المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبد الوهاب الحائر بين الفن و”صوت الفن”


MUNIR MUNIRG
31/05/2009, 07h57
عبد الوهاب الحائر بين الفن و”صوت الفن”
قبل عشرين عاماً اتخذ الموسيقار محمد عبد الوهاب قراره الهامّ بالتوقف عن الغناء كمطرب محترف، والاكتفاء بتلحين الأغنيات لسواه من المطربين والمطربات الذين تشجيه أصواتهم، ويرى عندهم القدرة على تأدية الروائع التي يلحّنها.
وفي نفس الوقت أو ربما بعد فترة قصيرة من ذلك القرار، اتخذ الموسيقار الكبير قراره الآخر بأن يكون من رجال الأعمال الفنية ويدخل شريكاً في شركة “صوت الفن” مع المطرب عبد الحليم حافظ والمصوّر السينمائي الحاج وحيد فريد، وذلك لكي يتمكن من أن يؤمّن لنفسه دخلاً مادياً يعوّض له ما خسره من جراء اعتزال الغناء ـ خصوصاً وأنه كان من “أغلى” المطربين ـ وما من مطرب عربي تقاضى الأجور التي تقاضاها عبد الوهاب عن الاسطوانات التي سجّلها والأفلام التي مثّلها، والحفلات التي أحياها، وخصوصاً إذا ما قدّرت المبالغ التي كان يتقاضاها بقيمة العملة في أيامه.
وما أتصوّره أن الموسيقار الكبير كان لا بدّ له من اتخاذ القرار الثاني بعد القرار الأول، وان كان في قرار دخوله شريكاً في شركة “صوت الفن” قد ورّط نفسه بشرط كاد أن يبطل مفعول القرار الأول، ويحول دون تنفيذه بالشكل الذي رسمه عبد الوهاب في خياله، عندما قرّر أن يكون سيّد اللحن العربي لا سيّد الغناء، خصوصاً وأن عنده من الموهبة ما يجعله قادراً على الإحتفاظ بعرش التلحين على امتداد السنين والأيام، بينما ليس في يده أن يحتفظ بعرش الطرب، لأن الزمن والسن وحتى الانفلونزا لا بدّ أن تترك آثارها وبصماتها على الحنجرة أو تؤثّر على سلامة الصوت الغنائي وحلاوته.
ولقد كانت رغبة عبد الوهاب عندما تفرّغ للتلحين فقط، أن يرسل ألحانه عبر الحناجر الجميلة والشهيرة، وكان يصف رغبته هذه بقوله أن الكاتب عندما يكون عنده مقال يريد أن يوصله إلى أكبر عدد من القرّاء فإنه يختار المجلة الأنيقة والجميلة والمحبوبة والأكثر انتشاراً.
وفي الفترة القصيرة الفاصلة بين القرار الأول لـ: عبد الوهاب بالتفرّغ للتلحين فقط، والقرار الثاني بالدخول شريكاً في “صوت الفن” فإنه لم يكن يركّز على حنجرة غنائية واحدة، بل كان يوزّع ألحانه على كل الحناجر الجميلة، ومرّت أيام طويلة كانت فيها ألحان الموسيقار الكبير تطرب الأذن العربية بأصوات: فيروز، صباح، نجاة الصغيرة، عبد الحليم حافظ، وردة وفايزة أحمد، بل ان اذن الموسيقار الحسّاسة المرهفة كانت تصطاد أي صوت جميل يشجى، فيبادر إلى تغذيته بلحن يكون بداية الطريق له إلى الشهرة.
ولكن، وبعد ذلك ـ وعندما أصبح عبد الوهاب شريكاً في “صوت الفن” فإنه وقّع على شرط لم يكن قطعاً يعرف بأنه سوف يعوقه عن تحقيق رغبته في أن تكون ألحانه على كل حنجرة شجية، وكان هذا الشرط يفرض على الموسيقار الكبير ألاّ يلحّن أية أغنية لأي مطرب أو مطربة إلاّ إذا كانت هذه الأغنية ستسجّل على اسطوانات شركة “صوت الفن”.
ومنذ ذلك الحين قام الصراع القاسي بين شخصية عبد الوهاب الفنان والملحّن، وعبد الوهاب صاحب شركة الإنتاج الفني.. وفي كلا الشخصيتين كان عبد الوهاب يريد أن يحقّق النجاح، بل أنه كان قلقاً من أن يكون نجاحه في إحدى الشخصيتين على حساب الشخصية الثانية.
ولقد وقع التصادم فعلاً بين عبد الوهاب الفنان والملحّن، وعبد الوهاب الشريك في شركة “صوت الفن” وكانت بدايته عندما تحقّق اللقاء التاريخي بين ألحانه وصوت المطربة الخالدة أم كلثوم.
يومها، وبالمنطق التجاري البحت قال الشركاء في “صوت الفن” لـ: عبد الوهاب: لا نوافق على أن تلحّن أية أغنية لأم كلثوم إلاّ إذا وافقت هي على أن تسجّل هذه الأغنية على اسطوانات شركتنا.
وقال عبد الوهاب:
ـ ولكن أم كلثوم مرتبطة بعقد دائم لتسجيل كل أغانيها على اسطوانات شركة “صوت القاهرة”.
وكان الرد من الشريكين وحيد فريد وعبد الحليم حافظ، ومعهما المستشار القانوني مجدي العمروسي:
ـ إذاً، لا بدّ وأن تتصرّف حسب عقدك مع “صوت الفن”.
وسألهم:
ـ يعني إيه؟
قالوا:
ـ يعني، لا ضرورة لأن تلحّن لأم كلثوم ما دامت شركة أسطوانات غير شركتنا سوف تقطف الثمار.
ولكن عبد الوهاب هو الفنان قبل أن يكون التاجر الذي يفكر بعقلية الربح والخسارة، ومن هنا فقد كان أهوَن عليه أن يخسر شركة “صوت الفن” ويضحّي بها، ولا يخسر الفرصة التاريخية التي ينتظرها هو وملايين المستمعين العرب، أي فرصة العناق بين موسيقاه وصوت أم كلثوم.
محمد بديع سربيه-الموعد 5/30/2009

سلطان محمد
01/06/2009, 00h08
حسب ما قراءة ان محمد عبد الوهاب مات وهو له نصيب في صوت الفن ولم يترك صوت الفن حتى ان زوجته نهله باعت نصيبها مؤخراً
اشكرك استاذي ودمت بخير

Nile
05/09/2009, 23h44
عبد الوهاب الحائر بين الفن و”صوت الفن”
قبل عشرين عاماً اتخذ الموسيقار محمد عبد الوهاب قراره الهامّ بالتوقف عن الغناء كمطرب محترف، والاكتفاء بتلحين الأغنيات لسواه من المطربين والمطربات الذين تشجيه أصواتهم، ويرى عندهم القدرة على تأدية الروائع التي يلحّنها.
وفي نفس الوقت أو ربما بعد فترة قصيرة من ذلك القرار، اتخذ الموسيقار الكبير قراره الآخر بأن يكون من رجال الأعمال الفنية ويدخل شريكاً في شركة “صوت الفن” مع المطرب عبد الحليم حافظ والمصوّر السينمائي الحاج وحيد فريد، وذلك لكي يتمكن من أن يؤمّن لنفسه دخلاً مادياً يعوّض له ما خسره من جراء اعتزال الغناء ـ خصوصاً وأنه كان من “أغلى” المطربين ـ وما من مطرب عربي تقاضى الأجور التي تقاضاها عبد الوهاب عن الاسطوانات التي سجّلها والأفلام التي مثّلها، والحفلات التي أحياها، وخصوصاً إذا ما قدّرت المبالغ التي كان يتقاضاها بقيمة العملة في أيامه.
وما أتصوّره أن الموسيقار الكبير كان لا بدّ له من اتخاذ القرار الثاني بعد القرار الأول، وان كان في قرار دخوله شريكاً في شركة “صوت الفن” قد ورّط نفسه بشرط كاد أن يبطل مفعول القرار الأول، ويحول دون تنفيذه بالشكل الذي رسمه عبد الوهاب في خياله، عندما قرّر أن يكون سيّد اللحن العربي لا سيّد الغناء، خصوصاً وأن عنده من الموهبة ما يجعله قادراً على الإحتفاظ بعرش التلحين على امتداد السنين والأيام، بينما ليس في يده أن يحتفظ بعرش الطرب، لأن الزمن والسن وحتى الانفلونزا لا بدّ أن تترك آثارها وبصماتها على الحنجرة أو تؤثّر على سلامة الصوت الغنائي وحلاوته.
ولقد كانت رغبة عبد الوهاب عندما تفرّغ للتلحين فقط، أن يرسل ألحانه عبر الحناجر الجميلة والشهيرة، وكان يصف رغبته هذه بقوله أن الكاتب عندما يكون عنده مقال يريد أن يوصله إلى أكبر عدد من القرّاء فإنه يختار المجلة الأنيقة والجميلة والمحبوبة والأكثر انتشاراً.
وفي الفترة القصيرة الفاصلة بين القرار الأول لـ: عبد الوهاب بالتفرّغ للتلحين فقط، والقرار الثاني بالدخول شريكاً في “صوت الفن” فإنه لم يكن يركّز على حنجرة غنائية واحدة، بل كان يوزّع ألحانه على كل الحناجر الجميلة، ومرّت أيام طويلة كانت فيها ألحان الموسيقار الكبير تطرب الأذن العربية بأصوات: فيروز، صباح، نجاة الصغيرة، عبد الحليم حافظ، وردة وفايزة أحمد، بل ان اذن الموسيقار الحسّاسة المرهفة كانت تصطاد أي صوت جميل يشجى، فيبادر إلى تغذيته بلحن يكون بداية الطريق له إلى الشهرة.
ولكن، وبعد ذلك ـ وعندما أصبح عبد الوهاب شريكاً في “صوت الفن” فإنه وقّع على شرط لم يكن قطعاً يعرف بأنه سوف يعوقه عن تحقيق رغبته في أن تكون ألحانه على كل حنجرة شجية، وكان هذا الشرط يفرض على الموسيقار الكبير ألاّ يلحّن أية أغنية لأي مطرب أو مطربة إلاّ إذا كانت هذه الأغنية ستسجّل على اسطوانات شركة “صوت الفن”.
ومنذ ذلك الحين قام الصراع القاسي بين شخصية عبد الوهاب الفنان والملحّن، وعبد الوهاب صاحب شركة الإنتاج الفني.. وفي كلا الشخصيتين كان عبد الوهاب يريد أن يحقّق النجاح، بل أنه كان قلقاً من أن يكون نجاحه في إحدى الشخصيتين على حساب الشخصية الثانية.
ولقد وقع التصادم فعلاً بين عبد الوهاب الفنان والملحّن، وعبد الوهاب الشريك في شركة “صوت الفن” وكانت بدايته عندما تحقّق اللقاء التاريخي بين ألحانه وصوت المطربة الخالدة أم كلثوم.
يومها، وبالمنطق التجاري البحت قال الشركاء في “صوت الفن” لـ: عبد الوهاب: لا نوافق على أن تلحّن أية أغنية لأم كلثوم إلاّ إذا وافقت هي على أن تسجّل هذه الأغنية على اسطوانات شركتنا.
وقال عبد الوهاب:
ـ ولكن أم كلثوم مرتبطة بعقد دائم لتسجيل كل أغانيها على اسطوانات شركة “صوت القاهرة”.
وكان الرد من الشريكين وحيد فريد وعبد الحليم حافظ، ومعهما المستشار القانوني مجدي العمروسي:
ـ إذاً، لا بدّ وأن تتصرّف حسب عقدك مع “صوت الفن”.
وسألهم:
ـ يعني إيه؟
قالوا:
ـ يعني، لا ضرورة لأن تلحّن لأم كلثوم ما دامت شركة أسطوانات غير شركتنا سوف تقطف الثمار.
ولكن عبد الوهاب هو الفنان قبل أن يكون التاجر الذي يفكر بعقلية الربح والخسارة، ومن هنا فقد كان أهوَن عليه أن يخسر شركة “صوت الفن” ويضحّي بها، ولا يخسر الفرصة التاريخية التي ينتظرها هو وملايين المستمعين العرب، أي فرصة العناق بين موسيقاه وصوت أم كلثوم.
محمد بديع سربيه-الموعد 5/30/2009

الموسيقار محمد عبد الوهاب لم يدخل شريكا ولكنه مؤسس الشركة ، وأدخل معه عبد الحليم ، وبعد سنوات أدخلا معهما وحيد فريد، أما بخصوص الشرط المذكور فلم نسمع به أبدا ، وقد مات الموسيقار وله نصيبه من الشركة ، وبعد ألحان عديدة لأم كلثوم ، تم انتاج أفلام ولحن أغانيها الموسيقار عبد الوهاب ( لنجاة مثلا ) وفى مقدمة الفيلم نجد اعلان شركة صوت الفن باسم الشركاء الثلاثة ، وفى الأفلام القديمة كنا نجد اسم عبد الوهاب وعبد الحليم فقط ، وكان وحيد فريد مدير التصوير فقط ولم يكن شريكا بعد.
نرجو اذا كانت لدى الأخوة معلومات موثقة بهذا الخصوص أن يتم تحميلها على المنتدى.