المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر محمد ابراهيم أبو سنة


عادل محمد
15/01/2008, 22h39
هل يضجر البحر ؟

ذاك وحش من الماء يرتج
يرغى ويصخب حتى تناثر فى شدق
هذا الفضاء.....الزبد
مرجل يتقلب فى جوفة
تتعارك أمواجة
وتحمحم عند ملامسة الصخر..والرمل
..مطرحا نفسة فى مرايا
الأبد
قد تراءى على بعدة
عنفوانا غضوبا
ينازل أنحاءة...ويصارع أعضاءة
ويبدد أصداءة...
فى سديم قديم
ولهاث خمد
هل ترى البحر جن فأمسك
هذى القرون يطوحها
خلف شطأنة..
ثم يهوى على نفسة بالمدى
يتهافت حتى تموت صباباتة
فيميل الى الصمت
متشحا بوشاح الكمد
هل ترى يضجر البحر فى سجنة
فى المكان الفسيح..وفى
وحشة من زمان طريح
على شاطىء الريح
يغمرة الليل حينا
وحينا تصادقة الشمس
تمتصة
ثم تلقى بقاياة...
فوق الصحارى...
ليخضر فيها الجسد

ما الذى تشتكى...أيها البحر..
لاشك ضقت بسجنك
بين قيود الزمان
وتحت سنابك هذا
المكان
ولا شىء يبقى سوى الريح
فوقك
كل هذى السفائن تمضى
الى ساحل
والعراك العميق بجوفك
تطلقة الكائنات
الحبيسة
متفجرا بالدماء
كل هذى المصائر..تطوى
وتبقى وحيدا الى الليل
ما من انيس
سوى بعض غرقى
وبعض سحاب
يهرول عبر الفضاء
.............................
.............................
رويدك يا بحر..
هلا استعدت اذا كنت تضجر
ما قد تبادلة العاشقون
أمامك عند الأصائل
من قبلات
وما قدموة الى بعضهم
من عهود
اه..يا بحر..لو تتأمل
يوما كتابك
أتعرف سرك يا بحر
سر الملايين جاءوا اليك
وراحوا
وأنت تواصل هذا الصراخ
تواصل هذا الحصار
وتغلق بابك
رويدك..يا بحر
هلا تذكرت من أشهدوك
على حبهم
ومن عبروك الى حلمهم
ومن دخلوك الى حتفهم
تضجرت يا بحر..
كل الذين يجيئون
لا يمكثون
وكل الذين يروحون
لا يرجعون

وها أنت

بين مخالب هذا الزمان....
.....الفسيح ستبقى الأسير الوحيد
لترسف وسط الشواطىء
بين القيود
تحمحم....لا تستطيع الفكاك
من القيد
قيد الوجود
تعارك نفسك
حينا وتهدأ حتى
نخالك ميتا
فهل أنت يابحر حر
كما نتوهم
أم أنت مثل جميع العبيد ؟
تحاول لا تستطيع الفكاك.....من الأسر
تضرب بالموج صخر الخلود ؟

غزالة فى مطلع الربيع

فى مطلع الربيع
والزمان يخلع الزمان
ليرتدى الأشجار ..
و الأنهار ..
و الألحان
يصافح الغدران ..
بالغدران
يلاحق الطيور ..
..فى سمائها
و ينصب الشراك ..
..للقلوب
فى خمائل الضحى
.. ويفتن الحسان
يروح يقرع الكؤوس
يفتح الدنان
قابلت
هذة الغزالة
التى تفيض بالدلال
و الحنان
تفاخر الربيع ..بالورود فى الخدود
والغصون بالرمان
سألتها
ما يفعل الظمأن ؟
و الماء فى يد البخيل
و الحصان
فى اسرة
و الليل والنهار
يهربان
امامة ولا مناص
من خسارة الرهان
تبسمت كأنما لؤلؤها المصان
يريق وعدة
للعاشق الولهان
حاولت لمسها
تمنعت
وانفلتت
تبددت
كأنها سحابة
وامتلأ الفؤاد
بالدخان
هل كان حلم
ليلة قاحلة
أم لمحة من فرح
فى غابة الأحزان

هشام الجميلي
25/04/2008, 17h10
قصيدة بعنوان ( أفديك يا سيناء )
قصائد بعنوان :
* حصار
* عاشقان
* خريفية
قصيدة ( تمهل ) .
قصيدة مطلعها لأنكِ أول ما علمتني الليالي

هشام الجميلي
05/05/2008, 09h10
http://www.sama3y.net/forum/attachment.php?attachmentid=89176&stc=1&d=1209974864

واحد من أبرز شعراء التفعيلة في مصر والعالم العربي، وينتمي لما يعرف بجيل الستينيات، يتميز بهدوء اللغة وسلاستها، وبروح ذاتية تتماشى مع قضية العشق التي فرد لها معظم قصائده. ولد في 15/3/1937.

حصل محمد إبراهيم أبوسنة على ليسانس كلية الدراسات العربية جامعة الأزهر عام 1964، وعمل محرر سياسي بالهيئة العامة للاستعلامات في الفترة من عام 1965 إلى عام 1975، ثم مقدم برامج بإذاعة جمهورية مصر العربية عام 1976 "إذاعة البرنامج الثاني"، وفي عام 1995 شغل منصب مدير عام البرنامج الثقافي.

عضو في العديد من الهيئات الأدبية منها لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، وعضو اتحاد الكتاب المصري، ونادي القلم الدولي " الفرع المصري"، شارك في مؤتمر الشعر العالمي بكوالالمبور ماليزيا 1990.
منقول

قصيدة اتذكرني يا حبيبي في ملف صوت في المرفقات
------------------------------
قصيدة الإسكندرية

(1)
كان إسكندر الأكبر يعرف..
.. رغم الفتوحات أن المدن
.. نساء يراوغن عشاقهن
.. ولا يحتملن طويلا ..
سوى شوقهن إلى القادم المنتظر
كان يعرف أن القدر
يقلب أوراقه بين أيدي الخطر
فيمنح أعداءه مرة الانتصار
.. وينذره مرة أخرى للظفر
كان يدرك أن الأماني صور
يزخرفها في ضياء القمر
حالم ..
.. ثم تحرقها الشمس يوما
ويمحو الذي قد تبقى المطر
كان يعرف أن الجبال..
التي يرتقيها..
.. ستهوي إلى المنحدر
وأن السعادة مثل طباع النساء ..
ستفضي به للكدر
كان يعرف أن الجواد ..
الذي يمتطيه ..
(وفيٌ)
كما لا يطيق البشر
ولكنه الآن يسقط
بين عراك المصائر
هذي عيون الضحايا
تشير له ينتحر
وهذي هي الأرض تخشع ..
.. لكنها ..
وسط غيظ الهزيمة
توحي له بالنذر
ما الذي يفعل الإسكندر الآن
والموت يرقبه ..
وسط هذا الكمال الخطر
(2)
ما الذي يبتغيه؟
الممالك راكعة في انتظار أوامره
في انتظار نواهيه
ها هي الهند تبسط حكمتها
تحت أبصاره
فارس تشتهيه
ما الذي يبتغيه؟
عاقل أم سفيه
الهواجس تملؤه والأسى يصطفيه
ما الذي يبتغيه

إنه في انتظار الإشارة..
.. يعرف أن الفراغ..
.. الذي يحتويه ..
قاتل .. والبلاد التي ترتجيه
ترغب الآن في موته
والزمان الكريه
يلح عليه..
يطارده بالسؤال الذي
يستفز جوانحه..
ما الذي مات فيه؟..
ما الذي مات فيه؟..
إنه ضارب وحده
راكض نحو تيه..
مدرك أن كل الذي تشتريه
يبيعك أبخس مما تصورت..
اقتناك الذي تقتنيه
ما الذي يبتغيه؟
ما الذي يبتغيه؟
(3)
هذا هو البحر وسط الضباب
يطالعه ممسكا بالبشارة
أيها الجند..
هذه حدائق روحي
وهذي مشيئتي الجبارة
تلد الآن توأما خالدا
من ركام الحجارة
فارفعوا فوق..
.. هذه الشواطئ قلبي
واجعلوه مدينة للحضارة
ها هنا ستسكن روحي
ها هنا تقوم (منارة)
(4)
ها هنا الإسكندرية لغز
تتمادى العصور في تفسيره
من قديم تزوجت البحر..
.. وعاشت..
رقصة نادرة الإيقاع
وسط هديره
كلما تعب البحر جاء إليها
ليراها..
جسدا دافئا في سريره