في حياة «محمد فوزي» حكاية خاصة جداً رواها ابنه المهندس الضابط «نبيل فوزي»، ووجدت أن ذكري «فوزي» تسمح لي بأن أرويها لكم.. كان أكبر مأزق عاشه «فوزي» في حياته يوم أن أصدرت الدولة قرارًا بمصادرة شركته التي لاحقتها قرارات التأميم عام 61 ولم تكتف الدولة بهذا القدر، بل فوجئ «فوزي» بتأميم فيلته بالهرم واستديو التسجيل قالوا له سوف تصبح مديراً للشركة وأعدوا له مكتباً اكتشف أنه عبارة عن غرفة كان يشغلها عامل القهوة والشاي وكان المقصود هو التنكيل به وليس فقط مصادرة أملاكه.. لم يحتمل الموقف وعاد إلي بيته مكتئباً حتي توفي بعدها بخمسة أعوام تاركاً أبناءه وأم أولاده بلا مورد رزق.. كانت يد القدر رحيمة وكأنه يدعوه قائلاً اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه؛ حيث إنه فتح نفقاً صغيراً لأسرته.. أثناء حياته كان قادراً برغم الخسارة المادية التي لاحقته علي الإنفاق علي أسرته.. بعد رحيله ليس هناك موارد رزق اكتشفت الأسرة أن الدولة التي صادرت كل شيء غفلت عن دكان صغير لا تزيد مساحته علي مترين في مترين.. كان أبناء «فوزي» قد قرروا العمل ومغادرة فصول الدراسة لمساعدة أمهم علي تحمل النفقات.. لولا اكتشافهم بالصدفة أن الدولة نسيت هذا المنفذ الصغير فكان مخصصاً لبيع الاسطوانات وذلك قبل عصر الكاسيت والسي دي.. غادرت أم الأولاد وربة الأسرة السيدة «هداية» بيتها، وقررت أن تواجه الموقف بشجاعة نادرة وكانت تبيع الاسطوانات لفوزي ولغيره من المطربين ومن الحصيلة تنفق علي الأبناء حتي تخرجوا جميعاً من الجامعات كما أراد «فوزي».. هذه هي الحكاية لكنها ليست الوحيدة سوف أروي لكم واحدة أخري حكاها لي «نبيل فوزي»... يوم وداع «محمد فوزي» احتجزت الجماهير النعش أخذه عشاق فوزي رافضين أن يواري جسده التراب، واضطرت الأجهزة الأمنية إلي أن تتحفظ علي النعش داخل عربة مطافئ ليذهب إلي مقابر الأسرة.. كان في وداع «فوزي» ثلاث سيدات آخر زوجاته «كريمة» فاتنة المعادي ومطلقته السابقة الفنانة «مديحة يسري» أم ابنه الراحل «عمرو» والسيدة «هداية» أم أبنائه «نبيل»، «سمير»، «منير»، وهي الوحيدة التي حضرت وداعه حيث إن الهرج والمرج الذي صاحب الوداع أدي إلي أن السيدة الوحيدة التي ألقت عليه النظرة الأخيرة هي «هداية»»!!
محزن جداً، خاصة و أن الشركة التي أسسها بفكره و عبقريته و ماله وجعلها أكبر و أول شركة في الشرق و العالم العربي و أصبحت التسجيلات تسجل فيها بعد أن كانت تجري في اليونان و بلدان أخرى هي شركة القاهرة للصوتيات و المرئيات و التي مازالت من كبريات شركات الانتاج في مصر، يا سبحان الله.
الفنان محمد فوزى رحمه الله كان فنان من طراز خاص
لكنه وللاسف ظلم حيا وميتا فلم ينل مايستحقه فى حياته ولم ينل التكريم المناسب له بعد وفاته وتمر ذكراه دوما مرور الكرام رغم انه قدم العديد من الاغانى والالحان المتميزه جدا
__________________
لـــَـستُ مُجبـــــَــــره أنّ يَفهـَـم الأخـَــرِين مـَن أنــَـــا
الاســــــــــــم : محمد فوزى عبد العال حبس الحَوُ الاسـم الفنـى : محمد فوزى تاريخ الميلاد : 28 اغسطس 1918 تاريخ الوفــاة : 20 اكتوبر 1966 مكان الميلاد : كفر ابو جندى -طنطا - محافظة الغربية - جمهورية مصر العربية
مجال الابداع الفنى : الغناءوالتلحين والتمثيل
السيرة الذاتية : جارى التعديل
التعديل الأخير تم بواسطة : حسن كشك بتاريخ 22/10/2010 الساعة 23h11
سوف لا أضيف كثيراً الى صفحات الفنان الراحل محمد فوزي ,ولكن أضيف ومن أرشيفي ما كان يكتبه لنا في بغداد الراحل الناقد الموسيقي والأذاعي سعاد الهرمزي وفي عموده الثابت في جريدة الثورة " أصوات عربية" معرفاً ومذكراً بالكثير من الفنانين العرب عل مر السنين ,بسطور مختصرة وبسيطة مع صورة للفنان وكذلك في برنامجه الأذاعي "من الذاكرة" .
مساهمة متواضعة بمناسبة الذكرى 44 لرحيله في 20 تشرين الأول 1966 ,وليبقى دائم الذكر في ذاكرة سماعي ومحبي الطرب والفن الأصيل , تحياتي .
- صورة أرشيفية من جريدة الثورة في بغداد والصادر يوم الخميس 20 نيسان 1989 ( وصورة صغيرة للفنان محمد فوزي في مقتبل شبابه)
---------------------------------------