المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبو فراس الحمداني


محمود
15/01/2008, 00h30
أول كلامي سلام ..

أمير فارس وقائد من بني حمدان ، إبن عم سيف الدولة الحمداني اسمه الحارث بن سعيد بن حمدان ، وُلِد سنة 320 هـ. مات أبوه وهو في الثالثة من عمره ونشأ في كنف ابن عمه سيف الدولة. وقع في أسر الرومان مرتين وكان ابن عمه سيف الدولة في كل مرة يتباطأ في افتدائه ولذلك طال به الأسر في المرتين كلتيهما. كان سيف الدولة عارفا بقوة شخصية أبو فراس ويخشى طموحه ولهذا يُظن أنه كان يهمله في الأسر كسرا لشكيمته وإذلالا لنفسه ، وفي الأسر كتب مجموعة من أجمل القصائد العربية على الإطلاق وهي ما عرفت بالروميات.

عندما مات سيف الدولة سنة 356 هـ خلفه في الملك ولده أبو المعالي فحاول أبو فراس الاستقلال بحمص غير أنه قُتِل سنة 357 هـ في مواجهة مع جيش أبي المعالي.

قال عنه ابن عباد : بُدِء الشعر بملك وختم بملك (يقصد امرأ القيس وأبا فراس)

من أشهر قصائده قصيدة أراك عصي الدمع التي شدت بها سيدة الغناء العربي أم كلثوم والتي لحنها ثلاثة من ألمع الموسيقيين بثلاثة ألحان مختلفة هم عبده الحامولي وزكريا أحمد ورياض السنباطي

أراك عصي الدمع

أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ ** أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ ؟

بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعة ٌ ** ولكنَّ مثلي لا يذاعُ لهُ سرُّ !

إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى ** وأذللتُ دمعاً منْ خلائقهُ الكبرُ

تَكادُ تُضِيءُ النّارُ بينَ جَوَانِحِي ** إذا هيَ أذْكَتْهَا الصّبَابَة ُ والفِكْرُ

معللتي بالوصلِ ، والموتُ دونهُ ** إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ!

حفظتُ وضيعتِ المودة َ بيننا ** و أحسنَ منْ بعضِ الوفاءِ لكِ العذرُ

و ما هذهِ الأيامُ إلا صحائفٌ ** لأحرفها من كفِّ كاتبها بشرُ

بنَفسي مِنَ الغَادِينَ في الحَيّ غَادَة ً ** هوايَ لها ذنبٌ وبهجتها عذرُ

تَرُوغُ إلى الوَاشِينَ فيّ وإنّ لي ** لأذْناً بهَا، عَنْ كُلّ وَاشِيَةٍ وَقرُ

بدوتُ وأهلي حاضرونَ لأنني أرى ** أنَّ داراً لستِ من أهلها قفرُ

وَحَارَبْتُ قَوْمي في هَوَاكِ، وإنّهُمْ ** وإيايَ لولا حبكِ الماءُ والخمرُ

فإنْ كانَ ما قالَ الوشاة ُ ولمْ يكنْ ** فَقَد يَهدِمُ الإيمانُ مَا شَيّدَ الكُفرُ

وفيتُ ، وفي بعضِ الوفاءِ مذلةٌ ** لآنسةٍ في الحي شيمتها الغدرُ

وَقُورٌ، وَرَيْعَانُ الصِّبَا يَسْتَفِزّها ** فتأرنُ ، أحياناً ، كما يأرنُ المهرُ

تسائلني: "منْ أنتَ؟" وهي عليمة ٌ ** وَهَلْ بِفَتىً مِثْلي عَلى حَالِهِ نُكرُ؟

فقلتُ كما شاءتْ وشاءَ لها الهوى ** قَتِيلُكِ! قالَتْ: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ

فقلتُ لها: " لو شئتِ لمْ تتعنتي ** وَلمْ تَسألي عَني وَعِنْدَكِ بي خُبرُ!

فقالتْ: " لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا! ** فقلتُ: "معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ

وَما كانَ للأحزَانِ، لَوْلاكِ، مَسلَكٌ ** إلى القلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ

وَتَهْلِكُ بَينَ الهَزْلِ والجِدّ مُهجَة ٌ ** إذا مَا عَداها البَينُ عَذّبَها الهَجْرُ

فأيقنتُ أنْ لا عزَّ ، بعدي ، لعاشقٍ ** وَأنُّ يَدِي مِمّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ

وقلبتُ أمري لا أرى لي راحة ً ** إذا البَينُ أنْسَاني ألَحّ بيَ الهَجْرُ

فَعُدْتُ إلى حكمِ الزّمانِ وَحكمِها ** لَهَا الذّنْبُ لا تُجْزَى به وَليَ العُذْرُ

كَأني أُنَادي دُونَ مَيْثَاءَ ظَبْيَة ً ** على شرفٍ ظمياءَ جللها الذعرُ

تجفَّلُ حيناً ، ثم تدنو كأنما تنادي طلا بالوادِ أعجزهُ الحضرُ

فلا تنكريني يابنة َ العمِّ ، إنهُ ** ليَعرِفُ مَن أنكَرْتِهِ البَدْوُ وَالحَضْرُ

ولا تنكريني إنني غيرُ منكرٍ ** إذا زلتِ الأقدامِ واستنزلَ النضرُ

وإني لجرارٌ لكلِّ كتيبةٍ ** معودة ٍ أنْ لا يخلَّ بها النصرُ

وإني لنزالٌ بكلِّ مخوفة **ٍ كثيرٌ إلى نزالها النظرُ الشزرُ

فَأَظمأُ حتى تَرْتَوي البِيضُ وَالقَنَا ** وَأسْغَبُ حتى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنّسرُ

وَلا أُصْبِحُ الحَيَّ الخَلُوفَ بِغَارَةٍ ** وَلا الجَيشَ مَا لمْ تأتِه قَبليَ النُّذْرُ

وَيا رُبّ دَارٍ، لمْ تَخَفْني، مَنِيعَة **ٍ طلعتُ عليها بالردى ، أنا والفجرُ

وحيٍّ رددتُ الخيلَ حتى ملكته **ُ هزيماً وردتني البراقعُ والخمرُ

وَسَاحِبَةِ الأذْيالِ نَحوي لَقِيتُهَا ** فلمْ يلقها جهمُ اللقاءِ ، ولا وعرُ

وَهَبْتُ لهَا مَا حَازَهُ الجَيشُ كُلَّهُ ** ورحتُ ولمْ يكشفْ لأثوابها سترُ

ولا راحَ يطغيني بأثوابهِ الغنى ** ولا باتَ يثنيني عن الكرمِ الفقر

وما حاجتي بالمالِ أبغي وفورهُ ** إذا لم أفِرْ عِرْضِي فَلا وَفَرَ الوَفْرُ

أسرتُ وما صحبي بعزلٍ، لدى الوغى ** ولا فرسي مهرٌ ، ولا ربهُ غمرُ

و لكنْ إذا حمَّ القضاءُ على أمرىءٍ ** فليسَ لهُ برٌّ يقيهِ، ولا بحرُ

وقالَ أصيحابي: "الفرارُ أوالردى ؟" ** فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ

وَلَكِنّني أمْضِي لِمَا لا يَعِيبُني ** وَحَسبُكَ من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ

يقولونَ لي: " بعتَ السلامة َ بالردى " ** فَقُلْتُ: أمَا وَالله، مَا نَالَني خُسْرُ

وهلْ يتجافى عني الموتُ ساعة ً ** إذَا مَا تَجَافَى عَنيَ الأسْرُ وَالضّرّ؟

هُوَ المَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه ** فلمْ يمتِ الإنسانُ ما حييَ الذكرُ

ولا خيرَ في دفعِ الردى بمذلةٍ ** كما ردها ، يوماً بسوءتهِ " عمرو"

يمنونَ أنْ خلوا ثيابي ، وإنما ** عليَّ ثيابٌ ، من دمائهمُ حمرُ

وقائم سيفي فيهمُ اندقَّ نصلهُ ** وَأعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطّمَ الصّدرُ

سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ، ** وفي الليلة ِ الظلماءِ ، يفتقدُ البدرُ

فإنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه ** وتلكَ القنا والبيضُ والضمرُ الشقرُ

وَإنْ مُتّ فالإنْسَانُ لا بُدّ مَيّتٌ ** وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ

ولوْ سدَّ غيري ما سددتُ اكتفوا بهِ ** وما كانَ يغلو التبرُ ولو نفقَ الصفرُ

وَنَحْنُ أُنَاسٌ لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا ** لَنَا الصّدرُ دُونَ العالَمينَ أو القَبرُ

تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نُفُوسُنَ ** ومنْ خطبَ الحسناءَ لمْ يغلها المهرُ

أعزُّ بني الدنيا ، وأعلى ذوي العلا ** وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ


أبو فراس الحمداني

======================


تحياتي

محمود

إيمان_55
18/02/2008, 15h20
شكرا على القصيدة. و الشيء بالشيء يذكر: رحم الله ام كلثوم
التي تغنت بها و بكثير من القصائد القديمة فحببت الناس في الشعر
القديم اكثر و اكثر. و ارتقت بزوق الناس من بعد الأغاني السوقية.
و ليت لنا اليوم من يعيد ما فعلت فتعود الأذان لا تستعذب الا كل ما
هو عذب و تلفظ كل ما هو غث و ركيك.

شكرا لك و للمنتدى الذي لا يقل دوره في الرقي بالأسماع و الذوق
الفني.

محمد رمضان ماضي
09/02/2010, 08h55
بسم الله الرحمن الرحيم
طالعت الموضوع ،وأنا أعكف علي الاعداد لموضوع قد اختمر في ذهني ، وكان بعنوان أصل الاغنية قصيدة ، ولكنني سارعت بالغاء الفكرة تماما ، لأنني وجدت أن الموضوع سيكون مكرراً.
، ولكنني سأعمل على المساهمة بالاكمال لما بدُء.
يبدوا أن الأقدمون الأعزاء لم يتركوا لنا -نحن الجدد-ما ندلوا
به.
تحية لهم على هذا المجهود الخرافي الرائع ،
ولا بأس من المحاولة من جديد.
صباحكم ندي
أخوكم محمد ماضي

محمد رمضان ماضي
12/02/2010, 20h19
سلسلة من قصائد الشاعر الفارس
ابي فراس الحمـــداني
إن خيراً فخيراًوإنشرّاًفشرّاً


أمَا يَردَعُ المَوتُ أهلَ النّهى
وَيَمنَعُ عَن غَيّهِ مَن غَوَى !
أمَا عَالٍِمٌ ، عَارِفٌ بِالزّمَانِ
يِرُوحُ وَيَغدُو قَصِيرَ الخُطَا
فَيَا لاهِياً ، آمِناً ، وَالحِمَــامُ
إلَيهِ سَرِيعٌ ، قَرِيبُ المَدَى
يُسرّ بِشَيءٍ كَأن قَد مَضَى ،
وَيَأمَـــنُ شَيئاً كَأن قَد أتَى
إذا مَا مَرَرتَ بِأهلِ القُبُـورِ
تَيَــقّنتَ أنّـكَ مِنـهُم غَـــدَا
وَأنّ العَزِيزَ ، بِـهَا ، وَالذلِيلَ
سَــــوَاءٌ إذا أُسلِــمَا لِلبِلَى
غَرِيبَينِ ، مَا لَهُمَا مُؤنِسٌ ،
وَحِيدَينِ ، تَحتَ طِبَاقِ الثّرَى
فَلا أمَلٌ غَيرُ عَفوِ الإلَهِ،
وَلا عَمَلٌ غَيرُ مَا قد مَضّى
فَإن كَانَ خَيراً فَخَيراً تَنَالُ؛
وَإن كَانَ شَرّاّ فَشَرّاً تَرّى

احمديدو
22/02/2010, 14h11
كاتب الموضوع توفى رحمه الله

محمد رمضان ماضي
02/03/2010, 12h19
بسم الله الرحمن الرحيم
رحمة الله عليك أستاذنا
سامحني لإستعارتي كلمتك
أول سلامي كلام
فأنا أكمل ما بدأت وفاءً لذكراك
برغم عدم سابق معرفة

الـــــورد الأبيض




كـَأنَّمَا تَسَاقـُط ُ الثـَلـــ ***** ج ِ بـِعـَينـَي مَـن رَأى

أورَاقُ وَردٍ أبيـَض ٍ ***** وَالنـّاسُ في شـَاذكـُلـَى




احمـــد الله

قال في صديق له




صَاحِبٌ لـَمـّا أسَاءَ ***** أتبـَعَ الد ّلـــوَ الرِّشـَاءَ

رُبّ دَاءٍ لا أرَى مِنـ ***** ـهُ سِوَى الصّبرِ شِفـَاءَ

أحمَدُ اللهَ عـَلى مَا ***** سَــــرّ مِن أمرِي وَسَاءَ




الناس في حبه سواء



كـَانَ قـَضِيبا ًلـَهُ انثِنـَاءُ ؛ ***** وَكـَانَ بَدرا ًلـَهُ ضِيَاءُ

فـَزَادَهُ رَبـُّهُ عـِذ َارا ً ***** تـَمّ بـِهِ الحُسنُ وَالبَهَاءُ

كـَذ َلـِكَ اللهُ كـُلَّ وَقتٍ ***** يَزِيدُ في الخـَلق ِ مَا يـَشَاءُ




أيا سيـــدا ً



أيـَا سَيّدا ً عَمّني جُودُهُ ***** بـِفـَضلـِكَ نـِلتُ السَّنـَى وَالسَّنـَاءَ

وَكـَم قـَد أتـَيتـُكَ مِن لـَيلـَةٍ! ***** فـَنِلتُ الغِنـَى وَسَمِعتُ الغِنـَاءَ

رضوان حسن عبد الحليم
09/03/2010, 22h48
يقول أبو فراس الحمدانى فى رائعته الصدر او القبر
ونحن أناس لا توسط عندنا
لنا الصدر دون العالمينا أو القبر
تهون علينا فى المعالى نفوسنا
ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر
أعز بنى الدنيا و أعلى ذوى العلا
و أكرم من فوق التراب ولا فخر
وله روائع أخرى ـ و ما أكثر روائعه ـ يناجى حمامة بقربه وهو أسيركانت تنوح على شجره بقربه
أقول وقد ناحت بقربى حمامة
أيا جارتا هل تشعرين بحالى
معاذ الهوى ماذقت طارقة النوى
ولا خطرت منك الهموم ببال
أ تحمل محزون الفؤاد قوادم
على غصن نائى المسافة عالى
أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا
تعالى أقاسمك الهموم تعالى
تعالى ترى روحا لدى ضعيفة
تردد فى جسم يعذب بال
أيضحك مأسور و تبكى طليقة
ويسكت محزون و يندب سال
لقد كنت أولى منك بالدمع مقلة
و لكن دمعى فى الحوادث غال
و الملاحظ فىالشطرة الاخيره فىالبيت الأخير فىهذه القصيدة و كذلك قفى رائعته الصدر أو القبر فى البيت الثانى ـ
بلى أنا مشتاق وعندى لوعة
ولكن مثلى لا يذاع له سر
مدى أعتزاز الشاعر بنفسه و بكرامته

محمد رمضان ماضي
03/06/2010, 07h17
ألــم تـرنـا أعـــز النــاس
يفتخر ويذكر إيقاع سيف الدولة ببني كلاب


أبَت عَبَرَاتـُـــهُ إلا ّانسِـــكَابَا
وَنَارُ غــــَرَامِهِ إلا ّالتِـــــهَابَا
وَمِن حَق ّالطـّـُلُول ِعَـلي ّألا ّ
أغُبَّ مِنَ الدّموع ِلهَا سَحابَا1
وَمَا قَـَصّرتُ في تـَسآل ِ رَبع ٍ،
وَلـَكِنّـــي سَــألتُ فـَمَا أجَابَا
رَأيتُ الشّيبَ لاح َ فـَقـُلتُ : أهلا ً،
وَوَدّعتُ الغـَوايَة َ والشّبــابا
وَمَا إن شِبتُ من كِبَر ٍ ولكِن
رأيتُ مِنَ الأحِبّـــةِ ما أشــــابا
بَعَثنَ منَ الهُموم ِ إليّ رَكبا ً،
وصَيّرنَ الصّـُدُودَ لها رِكابا
ألـَم تـَرَنَا أعَزّ َ الناس ِ جارا
ً وأمرعَهُم وأمنَعَهُم جَنـَابَا ؟!2
لنا الجبلُ المُطـِلّ ُ على نِزار ٍ
حـَللنا النـَجدَ مِنهُ الهـِضابا3
تـُفـَضّلـُنا الأنامُ ولا تحــاشي،
ونُوصفُ بالجَميلِ ِ ولا نُحابى4
وقد عـَلِمَت ربيعـــة ُبل نِزَارٌ
بِأنـّا الرّأسُ والنّاسَ الذ ّ ُنـَابَى5
ولمّا أن طـَغـَت سُفـَهاءُ كعبٍ
فـَتـَحنا بـَينـَنـَا للحربِ بَابَا6
مَنحناها الحَرائبَ غيرَ أنـّا،
إذا جارت منحنــاها الحِرَابا7
ولـَمّا ثارَ سَيف ُالدّين ِ ثـُرنا،
كما هيجت آسَــادا ً غِضَابا
أسِنـّتـُهُ وإذا لاقى طِـــــعانا ً،
صَوار ِمُهُ، إذا لاقى ضِرَابا
دَعـَانا، والأسِنـّة ُ مُشرَعاتٌ،
فكـُنـّا عِندَ دَعـــوتِهِ الجَوَابَا
صَنائِعُ فاقَ صانِعُها فـَفـَاقت،
وغـَرسٌ طاب غارسُهُ، فطابا
وكُنـّا كالسِّهـَام ِ؛ إذا أصابت
مرَاميَـــهَا فراميها أصـــــابا
قـَطـَعنَ إلى الجـِبـَار ِ بنا مَعَانا ً
ونكّبنَ الصّـُبَيــرة َ والقِبــابا
وجاوزنَ البَــدِيّة َ، صـادِياتٍ؛
يُلاحِظنَ السَّــرابَ؛ ولا سَرابا
عبرنَ بماسحٍ ٍ واللـّيــلُ طفـلٌ
وجـِئنَ إلى سَلـَيمَة َ حينَ شابا8
وقادَ نـَدي بنُ جعفـَرَ من عُقيل ٍ
شُعوبا ً قد أسالَ بـِها الشِّعابا9
فما شَــعَروا بهــــا إلا ثـَبـاتا ً
دُوَينَ الشّدّ تصطخبُ اصطخابَا10
تـَنـَابهنَ الثـَّناءَ بـِصبر ِ يوم ٍ
به الأرواحُ تـُنتـَــهبُ انتِهابا
تـَنـَادوا فانبرت مـن كلّ فــَج ٍّ،
سوابقُ يـُنتـَجبنَ لنا انتِجابا11
فمـــا كانــتوا لنا إلا ّأسـارى؛
ومـا كـانت لنــا إلا ّ نِهــــَابا
كأنّ ندي بنَ جعفرَ قادَ منهم
هــدايا لم يُر ِغ عنها ثـَوابا12
وشدّوا رَأيَهُـــم ببني قـُريـــع ٍ،
فخــابوا، لا أبا لـَهُمُ، وخابا13
وسُقناهُم إلى الحِيَرَان ِ سوقا ً
كمـــا نستـــاقُ آبَالا ً صِعَابا
سقينا بالرماح بني قـُشَــــير ٍ
ببطن ِ العُثير ِالسُـــمَّ المُذابا14
فلمّا اشتـَدّتِ الهَيجــــاء ُكـُنـّا
أشدَّ مَخالِبــــا ً، وأحَد ّ نابا
وأمنـَعَ جانِبـا ً، وأعزّ جَــارا ً،
وأوفـــى ذمة ً، وأقـلّ عــابا
ونكبنا الفـُرُقلـُس لم نـَر ِدهُ
كأنّ بنا عن ِ الماء ِ اجتِنابا
وأمطـــرنَ الجـِــباهَ بـِمُرجَحِنّ
ولكـــن بالطـِّعان ِ المُرِّ صـابا
وجُزنَ الصَّحصَحانَ يخِدنَ وخدا ً
ويَجتـَبنَ الفـَلاة َ بـِنا اجتِيابا
وملنَ عن الغـُوير ِوسِرنَ حتى
ورَدنَ عُيونَ تـَدمُرَ والجـِبابا
قرَينا بالسّمــاوةِ مــن عقيل ٍ
سِباع َالأرض ِوالطيرَالسِّغابا
وبالصّبّاح ِ والصّبّـــاحُ عبدٌ
قتلنا، من لـُبابـِهـِمُ، اللـُّبابا
تركنا في بُيُوتِ بني المُهـَنّا،
نوادبَ ينتحـِبن بها انتِحابا
شـَفـَت فيها بنو بكر ٍحـُقـُودا ً
وغادَرَتِ الضِّبابَ بها ضَبَابا
وأبعدنا لِسُــوءِ الفِعل ِ كعبا ً
وأدنينــــَا لِطـــاعتِها كِــلابَا
وشــرّدنا إلى الجولان ِ طيئا ً
وجنـبنـــا سَمَـــاوَتـَهَا جـِنـَابا
سَحَــابٌ ما أناخ َ على عُقـَيل ٍ
وجَـــرّ على جـِوَار ِهِمُ ذ ُبابا
ومِلنــــا بالخُيـُول ِ إلى نـُمير ٍ
تـُجــاذِبـُنا أعِنـّتـَهَا جــــِذ َابا15
بكُل مُشَيـَّع ٍ سَمــــح ٍ بنـَفس ٍ
يعِزّ على العشيرة ِ أن يُصابا
وما ضـــاقت مــذاهِبُهُ، ولكِن
يُهابُ، منَ الحميــةِ، أن يُهابا
ويَأمُـــرنا فـَنـَكفِيــــه الأعَــادي
همـــامٌ لو يشـــاءُ كفـَى ونابا
فلما أيقـَنـُـــوا أن لاغيـــــاث ٌ
دعــوهُ للمَغـُــوثـَةِ فاســتجابا
وعادَ إلى الجَمِيل ِ لـَهُم فعادوا
وقد مَدّوا لِصــار ِمِهِ الرّقـَابا
أمَــــرّ عليهم خَوفــا ً وأمنا ً
أذاقهُـــمُ بـِهِ أربا ً وصَــــابا16
أحـَلّهُمُ الجَــــزيرَة َ بعد يأس ٍ
أخـُو حِــــلم ٍ إذا مَلـَكَ العِقابا
ديَــارُهُمُ انتزَعنـــاها انتِزاعـا ً
وأرضُهُم اغتصبناها اغتِصابا
ولو شِئنــا حَمَينــاها البَوادِي
كما تحمي أسُودُ الغابِ غــابا17
إذا ما أنهَضَ الأمَــراءُ جيشــا ً
إلـــى الأعــداءِ أنفــذنا كِتــابا18
أنا ابنُ الضار ِبـِينَ الهامَ قِدما ،ً
إذا كَر ِهَ المُحــامُونَ الضرابا
ألم تـَعلـَم؟ ومِــثلـُك قال حقــا ً:
بأني كُـــنتُ أثقـــَبَهَا شِهَــابا !19



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

1- أغب الزائر القوم: جائهم يوم بعد يوم
2-امرعهم: اخصبهم. جناب الدار: فناؤها ، وايضا ما جاور القوم.
3-النجد: المرتفع من الأرض. الهضاب: الجبل المنبسط
4- تحاشي : تستثني أحداً . نحابي : نجامل ونماليء في الحق
5-الذنابي : ذنب الطائر
6-طغت: عصت. سفهاء جهال
7-الحرائب ، فرد حريبة : ما يعتاش به من المال. الحراب المفرد حربة : النصال
8- أسماء لأماكن
9- ندي بن جعفر: من عقيل أحد قادة الأعداء. الشعاب المفرد شعبة : صدع في الجبل ينزل اليه الممطر
10- تصطخب: تختلط أصواتها
11- ينتجبن : يخترن
12-لم يرغ:لم يطلب
13-قريع: من القبائل الخارجة
14-بطن العثير : أسم لمكان . السم المذاب : كناية عن القتل الشديد
15-أساء أماكن وقبائل
16- الأري: العسل. الصاب : نبات مرالطعم
17-قوله حميناها: أعاد الضمير فيه للبوادي فتكون بدلا ً من الضمير المنصوب
18-المراد: الكتاب منهم يقوم مقام الجيوش لما لهم من هيبة في القلوب
19أثقبها: أضوأها . الشهاب : ما يرى كأنه نجم منقض.

محمد رمضان ماضي
06/06/2010, 12h48
لا يقطـــع الله نســـل العرب


********


وما أنس َلا أنسَ يومَ المغار ِ،

مُحَــجــَّبـة ً لـَفـَظتهــا الحُجُــب
دعاكَ ذ َوُوها بسُوءِ الفِعال

ِ لِمَــا لا تشــاءُ،ومــ،ا لا تـُحِــب
فـَوافـَتك تـَعثـُرُ في مِرطِهــا،

وقـَـــد رَأتِ الموتَ من عن كَثـَب
وقد خـَلطـَ الخَوفُ لمّا طـَلـَعـ

تَ دَلَّ الجَمــال ِ بـِذ ُل الرُّعُــــب
تـُسارعُ في الخـَطو ِ لا خِفـّة ً؛

وتـَهتـَزّ في المشي ِ لا مِن طـَرَب
فـَلمّا بَدَت لكَ دُونَ البُيُـوتِ

بَدا لـَكَ مِنـــهُنّ جَـيـشٌ لَجــــــِب
فكـُــــــــنتَ أخَاهُنّ إذ لاح أخ ٌ ؛

وكُنـــتَ أبَاهُـــنّ إذ لَيــــسَ أب
وما ز ِلتَ مُذ كُنتَ تأتي الجَمِيلَ

وتـَحمي الحَر ِيمَ وتـَرعَى النّسَب
وتـَغضَبُ حـَتي إذا ما مَلـَـــكتَ

أطـَعتَ الرّضَا ، وعَصَيتَ الغـَضَب
فــَوَلّيـــنَ عـَنــــــــكَ يُفـــَدّينـَهَا ؛

ويَرفـَعنَ مِن ذ َيلِها ما انسَـحَــب
يُنـَادِيــنَ بَيــــنَ خِــلال ِ البُيُـــو

تِ : لا يَقطـَع ِ اللهُ نـَسلَ العَرَب!
أمَـــــرتَ وأنتَ المُطاعُ الكَر ِيمُ ،

بـِبَـــذل ِ الأمَـــان ِ وَرَدّ السّـلـَب
وَقـَد رُحنَ مِن مُهَجاتِ القـُلـُوبِ

بـِأوفـَر ِغـُنم ٍوأغلـَى نـَشـَــــب
فإن هُنّ يا بنَ السَّرَاةِ الكِــرَام ،

رَدَدنَ القـُلـُوبَ رَدَدنـَــا النّهَب

ليلى ابو مدين
31/07/2010, 12h39
هذه قصيده رائعه للشاعر الأمير أبو فراس الحمدانى من ديوان شعره بعنوان:
كَيْفَ السّبِيلُ إلى طَيْفٍ يُزَاوِرُهُ
( أبو فراس الحمداني )

كَيْفَ السّبِيلُ إلى طَيْفٍ يُزَاوِرُهُ والنّوْمُ، في جُملَة ِ الأحبابِ، هاجرُهُ؟ الحبُّ آمرهُ ، والصونُ زاجرهُ ، وَالصَّبْرُ أوّلُ مَا تَأتي أوَاخِرُهُ أنَا الّذي إنْ صَبَا أوْ شَفّهُ غَزَلٌ فللعفافِ ، وللتقوى مآزرهُ وأشْرَفُ النّاسِ أهْلُ الحُبّ منزِلَة ً، وَأشرَفُ الحُبّ مَا عَفّتْ سَرَائِرُهُ ما بالُ ليليَ لا تسري كواكبهُ ، وَطَيْف عَزّة َ لا يَعْتَادُ زَائِرُهُ؟ منْ لا ينامُ ، فلا صبرٌ يؤازرهُ و لا خيالٌ ، على شحطٍ ، يزاوره ُ يَا سَاهِراً، لَعِبَتْ أيْدِي الفِرَاقِ به فالصبرُ خاذلهُ ، والدمعُ ناصرهُ إنَّ الحبيبَ الذي هامَ الفؤادُ بهِ ، يَنَامُ عَن طُولِ لَيلٍ، أنتَ ساهرُهُ ما أنسَ لا أنسَ ، يومَ البينِ ، موقفنا والشّوْقُ يَنهَى البُكَى عنّي وَيأمُرُهُ و قولها ، ودموعُ العينِ واكفة ٌ : هَذَا الفِرَاقُ الّذِي كُنّا نُحَاذِرُهُ هلْ أنتِ ، يا رفقة َ العشاقِ ، مخبرتي عنِ الخليطِ الذي زمتْ أباعرهُ ؟ وَهَلْ رَأيتِ، أمَامَ الحَيّ، جَارِيَة ً كالجُؤذَرِ الفَرْدِ، تَقفُوهُ جآذِرُهُ؟ و أنتَ ، يا راكباً ، يزجي مطيتهُ يَسْتَطْرِقُ الحَيَّ لَيْلاً، أوْ يَباكِرُهُ إذا وصلتَ فعرضْ بي وقلْ لهمُ : هَلْ وَاعِدُ الوَعدِ يَوْمَ البَينِ ذاكِرُهُ؟ ما أعجبَ الحبَّ يمسي طوعَ جارية ً في الحيِّ منْ عجزتْ عنهُ مساعرهُ وَيَتّقي الحَيَّ مِنْ جَاءٍ وَغَادِية ٍ كيفَ الوصولِ إذا ما نامَ سامرهُ ؟ يا أيّها العاذِلُ الرّاجي إنَابَتَهُ، و الحبُّ قدْ نشبتْ فيهِ أظافره ُ، لا تشغلنَّ ؛ فما تدري بحرقتهِ ، أأنتَ عاذلهُ ؟ أمْ أنتَ عاذرهُ ؟ و راحلٍ أوحشَ الدنيا برحلتهِ ، و إنْ غدا معهُ قلبي يسايرهُ هلْ أنتَ مبلغهُ عني بأنَّ لهُ وداً ، تمكنَ في قلبي يجاورهُ ؟ و أنني منْ صفتْ منهُ سرائرهُ ، وَصَحّ بَاطِنُهُ، مِنهُ، وَظَاهِرُهُ؟ وَمَا أخُوكَ الذي يَدْنُو بِهِ نَسَبٌ، لكنْ أخوكَ الذي تصفو ضمائرهُ و أنني واصلٌ منْ أنتَ واصلهُ ، و أنني هاجرٌ منْ أنتَ هاجرهُ و لستُ واجدَ شيءٍ أنتَ عادمهُ ، وَلَسْتُ غَائِبَ شَيْءٍ أنْتَ حَاضِرُهُ وافى كتابكَ ، مطويا على نزهٍ ، يَحَارُ سَامِعُهُ فِيهِ، وَنَاظِرُهُ فالعينُ ترتعُ فيما خطَّ كاتبهُ ، و السمعُ ينعمُ فيما قالَ شاعرهُ فإنْ وقفتُ ، أمامَ الحيِّ أنشدهُ ، ودَّ الخرائدُ لوْ تقنى جواهرهُ " أبا الحصينِ " وخيرُ القولِ أصدقهُ ، أنتَ الصديقُ الذي طابتْ مخابرهُ لَوْلا اعْتِذَارُ أخِلاّئي بِكَ انصَرَفوا بِوَجْه خَزْيَانَ لمْ تُقْبَلْ مَعَاذِرُهُ أين الخَلِيلُ الذي يُرضِيكَ بَاطِنُهُ، معَ الخطوبِ ، كما يرضيكَ ظاهرهُ ؟ أمّا الكِتَابُ، فَإني لَسْتُ أقْرَؤهُ إلاّ تَبَادَرَ مِنْ دَمْعي بَوَادِرُهُ يجري الجمانُ ، كما يجري الجمانُ بهِ ، وَيَنْشُرُ الدّرَّ، فَوْقَ الدّرّ، نَاثِرُهُ أنَا الذي لا يُصِيبُ الدّهرُ عِتْرَتَهُ، ولا يبيتُ على خوفٍ مجاورهُ يُمْسِي وَكُلّ بِلادٍ حَلّهَا وَطَنٌ، وكلُّ قومٍ ، غدا فيهمْ ، عشائرهُ و ما تمدُّ لهُ الأطنابُ في بلدٍ ، إلاّ تَضَعْضَعَ بَادِيهِ وَحَاضِرُهُ ليَ التخيرُ ، مشتطاً ومنتصفاً ، وللأفاضلِ ، بعدي ، ما أغادرهُ زاكي الأصولِ ، كريمُ النبعتينِ ؛ ومنْ زَكَتْ أوَائِلُهُ طَابَتْ أوَاخِرُهُ فمنْ " سعيدِ بنَ حمدانٍ " ولادتهُ ، و منْ " عليِّ بنِ عبدِ اللهِ " سائرهُ ! ألقَائِلُ، الفَاعِلُ، المَأمُونُ نَبوَتُهُ والسيدُ الأيدُ ، الميمونُ طائرهُ بَنى لَنَا العِزَّ، مَرْفُوعا دَعَائِمُهُ، وشَّيدَ المجدَ ، مشتدا ً مرائرهُ فَمَا فَضَائِلُنَا إلاّ فَضَائِلُهُ، وَلا مَفَاخِرُنَا إلاّ مَفَاخِرُهُ لقدْ فقدتُ أبي ، طفلاً ، فكانَ أبي ، منَ الرجالِ ، كريمُ العودِ ، ناضرهُ فهوَ ابنُ عمي دنيا ، حينَ أنسبهُ لَكِنّهُ ليَ مَوْلى ً لا أُنَاكِرُهُ ما زالَ لي نجوة ً، مما أحاذرهُ ، لاَ زالَ ، في نجوة ٍ ، مما يحاذرهُ مِنْهُ، وَعُمّرَ للإسْلاَمِ عَامِرُهُ وَقَد سَمَحتُ غَداة َ البَيْنِ، مُبتَدِئاً مِنَ الجَوَابِ، بوَعدٍ أنتَ ذاكِرُهُ بقيتَ ، ماغردتْ ورقُ الحمامِ ، وما استهلَّ منْ مونقِ الوسميِّ باكرهُ حَتى تُبَلَّغَ أقْصى مَا تُؤمّلُهُ، من الأمُورِ، وَتُكفَى ما تُحاذِرُهُ بقيتَ ، ماغردتْ ورقُ الحمامِ ، وما استهلَّ منْ مونقِ الوسميِّ باكرهُ حَتى تُبَلَّغَ أقْصى مَا تُؤمّلُهُ، من الأمُورِ، وَتُكفَى ما تُحاذِرُهُ :emrose:وتقبلوا فائق تقديرى وإحتراماتى :emrose:

ليلى ابو مدين
31/07/2010, 19h33
أَسَيْفُ الهُدَى ، وَقَرِيعَ العَرَبْ
( أبو فراس الحمداني )

أَسَيْفُ الهُدَى ، وَقَرِيعَ العَرَبْ علامَ الجفاءُ ‍ وفيمَ الغضبْ‍‍‍؟ وَمَا بَالُ كُتْبِكَ قد أصْبَحَتْ تنكبني معَ هذي النكبْ وَأنْتَ الكَرِيمُ، وَأنْتَ الحَلِيمُ، وأنْتَ العَطُوفُ، وأنْتَ الحَدِبْ و مازلتَ تسبقني بالجميلِ و تنزلني بالجنابِ الخصبْ وَتَدْفَعُ عَن حَوْزَتيّ الخُطُوبَ، وَتَكْشِفُ عَنْ نَاظِرَيّ الكُرَبْ و إنكَ للجبلُ المشمخـ ـرّ لي بَلْ لِقَوْمِكَ بَل للعَرَبْ عُلى ً تَسْتَفَادُ، وَمَالٌ يُفَادُ، وَعِزٌّ يُشَادُ، وَنُعْمَى تُرَبْ و ما غضَّ منيَ هذا الإسارُ و لكنْ خلصتُ خلوصَ الذهبْ فَفِيمَ يُقَرّعُني بالخُمُو لِ مَوْلى ً به نِلتُ أعلى الرّتَبْ؟ وَكانَ عَتِيداً لَدَيّ الجَوَابُ، وَلَكِنْ لِهَيْبَتِهِ لَمْ أُجِبْ فَأشْكَرُ ما كنتُ في ضَجْرَتي، و أني عتبتكَ فيمنْ عتبْ ‍! فَألاّ رَجَعْتَ فَأعْتَبْتَني، وَصَيّرْتَ لي وَلِقَوْلي الغَلَبْ! فلا تنسبنَّ إليَّ الخمولَ أقمتُ عليكَ فلمْ أغتربْ وأصْبَحْتُ مِنكَ فإنْ كان فضْلٌ وَبَيْني وَبَيْنَكَ فوق النّسَبْ! و ما شككتنيَ فيكَ الخطوبُ و لا غيَّرتني فيكَ النُّوبْ و أسكنُ ما كنتُ في ضجرتي وَأحْلَمُ مَا كُنْتُ عِنْدَ الغَضَبْ وَإنّ خُرَاسَانَ إنْ أنْكَرَتْ علُايَ فقدْ عرفتها " حلبْ " وَمِنْ أينَ يُنْكِرُني الأبْعَدُونَ أمنْ نقصِ جدٍ أمنْ نقصِ أبْ؟! ألَسْتُ وَإيّاكَ مِنْ أُسّرَة ٍ، و بيني وبينكَ قربُ النسبْ! وَدادٌ تَنَاسَبُ فِيهِ الكِرَامُ، و تربية ٍ ومحلٍ أشبْ! و نفسٍ تكبرُ إلا عليكَ وَتَرْغَبُ إلاّكَ عَمّنْ رَغِبْ! فَلا تَعْدِلَنّ، فِدَاكَ ابنُ عَمّـ ــكَ لا بلْ غلامكَ - عمَّا يجبْ و أنصفْ فتاكَ فإنصافهُ منَ الفضلِ والشرفِ المكتسبْ وَكُنْتَ الحَبِيبَ وَكُنْتَ القَرِيبَ لياليَ أدعوكَ منْ عنْ كثبْ فلمَّا بعدتُ بدتْ جفوة ٌ و لاحَ منْ الأمرِ ما لا أحبْ فلوْ لمْ أكنْ بكَ ذا خبرة ٍ لقلتُ : صديقكَ منْ لمْ يغبْ

ليلى ابو مدين
05/08/2010, 10h19
شعر ابو فراس الحمداني (أبنيتي,لا تحزني) قصيده يرثي فيها نفسه

أبنيتي, لا تحزنى
كل الانام الى ذهاب
أبنيتي,صبرا جميلا
للجليل من المصاب
نوحي علي بحسرة!
من خلف سترك والحجاب
قولي اذا ناديتني
وعييت عن رد الجواب
زين الشباب "ابوفرا
س لم يمتع الشباب!

وقال أيضا
أروح القلب ببعض الهزل
تجاهلا مني,بغير جهل
أمزح فيه,مزح أهل الفضل
والمزح أحيانا,جلاء العقل

وقال أيضا
انظر الى زهر الربيع
والماء في برك البديع
واذا الرياح جرت عليه
في الذهاب وفي الرجوع
نثرت على بيض الصفائح
بيننا حلق الدروع
:emrose:مع أطيب امنياتي للجميع بالسعاده:emrose:

ليلى ابو مدين
07/08/2010, 14h29
قصيده لابو فراس الحمدانى بعنوان(أفر من السوء لا أفعله)

أفر من السوء لا أفعله
ومن موقف الضيم لا أقبله
وقربى القرابة أرعى لها
وفضل أخي لا أجهله
وأبذل عدلي للاضعفين,
وللشامخ الأنف لا أبذله
وأحسن ما كنت بقيا اذا
أنالني الله ما آمله
وقد علم الحي,حي الضباب
وأصدق قيل الفتى أفضله
بأني كففت ,وأني عففت
وان كره الجيش ما أفعله
وقد أرهق الحي,من خلفه
وأوقف, خوف الردى أوله
فعادت (عدي) بأحقادها
وقد عقل الأمر من يعقله

وفي قصيده أخرى بعنوان (الحزن مجتمع , والصبر مفترق )

الحزن مجتمع, والصبر مفترق
والحب مختلف,عندي ومتفق
ولي,اذا كل عين نام صاحبها
عين تحالف فيها الدمع والارق
لولاك يا ظبية الانس, التي نظرت
لما وصلن الى مكروهي الحدق
لكن نظرت,وقد سار الخليط ضحى
بناظر كل حسن منه مسترق
فديتك,ما الغدر من شيمتي
قديما ولا الهجر من مذهبي
وهبني,كما تدعي,مذنبا !
أما تقبل العذر من مذنب؟
وأولى الرجال, يعتب,أخ
يكر العتاب على معتب

:emrose:مع أطيب أمنياتي لكم بالسعاده:emrose:

ليلى ابو مدين
12/08/2010, 18h07
قصيده بعنوان(المجد بالرقة مجموع)
أبو فراس الحمدانى

المجد بالرقة مجموع
والفضل مرئي ومسموع
ان بها كل عميم الندى
يداه للجود ينابيع
وكل مبذول القرى,بيته,
على علا العلياء,مرفوع
أنّ بني عمي,وحاشاهم
شعبهم بالخلف مصدوع
مالعصا قومي قد شقها
تفارط منهم وتضييع؟
بني أبي,فرق ما بينكم
واش,على الشحناء مطبوع!
عودوا الى أحسن ما كنتم,
فأنتم الغر المرابيع!
لا يكمل السؤدد في ماجد,
ليس له عود ومرجوع
أنبذل الود لأعدائنا,
وهو عن الاخوة ممنوع؟
أو نصل الأبعد من قومنا,
والنسب الأقرب مقطوع؟
لا يثبت العزّ على فرقة,
غيرك بالباطل مخدوع!

وقال فى قصيده أخرى

أيا عاتباً,لا أحمل, الدهر,عتبه
عليّ ولا عندي لأنعمه جحد

سأسكت اجلالا لعلمك أنني

اذا لم تكن خصمي,ليّ الحجج اللدّ
والى لقاء مع قصائد أخرى لفارس الشعراء أبو فراس الحمداني
:emrose::emrose::emrose::emrose:

ثومه
12/08/2010, 20h24
:emrose: الاخت ليلي :emrose:
:emrose:
أشكرك علي كل ما تقدميه من قصائد
لشاعرنا
أبو فراس الحمدانى
فلكى منى كل تقديرو أحترام
:emrose:

ليلى ابو مدين
13/08/2010, 11h13
بسم الله الرحمن الرحيم


الأخت العزيزه /ثومه

أشكرك جزيل الشكر وده كله من ذوقك يا قمر

فلك منى أطيب التمنيات بالصحه والسعاده ورمضان كريم

:emrose:وكل عام وأنت و أسرتك الكريمه بألف خير:emrose:

:emrose:سلام الله عليك ورحمته وبركاته:emrose:

ليلى ابو مدين
13/08/2010, 21h47
قصيده أخرى لفارس الشعراء بعنوان(ولما تخيرت الأخلاء لم أجد)


ولما تخيرت الأخلاء لم أجد

صبورا على حفظ المودة والعهد
سليما على طي الزمان ونشره
أمينا على النجوى صحيحا على البعد
ولما أساء الظن بي من جعلته

واياي مثل الكف نيطت الى الزند
حملت على ضنى به سوء ظنه
وأيقنت أني بالوفا أمة وحدي
وأني على الحالين فى العتب والرضا

مقيم على ما كان يعرف من ودي

وقال فى قصيدة أخرى

أيا قلبي,أما تخشع؟
ويا علمي , أما تنفع؟
أما حقي بأن أنظر
للدنيا ,وما تصنع؟
أما شيعت أمثالي
الى ضيق من المضجع
أما أعلم أن لابد
لي من ذلك المصرع؟
أيا غوثاه , يا الله
هذا الامر ما أفظع !ّّ!

وقال أيضا

بكيت ,فلمالم أر الدمع نافعي,
رجعت الى صبر,أمرّ من الصبر
وقدرت أن الصبر, بعد فراقهم,
يساعدني ,وقتاً, فعزيت عن صبري

:emrose:والى لقاء مع قصائد أخرى لفارس الشعراء:emrose:

ليلى ابو مدين
18/08/2010, 13h54
قصيدة لأبو فراس الحمداني بعنوان" الفكر فيك مقصر الامال"



الفكرُ فيكَ مقصرُ الآمالِ ،

وَالحِرْصُ بَعدَكَ غَايَة ُ الجُهّالِ

لوْ كانَ يخلدُ بالفضائلِ فاضلٌ

وُصِلَتْ لَكَ الآجَالُ بِالآجَالِ!

أوْ كُنتَ تُفدى لافتَدَتْكَ سَرَاتُنَا

بنفائسِ الأرواحِ والأموالِ

أوْ كانَ يدفعُ عنكَ بأسٌ أقبلتْ ،

شَرَعاً، تَكَدَّسُ بِالقِنَا العَسّالِ

أعززْ ، على ساداتِ قومكَ ، أنْ ترى

فوقَ الفراشِ ، مقلبَ الأوصالِ

و السابغاتُ مصونة ٌ ، لمْ تبتذلْ ،

و البيضُ سالمة ٌ معَ الأبطالِ

و إذا المنية ُ أقيلتْ لمْ يثنها

حرصُ الحريصِ ، وحيلة ُ المحتالِ

مَا للخُطوبِ؟ وَمَا لأحْداثِ الرّدَى

أعْجَلْنَ جَابِرَ غَايَة َ الإعْجَالِ؟

لمَّا تسربلَ بالفضائلِ ، وارتدى

بردَ العلاَ ، وأعتمَّ بالإقبالِ

وَتَشَاهَدَتْ صِيدُ المُلُوكِ بفَضْلِهِ

و أرى المكارمَ ، منْ مكانٍ عالِ

أأبَا المُرَجّى ! غَيرُ حُزْنيَ دَارِسٌ،

أبَداً عَلَيْكَ، وَغَيْرُ قَلبيَ سَالِ

لا زلتَ مغدوَّ الثرى ، مطروقهُ ،

بِسَحَابَة ٍ مَجْرُورَة ِ الأذْيَالِ

و حجبنَ عنكَ السيئاتُ ولمْ يزلْ

لَكَ صَاحِبٌ مِنْ صَالحِ الأعمالِ

عادل 63
09/05/2018, 19h11
ديوان ابى فراس الحمدانى

مع الشرح