* : الفنان الراحل غريد الشاطئ 1942-2005 (الكاتـب : صـالـح - آخر مشاركة : بو بشار - - الوقت: 18h10 - التاريخ: 05/04/2026)           »          الفنان عباس البدري (الكاتـب : صالح المزيون - آخر مشاركة : بو بشار - - الوقت: 16h50 - التاريخ: 05/04/2026)           »          ابراهيم عبدالشفيع- 5 يونيو 1936 - 3 نوفمبر 2022 (الكاتـب : سويد - آخر مشاركة : اسامة عبد الحميد - - الوقت: 14h48 - التاريخ: 05/04/2026)           »          أصوات متفرقة (الكاتـب : د أنس البن - آخر مشاركة : اسامة عبد الحميد - - الوقت: 14h32 - التاريخ: 05/04/2026)           »          فايد محمد فايد (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : اسامة عبد الحميد - - الوقت: 13h56 - التاريخ: 05/04/2026)           »          أغاني بأصوات الفنانين غير المطربين (الكاتـب : د أنس البن - آخر مشاركة : اسامة عبد الحميد - - الوقت: 13h36 - التاريخ: 05/04/2026)           »          ندى (الكاتـب : freed - آخر مشاركة : اسامة عبد الحميد - - الوقت: 13h20 - التاريخ: 05/04/2026)           »          فرقة الزيغن للتراث (الكاتـب : abuaseem - - الوقت: 12h18 - التاريخ: 05/04/2026)           »          ابراهيم فهمي (الكاتـب : abuaseem - - الوقت: 12h02 - التاريخ: 05/04/2026)           »          إكرام عبد الحميد ( اكرام )- 4 سبتمبر 1938 (الكاتـب : نور عسكر - آخر مشاركة : shokri - - الوقت: 11h05 - التاريخ: 05/04/2026)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > صالون سماعي > ملتقى الشعر و الأدب > كلام في الأدب و الشِعر ( رؤى أدبية و نقدية )

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 06/05/2010, 01h34
سالم التميمي سالم التميمي غير متصل  
ضيف سماعي
رقم العضوية:281712
 
تاريخ التسجيل: August 2008
الجنسية: سعودية
الإقامة: السعودية
المشاركات: 6
افتراضي رد: حوار مع صديقي الملحد دعوة للحوار

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباشاقمرزمان مشاهدة المشاركة



ثم استطرد في الاجابة عن وجود الله ولابد له من واجد واستدل على ضعف السؤال بأن هناك قانون يخضع له كل من الخالق والمخلوق وهذا يتنافى مع الربوبية وفي هذا التساؤل من وجهة نظري يشبه تساؤل الماديين حول طلب رؤية الله هذا معناه أن الله يشبه الخلق في كونه شيئاً محسوسا أو ملموساً في الكيف كي نراه كما تُرى الأشياء وهذا فيه تشابه مع المخلوقات ويتنافى مع الربوبية ، وليت الأمر يقف عند هذا الحد بل أن هناك مخلوقات لها صفات لا تتواجد لدى الخالق فالهواء والكهرباء والإشعاعات لا نستطيع أن نراها بينما نرى الله وهذا يعد ميزة في بعض المخلوقات ونقصاً في في الخالق فكيف يكون إلهاً تعالى جل شأنه عن ذلك. فالله موجود كما شاء لنفسه الوجود وأن القوانين التي تخضع لها المخلوقات هي من أمر الخالق الذي وضع قوانين خلقه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , وبعد :

فأردت أن أعقِّب على كلام أخي الفاضل أعلاه , فأقول والله المستعان :
لقد شطحت في قولك غفر الله لنا ولك , , فأنت قد نفيت إمكانية رؤية أحد من الخلق لله تعالى نفياً مطلقاً وهذا يخالف
كونه يُمكِّن المؤمنين من رؤيته في الآخرة جلَّ شأنه كما تقرر ذلك في كتاب الله تعالى " وجوهٌ يومئذ ناظرة , إلى ربها
ناظرة " وكذلك ماتقرر في السنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلوات وأتم التسليم كما في حديث رؤية القمر
ليلة البدر , أقول إن رؤية عباده المؤمنين له في الآخرة لاتدلُّ على مشابهته لخلقه أو مشابهتم له , فاحتجابه عن خلقه
في الدنيا امتحانٌ لهم " فالإيمان بما لاتراه أصعب من الإيمان بما تراه " وهذه الدنيا دار امتحان , لذلك كانت رؤيته
جلّ شأنه هي أعظم نعيم أهل الجنة " نسأل الله من فضله "حين آمنوا به ولم يروه في الدنيا والله أعلم .
كذلك استدلالك باحتجاب الكهرباء والهواء والإشعاعات عن الأنظار وكون ذلك صفة كمال ( هذا كذلك باطل )
فلو كان الأمر كذلك لكان إبليس الملعون خيراً من الأنبياء والملائكة الذين رآهم الناس كجبرائيل عليه السلام
ولكان ماذكرت كذلك خيراً من الأنبياء , وكنتَ قد وقعتَ فيما حذِرتَ منه من تشبيه الخالق بالخلق !!.
فكون الله تعالى له ذات وإن ظهر لك تشابهها مع بعض صفات المخلوقات في الاسم أو الدلالة فلا يعني ذلك بالضرورة مشابهته للمخلوقات أو مشابهة المخلوقات له جلَّ شأنه .

وخلاصة القول :

* نحن نقرُّ أن الله تعالى له ذاتٌ تليق به نؤمن بها وبصفاته وبما وردت فيه من الذكر الحكيم والسنة المطهرة دون تشبيه
أو تكييف أو تعطيل أو تحريف , ونؤمن أنه لايمكن أن يراه أحدٌ من أهل الدنيا ونؤمن أن المؤمنين سيرونه في الآخرة
كما وعدهم بذلك ورسولُه صلى الله عليه وسلم وصدق الله ورسوله .

*وكذلك نفيك أن الله تعالى يمكن رؤيته حتى لانقع في التشبيه فباطل لسببين :
- أن احتجابه تعالى عن العين في الدنيا هو امتحانٌ للخلق والله أعلم .
- أن الاشتراك في رؤية العين لله تعالى ولخلقه ( في الآخرة ) لاتدلُّ على تشابه الذوات كما أن تشابه المسميات لايدلُّ على تشابه الذوات .

والله تعالى أعلم .
  #2  
قديم 06/05/2010, 08h10
الباشاقمرزمان
Guest
رقم العضوية:
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: حوار مع صديقي الملحد دعوة للحوار

أخي الكريم/ سالم التميمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يجب أن تعي أن الحديث هنا مع ملحد وهو يتحدث بالمنطق الوجودي الدنيوي أي منطق قوانين الطبيعة المخلوقة وهذه القوانين الطبيعية لا تصلح ولا تتماشى مع رؤية الخالق جل شأنه بالنسبة للبشر فقد اهترى الجبل حين تجلى نوره سبحانه وتعالى وخر موسى عليه السلام مغشياً عليه. أما رؤية رؤية الرسول عليه الصلاة والسلام في الاسراء والمعراج كانت حدثاً إعجازياً بكل دقائقه وتفاصيله ومع ذلك كانت من وراء حجاب.

لا تنسى مرة أخرى أن الحديث مع ملحد وليس بوذياً أو نصرانياً أو يهودياً أو حتى من الصابئة ومعنى ذلك أنه لا يؤمن في الأصل بوجود إله وبالتالي لايوجد حساب ولاعقاب ولايوم القيامة فذكر رؤية الله سبحانه وتعالى في هذا معه يعد كمن يغني لأصم أو ينفغ في قربة مقطوعة ، بل على العكس يمكنه أن يتخذها ذريعة في الدلالة على أن رؤية الاله في الآخرة ضعف وشك فهل سترى الهواء في الآخرة وترى الكهرباء فرؤية الله سبحانه وتعالى حتى في الآخرة سيعتبره نقص لا يتناسب مع الربوبية لذا فاعتراضك على كلامي لم يجانبك فيه الصواب لأنه لم يكن زاوية استطراق مع ملحد.

فرؤية وجه الله في الآخرة هى منحة من الخالق للمؤمنين وحينها سوف تتغير كثير من قوانين الدنيا بالنسبة للبشر لتتماشى مع قوانين هذا اليوم العظيم لأشياء كثيرة فالتغير هو من صفات المخلوقات وليس من صفات الخالق ألست معي في ذلك.
فسبحان من يُغَير ولا يتغير.
وشكرا لك على مداخلتك القيمة والمفيدة أيضاً لكن أكرر لم يكن ما أشرت إليه نقطة في الحوار فلا تحمل كلامي غير فحواه ولا تحملني فوق طاقتي.

الحوار حول الدنيا وليس الآخرة وليس في كلامي ما يشير إلى رؤيته عز وجل في الآخرة أو من عدم رؤيته أي شئ من قريب أو بعيد وخاصة أن الكاتب في حواره لم يتطرق لذلك لا شكلا ولا موضوعاً وهو صائب في ذلك ، لأنه لو تطرق لها لفقد دفة الحوار مع صديقه الملحد ولفقد زمام المبادرة وأعطى فرجة للملحد لا ولن يستطيع سدها وهنا سيكون الضعف الذي لن يستطيع معه فكاكاً.

التعديل الأخير تم بواسطة : الباشاقمرزمان بتاريخ 06/05/2010 الساعة 08h24
  #3  
قديم 06/05/2010, 11h49
سالم التميمي سالم التميمي غير متصل  
ضيف سماعي
رقم العضوية:281712
 
تاريخ التسجيل: August 2008
الجنسية: سعودية
الإقامة: السعودية
المشاركات: 6
افتراضي رد: حوار مع صديقي الملحد دعوة للحوار

أستاذي الفاضل : الباشا قمر زمان , حفظك الله ووفقك :

تعقيبي على حديثك كان سببه أنك أطلقت نفي رؤية الله تعالى , فوجب بيان الخطأ , وهذه مسألة عقيدة فلا يكن
في صدرك على أخيك شيء رضي الله عنك .
ثمَّ : كون النقاش كان مع ملحدٍ وكون المؤلف رحمه الله قد وقع في خطأ حين أراد بيان الأمر له لايمنعنا من بيان
الأمر الحقّ إن وقع أحد منّا في خطأ أثناء نقاشنا فهناك ربما من يتابع نقاشنا .
وطريقة تقريرك وتبريرك لاحتجاب الله تعالى عن رؤية الخلق له لن تفيد الملحد حين تقررها لشيء من الموجودات
وترى أنها صفة تفضيل لأنه سيثير تساؤلاً آخر سيدخل عقله في متاهة وسيلحقه تساؤل وهكذا .
ولبيان الأمر لملحد كان ينبغي سؤاله فقط عن ( الروح ) وماهي وماصفتها ولمَ لانراها ؟!!..
وكذلك العقل , فأنت وإن لم تشاهدهما من خلال جسدك إلا أنك تعلم وجودهما بما يرتبط بهما ويلزم منه وجودهما ..
فمن باب أولى أن نعلم وجود الله عز وجل دون أن نراه لوجود الدلالات على وجوده وإن لم نره ..
وكذلك لايلزم رؤية كل موجود للعلم بوجوده , فرئيس الجمهورية أو الملك لايمكن لكثير من الناس رؤيتهما مع
أنهما قد يعيشان حتى يملّا الحياة وتملّهما .
وكذلك وجود مسارات وأفلاك للكواكب والنجوم فعدم وجود صورة لها إلا أنها موجودة ولها سنن وقوانين يعلمها الملحدون وغيرهم ...
وسواها من الأمور الكثيرة .

أتمنى أن تكون فكرتي وصلت .
رعاك الله وحفظك .
  #4  
قديم 06/05/2010, 19h26
bachar bachar غير متصل  
عضو سماعي
رقم العضوية:335207
 
تاريخ التسجيل: November 2008
الجنسية: لبنانية
الإقامة: لبنان
المشاركات: 26
افتراضي رد: حوار مع صديقي الملحد دعوة للحوار

سيدي الكريم
يبدو شرح الفصل الاول من كتاب حوار مع صديقي الملحد غير واضح تماما فلكأنني فهمت أن الكاتب اعتبر أن
قانون السببية(الحتمية) غير صالح للاستدلال على وجود الخالق .أرجو تفنيد الموضوع ليتاح لمن لم يقرأ هذا الكتاب تكوين فكرة مفهومة عن محتوى هذا الفصل(الفصل الاول) وطبعا حتى يصار الى مناقشة ذلك بطرق صحيحة ...مع العلم أن السببية ليست المبدأ الوحيد في الفيزياء بل هناك مبدأ الصدفة (الحصول على نتائج غير منطقية وليست ناتجة عن المسبب او كما يقال العشوائية) تحكم حصول الكثير من الظواهر في الكون ..
اننا نصر دائما على معرفة ما لانستطيع معرفته لا بعقلنا و لا بوسائلنا المعرفية و نصل دائما الى الشك ثم
نبني قناعاتنا على معرفة مشكوك فيها ننبشها دائما لنبحث في أمرها ...للاسف.
  #5  
قديم 06/05/2010, 21h00
الصورة الرمزية هاله
هاله هاله غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:29221
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 306
افتراضي رد: حوار مع صديقي الملحد دعوة للحوار

سلام عليكم ورحمه الله
ياريت ياجماعه بعد اذن حضراتكم
احنا لما اتكلمنا فى مناقشه كتاب نقراه كان الكلام اننا نناقشه بعد فتره محدد لكن مش بعد قراءه كل فصل ندخل نفسره ويحصل مناقشه على الرغم من عدم انتهائنا من قراءته
ولا ايه رايكم
__________________
لـــَـستُ مُجبـــــَــــره أنّ يَفهـَـم الأخـَــرِين مـَن أنــَـــا
فَمن يَمتلِك مُؤهِلات العَقــل ؛والقَلب ؛ والـــــرُوح
♫سـَـــأكُون أمـَـامه كالكتــَـاب المَفتــوُح
  #6  
قديم 09/05/2010, 20h07
الصورة الرمزية hesham eid
hesham eid hesham eid غير متصل  
عضو سماعي
رقم العضوية:391521
 
تاريخ التسجيل: February 2009
الجنسية: مصرية
الإقامة: الأسكندريه
المشاركات: 30
افتراضي رد: حوار مع صديقي الملحد دعوة للحوار

أنا أرى أخوتى الأعزاء وبدون حجر على اى أفكار انه لاداعى لمناقشه هذا الكتاب لانه يقتر ب من اماكن تتعلق بالعقيده وهذه مسائل من الممكن أن تشطح بأفكار اى أحد فينا وتتدخله الى طريق بلا عوده
تقبلوا تحياتى .وشكرا
هشام عيد
  #7  
قديم 10/05/2010, 05h42
الصورة الرمزية محمد رمضان ماضي
محمد رمضان ماضي محمد رمضان ماضي غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:493641
 
تاريخ التسجيل: January 2010
الجنسية: فلسطينية
الإقامة: مصر
العمر: 53
المشاركات: 406
افتراضي رد: حوار مع صديقي الملحد دعوة للحوار

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hesham eid مشاهدة المشاركة
أنا أرى أخوتى الأعزاء وبدون حجر على اى أفكار انه لاداعى لمناقشه هذا الكتاب لانه يقتر ب من اماكن تتعلق بالعقيده وهذه مسائل من الممكن أن تشطح بأفكار اى أحد فينا وتتدخله الى طريق بلا عوده
تقبلوا تحياتى .وشكرا
هشام عيد
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكلة العقل العربي فكريا ً أنه توقف عند نقطة ما ، وأبى التزحزح عنها قيد أنملة ، وهنا نحاول على قدر ما أمكن وبتوفيق من الله اولا ً أن نحرك الماء الراكد بتسليط الضوء على هذا العمل الفكرى ، لا تخف أخي هشام من الشطط ، فالكل حذر
جدا ً ، ويضع هذا في الإعتبار، أرجو منك المتابعة بالمشاركة أو القرأة وإن كان ثمة شطط نرجوا التنبيه ، شكرا ً أخي لمشاركتك التي نحترمها ونتفهمها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
  #8  
قديم 10/05/2010, 14h07
الصورة الرمزية hesham eid
hesham eid hesham eid غير متصل  
عضو سماعي
رقم العضوية:391521
 
تاريخ التسجيل: February 2009
الجنسية: مصرية
الإقامة: الأسكندريه
المشاركات: 30
افتراضي رد: حوار مع صديقي الملحد دعوة للحوار

الأخ العزيز / أ محمد
أرجو أن تتفهمنى يأخى العزيز أنا لااوافقك عند نقطه وقوف العقل العربى عند نقطه معينه بل تجد معظم الناس يأخذون الحيطه والحذر من هذه المسائل المتعلقه بالعقيده أخذا بالأيه الكريمه . بسم الله الرحمن الرحيم (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسوءكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفورٌ حليم قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين)ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبائهم) . ولكم جزيل الشكر والتقدير
هشام عيد
  #9  
قديم 06/05/2010, 21h15
الباشاقمرزمان
Guest
رقم العضوية:
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: حوار مع صديقي الملحد دعوة للحوار

لعل هذا الكتاب سيثير كثير من الجدل ولذا فأرى أنه يتوجب علينا كتابة الفصل المناقش لأنه من الواضح أن كثير منا لم يقرأ هذا الكتاب وسأنقل لكم الفصل الأول حتى يتبين للجميع ما يدور حوله النقاش ولي بعد ذلك عودة مع الأخ بشار


الفصل الأول


لم يلـد ولم يولـد


صديقي رجل يحب الجدل ويهوى الكلام.. وهو يعتقد أننا – نحن المؤمنين السذج – نقتات بالأوهام ونضحك على أنفسنا بالجنة والحور العين وتفوتنا لذات الدنيا ومفاتنها .. وصديقي بهذه المناسبة تخرج في فرنسا وحصل على دكتوراه .. وعاش مع الهيبز وأصبح ينكر كل شيء.
قال لي ساخراً:
أنتم تقولون : إن الله موجود .. وعمدة براهينكم هو قانون "السببية" الذي ينص على أن لكل صنعة صانعاً.. ولكل خلق خالقاً .. ولكل وجود موجدا .. النسيج يدل على النسّاج .. والرسم يدل على الرسّام .. والنقش يدل على النقّاش .. والكون بهذا المنطق أبلغ دليل على الإله القدير الذي خلقه ..
صدّقنا وآمنّا بهذا الخالق .. ألا يحق لنا بنفس المنطق أن نسأل .. ومن خلق الخالق .. من خلق الله الذي تحدثوننا عنه .. ألا تقودنا نفس استدلالاتكم إلى هذا .. وتبعاً لنفس قانون السببية .. ما رأيكم في هذا المطب دام فضلكم ؟

ونحن نقول له : سؤالك فاسد .. ولا مطب ولا حاجة فأنت تسلّم بأن الله خالق ثم تقول مَن خلقه ؟! فتجعل منه خالقاً ومخلوقا ًفي نفس الجملة وهذا تناقض..
والوجه الآخر لفساد السؤال أنك تتصور خضوع الخالق لقوانين مخلوقاته .. فالسببية قانوننا نحن أبناء الزمان والمكان.
والله الذي خلق الزمان والمكان هو بالضرورة فوق الزمان والمكان ولا يصح لنا أن نتصوره مقيداً بالزمان والمكان .. ولا بقوانين الزمان والمكان.

والله هو الذي خلق قانون السببية .. فلا يجوز أن نتصوره خاضعاً لقانون السببية الذي خلقه.
وأنت بهذه السفسطة أشبه بالعرائس التي تتحرك بزمبلك .. وتتصور أن الإنسان الذي صنعها لا بد هو الآخر يتحرك بزمبلك .. فإذا قلنا لها بل هو يتحرك من تلقاء نفسه .. قالت : مستحيل أن يتحرك شيء من تلقاء نفسه .. إني أرى في عالمي كل شيء يتحرك بزمبلك.
وأنت بالمثل لا تتصور أن الله موجود بذاته بدون موجد .. لمجرد أنك ترى كل شيء حولك في حاجة إلى موجد .

وأنت كمن يظن أن الله محتاج إلى براشوت لينزل على البشر ومحتاج إلى أتوبيس سريع ليصل إلى أنبيائه.. سبحانه وتعالى عن هذه الأوصاف علوّاً كبيراً ..

"وعمانويل كانت" الفيلسوف الألماني في كتابه "نقد العقل الخالص" أدرك أن العقل لا يستطيع أن يحيط بكنه الأشياء وأنه مُهيّأ بطبيعته لإدراك الجزئيات والظواهر فقط .. في حين أنه عاجز عن إدراك الماهيات المجردة مثل الوجود الإلهي .. وإنما عرفنا الله بالضمير وليس بالعقل .. شوقنا إلى العدل كان دليلنا على وجود العادل .. كما أن ظمأنا إلى الماء هو دليلنا على وجود الماء ..
أما أرسطو فقد استطرد في تسلسل الأسباب قائلاً : إن الكرسي من الخشب والخشب من الشجرة .. والشجرة من البذرة .. والبذرة من الزارع .. واضطر إلى القول بأن هذا الاستطراد المتسلسل في الزمن اللانهائي لابد أن ينتهي بنا في البدء الأول إلى سبب في غير حاجة إلى سبب .. سبب أول أو محرك أول في غير حاجة إلى من يحركه .. خالق في غير حاجة إلى خالق .. وهو نفس ما نقوله عن الله ..

أما ابن عربي فكان رده على هذا السؤال"سؤال مَنْ خلق الخالق".. بأنه سؤال لا يرد إلا على عقل فاسد.. فالله هو الذي يبرهن على الوجود ولا يصح أن نتخذ من الوجود برهاناً على الله.. تماماً كما نقول إن النور يبرهن على النهار .. ونعكس الآية لو قلنا إن النهار يبرهن على النور ..

يقول الله في حديث قدسي :

( أنا يُستدل بي .. أنا لا يُستدل عليّ) ..

فالله هو الدليل الذي لا يحتاج إلى دليل .. لأنه الله الحق الواضح بذاته .. وهو الحجة على كل شيء .. الله ظاهر في النظام والدقة والجمال والإحكام .. في ورقة الشجر .. في ريشة الطاووس .. في جناح الفراش .. في عطر الورد .. في صدح البلبل .. في ترابط النجوم والكواكب.. في هذا القصيد السيمفوني الذي اسمه الكون ..

لو قلنا إن كل هذا جاء مصادفة .. لكنا كمن يتصور أن إلقاء حروف مطبعة في الهواء يمكن أن يؤدي إلى تجمعها تلقائياً على شكل قصيدة شعر لشكسبير بدون شاعر وبدون مؤلف.

والقرآن يغنينا عن هذه المجادلات بكلمات قليلة وبليغة فيقول بوضوح قاطع ودون تفلسف:
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفواً أحد} سورة الإخلاص:1
ويسألنا صاحبنا ساخراً : ولماذا تقولون إن الله واحد ..؟ لماذا لا يكون الآلهة متعددين ..؟ يتوزعون بينهم الاختصاصات ؟
وسوف نرد عليه بالمنطق الذي يعترف به .. بالعلم وليس بالقرآن ..
سوف نقول له إن الخالق واحد ، لأن الكون كله مبني من خامة واحدة وبخطة واحدة .. فمن الأيدروجين تألفت العناصر الاثنان والتسعون التي في جدول "مندليف" بنفس الطريقة .. "بالادماج" وإطلاق الطاقة الذرية التي تتأجج بها النجوم وتشتعل الشموس في فضاء الكون.
كما أن الحياة كلها بنيت من مركبات الكربون "جميع صنوف الحياة تتفحم بالاحتراق" وعلى مقتضى خطة تشريحية واحدة .. تشريح الضفدعة ، والأرنب ، والحمامة ، والتمساح ، والزرافة ، والحوت ، يكشف عن خطة تشريحية واحدة ، نفس الشرايين والأوردة وغرفات القلب ، ونفس العظام ، كل عظمة لها نظيرتها .. الجناح في الحمامة هو الذراع في الضفدعة .. نفس العظام مع تحور طفيف ..والعنق في الزرافة على طوله نجد فيه نفس الفقرات السبع التي تجدها في عنق القنفذ .. والجهاز العصبي هو هو في الجميع ، يتألف من مخ وحبل شوكي وأعصاب حس وأعصاب حركة .. والجهاز الهضمي من معدة واثني عشر ، وأمعاء دقيقة وأمعاء غليظة والجهاز التناسلي نفس المبيض والرحم والخصية وقنواتها .. والجهاز البولي الكلية والحالب ، وحويصلة البول .. ثم الوحدة التشريحية في الجميع هي الخلية .. وهي في النبات كما في الحيوان كما في الإنسان، بنفس المواصفات، تتنفس وتتكاثر وتموت وتولد بنفس الطريقة ..

فأية غرابة بعد هذا أن نقول إن الخالق واحد ؟ .. ألا تدل على ذلك وحدة الأساليب.
ولماذا يتعدد الكامل ..؟ وهل به نقص ليحتاج إلى من يكمله ؟ .. إنما يتعدد الناقصون.
ولو تعدد الآلهة لاختلفوا ، ولذهب كل إله بما خلق ، ولفسدت السماوات والأرض , والله له الكبرياء والجبروت وهذه صفات لا تحتمل الشركة ..
ويسخر صاحبنا من معنى الربوبية كما نفهمه .. ويقول أليس عجيباً ذلك الرب الذي يتدخل في كل صغيرة وكبيرة ، فيأخذ بناصية الدابة ، ويوحي إلى النحل أن تتخذ من الجبال بيوتاً ، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ، وما تخرج من ثمرات من أكمامها إلاّ أحصاها عدداً ، وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه .. وإذا عثرت قدم في حفرة فهو الذي أعثرها.. وإذا سقطت ذبابة في طعام فهو الذي أسقطها .. وإذا تعطلت الحرارة في تليفون فهو الذي عطلها .. وإذا امتنع المطر فهو الذي منعه ، وإذا هطل فهو الذي أهطله .. ألا تشغلون إلهكم بالكثير التافه من الأمور بهذا الفهم ..

ولا أفهم أيكون الرب في نظر السائل أجدر بالربوبية لو أنه أعفى نفسه من هذه المسئوليات وأخذ إجازة وأدار ظهره للكون الذي خلقه وتركه يأكل بعضه بعضاً!
هل الرب الجدير في نظره هو رب عاطل مغمى عليه لا يسمع ولا يرى ولا يستجيب ولا يعتني بمخلوقاته ؟ .. ثم من أين للسائل بالعلم بأن موضوعاً ما تافه لا يستحق تدخل الإله، وموضوعاً آخر مهماً وخطير الشأن ؟
إن الذبابة التي تبدو تافهة في نظر السائل لا يهم في نظره أن تسقط في الطعام أو لا تسقط، هذه الذبابة يمكن أن تغيّر التاريخ بسقوطها التافه ذلك .. فإنها يمكن أن تنقل الكوليرا إلى جيش وتكسب معركة لطرف آخر، تتغير بعدها موازين التاريخ كله.
ألم تقتل الإسكندر الأكبر بعوضة ؟
إن أتفه المقدمات ممكن أن تؤدي إلى أخطر النتائج .. وأخطر المقدمات ممكن أن تنتهي إلى لا شيء .. وعالم الغيب وحده هو الذي يعلم قيمة كل شيء .
وهل تصور السائل نفسه وصيّاً على الله يحدد له اختصاصاته .. تقدّس وتنزّه ربنا عن هذا التصور الساذج.
إنما الإله الجدير بالألوهية هنا هو الإله الذي أحاط بكل شيء علماً .. لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.

الإله السميع المجيب ، المعتني بمخلوقاته.
  #10  
قديم 06/05/2010, 23h18
الصورة الرمزية محمد رمضان ماضي
محمد رمضان ماضي محمد رمضان ماضي غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:493641
 
تاريخ التسجيل: January 2010
الجنسية: فلسطينية
الإقامة: مصر
العمر: 53
المشاركات: 406
افتراضي رد: حوار مع صديقي الملحد دعوة للحوار

بسم الله الرحمن الرحيم
أخواتي وإخواني ، والله إني لسعيد بهذا الحوار ، ولكنني أطلب من الإخوان التركيز في القراءة ، والبعد عن التشنج ، وقرأة الكتاب ككل كما قالت أستاذة هالة ، ثم تناول موضوعاته نقطة نقطة ، لا فصل فصل كما فعل أخي الباشا قمر الزمان ،وذلك أيسر في المناقش ، ولا تتزاحم الأفكار وتتشتت وتتوه ، والنتيجة تصبح الكل منا يغرد خارج السرب.
وأرجو من الإخوة المعلقين على الموضوع العلم أننا نناقش كتاب ، وندلي بالرأي لما ورد فيه ، لذا عليهم قرأة الكتاب ومن ثم التعليق ، حتى لا يحدث لبس ما في الموضوع ، وربما الإعتقاد ان ما يكتبه احد ما هو رأيه الشخصي وذلك إحقاقا للحق ، وإبلاجا ً للحقيقة.
لى عود ببعض التعليقات على ما ورد من ردود قريبا ًبإذنه تعالى،
تحياتي ومحبتي لكم جميعا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 19h26.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd