الموضوع: نهج البرده
عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 28/10/2007, 17h33
الصورة الرمزية الألآتى
الألآتى الألآتى غير متصل  
المايسترو
رقم العضوية:1323
 
تاريخ التسجيل: avril 2006
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 68
المشاركات: 2,483
افتراضي رد: نهج البرده

بسم الله نبدأ قى تحليل قصيدة ( نهج البردة )


الكلمات لأمير الشعراء : أحمد شوقى

الألحان للموسيقار : رياض السنباطى

الغناء : للست طبعاً .

نلاحظ من البداية أسلوب السنباطى الواضح فى ألحانه للقصائد ..

إختار مقام ( راحة الأرواح ) ليكون هو المقام المسيطر على اللحن .. وهو من فصيلة مقام السيكا ..

وإختار أيضاً إيقاع المصمودى الكبير .. ليسوق به الفواصل الموسيقية .. وإيقاع المصمودى الكبير ثمانى الميزان .. أى ثمانية أضلاع فى المازورة الواحدة .. إيقاع طويل شوية ..

لازمة موسيقية تؤديها الفرقة معاً .. لا وجود لصولوهات الألآت ( العزف المنفرد ) .. لا وجود للهارمونيات أو الخلفيات أو أى تقنية من تقنيات التوزيع ..

واضح طبعاً أن السنباطى أراد أن يعطى جواً مناسباً للقصيدة ولا يريد تشتيت أذن المستمع ..

واضح أيضاً تشابه اللحن مع لحن أخر للسنباطى هو ( إله الكون ) .. هو حر .. يعمل إللى هو عاوزه .. لحنه وهو حر فيه .. مابيسرقش من حد .. لكن هو عاجبه الجملة الموسيقية .. من الأخر .. هو لحن سنباطى واضح ..

اللازمة الموسيقية تنقسم إلى جملتين .. تتكرران حتى تعطى الجو الملائم للحن .. ثم تدخل أم كلثوم ( ريم على القاع )

يادهوتييييى .. أم كلثوم بقى .. إسمعوا إنتم وإحكموا ..

تغنى أم كلثوم من نفس المقام ( راحة الأرواح ) .. وهو نفس مقام ( سيرة الحب والأطلال ) ..

ولن نستطيع الحديث عن التنقلات والتحويلات المقامية كثيراً .. لأن هذا سيحتاج لصفحات وصفحات ..

فالمعروف عن السنباطى أنه لا يترك جملة موسيقية فى حالها .. لابد أن يعرج على أى مقام جانبى ولو على سبيل ( العُربة )

وسنلاحظ أيضاً أن القصيدة المغناة ليست مقسمة إلى كوبليهات كما هو الحال فى كثير من الألحان .. فإن السنباطى لحن كل بيت على حدة وفصل بين الأبيات بلازمة موسيقية .. لذا سنعتبر أن كل بيت عبارة عن كوبليه منفصل بذاته ..

يظل السنباطى على المقام الرئيسى مع بعض التحويلات القصيرة جداً مثل النوا أثر عند كلمة ( جحدتها ) ..

والراست عند ( والهوى قدر ) .. مع إستعمال إيقاع ( الواحدة الكبيرة ) أثناء الغناء .

ونصل للبياتى عند ( ياناعس الطرف لاذقت الهوى أبداً ) ويستقر عند البياتى بعض الوقت ..

ويذكرنى هذا البيت بالمنولوجست محمود شكوكو .. لأنه إستعان به فى أحد حفلاته .. حيث قال :

( ياناعس الطرف لاذقت الهوى أبداً ... أصل الهوى أخرته حُرمة وكام ولداً ) .

نكمل مع القصيدة ..

ثم لازمة موسيقية من البياتى .. وتغنى ( يانفس دنياك تخفى كل مبكية ) ..

ونظل مع البياتى كثيراً حتى نصل إلى ( إذا خفضت جناح الذل أسأله ) فننتقل للحجاز ..

ونلاحظ هنا أن السنباطى يستعمل مقامات شرقية أصيلة .. لأن القصيدة لا تحتمل السلالم الغربية ..

ويصل السنباطى لجواب السيكا عند ( وإن تقدم ذو تقوى بصالحه ) .. ويعود سريعاً للحجاز

ونقف هنا لحظة لنخاطب الأساتذة المتخصصين .. قد يقول قائل منهم .. إزاى ياأستاذ تقول جواب السيكا .. إنت مش قلت فى الأول إن المقام هو ( راحة الأرواح ) ؟

أيوه فعلاً هو راحة الأرواح .. لكن نحن قلنا أنه من فصيلة السيكا .. فلا داعى لأن نتعب المتلقى العادى معنا ونشغله بمصطلحاتنا ..

المهم أن الملحن عاد سريعاً للحجاز ..

نفس القصة تحدث عند ( محمد صفوة البارى ورحمته ) .. جواب السيكا ثم الحجاز هبوطاً ..

ولازمة سيكا أو على وجه الدقة ( راحة الأرواح ) .. وتغنى ( ونودى إقرأ تعالى الله قائلها ) .. من نفس المقام ..

وأنظروا كيف تغنيها أم كلثوم .. الجملة اللحنية من جواب المقام .. أى المنطقة الأعلى ( الحادة ) .. حاجة تخبل .. يادى النيلة .

وإسمحوا لنا نقف هنا قليلاً ..

نلاحظ أن أم كلثوم غنت سلم المقام كله .. يعنى ثمانية درجات زائد درجتين جدعنة .. أى غنت عشرة درجات نغمية .. وهى خاصية تنفرد بها أم كلثوم .. حيث النفس الطويل والصوت القوى .. الذى يستطيع أداء أكثر الجمل اللحنية صعوبة ..

ولن نتحدث عن الإعادات المتفردة لأم كلثوم .. حيث كل إعادة وبها إفادة .. لن تسمعوا تكرار ممل .. بل كل إعادة تختلف عن سابقتها ..

يعود السنباطى للبياتى مرة أخرى عند ( سرت بشائر بالهادى ومولده ) .. أنظروا كيف نطقت أم كلثوم كلمة ( فوضى ) فى البيت التالى .. كأنها تؤكد معنى الكلمة ..

يعود للحجاز عند ( أسرى بك الله ليلاً ) .. وينهى بالبياتى عند ( ومن يفز بحبيب الله يأتمم ) ..

زى ماحنا شايفين .. لا يستقر على مقام أو حتى درجة واحدة .. رايح جاى زى النحلة ..

يعود للسيكا .. ثم الحجاز ثم السيكا .. لينهى بها عند ( وقدرة الله فوق الشك والتهم ) ..

نفس الموضوع يحدث عند ( حتى بلغت سماءً لا يطار لها ) حتى ( هذا العرش فإستلم ) .. سيكا وحجاز وينهى عند السيكا ..

__________________
مع تحياتى .. محمد الألآتى .. أبو حسام .