نشكرك يا أخ toufikman على هذا التسجيل، وقد لاحظت أن أسلوب Hrant في هذا التقسيم كثير الشبه بأداء الموسيقيين العرب من العزف التركي فيما خلا بعض الزخارف المميزة للموسيقى التركية. كما يمكن ملاحظة أدائه لمقام الراست على درجة الدوكاه وهو الفارق بين موسيقانا العربية والتركية في درجات السلم الموسيقي وبموجبه تظهر الفروقات في تسوية أوتار الآلات الموسيقية بيننا وبينهم.
الأخ ابو سالم تحية
ملاحظتك حول الريشة في محلها الا ان العازفين الأتراك الملاحظ عليهم عدم الإكثار من الفرداش " الترياش " tremolo " وهذه احدى مميزات المدرسة التركية ، بالإضافة الى رح العزف في قريبة جدا من الروح العربية . اما مايخص ملاحظتك حول درجة الركوز فهي هنا على درجة الراست ولو انها مرفوعة بدرجة . ولاحظ الوتر المطلق في الجوابات في الدقيقة الثانية من التسجيل 2:00
وقد يتعمد العازفون احيانا شد الأوتار لتسهيل حركة الريشة خاصة في التقاسيم والعكس في الغناء تخفض الأوتار بدرجة لتسهيل الغناء خاصة عند الرجال ويسمى هذا الضبط :دوكاه راست اي انك تعزف على وتر الدوكاه وانت تسمع درجة الراست في الحقيقة .اذن انت محق بطريقة ما في ما قلته.
مع اطيب تحياتي
__________________ ما ندمت على سكوتي مرة، لكنني ندمت على الكلام مرارا. عمر بن الخطاب
صحيح أن من خصوصيات الأداء العربي الإكثار من تقنية الفرداش، وقد أسهمت مدرسة بغداد برائدها محي الدين شريف حيدر أو (طرغان كما يلقبه الأتراك) في الإستفادة من تقنيات الريشة على الطريقة التركية. غير أن ملاحظتي لا تكمن في الجانب التقني وإنما من ناحية الأسلوب أو اللّهجة الموسيقية التي أثارت لدي الإنطباع بقربها الكبير من اللّهجة المشرقية العربية بخلاف ما نسمعه من عازفي العود الأتراك الآخرين. وأرجو أن تتحفنا بالمزيد من تسجيلات هذا العازف، ولك كل التحية من أشقائك في تونس.
أخونا من الجزائر الشقيقة، هذا كرم منك الإستجابة لطلبنا، وقد سارعت إلى تحميل الملف في مقام الصبا وبعد الإستماع له لاحظت مهارة هذا العازف الأرمني الأصل في التحكم في أساليب الأداء على الآلة والتنويع فيها. ويظهر أثر تقنيات الطنبور التركي في زخارف بعض مواضع هذا التقسيم حسب رأيي. ومع دقة أداء العازف وسلامة تنغيمه إلا أنه وقع منه خطأ طفيف في إحدى المقاطع التي راوح فيها بين اللّحن والوتر المطلق الرّنان في طبقة القرار إذ إنطلقت إحدى الأصوات المرافقة في غير موضعها، ويمكن تفهم هذه الزّلة الطفيفة نظرا لإرتجال اللّحن دون تحضير مُسبق على غرار القطع الموسيقيّة المدوّنة. وأخيرا تقبّل منّي زجيل الشكر والتّحية.
لقد ضمن هذا العازف تقسيمه في مقام الحسين كثيرا من ملامح الموسيقى الشعبية التركية التي يُعتمد فيها على آلة السّاز، بينما يظل العود رائجا إستعماله في الموسيقى الفنية وهو بهذا قد إستعار هذا الأسلوب من هذا النوع من الأداء الرائج في تركيا خاصة بالأناضول، ويمكنك ملاحظ قصر الجملة الموسيقية وخلوها من الإنتقالات النغمية على غرار الأغاني الشعبية التي يتردد فيها اللّحن مع تغيير كلماته. وذلك على خلاف تقسيم النهاوند الذي أخذ فيه المسار التقليدي في الإرتجال بالإنطلاق من القرار وتطوير الجمل اللّحنية لإستكشاف مناطق صوتية تأخذ في الإرتفاع شيئا فشيئا إلى أن يستقر في "القفلة" على درجة الأساس وهي نهاوند على "ري" حسب الإرتكاز التركي.