عرض مشاركة واحدة
  #39  
قديم 30/01/2009, 12h31
الصورة الرمزية lotlatif
lotlatif lotlatif غير متصل  
رحمة الله عليه
رقم العضوية:47692
 
تاريخ التسجيل: July 2007
الجنسية: مصرية
الإقامة: مصر
العمر: 83
المشاركات: 423
افتراضي رد: حياتي .. قصة حياة موسيقار الأجيال في ثلاثين حلقة

17- الحلقة السابعة عشرة .. شوقي كان المعلم الأول لعبد الوهاب.. بفضل شوقي حصل على تأشيرة الدخول إلى مجتمعات العمالقة

يستكمل
عبد الوهاب في الحلقة السابعة عشرة ...... الرواية الشيقة .... ويسرد الأحداث بشكل مشوق مثير ..

وفي هذه الحلقة يتحدث عبد الوهاب .. عن مجتمعات شوقي بك .. التي كان يجتمع العمالقة من أصدقاء شوقي .. في حلواني سولت .. "جروبي حالياً" .. كان عبد الوهاب مستمعاً جيداً .. ينصت إلى أستاذه .. الذي كان يعتبره كتاباً مسموعاً .. لا بديل عنه لتلقي العلم .. وهو أفضل من أي كتاب مقروء آخر .. وتميز أمير الشعراء بتغلب القلق الفني الرائع .. وتعلق الفتى محمد بأستاذه لدرجة أن همهمة شوقي أثارت فيه الرغبة في تأليف قطعة موسيقية تحتوي هذه الهمهمات .. الخارجة في لحظات الوحي الشعري .. الذي يهبط على أمير الشعراء .. وحدث جدل بين العمالقة بين من يمنح القيمة للآخر .. الفنان أو الجماد .. وخلصوا على أن الفنان هو الذي يغلب في هذه النقطة .. وكان رأي محمد لما سأله الباشا .. أن محل حلواني سولت الجماد يأخذ مكانته من وجود شوقي بك فيه .. وليس العكس .. وطلب منه الباشا سماع أغنية الفرح التي سيغنيها عن كلمات أمير الشعراء نفسه ليعدها كي تغنى في فرح إبنه "علي أحمد شوقي" .. وأعتقد أن شوقي بك نجح في زراعة الوسوسة الفنية .. والتي يتهم بها بعض النقاد اللاحقين الموسيقار .. ولكن هذه الصفة اكتسبها من أمير الشعراء ... فمن المفروض ألا يرضى الفنان عن عمله بلا مراجعة للألحان .. وطلب منه أن تكون أغنية "
دار البشاير مجلسنا .. وليل زفافك مؤنسنا .. إن شا الله تفرح يا عريسنا .. وإن شا الله دايما نفرح بك .. ....... " هي آخر أغنية فرح يؤديها عبد الوهاب .. لأن بسبب علي إبن أمير الشعراء .. وأخ عبد الوهاب ألفت هذه الأغنية .. ولا يجوز أن يلجأ الباشا أو عبد الوهاب في عمل أغاني لمناسبات .. إلا إذا كانت المناسبات تليق بمكانة الفنان .. لأن الفنان هو الذي يخلد المناسبات .. وغنى عبد الوهاب كما لم يغن من قبل .. وأطرب الحاضرين .. الذين قابلوه بالتهنئة .. والتصفيق .. والتشجيع .. وشرح الباشا له سبب شربه بيضاً نيئاً بعد هبوط الوحي الشعري عليه .. وهو أن البيض يحتوي على فوسفور يعوض ما يفقده الشاعر أثناء معاناته في تلقي الخواطر الشعرية .. وصياغتها في شكل ـبيات شعرية منتظمة .. كما فشر له رواحه وعواده عن هبوط الوحي الشعري عليه .. وتنبأ له بأنه سيكون مثله .. موسوساً .. وألقى عليه شوقي بك قصيدة "أنا أنطونيو .. " .. وتوقفا عند فقرة "الحياة الحب .. والحب الحياة .." .. واتفقا أنها أجمل فقرة في الأغنية .. وفجأة وهم سائران أحس الباشا بأن وراءهما إثنان مسلحان .. وجرى الباشا .. ووراءه محمد .. وفوجئ الإثنان أن الشخصان اللذان يتتبعاهما .. قد سبقاهما مشهرين مسدسيهما في وجهيهما .. والشر يكاد يقفز من عيونهما ....

أعرف أن كل منا يريد أن يعرف تفاصيل ما حدث .. ولكن هذا موعده معنا في الحلقة القادمة ....
لذا أترككم كي نلتقي في الحلقة الثامنة عشر .. لنستكمل حكاية حياة الموسيقار .. ونستمع له من السرد الشيق للأحداث ..

مع أطيب التمنيات بحسن الاستمتاع ....


أ‌.د. لطفي أحمد عبد اللطيف
رد مع اقتباس