تـَعَلـَّقت أنظارُنا بالجانب الأيمن للطريق ، بحثاً عن لافِتة ٍ تشيرُ إلى " مِيت نـَما " ،، إلى أن ارتقينا الطريق الدائري ، و أخذتنا إحدى المنحنيات إلى " الضياعِ في مَلكوت الله " !
بلاد تشيلنا و بلاد تحطنا ، فكأننا نصعَدُ جبال الأنديز ، ثم نهبطُ إلى حوض الأمازون ، نرى النيلَ تارة ً ، ثم يختفي لتحلَّ محله أراضٍ زراعيّة ،،
و استوقـَفـْنا كلَّ بالغٍ عاقِل ، لنسأله عن الطريق إلى باسوس ، و لم يتوقف اتصالنا بالآلاتي ، فكنا نلِف و ندور و نعود أدراجنا ، و كأننا داخل لعبة " السلم و الثعبان " ، و خرجنا من طريق " جـِسر البحر " الذي يحتوي على عددٍ من " المقبـّات " و " المطبات " ، تكفي لإهلاك دبابة ميركافا ، لندخلَ في دُروبٍ ترابيّة مُتقلقِلة ، تصلـُحُ لاختبار قدرات سيارة هامَر أو لاند كروزر
و المقب ، يختلف عن المطب ، فالمقب ، هو ذلك النتوء الذي يرتفعُ على مستوى الشارع المنبسط ، فيرفعُ السيارة إلى أعلى ، و يخبط صندوق التروس أو المحرك ، و يؤثر علىالمساعدِين أو السوسَت ، أما المَطـَبّ ، فهو تقعُّرٌ في أسفلتِ الطريق ، يهوي بالسيارةِ إلى أسفل
و تنفسنا الصعداء ، حين لمحنا " خالد " الإبن الأوسط لأبي حسام ، ينتظرنا على قارعة الطريق " حِلوة قارعة دي " ، أو إن شئتم الدِّقة ، فقد كان ينتظرنا على قارعة المُنحنيات و المداخل و الزوايا ، التي تؤدي إلى بيت عمِّنا الآلاتي ،، و أعتقادي الشخصي ، أن الآلاتي نفسه ، يتوه يومياً و هو متوجه إلى بيتِه