* : رجاء عبده- 3 نوفمبر 1919 - 13 يناير 1999 (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 20h20 - التاريخ: 12/06/2026)           »          محمد حسن 1946 - 17 ديسمبر 2017 (الكاتـب : abuaseem - آخر مشاركة : محمد جوابرة - - الوقت: 18h18 - التاريخ: 12/06/2026)           »          خالد سعيد (الكاتـب : نوسة الفرجانى - آخر مشاركة : abuaseem - - الوقت: 16h38 - التاريخ: 12/06/2026)           »          ميشيل بريدي (الكاتـب : kabh01 - آخر مشاركة : غريب محمد - - الوقت: 07h50 - التاريخ: 12/06/2026)           »          الغناء الحضرمي في اليمن (الكاتـب : سيجمون - آخر مشاركة : azizan - - الوقت: 04h27 - التاريخ: 12/06/2026)           »          ملفات بجودة عالية من الأعضاء لقسم العراق - 2017 (الكاتـب : نور عسكر - آخر مشاركة : azizan - - الوقت: 03h25 - التاريخ: 12/06/2026)           »          أحـــلام- 25 سبتمبر 1923 - 17 مايو 1997 (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : azizan - - الوقت: 01h27 - التاريخ: 12/06/2026)           »          نوتات اناشيد و اغاني دينية (الكاتـب : عادل صموئيل - آخر مشاركة : الدخيلي99 - - الوقت: 21h36 - التاريخ: 11/06/2026)           »          صالح الكويتي وداود الكويتي (الكاتـب : عمر كامل - آخر مشاركة : غريب محمد - - الوقت: 18h15 - التاريخ: 11/06/2026)           »          عزوري أفندي هارون الشهير بـ(العواد) (الكاتـب : لؤي الصايم - - الوقت: 12h01 - التاريخ: 11/06/2026)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > صالون سماعي > ملتقى الشعر و الأدب > نتاج الأعضاء .. شعر الفصحى

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 09/12/2007, 05h54
الصورة الرمزية سمعجى
سمعجى سمعجى غير متصل  
رحمه الله
رقم العضوية:43091
 
تاريخ التسجيل: June 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 895
افتراضي رد: الرتوش الأخيرة فى لوحة الخيل و البحر

الشاعر الكبير يوسف أبو سالم ..

أ َحتفي بقلمك البديع ، فأنت تداعب خيالاتنا بأشعارك ، فتترصعُ سماواتنا بنجومِكَ الطازجة ، و تفتـَنُّ مراعينا بعشب كلماتك المُمَسَّدةِ بالنسائم ،حتى أن الربوة العالية التي تحملني إليها قصائدك ، لا تكشف عن أسرارك كاملة ً.. و تتركنا نلهث في المسافة السِحريةِ الواسعة بين سِر الدلالة ، و حقيقتها الساطعة ..

يبقي المعنى مغلفا ً بأساطيرهِ الضاربةِ في عمق وجداننا ، يَشي ، و لا يُفصِح ، يُلَـَمِّح ، و لا يقول ، يداعب ، و لا يفضـَح ..
فيا شاعرنا ، أنت مِنـَّا إذن !!

أسمعت نداءَهم يا أبا سالم ، هؤلاء ، الذين يتلبسونك و لا تستطيع منهم فكاكا ً ، أتسميهم ؟! .. ملائكة الشِعر !! شياطينه !! أجاءوا من وادي عبقر ؟! .. أم حملتهم الريح ذات ليلة غفلت فيها قـُوىَ الشـَّر ؟!

( و مليك الجن إن مَرَّا .. يروح ، والهوى يَثنيه ،،، فهو مثلي عاشقٌ ..كيف يبوح ،،، بالذي يضنيه ؟!! )جبران

و أنا مِنكَ .. لا أرى الوردة مثلهم ، و لا الشجرة .. و لا النجوم ..
الوردة ، هى تجلياتُ طفلةٍ تنضحُ البراءةُ من حذاءِها الأحمر ، فما بالك
بعيونها ؟! ماتت الطفلة ، أتصدق ؟! .. صدقني ، ماتت .. و لكن روحها تتجلى في الحدائق ، و على الربوات ..
و الشجرة ؟!.. الشجرة أنثى فقدت معشوقها ، فتسمرت ، و اتشحت بالحزن الأبدي ..أسمعُ نحيبَها في الليل .. يظنه السُّذجُ ريحا ً تحفُّ بأوراقها ، إنه نحيب الفقد و الافتقاد ..
أما النجوم ، فهى عبرات السماء ، دموع يا سيدي .. تأملها ، دموع من النور ، هذا الهلام القطيفيُّ الأسود الوسيع الذي تتعلق في محيطه ، هو حزن سديمي لا رادَّ لوحشته ... و تلك عبراته ..

أتخالني جننت ، أو أصابني عَتَهٌ أو سَفـَهٌ أو عَلـَزٌ أو مَسٌ من الجان ؟!.. لا يا سيدي .. دع غيرك يظن ذلك ، أما أنت ، فشاعر
.. تدرك ما للكلمةِ من مَغزى ..

فلنجلس إذن على مائدةٍ نائية ، نحتسي شراب الفِتنة ، و نتوغل في أساطيرنا
المنسوجة من رحم الكلمات ..
أنت تدرك ... الكلمة مجانية حين تكون وحدها ، سقيمة حين ترتدي نفس الثوب ، في طيـَّاتِ جملة ٍ مكرورة .. تدعو للغثيان حين يمتهنها البعض
، فيجعلها خادمة ً لأفكارهم الرديئة و عقولهم الضحلة ..

كيف يتجرأ البعض على الكلمة ، و هو بعدُ لم يدخل مُدُنَ الإشراق ؟!
كيف تواتيهم الشجاعة ، فيغرسون شجرة جودار ، في صحراء قاحلة ؟!
كيف يجعلون من القرنفلاتِ غذاءا ً لمواشيهم ؟!

كيف لي ، أنا ، أن تواتيني الشجاعة ، فأطرق الباب ، أطرقه بكل ما أوتيتُ
من قوة ،محاولا ً المروقَ إلى غمرة النور السّرمدي الذي يكمن سِرُّه في الكلمة ، ثم أنهار أمام صمته الأبديِّ مقعيِّا ً مهزوما ً .. الباب لا يفتحُ يا سيدي ..
لا يفتح .. إنه قاصرٌ على الخاصة .. الخاصة الذين رأيتهم بأم عيني يمرُّون
أمام نافذتي !!

أتعرف .. أمسكتُ بالكلمة ِ، نفضتُ عنها الغبار ، تحسستُها ، شممتها ، أغمضتُ عليها جفوني ، و نمت ، فجاءتني في الرؤيةِ ، مُوَشـَّاة ً بوشاح ٍ لم يخطر على قلب بشر ، متألقة ً تسطعُ منها أطيافٌ نورانية ، ما خطرت على ذاكرةِ بحر ٍ، أو تأملاتِ غابة ... و حين إستيقظت ، بكيت ، ثم بكيت ، فقد تلاشت الكلمة ..و تلاشى ثوبها المُوَشـَّى ..
كانت رقيقة ً ، و ناعمة ً ، و لها ملمسُ قشرةِ الخوخ الوَبَريَّة ، مثل خـَدِّ الطفلة الصغيرة التي ماتت .. نعم .. ماتت يا سيدي ..
و تركت حذائها الأحمر معلقا ً على حائطِ أيامي !!
__________________
شاء اللي شاء ،، و اللي داء ،، مِـن وَردِة الشـِّفة
نـَـهَـل نـبـيـذ لاِشـْـتِيـاء ،، نهـــرِين ،، و لـَم كـَـفـَّىَ
شـَـهَـقْ شـُعاع خِصرَهَا ،، سَرْسِـب نـَدَى مَصْهـور
وِ فْ كلّ سَـرسوب شُـعاع ،، مَـلايكة مُصْـطـَـفـَّــة
يا تـراب و مخلوط بماء ،، إزاى غـَوِيـت النـُّـــور
يـِفـُــــــــــور علـى سِحــرَها ،، و فِــيها يـِتخـَـفـَّـىَ

كمال
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09/12/2007, 06h07
الصورة الرمزية سمعجى
سمعجى سمعجى غير متصل  
رحمه الله
رقم العضوية:43091
 
تاريخ التسجيل: June 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 895
افتراضي رد: الرتوش الأخيرة فى لوحة الخيل و البحر

إذن هو الشـِّعر ؟! .. مأساتي يا شاعرنا َأنِّي رأيتـُهُم كما قلتُ لك .. كنت شاهدَ عَيان .. أذكـُرُ ، وقفتُ ذاهلا ً خلف النافذة الزجاجية ، و هم مَرّوا أمامي ، واحدا ًتلو الآخر .. تأملتهم .. لولا المطر الذي كان ينزف فوق الزجاج ، لكنت نظرتُ في أحداقهم ..

أذكر يومها أن َّ سِنَة ً من النوم أخذتني ، و أفقتُ ،
فإذا بي فــَراشة .. نعم فـَراشة .. تمحورتُ إلى فـَراشة ..لي جناحان قزحيان أرف بهما ،
و غمرتني سعادة لا متناهية ، فرحة بريئة و طاغية ، كأنما صرت كيانا ً نورانيا خالصا ً، و نسيت ..

نسيت الحذاءَ الأحمرَ ، و الشجرةَ الثكلىَ ، و البحرَ العجوز ، فقط صرتُ
ذاتا ً نورانية ً في ذاتٍ نورانية ، و روحا ً مُصَفَّاة تعيد صياغة علاقة الألوان بالنور ، و تفتح طاقة ً لا حدود لتجلياتها ، و طرت .. طرت ..
لا تحُدُّني مسافة و لا زمن .. شفافا ً كنتُ كحَبَّةِ النـَّدى ..طرت مستسلما ً
لمشيئة نورانية ، لا حزن ، لا ألم ، لا بكاء ، أنا أنا ، أنا أنا ، لا أساوي إلا ذاتي ، ذاتي المتوحدة به ، كلانا واحد ، أنا هوَ ، هوَ أنا .. ممتزجان ، متوحدان .. لسنا اثنين .. بل واحد .. كون ٌ بلـُّوريٌ يتلاشى فِيّ ..عَرشٌ من نور يتغمدني ..

ساعتها .. هَمَّت بي .. هَمَّت بي يا سيدي هَمَّت بي ..
قلتُ لها ( آنَسْتـُكِ نـُتـَفا ً من ثـَلج ٍ يتوهَّجُ في بدني ) ..

قلتُ ( نوران ِ امتـَزجا.. فانفرط اللؤلؤ فوق وشاح الليل نجوما ً بيضاء وحمراء و زرقاء .. و انعكست أضواء .. و تجلـَّى سِرُّ الياء .. في ملكوت الأسماءِ .. فيا سبحانك يا سبحانك يا سبحان النور )

قلت لك أيها الشاعر ، أنني كِدتُ أحَدِّقُ في عيونهم .. كدت أصرخ فيهم ،
خذوني معكم .. فقط سأحمل معي حذائها الأحمر .. فقط .. شارة حُزني الأبدي .. لكنني وقفتُ مثل عَمودٍ من المِلح .. مثل تمثالٍ أبكم من الرخام ..

مَرُّوا و تركوني .. تركوني أنعي حبيبة ً ، و أنعي وطنا ً ، و أنعي ذاتا ً ..
و عدت يا سيدي ، عدت آفِلا ً منطفئا ً ..عدتُ ، لا كما كنتُ ( هيكلا ً آدميا ً شاخصا ً أمام حذاءٍ أحمر ) بل عُدتُ فـَراشة ً بلا جناحين ..
دودة .. مجرد دودة .. حين تفقد الفراشة جناحيها ، لا يبقى منها إلا الدودة ..
دودة تزحف على الأرض ..
تُمَاشي واقعها .. تخضع لقوانينها الفيزيائية الجديدة .. تَرى أمامها تماما ..
ليس أبعد .. تلوكُ في صمتٍ ذاكرتها القديمة حينما كانت فـَراشة .. فتسخر حينا ً ، و تتكوَّرُ حول نفسها منسحقة ً و متهاوية ً أحيانا ً ..لا تجرؤ على الإنتحار .. و تجرؤ على الضحك المستعار .. ضحك يصدرُ من قلبٍ يشبه ورقة شجر ذابلة ...



أستاذنا الشاعر الناقد يوسف أبو سالم ..
قرأتُ كلماتك التي أشجتني .. و لا أدري كيف تلبستني تلك الحالة التي كتبتُ بها ما كتبت .. لعله حديثك عن الطلول .. الطلول ( الحبيبة ) ..
الطلول ( الوطن ) .. الطلول ( تاريخنا ) .. الطلول ( إنسحاقنا ) ..
الطلول التي أعيش على فـُتاتِها .. حتى الأغنيات المتوهجةِ هنا في المنتدى ( طلولي )

هل أسميهِ فرارا من حالة الواقعية الدودية ، إلى ذاكرة الفـَراشة ؟!
هل تشاطرني الألم أيها القومي ؟! .. هل نحن حقيقيون ، أم أن الزمن
تجاوَزنا ؟! هل دبت الشيخوخة في أوصال عقولنا ، و نضب الطموح ، و تكلـَّست الأفكار ؟! .. أمنفيُّون نحن من ذاكرة النور ؟!

شاطِرني يا رجل فنحن جميعا ( الباكين على الطلول )
في حاجةٍ إلى عزاء .. أو الأجدر بنا ، ما أشرتَ أنت إليه ..
الصمت النبيل ؟!
__________________
شاء اللي شاء ،، و اللي داء ،، مِـن وَردِة الشـِّفة
نـَـهَـل نـبـيـذ لاِشـْـتِيـاء ،، نهـــرِين ،، و لـَم كـَـفـَّىَ
شـَـهَـقْ شـُعاع خِصرَهَا ،، سَرْسِـب نـَدَى مَصْهـور
وِ فْ كلّ سَـرسوب شُـعاع ،، مَـلايكة مُصْـطـَـفـَّــة
يا تـراب و مخلوط بماء ،، إزاى غـَوِيـت النـُّـــور
يـِفـُــــــــــور علـى سِحــرَها ،، و فِــيها يـِتخـَـفـَّـىَ

كمال
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09/12/2007, 15h17
الصورة الرمزية عصفور طاير
عصفور طاير عصفور طاير غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:53487
 
تاريخ التسجيل: August 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: السعودية
المشاركات: 113
افتراضي رد: الرتوش الأخيرة فى لوحة الخيل و البحر

سمعجي
يا من رأيت السر وذقت.. وانكشف عليك النور وذبت
ألم أقل لك من قبل: لنا الله منك!

فهل أنت واعٍ لوقع ما قلته عليّ؟
مؤكدٌ.. واعٍ أنت، ولكن الآن..
الآن فقط بعد ان ارتطم جسدك بالارض..
الآن فقط يمكنك تعود لتتحسس مواضع ما أصبت.. وأعوذ بك أن تبرئ ما صنعت

تعي كيف ترتعش الكلمات وهي تخرج من قلب يرتعد لذكرى، وتمزق أوصاله نغمة شجية أو حتى مجرد نسمة ينفثها مساء غائم في ليلة خريف.
هي كلماتك يا رجل تلقي بالعديد من الحجارة في لجة النفس الساكنة فتفور وتمور وتربو وتفيض..


ولكن عتبي عليك صاحبي.. عتبي عليك


فهل قررت العود وحدك؟..

هل يجذبك هيولي الذكرى لترجع نورا.. أم ترجع روحا؟..

أم تتنازعك طبيعتك لترجع أنت؟

هل عاد بمقدورك أن ترجع؟

أوَ تقوى الآن على أن تزرع طرقات الليل وراء هفيف ضياء عيون حبيب غاب؟

لتلمح خلف الشرفات ظلال دفيء التنهيدات..

تنكشف عروق الوجدان على لفحات برودة وحدتك فتقعى محسورا؟

أوَ تقوى الآن؟

أوَ صار بوسعك أن تطلق ريح الكلمات تحيلك مطرا يسَّاقط في أرض بور؟

أوَ صار بوسعك أن تتركني في طين الأرض وتسبح في الملكوت؟

وكنا نسّاند هربا في تيه الواقع.. نخلع أجنحة النور لكي نتلاشى في الرمل

أوَ صار بوسعك؟

حتى الأطلال -صديق اللوعة- أنصحك بألا تبكيها

ما عاد القلب ليقوى أن يبكي حتى الأطلال

أصدقك القول.. ما عدنا لنحيا

فكهوف الواقع لا تصلح لفراش النور
__________________
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

رفرفْ..
فليسَ أمامَك
- والبشرُ المستبيحونَ والمستباحونَ: صاحون-
ليس أمامك غيرُ الفرارْ..
الفرارُ الذي يتجدّد كُلَّ صباح
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10/12/2007, 01h04
الصورة الرمزية سامح الاسواني
سامح الاسواني سامح الاسواني غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:15643
 
تاريخ التسجيل: February 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 53
المشاركات: 124
افتراضي رد: الرتوش الأخيرة فى لوحة الخيل و البحر

خذوني معكم .. فقد كنت هناك ايضا .. و رأيته .. كانت جلستنا الاخيرة عند الاشجار المورقة بالخفافيش ، و الشمس تمسح اصباغها الواهنة ، بدا متفائلا هذه المرة ، و حبات الرمل تلهو بغواية الريح ، رفع جفنه المتغضن و قال و هو يرتب الخمر و التبغ :" من اي حمأ جاء السلاطين و من اي طين صنع الله الشعراء ؟ " تشكل الدخان عند خيشومه راسما اقنعة للسحرة و الاكاسرة و عواء الذئاب ، مسح من عينيه ترجيع لغناء الحدائين و قال :" عندي يقين انك ابن موت و ان الموت لك ابن و انك (لست بمفتدى .. فبلادك انعصفت و سيق هواؤها و ترابها سيباً *) "
سرت اتبع ظلال النياق الشريدة .. ادور بقرب افلاك الدراويش و الصعاليك احلق بالبشارة و النذير .. ثم رأيتني على اعتاب الصفاء ، اشم الرياحين قادمة من عباءة سيدي .. يالله .. العباءة قادمة بجلالها الان ...
يا الله
يا الله
لقد رأيته ..
يا الله
لقد مضى
* من قصيدة هذا الليل يبدأ للشاعر الكبير محمد عفيفي مطر
__________________



أخفيتُ حبَّكمُ فأخفاني أسى ً حتى ، لعَمري، كِدتُ عني أختَفي

وكَتَمْتُهُ عَنّي، فلو أبدَيْتُهُ لَوَجَدْتُهُ أخفى منَ اللُّطْفِ الخَفي






ابن الفارض
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10/12/2007, 23h36
الصورة الرمزية سمعجى
سمعجى سمعجى غير متصل  
رحمه الله
رقم العضوية:43091
 
تاريخ التسجيل: June 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 895
افتراضي رد: الرتوش الأخيرة فى لوحة الخيل و البحر

عصفور طاير......
( 1 )

هل قررت العود وحدك؟..

هل يجذبك هيولي الذكرى
كى ترجع نورا ً..
أم ترجع روحا؟..

أم تتنازعك طبيعتك لترجع أنت؟
هل عاد بمقدورك أن ترجع؟
أوَ تقوى الآن على أن تزرعَ
طرقات الليل
وراء هفيف ضياءِ عيون حبيبٍ غاب؟!
لتلمح خلف الشرفاتِ
ظلال دفيء التنهيدات..

تنكشف عروق الوجدان ِ
على لفحات برودة وحدتكَ
فتقعى محسورا؟

أوَ تقوى الآن؟
أوَ صار بوسعكَ
أن تطلق ريح الكلماتِ..
تحيلك مطرا يسَّاقط في أرض ٍ بور؟

أوَ صار بوسعك
أن تتركني في طين الأرض ِ
وتسبح في الملكوت؟

كنا نسّاند هربا في تيه الواقع
.. نخلع أجنحة النور ِ
لكي نتلاشى في الرمل
أوَ صار بوسعك؟

حتى الأطلال -صديق اللوعةِ-
أنصحك بألا تبكيها
ما عاد القلب ليقوى
أن يبكي حتىالأطلال

أصدقك القول..
ما عدنا نحيا
فكهوفُ الواقع ِ
لا تصلحُ
لفراشالنور



( تلك قصيدتك يا عصفور .. وَهَّجَتني .. ذوبتني في كاسها ..
تضمختُ بعطرها ..
رفيقان يا عصفور .. في كهوف الواقع تارة ، و في ذاكرة فراش النور تارة !! )
__________________
شاء اللي شاء ،، و اللي داء ،، مِـن وَردِة الشـِّفة
نـَـهَـل نـبـيـذ لاِشـْـتِيـاء ،، نهـــرِين ،، و لـَم كـَـفـَّىَ
شـَـهَـقْ شـُعاع خِصرَهَا ،، سَرْسِـب نـَدَى مَصْهـور
وِ فْ كلّ سَـرسوب شُـعاع ،، مَـلايكة مُصْـطـَـفـَّــة
يا تـراب و مخلوط بماء ،، إزاى غـَوِيـت النـُّـــور
يـِفـُــــــــــور علـى سِحــرَها ،، و فِــيها يـِتخـَـفـَّـىَ

كمال
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10/12/2007, 23h49
الصورة الرمزية سمعجى
سمعجى سمعجى غير متصل  
رحمه الله
رقم العضوية:43091
 
تاريخ التسجيل: June 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 895
افتراضي رد: الرتوش الأخيرة فى لوحة الخيل و البحر

عصفور طاير ...............
و تلكَ لك ..
إختطفتـُها من توهُّجات اللحظةِ التي اختطفتني :



أ َعِي أ َعِي ..


أ َعِي أ َعِي ..



فـَمُرَّ من ( سُمِّ الخِياطِ ) ..


و ابتـَهِجْ لمصرعي



و افرِد جناحيكَ ..


استـَعِن بالنور ِ ،


ثم طِرّ معي



ذؤابتان ِ مُسْتـَرَقــَّتان ِ .


.


هَامَتا ..


في الملكوتِ الساطع ِ



فـُضـَّت غشاوة الأرواح ..


فاحتسي


من خمرةٍ في أدمُعي



جُبْ سِدرَة ً للمنتهى َ..


و تِه ..


في ضـَيـِّكَ المُرَصَّع ِ



و ضِعْ ..


و كـُن مُضَيِّعي ..
__________________
شاء اللي شاء ،، و اللي داء ،، مِـن وَردِة الشـِّفة
نـَـهَـل نـبـيـذ لاِشـْـتِيـاء ،، نهـــرِين ،، و لـَم كـَـفـَّىَ
شـَـهَـقْ شـُعاع خِصرَهَا ،، سَرْسِـب نـَدَى مَصْهـور
وِ فْ كلّ سَـرسوب شُـعاع ،، مَـلايكة مُصْـطـَـفـَّــة
يا تـراب و مخلوط بماء ،، إزاى غـَوِيـت النـُّـــور
يـِفـُــــــــــور علـى سِحــرَها ،، و فِــيها يـِتخـَـفـَّـىَ

كمال
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11/12/2007, 00h52
الصورة الرمزية سمعجى
سمعجى سمعجى غير متصل  
رحمه الله
رقم العضوية:43091
 
تاريخ التسجيل: June 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 895
افتراضي رد: الرتوش الأخيرة فى لوحة الخيل و البحر

( خذوني معكم .. فقد كنت هناك ايضا ..و رأيته )
سامح الأسواني

حَلـِّق معنا .. فالسِّربُ تاق َ لفيوضِكَ .. و ابتهج لطلعةِ مُحَيَّاك ..
فـُكَّ قيودَ مواجيدِكَ ، وانهَل من كوثره فِضـَّة َ ماءٍ .. كان مِزاجُهُ كافورا


و إليك :

رأيتكم .. رأيتكم ..

أنا الذي تـَضمَّخَت مُضغتي من نفثاتِ دُخانِه ..
فكنتُ خفاشا ً في حلكته السرمدية ، تارة ً
و يمامة ً تستحلب غبـَش الفجر ِ عند عتبات شمسه ، تارة

سمعتكم .. سمعتكم ..

حين أسند ظهرَهُ إلى النخلة العجوز ،
و أخذ يحدق في دوامات دخانه السرمدي
و قال : تلك تعاويذي ..
أ ُطلقها في ريح الملكوت..
تتشكل أقحوانة ً على تـَلّ ..
و ثعبانا ً تحت صخرة
و أنثى تتمطـَّى فوق سريرها الرمليّ
و بحرا ً في ذاكرة الفصول ..

قال : أنتم الفانون َ ،
تتحَلـَّقون حول مائدةِ مواجيدِكمُ العجفاء
فهذا نسلكم المنطفئ ..
و تلك خيولكم التي أجهدتها المسافة
أما أنا ،
فـَلي ثاقبُ الرؤيا ، و تجلياتُ النبوءة ..

قال : كنت ُ توضـَّأتُ بقطر ِ نـَداه ،
و غفوت في كـَرْمَتِه
و رحتُ أغزلُ عَباءتي من حرير رياحينه
قال : أوَ تبغي أن تتذوَّبَ قطرة َ نور ٍفي ملكوته ؟!


تلك مِشكاتـُه ( جَلَّ و تجَلـَّى ) ،
تضىء إلى أبدٍ
لا ينضب زيت فتيلتها ..
فنموت جميعا
حتى شجر الزيتون يموتً ..
و الشعراء .. و القوادون .. و حُداة الإبـِل
و محظيات القصر .. و العسكر .. و النخـَّاسون

تجف الأقلام ، و تـُطوىَ ذاكرة الدخان
لا يُستثنىَ مِنا أحد ٌ

ثم أشار بسبَّابته نحو سحاباتٍ قطنية ..
قال : تـُظِلـُّكَ .. فارحل ..
إرحل ..
أنتَ الشاردُ في ملكوتِ هواه ..
و أنا السابحُ صوبَ سَدِيم ِ عطاياه

أغواك و أغواني
أغواكَ و أغواني
ثم تلاشىَ في ملكوت الله


رأيتك ..
سرتَ ( تتبع ظلال النياق الشريدة ...................) ............
__________________
شاء اللي شاء ،، و اللي داء ،، مِـن وَردِة الشـِّفة
نـَـهَـل نـبـيـذ لاِشـْـتِيـاء ،، نهـــرِين ،، و لـَم كـَـفـَّىَ
شـَـهَـقْ شـُعاع خِصرَهَا ،، سَرْسِـب نـَدَى مَصْهـور
وِ فْ كلّ سَـرسوب شُـعاع ،، مَـلايكة مُصْـطـَـفـَّــة
يا تـراب و مخلوط بماء ،، إزاى غـَوِيـت النـُّـــور
يـِفـُــــــــــور علـى سِحــرَها ،، و فِــيها يـِتخـَـفـَّـىَ

كمال
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 09h00.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd