عصفور يا طاير ..
انت فيك ايه منى ؟!... أو أنا فيا ايه منك ؟!
يبدو أن التركيبة الكيميائية واحدة .. و بمتابعتى لمداخلاتك أدركت
أننى بصدد واحد ( كتيب ) بتشديد التاء ، يعرف كيف يطوع الكلمة
و يصوغ الجمل الوهاجة ، و يضع اللفظة فى مكانها المناسب ..
و لا ( يأتيه الباطل ) فى النحو !
حاسس كده انك انت اللى ( ابداعجى ) !و ان فيه نار تحت الرماد .. تكونشى من الجماعة
بتوع ( قهوة ريش ) و ( زهرة البستان ) و ( الأتيليه ) و(معرض الكتاب ) ؟!
لقد ( أخجلت تواضعى ) ، و كدت تسبب لى أزمة عائلية .. فحين
كنت أطالع كلامك الكبير ، انتابتنى حالة من الغرور و الكبرياء و الشموخ .. فناديت ( المدام ) و قلت لها : تعالى شوفى الناس بتقول عليا ايه فى ( النت ) .. أنا مش شوية يا هانم .. اصحى ..
فوقى .. بعد كده أما تكلمينى تقوليلى يا ( أستاذ ) !
فكأنى فتحت على نفسى أبواب الجحيم .. اذ انفجرت فى وجهى
شحنة غضبها ( المكنون ) قائلة : هو جايبنا ورا غير النت ..
قوم يا راجل شوف التلاجة اللى مافيهاش غير مية ساقعة .. و لا
السيفون البايظ بقاله شهرين .. و لا المروحة اللى ابنك دمرها ف
عز الحر .. دا عيالك نفسهم فى المنجة يا مفترى يا ظالم و انت
مصدر لنا الطرشة .. قطع النت و سنين النت .. و النبى لاحرقهولك بجاز ..
.. آل أستاذ آل !!
أستاذ حسن ..
سمبوخسى أى ترجع أصوله العائلية لبلدة ( سمبوخسة ) و هى
بلدة تقع فى شمال شرق ( خيالى )..
و مين عارف .. يمكن لو دورت عليها فى كتاب ( وفيات الأعيان)
لابن خلكان ...تلاقيها !
جووووول يا عم هانى انت كمان ..
و بالمناسبة عمنا ( عبرحمان ) الأبنودى ياما حضرت له ندوات
( كلت ) منى راقات .. و كان ليا الشرف انى أدعوه لبلدنا لاقامة
مهرجان شعرى ، و الراجل استجاب مشكورا .. و كعادته كان
( مولعها ) بلهجته الصعيدية و موهبته الخارقة و بساطة عرضه
للهموم البشرية ،و أدائه التلقائى .. و أذكر أنه و هو يلقى قصيدة عامية
لها بصمة ( مختلفة ) عما تعودناه منه تدعى ( العم لامبو )..
أن والدة صديق لى ، أخذت تبكى ( بحرقة ) بعد أن
مستها القصيدة ، و خاصة أنها ( رحمها الله ) كانت من ( الفصيلة
البشرية الراقية ) التى تتعامل مع الدنيا بوجدانها.. فأنتقلت عدوى
البكاء الى المحيط الذى تجلس فيه ، و خاصة أن ( العم لامبو )
تأخذ المتلقى الى حالة من التصعيد الدرامى شديد المأساوية ..
فتوقف الأبنودى للحظات ملتفتا الى الموقف .. و لمحنا دموعه
( ربما لأول مرة فى ندوة عامة ) و أصاب الجمهور حالة من الشجن الجماعى لم يسبق لى أن شهدت مثلها !!
و أدعوك يا هانى( باعتبارك صعيدى أصيل ) الى متعة لن تجد لها مثيلا ..
اقرأ لمحمد مستجاب الذى أشار له ( عصفور طاير )الأديب المحترم و الملقب بعمدة الأدب ..
فهو أفضل من عبر عن الصعيد و همومه .. و هو الساخر الأكبر فى عالم الأدب .. و هو الذى كان بمثابة حائط صد ضد كل محاولات ( التطبيع ) .. وقد قرأت لهذا الأسيوطى المبدع ( قيام
و انهيار آل مستجاب ) فصرت من مريديه .. رحم الله مستجاب
حامل لواء أدب الواقعية الساخرة المختلطة بأجواء سحرية !