلٌ على قـَدَم ٍ
........................إلاّ لـِيـَدرِجَ في أعـقـــابِ تــا لـيـنــــا !
***
يا خالَ عَوفٍ رَعا كَ اللهُ حَيثُ سَرَتْ
........................بـِكَ الخُطى ، وَسَقى شـَوقُ المُحِبـِّيـنا
وَرَفَّ حـَولـَكَ أنـْدى مـا بـِأضـلـُعـِنـا
........................إنْ كا نَ فـَضْـلُ نـَدِيٍّ في مـَطـاويـنـا
وَقـَبـَّـلـَتْ فـَمـَكَ الـمِعـطـاءَ نــازِعـَة ٌ
........................مِن الحـَنيـن ِبـِنـا تـَطغى فـَتـَشجـيـنـا
إنـَّا لـَيَحـظى هـُنا مَن عـََنـكَ يَسـألـُنـا
........................بـِسائـِل ٍعـَنـكَ مـا غـَصـَّتْ نـَواديـنـا !
بـِمُـرتـَج ٍ نـَفـْـثــَة ً حـَرَّى تـُسـَعـِّرُنـا
........................وَمـُرتــَج ٍ نـَثــَّـة ً رَيــَّا تـُهـَدِّيـنــا
فـَلا حـُرِمـنـا هـَديـرا ًمِنـكَ يـُزْبـِدُنـا
........................ولا عـَدِمنـا نـَمـيـرا ًمنـكَ يـَسـقـيـنـا
وَلا عَدَتـْكَ ، وإنْ شـَحـَّتْ ، نـَسائِمُنا
........................وَلا جـَفـَتـْكَ ، وإنْ جَفـَّتْ ، غـَواديـنا
يـا خالَ عـَوفٍ وَفـيـنـا مِـنـكَ مَأثـَرَة ٌ
........................أنـَّا تـَجـاوَبُ والـبَـلـوى قـَوافـيـنـا
نـَرى التـِماع َالمِدى قـَبْـلَ انفـِلاتـَتـِها
........................فـَيَحْضُنُ الجُرْحَ قـَبْـلَ الطـَّعْن ِفادينـا
وَنـَسمَعُ الآهَة َالخـَرساءَ ما انفـَرَجَتْ
........................عـَنهـا الشـِّـفاهُ فـَتـَشجيـنا ، وَتـُورينـا
يـا خـا لَ عَـوفٍ شـَدَدْنـا كلَّ جـارِحَة ٍ
........................فـيـنـا بـِمُسـتــَقـتـِل ٍ يـَدمى وَيـُدميـنــا
بـِمُـثــْخـَن ٍمُسـتــَمـيـتٍ نـَحْـوَ قـِمـَّـتـِه
........................يـَسـعى فـَيـَهوي قـَرابـيـنـا ً قـَرابـيـنـا
يـُذيـبُ في كلِّ يـَوم ٍ مِن حـُشـا شـَتـِه ِ
........................حتى يـَكادَ .. وَيـَعـلو صَوتُ ناعـيـنـا !
***
يا خا لَ عـَوفٍ ألا أ ُنـْبيـكَ ما خـَبـَأتْ
........................لـَنـا الـمَـقـاديـرُ مِـمَّـا كـُنـتَ تـُنـْبـيـنـا
أ ُنـْبـيـكَ أنـَّا بـِعـَيـن ٍنـِصْفِ مُغـمَضَة ٍ
........................نـَغـفو،وبالكـَفِّ فـَوقَ الكـَفِّ تـَطميـنـا
وَما بـِنـا رَهْـبـَـة ٌ، لـكـنَّ أفـْرُخـَنــــا
........................لا يـأ لـَفـونَ الأفـاعي في مـــآويـنـــا
فـَنحـنُ نـُسْـلِمُهـُم كـَفـَّا ً، وَنـُسْـلـِمُ لـِلأ
........................نـيـابِ كـَفـَّـا ً.. فـَنـَلويـهـا ، وَتـَلـوينـا
وَنـَكتـمُ الآهَ عـُمْـقَ الجـُرح ِنـَدفـُنـُهـا
........................لـِنـَحفـَظ َ الزُّغـُبَ الغـافـيـنَ غـافـينـا !
***
أ ُنـْبـيـكَ أنـَّا ، وَإنْ قـُصَّـتْ قـَوادِمُنـا
........................لم نـَألُ نـَشهَقُ ما اسْطاعـَتْ خـَوافينا
وأنـَّـنـا كـَيـفـَمـا هـَبـََّـتْ مُـزَعـزِعــة ً
........................هـُوجُ الـرِّياح ِتـَها وَتْ عـَن مَراقيـنـا
فـَلـَم تـَمِـلْ بـِجـَنـاح ٍمِن شـَـواهـِقـِنـا
........................وَلا الـتـَوَتْ وَمـَجـاريـهـا مـَجـاريـنـا !
***
يا خالَ عَوفٍ وَما حُزَّتْ كـَما وَهِمُوا
........................أعـناقـُنـا .. لا ولا جـُزَّتْ نـَواصِينـا
إنـَّا ضِخـامٌ كما تــَهـوى ، عـَمالـِقـَة ٌ
........................كـَما عـَهـِدْ تَ ، مُخـيفاتٌ عـَواديـنـا
سـُودٌ تـَعاوَرُها البُـؤسَى فـَتـَسجُـرُها
........................كـَمـا تـَعـاوَرَت الـرِّيحُ الـبـَراكـيـنـا !
***
إنـَّا امتـُحـِنـَّا بـِأيـام ٍ بـِنـا امتـُحـِنـَتْ
........................تـَعْدو عـَلـَينا ، وَتـَشكو مِن تـَغاضِينا !
لا صَيـفـُها كانَ ذا زَرع ٍ فـَيُطعـِمُنـا
........................ولا شـِتـاهـا بـِذي ضَرْع ٍفـَيـُرْويـنـا
ولا عـَرَفـْـنـا بـِهـا طـَلا ً يـُبـاكِـرُنــا
........................وَلا وَجـَدْ نـا بـِهـا ظـِلا ً يـُغــاديـنــا
بـَلـَى ، رُزِقـْنا جَراد ا ًفي مَراتـِعِـنـا
........................نـَرُبـُّـه ُ بـِحـَصـادٍ مِن مـآ ســيـنــا
وَحـُرْقـَة ًقـَرِحـَتْ أنـْدى جـَوانـِحـِنـا
........................مِنْ لـَفـْحِهـا ..وَفـَراغا ًمِلْءَ أيـديـنـا
وَلـَهْـفـَة ًلـِقـُطـَيْـراتِ النـَّدى جَمَعـَتْ
........................لـُهاثَ سـبْعيـنَ جيلا ًمِن أضاحيـنـا !
***
يا خالَ عَوفٍ وَقـَد ضاقـَتْ مَذاهِبـُنا
........................وانداحـَت الأرضُ أغـوارا ًأفانـيـنـا
تـُطـِلُّ منهـا ذ ُنـابـَى ما لـَهـا عـَدَدٌ
........................يـُحْصَى ، وأنيابُ أغـوال ٍمَلايـيـنـا
لـَم نـَألُ نـَرصُدُها دَهـْرا ًوَتـَرصُدُنا
........................نـَدنـُو وَتـَدنـُو،وَنـُحْصيها وَتـُحْصينا
***
حـَتـَّى تــَبـَيـَّـنَ مِنـَّا مـا تــُحـاذِرُه ُ
........................في حـيـن ِأسـفـَرَ مـِنهـا ما يُجـَرِّيـنـا
وَلـَم نــَزَلْ نـَتــَمـَلا َّهـا مـُرَوَّعـَـة ً
........................وَلـَم تـَـزَلْ تـَتـَمـَلا َّهـا مـُريـعـيـنـا
وَإنـَّـنـا ، لـَو أرَدْ نـا أن نـُطـاحـِنـَهـا
........................ دُرنا عـَلـَيْها بـِأ ضْراس ٍطـَواحيـنا
لـكـِنـَّـنـا كـَرَمـا ًمِـنـَّـا نـَرى سـَبـَبـَا ً
........................لـِلخـَيـْر ِأنْ يـَتـَرَوَّى سـَهـْمُ راميـنـا
عن/ موقع الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد
__________________
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ