* : ياس خضر 1938-2023 (الكاتـب : Mona - آخر مشاركة : يونس حسين - - الوقت: 22h52 - التاريخ: 13/02/2026)           »          نوادر ليبية متفرقة (الكاتـب : abuaseem - آخر مشاركة : محمود نديم فتحي - - الوقت: 21h46 - التاريخ: 13/02/2026)           »          عبد الفتاح راشد- 10 إبريل 1927 - 18 إبريل 2000 (الكاتـب : FAROUK_EL_SHAFEI - آخر مشاركة : بو بشار - - الوقت: 20h14 - التاريخ: 13/02/2026)           »          ابو الحسن عبد الغفار (الكاتـب : سعيد حسين - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 19h50 - التاريخ: 13/02/2026)           »          طلبات نوتة أ / عادل صموئيل الجزء الثانى (الكاتـب : عادل صموئيل - آخر مشاركة : طارق سرحان - - الوقت: 18h01 - التاريخ: 13/02/2026)           »          نور الهدى- 24 ديسمير 1924 - 9 بوليو 1998 (الكاتـب : Talab - آخر مشاركة : غريب محمد - - الوقت: 16h04 - التاريخ: 13/02/2026)           »          شريفة فاضل- 15 سبتمبر 1938 - 5 مارس 2023 (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : dr mahdi - - الوقت: 05h04 - التاريخ: 13/02/2026)           »          حسين المليجي ونعمات و فتحية (الكاتـب : auditt05 - آخر مشاركة : نور عسكر - - الوقت: 21h40 - التاريخ: 12/02/2026)           »          ألحان زمان (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : Dr. Taha Mohammad - - الوقت: 19h52 - التاريخ: 12/02/2026)           »          برنامج انكور 4.55 (الكاتـب : عادل صموئيل - - الوقت: 19h18 - التاريخ: 12/02/2026)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > صالون سماعي > ملتقى الشعر و الأدب > نتاج الأعضاء .. القصص والروايات

 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 11/09/2007, 02h23
الصورة الرمزية سمعجى
سمعجى سمعجى غير متصل  
رحمه الله
رقم العضوية:43091
 
تاريخ التسجيل: June 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
المشاركات: 895
افتراضي رد: يوم عادى جدا

لم يكن الفتى المحمول جوا على الأعناق ، مكتفيا بالصياح ، بل

كان يجسد مضمون الهتاف بذراعيه وكفيه ، بل و أصابعه ، فبدا

محترفا و متمرسا على قيادة زفات الشوارع .. و هنا كان قد بدأ

يشير باصبعيه السبابتين تجاه أهل العريس صائحا :

( ياللى ع الترعة ) ثم يشير بنفس الاصبعين تجاه السمبوخسية :

( حَوّد ع المالح )


ياللى ع الترعة .. حوّد ع المالح ...

عندكو الترعة .. و عندنا المالح..

و أردف مستبدلا طبقة الجواب بالقرار :

شعرى بيوجعنى

من ايه ؟!

من شدّك ليلة امبارح

ياللى ع الترعة حوّد ع المالح

خدى بيوجعنى

من ايه ؟!

من بوسَك ليلة امبارح ...

كان الفتى قد افتتح هتافه ( بالشَعر) ليهبط من أعلى الى ما تيسر

من اعضاء الجسم ، فلم يبدو على أحد أن حياءه انخدش ، بل كان

( الحريم ) أكثر حماسا من الرجال أنفسهم ، فى ترديد الصيحات

التى انتهت عند ( السِّمانة ) .. وبدأ الشباب يتقدمون الى الأمام

تصحبهم هتافاتهم ، لكن رهطا من البنات

( الزغاليل ) اللاتى كن ينتظرن اللحظة المناسبة ، أخذن يصفقن

و يتمايلن ، محلِّقات فى دائرة واسعة حول ( بولا ) أخت العروس

، و التى رفعت يديها الى أعلى ، و أخذت تحرك كفيها فى الهواء

بنعومة و ليونة ، و بدأت وصلة من الرقص البلدى مع ايقاع

( التـّت ) الصادر من الدى جى

، يدعمه فى توزيع ايقاعى حى فرقة المزمار ، و رغم بدانة بولا

المتفجرة ، الا أنها بدت أخف من ريشة وهى تتمايل فى تناغم

دقيق مع الايقاع ، و بدا أنها خرقت قانون الجاذبية بحيويتها

وتمكنها المحكم فى السيطرة على كل تفصيلة فى جسمها ، فحينا

ترعش جزءا ، ثم ترد عليه بارعاش الجزء المقابل فى حوار

جسدى محكم ، ثم تتباطأ فى دلال تعبيرى ، و فجأة تقفز لأعلى

ثم تهبط فى بطء شديد يفرضه ايقاع التت ، مؤرجحة وسطها

بانسيابية لا تتناسب و ضخامتها ، حتى تكاد تلمس الأرض

بمؤخرتها ، فتبدأ رحلة الارتفاع المتباطىء و قد أمالت أحد

جانبيها و تركته يرقص وحده ككيان منفصل تماما عن بقية جسمها

، ثم تتحول الى الجانب الآخر ، ليكرر نفس الحركات اللينة

الاهتزازية المثيرة !!

فى الوقت ذاته ، كنت أرنو بحذر الى القدود الأنثوية الطازجة و

المحرضة لصديقات أنوسة و بولا ، و التى حُشرت فى فساتين

السواريه الضيقة من كافة المقاسات.. و أخذتُ أتأمل فى

الانحناءات الأنثوية الاعجازية ( للزغاليل ) غير عابىء بثرثرة

الأستاذ على ، و دنوت ( مجذوبا ) من التجمع ( الطرى ) المثير


و قد دنا معى الأستاذ على السمبوخسى مجذوبا بالتبعية ، و أخذ

يحملق فى بلاهة ممزوجة بالفرحة الى ابنته بولا وهى تواصل

رقصتها ، و التى أنهتها بطريقة استعراضية مدهشة ، فقد أرعشت

جسمها فجأة كأن كهرباءا أمسكت بها ، بينما مدت ذراعيها فى

خط أفقى ، و أخذت تُجنّْح بهما مثل طائر رشيق و عملاق ، و مع

آخر ( دُم ) فى الايقاع توقفت كل الاهتزازات و الارتعاشات ، و

قد انحنت ضامة نفسها مثل حرف ( الواو ) ..


و تقدم موكب العروسين تجاه ( الكوشة ) .. أنوسة بوجهها

المفرطح المختفى تحت طبقة عازلة من الجبس ، و العريس الذى

جحظ كل مافيه ،حتى البدلة !

بينما تقدم الأستاذ على خلف الموكب و وجهه متألق بالعرق الذى

غلف ملامحه بطبقة زجاجية لامعة ، والذى دنا منّى قائلا : شفت

بولا ؟! يا بنت الأبالسة .. طالعة موهوبة فى الرقص ، ثم زغدنى

بكوعه و قال : ابن الوز عوّام .. طالعة لامها !!
__________________
شاء اللي شاء ،، و اللي داء ،، مِـن وَردِة الشـِّفة
نـَـهَـل نـبـيـذ لاِشـْـتِيـاء ،، نهـــرِين ،، و لـَم كـَـفـَّىَ
شـَـهَـقْ شـُعاع خِصرَهَا ،، سَرْسِـب نـَدَى مَصْهـور
وِ فْ كلّ سَـرسوب شُـعاع ،، مَـلايكة مُصْـطـَـفـَّــة
يا تـراب و مخلوط بماء ،، إزاى غـَوِيـت النـُّـــور
يـِفـُــــــــــور علـى سِحــرَها ،، و فِــيها يـِتخـَـفـَّـىَ

كمال
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 03h01.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd