* : عوض دوخي - الأغانى العاطفيه (الكاتـب : صالح المزيون - آخر مشاركة : بو بشار - - الوقت: 11h45 - التاريخ: 01/04/2026)           »          ألـــف لـــيلة و لـــيلة إنـفـراد و حـصـري (الكاتـب : dryassereg - آخر مشاركة : atayeb - - الوقت: 21h27 - التاريخ: 31/03/2026)           »          برنامج "يا أهل بلدي" لعبد البديع قمحاوي (الكاتـب : atayeb - - الوقت: 21h00 - التاريخ: 31/03/2026)           »          الغناء النقدي و الفكاهي (المنولوج) الليبي (الكاتـب : abuaseem - آخر مشاركة : محمود نديم فتحي - - الوقت: 20h08 - التاريخ: 31/03/2026)           »          ألحان زمان (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 18h02 - التاريخ: 31/03/2026)           »          عباس البليدي- 1 يناير 1912 - 19 سبتمبر 1996 (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 15h50 - التاريخ: 31/03/2026)           »          عبد العزيز محمود- 11 يناير 1914 - 26 أغسطس 1991 (الكاتـب : samirazek - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 15h48 - التاريخ: 31/03/2026)           »          أحـــلام- 25 سبتمبر 1923 - 17 مايو 1997 (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 15h46 - التاريخ: 31/03/2026)           »          إسماعيل شبانة- 6 ديسمبر 1919 - 28 فبراير 1985 (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 15h45 - التاريخ: 31/03/2026)           »          سعاد وجدي (الكاتـب : نور عسكر - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 15h44 - التاريخ: 31/03/2026)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > مجلس العلوم > المكتبة > أشعار العرب

تنبيه يرجى مراعاته

تعلم إدارة سماعي، الأعضاء أن كل الملفات والمواد المنقولة من مواقع خارجية أو مواقع تخزين للكتب أو المتواجدة بكثرة على شبكة الإنترنت ... سيتم حذفها دون إعلام لصاحب الموضوع ... نرجو الإلتزام ... وشكرا


رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 11/12/2007, 06h47
الصورة الرمزية محمود
محمود محمود غير متصل  
اللهم ارحمه رحمة واسعة
رقم العضوية:14631
 
تاريخ التسجيل: February 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 70
المشاركات: 225
افتراضي رد: الحصري القيرواني (شاعر ليل الصب)

أول كلامي سلام ..

قصيدة جميلة أخرى لصاحبنا القيرواني . أرجو أن تعجبكم ولو أني لا أعرف ما هي العيون الهاروتية.

بكت رحمة للصب
بكت رحمةً للصَّبِّ عيـن عَـدُوِّهِ *** فما لحبيب القلب لا يَرحَم الصَبَّـا
بَخِيلٌ بِأَن يحيـا القَتيـلُ بِلَحظِـهِ *** وَأَن يَرِد الظَمـآنُ بـارِدَهُ العَذبـا
بَعيـدٌ علَـى أَنَّ الدِّيـارَ قَـريبَـةٌ *** فَحَتى مَتَى بِالبُعدِ يُمزَجُ لِـيَ القُربَـا
بِنَفسِـي حَبيبـاً خانَنِـي فهَويتُـهُ *** فَزادَ قلىً فَـازدادَ قلبـي لـه حُبَّـا
بذلت له الـوُدَّ المَصُـونَ وَأَدمُعِـي *** فَلَم يقتنع حتى وهبـتُ لـه القَلبـا
بَدَا لي فَقُلـتُ ارْدُدْهُ قَـالَ مَلَكتُـهُ *** وَلَو لَم تَهَبهُ لِـي تملَّكتُـهُ غَصبـا
بعينيـنِ هَاروتـيَّـتَـيـنِ كأنمـا *** يُجَرِّدُ نحوي منهما صَارِمـاً عَضبـا
بَرانِي هَوَى الظبيِ الغَرِيـرِ وقادنـي *** ذَليلاً وكم رَاضَ الهوى جامحاً صعبا
بَلَلـْتُ ردائـي بِالدُّمـوعِ وإنَّمـا *** يُزَادُ بها الباكي علَى كَربـهِ كَربـا
بعثتُ رسولي والخيَال الذي سَـرَى *** إليك بدمعي والنسيـمَ الـذي هَبَّـا


مع تحياتي

محمود
__________________
علموا قلب الحجر يوصف معارك الانتصار
علموه يبقى سفير الدهر ليهم بالفخار
كان نهار الدنيا مطلعش وهنا عز النهار
....
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14/12/2007, 19h57
الصورة الرمزية Sami Dorbez
Sami Dorbez Sami Dorbez غير متصل  
كابتن المنتدى
رقم العضوية:18625
 
تاريخ التسجيل: March 2007
الجنسية: تونسية
الإقامة: تونس
العمر: 47
المشاركات: 1,756
افتراضي

إلى أي ضوء

إِلَى أَيِّ ضَوءٍ مِن بُروقِ المُنَى تَعشُـو...وَغَيث الصَّوادِي سَارَ مِنكَ بِهِ نَعـشُ
أَلا عَمِيَت عَينُ الزَّمـانِ فَـلا هُـدَى...وَشلَّت يَمينُ المَجدِ مِنكَ فَـلا بَطـشُ
يَخيّلُ لِي أَنَّ الضُّحَى بَعـدَكَ الدُّجَـى...وَأَنَّ النَّدَى القَفـرُ وَالأنـسُ الوَحـشُ
أَهمُّ بِنَبشـي قَبـركَ الطَيِّـب الثَّـرَى...لَعَلِّـي أَستَشفِـي وَإِن حُـرِّمَ النَبـشُ
كَأَنِّـي وَقَـد أَودَعتـكَ القَبـر طَائِـرٌ...كَسيـرُ جَنـاحٍ لا فـرَاخَ وَلا عُـشُّ
مَحَـلٌّ لِعَينِـي دَمعُـهـا وَسُهـادُهـا...وَحُرمٌ عَلَى جَنبِي الأسـرَّةُ وَالفـرشُ
أعَـزَّى وَصَوتِـي بِالنَـعِـيِّ أَمُــدُّهُ...كَمَا مَـدَّ بالتَّحقِيـقِ حَمـزَة أَو وَرشُ
أَراضَت بِمَثواكَ القُبـورُ وَلَـم يَـزَل...عَلَيهَا لِسَاجِي المزنِ مِن أَجلِهِ خَفـشُ
نَعَتكَ مَعي زَهـرُ الشُّمـوسِ ثَواكِـلاً...وَفِي وَردِهَا طَلُّ المَدامِـعِ وَالخمـشُ
فَسودٌ مِنَ التَكحيلِ حُمـرٌ مِـنَ البُكَـا...عَلَيكَ وَملسٌ مِن نَعِيمِ الصّبـا حَـرشُ
شغلنَ عَنِ الحمامِ وَالطيـبِ وَالحلَـى...فَمَا مُيِّزَت مِنهُنَّ عفرُ الفَـلا الحمـشُ
وَرَدَّ يَدي عَن حـرِّ وَجهِـي حَيـاؤُهُ...فَإِن كَانَ لَم يَخدِش فَفِي قَلبِيَ الخَـدشُ
بِرغمِ أَبيكَ اللَّيـث بَزَّتـكَ عَـن يَـدٍ...يَدٌ يَتَسَاوَى عِندَها الشِّبـلُ وَالجَحـشُ
وَلَو فَهِمـت مَعنَـى الزَّمـانِ بِهيمَـةٌ...لأَعرَضَ خَوفَ النَّسلِ عَن شَاتِنا الكَبشُ
وَمن عَرَفَ الدُّنيا صَحَا مِن سُـرورِهِ...وَأَمسَى كَمَا أَمسَيتُ مِن هَمِّـهِ يَنشُـو
فَـأَيُّ شَـبَـابٍ لا يـفـلُّ شَبـاتـهُ...وَأَيُّ حَشاً لِلحـرِّ بِالحـرِّ لا يَحشُـو
حَبيبِي الَّذِي لا صَـدرهُ لِـي يَنطَـوِي...عَلَى غَيرِ مَا أَرضَى وَلا سِرُّهُ يَفشُـو
وَكُلُّ حَبيبٍ مَـا خَـلا الوَلـد الَّـذِي...تَقرُّ بِـهِ العَينَـان فِـي حُبِّـهِ غـشُّ
خلقتَ كَريماً فِي السَّناءِ وَفِي السَّنَـى...وَمتَّ صَغيراً لا فجـورٌ وَلا فُحـشُ
حَلَلـتَ بِطوبَـى وَاِحتَلَلـتَ جَزيـرَةً...يروِّعنِي فِيهَا ابنُ رَدمِيـر وَادفننـشُ
أَفاعِـي يفـاع نَحـنُ بَيـنَ نُيوبِـهـا...رَقَاهَا بيوتُ المَالِ لَـو أَمِـنَ النَّهـشُ
وَمَـا كُنـتَ إِلاَّ جُنَّتَـى وَتَميمَـتِـي...إِذَا عَضَّتِ الأَيَّامُ أَو عَضَّـتِ الرقـشُ
فَقَد أفـردَت مِنـكَ المَنِيَّـة وَاشتَفَّـت...عداً طَعَنوا بِالكيـدِ مِنهُـم وَإِن بَشُّـوا
وَلا حَــولَ إِلاَّ بِـالإلـهِ وَقُـــوَّةً...بِهِ مِن كَـلامٍ طَيِّـبٍ حُمـل العَـرشُ
رَضيتُ بِحُكمِ اللهِ وَاسْمـكَ وَالأَسَـى...ثبوتانِ فِي قَلبِـي كَمـا ثَبَـتَ النَّقـشُ
وَهُنتُ عَلَى أَنِّـي فَتَـى الفِئَـةِ الَّتِـي...غَطارفَةُ الدُّنيـا إِلَـى نَارِهِـم تَعشُـو
كِـرامٌ يَنابِيـعُ النَّـدَى فِـي أَكُفِّـهِـم...إِذَا غَرِقـوا ظَنُّـوا بِأَنَّهُـم رشُّــوا
تَسَلَّـوا بِمَـاءِ الكَـرمِ أَيَّـامَ عَصـرِهِ...وَعَافُـوهُ لَمَّـا قِيـلَ حَرَّمَـهُ النَـشُّ
وَقَد تَركَبُ الخَيـلَ العِتَـاقَ عَبيدُهُـم...وَيَرضونَ حُبّاً لِلتَواضُـعِ أَن يَمشُـوا
يَرَى حَسَناتِـي ذُو الجَهالَـةِ حَاسِـدِي...وَذُو العِلمَ أَرأى لَيسَ كَالنَّخلِ الحَفـشُ
مَغَانِيـكَ يَـا عَبـدَ الغَنِـيَّ حُبَيِّـبِـي...بِها عَطَشٌ هَل مَن حبَاكَ لَهـا طَـشُّ
جَعَـلـتُ أُدَاوِي عِلَّتَـيـك تَـعِـلَّـةً...عَسَى الـدَّمُ يَرقَـا وَالتَّـوَرُّمَ يَنفَـشُّ
سَأَلـتُ أَطِبَّـاءَ المَـرِيَّـةِ عَنهُـمـا...وَقُرطُبَـة حَتَّـى الَّـذِي دَارهُ أَلــشُ
فَحَارَت عُيونُ القَومِ فِيكَ مِـنَ السَّنَـا...كَأَنَّكَ شَمـسٌ قابَلتهُـم وَهُـم عُمـشُ
وَفهـم سُلَيمـانٍ لِفَـضـلِ قَضـائِـهِ...لَدَى نَفشُ غَيـرِي يَقُـولُ لَـهُ نَفـشُ
خَبَـا وَنَبَـا لَـمَّـا أَتَــاهُ حَمـامُـهُ...فَخَرَّ لقىً وَالجِنُّ عَـن أَمـرِهِ تَعشُـو
ثَكلـتُ أَحبَّائِـي فَهَـل كُـلُّ شامِـتٍ...عَلَى ثِقَةٍ أَن لا يُغَشَّى الَّـذِي غَشُّـوا
تَزَهَّدت فِي الدُّنيا وَتُهتُ عَلـى المَـلا...فَلَو بِتُّ أطوَى لَم أَقُـل لَهُمَـا عشُّـوا
بِمَوتِ الَّـذِي يُسقِـي وَيُطعِـمُ مَالَـهُ...وَمَن شُربُـه وَغـلٌ وَمَطعَمُـهُ وَرشُ

وفتني دموع العين

وَفَتنِي دُمُوعُ العَينِ وَالصَّبرُ خَانَنِـي......فَجُرِّعت فِي حُبِّي لَكَ المُرَّ وَالحُلـوَا
وَضِقتُ بِهذَا الحُـبِّ ذرعـاً وَحيلَـةً......فَحَتَّى مَتَى أَشكُو وَلا تَنفَعُ الشَّكـوَى
وَهَبتُكَ حَظِّـي مِـن سـرورٍ وَلـذَّةٍ.....فَجازَيتَنِي أَن زِدتُ بَلوَى عَلَى بَلـوَى
وَشَى عِندَكَ الوَاشُونَ بِي فَهَجَرتَنِـي.....وَحَمَّلتَنِي فِي الحُبِّ مَا لَم أَكُن أَقـوَى
وَلَو أَنَّنِـي إِذ كُنـتُ عِنـدَكَ مُذنِبـاً.....وَجَدتُ سَبيلاً حَيثُ أَسأَلـكَ العَفـوَا
وِصالُكَ لِي مُحيٍ وَهَجـرُكَ قاتِلِـي.....وَحُبُّكَ شَغلٌ كُنتُ مِـن قَبلِـهِ خِلـوَا
وَقَفتُ عَلَى آثَـارِ وَصلِـكَ بِالحِمَـى.....وَأَنكَرتُ صَبرِي فِي مَعالِمِها شَجـوَا
وَقُلتُ لِعَينِي وَيْحَـكِ الآنَ فَاسجِمِـي.....دُمُوعاً كَمَا قَد كُنتِ زِدتِ بِـهِ لَهـوَا
وَحَقِّ الهَوى لا ذُقت غمضاً وَلا رَقَت.....دُمُوعك أَو تُحيِي المَحَلَّ الَّذِي أَقـوَى
وُرُودُ الرَّدى أَولَى وَإِن عِيـفَ وردُهُ.....لِمَن بَاتَ ظَمآناً إِلَى رِيقِ مَن يَهـوَى

متى يشتكي


مَتَى يَشتَكِي المُشتَاقُ مِمَّـن يُحِبُّـهُ.....وَهَل تَنفَعُ الشَّكوَى إِلَى غَيرِ رَاحِمِ
مَنِيَّتُـهُ أَولَـى بِـهِ مِـن حَيـاتِـهِ.....إِذَا كَانَ شَكوَى الحُبِّ ضَربَة لازِمِ
مُنِعتُ وُرُودَ المَاءِ وَالنَّارِ فِي الحَشَا.....فَحَتَّامَ أَصدَى مُفطراً مِثـلَ صَائِـمِ
مِياهُ الغَـوَادِي وَالجَـداوِلُ جَمَّـةٌ.....وَأَرغَبُ عَنهَا بِالدُّمـوعِ السَّوَاجِـمِ
مَوَاردُكُم أَشهَى إِلَى الحائِمِ الصَّدي.....وَلَو أَنَّهـا شَيَّبَـت بِسـمِّ الأَرَاقِـمِ
مَنَنتُـم عَلَينـا مَـرَّةً بِوِصالِـكُـم.....وَسالَمتُـمُ وَالدَّهـرُ غَيـرُ مُسَالِـمِ
مَحَوتُـم كِتابـاً لِلعِتـابِ خَطَطتُـهُ.....وَمُدَّ لِمَبنِيِّ الرِّضَـا كَـفُّ هَـادِمِ
مَعَالِمُ أَحيَـا الحُـبَّ فِيهَـا قَتِيلَـهُ.....وَأَنصَف مِن تِلكَ العُيونِ الظِّوَالِـمِ
مَلَكنَ فَلَمَّا جُـرنَ كَـانَ انتِصَافُنَـا.....بِتِلـكَ الثَّنايـا وَالخُـدودِ النَّوَاعِـمِ
مَلاماً لأَيَّامٍ مَضَينَ عَلَـى النَّـوَى.....وَمَعذِرَةً لِي فِي الصِّبَـا المُتَقـادِمِ

ترى قبلتك الريح

تُرَى قَبَّلَتكَ الرِّيـحُ عَنِّـي وَبَلَّغَـت.....مِنَ السِرَّ مَا استَودَعتُها حِينَ هَبَّـتِ
تَحِيَّـةَ مُشتَـاقٍ يَـعـضُّ بَنـانَـهُ.....عَلَـى قَـدَمٍ زَلَّـت وَلَـم تَتَثَـبَّـتِ
تَرَكتَ الَّتَي مِن أَجلِهَا جَدَّ بِي السُّرَى.....عَلَـى أَنَّنِـي أَحبَبتُهـا وَأَحـبَّـتِ
تَعَجَّبـتُ إِذ مَـدَّ النَّـوَى لِوَداعِنـا.....يَداً كَيفَ لَـم تُشلَـل هُنـاكَ وَتَبَّـتِ
تَقُولُ اصطَبر كَم ذَا البُكَاء فَقُلتُ مَـا.....دُمُوعِي جَرَت بَل أَبْحُرُ الشَّوقِ عَبَّتِ
تَمِيمِيَّـة تَرقِـي الضَّجِيـعَ بِرِيقِهَـا.....إِذَا عَقرَب مِنهَا عَلَى الصَّدغِ دَبَّـتِ
تَتِيهُ عَلَى شَمسِ الضَّحَـى فَكَأَنَّهـا.....مَعَ الحُورِ فِي دَارِ النَّعِيـمِ تَرَبَّـتِ
تَهُبُّ رِيَاحُ المِسـكِ مِـن نَفَحَاتِهـا.....فَمَا استَنشَقَتهَا الشَّيـبُ إِلاَّ وَشَبَّـتِ
تَرَاءَت لِعَينِي فِي المَنـامِ فَأَطفَـأَت.....بِزَورَتِها نَار الهَـوَى حِيـنَ شَبَّـتِ
تَمَثَّلتهَـا حَتَّـى إِذَا مَــا تَمَثَّـلَـت.....طَرِبتُ كَأَنِّـي قَـد دَعَـوتُ وَلَبَّـتِ

جوى تتلظى ناره

جَوَىً تَتَلَظَّى نارُهُ فِـي جَوَانِحِـي.....فَكَيفَ يَنامُ اللَّيـلَ حَـرَّانُ مُنضـجُ
جَفَاهُ الكَرَى وَالطَّيفُ قَد وَاصَلَ البُكَا.....فَحَتَّـى مَتَـى يَبكِـي وَلا يَتَفَـرَّجُ
جَرَى القَدرُ الجَارِي عَلَيـهِ بِفرقَـةٍ.....فَلَيسَ لَهَ مِن دَاخِلِ الهَـمِّ مَخـرَجُ
جَلِيد عَلَى الكِتمَانِ لَو لَم تَبُـح بِـهِ.....دُمُوعٌ عَلَى خَدَّيـهِ بِالـدَّمِ تُمـزَجُ
جَعَلتُ أَمْحِي مَـا كَتَبـتُ بِعَبرَتِـي.....وَكِدتُ لِسقمِـي فِـي كِتابِـي أدرجُ
جَوَاباً لَعَلَّ الكُتـب يُطفـئُ لاعِجـاً.....عَلَى كَبـدٍ مِـن ذِكرِكُـم تَتَوَهَّـجُ
جَزَى اللهُ مَن أَدَّى رِسَالَـةَ عَاشِـقٍ.....وَحَسَّنَ أعذَاراً مِـنَ البَيـنِ تَسمُـجُ
جَمِيلاً فَمَا فِعـلُ الجَمِيـلِ بَضَائِـع.....وَلا سِيَمَا فِي الصَّبِّ وَالصَّبِّ أَحوَجُ
جَنَيتُ عَلَى نَفسِي الهَـوَى فَقَتَلتُهـا.....وَحُبِّي بَرِيءٌ مِـن دَمِـي مُتَحَـرِّجُ
جَلاء هُمومِي طَيفِكُم يوضحُ الدُّجَى.....وَإِلاَّ فَأنفَـاسُ الصِّـبَـا تَـتَـأَرَّجُ

حسبت النوى تسلي

حَسبتُ النَوَى تُسلِي فَزِدتُ بِهَا هَوىً.....وَأَغلَقتُ بَابَ الوَصلِ مِن حَيثُ يُفتَحُ
حُرِمتُ وِصَالَ الحُبِّ فِي طَلَبِ الغِنَى.....وَأَيُّ غِنىً فِي وَجهِـهِ كُنـتُ أَربَـحُ
حَبانِي بِياقُـوتٍ مِـنَ الخَـدِّ أَحمَـرٍ.....وَدُرِّ فَمٍ مِنـهُ سَنَـا البَـرقِ يُلمَـحُ
حَبِيبٌ أحيِّـي مِنـهُ بِالبَـدرِ ناطِقـاً.....وَأَغبقُ خَمـراً مَـن لَمـاهُ وَأصبـحُ
حسانُ الدمَى تَصبُو إِلَى حُسنِ وَجهِهِ.....وَصَلدُ الصَفَا مِن لَمسِ كَفَّيهِ يَرشـحُ
حُسِـدتُ عَلَيـهِ قَاتَـلَ اللهُ حَاسِـدِي.....فَضَنَّ بِهِ الدَّهرُ الَّـذِي كَـانَ يَسمَـحُ
حَمـدتُ زَمَانِـي فِيـهِ ثُـمَّ ذَمَمتُـهُ.....وَمَا زَالَ هَذا الدَّهرُ يُهجَـى وَيُمـدَحُ
حَدِيثٌ لَهُ فِي النَّفسِ لَسـتُ أُذيعُـهُ.....فَتِذكَـارُهُ يُوسِـي الفُـؤَادَ وَيَجـرَحُ
حَضَرنا وَإِن غِبنَا جسوماً خَواطِـراً.....فَنَحـنُ قَرِيـبٌ وَالمَنـازِلُ نُــزَّحُ
حَيا عبرَتِي يُحيِي الرُّبَى بَعدَ مَوتِهَـا.....وَأَنـزَرُ مِنـهُ الوَابِـلُ المُتَبَـطِّـحُ

داء المحب دواء

أَمَـا لَـكَ يَـا دَاءَ المُحِـبِّ دَوَاءُ.....بَلَى عِندَ بَعضِ النَّاسِ مِنـكَ شِفَـاءُ
أَسِيرُ العِـدَا بِالمَـالِ يَفديـهِ أَهلُـهُ.....وَمَـا لأَسيـرِ الغَانِـيَـاتِ فِــدَاءُ
أُسُودُ الشَّرَى فِي الحَـربِ تَحمِـي.....نُفُوسهَا بِنَجدَتِها مَا لَم تعـنَّ ظبَـاءُ
إِذَا كُنتَ خِلواً فَاعذر الصَـبَّ فِـي.....الهَوَى فَمَا المُبتَلَى وَالمُستَريحُ سَوَاءُ
أَتَأمُرُنِـي بِالصَّبـرِ عَمَّـن أُحِبُّـه.....وَهَيهاتِ مَا لِي فِي هَـوَاهُ عَـزَاءُ
أَمُوتُ اِشتِياقاً ثُـمَّ أَحيَـا لِشقوَتِـي.....كَـذَاكَ حَيـاةُ العَاشِقِيـنَ شَـقَـاءُ
أَلا إِنَّ قَلبَ الصَبِّ فِـي يَـدِ حِبِّـه.....يُقَلِّبُـهُ فِـي الحُـبِّ كَيـفَ يَشَـاءُ
إِلَيكَ فَلَو ذُقـتَ الهَـوَى لَعَذَرتَنِـي.....جُفونـكَ وَسنَـى وَالفُـؤَادُ هَبَـاءُ
أَنَا لُمتُ أَهلَ العِشقِ قَبلَكَ فِي الهَوَى.....فَهَـا أَنَـا أُزرَى بَينَهُـم وَأُسَــاءُ
أَصَابَت فُؤَادِي أَسهُمُ اللَّحظِ إِذ رَمَت.....فَلِلَّـهِ قَتلَـى الأَعيُـنِ الشُّـهَـداءُ

زخارف دنيانا

زَخَـارِفُ دُنيَانَـا الأَنيقَـةُ أَصبَحَـت.....هَشِيماً كَمَـا رَثَّ الـرِّدَاءُ المُطَـرَّزُ
زَمَـانُ الصِّبَـا للهِ دَرُّكَ لَـم تَــزَل.....مَوَاعِيدُ مَن نَهـوَى لَنـا فِيـكَ تُنجَـزُ
زِيارَتُنـا فِـي كُـلِّ يَـومٍ وَسِـرُّنـا.....جَهـاراً بِـلا وَاشٍ يَرَانَـا فَيغـمِـزُ
زَنَت أَعيُـنٌ مِنَّـا وَعَفَّـت ضَمَائِـرٌ.....فَبِتنَـا وَأَيدِينَـا مِـنَ اللَّمـسِ تُحجَـزُ
زَرَرنَا عَلَى غَيرِ الفَوَاحِـشِ قُمصَنـا.....وَلَم نَستَجِـز إِلاَّ الَّـذِي هُـوَ أَجـوزُ
زَرَى وَجهُ مَن نَهوَى عَلَى البَدرِ إِذ بَدَا.....وَأَعجَزَهُ حُسنـاً وَمَـا كَـانَ يعجـزُ
زِيَـادَةُ بَـدرِ التـمِّ كَالنَّقـصِ عِنـدَهُ.....فَلِلبَـدرِ مِنـهُ خَجلَـة حِيـنَ يَبـرزُ
زِمَـامُ قُلُـوبِ العَاشِقِـيـنَ بِكَـفِّـهِ.....تُقَـادُ كَمَغلُـولِ اليَـدَيـنِ وَتُحـفَـزُ
زُبَى الأُسـدِ أَو أَشرَاكِهـا لَحَظاتُهَـا.....وَسَيفُ الرَّدَى فِيهَـا فَكَيـفَ التَّحَـرُّزُ
زَعَمتُـم بِـأَنَّ الحُـبَّ فِيـهِ تَـذَلُّـلٌ.....صَدَقتُـم وَفيـهِ لِلـمِـلاحُ تَـعَـزُّزُ

شمل الهوى

نَوىً فَرَّقَت شَملَ الهَوَى فَمياهـهُ.....تُـزالُ وَأَمَّـا عَهـدُهُ فَيُـصـانُ
نَعيمي وَعِـزّي كُنتُـم ثُـمَّ بِنتُـمُ.....فَعَيشي عَـذابٌ بَعدَكُـم وَهَـوانُ
نَصِيبِي مِنَ الدُّنيا الحَبيبُ وَوَصلُهُ.....بِهِ العَيشُ عَيشٌ وَالزَّمانُ زَمـانُ
نَهَتنِي النُّهَى عَن حُبِّكُم فَعَصيتُهـا.....وَهَيهَات يُثنَـى لِلمُحِـبِّ عَنـانُ
نَسيمُ الصَّبا مِن أَجلِكُـم أَستَطيبُـهُ.....وَإِن زَادَ فِي قَلبِي بِـهِ الخَفَقـانُ
نَدِمتُ عَلَيكُم مِثلَمـا يَنـدَمُ الفتَـى.....فَيقـرعُ سِـنٌّ أَو يعـضُّ بَنـانُ
نَفَت عَن جُفونِي النَّومَ ورقُ حَمائِمٍ.....شَكَونَ وَلَم يُفصِـح لَهُـنَّ لِسَـانُ
نعينَ إِلَى البَيـنِ لا كَـانَ يَومُـهُ.....فَمَا بَالُهُ لَـم يَخـلُ مِنـهُ مِكـانُ
نَدَبنَ وَلَم يَذرِفـنَ دَمعـاً وَإِنَّمـا.....تَناثَرَ مِـن دَمعِـي لَهُـنَّ جُمـانُ
نَكَأنَ قُرُوحِي لَو أَعَنَّ عَلَى الأَسَى.....بِدَمـعٍ أَلا إِنَّ الحَزيـنَ يُـعـانُ

صدقت وقد أودى الهوى

صَدَقتَ وَقَد أَودَى الهَوَى بِحشاشَتِـي.....عَشيَّـة زُمَّـت لِلرَّحيـلِ قِــلاصُ
صَدَدتَ عَنِ الماءِ الَّذِي كُنـتُ وارِداً.....وَأَقـوت رُسُـوم لِلصِّبـا وَعـراصُ
صُمِمتُ عَنِ الحَادِي عُميتُ مِنَ البُكَـا.....ذَملـتُ لِبَيـنٍ لَيـسَ عَنـهُ منـاصُ
صُرُوفُ اللَّيالِي فَوَّقت لِـي سِهَامهـا.....فَمَا لِي مِنَ الصَّبـرِ الجَمِيـلِ دلاصُ
صَرَفنا حِبالَ الوَصلِ عَن شَمسِ كُلَّـة.....عَلَيها مِـنَ اللَّيـلِ البَهِيـمِ عِقـاصُ
صَبَوتُ إِلَيهَـا فَاِشتَرَتنِـي بِلَحظِهـا.....رَخيصاً كَذَاكَ العَاشِقُـونَ رِخَـاصُ
صَفَا وُدَّها لَو لَم يَحُـل دُونَ وَصلهَـا.....وشـاةٌ وَحُـرَّاسٌ عَلَـيَّ حِــرَاصُ
صَبَـرتُ وَكِلتَـا مُقلَتَـيَّ سَخيـنَـةٌ.....لإِنسَانِهـا بَحـرُ الدُّمُـوعِ مَغَـاصُ
صَحَا كُلُّ قَلبٍ فَاستَراحَ مِنَ الهَـوَى.....وَلَيسَ لِقَلبِي مِـن هَـوَاكَ خَـلاصُ
صِلُوا فِى الهَوَى يَقتَصُّ مِنكُم جَرِيحكُم.....فَقَد قَالَ رَبِّـي وَالجُـروحُ قصَـاصُ

ضنى كان أبداه

ضَنىً كَانَ أَبـدَاهُ الهَـوَى فَأَعَـادَهُ.....سَوادٌ بَـدَا فِـي حُمـرَةٍ وَبَيَـاضِ
ضَواحِكُ أَزهارٍ وَأَعيُـنُ نَرجِـسٍ.....أَشَـارَت بِأَلحَـاظٍ إِلَـيَّ مِـرَاضِ
ضَحَى وَرد خَدَّيهِ يَعـودُ بَنَفسجـا.....إِذَا مَا اجتَنـاهُ عَاشِـقٌ بِعضَـاضِ
ضَعِ السَّيفَ وَاقتُل مُهجَتِي بِمَحَاجِرٍ.....مِرَاضٍ وَإِن تَختَر فَغَيـر مِـرَاضِ
ضَرَبتَ بِهَا فِي كُلِّ قَلـبٍ أَسَرتَـهُ.....فَكَم مِن قَتِيلٍ وَهوَ لَيـثُ غِيَـاضِ
ضَلالَةُ قَلبِي وَهوَ عِنـدِي هِدَايَـةٌ.....تَنَزّهُ طَرفِـي وَالمِـلاحُ رِيَاضِـي
ضَمِنتُ بِأَنِّي لَستُ أَسلُو عَنِ الهَوَى.....وَحَكَّمتُهُ فَليَقضِ مَـا هُـوَ قَـاضِ
ضَنَنتُ بِسُلوَانِي وَجُدتُ بِمُهجَتِـي......فَهَل أَنتَ عَن فِعـلِ المُتَيَّـمِ رَاضِ
ضُلوعِي عَلَى نَارٍ مِنَ الوَجدِ تَنحَنِي.....وَلكِنَّنِـي جَلـدُ القُـوَى مُتَغَـاضِ
ضَغَائِنُ فِي هَذَا الزَّمانِ عَلَى الفَتَى.....فَمُستَقبلٌ مِـن خَطبِهِـنَّ وَمَـاضِ

عجبت من الأيام

عَجِبتُ مِنَ الأَيَّامِ كَيـفَ تَقَلَّبَـت.....بِنـا فَتَفَرَّقنـا كَـأَن لَـم نُجَمَّـعِ
عَباديدُ شَتَّى مِثلَ مَا نَثَرَ الأَسَـى.....فَرَائِد مِن دَمـعِ الفُـؤَادِ المُفَجَّـعِ
عِدُونِي فَإِن لَم تُنجِزوا رُبَّ مَوعِدٍ.....شَفَا غُلَّتِي مِنكُم وَإِن خَابَ مَطمَعِي
عَلَى الدَّهرُ أَيْمان بِأَن لا يُرَى لَنا.....شَتَـاتٌ وَأَبعَـادٌ لِجَمـع مُلَمَّـعِ
عَسَى الطَّيف أَن يَزدَارَنِي فَأَبثَّـهُ.....سَرَائِرَ شَوقٍ لِلحَبيـبِ المُـوَدِّعِ
عَهِدتُ الهَوَى حُلواً فَلَمَّا شَرِبتُـهُ.....تَجَرَّعتُ مِنهُ غُصَّـة المُتجَـرِّعِ
عَشِيَّات أَيَّام الحِمَى جَادَكَ الحَيَـا.....لَقَد كُنتِ رَيْحانَ المُحِبِّينَ فَارجِعِي
عَذَارُك مِسكٌ أَذفرٌ فِـي أُنوفنَـا.....فَشَوقاً إِلَى مَشمُومك المُتَضَـوِّعِ
عَمِيدُ الهَوَى يُشفَى بِهِ مِن سِقَامِـه.....فَأَهـدِ إِلَينَـا نَـشـرهُ نَتَمَـتَّـعِ
عَفَا اللهُ عَن ذَا الدَّهر إِن رَدَّ شَملنَا.....وَشَعَّبَ مِنَّا كُـلَّ قَلـبٍ مُصَـدَّعِ

لا يضق من صدره

لا يَضِقْ مَنْ صدرُهُ حَرجٌ.....شَيْخُنَا الشَّعْبِيُّ شارِحُـهُ
إِنَّمـا أخلاقُـهُ زَهَــرٌ.....عطَّـر الآفَـاقَ فائِحُـهُ
إِنَّمـا أقـلامُـهُ أَسَــلٌ.....هابَهَا فِي الجَوِّ رَامِحُـهُ
قَبِلَ الشَّعْبِيُّ حِيـنَ دَعَـا.....فَكبـا باللَّيـثِ سابِحُـهُ
بِتَميمٍ حِيـنَ حَـانَ بِـهِ.....الحَيْنُ وانقَادَتْ جَوامِحُهُ
ضَعُفتْ مِنهُ القُوَى فَغَدَتْ.....مِـن قَوارِيـر قَوَارِحُـهُ
وانْجَلَتْ عَن حُسْنِ مالِقَةٍ.....بِفَقِيهيـهـا قَبـائِـحُـهُ
وَصَفا البَحرَانِ مِن كَـدَرٍ.....فَارتَوَى بِالمَـاءِ مَائِحُـهُ
ذِكْرُهُ غَنَّى الزَّمَـانُ بِـهِ.....وَأَنَـا فِيـهِ أُطَـارِحُـهُ

التعديل الأخير تم بواسطة : د أنس البن بتاريخ 15/07/2009 الساعة 08h28
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14/12/2007, 20h40
الصورة الرمزية Sami Dorbez
Sami Dorbez Sami Dorbez غير متصل  
كابتن المنتدى
رقم العضوية:18625
 
تاريخ التسجيل: March 2007
الجنسية: تونسية
الإقامة: تونس
العمر: 47
المشاركات: 1,756
افتراضي

لحا الله دهرا

لَحَا اللهُ دَهراً حَالَ بَينِي وَبَينَكُـم.....وَحَرَّمَ وَصلَ الحُبِّ وَهوَ مُحَلَّـلُ
لِبانَاتُ نَفسِي عِندَكُـم وَشِفاؤُهـا.....مِنَ السقمِ لَو أَنَّ السَّقيـمِ يُعَلَّـلُ
لَبِستُ الضَنَى حَتَّى تَبَدَّلت صورَةً.....سِوَى صورَتِي وَالحُبُّ لا يَتَبَـدَّلُ
لَعَلَّ اللَيالِي وَالحَوادِث خَصمُنـا.....كَما حَكَمَت فِينَا بِجَـورٍ سَتَعـدلُ
لَقَد ضِقتُ ذرعاً بِالهَوَى ثُمَّ بِالنَوَى.....وَلا ذَنـبَ لِـي لكِنَّنِـي أَتَجَمَّـلُ
لَمَى شَفَةِ المَحبُوبِ أَو وَردُ خَدِّهِ.....مَدَى أَمَلى لَو تَمَّ لِي مَـا أَؤمّـلُ
لَعَمرِي لَو قَبَّلتُهُ كَيـفَ أَشتَهِـي.....لأَعطَيتهُ دُنيَايَ لَـو كَـانَ يَقبَـلُ
لَهَوتُ بِهِ لَهوَ التَريـف بِكَأسِـهِ.....يُوَلِّي بِتَوقيـعِ المـدَامِ وَيَعـزِلُ
لِسَانِيَ حُلوٌ وَهوَ أَحلَى لَـوَ إِنَّـهُ.....يعلُّ بِسِلسَالِ الرُّضَـابِ وَيَنهَـلُ
لِيَ الوَيحُ إِن لَم أَحظَ مِنكَ بِنَظرَةٍ.....مُعاوِدَةٍ أَحيَـا بِهَـا حِيـنَ أُقتَـلُ

هوى الحب ريحان

هَوَى الحُـبِّ رَيْحَـانٌ وَرَوحٌ لأَهلِـهِ.....وَإِن نَضَـجَـت أَكبـادُهُـم بِـلَـظَـاهُ
هَريقُوا دَمِي فِـي حَـقِّ حُبِّكُـمُ فَمَـا.....أَرَى الـحُـبَّ إِلاَّ أَن يَبِـيـحَ أَخَــاهُ
هَنيئاً مَريئاً فِـي الهَـوَى لَكُـمُ دَمِـي.....رِضاكُم عَنِ الصَـبِّ العَمِيـدِ رِضَـاهُ
هَجَرتُم وَخُنتُم عَهـدَ مَـن لَـم يَخُنكُـمُ.....وَقُلتُـم مَـلـولٌ وَالمَـلـولُ سِــوَاهُ
هَدَمتُـم بِنَـاءَ الحُـبِّ مِنَّـا بِهَجرِكُـم.....وَفِي مِثلِكُـم يرضِـي الحَليـمُ صبَـاهُ
هَـدَى اللهُ قَلبِـي لِلهَـوى وَأَضَـلَّـهُ.....وَلَو شاءَ مِـن بَعـدِ الضَّـلالِ هَـدَاهُ
هَـوَىً عُـذرُهُ أَدنَـى هَـوايَ وَإِنَّمـا.....بَلِيَّـةُ مَـن يَهـوَى بِـقَـدرِ هَــوَاهُ
هُمُـومٌ جَلَبـنَ الشَّيـبَ قَبـلَ أَوَانـه.....وَصَدَّعـنَ قَلبـاً لا يُـغَـضُّ صَـفَـاهُ
هَرِمتُ وَشَابَـت لِمَّتِـي غَيـرَ أَنَّنِـي.....فَتَى الحُـبِّ وَالشَّيـخ الظَّرِيـف فَتَـاهُ
هَزَمتُ جُيوشَ الصَّبرِ فِي مَعرَكِ الهَوَى.....وَقَصَّرتُ فِـي الهَيجَـاءِ طُـولَ قَنَـاهُ

وهبت قواي

وَهَبتُ قوايَ للحَـدَق الضِّعـافِ.....وَإِن كَانَت بِسَفكِ دَمِـي تُكَافِـي
فَكَانَت الضَّعـف قُوَّتهـا عَلينـا.....وَهَل ذَا الطَّبعُ إِلاَّ فِي السُّـلافِ
شُغِلنا عَن مُساعَـدةِ اللواحِـي.....بشاغِلَةِ الحجيجِ عَـن الطَّـوافِ
خضبتُ الشَّيبَ أَخْدَعُها فَقَالَـت.....تَشَبَّهَـتِ الحمامَـةُ بالـغُـدَافِ
فَقُلتُ صَدَقت لِمَ أَنكـرتِ مِنِّـي.....وَأَنـتِ عَفِيفَـةٌ بِنـت العَفـافِ
فَقَالَت بَيننا فِي الشَّيْـبِ خُلْـفٌ.....ويُفتِينـا بِمسـأَلـةِ الـخـلافِ
وَلَـمَّـا أَينـعَـتْ رُمَّانتـاهَـا.....وَنَادَى الوَصْلُ حَيَّ عَلَى القِطَافِ
تَـأَذَّتْ فِيهمـا بفَمِـي فَقَالَـت.....شَمائلُ عَاشِـقٍ وَفِعَـال جَـافِ

التعديل الأخير تم بواسطة : د أنس البن بتاريخ 15/07/2009 الساعة 08h40
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08/01/2008, 19h47
الصورة الرمزية محمد حكيمة
محمد حكيمة محمد حكيمة غير متصل  
مواطـن مسـاهم
رقم العضوية:39598
 
تاريخ التسجيل: June 2007
الجنسية: تونسية
الإقامة: تونس
العمر: 73
المشاركات: 171
افتراضي رد: الشاعر التونسي * الحصري القيرواني * سيرة وأعمال

أخي سامي شكرا على تمتيعنا بشعر علي الحصري. وبما أنني أمتلك قصيدة " رثاء القيروان " كاملة ها انني أكمل عملك وأضعها. لأنني مغرم بها وأعتبرها من أرق ما كتب لرقة مشاعرها. فقد كتبها وهو في قمة تأزمه فقد مات ابنه البار عبد الغني سمي أبيه وفقد لذة العيش في مدينة القيروان. فجاءت من أصدق ما كتب عاطفة.
رثاء القيروان


01 ) في كل يوم مع الأحباب لذّات فليس في العيش مسرور إذا فاتوا
02 ) فاستغنم الوصل من خلّ تسرّ به واصبر إذا أخذتْ منك الملمّات
03 ) وكل خلّ وإن دامت مسرّته فلا بدّ أن تتقاضاه المساآت
04 ) لا تنأ مبتغيا قوتا تعيش به ففي أحاديث من تهواه أقوات
05 ) ولا تقل تشمت الأعداء محتضري إنّ اغترابك أيضا فيه إشمات
06 ) وما عسى حرب صفّين بحيث ترى من يصطفي والسِّنون اليوسفيّات
07 ) موتُ الكرامِ حيَاةٌ فِي مواطنِهمْ فإِنْ هُم اِغتربوا ماتوا وما ماتُوا
08 ) كنّا وكان لنا في ما مضى وطن لكنّها أسهم الدّنيا مصيبات
09 ) أستودع الله إخوانا مبوّؤهم في القـلب نارهم للعين جنّات
10 ) تطول أوقات يوميَ بي وأحسبها لفقدهمْ سنوات وهي ساعات
11 ) أ كلّما قلت في قرب الدّيار عسى أبت عليّ بحكم البين هيهات
12 ) أم هل يصيف ويشتو الوجد في كبدي وأهل ذاك الصّفاء المحض أشتات
13 ) ما بين شرق إلى غرب فوا أسفي متى يضمّهمُ للوصل ميقات
14 ) تفرّقوا كدموعي عند ذكرهمُ فليت شعري كما قد بت هل باتوا
15 ) يا أهل ودّيَ هل في القرب من طمع فتشتفي بكمُ هذي الصّبابات
16 ) يا أهلَ ودِّيَ لا واللهِ ما اِنتكثَتْ عندِي عُهودٌ ولا ضاقَتْ مودَّاتُ
17 ) لئِنْ بعُدْتُمْ وحالَ البَحْرُ دونَكُمُ لبَيْنَ أرواحِنا في النَّومِ زَوْرَاتُ
18 ) مَا نِمْتُ إلاّ لكي أَلْقَى خيالكُمُ وأينَ من نازح الأوطانِ نوماتُ
19 ) إِذَا اِعتَللنا تعلَّلنا بذِكرِكمُ لو أحسنَت بُرءَ عِلّاتٍ تَعِلّاتُ
20 ) ماذا على الرِّيح لو أَهْدَتْ تحيّتَها إليكمُ مِثْلَ ما تُهْدَى التحيَّاتُ
21 ) لنا قلوب شجيّات لفقدكمُ فهل لكم بعدنا هذي السّجيّات
22 ) أَصبحتُ فِي غُرْبتِي لولا مُكاتمتِي بَكَتْنِيَ الأرضُ فيها والسماواتُ
23 ) لا أذّعي أنّ لي فيها أخا ثقة سوى بكاء لقلبي فيه راحات
24 ) أستغفر الله ما زالت له نعم تتري عليّ وإن قلّت مسرّات
25 ) هي الأمانيُ لا جحدا لديّ بها فإن ذكرتكمُ فهي المنيّات
26 ) أطربتموني فما أدري أذكركمُ أم غُنِّـيت من بديع الشّعر أبيات
27 ) هب مقلتي غُطِّيت بالذّمع من نظري فما لسمعيَ لا تلهيه أصوات
28 ) يكاد يُحيـِي الرّبا لولا حرارته دمعي، وتصبح فيه منه أنّات
29 ) كأَنَّني لم أذُق بالقيرَوانِ جَنىً ولم أقلْ ها لأحبابي ولا هَاتوا
30 ) ولم تَشُقْنِي الخدُودُ الحُمْرُ في يَققٍ ولا العُيونُ المِرَاضُ البابِليَّاتُ
31 ) أَبَعدَ أيّامِنا البِيضِ الّتِي سَلَفَتْ ترُوقُنِي غَدَواتٌ أو عَشِيَّاتُ
32 ) حتّى متى تقتضي العادات أنفسَنا ولا يُـطاق إلى الأوطان عوذات
33 ) أنّى يطيق رهين الشّام منصرَفا وبالشّام له أيضا لبانات
34 ) أمُرُّ بالبَحْرِ مُرْتَاحاً إلى بَلَدٍ تَموتُ نفسي وفيها منه حاجاتُ
35 ) وأَسأَلُ السُّفْنَ عن أخبارهِ طَمَعاً وأنْثَنِي وبقَلبي منه لَوْعَاتُ
36 ) هل من رسالةِ حِبٍّ أستعينُ بها على سقامِي فقد تَشفي الرِّسالاتُ
37 ) أَلا سَقَى اللهُ أرضَ القيروان حَياً كأنَّه عَبَراتِي المُستهلّاتُ
38 ) وكفّ عنها أكفَّ المفسدين لها ولا عَدَتْها من الخيرات عاذات
39 ) فإِنَّها لِدَةُ الجَنَّاتِ تُرْبَتُها مِسْكِيَّةٌ وحَصاها جَوهرِيّاتُ
40 ) إِلاّ تَكُن فِي رُباهَا روضةٌ أُنُفٌ فإِنَّما أوجهُ الأحباب روْضَاتُ
41 ) أوْ لا يَكُنْ نهر عذبٌ يسيلُ بها فإِنَّ أنهارَها أَيْدٍ كريماتُ
42 ) أَرضٌ أَريضة أَقطارٍ مباركةٍ للّه فيها براهينٌ وآياتُ
43 ) حاشا البقاع الثلاثَ الطّيّبات وقلْ خيرُ البقاع تصذّقكَ الشّهادات
44 ) كم من وليّ بها لله مرتقِب حياته كلّها نسك وإخْبات
45 ) وكم إمام هدًى في مُرْتقى ملك قد توّجته المعالي والمهابات
46 ) أقلامه أمَنٌ في كلّ واقعة من العمى، والفتاوى والقراآت
47 ) وكم بها من ذكيّ الطّبع قد فضحت قُسَّ بنَ ساعدةٍ منه الفصاحات
48 ) وفي سماء المعاني تحت أخمَصِـهِ بكلّ فخرٍ إذا ما قال إنصات
49 ) لاَ يَشمتَنَّ بها الأعْداءُ إِن رُزِئتْ إنَّ الكُسُوفَ له في الشمس أَوْقاتُ
50 ) ولم يَزَلْ قابضُ الدُّنيا وباسِطها فيما يشاء له مَحْوٌ وإِثْباتُ
51 ) إنّا إلى الله سُرَّ الحاسدون بما أصابنا واشتفت منّا العداوات
52 ) الحمد لله أن لسنا بأوّل من حلّت بهم لبِنات الدّهر حالات
53 ) كذا الليالي فلا تنكر عجائبها للشّرّ فيها كما للخير كرّات
54 ) فإن نظرت لتجريب فأكثر مَنْ يشكو الزّمان ألبّاءٌ وسادات
55 ) تأنّ واغـفـرْ لهذا الدّهرِ زلّته فقد تكون مع الأحلام زلاّت
56 ) واصبرْ على البؤس فالذّنيا بذا عُرِفت محامد العيش تقفوها مذمّات
57 ) في قدرة الله أن يقضي بفرجة من ضاقت عليه من الذّنيا المكانات
58 ) هل مطمعٌ أن تُرَدَّ القيروانُ لنا وصَبْرَةٌ والمعلّى فالحنيّاتُ
59 ) ما إن سجا اللّيلُ إلّا زادَني شَجَناً فأتبعَتْ زَفراتي فيه أنَّاتُ
60 ) ولا تنَفَّسْتُ أنْفاً فِي الرِّياضِ ضُحىً إِلّا بدَتْ حَسَراتي المستكنَّاتُ
61 ) هذا ولم تشْجُ قْلبِي للرَّبابِ رُبىً وَلا تَقَصَّتْهُ من لُبْنَى لُباناتُ
62 ) وكم دُعِيتُ لبُستانٍ فجدَّد لي وَجْداً وإن كان في مَعناه سَلْوَاتُ
63 ) ولو تَرانِي إذا غَنَّتْ بَلابِلُهُ أشكُو البلابلَ لو تُغْني الشَّكِيَّاتُ
64 ) إِنّي لأَظْمَأُ والأنْهارُ جارِيةٌ حَولي وأُضْحي ودُونَ الشَّمس دَوْحَاتُ
65 ) ولا أرَى الموتَ إلّا باسطاً يدَهُ مِن قبْلِ أن يُمْكِنَ المأسور إفْلاَتُ
66 ) وإنّني لجدير أن أموت أسًا لكنّ أسباب مَحْـيايا الرّجيّات
67 ) أبْلِغْ أحبَّتَنا الباكينَ من جِهتِي أنِّي حَمْتِني أُسُودٌ حِمْيَرِيَّاتُ
68 ) مِن الضَّراغِمِ إِلّا أَنَّ غابَهُمُ بِيضٌ حِداد وحُمْرٌ سَمْهَرِيَّاتُ
69 ) فمن يَكنْ فيه بينَ اِثنَينِ مُختلفٌ فذا الّذي اِتّفقَت فيه البَرِيَّاتُ

علي الحصري القيرواني
أخوكم محمد عامر حكيمة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08/01/2008, 20h03
الصورة الرمزية محمد حكيمة
محمد حكيمة محمد حكيمة غير متصل  
مواطـن مسـاهم
رقم العضوية:39598
 
تاريخ التسجيل: June 2007
الجنسية: تونسية
الإقامة: تونس
العمر: 73
المشاركات: 171
افتراضي رد: الشاعر التونسي * الحصري القيرواني * سيرة وأعمال

ها هي نفس القصيدة محمولة "وورد" لأنني لم أنتبه عندما نسختها بطريقة copier coller أن الصدر والعجز سيلتصقان. ولو انتبهت لفرقت بينهما ببعض النجوم.
محمد عامر حكيمة
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc KAIROUAN.doc‏ (32.5 كيلوبايت, المشاهدات 32)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09/01/2008, 11h59
الصورة الرمزية محمد حكيمة
محمد حكيمة محمد حكيمة غير متصل  
مواطـن مسـاهم
رقم العضوية:39598
 
تاريخ التسجيل: June 2007
الجنسية: تونسية
الإقامة: تونس
العمر: 73
المشاركات: 171
افتراضي رد: الشاعر التونسي * الحصري القيرواني * سيرة وأعمال

[SIZE="5"]في الصفحة الثانية حمل لنا الأخ محمود قصيدة رائعة وصف فيها الشاعر عيون الحبيبة بالعيون الهاروتية. وعبر صديقنا عن عدم فهمه لذلك. ولتعميم الفائدة للجميع. هذا هو تفسيرها.
العيون الهاروتية = العيون الساحرة
وهذه كناية من الشاعر على الآية 102 من سورة البقرة التي تذكر الملكين : هاروت و ماروت.
وهذه قصتهما:
قصة هاروت و ماروت

موقع القصة في القرآن الكريم:

ورد ذكر القصة في سورة البقرة

قال الله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 102].

القصة:

والقصة: أن اليهود نبذوا كتاب الله واتبعوا كتب السحرة والشعوذة التي كانت تُقْرَأ في زمن ملك سليمان عليه السلام. وذلك أن الشياطين كانوا يسترقون السمع ثم يضمون إلى ما سمعوا أكاذيب يلفقونها ويلقونها إلى الكهنة، وقد دونوها في كتب يقرؤونها ويعلمونها الناس وفشا ذلك في زمان سليمان عليه السلام، حتى قالوا إن الجن تعلم الغيب، وكانوا يقولون هذا علم سليمان عليه السلام، وما تمَّ لسليمان ملكه إلا بهذا العلم وبه سخر الجن والإنس والطير والريح، فأنزل الله هذين الملكين هاروت وماروت لتعليم الناس السحر ابتلاءً من الله وللتمييز بين السحر والمعجزة وظهور الفرق بين كلام الأنبياء عليهم السلام وبين كلام السحرة.

وما يُعلِّم هاروت وماروت من أحدٍ حتى ينصحاه، ويقولا له إنما نحن ابتلاء من الله، فمن تعلم منا السحر واعتقده وعمل به كفر، ومن تعلَّم وتوقَّى عمله ثبت على الإيمان.

فيتعلم الناس من هاروت وماروت علم السحر الذي يكون سبباً في التفريق بين الزوجين، بأن يخلق الله تعالى عند ذلك النفرة والخلاف بين الزوجين، ولكن لا يستطيعون أن يضروا بالسحر أحداً إلا بإذن الله تعالى، لأن السحر من الأسباب التي لا تؤثر بنفسها بل بأمره تعالى ومشيئته وخلقه.

فيتعلم الناس الذي يضرهم ولا ينفعهم في الآخرة لأنهم سخروا هذا العلم لمضرة الأشخاص.

ولقد علم اليهود أن من استبدل الذي تتلوه الشياطين من كتاب الله ليس له نصيب من الجنة في الآخرة، فبئس هذا العمل الذي فعلوه.

والخلاصة: أن الله تعالى إنما أنزلهما ليحصل بسبب إرشادهما الفرق بين الحق الذي جاء به سليمان وأتم له الله به ملكه، وبين الباطل الذي جاءت الكهنة به من السحر، ليفرق بين المعجزة والسحر.

وإن ورد غير ذلك في شأن هذه القصة فلا يبعد أن يكون من الروايات الإسرائيلية.

أخوكم محمد عامر حكيمة

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06/04/2008, 23h37
الصورة الرمزية Sami Dorbez
Sami Dorbez Sami Dorbez غير متصل  
كابتن المنتدى
رقم العضوية:18625
 
تاريخ التسجيل: March 2007
الجنسية: تونسية
الإقامة: تونس
العمر: 47
المشاركات: 1,756
افتراضي رد: الشاعر التونسي * الحصري القيرواني * سيرة وأعمال

شكرا يا محمد حكيمة على هذه الاضافة كما قلت فشاعرنا الحصري الشائع الصيت نحبه جميعا من ايام الدراسة ونحفظ اشعاره عن ظهر قلب.
وان كان 90 بالمائة من الناس لا يعرفونه كما قال الاستاذ محمود فهذه مشكلة تكمن في مدى مطالعاتهم للادب العربي القديم فهنا في تونس الحصري معروف بدرجة 95 بالمائة وتدرس اعماله في جميع المعاهد...
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 11h55.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd