المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصر تتحدث عن نفسها


الألآتى
16/04/2009, 18h38
بسم الله نبدأ فى تحليل قصيدة ( مصر تتحدث عن نفسها )

كلمات : حافظ إبراهيم

ألحان : رياض السنباطى

غناء : الست

اللحن من مقام الراست .. أو يبدأ بمقام الراست ..

كعادة السنباطى .. يبدأ اللحن بمقدمة موسيقية حرة ( أدليب ) .. تقوم بها الوتريات بكل أشكالها ..

ويصاحب المقدمة ألة ( التمبانى ) الإيقاعية .. وهى الآلة الدائرية الكبيرة .. التى يستعملها العازف مستخدماً عصاتان مغلفتان بالجوخ ..

ينتهى الأدليب .. ثم يبدأ الجزء الثانى من المقدمة الموسيقية مع دخول الإيقاع .. والإيقاع المستعمل هنا .. هو ( الواحدة الكبيرة ) .. ألم أقل لكم أن اللحن شرقى .

وتغنى أم كلثوم ( وقف الخلق ينظرون جميعاً .. كيف أبنى قواعد المجد وحدى ) .. من نفس المقام ( الراست ) ..

المذهب كله من الراست .. لم ينتقل السنباطى لأى مقام أخر فى المذهب .. ولكننا نلاحظ أنه إستعمل سلم المقام بكامله .. بل وتعداه بدرجة صوتية .. وهنا يتعامل السنباطى مع الراست كما يكون الراست .. أى يستعمل سلم الصعود مستخدماً درجة السى ( ربع تون ) .. ويستعمل الهبوط مستخدماً السى بيمول .. هذا هو سلم الراست كما تعلمناه ..

وبالطبع كانت أم كلثوم ( قدها وقدود ) .. لم تخذل السنباطى فى أداء الجوابات .. فهو يعرف جيداً إمكانياتها ..

ينتهى المذهب .. وتبدأ اللازمة الموسيقية للكوبليه الأول .. فنجد أنفسنا فى مقام الحجاز كار .. ومن نفس درجة ركوز الراست ..

إلى هنا والأمر عادى جداً .. لأن المقامان من درجة ركوز واحدة ..

ولكن الغير عادى .. هو الجملة الموسيقية نفسها .. جملة جميلة تأخذنا إلى عالم بديع .. أجاد السنباطى وأبدع فى صياغتها ..

تغنى أم كلثوم ( أنا إن قدر الإله مماتى .. لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدى ) .. إستمعوا إلى الجملة اللحنية ..

إنه يصعد بنا سلم المقام حين تقول ( يرفع الرأس بعدى ) .. وكأنه يترجم الكلمات .. يشعرنا بعظمة المعنى .

وكما فى المذهب .. لايخرج عن الحجاز كار .. وكأنه يريد أن نشبع ونتشبع من المقام .. لا يريد تشتيت أذاننا عن سماع الكلمات والتمعن فى معانيها ..

إستمعوا معى إلى أم كلثوم .. وهى تقول ( عناية الله جندى ) .. لاحظوا كيفية هبوطها سلم المقام بإقتدار وتمكن وخبرة .

لازمة جديدة للكوبليه الثانى .. من مقام البياتى .. ماهذا ؟ .. المقامات كلها شرقية بحتة ..

السنباطى يصر على إمتاعنا ..

تغنى الست ( كم بغت دولة عليا وجارت ) .. إستمعوا لها وهى تقول ( إننى حرة كسرت قيودى ) .. ماهذا الشموخ الذى نشعر به فى صوتها ..

إستمعوا لها وهى تعلمنا النطق السليم للغة العربية .. لعلنا الأن نعرف لماذا كانت أم كلثوم أبرع مايغنى القصائد ..

لقد حاولت أن أبحث لها عن خطأ نحوى .. فلم أجد .. برغم عدم إلمامى التام بأصول اللغة .. وبرغم وجود جهابذة اللغة فى المنتدى .. فأعتقد أنهم سيؤكدون كلامى ..

كما أن اللحن أتاح لها ولنا الفرصة للنطق السليم .. وهذا سبب تفرد السنباطى وبراعته فى تلحين قصائد الست ..

الكوبليه الثالث من مقام الكرد .. ومن نفس درجة الراست والحجاز كار .. من نفس الدرجة النغمية .. ياللهول ..

أنا فى حيرة شديدة .. المفروض أنن أتحدث عن أم كلثوم .. ولكننى لا أستطيع إغفال دور السنباطى فى إظهار ملكاتها فى الأداء المعجز .. والإلقاء المتفرد ..

الكوبليه الرابع والأخير .. وهو مسك الختام للقصيدة .. هو من مقام الكرد أيضاً .. ولكنه يعمد للتحويل للراست فى الجزء الثانى منه .. ليعود بنا إلى نفس نهاية المذهب .. وكأنه فتح قوسين .. ووضع بينهما القصيدة ..

أتذكر .. زمان .. عندما كنت أحاول عزف هذا اللحن ( بدون نوتة ) .. أننى كنت أتحير بين الكوبليهات .. ولا أعرف الترتيب الصحيح لها ..

كنت أحتار بين الحجاز كار .. والكرد .. والبياتى .. بأيهما أبدأ .. أين ترتيب كل منهم فى الأغنية ..

لدرجة أننى كنت أكتب الترتيب فى ورقة صغيرة .. لأستعين بها على الترتيب الصحيح ..

ماذا أكتب أيضاً عن أم كلثوم .. كلما فكرت أن أكتب شيئاً .. أجده قد كُتب من قبل ..

يكفى أنه أم كلثوم .. التى لم ولن يأتى أحداً يأخذ مكانتها فى قلوبنا وأسماعنا ..

حسن على احمد
24/05/2009, 23h21
أخونا العزيز الآلاتى نشكرك على تحليلك لقصيدة مصر تتحدث عن نفسها واستفنا كثيرا خاصة انا و امثالى ممن يجهلون علم الموسيقى و نحن و لاشك مدينون لهذا المنتدى بالكثير و أكرر شكرى و لى ملحوظة أرجو أن يكون التحليل مصاحبالكلمات الكوبليه حتى يستحضر القارىء للتحليل كلمات و لحن الكوبليه فيكون معايشا لكل عناصر القصيدة و لك منى التحية و هذه الوردة :emrose: