والإبرة لا تتآكل طبعا كلها وإنما مقدمتها المدببة فقط (السن) وهذا يجعل الصوت الصادر من بوق الجرامافون أخنفا أو يعلو تارة ويهبط تارة أخري
لذلك فالإبرة الجيدة هي تلك المصنوعة من معدن مناسب يتأكل هو ولا يجعل خطوط الاسطوانة هي التي تتآكل أو تتشوه بسبب صلابة المعدن .
وأنواع الإبر كثيرة جدا ولا تحصي فقد كانت هناك منافسة عالمية شرسة بين الدول والشركات لتسويق منتجاتها في ذلك الوقت .. ومن أشهرها شركة كولومبيا وبيضافون وصوت سيده والفلاحة و اوديون وفيكتور الأمريكية والشركة الأم جرامافون الانجليزية التي تحولت فيما بعد لشركة (هيز مستر فويس) وغير ذلك .
وللإبر أشكال مختلفة أشهرها الإبرة المستقيمة .. وبعد الانتهاء من سماع وجهي اسطوانة واحدة يجب تغيير الابرة وهذا بالنسبة للإبر العادية حتي تحافظ علي خطوط الاسطوانة..
علبة ابر جرامافون تحمل صورة محمد عبد الوهاب
وهناك ابر أخري لها سن مدبب ومتميز تستطيع الصمود لخمسة أو ستة اسطوانات أو اكثر وهناك الإبر الرمحية وهي مخصصة لمنع خربشة خطوط الاسطوانات وهي نادرة وهناك أيضا الإبر الخشبية والإبر الملكية المطلية بماء الذهب وابر ميكنة إديسون (الكوباية) ولها طوق معدني يمنعها من السقوط داخل السماعة نظرا لزاوية ميل السماعة وانكفائها وقت القراءة ..
اسف للتطويل فقد حاولت الاختصار بقدر الأمكان وارجو ان اكون اضفت للصفوة معلومات مفيدة مع خالص تحياتي الجرامافونية .. جرامافون ..
مسن أبر جرامافون من شركة هيز ماستر فويس يعمل هذا المسن بطريقة غاية في الروعة والأبتكار فبه دائرة عرضية من المطاط توضع مضغوطة بجوار طارة الجرامافون وعندما تعمل الاسطوانة وتشدوا تدور طارة الأسطوانة فتدور الدائرة المطاطية فتسن الابرة علي شريحة خشنة يتم تغييرها حسب الاستخدام وهي من القطع النادرة ومصنوعة سنة 1922 بالمملكة المتحدة ..