* : محمد قنديل- 11 مارس 1929 - 9 يونيو 2004 (الكاتـب : Talab - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 18h19 - التاريخ: 06/06/2026)           »          حوريّه حسن- 9 أغسطس 1932 - 8 يونيو 1994 (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 17h58 - التاريخ: 06/06/2026)           »          عبد اللطيف التلباني- 6 فبراير 1936 - 2 فبراير 1989 (الكاتـب : Talab - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 17h57 - التاريخ: 06/06/2026)           »          رجاء عبده- 3 نوفمبر 1919 - 13 يناير 1999 (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 17h56 - التاريخ: 06/06/2026)           »          عبد الرحمن المصري (الكاتـب : عصام اللباد - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 17h54 - التاريخ: 06/06/2026)           »          أحـــلام- 25 سبتمبر 1923 - 17 مايو 1997 (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 17h53 - التاريخ: 06/06/2026)           »          مديحة عبد الحليم (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 17h52 - التاريخ: 06/06/2026)           »          إسماعيل شبانة- 6 ديسمبر 1919 - 28 فبراير 1985 (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 17h50 - التاريخ: 06/06/2026)           »          سيد مكاوي- 8 مايو 1928 - 21 إبريل 1997 (الكاتـب : سيادة الرئيس - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 17h49 - التاريخ: 06/06/2026)           »          الثلاثى المرح - ثلاثى النغم (الكاتـب : MOHAMED ALY - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 17h47 - التاريخ: 06/06/2026)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > الموروث الشعبي والتراث الغنائي العربي > بلاد الشام > فلسطين > الارشيف الاكاديمي

الارشيف الاكاديمي معاهد-دراسات وابحاث-اعلام-اخبار وعروض

 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 10/11/2008, 14h50
تميم الاسدي تميم الاسدي غير متصل  
عضو سماعي
رقم العضوية:308993
 
تاريخ التسجيل: October 2008
الجنسية: فلسطينية
الإقامة: فلسطين
المشاركات: 6
افتراضي رد: من الفنون الشَّعبيَّة الفلسطينيَّة

الشَّاعر الشَّعبيّ الفلسطينيّ
المقالة الثانية
كُنت قد تحدَّثت في المقالة السابقة عن الشاعر الشَّعبيّ الفلسطينيّ ( الزَّجَّال ، الحادي ، الحدَّا بلغة العامَّة ) ، واليوم سأتابع حديثي إليكم مُظهرًا الميزات التي تمتَّع بها الشَّاعر الشَّعبيّ .
الميزة الأولى من الميزات التي تمتَّع بها شاعرنا الشّعبيّ القدرة على الابتكار ، ونحن نعني بذلك طَلاقة اللِّسان في التَّعبير عن الفكرة بأسلوب شعري منظوم ، وهذا الأسلوب ،كما هو معروف ، يتقيَّد بضوابط نظميَّة لا يجوز التّهاون بها ، فالنَّاس العالمون ، المدركون صناعة الفنّ ، لا يقبلون بالخروج عمَّا يجب من القيود ، مثل الوزن والقافية ، وأسلوب غناء كُلّ فنّ ، وما إلى ذلك من قواعد العمل الفنِّيّ .
في الابتكار لمعات البديهة السَّريعة ، التي من خلالها يستطيع الشَّاعر أن يرتجل عددًا من الأبيات ، ردَّة ، مطلعًا ، وكُلٌّ وفْق قدرته ، وموهبته ، وثقافته . فالمهارة في إتقان هذه الصَّنعة تتجلَّى في التَّحاور بين شاعرين حول موضوع معيَّن ، في سجال يحتاج إلى المعرفة بأصول الكلام ، والحجج والبراهين ، ولن يتمّ ذلك إلا بثقافة شعبيَّة ، وغير شعبيَّة ، يستقيها الشَّاعر الشَّعبيّ من تجاربه وتجارب النَّاس حوله ، ومن المطالعة في الكتب ، هذا إذا كان الشَّاعر من الذين يقرأون ، ويهتمُّون بالمعرفة ، وبالأحداث ، وبأحوال النَّاس ، فالشَُّعراء هنا مستويات ، منهم من قرأ ، فَعَرف ، فَطَوَّر ، فأَضاف إلى الموهبة المعرفِة ، فجارى من تقدم في هذا المذمار .
أما الميزة الثانية ، والتي لا غِنى عنها ، بلّ إنَّها قد تكون الأُولى عند البعض ، هي القدرة الصوتيَّة وجماليته في الأداء والتأثير بالنّفوس ، فالأصوات التي سُمعت في بلادنا تتمتَّع بقوَّة ، وقد أطلق النَّاس في فلسطين على الصَّوت القويّ عبارة "صوت جبليّ" ، و"الصَّوت الجبليّ" هو صورة عن جغرافيَّة بلاد فلسطين ، وبالأخصّ البلاد التي اشتهر بها فنّ الحُداء ، ولا عَجَب في ذلك ، ففي مصر يُطلِقون على الصَّوت الذي يُغنِّي فنون العتابا والميجنا ، وما إلى ذلك من فنون برّ الشَّام ، بالصَّوت الجبليّ ، تمييزًا عن الصوت الذي يسود بلاد مصر السَّهليَّة ، بواديها الجاري مع نهر النيل المنساب بسلاسة وهدوء . وهنا لدينا ملاحظة ، نأمل أن نعالجها في المستقبل ، وهي مدى علاقة الصّوت بجغرافيّة البلاد التي يُخلَق ويُطلَق بها .
لقد تمتَّع كثير من الشُّعراء الشَّعبيين بأصوات جميلة ، لدرجة أن هذه الأصوات لو قُدِّر لأصحابها أن يدرسوا الموسيقى في المعاهد العليا ، كما حدث مع الكثير من المطربين ، لتطوَّرت قدراتهم الإبداعيَّة أكثر فأكثر . وهنا يجب الإشارة إلى أن الشَّاعر الشعبيّ ، في أغلب الأحيان ،لم يعلم بأسماء المقامات التي يستخدمها ، ولا بالدَّرجات ، وهو وإن أتقن دوره ، إلا أنَّه لم يكن عارفًا بدقائق الأمور والعلوم الفنيَّة . والذي نريد أن نوضحَه أن الشَّاعر الشّعبيّ أخذ نغماته من الميراث ، من الذين سبقوه ، فنقل عنهم ، وقد طوَّر بعضهم نفسه بعد ظُهور الرَّاديو وسماع المطربين من شتَّى البلاد ، فنحن نعرف أن العديد من الشُّعراء الشَّعبيين أخذ في العقود الأخيرة بتطوير نفسه ، فكم شاعر غنَّى بنغمات سوريَّة ، أو لبنانيَّة ، بألحان جديدة ظهرت وسُمعت بالرَّاديو ، وهذا ما جعل هذه الصَّنعة تتطوَّر أكثر فأكثر ، حتَّى أخذنا نرى بعضهم يغنِّي مع الآلات الموسيقيَّة بأسلوب حديث ، بعد أن كان يغنِّي بأسلوبه المفرد ، أو مع الآلات النفخيَّة الشّعبيَّة ، مثل الأرغول والمجوز والشُّبَّابة (الناي) أحيانًا .
الميزة الثالثة ، التي توفَّرت عند معظم شعرائنا الشعبيين ، هي الشَّخصيَّة القويَّة من جهة ، ومن جهة أخرى السَّلسة ، التي تعرف كيف تتعامل وتتفاعل مع النَّاس ، وفي مختلف المناطق ، فيحبُّها النَّاس ، بأجناسهم وأطيافهم ، والمعروف أن فلسطين بلاد التَّعدديَّة المنسجمة مع ذاتها ، بكلّ ألوانها وأطيافها . هذه الميزة الطَّيِّبة جعلت الشَّاعر الشّعبيّ قادرًا على التَّواصل مع كلّ الفئات ، فلا عجب بذلك فهو الشَّاعر الشَّعبي الذي يعبِّر عن النَّاس ، بمدِّهم وجزرهم ، ووصلهم وصدِّهم ، وبكلّ حالاتهم النَّفسيَّة والتَّقلُّبات التي تصيبهم ، من خلال ظروفهم السّياسيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة . وكما هو معروف أنّ الشَّاعر الشَّعبيّ أكثرهم تأثّرًا بالحدث اليوميّ ، وبما يجري مع النَّاس من شؤون الحياة العامَّة والخاصَّة .
الميزة الرَّابعة ، والتي أراها مهمَّة جدًّا ، وهي هيئة الشّاعر وأخلاقه ، وهنا يجب التَّذكير أن الشَّاعر إبن بيئته ، بعاداتها وتقاليدها ، وهو أكثر النَّاس تمسُّكًا بها ، فالمعروف أن شعراء فلسطين الشَّعبيين طافوا البلاد ، وعاشوا بين النَّاس ، حتَّى أن أحد أبناء هؤلاء الشُّعراء الشَّعبيين قال في كلمة رثاء والده يوم تشييعه ، عندما رأى النَّاس من كلّ حدب وصوب ، قد أَتَوا لتشييع والده إلى مثواه الأخير ، شاعرهم الذي عايشهم وعايشوه ، "يا أهلنا لكم به أكثر منَّا " ، وهو يعني ما يقول ، فَوالده قد غُمر بالنَّاس ، بمناسباتهم وأحداثهم ، بحياتهم الخاصَّة والعامَّة ، وهو إبن لهم ، وأخ ، وشاعر ، وصديق ، وهنا يجب القول ، أنّ شعراءنا الشَّعبيين استطاعوا ، بحكمة وبذكاء ، أن يقولوا الكلمة الطَّيِّبة ، وأن يتصرَّفوا التَّصرُّف اللائق ، وأن يقرِّبوا النَّاس من بعضهم البعض ، ويتركوا الصَّدى الحسن لصوتهم المعبِّر . وعندما قلت الهيئة ، أردت بها المنظر أيضًا ، فالشّاعر الشعبيّ قنديل الفرح ،كما كان يخاطب الشَّاعر زميله قائلاً له : " إسْمَعْني يا زَميلي يا قَنديل التَّعْليلِه " ، ونحن في بلادنا ما زلنا نذكر العديد من شعرائنا الشَّعبيين بطلَّتِهم المبهجة ، المفرحة ، كيف لا وهم شعراء الأفراح . ونذكر أيضًا الزيّ العربيّ التَّقليديّ الجميل ، الذي كان مثالاً للذَّوق الجمالي ، فهم في عيون النَّاس ، والنَّاس يتمتَّعون برؤيتهم .
إلى هنا آمل أن تكونوا قد تمتَّعتم ، وإلى لقاء جديد .
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 20h28.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd