* : شــاديــة- 8 فبراير 1931 - 28 نوفمبر 2017 (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : عادل الغمراوى - - الوقت: 12h55 - التاريخ: 06/02/2026)           »          سيد الصفتي- 1875 - 1939 (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : هادي العمرتلي - - الوقت: 12h43 - التاريخ: 06/02/2026)           »          صور الفنانين / تلوين (حديث) لأبو برهان .. (الكاتـب : أبو برهان - - الوقت: 00h17 - التاريخ: 06/02/2026)           »          4 سبتمبر 1958 معرض دمشق *ذكريات * عودت عيني *اهل الهوى (الكاتـب : ahmedk - آخر مشاركة : محمد مفرح - - الوقت: 22h49 - التاريخ: 05/02/2026)           »          أغـاني مجهولة .. من المؤدي ؟ (الكاتـب : ابوحمد - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 22h08 - التاريخ: 05/02/2026)           »          مذياع الأيكة الكلثومية (الكاتـب : tarab - - الوقت: 21h01 - التاريخ: 05/02/2026)           »          عبد اللطيف التلباني- 6 فبراير 1936 - 2 فبراير 1989 (الكاتـب : Talab - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 20h49 - التاريخ: 05/02/2026)           »          سيد مكاوي- 8 مايو 1928 - 21 إبريل 1997 (الكاتـب : سيادة الرئيس - آخر مشاركة : يونس حسين - - الوقت: 20h16 - التاريخ: 05/02/2026)           »          مائدة نزهت 2-5-1937 ** 19-9-2018 (الكاتـب : رامي كاكا - آخر مشاركة : azizan - - الوقت: 18h50 - التاريخ: 05/02/2026)           »          في مثل هذا اليوم 3 فبراير رحلت كوكب الشرق (الكاتـب : إســـلام جـُـبـّـه - آخر مشاركة : عبدالرحيم رضوان - - الوقت: 18h20 - التاريخ: 05/02/2026)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > مجلس العلوم > المكتبة > أشعار العرب

تنبيه يرجى مراعاته

تعلم إدارة سماعي، الأعضاء أن كل الملفات والمواد المنقولة من مواقع خارجية أو مواقع تخزين للكتب أو المتواجدة بكثرة على شبكة الإنترنت ... سيتم حذفها دون إعلام لصاحب الموضوع ... نرجو الإلتزام ... وشكرا


رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 10/05/2009, 18h13
الصورة الرمزية Tarek Elemary
Tarek Elemary Tarek Elemary غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:260181
 
تاريخ التسجيل: July 2008
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 60
المشاركات: 1,294
افتراضي النابغة الذبيانى

كليني لهم يا أميمة ناصب
وليلٍ أقاسيهِ بطيءِ الكواكبِ
تطاول حتى قلتُ ليس بمنقضٍ
وليس الذي يرعى النجومَ بآئبِ
وصدرٍ أراح الليل عازب همهِ
تضاعف فيه الحزن من كل جانبِ
عليَّ لعمروٍ نعمةٌ بعد نعمةٍ
لوالده ليست بذات عقاربِ
حلفتُ يميناً غيرَ ذي مثنويةٍ
ولا علمَ إلا حسنُ ظنٍّ بصاحبِ
لئن كان للقبرين:قبرٍ بجلقٍ
وقبرٍ بصيداء الذي عند حاربِ
وللحارث الجفني سيد قومهِ
ليلتمس بالجيش دار المحاربِ
وثقتُ له بالنصرِ إذ قيل قد غزت
كتائبُ من غسان غر آشائبِ
بنو عمه دنيا حلق فوقهم
عصائب طيرٍ تهتدي بعصائبِ
يصاحبنهم حتى يغرن مغارهم
من الضارياتِ بالدماء الدواربِ
تراهنّ خلف القوم خزراً عيونها
جلوسَ الشيوخِ في ثياب المرانبِ
جوانحَ قد أيقنَّ أن قبيله
إذا ماالتقى الجمعان أولُ غالبِ
لهنّ عليهم عادةٌ قد عرفنها
إذا عرض الحطي فوق الكوائبِ
على عارفاتٍ للطعان عوابسٍ
بهنّ كلومٌ بين دامٍ وجالبِ
إذا استنزلوا عنهنّ للطعن،أرقلوا،
إلى الموت إرقال الجمال المصاعب
فهم يتساقون المنية ينهم
بأيديهم بيضٌ رقاق المضاربِ
يطيرُ فضاضاً بينها كلُّ قونسٍ
ويتبعها منهم فراشُ الحواجبِ
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم
بهنّ فلولٌ من قراعِ الكتائبِ
تورثن من أزمان يوم حليمةٍ
إلى اليومِ قد جربن كلًّ التجاربِ
تقدّ السلوقي المضاعف نسجه
وتوقد بالصفاحِ نار الحباحبِ
بضربٍ يزيل الهام عن سكناته
وطهنٍ كإيزاغ المخاضِ الضواربِ
لهم شيمةٌ لم يعطها الله غيرهم
من الجود والأحلام غيرُ عوازبِ
مجلتهم ذات الإله ودينهم
قويمٌ فما يرجون غيرَ العواقبِ
رقاق النعال طيبٌ حجزاتهم
يحيون بالريحان يوم السبابِ
تحييهم بيضُ الولائد بينهم
وأكسيةُ الاضريج فوق المشاجبِ
يصونون أجسادا قديما نعيمها
بخالصة الأردانِ ،خضر المناكبِ
ولا يحسبون الحيرَ لا شرَّ بعده
ولا يحسبون الشر ضربة لازبِ
حبوتُ بها عسان إذ كنت لاحقاً
بقومي،وإذْ أعيتْ عليَّ مذاهبي
__________________
دى فضفضة من قلم رغم الألم ... حسَّاس
مهموم بِهَمْ الناس
يمكن تضيئ كلمته ... العقل جوة الراس
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10/05/2009, 18h17
الصورة الرمزية Tarek Elemary
Tarek Elemary Tarek Elemary غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:260181
 
تاريخ التسجيل: July 2008
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 60
المشاركات: 1,294
افتراضي فى مدح النعمان

عفا ذو حُساً مِنْ فَرْتَنى ، فالفوارعُ، فجنبا أريكٍ ، فالتلاعُ الدوافعُ


فمجتمعُ الأشراجِ غيرِ رسمها مصايفُ مرتْ ، بعدنا ، ومرابعُ


توَهّمْتُ آياتٍ لها، فَعَرَفْتُها لِسِتّة ِ أعْوامٍ، وذا العامُ سابِعُ


رَمادٌ ككُحْلَ العينِ لأياً أُبينُهُ، و نؤيٌ كجذمِ الحوض أثلمُ خاشعُ


كأنّ مجرّ الرامساتِ ذيولها ، عليه ، حصيرٌ ، نمقتهُ الصوانعُ


على ظَهْرِ مِبْنَاة ٍ جَديدٍ سُيُورُها، يَطوفُ بها، وسْط اللّطيمة ِ، بائِع


فكَفْكفْتُ مني عَبْرَة ً، فرَدَدتُها على النحرِ ، منها مستهلٌّ ودامعُ


على حينَ عاتبتُ المَشيبَ على الصِّبا، و قلتُ : ألما أصحُ والشيبُ وازعُ ؟


وقد حالَ هَمٌ، دونَ ذلكَ، شاغلٌ مكان الشغافِ ، تبغيهِ الأصابعُ


وعيدُ أبي قابوسَ، في غيرِ كُنهِهِ، أتاني، ودوني راكسٌ، فالضواجِعُ


فبتُّ كأني ساورتني ضيئلة ٌ من الرُّقْشِ، في أنيابِها السُّمُّ ناقِعُ


يُسَهَّدُ، من لَيلِ التّمامِ، سَليمُها، لحليِ النساءِ ، في يديهِ ، قعاقعُ


تناذرَها الرّاقُون مِنْ سُمّها، تُطلّقُهُ طَورا، وطَوراً تُراجِعُ


أتاني ، أبيتَ اللعنَ ، أنكَ لمتني ، و تلكَ التي تستكّ منها المسامعُ


مَقالة ُ أنْ قد قلت: سوفَ أنالُهُ، و ذلك ، من تلقاءِ مثلكَ ، رائعُ


لعمري ، وما عمري عليّ بهينٍ ، لقد نطقتْ بطلاً عليّ الأقارعُ


أقارِعُ عَوْفٍ، لا أحاوِلُ غيرَها، وُجُوهُ قُرُودٍ، تَبتَغي منَ تجادِعُ


أتاكَ امرُؤٌ مُسْتَبْطِنٌ ليَ بِغْضَة ً، له من عَدُوٍّ، مثل ذلك، شافِعُ


أتاكَ بقَوْلٍ هلهلِ النّسجِ، كاذبٍ، و لم يأتِ بالحقّ ، الذي هو ناصعُ


أتاكَ بقَوْلٍ لم أكُنْ لأقولَهُ، و لو كبلتْ في ساعديّ الجوامعُ


حلَفْتُ، فلم أترُكْ لنَفسِكَ رِيبة ً، وهلْ يأثمَنْ ذو أُمة ٍ، وهوَ طائِعُ؟


بمصطحباتٍ من لصافٍ وثيرة ٍ ، يَزُرْنَ إلالاً، سَيْرُهُنّ التّدافُعُ


سماماً تباري الريحَ ، خوصاً عيونها ، لَهُنّ رَذايا، بالطّريقِ، ودائِعُ


عليهِنّ شُعْثٌ عامِدونِ لحَجّهِمْ، فهنّ، كأطرافِ الحَنيّ، خواضِعُ


لكلفتني ذنبَ امرئٍ ، وتركته ، كذي العُرّ يُكوَى غيرُهُ، وهو راتعُ


فإن كنتُ ، لا ذو الضغنِ عني مكذبٌ ، و لا حلفي على البراءة ِ نافعُ


ولا أنا مأمُونٌ بشيءٍ أقُولُهُ، و أنتَ بأمرٍ ، لا محالة َ ، واقعُ


فإنّكَ كاللّيلِ الذي هو مُدْرِكي، وإنْ خِلْتُ أنّ المُنتأى عنك واسِعُ


خطاطيفُ حجنٌ في جبالٍ متينة ٍ ، تمدّ بها أيدٍ إليكَ نوازعُ


أتوعدُ عبداً لم يخنكَ أمانة ً ، و تتركُ عبداً ظالماً ، وهوَ ظالعُ ؟


وأنتَ ربيعٌ يُنعِشُ النّاسَ سَيبُهُ، وسيفٌ، أُعِيَرتْهُ المنيّة ُ، قاطِعُ


أبى اللهُ إلاّ عدلهُ ووفاءهُ ، فلا النكرُ معروفٌ ولا العرفُ ضائعُ


و تسقى ، إذا ما شئتَ ، غيرَ مصردٍ ، بزوراءَ ، في حافاتها المسكُ كانعُ
__________________
دى فضفضة من قلم رغم الألم ... حسَّاس
مهموم بِهَمْ الناس
يمكن تضيئ كلمته ... العقل جوة الراس
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10/05/2009, 19h47
الصورة الرمزية امحمد شعبان
امحمد شعبان امحمد شعبان غير متصل  
فقيد المنتدى
رقم العضوية:22891
 
تاريخ التسجيل: April 2007
الجنسية: تونسية
الإقامة: تونس
المشاركات: 1,627
افتراضي رد: من عيون الشعر الجاهلى

يا طارق يا ولدي :
- قد يتساءل القارئ : من هم شعراء هذه القصائد النكرات ؟ : ولئن كانت فئة منا قد درس بعضها فإن السواد الأعظم من المطلعين لا يعرفون عنها شيئا أما كان من الأولى التعريف بها وبأصحابها واحدة واحدة قبل عرضها ؟ مثلما فعل - وعلى الأقل - الأخ الكريم عماد جمعة في موضوعه شع راء العصر الجاهلي ؟
- ثم إن هذا العمل الذي أقدمت عليه ليس بهيٌن لأنه من الضروري الحتمي شرح الكثير من العبارات وشكل الكثير من المفردات المعقدة لفظا ومعنى وهذا عمل مرهق لا أراك قادرا عليه ثم هو مطروق قبلك من غيرك .
- ولست أدري ما حملك على طرح الموضوع بهذا النمط العقيم ؟
- وإني أنصحك بالسباحة على الشاطئ ولا تغوصنٌ في أعماق المحيطات فإني والله مع خبرتي الطويلة في هذا المجال وامتلاكي للمعلٌقات السبع وغيرها من الشعر الجاهلي والشعر الحديث ودراستي للأدب وتاريخ الأدب العربي لا آنس من نفسي الكفاءة على طرق هذه المواضيع التي تستعصي عليٌ لأن هذا عمل له أهله وخبراؤه .
قلت لك هذا إخلاصا لك ورأفة بحالك .
والسلام .
__________________


التعديل الأخير تم بواسطة : امحمد شعبان بتاريخ 13/05/2009 الساعة 13h39
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10/05/2009, 20h22
الصورة الرمزية Tarek Elemary
Tarek Elemary Tarek Elemary غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:260181
 
تاريخ التسجيل: July 2008
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 60
المشاركات: 1,294
افتراضي رد: من عيون الشعر الجاهلى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امحمد شعبان مشاهدة المشاركة
يا طارق يا ولدي :


- قد يتساءل القارئ : من هم شعراء هذه القصائد النكرات ؟ : ولئن كانت فئة منا قد درس بعضها فإن السواد الأعظم من المطلعين لا يعرفون عنها شيئا أما كان من الأولى التعريف بها وبأصحابها واحدة واحدة قبل عرضها ؟
- ثم إن هذا العمل الذي أقدمت عليه ليس بهيٌن لأنه من الضروري الحتمي شرح الكثير من العبارات وشكل الكثير من المفردات المعقدة لفظا ومعنى وهذا عمل مرهق لا أراك قادرا عليه
- ولست أدري ما حملك على طرح هذا الموضوع بالمنتدى ؟ : فدارسو الشعر الجاهلي أو مدرٌسوه لا تعوزهم المصادر التي يرومون قصدها للإفادة أو الاستفادة
- وإني أنصحك بالسباحة على الشاطئ ولا تغوصنٌ في أعماق المحيطات فإني والله مع خبرتي الطويلة في هذا المجال وامتلاكي للمعلٌقات السبع وغيرها من الشعر الجاهلي والشعر الحديث ودراستي للأدب وتاريخ الأدب العربي لا آنس من نفسي الكفاءة على طرق هذه المواضيع التي تستعصي عليٌ
قلت لك هذا إخلاصا لك ورأفة بحالك
والسلام
يا سيدى إن لم يكن فى كل هذا الأمر سوى مرورك و مخاطبتك لى بولدى و ياله من شرفٍ و تكريم فهذا و الله حسبى
أما ما سردت سيادتكم و أسهبت و شرحت فلا خلاف عليه و لكننى فى المقدمة اوضحت الهدف الذى رجوته من وجود هذه الأصول و كأنها لحفظ السلالة
كان هدفى أن نمر عليه و نقرأه كموسيقى ونظم و سجع و صور للتعلم حتى و لو لم نفهم المعنى اللفظى و لا الظروف والملابسات لكل شاعر بل و كل معلقة أو قصيدة
قد أكون أخفقت و لكن حتى الشرح و التعريف بهم متوفر و متاح .
ومع الفارق الكبير فهو مجرد مثل فكثير من قارئى القرآن و مرتليه تعبداً لا يعون ولا يعرفون معناه -أقول مع الفارق الكبير- ومع هذا يحسون بصفاء نفس و حالة إيمانية جميلة
ثالثا أقول مع الفارق فالقارئ للشعر الجاهلى يستحضر موسيقى الشعر العمودى و بحوره و الدخول فى جوه الفنى
و شكرى لسيادتكم بما يليق
و تقبل تحياتى
__________________
دى فضفضة من قلم رغم الألم ... حسَّاس
مهموم بِهَمْ الناس
يمكن تضيئ كلمته ... العقل جوة الراس
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10/05/2009, 18h24
الصورة الرمزية Tarek Elemary
Tarek Elemary Tarek Elemary غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:260181
 
تاريخ التسجيل: July 2008
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 60
المشاركات: 1,294
افتراضي أعشى قيس

ودع هريرة إن الركب مرتحل ... و هل تطيق وداعاً أيها الرجل
غراء فرعاءمصقولٌ عوارضها ... تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل
كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريثٌ و لا عجل
تسمع للحلي وسواساً إذا انصرفت ... كما استعان بريحٍ عشرقٌ زجل
ليست كمن يكره الجيران طلعتها ... و لا تراهالسر الجار تختتل
يكاد يصرعها لولا تشددها ... إذا تقوم إلى جاراتهاالكسل
إذا تلاعب قرناً ساعةً فترت ... و ارتج منها ذنوب المتن والكفل
صفر الوشاح و ملء الدرع بهكنةٌ ... إذا تأتى يكاد الخصرينخزل
نعم الضجيع غداة الدجن يصرعها ... للذة المرء لا جافٍ و لاتفل
هركولةٌ ، فنقٌ ، درمٌ مرافقها ... كأن أخمصها بالشوك ينتعل
إذا تقوم يضوع المسك أصورةً ... و الزنبق الورد من أردانها شمل
ما روضةٌ من رياض الحزن معشبةٌ ... خضراء جاد عليها مسبلٌ هطل
يضاحك الشمس منها كوكبٌ شرقٌ ... مؤزرٌ بعميم النبت مكتهل
يوماً بأطيب منها نشر رائحةٍ ... و لا بأحسنمنها إذ دنا الأصل
علقتها عرضاً و علقت رجلاً ... غيري و علق أخرى غيرها الرجل
و علقته فتاة ما يحاولها ... و من بني عمها ميت بها وهل
وعلقتني أخيرى ما تلائمني ... فاجتمع الحب ، حبٌ كله تبل
فكلنا مغرمٌ يهذي بصاحبه ... ناءٍ و دانٍ و مخبولٌ و مختبل
صدت هريرة عنا ما تكلمنا ... جهلاً بأم خليدٍ حبل من تصل
أ أن رأت رجلاً أعشى أضر به ... ريب المنون و دهرٌ مفندٌ خبل
قالت هريرة لما جئت طالبها ... ويلي عليك و ويلي منك يارجل
إما ترينا حفاةً لانعال لنا ... إنا كذلك ما نحفى و ننتعل
و قدأ خالس رب البيت غفلته ... و قد يحاذر مني ثم ما يئل
وقد أقود الصبا يوماً فيتبعني ... وقد يصاحبني ذو الشرة الغزل
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني ... شاوٍ مشلٌ شلولٌ شلشلٌ شول
في فتيةٍ كسيوف الهند قد علموا ... أن هالكٌ كلمن يحفى و ينتعل
نازعتهم قضب الريحان متكئاً ... و قهوةً مزةً راووقهاخضل
لا يستفيقون منها و هي راهنةٌ ... إلا بهات و إن علوا و إننهلوا
يسعى بها ذو زجاجاتٍ له نطفٌ ... مقلصٌ أسفل السربال معتمل
ومستجيبٍ تخال الصنج يسمعه ... إذا ترجع فيه القينة الفضل
الساحبات ذيول الريط آونةً ... و الرافعات على أعجازها العجل
من كل ذلك يومٌ قد لهوت به ... و في التجارب طول اللهو و الغزل
و بلدةٍ مثل ظهر الترس موحشةٍ ... للجنبالليل في حافاتها زجل
لا يتنمى لها بالقيظ يركبها ... إلا الذين لهم فيهاأتوا مهل
جاوزتها بطليحٍ جسرةٍ سرحٍ ... في مرفقيها ـ إذا استعرضتها ـفتل
بل هل ترى عارضاً قد بت أرمقه ... كأنما البرق في حافاته شعل
له ردافٌ و جوزٌ مفأمٌ عملٌ ... منطقٌ بسجال الماء متصل
لم يلهني اللهو عنه حينأرقبه ... و لا اللذاذة في كأس و لا شغل
فقلت للشرب في درنا و قد ثملوا ... شيموا و كيف يشيم الشارب الثمل
قالوا نمارٌ ، فبطن الخال جادهما ... فالعسجديةٌ فالأبلاء فالرجل
فالسفح يجري فخنزيرٌ فبرقته ... حتى تدافع منهالربو فالحبل
حتى تحمل منه الماء تكلفةً ... روض القطا فكثيب الغينةالسهل
يسقي دياراً لها قد أصبحت غرضاً ... زوراً تجانف عنها القود والرسل
أبلغ يزيد بني شيبان مألكةً ... أبا ثبيتٍ أما تنفك تأتكل
ألست منتهياً عن نحت أثلتنا ... و لست ضائرها ما أطت الإبل
كناطح صخرةً يوماًليوهنها ... فلم يضرها و أوهن قرنه الوعل
تغري بنا رهط مسعودٍ و إخوته ... يوم للقاء فتردي ثم تعتزل
تلحم أبناء ذي الجدين إن غضبوا ... أرماحنا ثمتلقاهم و تعتزل
لا تقعدن وقد أكلتها خطباً ... تعوذ من شرها يوماً وتبتهل
سائل بني أسدٍ عنا فقد علموا ... أن سوف يأتيك من أبنائنا شكل
و اسأل قشيراً و عبد الله كلهم ... و اسأل ربيعة عنا كيفنفتعل
إنا نقاتلهم حتى نقتلهم ... عند اللقاء و إن جاروا و إنجهلوا
قد كان في آل كهفٍ إن هم احتربوا ... و الجاشرية من يسعى وينتضل
لئن قتلتم عميداً لم يكن صدداً ... لنقتلن مثله منكمفنمتثل
لئن منيت بنا عن غب معركةٍ ... لا تلفنا عن دماء القومننتقل
لا تنتهون و لن ينهى ذوي شططٍ ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل
حتى يظل عميد القوم مرتفقاً ... يدفع بالراح عنه نسوةٌعجل
أصابه هندوانٌي فأقصده ... أو ذابلٌ من رماح الخط معتدل
لازعمتم بأنا لا نقاتلكم ... إنا لأمثالكم يا قومنا قتل
نحن الفوارس يوم الحنوضاحيةً ... جنبي فطيمة لا ميلٌ و لا عزل
قالوا الطعان فقلنا تلك عادتنا ... أو تنزلون فإنا معشرٌ نزل
قد نخضب العير في مكنون فائله ... و قد يشيط علىأرماحنا البطل
__________________
دى فضفضة من قلم رغم الألم ... حسَّاس
مهموم بِهَمْ الناس
يمكن تضيئ كلمته ... العقل جوة الراس
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11/05/2009, 09h23
الصورة الرمزية Tarek Elemary
Tarek Elemary Tarek Elemary غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:260181
 
تاريخ التسجيل: July 2008
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 60
المشاركات: 1,294
افتراضي من هو الأعشى

(... - 7 هـ = ... - 628 م)

هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضُبيعة، من بني قيس بن ثعلبة، وصولاً إلى علي بن بكر بن وائل، وانتهاء إلى ربيعة بن نزار. يعرف بأعشى قيس، ويكنّى بأبي بصير، ويقال له أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير. عاش عمراً طويلاً وأدرك الإسلام ولم يسلم، ولقب بالأعشى لضعف بصره، وعمي في أواخر عمره. مولده ووفاته في قرية منفوحة باليمامة، وفيها داره وبها قبره.
من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره. غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعراً منه. كان يغني بشعره فلقب بصنّاجة العرب، اعتبره أبو الفرج الأصفهاني، كما يقول التبريزي: أحد الأعلام من شعراء الجاهلية وفحولهم، وذهب إلى أنّه تقدّم على سائرهم، ثم استدرك ليقول: ليس ذلك بمُجْمَع عليه لا فيه ولا في غيره.
أما حرص المؤرخين على قولهم: أعشى بني قيس، فمردّه عدم اقتصار هذا اللقب عليه دون سواه من الجاهليين والإسلاميين، إذ أحاط هؤلاء الدارسون، وعلى رأسهم الآمدي في المؤتلف والمختلف، بعدد ملحوظ منهم، لقّبوا جميعاً بالأعشى، لعل أبرزهم بعد شاعرنا- أعشى باهلة، عامر ابن الحارث بن رباح، وأعشى بكر بن وائل، وأعشى بني ثعلبة، ربيعة بن يحيى، وأعشى بني ربيعة، عبد الله بن خارجة، وأعشى همدان، وأعشى بني سليم.
وأبوه قيس بن جندل هو الذي سمّي بقتيل الجوع، سمّاه بذلك الشاعر جهنّام في معرض التهاجي فقال:
أبوك قتيلُ الجوع قيس بن جندلٍ- وخالُك عبدٌ من خُماعة راضعُ
وتفسير ذلك أن قيساً لجأ إلى غار في يوم شديد الحرارة فوقعت صخرة كبيرة سدّت عليه مدخل ذلك الغار فمات جوعاً.
يفهم من قول ابن قتيبة: وكان ميمون بن قيس- أعمى، أن لقبه كما يرى- إنّما لحقه بسبب ذهاب بصره، ولعلّ الذين كنّوه بأبي بصير، فعلوا ذلك تفاؤلاً أو تلطفاً، أو إعجاباً ببصيرته القوية، ولذا ربطوا بين هذا الواقع الأليم وبين كنيته "أبي بصير" لكنّ آخرين لم يذهبوا هذا المذهب والعشى في نظرهم تبعاً لدلالته اللغوية ليس ذهاب البصر بل ضعفه، فلئن كان الأعشى لا يبصر ليلاً فلا شيء يحول دون أن يكون سليم البصر نهاراً. ومن هذه الزاوية اللغوية على الأرجح كنّي الأعشى بأبي بصير بباعث الثناء على توقّد بصيرته، وتعويضاً يبعث على الرضا في مقابل سوء بصر، ولعلّ ما جاء في شعر الأعشى حين طلبت إليه ابنته- كما قال في بعض قصائده- البقاء إلى جانبها لتجد بقربه الأمن والسلام ولتطمئن عليه بالكفّ عن الترحال وتحمل مصاعب السفر والتجوال- هو الأقرب إلى تصوير واقعه وحقيقة بصره، فهو يصف ما حلّ به في أواخر حياته من الضعف بعد أن ولّى شبابه وذهب بصره أو كاد وبات بحاجة إلى من يقوده ويريه طريقه، وإلى عصاه يتوكأ عليها، هكذا يصف نفسه فيقول:
رأتْ رجُلاً غائب الوافدي- ن مُخلِف الخَلْق أعشى ضَريراً
وأما تفسير لقب الأعشى الآخر- أي: "صنّاجة العرب"- فمختلف فيه هو الآخر، فقد سمّي- كذلك- لأنه أول من ذكر الصّنج في شعره، إذ قال:
ومُستجيبٍ لصوتِ الصَّنْج تَسَمعُهُ- إذا تُرَجِّع فيه القينةُ الفُضلُ
لكن أبا الفرج أورد تعليلاً مخالفاً حين نقل عن أبي عبيدة قوله: وكان الأعشى غنّى في شعره، فكانت العرب تسميه صنّاجة العرب. وإلى مثل هذا أشار حمّاد الرواية حين سأله أبو جعفر المنصور عن أشعر النّاس، فقال "نعم ذلك الأعشى صنّاجها".
وموطن الأعشى هو بلدة منفوحة في ديار القبائل البكرية التي تمتد من البحرين حتى حدود العراق. التي نشأ فيها أبو بصير شاعر بني قيس بن ثعلبة. وكانت دياره أرضاً طيبة موفورة الماء والمرعى بغلالها وثمار نخيلها. ولئن كان الأعشى قد رأى الحياة في بلدته منفوحة وأقام فيها فترة أولى هي فترة النشأة والفتوّة، فالراجح أنّه بعد أن تتلمذ لخاله الشاعر المسيّب بن علس، خرج إثر ذلك إلى محيطه القريب والبعيد فنال شهرة واكتسب منزلة عالية بفضل شاعريته الفذّة في المديح بخاصة والاعتداد بقومه البكريين بعامّة. فاتصل بكبار القوم، وكان من ممدوحيه عدد من ملوك الفرس وأمراء الغساسنة من آل جفنة وأشراف اليمن وسادة نجران واليمامة. ومن أبرز الذين تعدّدت فيهم قصائده قيس بن معد يكرب وسلامة ذي فائش وهوذة بن علي الحنفي.
ولقد بات الأعشى بحافز من مثله الأعلى في الّلذة التي تجسّدت في الخمرة والمرأة، في طليعة الشعراء الذين وظّفوا الشعر في انتجاع مواطن الكرم يتكسب المال بالمدح، ويستمطر عطاء النبلاء، والسادة بآيات التعظيم والإطراء حتى قيل عنه، كما أورد صاحب الأغاني: " الأعشى أوّل من سال بشعره" لكنّ هذا الحكم لا يخلو من تعريض تكمن وراءه أسباب شتّى من الحسد وسطحية الرأي وربما العصبيّة القبليّة. إن الأعشى نفسه لم ينكر سعيه إلى المال، ولكنّه كان دائماً حريصاً على تعليل هذا المسعى والدافع إليه، فلم يجد في جعل الثناء قنطرة إلى الرخاء والاستمتاع بالتكسّب عاراً فهوعنده جنى إعجابٍ وسيرورة شعر. وفي مثل هذا الاتجاه يقول لابنته مبرّراً مسعاه إلى الثروة، رافضاً الثّواء على الفقر والحرمان:
وقد طُفتُ للمالِ آفاقَهُ- عُمانَ فحِمص فأورى شِلمْ
أتيتُ النّجاشيَّ في أرضه- وأرضَ النَّبيط، وأرضَ العجمْ
فنجران، فالسَّروَ من حِمْيرٍ- فأيَّ مرامٍ له لم أَرُمْ
ومن بعدِ ذاك إلى حضرموت- ت، فأوفيت همّي وحينا أَهُمْ
ألمْ تري الحَضْرَ إذ أهلُه- بنَعُمى- وهل خالدٌ من نَعِمْ
كان الأعشى بحاجة دائمة إلى المال حتى ينهض بتبعات أسفاره الطويلة ويفي برغباته ومتطلباته فراح بلاد العرب قاصداً الملوك.. يمدحهم ويكسب عطاءهم. ولم يكن يجتمع إليه قدر من المال حتى يستنزفه في لذّته.. ثم يعاود الرحلة في سبيل الحصول على مال جديد، ينفقه في لذّة جديدة.
هذا هو الغرض من استدرار العطاء بعبارة الثناء، فكسبه النوال إنما كان لتلك الخصال التي عدّدنا، ولم يكن الأعشى في حياته إلا باذلاً للمال، سخيّاً على نفسه وذويه وصحبه من النّدامى ورفاقه في مجالس الشراب، فلا يجد غضاضة أن يحيط ممدوحه بسيرته هذه كقوله مادحاً قيس بن معد يكرب:
فجِئتُكَ مُرتاداً ما خبّروا- ولولا الذي خبّروا لم تَرَنْ
فلا تحرِمنّي نداكَ الجزيل- فإنّي أُمرؤ قَبْلكُمْ لم أُهَنْ
بحكم ما تقدّم من فعل النشأة وتكوين العرى الأولى في شخصيّة الأعشى تطالعنا في ثنايا ديوانه، وبالدرس والتحليل والاستنتاج جوانب غنيّة من عالم الشاعر نكتفي منها بلُمع نتلمس مصادرها في قصائده ومواقفه وردّات أفعاله وانفعالاته. وفي قمة ما يمور به عالمه النفسي والفكري اعتقادٌ أملاه الواقع بعبثية الحياة، وتداخل مهازلها بصلب طبيعتها التي لا تني في تشكيلها وتبدّلها بصور شتى لا تغيّر من جوهرها المرتكز على ظاهرة التلوّن وعدم الثبات والزوال. وقد ضمّن الأعشى شعره هذه التأمّلات وهو يصف الموت الذي يطوي الملوك والحصون والأمم والشعوب كمثل قوله في مطلع مدحه المحلّق:
أرقتُ وما هذا السُّهادُ المؤرّقُ- وما بي من سقم وما بي مَعْشَقُ
ولكن أراني لا أزالُ بحادثٍ- أُغادي بما لم يمسِ عندي وأطرقُ
فما أنتَ إنْ دامتْ عليك بخالدٍ- كما لم يُخلَّدْ قبل ساسا ومَوْرَقُ
وكِسرى شهِنْشاهُ الذي سار مُلكُهُ- له ما اشتهى راحٌ عتيقٌ وزنْبقُ
ولا عادياً لم يمنع الموتَ مالُه- وحصنٌ بتيماءَ اليهوديّ أبلقُ
والأعشى من كبار شعراء الجاهلية: جعله ابن سلاّم أحد الأربعة الأوائل، في عداد امرئ القيس والنّابغة وزهير فهو "بين أعلام" الجاهلية، وفحول شعرائها، وهو متقدّم كتقدّم من ذكرنا دونما إجماع عليه أو عليهم، ومع ذلك فليس هذا بالقليل:
أو ألم يُسأل حسّان بن ثابت ... عن أشعر الناس كقبيلة لا كشاعر بعينه فقال: "الزّرق من بني قيس بن ثعلبة" ولا غرو أنّه عنى في المقام الأول الأعشى أبا بصير، وهو ما أكده الكلبي عن مروان بن أبي حفصة حين أشاد بالأعشى وأحلّه مرتبة الشاعر الشاعر لقوله:
كلا أبَويْكم كان فرعَ دِعامةٍ- ولكنّهم زادوا وأصبحت ناقصاً
وحدّث الرياشي نقلاً عن الشعبيّ ففضّل الأعشى في ثلاثة أبيات واعتبره من خلالها أغزل النّاس وأخنثهم وأشجعهم، وهي على التوالي:
غرّاء فرعاءُ مصقولُ عوارضُها- تمشي الهُوَيْنى كما يمْشي الوَجى الوَحِلُ
قالتْ هريرةُ لمّا جِئتُ زائرَها- ويلي عليكَ وويلي منك يا رجلُ
قالوا الطّرادُ فقلْنا تلكَ عادتُنا- أو تنزِلونَ فإنّا معْشرٌ نُزُلُ
كان الأعشى يعتبر الشرّ في الطبيعة البشرية قدراً ليس يدفع فهل غذّى فيه هذا الاعتقاد الكفاح في سبيل متع الوجود وجعله يرتضي بالتالي مصيره، وهو مصير الورى جميعاً أي حتمية الزوال.
وأوجز ما يقال في الأعشى شاعراً، أّنه صورة الرجل فيه: فقد كان جريئاً في غزله وخمرته وكانت جرأته واضحة المعالم في صدق مقالته حين يمدح أو يفتخر أو يهجو وهكذا اكتسب شعره سيرورة ونزل من القلوب منزلة رفيعة فكان أقدر الشعراء على وضع الرفيع، ورفع الوضيع، ويكفي برهاناً على الطرف الآخر خبره من المحلَّق الكلابي وهو الخبر الذي تناقلته كتب الأدب وجعلت منه مثالاً، لا لتأثير الشعر في نفوس العرب وحسب، بل ولسموّ الشاعر في صنيعه وهو ما أتاح له أن ينتزع إعجاب الأدباء والشرّاح من ناحية، وأن يتبوّأ بالتالي منزلة رفيعة في تاريخ الشعر الجاهلي، إن لم نقل في تاريخ العربي على مرّ العصور.
ولئن تعذر أن نمضي على هذا المنوال، في ثنايا شعر أبي بصير، المقدّم في نظر نفر صالح من النقّاد، على أكثر شعر الجاهليين كافة، ولا سيّما في غزله ومدائحه وملاهيه وأوصافه. ولئن كنّا نتجاوز المواقف المختلفة من سعي الأعشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومسألة إسلامه فنحن نقف عند واحد جامع من آراء الشرّاح القدامى، نرى فيه غاية ما نرمي إليه في هذا الموضع، قصدنا قول أبي زيد القرشي في جمهرته: "الأعشى أمدح الشعراء للملوك، وأوصفهم للخمر، وأغزرهم شعراً وأحسنهم قريضاً".
أما ديوان الأعشى فليس أقلّ من دواوين أصحاب المعلقات منزلة عند النقّاد والرواة. عني به بين الأقدمين أبو العباس ثعلب- كما ذكر صاحب الفهرست- ثمّ عكف الأدباء على ما جمعه ثعلب، ينتقون منه القصائد والشواهد، وفي طليعة هؤلاء التبريزي الذي جعل قصيدة الأعشى اللامية "ودّع هريرة" إحدى معلقات الجاهليين كذلك اعتبرت لامية الأعشى: "ما بكاءُ الكبير بالأطلال" .. من المعلقات العشر في شرح آخر لتلك القصائد. وبين المستشرقين الذين أكبوا على شعر أبي بصير جمعاً واستدراكاً وشرحاً سلفستر دي ساسي (1826م- 1242هـ)، ثوربكه (1875م- 1292هـ)، ورودلف جاير الذي أمضى نصف قرن في صحبة الأعشى وشعره، بحيث أصدر في (1928م- 1347هـ) ديوان الشاعر القيسي في طبعة بعنوان: "الصبح المنير في شعر أبي بصير"..
أنظر في ذلك: ابن الخطيب التبريزي، شرح المعلقات العشر المذهبات، تحقيق د. عمر فاروق الطباع، بيروت: دار الأرقم، د. ت، ص293-300. وأنظر أيضاً: أعلام الزركلي.
المصدر : موقع الوراق
__________________
دى فضفضة من قلم رغم الألم ... حسَّاس
مهموم بِهَمْ الناس
يمكن تضيئ كلمته ... العقل جوة الراس
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11/05/2009, 09h26
الصورة الرمزية Tarek Elemary
Tarek Elemary Tarek Elemary غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:260181
 
تاريخ التسجيل: July 2008
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 60
المشاركات: 1,294
افتراضي تعريف بالمعلقة

تحفل معلقة الأعشى بفيض من الصور والتشابيه والأوصاف الدقيقة اللينة لمفاتن المرأة وحوار الحب ولقاء المتعة وتصوير علاقات العشق الفاشلة، والحديث عن مجلس الشّراب مع الصحاب والقيان، حتى كاد موضوع الهجاء الموجه إلى يزيد بن شيبان، ولوم الشاعر له وافتخاره على قومه بالبلاء الأوفى بالحرب، والانتهاء إلى الوعيد والتهديد بالثأر، كاد هذا الموضوع، يأتي باهتاً، أضعف أثراً فنياً، من مقدمات الغزل والتشبيب ووصف مجالس الشراب. ولعل الشاعر، إذا ما بدأ بوصف مشية حبيبته بدا كأنه يقص علينا قصة هذا النوع من الوجود الأنثوي، انطلاقاً من طريقة سيرها كمرّ السحاب، وذلك البطء المغري في تهاديها، وذلك الكسل في أعضائها، وكيف تتناغم هذه الأعضاء، ويهتز المتن والكفل، حتى يكاد الخصر ينخزل. فهنا لا يطلق الشاعر مجرد أوصاف عامة على مصير الحبيبة، وإنما هو مفتون، ملاحظ أدقّ الملاحظة، لتفاصيل هذا السير العبق بالفتنة والأنوثة، يقصه متلذذاً، بتفاصيله المتحركة، كأنما يدعو السامع إلى مشاركته في هذا الافتتان. ويشرك الشاعر جميع حواسه، من البصر إلى السّمع، إلى الشم، في إبراز مفاتن حبيبته من خلال سيرها وقعودها وقيامها، ثم انبثاقها كالروضة المعطار.
ويقف القارئ عند مقطع فريد في هذه القصيدة، عندما يحاول الأعشى أن يبين فيه الحبّ الفاشل، وكيف أن المرء قد يعلق بفتاة لا تحبه بل تحب سواه، والآخر المحبوب قد لا يحبّها.. وكيف تتشابك مثل هذه العلاقات الفاشلة. وكأن الأعشى يكشف عن الجانب الآخر من حياة البشر، جانب الانفعالات وعلاقات الحب والصدود، حتى ذهبت هذه الأبيات مضرب المثل، لصدقها وواقعيتها، وانطباقها على أحداث الناس في الجانب العاطفي من حياتهم، ولبلاغتها في تركيز الصورة والحكمة معاً.
وحتى عندما ينتقل إلى وصف السحاب، فإنه يأتيه من خلال منظر قصصي، لا يفصله عن الإنسان، وعن وضع معيّن، هو وضع مجلس الشرّاب. وقد عصف البرق والرعد في السماء، ولكن أحداً من سكارى المجلس لا يكاد يعي عاصفة السماء، وهي حادثة نادرة في حياة الصحراء، تسترعي انتباه الناس عادة، وتجذبهم روعتها.
وكذلك يقص علينا الشاعر رحلته في صحراء موحشة، وكأنّه يعبُر بنا إلى منظر آخر من مجالس الشراب، وهنا يذكر لنا أنه سار إلى حانوت الخمار، يتبعه صبيّ وشاو، يصفه بعدة ألفاظ مشحونة، بالشنشنة (نسبة لتكرار حرف الشين فيها، شاو، مشل، شلول، شلشل، شول) وفيها مداعبة لغوية، وبراعة في الوقت ذاته، في جمع الألفاظ دون خلل في المعنى.. وفي المجلس تُدُوولت الكؤوس بين فتية شباب، ينهبون الّلذات دون دفع لقدر الغد. ويتحرك المنظر بتجوال الساقي، وموسيقى الضرب على الصنوج، وغناء القيان. ويخلق الشاعر هذا المنظر ببراعة الرّسام والقصاص معاً، فيأتي حياً مشعاً بجوّه وعبقه، وتجسيم أشيائه وأناسه. ولعل أقوى بيت في مقطع الهجاء، ذلك الذي أصبح هو الآخر مثلاً، وفيه يقول:
كناطح صخرة يوماَ ليفلقها- فلم يضرها، وأوهى قرنه الوعل
فصار يتمثّلُ به كناية عن حماقة كل من يتصدى لمصاولة ما يفوقه قوة وصموداً.
===========================
عن منشورات إتحاد الكتاب العرب
__________________
دى فضفضة من قلم رغم الألم ... حسَّاس
مهموم بِهَمْ الناس
يمكن تضيئ كلمته ... العقل جوة الراس
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10/05/2009, 18h36
الصورة الرمزية Tarek Elemary
Tarek Elemary Tarek Elemary غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:260181
 
تاريخ التسجيل: July 2008
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 60
المشاركات: 1,294
افتراضي طرفة بن العبد

لِـخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِـبُرْقَةِ ثَـهْمَدِ=تـلُوحُ كَباقي الوَشْمِ في ظاهِرِ اليَدِ
وُقـوفاً بِـها صَـحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ=يـقولونَ لا تَـهْلِكْ أسًـى وتَـجَلَّدِ
كــأنَّ حُـدوجَ الـمالِكِيَّةِ غُـدْوَةً=خَـلا يـاسَفينٍ بـالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ
عَـدَوْلِيَّةٌ أو مِـنْ سَـفينِ ابن يامِنٍ=يَـجورُ بِـها الملاَّحُ طَوْراً ويَهْتَدِي
يَـشُقُّ حَـبابَ الـماءِ حَيْزومُها بِها=كَـمَا قَـسَمَ الـتُّرْبَ الـمُفايِلَ باليَدِ
وفي الحَيِّ أحْوَى يَنْفُضُ المرْدَ شادِنٌ=مُـظاهِرُ سِـمْطَيْ لُـؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ
خَـذولٌ تُـراعىَ رَبْـرَباً بِـخَميلَةٍ=تَـناولُ أطْـرافَ الـبَريرِ وتَرْتَدي
وتَـبْسِمُ عـن أَلْـمى كـأنَّ مُنَوِّراً=تَـخَلَّلَ حُـرَّ الـرَّمْلِ دِعْصٍ له نَدِ
سَـفَـتْهُ إيـاةُ الـشَّمسِ إلاّ لِـثاتِهِ=أُسِـفَّ ولـم تَـكْدِمْ عـليهِ بـإثمِدِ
ووجْـهٍ كـأنَّ الشَّمسَ ألْقتْ رِداءهَا=عـليه نـقيِّ الـلَّونِ لـم يَـتَخَدَّدِ
وإنِّـي لأُمْضي الهَمَّ عند احْتِضارِهِ=بـعَوْجاءَ مِـرْقالِ تَـرُوحُ وتَغْتدي
أمــونٍ كـألْواحِ الإرانِ نَـصَأْتُها=عـلى لاحِـبٍ كـأنَّهُ ظَـهْرُ بُرْجُدِ
جُـمـالِيَّةٍ وَجْـناءَ تَـرْدى كـأنَّها=سَـفَـنَّجَةٌ تَـبْرِي لأزْعَـرَ أرْبَـدِ
تُـبارِي عِـتاقاً نـاجياتٍ وأتْبَعَتْ=وظـيفاً وظـيفاً فـوْقَ مـوْرٍ مُعْبَّدِ
تَـرَبَّعتِ الـقُفَّيْنِ في الشَّولِ ترْتَعي=حـدائـقَ مـوْلِىَّ الأسِـرَّةِ أغْـيَدِ
تَـريعُ إلـى صَوْبِ المُهيبِ وتَتَّقي=بِـذي خُـصَلٍ روْعاتِ أكْلَف مُلْبِدِ
كـأنَّ جَـناحَيْ مَـضْرَحيٍّ تَـكَنَّفا=حِـفافَيْهِ شُـكَّا في العَسيبِ بِمِسْرَدِ
فـطَوْراً بِـهِ خَـلْفَ الزَّميلِ وتارَةً=عـلى حَـشَفٍ كـالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّدِ
لـها فِـخْذان أُكْـمِلَ النَّحْضُ فيهِما=كـأنَّـهُما بـابـا مُـنيفٍ مُـمَرَّدِ
وطَـيُّ مَـحالٍ كـالحَنيِّ خُـلوفُهُ=وأجْـرِنَـةٌ لُـزَّتْ بـرأيٍ مُـنَضَّدِ
كــأنَّ كِـنَاسَيْ ضـالَةٍ يَـكْنِفانِها=وأطْـرَ قِـسِيٍّ تـحت صَلْبٍ مًؤيَّدِ
لـهـا مِـرْفـقانِ أفْـتلانِ كـأنَّها=تَـمُـرُّ بـسَـلْمَىْ دالِـجٍ مُـتَشَدِّدِ
كـقَـنْطَرةِ الـرُّوميِّ أقْـسَمَ رَبُّـها=لَـتُـكْتَنَفَنْ حـتى تُـشادَ بـقَرْمَدِ
صُـهابيةُ الـعُثْنونِ مُـوجَدَةُ القَرَا=بَـعيدةُ وَخْـدِ الـرِّجْلِ مَـوَّارَةُ اليَدِ
أُمِـرَّتْ يَـداها فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَتْ=لـها عَـضُداها فـي سَقيفٍ مُسَنَّدِ
جَـنوحٌ دِفـاقٌ عَـنْدَلٌ ثم أُفْرِعَتْ=لـها كَـتِفاها فـي مُـعالىً مُصَعِّدِ
كـأنَّ عُـلوبَ الـنِّسْعِ فـي دَأَياتِها=مـوارِدُ مِـن خَلْقاءَ في ظَهْرِ قَرْدَدِ
تَـلاقَـى وأَحْـياناً تَـبينُ كـأنَّها=بَـنائِقُ غُـرٍّ فـي قَـميصٍ مُـقَدَّدِ
وأتْـلَعُ نَـهَّاضٌ إذا صَـعَّدَتْ بـه=كَـسُكَّانِ بُـوصِيٍّ بـدَجْلَةَ مُـصْعِدِ
وجُـمْـجُمَةٌ مـثلُ الـعَلاةِ كـأنَّما=وَعَى المُلْتَقَى منها إلى حَرْف مِبْرَدِ
وخَـدٌّ كـقِرْطاسِ الـشَّآمِي ومِشْفَرٌ=كَـسِبْتِ الـيَماني قَـدُّهُ لـم يُجرَّدِ
وعَـيْـنانِ كـالـماوِيَّتَيْن اسْـتَكَنَّتَا=بِـكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
طَـحورانِ عُـوَّارَ الـقَذَى فتراهُما=كَـمَـكْحولَتَيْ مـذْعورَةٍ أُمِّ فَـرْقَد
وصـادِقَتا سَـمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّرَى=لِـهَجْسٍ خَـفيٍّ أو لِـصوْتٍ مُـنَدِّدِ
مُـؤَلَّلتانِ تَـعْرفُ الـعِتْقَ فـيهِما=كـسامَعَتَيْ شـاة بِـحَوْمَلَ مُـفْرَدِ
وأرْوَعُ نَـبَّـاضٌ أَحَــذُّ مُـلَـمْلَمٌ=كَـمِرْداةِ صَـخْرٍ في صَفيحٍ مُصَمَّدِ
وأعْـلَمُ مَـخْروتٌ من الأنْفِ مارِنٌ=عَـتيقٌ متى تَرْجُمْ به الأرضَ تَزْدَدِ
وإنْ شِئْتُ لم تُرْقِلْ وإنْ شِئْتُ أرْقَلَتْ=مَـخافَةَ مَـلْوِيٍّ مـن الـقَدِّ مُحْصَدِ
وإنْ شِئْتُ سامَى واسِطَ الكُورِ رأسُها=وعـامَتْ بـضَبْعَيْها نَـجاءَ الخَفَيْدَدِ
عَـلى مِثْلِها أمْضِي إذا قالَ صاحبي=ألا لَـيْتَني أفْـديكَ مِـنْها وأفْـتَدِي
وجـاشَتْ إلـيهِ النَّفُسُ خَوْفا وخالَهُ=مُصاباً ولو أمْسَى على غيرِ مرْصَدِ
إذا الـقَوْمُ قالوا مَن فَتَىً خِلْتُ أنَّني=عُـنيتُ فَـلمْ أكْـسَلْ ولـم أَتَـبلَّدِ
أحَـلْتُ عَـلَيْها بـالقَطيعِ فأجْذَمَتْ=وقـد خَـبَّ آلُ الأمْـعَزِ الـمُتَوَقِّدِ
فَـذَالَتْ كـما ذالَـتْ ولِيدَةُ مَجْلِسٍ=تُـرِى ربَّـها أذْيـالَ سَـحْلٍ مُمَدَّدِ
نَـدامايَ بِـيضٌ كـالنُّجومِ وقَـيْنَةٌ=تَـروحُ إِلـيْنا بـينَ بُـرْدٍ ومُجْسَدِ
رَحـيبٌ قِـطابُ الجَيِبِ منها رفيقَةٌ=بِـجَسِّ الـنَّدامَى بَـضَّةُ الـمُتَجَرَّدِ
إذا نَـحنُ قُـلنا أسْـمِعينا انْبَرَتْ لنا=عـلى رِسْـلِها مَـطْروفَةٌ لـم تَشَدَّدِ
إذا رَجَّعَتْ في صَوْتِها خِلْتَ صَوْتَها=تَـجـاوُبَ أظْـآرٍ عَـلَى رُبَـعٍ رَدِ
ومـا زالَ تَـشْرابي الخُمُورَ ولَذَّتي=وبَـيْعي وإنْـفاقي طَـريفي ومُتْلَدي
إلـى أنْ تَـحامَتْني الـعَشيرَةُ كُلُّها=وأُفْـرِدْتُ إَفُـرادَ الـبَعيرِ الـمُعَبَّدِ
رأيْـتُ بَـني غَـبْراءَ لا يُنْكُرونَني=ولا أهْـلُ هـذاكَ الـطِّرافِ المُمَدَّدِ
ألا أيُّـهذا الـزَّاجِرِي أحْضُرَ الوَغَى=وأنْ أشْـهَدَ الَّلذَّاتِ هل أنتَ مُخْلِدِي
فـإنْ كُـنْتَ لا تَـسْطيعُ دفْعَ مَنِيَّتي=فـدَعْني أُبـادِرْها بِـما مَلَكَتْ يَدِي
ولـوْلا ثـلاثٌ هُنَّ مِن عَيْشَةِ الفَتَى=وجَـدِّكَ لـم أحْـفِلْ مَتَى قامَ عُوَّدِي
فـمِنْهُنَّ سَـبْقي الـعاذِلاتِ بِـشَرْبَةٍ=كُـمَيْتٍ مـتى مـا تُعْلَ بالماءِ تزْبِدِ
وكـرِّى إذا نـادى المُضافُ مُجَنَّباً=كَـسِـيدِ الـغَضا نَـبَّهْتَهُ الـمُتَورِّدِ
وتَـقْصيُر يَـومِ الـدَّجْنِ والـدَّجْنُ=مُـعْجِبٌ بِبَهْكَنَةٍ تحتَ الخِباءِ المُعَمَّدِ
كـأنَّ الـبُرينَ والـدَّماليجَ عُـلَّقَتْ=عـلى عَـشَرٍ أو خِـرْوَعٍ لم يُخَضَّدِ
كـريمٌ يُـرَوِّي نَـفْسَهُ فـي حَياتِهِ=سَـتَعْلَمُ إنْ مُـتْنا غَـدا أيُّنا الصَّدِي
أرَى قَـبْـرَ نَـحَّامٍ بـخيلٍ بِـمالِهِ=كـقَبْرِ غَـوِيٍّ فـي الـبَطالَةِ مُفْسِدِ
تـرى جَـثْوتَيْنِ مِـن تُرابٍ عَلَيْهِما=صَـفائحُ صُـمٌّ مِـن صَفيحٍ مُنَضَّدِ
أرى الـموْتَ يَعْتامُ الكِرامَ ويَصْطَفي=عَـقـيلَةَ مـالِ الـفاحِشِ الـمُتَشَدِّدِ
أرى الـعَيْشَ كـنْزا ناقِصاً كُلَّ لَيْلَةٍ=ومـا تَـنْقُصُ الأيَّـامُ والـدَّهْرُ يَنْفَدِ
لَـعَمْرُكَ إنَّ الـموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى=لَـكالطِّوالِ الـمُرْخى وثِـنْياهُ باليَدِ
مَـتَى مـا يَـشَأْ يَـوْما يَقُدْهُ لحتْفِهِ=ومَـن يَـكُ فـي حَـبْلِ المنِيَّةِ يَنْقَدِ
فـما لـي أَرانـي وابْنَ عَمِّي مالكاً=مـتى أَدْنُ مِـنْهُ يَـنْأ عَـنِّي ويَبْعُدِ
يـلومُ ومـا أدْري عَـلامَ يـلومُني=كـما لاَمني في الحَيِّ قُرْطُ بنُ مَعْبَدِ
وأيْـأَسَني مِـن كُـلِّ خـيرٍ طَلَبْتُهُ=كـأنَّا وضـعْناهُ إلـى رَمْـسِ مُلْحَدِ
عـلى غـيرِ شـيْءٍ قُلْتُهُ غيرَ أنَّني=نَـشَدْتُ فـلَمْ أُفِـلْ حُـمولَةَ مَـعْبَدِ
وقَـرَّبْـتُ بـالقُرْبى وجَـدِّكَ إنَّـهُ=مـتى يَـكُ أمْـرٌ لـلنَّكيثَةِ أشْـهَدِ
وإنْ أُدْعَ لـلْجُلَى أكُـنْ مِـن حُماتِها=وأنْ يِـأْتِكَ الأعْـداءُ بـالجَهْدِ أَجْهَدِ
وإنْ يِـقْذِفوا بـالقَذْعِ عِرْضَكَ أسْقَهِمْ=بِـشُرْبِ حِـياضِ الموْتِ قبْلَ التَّهَدُّدِ
بِــلا حَـدَثٍ أَحْـدَثْتُهُ وكَـمُحْدَثٍ=هِـجائي وقَـذْفي بالشَّكاةِ ومُطْرَدي
فـلَوْ كـانَ مَـوْلايَ امْرأً هُو غَيْرُهُ=لَـفَرَّجَ كَـرْبي أوْ لأنْـظَرَني غَدي
ولـكنَّ مَـوْلايَ امـرؤٌ هُوَ خانِقي=عـلى الـشُّكْرِ والتَّسْآلِ أو أنا مُفْتَدِ
وظُـلْمُ ذَوي الـقُرْبَى أَشَدُّ مَضاضَةً=عـلى المرْءِ مِن وَقْعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ
فـذَرْني وخُـلْقِي إنَّـني لـكَ شاكِرٌ=ولـوْ حَـلَّ بَـيْتِي نائياً عِنْدَ ضَرْغَدِ
فـلَوْ شـاءَ ربِّي كُنْتُ قيْسَ بن خالِدٍ=ولـو شاءَ ربِّي كُنْتُ عَمْرَو بن مَرْثَدِ
فـأصْبَحْتُ ذا مـالٍ كـثيرٍ وزارَني=بَـنـونَ كِــرامٌ ســادَةٌ لِـمُسَوَّدِ
أنـا الـرَّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعْرِفونَهُ=خَـشاشٌ كَـرَأْسِ الـحيَّةِ الـمُتَوَقِّدِ
فـآلَيْتُ لا يَـنْفَكُ كَـشْحي بِـطانَةً=لِـعَضْبٍ رقـيقِ الـشَّفْرَتَيْنِ مُـهَنَّدِ
حُـسامٍ إذا مـا قُـمْتُ مُـنْتَصِراً بِهِ=كَـفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدءُ ليْسَ بَمَعْضَدِ
أخـي ثِـقَةٍ لا يَـنْثَني عَنْ ضَريبَةٍ=إذا قـيلَ مَـهْلاً قـالَ حـاجِزُهُ قَدِي
إذا ابْـتَدَرَ الـقوْمُ الـسِّلاحَ وجَدْتَني=مـنـيعاً إذا بَـلَّـتْ بِـقائِمهِ يَـدِي
وَبَـرْكٍ هُـجودٍ قَـدْ أثارَتْ مَخافَتي=بَـواديَها أمْـشي بِـعَضْبٍ مُـجَرَّدِ
فَـمَرَّتْ كَـهاةٌ ذاتُ خَـيْفٍ جَـلالَةٌ=عَـقـيلَةَ شَـيْـخٍ كـالوَبيلِ يَـلَنْدَدِ
يـقولُ وقـد تَـرَّ الوَظيفُ وِسَاقُها=أَلَـسْتَ تَـرَى أنْ قـد أتَيْتَ بِمُؤْيِدِ
وقـالَ ألاَ مـاذا تَـرونَ بِـشارِبٍ=شَـديـدٌ عَـلَـيْنا بَـغْـيُهُ مُـتَعَمِّدِ
وقــالَ ذَروهُ إنَّـمـا نَـفْعُها لـهُ=وإلاَّ تَـكُفُّوا قـاصِيَ الـبَرْكِ يَزْدَدِ
فـظَـلَّ الإِمـاءُ يَـمْتَلِلْنَ حُـوارَها=ويُـسْعَى عَـلَيْنا بِالسَّديفِ المُسَرْهَدِ
فـإنْ مُـتُّ فـانْعيني بِـما أنا أَهْلُهُ=وشُـقِّي عَـليَّ الـجَيْبَ يا ابْنَةَ مَعْبَدِ
ولا تَـجْعَليني كـأمْرِىءٍ ليْسَ هَمُّهُ=كَـهَمِّي ولا يُـغْني غَنائي ومَشْهَدي
بَـطيءٌ عَنْ الجُلَّى سَريعٍ إلى الخَنا=ذَلــولٍ بِـأَجْماعِ الـرِّجالِ مُـلَهَّدِ
فَـلَوْ كُنْتُ وَغْلا في الرِّجالِ لَضَرَّني=عَـداوَةُ ذي الأصْـحابِ والـمُتَوَحِّدِ
ولـكِنْ نَـفَى عَنِّي الرِّجالَ جَراءَتي=عَـلَيْهِمْ وإِقْـدامي وصِدْقي ومَحْتِدي
لَـعَمْرُكَ مـا أمْـري عَـلَّي بُـغُمَّةٍ=نَـهارِي ولا لَـيْلي عَـلَيَّ بِـسَرْمَدِ
ويَـوْمٌ حَـبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِراكِها=حِـفاظاً عَـلَى عَـوْراته والـتَّهَدُّدِ
عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى=مـتى تَـعْتَرِكْ فيهِ الفَرائِصُ تُرْعَدِ
وأَصْـفَرَ مَـضْبوحٍ نَظَرْتُ حِوارَهُ=عَـلَى الـنَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
أرى الموتَ أعْدادَ الُّنفوسِ ولا أَرَى=بـعيداً غَـدًا ما أَقْرَبَ اليَوْمَ مَنْ غَدِ
سَـتُبْدِي لَـكَ الأيَّامُ ما كُنْتَ جاهِلاً=ويَـأْتيكَ بِـالأَخْبارِ مَـنْ لَـمْ تُزَوِّدِ
وَيَـأْتيكَ بِـالأَخْبارِ مَـنْ لمْ تَبِعْ لَهُ=بَـتاتاً ولَـمْ تَضْرِبْ لَهُ وقْتَ مَوْعِدِ
__________________
دى فضفضة من قلم رغم الألم ... حسَّاس
مهموم بِهَمْ الناس
يمكن تضيئ كلمته ... العقل جوة الراس
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10/05/2009, 18h40
الصورة الرمزية Tarek Elemary
Tarek Elemary Tarek Elemary غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:260181
 
تاريخ التسجيل: July 2008
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 60
المشاركات: 1,294
افتراضي الحارث بن حِلِّزة اليكشرى

آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاوٍ يمل منه الثواء
بعد عهدٍ لنا ببرقة شما ... ء فأدنى ديارها الخلصاء
فالمحياة فالصفاح فأعنا ... ق فتاقٍ فعاذبٌ فالوفاء
فرياض القطا فأودية الشر ... يب فالشعبتان فالأبلاء
لا أرى من عهدت فيها فأبكي اليـ ... ـوم دلهاً و ما يحير البكاء
و بعينيك أوقدت هندٌ النا ... ر أخيراً تلوي بها العلياء
فتنورت نارها من بعيدٍ ... بخزارى هيهات فيك الصلاء
أوقدتها بين العقيق فشخصيـ ... ـن بعودٍ كما يلوح الضياء
غير أني قد أستعين على الهـ ... ـم إذا خف بالثوي النجاء
بزفوفٍ كأنها هقلةٌ أ ... م رئالٍ دويةٌ سقفاء
آنست نبأةً و أفزعها القـ ... ـناص عصراً و قد دنا الإمساء
فترى خلفها من الرجع و الوقـ ... ـع منيناً كأنه إهباء
و طراقاً من خلفهن طراقٌ ... ساقطاتٌ ألوت بها الصحراء
أتلهى بها الهواجر إذ كـ ... ـل ابن همٍ بليةٌ عمياء
و أتانا من الحوادث و الأنـ ... ـباء خطبٌ نعنى به و نساء
إن إخواننا الأراقم يغلو ... ن علينا في قيلهم إحفاء
يخلطون البريء منا بذي الذنـ ... ـب و لا ينفع الخلي الخلاء
زعموا أن كل من ضرب العيـ ... ـر موالٍ لنا و أنا الولاء
أجمعوا أمرهم عشاءً فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء
من منادٍ و من مجيبٍ و من تصـ ... ـهال خيلٍ خلال ذاك رغاء
أيها الناطق المرقش عنا ... عند عمروٍ و هل لذاك بقاء
لا تخلنا على غراتك إنا ... قبل ما قد وشى بنا الأعداء
فبقينا على الشناءة تنميـ ... ـنا حصونٌ و عزةٌ معساء
قبل ما اليوم بيضت بعيون الـ ... ـناس فيها تغيظٌ و إباء
و كأن المنون تردي أر ... عن جوناً ينجاب عنه العماء
مكفهراً على الحوادث لا تر ... توه للدهر مؤيدٌ صماء
إرمي بمثله جاكت الخيـ ... ل وتأبى لخصمها الإجلاء
ملكٌ مقسطٌ وأفضل من يمـ ... ـشي ومن دون ما لديه الثناء
أيما خطةٍ أردتم فأدو ... ها إلينا تشفى بها الأملاء
إن نبشتم ما بين ملحة فالصا ... قب فيه الأموات والأحياء
أو نقشتم فالنقش يجشمه النـ ... ـاس وفيه الإسقام والإبراء
أو سكتم عنا فكنا كمن أغـ ... ـمض عيناً في جفنها الأقذاء
أو منعتم ما تسألون فمن حد ... ثتموه له علينا العلاء
هل علمتم أيام ينتهب النا ... ـس غواراً لكل حيٍ عواء
إذ رفعنا الجمال من سعف البحـ ... ـرين سيراً حتى نهاها الحساء
ثم ملنا على تميمٍ فأحر ... ـنا وفينا نبات قومٍ إماء
لا يقيم العزيز بالبلد السهـ ... ـل ولا ينفع الذليل النجاء
ليس ينجي الذي يوائل منا ... رأس طودٍ وحرةٌ رجلاء
ملكٌ أضرع البرية لا يو ... جد فيها لما لديه كفاء
كتكاليف قومنا إذا غزا المنـ ... ـذر هل نحن لابن هندٍ رعاء
ما أصابوا من تغلبيٍ فمطلو ... لٌ عليه إذا أصيب العفاء
إذا أحل العلياء قبة ميسـ ... ون فأدنى ديارها العوصاء
فتأوت له قراضبةٌ من ... كلٍ حيٍ كأنهم ألقاء
فهداهم بالأسودين و أمر اللـ ... ـه بلغٌ تشقى به الأشقياء
إذ تمنونهم غروراً فساقتـ ... ـهم إليكم أمنيةٌ أشراء
لم يغروكم غروراً و لكن ... رفع الآل شخصهم و الضحاء
أيها الناطق المبلغ عنا ... عند عمروٍ و هل لذاك انتهاء
من لنا عنده من الخير آيا ... تٌ ثلاثٌ في كلهن القضاء
آيةٌ شارق الشقيقة إذ جا ... ءت معدٌ لكل حيٍ لواء
حول قيسٍ مستلئمين بكبشٍ ... قرظيٍ كأنه عبلاء
وصيتٍ من العواتك لا تنـ ... ـهاه إلا مبيضةٌ رعلاء
فرددناهم بطعنٍ كما يخـ ... ـرج من خربة المزاد الماء
وحملناهم على حزمٍ ثهلا ... ن شلالاً ودمي الأنساء
وجبهناهم بطعنٍ كما تنـ ... ـهز في جمة الطوي الدلاء
‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌ وفعلنا بهم كما علم اللـ ... ـه وما إن للحائنين دماء
ثم حجراً أعني ابن أم قطامٍ ... وله فارسيةٌ خضراء
أسدٌ في اللقاء وردٌ هموسٌ ... وربيعٌ إن شمرت غبراء
وفككنا غل امرىء القيس عنـ ... ـه بعدما طال حبسه والعناء
ومع الجون جون آل بني الأو ... س عنودٌ كأنها دفواء
ما جزعنا تحت العجاجة إذ ولـ ... ـوا شلالاً وإذ تلظى الصلاء
وأقدناه رب غسان بالمنـ ... ـذر كرهاً إذ لا تكال الدماء
وأتيناهم بتسعة أملا ... كٍ كرامٍ أسلابهم أغلاء
وولدنا عمرو بن أم أناسٍ ... من قريبٍ لما أتانا الحباء
مثلها تخرج النصيحة للقو ... م فلاةٌ من دونها أفلاء
فاتركوا الطيخ والتعاشي وإما ... تتعاشوا ففي التعاشي الداء
واذكروا حلف ذي المجاز وما قد ... م فيه العهود والكفلاء
حذر الجور والتعدي وهل ينـ ... ـقض ما في المهارق الأهواء
واعلموا أننا وإياكم فيـ ... ـما اشترطنا يوم اختلفنا سواء
عنناً باطلاً وظلماً كما تعـ ... ـتر عن حجرة الربيض الظباء
أعلينا جناح كندة أن يغـ ... ـنم غازيهم ومنا الجزاء
أم علينا جرى إيادٍ كما نيـ ... ـط بجوز المحمل الأعباء
ليس منا المضربون ولا قيـ ... ـسٌ ولا جندلٌ ولا الحذاء
أم جنايا بني عتيقٍ فإنا ... منكم إن غدرتم برآء
وثمانون من تميمٍ بأيديـ ... ـهم رماحٌ صدورهن القضاء
تركوهم ملحبين و آبوا ... بنهابٍ يصم منها الحداء
أم علينا جرى حنيفة أم ما ... جمعت من محاربٍ غبراء
أم علينا جرى قضاعة أم ليـ ... س علينا فيما جنوا أنداء
ثم جاؤوا يسترجعون فلم تر ... جع لهم شامةٌ و لا زهراء
لم يحلوا بني رزاحٍ ببرقا ... ء نطاعٍ لهم عليهم دعاء
ثم فاؤوا منهم بقاصمة الظهـ ... ـر لا يبرد الغليل الماء
ثم خيلٌ من بعد ذاك مع الفلا ... ق لا رأفةٌ و لا إبقاء
و هو الرب و الشهيد على يو ... م الحيارين و البلاء بلاء
__________________
دى فضفضة من قلم رغم الألم ... حسَّاس
مهموم بِهَمْ الناس
يمكن تضيئ كلمته ... العقل جوة الراس
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10/05/2009, 19h03
الصورة الرمزية Tarek Elemary
Tarek Elemary Tarek Elemary غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:260181
 
تاريخ التسجيل: July 2008
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 60
المشاركات: 1,294
افتراضي دريد بن الصمة

تَوَهمْتُ أَني خُضْتُ مَعْرَكَةً
إِلا تَرَكْتُ الدمَا تَنْهَل كَالْمَطَر
كَمْ قَدْ عَرَكْتُ مَعَ الأَيامِ نَائِبَةً
حَتى عَرَفْتُ القَضَا الجَارِي مَعَ القَدَرِ
عُمْرِي مَعَ الدهْرِ، مَوْصُولُ بِآخِرِه
وَإِنمَا فَضْلُهُ بِالشمْسِ وَالقَمَرِ
وَيْل لِكِسْرَى، إِذَا جَالَتْ فَوَارِسُنَا
فِي أَرْضِهِ، بِالْقَنَا الخَطيةِ السمُرِ
أَوْلاَدُ فَارِسَ، مَا لِلْعَهْدِ عِنْدَهُمُ
حِفْظُ، وَلاَ فِيهِمِ فَخْرُ لِمُفْتَخِرِ
يَمْشُونَ فِي حُلَلِ الديَباجِ نَاعِمَةً
مَشْيَ البَنَاتِ، إِذَا مَا قُمْنَ فِي السحَرِ
وَيَوْمَ طَعْنِ القَنَا الخَطي، تَحْسَبُهُمْ
عَانَاتِ وَحْشٍ، دَهَاهَا صَوْتُ مُنْدَعَرِ
غَداً يَرَوْنَ رِجَالاً مِنْ فَوَارِسِنَا
إِنْ قَاتَلُوا المَوْتَ، مَا كَانُوا عَلَى حَذَرِ
خُلِقْتُ لِلْحَرْبِ أُحْمِيها إِذَا بَرَدَتْ
وَأَجْتَنِي مِنْ جَنَاهَا يَانِعَ الثمَرِ
يَا آلَ عَدْنَانَ، سِيرُوا وَاطْلُبُوا رَجُلاً
مِثَالُهُ مثْلُ صَوْتِ العَارِضِ المَطِرِ
المَوْتُ حُلْوُ لِمَا لاَقَتْ شَمَائِلُهُمْ
وَعِنْدَ غَيْرِهِمِ كَالحَنْظَلِ الكَدِرِ
وَالناسُ صِنْفَان، هَذَا قَلْبُهُ خَزَفُ
عنْدَ اللقَاءِ، وَهَذَا قُد مِن حَجَرِ
__________________
دى فضفضة من قلم رغم الألم ... حسَّاس
مهموم بِهَمْ الناس
يمكن تضيئ كلمته ... العقل جوة الراس
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 18h32.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd