المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حياته ومشواره الفنى


سماعي
25/10/2005, 03h03
محمد عبد الوهاب
من مواليد 13/3/1904 تقريبا - بحي سيدي الشعراني بباب الشعرية بالقاهرة، نشأ في بيئة دينية حيث يصل نسبة إلي الإمام الشعراني من ناحية الأم ، أما والده فكان مؤذنا و خطيبا لمسجد سيدي الشعراني وحفظه جزءا كبيرا من القرآن ، بدأ حياتة الفنية مطربا في فرقة فؤاد الجزيرلي ثم في فرقة عبد الرحمن رشدي المسرحية ، وبعد أن أنهي دراسته الموسيقية في النادي الشرقي أكمل دراسته بمعهد جويدين الإيطالي بالقاهرة ، التحق بفرقة سيد درويش و تعلم علي يديه التطور في الموسيقي العربية ، ثم رعاه الشاعر / أحمد شوقي و استطاع بفضله أن يلقب "بمطرب الأمراء و الملوك"، نقل الغناء من إطار التخت الشرقي المحدود إلي آفاق أوسع حيث أضاف الآلات الغربية إلي العربية فأحدث تطورا في الموسيقي العربية الحديثة و قد أفاده في ذلك دراسته في المعهد الإيطالي ، وبذلك أصبح صاحب الحق الشرعي و الطبيعي في قيادة التطور الذي بدأه سيد درويش، محمد عبد الوهاب مر في حياته الفنية بثلاث مراحل فنية :- المرحلة الأولي من حياته الفنية :- تميزت بجمع الألحان و الأنغام من مصادرها الأصلية ، و في تجاربه الأولي بدأ يضع ألحانه في صورة قريبة الشبه من ألحان سيد درويش و إن كانت تحمل طابع عبد الوهاب و بصمته الفنية و من أغانيه القديمة التي مازالت تسمع حتى الآن " عصفورتان تتناجيان ، يا جارة الوادي ، كلنا نحب القمر ، ماكانش ع البال"، المرحلة الثانية من حياته الفنية :- أضاف بعض الإيقاعات الجديدة التي تتفق مع آذاننا الشرقية منها إيقاع "الفالـي" بالإضافة إلي الجمل الموسيقية الراقصة و تميز عبد الوهاب في هذه المرحلة باستقلال شخصيته في التأليف الموسيقي والغنائي و أضاف مؤثرات صوتية و إيقاعات لم توجد من قبل و اتجه إلي تلحين القصائد المنطوقة مثل " الكرنك، الجندول ،كليوباترا " كما لحن لمشاهير المطربين و المطربات مثل " شادية ، فايزة ، فيروز- عبد الحليم حافظ " ، المرحلة الثالثة من حياته الفنية :- اعتلي فيها قمة المجد واضعا موسيقاه بكل تأن وصبر و قدم فيها الكثير من الأغاني الوطنية و فيها أيضا كان اللقاء الأول مع كوكب الشرق "أم كلثوم " عام 1964 ، و أطلق علي هذا اللقاء " لقاء السحاب " و أثمر اللقاء عن أغنية " انت عمري "، ثم أغنية "دارت الأيام " ، و" هذه ليلتى " ، كون شركة " فيلم عبد الوهاب " و اختار محمد كريم المخرج مديرا فنيا لأفلامه التي لاقت نجاحا جماهيريا كبيرا وهذه الأفلام هي :- - 1933 الوردة البيضاء - 1935 دموع الحب - 1938 يحيا الحب - 1940 يوم سعيد - 1942 ممنوع الحب - 1944 رصاصة في القلب - 1946 لست ملاكا - 1949 غزل البنات (غناء) - 1963 منتهى الفرح (غناء) كما قدم قطع موسيقية منفردة بدون غناء و كان له السبق في ذلك منها :- "حبي ، موكب النور- زينه ، عزيزة- حبيبي الأسمر"، كما يرجع إليه الفضل في أنه أول من وضع الديالوج الغنائي مثل :- " حكيم عيون ? يالي فت المال و الجاه "، و منذ عام 1964 اعتكف عن الغناء و لكنه عاد عام 1989 و غني الأغنية الأخيرة " من غير ليه " في محاولة منه لمواجهة موجة الغناء الهابط0 حصل علي الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون ، و وسام الاستقلال الليبي عام 1955 ، و حصل علي الميدالية الذهبية من معرض كلولوز عام 1962 و وسام الاستقلال من سوريا عام 1970 ، و جائزة الدولة التقديرية عام 1971 , و نيشان النيل 1973 . و يعتبر عبد الوهاب أول موسيقي في العالم العربي و ثالث فنان في العالم حصل علي " الأسطوانة البلاتينية" المقدمة له من مجموعة شركات "A M T " و تضم الأسطوانة : " في الليل لما خلي ، دعاء الشرق "، كما لقب بالموسيقار العربي الأول من المجتمع العربي عام 1975 ، و لقب بالفنان العالمي من جمعية المؤلفين و الملحنين في فرنسا عام 1983 ، توفي في 4/5/1991 ،



منقول للفائدة
---------------
حفظ محمد عبد الوهاب القرآن الكريم وهو في سن السابعة، حيث كانت البداية عندما كان يرتل القرآن بصوته العذب فشغف آذان الناس حتى ذاع صيته وتأثر بقرّاء القرآن الكريم من أمثال الشيخ "محمد رفعت"، والشيخ "علي محمود"، والشيخ "منصور بدران".
وشجعه شقيقه الشيخ "حسن" والذي كان له تأثير كبير على حياته فيما بعد، فقد كان بالنسبة له الوالد والأخ والصديق.
ولم تكن حياته الأولى سعيدة، بل كانت مليئة بالصراعات بين رغباته الدفينة في حبه للغناء والطرب، وما بين رغبات الأسرة الذي كانت تريد إلحاقه بالأزهر الشريف مثل أخيه الأكبر الشيخ حسن، ولكنه تمرد على رغبة الأسرة، وسار في طريق الغناء والموسيقى.
كان عبد الوهاب يغني للأطفال في الحارة، وفي ذات يوم استوقفه رجل بعد أن سمع صوته وأعجب به، وكان هذا الرجل هو "محمد يوسف" وهو من أشهر أعضاء الكورس في الفرق التي كانت تطوف البلاد والقرى والموالد.
وعرض عليه" محمد يوسف" أن يغني في السيرك ووافق "محمد عبد الوهاب" على الفور، واتفق معه على أن يصحبه إلى مدينة دمنهور، وذهب إلى قرية من قرى دمنهور وهو راكب على حمار، وغنى في تلك الليلة أغنية للشيخ "سلامة حجازي" والمعروفة في ذلك الوقت "عذبيني فمهجتي في يديك" وأعجب به الجمهور، وكانت المفاجأة أن الشيخ "سيد درويش" كان بين الحضور، وفي هذا الحفل تقاضى عبد الوهاب أول أجر في حياته وهو خمسة قروش.
وعلى خشبة المسرح الكلوب المصري بسيدنا الحسين قدم محمد يوسف عبدَ الوهاب إلى "فؤاد الجزايرلي" صاحب الفرقة، وغنى عبد الوهاب من كلمات الشيخ "يوسف القاضي" أغنية تقول:

أنا عندي منجة وصوتي كمنجة
أبيع وأدندن وآكل منجة

ونجح عبد الوهاب وظهرت له إعلانات في الشوارع وعلى الحوائط تقول: الطفل المعجزة أعجوبة الزمان الذي سيطربكم بين الفصول "محمد البغدادي"، وكان" محمد عبد الوهاب" يخشى أسرته؛ فاضطر إلى تغيير اسمه ووصل أجره 4 جنيهات.
ومن فرقة "الجزايرلي" انتقل "عبد الوهاب" إلى فرقه "عبد الرحمن رشدي" بمرتب قدره ستة جنيهات، وكان ذلك عام 1920.
ثم انضم عبد الوهاب إلى فرقة "علي الكسار" بمرتب شهري قدره عشرون جنيها، غير أن "عبد الرحمن رشدي" لم يلبث أن استرده إلى الفرقة، وزاد أجره خمسة جنيهات حتى أصبح راتبه 25 جنيها، وهو مرتب كبير لم يكن يتقاضاه كبار الممثلين في ذلك الوقت.
وكان عبد الوهاب يغني في فرقة عبد الرحمن رشدي بين الفصول، وفي يوم علم أن أمير الشعراء "أحمد شوقي بيك" جاء خصيصا لمشاهدة مسرحية "الشمس المشرقة"، والتي كانت تقدمها الفرقة، وأراد عبد الوهاب أن يلفت نظر شوقي بك إليه فشدا في تلك الليلة،كما لم يشدو من قبل.
ولكن كانت المفاجأة أن شوقي فال لصاحب الفرقه :"أرجوك يا أستاذ عبد الرحمن أن تعفى هذا الولد الصغير الذى يغنى بين الفصول من السهر حتى نهاية كل رواية، فإنه يبدو ضئيلاً ضعيف الصحة،جائعاً".
دار هذا الحوار بين أمير الشعراء أحمد شوقى الذى كان وقتها رجل ديوان الخديوى ، وبين الأستاذ المحامى عبد الرحمن رشدى الذى خلع "روب" المحاماة وكون فرقة مسرحية تلبية لنداء الفن. أما الفتى الصغير الذى أشفق عليه شوقى هو موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب ، الذى اعتلى خشبة المسرح منذ أن كان فى العاشرة من عمره يغنى بين فصول روايات المسرح ،حتى شاهده شوقى عام 1912 و إشفق على صغير مثله أن يظل مستيقظاً بل وخارج داره كل يوم حتى منتصف الليل .
وقد حاول شوقى راجياً عبد الرحمن رشدى أن يعفى هذا الصغير من هذا العمل الشاق ، لكن رشدى لم يستطع أن يضيع هذه الموهبة الفطرية من يده و التى بالتأكيد تحظى بإعجاب المتفرجين.
حتى جاء يوم أحد ضباط البوليس إلى صاحب المسرح حاملاً إليه قراراً من حكمدار القاهرة يمنع الصبى الذى يغنى كل ليلة من الغناء نهائياً.
بالطبع لم يدرك شوقى وقتها أن أحوال الفتى المادية (المتواضعة) أصلاً، التى وصلت إلى الحضيض بعد تدخله النبيل، حيث انقطعت اسهامات هذا الفتى المتواضع فى نفقات منزله، ليشعر عبد الوهاب الصغير بالحنق و الكره الشديدين لهذا الرجل.
ولكن هذا لم يثنى عبد الوهاب عن حبه للموسيقى ..فلقد التحق بالنادى الشرقى واكمل دراسته به ثم بمعهد جويدين الأيطالى بالقاهرة لتعلم الموسيقى الغربيه وكان يعمل صباحا مدرسا للموسيقى وبعد الظهر فى فرقة سيد درويش الذى تشرب منه روح التطوير فى الموسيقى العربيه وبعد وفاه سيد درويش ابتدأ اسم عبد الوهاب يظهر فى المحافل الموسيقية واخذ يقيم الحفلات فى الأماكن التى يرتادها الصفوه.
ومنذ ان منعه احمد شوقى من الغناء لم يسمع شوقى بعبد الوهاب مرة اخرى سوى فى عام 1924 عندما حكى له الشيخ الكبير عبد العزيز البشرى عن الموهبة التى يتمتع بها هذا الشاب الصاعد ، ليذهب شوقى بنفسه إلى فندق سان ستيفانو ليشاهد ذلك الفتى النحيل بعد 12 عاماً كاملة، ليعجب أمير الشعراء بصوت عبد الوهاب فطلب ممن حوله أنه يرغب فى الحديث مع هذا الشاب الموهوب وما أن سمع عبد الوهاب بذلك حتى تذكر أحمد شوقى الذى عانى بسببه فى صباه و فكر فى الهرب، لكنه اجبر فى النهاية على الذهاب إليه، وأخذ أحمد شوقى فى الضحك عندما علم بما كان يدور فى فكر عبد الوهاب، و أكد له أن ما قام به منذ زمن كان لمصلحته، لتبدأ علاقة صداقة متينة بين الأثنين قد تكون واحدة من العلامات الفارقة فى تاريخ الموسيقى العربية منذ تلك الفترة.
منذ ذلك التاريخ لم يفارق عبد الوهاب شوقى إلا حينما مات الأخير عام 1932 ، حيث تبنى شوقى عبد الوهاب فنياً و مادياً ، ففى عام 1927 أصطحبه شوقى معه فى رحلته إلى باريس التى تعرف من خلالها على الأوبرا و حفلات الموسيقى ومسرح الكوميدى فرانسيز و متحف اللوفر وفرساى ، لتجد هذه الخبرة الحياتية الفريدة من نوعها صداها عند عبد الوهاب، الذى كانت ميزته الأكثر "رعباً" بين كل اقرانه هى قدرته الشديدة على امتصاص جميع المؤثرات المعرفية دون تململ، و هو ما اطلع عليه فى باريس مما أثر كثيراً على ذوقه الفنى آنذاك ،كما كان يصحبه معه فى الحفلات و المجتمعات العريقة التى تعرف من خلالها على صفوة المجتمع من فنانين و شعراء وسياسيين و كتاب ، حيث رأى عبد الوهاب من خلال شوقى عالماً لم يكن ليصل إليه من دونه .
يمكننا القول بأن تبنى شوقى لعبد الوهاب كان له أثراً عظيماً على موسيقار الأجيال "المستقبلى"، فى المقابل كانت هذه الصداقة أثرها ايضاً على شوقى نفسه، و الذى عاود كتابة الأغانى الزجلية بالعامية بعد انقطاع طويل، و تحديداً منذ وفاة عبده الحامولى عام 1901، حيث لم يجد أمير الشعراء صوتاً يعيده إلى ميدان العامية مرة اخرى سوى مع عبد الوهاب، الذى أهداه اغنية "توحشنى و انت وايايا" أول اغنية مهدت لتعاون مثير بين الاثنين عرف ايضاً اغنيات خالدة فى تاريخ عبد الوهاب مثل "فى الليل ما خلى"، "اللى يحب الجمال"، "بلبل حيران".
بلغت علاقة الفنان الخالد محمد عبد الوهاب بأمير الشعراء أحمد شوقي حداً بعيداً من الانسجام والتآلف والمودة حتى بات عبد الوهاب أحد أهم أركان منتديات أحمد شوقي ومجالسه الأدبية والفنية ، الأمر الذي انعكس على شخصية عبد الوهاب وصبغها بلون ارستقراطي متعال .
خلال إحدى ندوات أحمد شوقي والتي ضمت – إضافة إلى عبد الوهاب – عدداً كبيراً من الأدباء والشعراء وباشوات مصر ، بدأ عبد الوهاب وصلته الغنائية برفقة عوده والحضور في حالة استماع وانسجام ، وبعد حين توقف عن غنائه فجأة ووضع عوده جانباً وعلى وجهه ملامح الانزعاج والغضب ، همس أحمد شوقي في إذن عبد الوهاب يسأله عن سبب توقفه بهذا الشكل المفاجئ والملفت للنظر ، فأجابه عبد الوهاب بصوت مسموع : " يا باشا أنا مش ممكن أغنّي لناس محرومين من نعمة التذوق وحسن الاستماع ! " فسأله شوقي : بتقصد مين يا محمد ؟؟ فأشار عبد الوهاب إلى جانب بعيد من الصالون الواسع قائلاً : الباشا اللي قاعد هناك بيتكلم مع مراته وأنا باغنّي يا افندم ! فما كان من أحمد شوقي إلا وأن صرخ بضيفه الثرثار وبزوجته : اتفضلوا برّا ومن غير مطرود! – وعلى ذمة الراوي – عاد عبد الوهاب وتابع وصلته الغنائية .
كان شوقى بمثابة "مدير فنى" لعبد الوهاب طوال سنوات صداقتهما، بل إنه كان يقحم تلميذه فى منافسة ملتهبة دارت بين عبد الوهاب و أم كلثوم، و هى المنافسة التى كانت من وجهة نظر شوقى سبباً رئيسياً فى نظر شوقى فى وصول عبد الوهاب إلى الذروة فى التلحين و الغناء خلال خمس سنوات فقط، و لولا هذه المنافسة لتربع على العرش بمفرده، ليصيبه كثير من الجمود و الركود و ربما الغرور المبكر.

سماعي
28/10/2005, 12h22
موسيقار الأجيال الذي عرف بعشقه للنساء كعشقه للموسيقى تزوج ثلاث مرات ...

المرة الأولى عام 1931 من الأرملة الثرية زبيدة الحكيم ودام زواجهما 11 عاما
ولم يرزقا بأولاد ...
وزواجه الثاني كان من إقبال نصار عام 1942 أرملة أحد الأطباء وأنجبت له أولاده الخمسة
أحمد ومحمد وعائشة وعفت وعصمت ....ودام زواجهما مايقرب من 15 عاما ...
أما زواجه الثالث من السيدة نهلة القدسي ( زواج خطيفة ) فله قصة جميلة .....
نهلة القدسي ( أم عمر ) زوجة الشاعر والديبلوماسي والسياسي الأردني عبد المنعم الرفاعي
الشخصية المشهورة ورئيس وزراء الأردن في فترات سابقة فقد صدف أن كانت في العام 1957
في زيارة مع زوجها لبيروت وينزلان في فندق البريستول في بيروت في نفس الوقت الذي كان
عبد الوهاب نزيلا فيه .... وحدث أن كان عبد الوهاب مريضا وأرادت بعض السيدات من صديقات
نهلة زيارته فرافقتهم في تلك الزيارة . ولأخفاء شخصيتها وضعت نهلة نظارات سوداء على عينيها
وعبد الوهاب مشاكس النساء انتفض واقفا حين رآها طالبا منها خلع نظاراتها لكنها رفضت فقال
لها : هو انت حولاء ...
فردت عليه : وأنت قليل الأدب ...
وهنا مس تيار الحب عبد الوهاب وأصر على معرفتها وقام بزيارة عبد المنعم الرفاعي في جناحه
في الفندق وبالطبع تعرف شخصيا إلى نهلة القدسي وبدأت الأتصالات الهاتفية بينهما فوقعت نهلة
في حب موسيقار الأجيال وقررت ترك زوجها والزواج بعبد الوهاب بعدما اتفقا على ذلك ....
ولكن كيف السبيل ؟؟؟ فزوجها شخصية مرموقة وستتخلى عن أولادها لأن زوجها حتى إن وافق
على طلاقها فلن يوافق على ترك حضانة أولاده ...
لكن الزوج لم يعطها حريتها وله كل الحق في ذلك فأول ما سينشأ عن الطلاق الضجة الأعلامية
الكبيرة فالزوج شخصية مشهورة وعبد الوهاب شخصية مشهورة وتفوقه شهرة فما الحل ؟
في ذلك العام كانت أجواء قيام الوحدة على أشدها بين سوريا ومصر والعداءعلى أشده
بينهما وبين الأردن وكان ذلك من حظ عبد الوهاب ونهلة فاتفق معها على الهروب واللقاء
في دمشق ....
وقدم عبد الوهاب ونزل في فندق سمير أميس في دمشق وعلمت نهلة بقدومه من الصحف
فاتصلت به حيث لايمكنه هو ذلك صباح يوم أثنين على وجه التحديد قائلة : سأكون عندك
يوم الأربعاء ....وأمضى عبد الوهاب أطول 48 ساعة في حياته ....كان يخرج من غرفته
إلى الصالون وهو يفرك يديه الأثنتين ...ماذا لو اكتشف الزوج أن زوجته ستهرب إلى دمشق
وماذا لو غيرت هي رأيها ؟؟ ليلة الأثنين الثلاثاء لم يعرف النوم وكان يتصل بعامل الهاتف بين
الحظة والأخرى ليسأله : هل من أتصال لي ؟ ومع استغراب الجميع في إدارة الفندق ولم
يكن أحد منهم يعلم بالأمر ...فكانوا يقولون مستغربين : ماذا جرى لعبد الوهاب فهذه ليست
زيارته الأولى لهم فهو نزيل الفندق لمرات عديدة ولم يتصرف أبدا على هذا النحو .
صباح الثلاثاء اتصل بمجدي العمروسي محاميه هاتفيا يسأله : أنت جهزت كل حاجة
يامجدي ...ويجيبه اطمن يافندم كل حاجة جاهزة ....
الترويقة عادت كما هي ... كان الجميع يشعر بقلقه ولكن لم يكن أحدا يعرف لم هذا القلق
ومر النهار عليه طويلا ثقيلا ومرت الليلة كسابقتها ...
صباح الأربعاء كان من ينظر إلى عبد الوهاب لايرى ذلك الرجل الأنيق دائما والنضارة
تملأ محياه فقد بدا هزيلا شاحبا يركض نحو النافذة ويرقب السيارات القادمة وكان السير
في دمشق في تلك الأيام قليلا جدا بل ونادرا ويفصل نهر بردى الفندق عن الشارع الرئيسي


ويبقى شارع ضيق بين الفندق وضفة النهر لم يرفع عبدالوهاب عينيه عنه منذ سطوع

ضوء الفجر ... قرابة العاشرة توقفت سيارة عامة ونزلت منها سيدة تلف رأسها ومعظم
وجهها بإيشارب كبير وتضع النظارات السوداء على عينيها وقبل أن تصل مكتب استعلامات
الفندق كان عبد الوهاب قد وصله قبلها ودخل الأثنان في عناق وسط ذهول الجميع وخلال
ساعات كان الأثنان في الطائرة في طريقهما إلى القاهرة ...وعندما بثت وكالة أنباء الشرق
الأوسط المصرية النبأ كان عبد المنعم الرفاعي يعلن أنه وزوجته نهلة القدسي قد توصلا
إلى الطلاق لتفادي الإحراج الذي وقع فيه ....فقد استطاعت زوجته الهروب إلى الحبيب
حبيب الملايين الذي بدى كمراهق طائش في نهاية الخمسينات من عمره ..وهل يفرق الحب
الكبير السن عن الشاب .... هربت وبمساعدة من ؟؟؟سؤال كبير ....تجيب عنه المخابرات المصرية
صدقوا أو لاتصدقوا ....

في القاهرة كان لابد من انتطار وصول أوراق الطلاق وانتظار مرور أيام العدة الشرعية
وتم عقد القران وبدأت مرحلة جديدة في حياة عبد الوهاب هي مرحلة نهلة القدسي
هذه السيدة التي تنتمي لعائلة حلبية عريقة وتربت على حياة الصالونات الراقيــــــة
انتظمت معها حياة عبد الوهاب بشكل لم يسبق له أن عاشه ,فبعد إقبال وخلافاتها
المستمرة معه ( ولها كل الحق في ذلك ) فعبد الوهاب كان عاشقا من الطراز الأول
وكان مهووسا بالجنس والنساء فنشأت المشاكل بينه وبين إقبال نصار وانتهى الأمر
إلى الطلاق .
نهلة كانت على العكس تماما ... تركت لعبد الوهاب حريته الشخصية والعاطقية وهنا
يجب القول أنه في هذه الفترة وقد قارب الستين من عمره بدأ اندفاعه يخف وحبه
لنهلة كان عامل استقرار في حياته ... فهو لايقبل من أي كان أن يحد من حريته
ومهما علا شأنه فلو حدث أن كان بزيارته وزير أو حتى أمير أو ضيف عزيز وخطر
له الدخول لغرفة نومه لتسجيل خاطرة موسيقية أو غلبه النعاس فلن يمنعه شيء
عن ذلك فيدخل من دون استئذان والجميع يعرف عنه ذلك .
لكن المضايقات بدأت تأتي لنهلة من نساء مصريات وعن طريق الهاتف والرسائل
وروت إحداها : فقد اتصلت بها سيدة مصرية قائلة (هو مشافش غيرك يتجوزه
أنت ياشامية يابياعة الصابون يابيضا أنت ) وكانت ترد بلباقة أذهلت الجميع حتى
كفوا عن ذلك . وأمنت لزوجها الأستقرار النفسي والعاطفي والأجتماعي فهي كما
ذكرت سيدة من الطراز الأول فانتظمت أموره المنزلية وبدأ يلتفت إلى أعماله
بثقة واطمئنان وأصبحت هي القلب والعقل المفكر له .
ومن التهم الموجهة إليها قضية إبعاد ميادة الحناوي عن مصر ومن أن نهلة
غارت منها فاتصلت بوزير الحربية شمس بدران الصديق المقرب لعبد الوهاب
وطلبت منه إبعاد ميادة ....ولكن وللإنصاف فإن الذي طلب إبعادها عبد الوهاب
نفسه فبعد مالحن لها في يوم وليلة بناء على طلب صديقه عدنان الدباغ وزير
الداخلية السوري حينها أغرم بها عبد الوهاب لكنه لاحظ تعلقها بأحدهم فقام
بهذه الخطوة فكان أن حرمها من الأغنية ومن دخول مصر لسنوات وحتى في
هذه القضية قامت نهلة بحمياته قائلة ( أن ميادة لاتصلح للأغنية وهذا القول
غير صحيح فقد أثبتت ميادة نفسها مع بليغ رحمه الله ) وقد أكد لي الموسيقار
الكبير رياض السنباطي هذه الواقعة.
وماقصة الألحان المفقودة لعبد الوهاب ؟؟؟
شمس بدران الصديق الشخصي لعبد الوهاب ووزير الحربية المصرية السابق
أيام الزعيم عبد الناصر كان يهوى التسجيلات وعنده استديو تسجيل خاص به
فكان يدعو عبد الوهاب ويحضر له الأشعار المنتقاة ويطلب منه تلحينها وغناءها
وكان عبد الوهاب يقوم بذلك ولحن وسجل حوالي العشرين لحنا وهي الآن في
عهدة شمس بدران المقيم في باريس ويرفض الأفراج عنها ...وصدف أن قابلته
السيدة نهلة القدسي هناك بعد وفاة زوجها وقدمت له شيكا على بياض مقابل
تسليمها التسجيلات لكنه طلب إنتاجهم معه بشركة يؤسسها معهم فأجابته
السيدة نهل : وكيف نؤسس شركة ولنا شركتنا ...ورفض تسليمها الألحان
فمتى سيفرج عنهم ....ذلك متروك للأيام .....


منقول من موقع عربي
كاتبه: أبو شام

الصورة: عبد الوهاب ونهلة القدسي عند مدخل شقتهم في القاهرة
http://www.sama3y.net/forum/attachment.php?attachmentid=768&stc=1&d=1212037089

Talab
28/10/2005, 14h18
للحق قصه جميله يا محمد...أروعتني
و الاخ أبو شام, سألته أنا مره عن التوقيت التي كان فيه عبد الوهاب في فندق سميراميس في دمشق, فكان جوابه لي هو التالي :ـ

إتخذ عبد الوهاب قراره, للسفر لدمشق, و هو في القاهره و كان اليوم هو يوم السبت...ـ
و قطع تذكرت الطائره نهار الأحد (أي إلحد باللهجه المصريه )ـ
ثم سافر إلى دمشق نهار الاثنين...ـ

و الباقي من القصه هو كما ذكرته

و أضاف الاخ أبو شام ما يلي :ـ
في يوم الزفاف, دعى عبد الوهاب العديد من الفنانين و من بينهم محمد عبد المطلب, و ما كانت عظيمه مفاجئة الحاضرين حي غنى طلب أغنية "السبت فات و الحد فات" و كأنه كان على علم بقضية سفر عبد الوهاب إلى دمشق....و لسبب إحترامه للحياة الخاصه و عدم إحراج عبد الوهاب أمام الجميع , أبدل طلب كلمة "الاربعاء" في أغنيته بـ كلمة "التلات" و بقي الامر مستورآ....ـ

هذا ما أخبرني أبو شام في إجابته الاخيره...ـ

تحياتي

سيجمون
28/10/2005, 19h38
محمد عبدالوهاب ذكر هذا الجانب في مذكراته الخاصه
وقد ذكر رأيه في هذا الجانب .. وحقيقة علاقاته الغراميه
سوف أذكرها كما قالها عبدالوهاب ..
بعدما أنتهى من العمل .. سوف أكتب
ولو كان عبدالوهاب مهووس بالجنس .. لما أنتج كل هذه الأعمال
ولما تفرغ لتلحين كل هذه الأعمال الضخمه .. لأن طريق الجنس
لا نهايه له .. والنساء في هذا الطريق لا يتركوا الرجل حتى يستنزفوا صحته ولا يبقى به حتى القدره على التفكير بشيء .
العلاقات لا تتعدى المتعه الحسيه .. والمشاعر وإلهام أعمال موسيقيه . هذا كان هدف عبدالوهاب .. وهو أكبر وأعقل من أن يقع في هذه الحفره السحيقه التى لا نهايه لها .. وعبدالوهاب كان محافظاً على صحته ويخاف عليها وحكمته أن العقل السليم في الجسم السليم .. وعقله هو مصنع الألحان .. فهل يعقل أن ينجرف خلف الجنس .. ونحن نعرف ماذا وراء الهوس بالجنس من أضرار .. وعبدالوهاب لم يكن مدمن على أي شيء يضره .
أنقل لكم أعزائي ما كتبه الموسيقار محمد عبدالوهاب في مذكراته الخاصه وقام بنشر المذكرات المحامي محمد رفعت .. بعد رحيل الموسيقار .
يقول عبدالوهاب بخصوص الحب وحياته العاطفيه :
أننى أعتقد من تجاربي الخاصه أن الحب يلهم الفنان في حالتين ، في بدء دخوله إلى القلب عندما تبدأ قصه جديده وعندما ينتهى ويصبح ذكرى ، فالحب في هاتين المرحلتين يثير الخيال ، وينشط الفنان لتسجيل خواطره وذكرياته ..
ففي المرحله الأولي التى تبدأ فيها علاقه جديده ، حيث تلتقى العيون وتضغط اليد على اليد ، ويكون الحديث همساً واستطلاعاً ، والحب رعشه وشكاً ورغبه لم تتحقق ، في تلك الفتره التى يحاول الإنسان فيها أن يفسر كل كلمه وحركه وابتسامه ، ويخلو الى نفسه فيستعيد ما كان بينه وبين الحبيب ، ويمنى نفسه بالهناء القريب ، وينشط خياله ، ويتهيأ له من صفاء الذهن وخصوبة العاطفه ما يساعده على تسجيل خلجات نفسه وآماله وشعوره بالموسيقى والألحان . فإذا بلغ الحب ذروته وحقق غايته ، وانغمس الفنان في هذه الحمى التى تعصف بهدوئه وسلام نفسه ، فإنه لا يكون أكثر من إنسان خامل تتعطل فيه ملكة الخيال ، فلا يعود قادراً على إنتاج شيء رفيع . فإذا إنتهى الحب ، وأصبح مجرد ذكريات ، عاد الخيال إلى نشاطه واستطاع أن يجتر هذه الذكريات ليحيلها إلى ألحان وأنغام مره أخرى . هكذا كان شأن الحب معى في حياتي وألحاني .

Shiraz
17/01/2006, 06h47
كتاب موسوعي يوثق تاريخ الموسيقار محمد عبد الوهاب

في رحلة مع الغناء امتدت لاكثر من ستين عاما استطاع محمد عبد الوهاب أن يجرب معظم الاشكال الموسيقية في ألحان تلائم المساحات الصوتية لكثير من المطربين العرب سواء من خلال قصائد فصحى أو زجل اضافة الى ما تغنى به هو نفسه·
ويسجل كتاب عن عبد الوهاب صدر بمصر ضمن "موسوعة أعلام الموسيقى العربية" أنه مجد كثيرا من الحكام العرب عبر قصائد لا تقل حرارة عن أغانيه الوطنية في نهاية الاربعينيات ومنها "فلسطين" التي كتبها الشاعر المصري علي محمود طه ويقول مطلعها "أخي جاوز الظالمون المدى-فحق الجهاد وحق الفدى"·
وأدى عبد الوهاب الذي حمل لقب "مطرب الملوك والامراء" أغنية "فلسطين" عام 1949 بعد عامين من أغنية كتبها الشاعر المصري صالح جودت ومدح فيها عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية وملك مصر السابق فاروق معا قائلا·· "يا رفيع التاج من آل سعود، يومنا أجمل ايام الوجود"··
وصدر الكتاب في مجلدين يضمان 733 صفحة كبيرة القطع عن دار الشروق بالقاهرة ومركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع لمكتبة الاسكندرية ضمن "المشروع القومي للحفاظ على تراث الموسيقى العربية" الذي تديره ياسمين ماهر عبد النور·
والكتاب الذي أعدته ايزيس فتح الله حلقة في "موسوعة أعلام الموسيقى العربية" وصدر منها العام الماضي ثلاثة كتب عن أم كلثوم وسيد درويش وسلامة حجازي·
ويسجل الكتاب أن عبد الوهاب الذي اعتزل الغناء في الحفلات العامة تقريبا منذ عام 1933 ظل يغني لبعض الحكام العرب حيث لحن وغنى نشيد "عرش وشعب" تحية لملك المغرب الراحل الحسن الثاني· كما لحن وغنى في السبعينيات أغنية "أجمل عروسين" التي كتبها شاعر العامية المصرية حسين السيد وسجلها عبد الوهاب "باستوديو 64 بالاذاعة بمصاحبة الفرقة الماسية بمناسبة زفاف احدى بنات الامراء العرب·· خالد ولميا·"
وغنى عبد الوهاب عام 1962 نشيد "بلدي أنت" من تأليف الشاعر المصري كامل الشناوي "اهداء لاذاعة الكويت··· لحن أناشيد لكل من المغرب وليبيا والامارات وعمان والاردن والسعودية والعراق ولبنان·"
وتوفي عبد الوهاب عام 1991 عن أكثر من تسعين عاما حيث لم يتثبت باحث من التاريخ الحقيقي لميلاده وان رجح كثيرون أنه يدور حول عام 1900·
وكان عقد الخمسينيات الاكثر غزارة في أعماله العاطفية والحماسية أيضا ومنها أغان أداها أو لحنها لغيره من المطربين يدور معظمها حول الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر مثل "يا جمال النور والحرية" و"ناصر كلنا بنحبك" و"شعب وجيش" و"بطل الثورة احنا معاك" و"عاش الجيش المصري" و"الوطن الاكبر"·
وواكبت أعمال عبد الوهاب نبض الحالة العربية· فبعد حرب 1967 التي هزمت فيها الجيوش العربية واحتلت اسرائيل أراضٍ عربية في فلسطين والاردن وسوريا اضافة الى شبه جزيرة سيناء المصرية لحن أعمالا منها قصيدة "طريق واحد" التي غنتها أم كلثوم من تأليف الشاعر السوري نزار قباني ويقول مطلعها "أصبح عندي الآن بندقية"·
ويؤرخ الكتاب لكل ما يخص عبد الوهاب حتى يظن القارئ أنه كان أشبه بمدفعية موسيقية جاهزة للانطلاق نحو أي هدف باتساع الموهبة والمساحة الصوتية بين فيروز وأم كلثوم من ناحية وصولا الى فناني الاداء الشعبي الفردي "المونولوج" مثل محمود شكوكو واسماعيل ياسين وسعاد مكاوي من ناحية أخرى·
وأشار الى بروز عبد الوهاب منذ عام 1926 حين أسندت اليه منيرة المهدية أشهر مطربات تلك المرحلة استكمال تلحين مسرحية "كليوباترا ومارك أنطونيو" التي مات سيد درويش قبل انهاء تلحين أغانيها· وفي تلك الفترة تبناه أمير الشعراء أحمد شوقي الذي كان أبا روحيا له وخصص له في بيته غرفة أطلق عليها "عش البلبل"· (رويترز)

MAGIC77
08/04/2007, 00h11
حياته ومشواره الفنى

محمد عبد الوهاب الصبى الفنان

كان ميلاد محمد عبد الوهاب فى 10 مارس 1904 ، ولد فى أحد أحياء القاهرة الشعبية المسمى باب الشعرية ، ونشأ في بيئة دينية فقد كان والده إمام مسجد سيدى الشعرانى ، أحد جدود محمد عبد الوهاب ، وساعدته هذه النشأة فى حفظ قدر كبير من القرآن الكريم ، وتأثر خاصة بقراءة الشيخ محمد رفعت



ظهرت موهبة الطفل محمد عبد الوهاب مبكرة حيث كان يحفظ ما ترامى إلى سمعه من الأدوار والأغانى القديمة ويرددها فى المدرسة وفى الشارع ، ويتردد على المسارح والفرق لسماع المزيد منها إشباعا لهوايته


عام 1914 بدأ عبد الوهاب العمل كمطرب وهو فى العاشرة من عمره يغنى بين الفصول حيث سمعه فوزى الجزايرلى صاحب إحدى الفرق وقرر تقديمه للجمهور رغم صغر سنه ، بل إنه علق على باب المسرح إعلانا يقول الطفل الأعجوبة الذى يغنى لسلامة حجازى



بينما كان محمد عبد الوهاب يغنى بين فصول الروايات فى فرقة عبد الرحمن رشدى المحامى ، شاهده أمير اشعراء أحمد شوقى فى إحدى الليالى يغنى فأشفق عليه واستنكر أن يحترف العمل فى هذه السن الصغيرة ، واعترض لدى صاحب الفرقة ، لكنه لم ينجح فى إيقافه عن العمل إلا عندما استصدر قراراً بذلك من حكمدار القاهرة

انزعج عبد الوهاب لهذا الموقف كثيرا وظل يخشى الظهور أمام شوقى الذى منعه من الغناء ، ولم يسمعه شوقى يغنى ثانية إلا بعد عشر سنوات



عام 1917 تنقل محمد عبد الوهاب لعدة سنوات بين عدة فرق مغنيا بين الفصول وعمل أحيانا وراء الكواليس بصوته فقط ، وتعرف على عدد من الفنانين



عبد الوهاب فى عشرينات القرن العشرين

عام 1921 عبد الوهاب يغنى فى فرقة سيد درويش
كان عبد الوهاب قد أضاف إلى رصيده الفنى من الغناء القديم من أدوار عبده الحامولى وقصائد سلامة حجازى وغيرهم ما حفظه من أدوار وأغانى سيد درويش المجدد الذى استطاع أن يكون سيد الموسيقى فى مصر فى خلال أربع سنوات فقط قضاها فى القاهرة ( 1917- 21 ) ، وساقت إليه الأقدار ذلك العملاق بالصدفة حيث تعرف إليه ثم أسند إليه دور البطولة الغنائية فى أوبريت شهرزاد وهو مازال فى السابعة عشرة من عمره ، فاقترب محمد عبد الوهاب أكثر من سيد درويش وتعلم منه الكثير من الجديــد فى الفن



عام 1922 رحلة فاشلة

يعرض بديع خيرى على عبد الوهاب السفر مع فرقة الريحانى فى رحلة إلى فلسطين وسوريا ولبنان ، لكن النتيجة فشل تام ، ولم ينجح عبد الوهاب فى تقديم نفسه كمطرب بين الفصول فى تلك البلاد



عام 1923 عبد الوهاب يلتقى ببمحمد القصبجى

التحق عبد الوهاب بنادى الموسيقى الشرقى ، فالتقى هناك بمحمد القصبجى أستاذ الموسيقى الشرقية وآلة العود حيث تعلم على يديه العزف على العود وأصول المقامات ، ثم درس بعض اصول الموسيقى الغربية والتدوين الموسيقى بمعهد جويدين الإيطالى بالقاهرة



عام 1924 عبد الوهاب مدرس الأناشيد

محمد عبد الوهاب يبحث عن عمل ، وتأتيه الفرصة كمدرس للأناشيد بمدرسة الخازندار الابتدائية ، لم تكن هناك غير أناشيد سيد درويش ، لكن تلاميذ عبد الوهاب لا يعطونه الفرصة ، إنهم شلة من المشاغبين عديمى التذوق ، يفشل أستاذنا فى تدريبهم على أى شئ ، فيقرر البحث عن عمل آخر

عبد الوهاب فى رعاية أمير الشعراء

فى نفس العام تأتى لمحمد عبد الوهاب فرصة عمره ، يلتقى عبد الوهاب لقاءه بأمير الشعراء احمد شوقى والذى كان نقطة تحول فى حياته ، حيث استمع إلى غنائه فى حفل على مسرح سان استفانو بالإسكندرية وسمح له بالغناء عندئذ وكان عبد الوهاب فى العشرين من عمره ، لم يكن باستطاعة شوقى أن يضيف شيئا لموهبة عبد الوهاب ، لكنه أضاف أشياء إلى مناطق كثيرة فى حياته كان من شأنها صقل تلك الموهبة وتسليحها بالدراسة والثقافة ، فقد قرر أن يتبناه فنيا واهتم بإكمال تعليمه ليس فقط للغة العربية والشعر ، وإنما الموسيقى الغربية أيضا والثقافة العامة ، واستمر شوقى فى رعاية محمد عبد الوهاب وتقديمه إلى صفوة المجتمع من المثقفين وأصحاب النفوذ إلى أن توفى عام 1932 ، وبالإضافة قدم له أشعاره وشجعه على تلحينها



عام 1925 عبد الوهاب يكمل تلحين رواية سيد درويش كليوباترا

كانت بداية اعتراف المجتمع الفنى بمحمد عبد الوهاب عندما استدعته سلطانة الطرب منيرة المهدية وطلبت منه إكمال تلحين رواية لم يكملها سيد درويش قبل وفاته وهى كليوباترا

ولا شك أن هذه الخطوة قد أفادت عبد الوهاب كثيرا ، وكانت تحولا كبيرا فى حياة وفن عبد الوهاب لأسباب عديدة منها

Ÿ الاعتراف الفنى

Ÿإكمال عمل بدأه الأستاذ سيد درويش

Ÿ أن التكليف كان للتلحين وليس للغناء فقط

Ÿصغير السن ، 21 عاما ، يكلف بعمل كبير

Ÿأن التكليف جاء من قمة النفوذ الفنى والاجتماعى



وكانت نتائج هذا التكليف ذات أثر كبير على عبد الوهاب وعلى مستقبل فنه وملخصها

Ÿاكتسب الكثير من الثقة بالنفس وبدأ التلحين بخطوات ثابتة

Ÿأنه " تلبس" روح الشيخ سيد درويش

وكان الشيخ سيد قد أشركه فى عمل له قبل ذلك هو شهرزاد ، ولكن بصفته مطربا لا ملحنا ، والفرق كبير ، فإن جمال الصوت ليس له علاقة مباشرة بالقدرة على التلحين ، وإن إكمال عمل لسيد درويش يوحى بضرورة السير على نفس المنهاج وإلا فسيفقد العمل وحدته الفنية ، ومن هنا وجد عبد الوهاب نفسه مضطرا للسير فى طريق سيد درويش ، وقد فعل ذلك فعلا ، عن حب واعتزاز وتأثر بالأستاذ ، لكنه كان فى داخله يهتز كمن أصابه زلزال لإحساسه بعظم المهمة

ويحكى عبد الوهاب عن تلك الفترة أنه كان يتأمل صورة سيد درويش ويشعر بشعورين متناقضين أمامها ، أولهما التقدير الكامل لهذا الفنان والنظر إليه كقمة لا يمكن بلوغها ، وثانيهما أنه يحس بأن عليه هو مواصلة مسيرة الأستاذ وتطوير الفن إلى أعلى مرحلة ممكنة ، وهى مهمة تكاد تكون مستحيلة فى نظره ، فهو فنان متواضع وأين هو من سيد درويش ، لكن يبدو أن تقدير الآخرين لموهبة وقدرات عبد الوهاب كان أكبر بكثير من تقديره هو لنفسه

لقد استشار فى ذلك كل من استطاع التحدث إليه فى الموضوع ، بما فيهم أمير الشعراء الذى لاحظ تردده فنصحه بقبول العرض ، وكان شوقى يعرف سيد درويش جيدا وقد لحن نشيدا من أشعاره بل إنه نظم شعرا مديحا فى الشيخ سيد

وكان هذا التلبس بعيد الأثر فى فن محمد عبد الوهاب ، فإنه للفترة التالية قد أنتج ألحانا كأنها من تلحين الشيخ سيد خاصة فى الأدوار ، منها القلب يا ما انتظر ، وفى الأغانى أيضا إمتى الزمان وغيرها ، وهى ذات المرحلة التى صنعت أجمل ألحان عبد الوهاب وأطلقته إلى القمة باسم كبير ، وللآن تجد بعض الذواقة من الجمهور يقول أنه يحب سماع عبد الوهاب القديم إشارة إلى تلك المرحلة

واستمر تأثره بسيد درويش حتى بعد دخوله دخل عالم السينما فى الثلاثينات والأربعينات ، وحتى فى الستينات كانت لا تزال هناك بصمات سيد درويش فى موسيقى عبد الوهاب



أول أوبريت من تلحين عبد الوهاب

قام عبد الوهاب بتلحين أول أوبريت كاملة له وهى قنصل الوز لفرقة نجيب الريحانى ، بسعى من عبد الوهاب نفسه لدى نجيب الريحانى ليمنحه الفرصة لتلحين إحدى أوبريتاته وقبل الريحانى ونجحت الرواية فعلا بألحان عبد الوهاب



عام 1926 عبد الوهاب يبدأ التلحين والغناء لشوقى

كمن وجد ضالته بدأ شوقى يكلف عبد الوهاب بوضع ألحان لقصائده وغنائها ، وكان شوقى يريد لقصائده الانتشار وكان صوت محمد عبد الوهاب هو الجهاز الإعلامى الذى اختاره لتلك المهمة ، كانت أول أغنية لشوقى يغنيها محمد عبد الوهاب من ألحانه أغنية كتبها بالعامية وهى " شبكتى قلبى ياعينىً" وبها المقطع الشهير " توحشنى وانت ويايا واشتاق لك وعنيك فى عنيىّ " ، والذى استعار صورته أحمد رامى فى أغنيته لأم كلثوم إنت الحب بعد أربعين عاما فى المقطع " واحشنى وانت قصاد عينى" التى لحنها عبد الوهاب أيضا ، وكان عبد الوهاب يغنى لشوقى قبل ذلك لكن ليس من ألحانه هو ، وكان شوقى يسعد بسماعه يغنى أدوار عبده الحامولى وألحان محمد عثمان ، ومنها ما كان من تأليف شوقى ، ثم بقصيدة يا جارة الوادى بدأ المجتمع الراقى يتعرف على عبد الوهاب ، ولكى يصقله أكثر قرر أحمد شوقى اصطحاب الفنان الناشئ إلى باريس عاصمة الفن ، وهناك استمع إلى الموسيقى الباريسية والموسيقات الأوربية عموما واتسعت مداركه الفنية لتستوعب فنون الشرق والغرب


عام 1927 أول اسطوانة لعبد الوهاب

سجل عبد الوهاب أول إسطوانه من ألحانه وكلمات الشيخ يونس القاضى ، فيك عشرة كوتشينة ، وقد ظهر فيها تأثره بموسيقى سيد درويش ، وسجل فى نفس العام عددا قياسيا من الألحان بلغ 17 لحنا

عام 1928 فى الليل لما خلى

أحدث هذا اللحن لعبد الوهاب دويا هائلا وأثار إعجاب الجمهور المثقفين والعامة على السواء ، ويعتبر نقلة كبيرة فى فن عبد الوهاب ، ومن خصائص تلك الأغنية ، وهى من شعر شوقى ، أنها أغنية وصفية ، وقد كتبت الأغنية شكل المونولوج أى تسترسل من البداية للنهاية بدون مذهب وكوبليهات ، وكان سيد درويش أول من أدخل هذا الشكل الغنائى فى أغنيته والله تستاهل يا قلبى ، وتحكى كلمات شوقى كالقصة تأملات إنسان فى الليل الساكن وما يلهمه به من أفكار وأحاسيس ، وقد أعطت عبد الوهاب فرصة كبيرة لإثبات قدرته على التعبير
أهــــون عليــك

كان عهدى عهدك فى الهوى يا نعيش سوا يا نموت سوا

لحن عبد الوهاب أهون عليك كأول مونولوج غنائى له من كلمات يونس القاضى فى منافسة مع أم كلثوم التى حققت نجاحا مع أول مونولوج لها من تلحين أستاذه محمد القصبجى ، إن كنت أسامح و أنسى الأسية ، من كلمات أحمد رامى , وكان على عبد الوهاب ليعتلى القمة أن ينافس الاثنين معا ، الملحن والمطرب

حمزه
16/07/2007, 17h24
ولد محمد عبد الوهاب سنة 1906 و ادخله والده الكتاب لحفض القران وترتيله ولقد ابدع با لحفض و الترتيل و كان متاثرا
بالشيخ محمد رفعة و الشيخ علي محمود .
ولكن كان متاثرا فنيا بالشيخ سلامة احجازي و كثيرا ما كان يترك الكتاب ليختبء في السرادق الذي كان يغني فيه الشيخ سلامة
في احد الايام بينما كان يغني للاطفال انا احب المنجه و صوتي كمنجه سمعه محمد يوسف رئيس فرقة كورس و عرض عليه ان يشترك معه في الفرقة بعدما وافق معه وايده اخيه الاكبر الشيخ حسن (والد المطرب سعد عبد الوهاب)
سافر مع محمد يوسف لاحياء حفلة في دمنهور وغنى في هذه الحفلة اغنية للشيخ سلامة احجازي قصيدة عذبيني فمهجتي بين
يديك ومن حسن حظ عبد الوهاب انه كانة بين الجمهور الشيخ سيد درويش وقد اعجب بصوتهي وتنبأ له بمستقبل عظيم وكان عمره في ذالك الوقت لا يتجاوز التسع سنوات وقد سجلت له شركة اسطوانات اوديون قصيدتين وهما ويلاه ما حيلتي والقصيدة الثانية اتيتها فالفيتها ساهرة وقد حملت راسها بين يديها (القصيدتين كان يغنيهما الشيخ سلامة حجازي )


يتبع مع تحيات حمزه

الضوء الخافت
05/08/2007, 01h29
محمد عبد الوهاب (1901-1990م) أحد أعلام الموسيقى العربية، لقّب بموسيقار الأجيال، وارتبط اسمه بالأناشيد الوطنية. ولد في حي باب الشعرية بالقاهرة. عمل كملحّن ومؤلف موسيقى وكممثل سينمائي. بدأ حياته الفنية مطرباً بفرقة فوزي الجزايرلي عام 1917م. في عام 1920م قام بدراسة العود في معهد الموسيقى العربية. بدأ العمل في الإذاعة عام 1934م وفي السينما عام 1933. ارتبط بأمير الشعراء أحمد شوقى ولحن أغان عديدة لأمير الشعراء غنى معظمها بصوته منها دمشق ، النيل نجاشى .مضناك جفاه مرقده ولحن كليوباترا. والجندول من شعر علي محمود طه وغيرها. لحن للعديد من المغنيين في الوطن العربي منهم أم كلثوم (إنت عمري, فكروني, ليلة حب, على باب مصر, إنت الحب, أمل حياتي, هذه ليلتي, أغداً ألقاك, أصبح عندي الآن بندقية, ومرت الأيام) وفيروز (جارة الوادي, إسهار, سكن الليل)و عبدالحليم حافظ(أنا لك على طول, توبة, فاتت جنبنا) و وردة الجزائرية و فايزة أحمد وغيرهم

حامد جودة 2
08/06/2009, 17h12
ومن التهم الموجهة إليها قضية إبعاد ميادة الحناوي عن مصر ومن أن نهلة
غارت منها فاتصلت بوزير الحربية شمس بدران الصديق المقرب لعبد الوهاب
وطلبت منه إبعاد ميادة ....ولكن وللإنصاف فإن الذي طلب إبعادها عبد الوهاب
نفسه فبعد مالحن لها في يوم وليلة بناء على طلب صديقه عدنان الدباغ وزير
الداخلية السوري حينها أغرم بها عبد الوهاب لكنه لاحظ تعلقها بأحدهم فقام
بهذه الخطوة فكان أن حرمها من الأغنية ومن دخول مصر لسنوات وحتى في
هذه القضية قامت نهلة بحمياته قائلة ( أن ميادة لاتصلح للأغنية وهذا القول
غير صحيح فقد أثبتت ميادة نفسها مع بليغ رحمه الله ) وقد أكد لي الموسيقار
الكبير رياض السنباطي هذه الواقعة



أستاذنا الفاضل.
اعتذر عن معارضتي لهذه القصة التي نسجت حولها الأساطير المتعمدة الانتشار....
أولا: الإبعاد من مصر لميادة الحفناوى تم في عصر الرئيس السادات ( 1970 – 1980 ) , وهى الفترة التي كان فيها شمس بدران قد ابعد عن الحكم ومنذ عام 1967 وعقب النكسة .
بمعنى أن شمس بدران لم يكن له نفوذ , بل انه كان يقيم بلندن مبعدا عن مصر.
ثانيا: الإبعاد ــ وفق ما هو مؤكد ـــ تم لأسباب أمنيه وبقرار من وزارة الداخلية المصرية .
ثالثا: يتردد بان عبد الوهاب كان له تدخل لإصدار ذلك القرار . وأيا ما كانت هناك تدخل أو عدمه فان وزارة الداخلية المصرية رأت إبعادها لأسباب تتعلق بالأمن القومي المصري .و العلاقات المصرية السورية في ذلك الوقت
رابعا: من المؤكد أن الموضوع كله بعيد كل البعد عن علاقات نسائيه أو غيره من ألسيده نهله القدسي.
خامسا: بعيدا عن نظرية المؤامرة , فان الأمر كله يدخل في نطاق محولات التشهير بموسيقار الأجيال والنيل منه باى شكل وأسلوب , لأسباب كثيرة أجد نفسي في حل من إعادة ذكرها ......
حامد جوده 2