المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القصيد


حليم الشرق
08/06/2008, 18h16
هي شعر عمودي مقفى، وتعتبر من أرقى أنواع الغناء العربي وتغنى ملحنةً أو مرتجلةً فإن كانت ملحنةً فيجب أن يكون هناك لوازم موسيقية وإيقاع محدد يلائم هذا الشعر ، أما إذا كانت مرتجلة فتعتمد على مقدرة المغني أولاً وأخيراً وعلى حسن تصرفه في المقام
يعتبر الشيخ أبو العلا محمد هو الرائد الأول في تلحين القصيدة ، فقد حافظ على القالب التقليدي للقصيدة ، وألزم المطربين بالتقيد الكامل بشروطه من خلال اللحن الذي يضعه ، ولم يسمح بالتصرف فيه إلا في الحدود الضيقة التي يتطلبها أسلوب الارتجال في العرض الصوتي
ومؤلفاته لا تخرج بمجموعها عما ذكرناه ، وتعتبر حتى اليوم صورة ناطقة عن تعصبه وحبه للغة العربية الفصحى وتعتبر قصائد أبي العلا محمد نموذجاً مثالياً للقصيدة العربية في الغناء الكلاسيكي لحناً وأداءً وصياغةً ومن أشهرها "وحقك أنت المنى والطلب" و أفديه إن حفظ الهوى
أما محمد القصبجي فكان يحلم بأن يتكلم من خلال القصيدة ، بلغة العصر الذي يعيش فيه ومن هنا تباينت طريقتا أبي العلا ومحمد القصبجي في نظرتهما لمستقبل القصيدة فالأول يريد التمسك بقالب القصيدة واللغة العربية الفصحى والثاني بدأ يحاول في تطوير قالب القصيدة كي تتفق وحاجات العصر الذي تعيش فيه فكانت قصائده الأولى لأم كلثوم
أما محمد عبد الوهاب فقد استفاد من اصلاحات الشيخ أبي العلا محمد و القصبجي معاً ، لكنه لم يخرج عن القالب التقليدي كثيراً ومن أشهر قصائده يا جارة الوادي



:emrose:

ilamas
30/10/2008, 15h17
شكر الله لك المجهود

أخي حليم...

إذا أمكن ارفاق الموضوع بنماذج للاستماع

يكن أفضل , لكي يتضح القالب الموسيقي

بشكل جيد.

تقبل مروري.

:cool:

اشرف عبدالرحمن
20/04/2009, 23h26
ان القوالب الغنائية العربية بالفعل محتاجة ان ننظر لها ونشرحها على هذا المنتدى الهام الذى يهتم بالطرب الاصيل ، فقبل ان نسمع فنحن نحتاج ان نعرف ما هى القوالب الغنائية وتاريخها ومن هنا تكتمل المنظومة مع المعلومة بجانب السمع لكى نستمتع اكثر بهذه القوالب ... واشرك حليم على انك تطرح هذه القوالب الغنائية العربية الاصيلة واحب ان اضيف الى قالب القصيدة الاتى :

القصيدة : أقدم الأشكال الغنائية العربية وأرقاها ، وحملت الشعر العربى منذ عصر الجاهلية لكن لحنها ظل يرتجل بواسطة المغنى حتى القرن العشرين من كبار مطربى القصائد فى أوائل القرن العشرين الشيخ سلامة حجازى ، والذى كان يقدم روائع الشعر العربى القديم على مسرحه الغنائى بالقاهرة ، لكن القصيدة بصوت الشيخ سلامة ظلت على اللحن المرتجل ، أى يمكن أن تقدم كل مرة بلحن مختلف حسب ما يرى المطرب وحسب قدرته على الارتجال ، أى التلحين الفورى ، وإمكانيات صوته

القصيدة فى العصر الحديث
مع بدايات العصر الحديث ظهر عاملان أثرا فى تغيير شكل القصيدة المغناة ، وهما:

1- ظهور دور الملحن كتخصص مستقل عن الغناء بداية من محمد عثمان فى القرن 19 ، وسيد درويش فى عشرينات القرن العشرين فأصبح هناك دور مستقل للملحن وزالت سيطرة المغنى على اللحن
2- ظهور المدرسة التعبيرية فى التلحين التى كان سيد درويش رائدها

ظهر ملحنون استفادوا من المدرستين وأجادوا تلحين القصيدة مثل الشيخ أبو العلا محمد ورياض السنباطى ، ومحمد عبد الوهاب الذى كان مطربا وملحنا
أعاد الشيخ ابو العلا محمد تقديم القصيدة ملحنة دون ارتجال ، وبذلك انتقلت القصيدة إلى إلى العصر الحديث ، واصبح على المطربين التقيد بنفس اللحن فى كل مرة تقدم قصيدة بعينها وصار اللحن أداة مميزة للتعريف بالقصيدة

وبينما تشبث الشيخ أبو العلا بالأسلوب النمطى فى تلحين القصيدة انطلق محمد عبد الوهاب والسنباطى إلى آفاق التعبير الرحبة متأثرين بأسلوب الشيخ سيد ، وإن كان هو نفسه لم يلحن الكثير من القصائد لكن مدرسته التعبيرية هى التى سادت فيما بعد

اتسم الأسلوب الجديد فى تلحين القصيدة عموما بالإضافة إلى تكريس المدرسة التعبيرية بعدة سمات أهمها:
ثبات اللحن
تنوع المقامات والإيقاعات
الإضافات الموسيقية ، كالمقدمة والوصلات واللزم
استخدام الأوركسترا الحديث والآلات الجديدة

وقد نجح الأسلوب الجديد وأطلق القصيدة الغنائية من عقالها على يد محمد عبد الوهاب ورياض السنباطى وهما معا رائدا تلحين القصيدة العربية الحديثة وبينما يميل السنباطى إلى التقليدية والمحافظة يميل عبد الوهاب أكثر إلى التجديد والابتكار والتحرر