من خلال حديثك في أحد المواضيع قلت فيه أنك بصدد إنزال موضوع بعنوان " صفحات نقديه " ويكون الحديث فيه عن النقد بوجه عام من مصطلحات وأبعاد وتفاصيل ،فكلنا شوق وانتظار إلى هكذا موضوع قيم .
و الله يا منال العزيزة ، هو ضيق الوقت ،،
فأنا أعمل في مجالين ( حكومي و خاص ) ، و حِصَّتي من النِت ( إن أتيحَت ) فهى ضئيلة ،، و لو ملكتُ الوقت ، فسوف تنفتحُ شهيتي على أفكار كثيرة ، و منها ( النقد الأدبي ) ،،
و معنا هنا مهتمون أفاضل ، لديهم القدرة على الإضافة و الإسهام
و لأنني لستُ من هواة ( paste & copy ) ، و التي يلجأ لها الكثيرون ممن يستسهلون إضافة مداخلة لا ناقة لهم فيها أو جَمَل ،، فتجدين الأمرَ ( كى يكون جاداً ) ، فهو يحتاج إلى مجهود كبير ، و إخلاص
و أعِدُكِ بأن أؤسس بمشيئة الله ، موضوعاً يخص النقد الأدبي ، و خاصة أنه يوجد بالفعل ( مادة ) نقدية لأخوةٍ أفاضل معنا في الملتقى ، جديرة بالمُدارسةِ و التأمل و النقاش
في هذه المسيرة الزاخرة بالعطاء والفيض من خلال الأمسيات الشعريه واللقاءات والندوات المتعدده ، فهل لديك تسجيلات صوتيه لها ، وأيضا هل لديك همسات صوتيه لقصائدك ؟؟
أقول لكِ صادقاً ،، لم أنشغل يوماً بأن أكون مُرَوِّجاً لذاتي ،،
و لذا فلم أهتم يوماً بتحويل قصائدي إلى صوتية ،، رغم إجادتي للإلقاء بسبب تقديمي للندوات و إلقاء أشعاري في الأمسيات و الملتقيات الأدبية ،، و قد أمضيتُ سنواتٍ أقدم فيها ( ندوة الأربعاء ) في قصر ثقافة دمنهور ، بالتناوب مع صديقي الشاعر أحمد شلبي
و مع احترامي الشديد و تقديري لكل من يقدم أشعارَه صوتياً
( و هو أمرٌ له وجاهته ، فالشِعر أولىَ أن يُسمَع ) ،، بل إن قيام شاعرنا أبو زهدة بعرض بعض أعماله صوتياً ، هو ضرورة فنية بالنسبة لشعر العامية ،، لأن العامية تـُكتـَب ( تـُرسَم ) إستثناء ً ،،
فهي لغة منطوقة ، لا قواعد محددة لكتابتها
أما وجهة نظري ( الشخصية ) فيما يخصني من أشعار فصحى ( الفصحى هي مجال كتاباتي الشعرية ) ،
أنه يكفي قراءتها من خلال المداخلات ، و أرى أن عرضي لها ( صوتياً ) هو نوعٌ من ( التـَّزَيـُّد )
و لكن ( في مُخلفاتي القديمة ) على ما أتذكر ، ، فهناك تسجيل لحلقة قديمة من برنامج ( مع الأدباء الشبان ) ، خصصت فيه حلقة لديواني ( النورس الأسود ) تحدث فيها عني د. فوزي عيسى أستاذ اللغة العربية بجامعة الإسكندرية ( و هو أستاذي و صديقي الذي تعلمتُ منه الكثير ) ،،
كما تحدث عني ( قبلها ) في نفس البرنامج ، الشاعر الكبير عبد الفتاح مصطفى عليه رحمة الله ، و أثنى على كتاباتي .. و كنتُ أخطو خطواتي الأولى في عالم الشِعر ،،
و هناك فيديو ( أيام الأبيض و الأسود ) تم فيه تسجيل أمسية شعرية ،، و ألقيتُ فيه قصيدة عمودية لي تتكون من مائة بيت ،،
أسميتـُها ( مئوية بن عبد الرحمن ) و كانت على بحر البسيط ،،
و هناك ربما تسجيلين أو ثلاثة بصوت حكمت الشربيني ، في البرنامج الإذاعي اليومي ( شعر و موسيقى ) ،،
الطريف أنها كانت تخطيء في القراءة أحياناً ،،
و أعدُكِ بأن أفتش في دفاتري القديمة بحثاً عن تلك الروبابيكيا ،،
( الصوررة المُصاحبة ( قديمة ) ، كنت فيها ألقي إحدى قصائدي في مدرج كلية الآداب بجامعة البحيرة ، و يبدو في الخلفية د. فوزي عيسى )
عذراً على الإزعاج بهذه الكلمات الحائرة ، وأرجو أن لا أكون قد أثقلت أو أطلت ، وهناك المزيد من التساؤلات من خلال عوالمك البديعه
دمت كوكباً هائماً سابحا في مجرة العلم والشعر والجمال .
مع خالص الإحترام .
و أشكركِ على رقيق كلماتِكِ يا أختي الغالية منال
و كل ُّ ما يأتي من عالمِكِ البديع ،
هو واحة ٌ يستريحُ في كرمتها خيالي