المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فنون الغناء في حلب


MAAAB1
08/09/2007, 02h07
صباح الورد

فنون الغناء في حلب

أحمـــد بوبـــــس
كـاتب ومؤرخ موسيقي



حلب مهد للعديد من الحضارات التي قامت على أرضها وانتشرت شرقا وغربا ، وما أعطته هذه الحضارات من ثقافات متنوعة انصهرت في بوتقة حلب ، فكونت لها نسيجها الحضاري الخاص .
ولعل فنون الموسيقا والغناء ، كانت أكثروضوحا في هذه الخصوصية التي تمتعت بها حلب في فنونها وثقافاتها. وتكاد تكون حلب المدينة العربية الوحيدة التي تميزت بألوان خاصة من الغناء ، لاتشابهها في ذلك أية مدينة عربية أخرى .
فقد اشتهرت حلب بثلاثة من فنون الغناء هي
القدود الحلبية والموشحات وما ارتبط بهامن رقص السماح ، وثالث هذه الفنون فاصل اسق العطاش .

القدود الحلبية

القدود الحلبية ... تمثل اللون الغنائي الشعبي الاساسي لمدينة حلب ، يرددها أهلهافي سهراتهم وحفلاتهم ورحلاتهم ،وطارت شهرة القدود الحلبية في الافاق ، حتى صاريؤديها الكثير من المطربين السوريين من خارج حلب ، بل والعديد من المطربين العرب ،ومن أشهر من غنى القدود محمد خيري،صباح فخري ، صبري مدلل، مصطفى ماهر، والمطربةســحر وغيرهم .
وأصل القدود الحلبية اما من الاغنيات الدينية التي كانتتؤدى في حلقات الذكر والمناسبات الدينية ، أو من أغنيات شعبية قديمة متدنية المستوىبكلماتها ، ففي الحالة الاولى ـ أي الاغنيات الدينية ـ تم استبدال الكلماتالدينية باخرى غزلية مع الحفاظ على اللحن الاصلي ، ومثال على ذلك الاغنية الدينيةالتي تقول ( ياامام الرسل ياسندي / أنت باب الله معتمدي .. ) التي تم استبدالكلماتها بكلمات تقول ( تحت هودجها وتجادلنا / صار ضرب سيوف ياويل حالي ) ، فكانهذاا لقد الجميل . والقد الذي يقول :
) ع الاسمر اللون .. يالاسمراني ) أصلهأغنية دينية يقول مطلعها ( عليك صلى الله / ياخير خلق الله ( .
أماالحالة الثانية من أصل القدود الحلبية ، فهي القدود التي مصدرها وأصلها أغنياتشعبية قديمة متدنية المستوى بكلماتها ، ومن أمثلة هذا النوع من القدود ، القد الذييقول
هـيمـتـــي تـيـمتـــني عن سواها اشغلتني
اخت شمس ذات انس لابكأس اسـكرتني
لست أسلوها ولو في نار هجران سلتني
فقد نظم كلمات هذا القد الشيخ أمين الجندي الحمصي على وزن أغنية شعبية كان يرددها الناس ويقول مطلها
جوجحتني مرجحتني دوختني ذلـلتـني
وحافظ القد على نفس لحن الاغنية الشعبية .
والشيخ أمين الجندي هوناظم كلمات معظم القدود الحلبية خلال اقامته في حلب برفقة ابراهيم باشا الذي اتخذحلب عاصمة له بعد فتحه لسورية .
ومن القدود الحلبية المشهورة ( قدك المياس ياعمري ) ، ( الارصية منين منين ) ، ( آه ياحلو يامسليني ) وغيرها قدود كثيرة .

الموشحات

الموشح .. هو في الاصل قالب غنائي أندلسي ،انتقل الى المشرق العربي عبر الهجرات بعد سقوط الدولة العربية في الاندلس ، واستقرتالموشحات في دول المغرب العربي ( المغرب الجزائر وتونس ) ،وفي الشرق العربي في مصروسورية ولبنان وفلسطين ، بينما لم تعرف دول المشرق العربي الاخرى فن الموشح .
وفي الحقيقة .. فان الموشح المشرقي يختلف عن الموشح الاندلسي في ناحيةفنية هامة ، ففي الموشح الاندلسي كانت الكلمات هي التي تحدد الموشح وليس اللحن ،فكان للموشح الاندلسي أوزانه الشعرية الخاصة ، أما في المشرق العربي فقد أصبح اللحنهو الذي يحدد قالب الموشح ، وبشكل خاص الاوزان ، لذلك نجد أن هناك موشحات بالزجل العامي ، واخرى من الشعر العربي الفصيح العمودي بأوزانه وتشطيراته المختلفة .
وحلب .. كانت أهم المراكز التي ازدهر فيها فن الموشح واكتسب فيها خصوصية فنية ،حتى عرف بالموشح الحلبي، وتمثلت هذه الخصوصبة بظهور الجانب التطريبي في الموشح الحلبي ، متأثرا بالغناء الشعبي في مدينة الشهباء ، وهذا لانجده في موشحات مصر(على سبيل المثال ) باستثناء موشحات سيد درويش الذي تأثر فيها بالاسلوب الحلبي ،فسيد درويش تعرف على فن الموشح في حلب خلال زيارتيه لها ، وتعلمه على أيدي أعلام الموسيقا فيها .
ومن أبرز ملحني الموشح في حلب الشيخ عمر البطش الذي لحن نحو مئة وأربعين موشحاً ، هي من أجمل ماعرفته حلب في هذا القالب الغنائي الراقي ،ومن موشحاته ( سبحان من صور حسنك ) ، ( ياذا القوام السمهري ) ، (هذي المنازل ( زارني تحت الغياهب ) ومن الذين اشتهروا بتلحين الموشح في حلب أيضا الشيخ علي الدرويش وأبنائه نديم وابراهيم ومصطفى ، وعبد القادر حجار تلميذ عمر البطش ، وبهجت حسان وابراهيم جودت ومجدي العقيلي ...

رقص السماح

ارتبط رقص السماح بالموشح ارتباطا وثيقا ، وهو يشكل بحق أهم ملامح حلب الفنية وعرفته الشهباء دون بقية المدن السورية ، ورقص السماح هو في الاصل رقص ديني ، كان يؤديه الرجال فقط في حلقات الذكر والزوايا الصوفية ، وسمي هذا الرقص باسم السماح لانه الرقص الذي كان مسموحا به في الاوساط الدينية المحافظة وتقول رواية اخرى أن السماح يعني الاستئذان من رئيس الطريقة الصوفية لتقديم الرقص الذي كان يتصف بالحشمة والادب وبعده عن المجون والخلاعة ومايزال .
ومبتكر رقص السماح الشيخ عقيل المنبجي المتصوف الذي ولد في بلدة منبج قرب حلب ، وتوزعت اقامته مابين بلدته وحلب ، وتوفي في منبج ودفن فيها عام /731/ ميلاي ، والمنبجي عالم صوفي برع في الموسيقا ، وقد ألهمته عبقريته الموسيقية الى تحويل نغمات وايقاعات التواشيح الدينية التي كانوا ينشدونها في الزوايا الصوفية ويضربون ايقاعاتها بأيديهم الى حركات موزونه يتم تأديتها بالأرجل ، وعلم هذا اللون من الرقص لطلابه على ايقاعات النواشيح الدينية وكان رقصا رتيبا ، يستمر الفصل منه لمدة ساعتين ، وتقول بعض الروايات أن الفصل منه ، قد تصل مدته إلى أربع ساعات .
واستمر رقص السماح رقصاً دينياً يؤديه الرجال فقط ، حتى جاء الموسيقي الحلبي العبقري عمر البطش ، والذي ـ كما ذكرنا ـ أبدع ألحان موشحات بديعة، فقد أدخل الفنان البطش على رقص السماح تطوراً كبيراً فأخرجه من اطاره الديني وجعل منه فنا راقياً ، وأدخل العنصر النسائي في أدائه ، وفي رقص السماح يرتدي الرجال الازياءالحلبية الشعبية مثل القمباز أو الصدرية والميتان والشروال ، ويشدون على وسطهم الشال مع الحذاء الحلبي الأحمر ، أما النساء فيرتدين الألبسة الحريرية الفضفاضةالمحتشمة مع الطرحة على الرأس ، وتكون ألوان الألبسة النسائية زاهية مزركشة بتطريزالاغباني ، وتؤدى الرقصات على نغمات وايقاعات الموشحات والقدود الحلبية التي تقدم على شكل وصلات ، كل وصلة من مقام واحد ، ولكل وصلة من الموشحات رقصة خاصة بها ،فللرقصة الخفيفة الهادئة موشحات خفيفة الوزن ، وللرقصة السريعة موشحات ذات ايقاعات سريعة ، تتسارع فيه الاصوات ، وتتلاحق فيها الكلمات ، ولضارب الايقاع دور مهم في ادارة حلقة الرقص .إلا أن دور الرجال فيه تقلص ، إلى أن اصبح شبه معدوم .
واستطاع عمر البطش أن يجعل من رقص السماح رقصاً راقياً حيوياً جميلاً، فقد ابتكر وصلات جديدة من السماح لم تكن معروفة من قبله ، منها وصلات مشبكة منمقامات الرصد والحجاز والبيات على أوزان المحجر والمربع والمدور والمخمس والسماعيوالثقيل الدارج ، ومن أجمل وصلات رقص السماح تلك الرقصة التي تؤدى على ايقاعات موشحات عمر البطش الشهيرة ، ( ياعريباً في الحمى ) و ( ان طال جفاك ياجميل ) وموشح ( لما بدا يتثنى ) للملحن المصري محمد المسلوب ، وبالامكان مشاهدة هذه الوصلةالبديعة من رقص السماح ضمن مشاهد فيلم ( عقد اللولو ) لدريد لحام ونهاد قلعي الذيانتج عام 1964 . وتؤدي وصلة السماح فيه فرقة أمية للفنون الشعبية .
واذاكان رقص السماح فناً حلبياً صرفاً فان دمشق تعرفت علبه بفضل جهود الزعيم الوطني السوري فخري البارودي الذي تعرف على رقص السماح في حلب فأحبه ونقله الى دمشق .
فقد حضر فخري البارودي ـ خلال احدى زياراته الى حلب ـ حلقة رقص السماحفي منزل منير العمادي ، وادى الحلقة عمر البطش مع مجموعة من أصدقائه ، فأحبالبارودي رقص السماح ، وقرر نقله الى دمشق ، كان ذلك عم / 1936 / وفي ذات العام ،استقدم البارودي عمر البطش الى دمشق ، فشكل البطش فرقة من طالبات مدرسة دوحة الادب ودربهن على السماح ، وقدمت الفرقة حفلة على مسرح المدرسة فتعرف جمهور دمشق على هذا الفن الراقي الذي كان له وقع جميل في النفوس .
وفي عام /1947/ قام فخري البارودي بتأسيس المعهد الموسيقي الشرقي بدمشق وكان تابعاً لاذاعة دمشق فاستدعى عمرالبطش ثانية للتدريس في المعهد ، وقام البطش بتدريس الموشحات ورقص السماح ، وتخرج على يديه مجموعة من الموسيقيين المتخصيين بتلحين الموشحات ورقص السماح منهم زهير منيني ، عمر العقاد ، عدنان ايلوش ، بهجت حسان ، وعدنان أبو الشامات ...
وشكل عمر البطش فرقة لرقص السماح من مجموعة من طلاب وطالبات جامعة دمشق ، وقدمت الفرقة حفلة كبيرة على مدرج جامعة دمشق ، وهكذا انتقل رقص السماح الى دمشق وأصبح فناً أساسياً من فنونها . كما قدمت مجموعة من طلاب المعهد سابق الذكر وصلة من رقص السماح أمام أم كلثوم في منزل فخري البارودي خلال زيارتها إلى دمشق عام 1955.

MAAAB1
08/09/2007, 02h10
فاصل(اسق العطاش)

فاصل ( اسق العطاش ) لوحة موسيقية غنائية مدتها نحو ساعة من الزمن ، وفي روايات أخرى ، قد تستغرق زمناً أكثرمن ذلك بكثير . وهو أكثرالفنون الغنائية تعبيراً عن أحاسيس الناس ومشاعرهم ازاء موقف انساني معين بالكلمة الصادقة واللحن المعبر ، وهذا الفاصل ألفه ولحنه الناس في مدينة حلب ، ويعود تاريخه وأصله الى مئات السنين ، ويقول العلامة الحلبي خير الدين الاسدي في موسوعة حلب المقارنة .. أن حلب تعرضت في زمن بعيد الى جفاف وقحط شديدين ، بحيث احتبست الامطار طويلا ، وضاق الناس والزرع والارض ، حتى انقطع الأمل والرجاء في النفوس واتجه أهالي حلب بالمئات الى ظاهر المدينة ، وفي رواية أخرى إلى جبل الجوشن ، وهو هضبة تقع وسط حلب ، ويحمل حالياً اسم جبل الأنصاري، ويضم مبنى إذاعة حلب، وهناك انطلقت القلوب الى السماء، تطلب من الله الرحمة والتوبة وزوال المحنة الشديدة ، واستجاب الرحمن لعباده ، بينما كانت أصوات الألوف تردد :

ياذا العطا... ياذا الوفا ... ياذا الرضا ... ياذا السخا
اســـق العطـاش تكرمــــــــــا

واستجاب الله لتضرعات المحتشدين ودعواتهم ، وانهمرت الأمطار ، وروت ظمأ الناس والحيوان والزرع ففرح الناس , وأقاموا الاحتفالات ، وأنشدوا الموشحات والقدودالحلبية والاغنيات الشعبية ابتهاجاً باستجابة الله لدعواتهم . وأصبحت فقرات فاصل ) اسق العطاش ) تقدم في المناسبات والأفراح ، وكانت عرضة للتغيير والتبديل والضياع ،الى أن قام الشيخ عقيل المنبجي ـ مبتكر رقص السماح ـ بجمع وترتيب فقرات الفاصل ،حتى أخذ شكله الفني الحالي .وحرصاً على الفاصل من الضياع ، قام الموسيقي الحلبي أحمد الأوبري بتوثيق الفاصل في كتيب حمل عنوان ) فصل اسق العطاش الشهير) . وتصدرالكتيب مقدمة كتبها فتح الله قسطون ، الذي قام بجمع الفاصل وضبط ألفاظه ، بينما كتبأحمد الأوبري لمحة تاريخية فنية عنه . وصدر الكتيب في تموز عام 1929 . ويقول فتح الله قسطون في مقدمته للكتيب والفصل مأخوذ عن كتاب خطي قديم عنوانه / سلافةالحان وسفينة الألحان / يقع في مائة وخمسين صفحة ونيف . يرجع تاريخه إلى أكثر منمائة سنة . كله بخط جامعه السيد محمد الوراق منشد التكية الهلالية بحلب . وقد كان رحمه الله من غواة الموسيقيين وأئمة الملحنين في عصره ، مع ما اشتهر به من العلم والصلاح . وتخرج على يديه عدد كبير من المشايخ والمنشدين والملحنين الحلبيين .
ولقد راعينا فيما أخذناه عن الكتاب لهذا الفصل ، ما شاع منه على ألسنة الحلبيين ، خاصة من التواشيح والأغاني ، ضاربين صفحاً عما سواها ، اللهم إلامالابد منه لقوام الفصل أو لانتظام النغم ). والفاصل طويل جداً . وفيما إذا تم تسجيله ، قد يستغرق ثلاث أو أربع ساعات .
وظل فاصل ( اسق العطاش( يقدم ناقصاً أو على شكل فقرات منفصلة ، الى أن قام الفنان صباح فخري باختيار ساعة منه ،وقام بتسجيله بصوته ضمن حلقات البرنامج الموسيقي ) نغم الأمس ) ، كما قام الموسيقي والباحث السوري مجدي العقيلي بتوثيق الفاصل بالكلمة والنوتة الموسيقية في الجزءالخامس من كتابه ( السماع عند العرب ) ، لكن نسخة العقيلي لايمكن الاعتماد عليها ، ففيها موشحات حديثة ومعروفة الملحن ، منها على سبيل المثال موشحا ( ياعريباً بالحمى ) تلحين عمر البطش و(اجمعوا بالقرب شملي) تلحين سيد درويش . والموشحان ينتميان إلى النصف الأول من القرن العشرين ، بينما الفاصل عمره مئات السنين. ويبدأ الفاصل بأبيات شعرية تطلب الصفح والغفران من الله تعالى ويقوم المطرب بغنائها ارتجالاً تقول هذه الأبيات :

مولاي أجفاني جفاهن الكرى
والـشـــوق لاعجـــه بقلبي خيمـا
مولاي لي عمل .. ولكن موجبُ
لــعقوبتي فــاحـنن علي تكـرمــا
واجلِ صدى قلبي بصفوِ محبـة
ياخير من أعطى الجزاء وأنعما
وتردد المجموعة :
ياذا العطا.. ياذا الوفا ياذاالرضا .. ياذا السخا
اســــق العطاش تكرما
فالعقل طاش منالظما
غث اللهفان وارو الظمآن واسقنايارحمن
من منهل الاحسـان غــــــريب الاوطـــــــان
ياصاحب الورد الذي أحيا الحمى
املالـــي الكاســـات يــاســاقي الأجـــــــــواد
وانعش من قد مـات ظمـــــــانالأكبـــــــــــاد

وبعد هذه المقدمة التي فيها الابتهال والدعاء لله تبدأ الموشحات والقدود الحلبية التي يتناوب على غنائها المطرب والمجموعة ، وتأتي بالتسلسل التالي :
موشح ( كئيب الفؤاد ( ، موشح ( ملكتم فؤادي في شرعالهوى ) ، موشح )ويلاه من نار الهجران) ، قد ( هيمتني تيمتني ) ، قد ( جاني حبيبيأبو الحلقة ) ، ارتجال شعري ( يالائمي بالهوى العذري كفاك شجار( ، ارتجال شعري ) عطفاً أيا جيرة الحرم ) ، موشح ( ياغزالاً كيف عني أبعدوك ) ، موشح ) أهوى الغزال ( ، قد ( قدك المياس ) ، قد ( بيني وبينك حالوا العوازل ( .وهذا الترتيب حسب النسخةالتي قام بتسجيلها الفنان صباح فخري والتي تحدثنا عنها قبل قليل ، باستثناء ( قدك المياس) الذي هو ليس من أصل الفاصل ، بل هو إضافة من صباح فخري ، أما نص الفاصل الذي أورده مجدي العقيلي في الجزء الخامس من كتابه ( السماع عند العرب ( ، فقد تضمن بعد الافتتاحية الابتهالية السابقة سبعة وثلاثين عملاً غنائياً مابين موشح وقد وأغنية شعبية ولوحة غنائية.
والموسيقي اللبناني توفيق الباشا ، استهواه فاصل (اسق العطاش )، فقام بتقديمه برؤية موسيقية جديدة ، اذ أدخل عليه اضافات شعرية نظمها الشاعر اللبناني مصطفى محمود ، وقدمه توفيق الباشا مطبقا عليه اساليب الموسيقا السمفونية وخاصة ( البوليفينية ) أي التآلف الموسيقي بعد أن وضع في لحنه عدة خطوط موسيقية ، وطبق التعددية الصوتية (canon)، وقدمته فرقة موسيقية كبيرة قريبة من الأوركسترا السيمفوني .

مراجع البحث:
* من كنوزنا ( الموشحاتالأندلسية)- فؤاد رجائي- حلب1954
* موسوعة ( أعلام الأدب والفن) – أدهم آلالجندي- دمشق1954
* السماع عند العرب- مجدي العقيلي – وزارة الثقافة – دمشق1979
* الموسيقا في سورية- عدنان بن ذريل – وزارة الثقافة – دمشق1969
* فاصل اسق العطاش- أحمد الأوبري- حلب - 1

بحري
08/09/2007, 10h32
للأمانة العلمية والأنصاف ليس إلا..
الأستاذ أحمد أشكرك على هذا التقديم لجزء يسير من حضارة الفن الحلبي وما بذلته من جهود في سبيل إيصال هذا المقال إلينا ولكن لي تعقيب على حديثك المشكور عليه
و أرجو أن يتسع له صدرك ويشمله صبرك , فما مقصدي إلا العلم وإبراز الحقائق يا أخي ولست بحمد الله ممن يلقي الكلام على غير عواهنه أو يرسله جزافا أو ممن يأخذ العلم والحقائق من أفواه العامة والناس أو ممن درج على ما يكتبه غير ويتبعه المؤلفون حرفيا في ما كتب وكأنه قد أنزل شرعا أو سن ناموسا فترى كثير من المؤلفين يدرجون على ما درج ذلك الكاتب فإن كان قد وقع في الخطأ في تقريراته وأبحاثه كرروا الخطأ ووقعوا معه دون مناقشة وتمحيص لما يقول وإن أصاب أصابو
ولا أدري في الحقيقة لما هذه الإمعة
وهذا الأمر كثير ما عاينته من مؤلفين وموسيقيين وكتاب ومؤرخين وخصوصا في حلب إذ نادرا ما وجدت من بينهم من يكتب بتثبت وتشفي ودائما ما يأخذ القول على عماه ويرويه في كل ناد ومحفل وكأنه حقائق قد عاينها بعيني أم رأسه
بعد هذه المقدمة أخي أحمد أعود لمناقشة ما تفضلت بالحديث به :
أولا : أنت قلت (وتكاد تكون حلب المدينة العربية الوحيدة التي تميزت بألوان خاصة من الغناء ، لاتشابهها في ذلك أية مدينة عربية أخرى .
فقد اشتهرت حلب بثلاثة من فنون الغناء هي
القدود الحلبية والموشحات وما ارتبط بهامن رقص السماح ، وثالث هذه الفنون فاصل اسق العطاش .
أرجو منك إيضاح هذا التميز والتفرد الذي امتازت به مدينة حلب إن كنت تقصد القدود الحلبية ؟
فهي وكما هو معروف علميا وتاريخيا ليست كلها حلبية وكما هو مزعوم من قبل الحلبيين
((( لولو بلولو – لحن داوود حسني هل هي حلبية - تكايدني ليه يا راضي البدع – تلحين علي أفندي لعبة _ملحن مصري هل هي قد حلبي _ آه يا حلو يا مسليني مذهب بياتي مصري هل هي قد حلبي
صيد العصاري يا سمك يا بني –لحن مصري هل هي قد حلبي _ حمامه حلوة ومنبين أجيبهها _ لحن مصري – والنبي يا يا جميل وهو مما تغنى به صباح وخيري كثيرا _ وهو لحن مصري معروف
على بلد المحبوب – مصري _ فوق النخل فوق لحن عراقي - طالعة من بيت أبوها _ لحن عراقي
غزالي غزالي طاب جرحي طاب _ لحن تركي _ قدك المياس يا عمري هو لحن أصله تركي ومغنى عندي بفصل حجاز تركي قديم
ما عدا قدود وألحان حمصية و قطع لبنانية وقدود شامية مما يضيق المجال عن ذكرها بالتفصيل
وكلها قد قام الإخوة الحلبيون بتصنيفها وضمها للقدود الحلبية وكأنها نابعة من الملحنين الحلبيون أنفسهم وهو نسبة غير صحيحة ودقيقة علميا وتاريخيا كما ذكرت وعليه درج المؤلفون والمؤرخون الحلبيون في كتاباتهم وتقيماتهم
وإن كنت تقصد بذلك التميز بالموشحات ؟
فما لحن في مصر قديما من أمهات الموشحات هو مدون ومعروف بها وأوزانهم الكبيرة المصرية التي وضعت وركب من بعدهم موشحات عليها لم توضع عبثا أو عن فراغ بل كل إيقاع منها قد لحن في مصر قديما عليه عدة موشحات وأنا برأيي أن كمية الموشحات التي لحنت في مصر إذا لم نقل أنها تفوق عدد الموشحات الحلبية فإنها على الأقل توازيها مع ترجيحي القول الأول
إيقاع الأوفر مصري 19/4 – المصمودي الكبير والصغير _ المحجر 14/4 وانظر كم من موشحات حلبية عليه – محجر المصدر 28/4 مثاله موشح زارني باهي المحيا سيكاه وليس على هذا الضرب سوى هذا الموشح البديع-المخمس 16/4 الستة عشر المصري 32/4 وعليه كثير من الأ لحان الحلبية – الرمل 56/4 الفاخته المصري – الشنبر المصري 48/4 الورشان – الرهج – المدور مصري – النوخت هندي – الدور روان نيم هزج الخفيف المصري 64/4 إلخ .........................
وليس سيد درويش هو من لحن في مصر فقط بل ما لحنه بالنسبة للملحنين المصريين القدما هو نذر قليل
وسبحان الله كلما قرأت نبذة أو بحثا عن الشيخ سيد درويش ترى الكتاب السوريين خاصة يجعلون كل علم سيد درويش استقاه من الموسيقيين الحلبيين وكأن سيد درويش اقترف ذنبا كبيرا بمجيئه لحلب حتى نسب كل فضل وصل إليه في الموشحات لحلب وأهلها وهو برأيي غلوو فيه شيئ من المبالغة الغير دقيقة والمنصفة بحق الرجل فسيد درويش ولد فنانا وملحنا بدون حلب أو غيرها
وكل تهمته أنه جاء الرجل في زيارة وحيدة لحلب وإذ به صار ملحنا متميزا بفضل موسيقي حلب وأهلها
وموشحاته التي لحنها يشبها الكثير من موشحات لحنها مصريون قدماء مثل موشح قد حركت أيدي النسيم
موشح بأبي باهي الجمال – موشح أحن شوقا – موشح راعي اليواقيت إلخ...
وإن كنت تقصد ذلك التميز ؟ هو الفصل الحجازي الوحيد والذي ملأنا الدنا به وأقمناها وأقعدناها وانقطع الوحي بعدها عند الملحنين بحيث لم يقدروا أن يلحنوا فصلا آخر على مقام آخر
وإن شئت يا أخي فأنا قادر على أن ألحن لك عشرين فصلا آخرين على الحجاز والصبا والعجم عشيران ......
وفكرة الفصل يا أخي أحمد ليست حلبية مطلقا بل هي تركية عثمانية ...
عندي للأساتذة الأتراك ما يقارب ال ( 274 ) فصلا أن شئت أسمعتك بعضها وللذكر والعلم فالكثير منهاملحن وموضوع على مقامات يعجز موسيقيين الآن التلحين على تلك المقامات والأوزان الملحنة عليها تلك الفصوال منها على سبيل الذكر لا الحصر:
( فصل مقام أويج آرا – ولا يوجد أي لحن عليه عربي ولا حتى موشح أو سماعي عربي واحد )
( فصل حصار بوسلك - فصل دوكاه – فصل شد عربان – فصل شوق أفزا – فصل طاهر بوسلك – فصل مقام زاويل – فصل سوزدل- فصل محير كردي – فصل سلطاني يكاه – فصل أصفهان – فصل مستعار
فصل همايون – فصل عجم كردي ....................)
فماذا يساوي فصل الحجاز هذا والذي ملأنا الدنيا زهو وفخرا ونداء به أمام ال 274 فصل وعلى تلك المقامات النادرة والعجيبة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ومن ثم للتدقيق العلمي من قال لك يا أخي أن فصل الحجاز اسق العطاش مدته 4 ساعات ولندع القيل والقال جانبا
( يقول توفيق الصباغ في الدليل الموسيقي العام في أطرب الأنغان الصفة 60 من قسم الموشحات ومن جملة ما قال وأنقل لك محل الشاهد : من الموشحات المشهورة بحلب فصل اسق العطاش لأن جميع الذين كانوا يحفظونه غادروا هذه الحياة الفانية وإني نادم لأني لم أدونه كله بالعلامات الموسيقية ولا أزال أذكر تلك الأحان الساحرة وذلك التفنن في التلحين وكان الجلال والعظمة يتجليان في ذلك الفصل الذي يستغرق ما يقرب من الساعتين يقضيها السامع بالخيال ونشوة الطرب والسرور
ومن ثم يقول توفيق حتى بقي جزء يسير منه أي ما يقارب النصف ساعة وهو مدة ما غناه صباح فخري
ومحمد خيري ومن قبلهم الشيخ علي الدرويش وهو أول من غناه ويستغرق الفصل في تسجيلهم قرابة النصف
ساعة وليس ساعة كما ذكرت أنت ( للدقة العلمية _ وكما قيل : إذا كنت ناقلا فالصحة وإن كنت مدعيا فالدليل)
سؤال ثان وهو كثيرا ما نادى وأعلنه كثير من الكتاب عن حياة الشيخ عمر البطش من أن له 140 موشحا
والسؤال أـين هي ؟؟؟
بعد البحث والتنقيب ستجد بأن الكثير منها قد ضاع لحنه وندرس رسمه وأصبح في عداد التراث المنقرض
فأنا ما جمعت له مما صح نسبته لعمر وبالسند الصحيح المتواتر يصل إلى ما ينوف عن السبعين موشحا وأما الباقي فلم أعثرله على أثر مع العلم بأني ابن اختصاص
 الشيخ علي الدرويش ليس ممن اشتهر بتلحين الموشحات في حلب بل هو عالم موسيقي وله عدة تلاحين من الموسيقى الآلية الصامتة من بشا رف وسماعيات وبعض القطع
 وأما من الموشحات فله ثلاث أو أربعة موشحات فاشلة تلحينيا قياسا لعلمه الكبير ولم أجد له ما يغنى من صيغة الموشحات سوى موشح بديع وجيد التلحين وهو موشح آه من نار جفاهم والصدود مقام نو أثر ومن إيقاع القتاقوفتي 8/8
 وباقي موشحاته وهي : موشح يا ساكنا بفؤادي مقام سيكاه وموشح مائس الأعطاف تيمني النواخت والنهاوندي المقام وموشح يا قاتلي بالتهديد مقام راست وإيقاع الأقصاق تركي فليس لهم تلك الأهمية الفنية التي تذكر وتضعهم ضمن الموشحات المتينة لحنيا وفنيا ويكفي أنه إلى الآن لم يشتهروا على ألسنة المغنيين الحلبين أنفسهم لنحو ما ذكرت
 فموشح يا ساكنا بفؤادي كان قد غناه صباح فخري قديما وكانت المرة الأولى والأخيرة
 وموشح آه من نار جفاهم غناه مصطفى ماهر مرة واحدة ولم يرد عن أي أحد أنه غناه سوى فرقة كان زمان والتي أدته مؤخرا ومرفوع التسجيل في هذا المنتدى
 باقي الموشحات لعلي الدرويش لم يغنها أحد قط فكيف يعد الشيخ علي الدرويش بعد هذا ممن اشتهروا في حلب بتلحين الموشحات؟؟؟ بل هو عالم وملحن موسيقي كما ذكرت
 موشح لما بدا يتثنا مقام نهاوند وإيقاع سماعي ثقيل 10/8 وهو ذو لحن قديم يا أخي ومجهول الملحن وإن كان البعض قد نسبه زاعما ذلك لسليم المصري ( من كنوزنا نديم الدرويش )
 وأما الشيخ محمد عبد الرحيم الشهير بالمسلوب فليس له من صيغة تلحين الموشحات سوى موشحين اثنين فقط لا ثالث لهما وهما موشح جل منشئ حسنك الوضاح مقام جهاركاه ومن غيقاع المربه وموشح رشيق القد حلو الجيد نهاوند ومن المخمس 16/4
 بالنسبة لكتاب سفينة الألحان فهو موجود عندي بجزئيه وهو كتاب ليس له تلك القيمة التاريخة العظيمة لأن ما فيه من الألحان عبارة عن أعمال فنية كتابية من غير تنويط موسيقي وما نستفيد من لحن موجود فيه بلا نوطة سوى الإستفادة من الكلام ؟
 وخذ مثلا فيه موشح سيكاه شنبر من ألحان الشيخ عمر البطش وهو موشح هات اسقني يا بن ودي
 كيف سنعرف اللحن بل نوطة؟ واللحن كما تعلم ضائع ولم يبقى منه سوى كلامه نثري لكن لو كانت أعمال الكتاب منوطة موسيقيا لكان في قمة الأهمية, هذا بالإضافة لما حواه الكتاب من أخطاء فنية في الأوزان والمقامات لإن جامعه كان قد اختصره من كتاب أصل وهو الشيخ عبد الوهاب آل السيفي ووقع فيه بكثير من الأخطاء والأغلاط فلا يعد عمدة في هذا الباب
وفي الختام أشكرك على جهد ما بذلت والذي أتاح لنا فتح الحديث معك وكل الشكر لأعضاء المنتدى الذين أعطونا الحريات المطلقة لفتح الحوار والعلمي الجاد فيما بيننا وبين باقي إخواننا الأصدقاء
محمد علي بحري - مواليد 1970 حلب

محمد مبارك
30/09/2009, 08h59
بس بيكفي فخراً أن تكون أنت حلبي ويوجد الكثير من الملحنين للموشحات الحلبية
وإن كان ردك الأخير هو الانزعاج الواضح من تردي مستوى الفن في حلب فنكون قد اصبحنا اثنين
ولكن هذا لايمنع أن حلب كانت تتمع ولا زالت بمستوى تلحيني رائع
وإلى الآن يوجد ملحنين كبار بالنسبة للموشحات والأدوار
فيوجد عندك الأستاذ محمد قدري والأستاذ محمد قصاص وإبراهيم هورو والقائمة تطول
وأنا فعلاً أتمنى أن نتكلم في مسألة تردي الفن في حلب بشكل خاص لأنه حوار أنفع برأيي الشخصي
اخيك محمد مبارك

بحري
02/10/2009, 15h58
الأخ مبارك :
على حسب علمي ومع تقديري لكل ما ذكرت من الأساتذة الموسيقيين _ محمد قدري دلال _ محمد قصاص _ ابراهيم هوروا , فهم موسيقيون ولهم كثير من المشاركات الفنيية والعلمية ولكنهم يا صديقي لا يصنفون ضمن ملحني الموشحات وصناعة تأليفها
فالأستاذ محمد قصاص هو فنان موسيقي وعازف عود من النوع الطيب , ومثله محمد قدري دلال , والذي لا أعلم له سوى موشحا واحدا وهو موشح (إذا زرتها صدت حياء ) مقام نوأثر , فهل هذا يضعه في لوحة أعلام ملحني الموشحات كالبطش والخلعي والقباني والحريري ...
وأما إبراهيم هوروا فهو مدرس في المعهد الموسيقي في حلب , وكان قدد أسمعني البعض (إن أصابت بهذا ذاكرتي ) بعض المحاولات له والتي لم أعدها حينها بالشيئ الذي يذكر
و لإقامة الحجة فألتمس منك أن تذكر لي بعض الموشحات لمن ذكرت من الموسيقيين أولئك , ولا أخال أنه يوجد , فأنا ابن حلب ومطلع على أعمال أهلها فيها
تحياتي لك

محمد مبارك
02/10/2009, 20h18
أخي العزيز محمد علي الموقر
كمان أنا ابن حلب وعشقي لهذه البلد المعطاءة ليس له حدود
ولست هنا في معرض تقييم معلوماتك الرائعة أو الدخول في بعض التفاصيل لاسمح الله فلكم كنت أتمنى أن أتعرف عليك عندما كنت مقيماً في حلب وغنيت فيها ولكن شاءت الظروف
بالنسبة لي فقد عملت مع الأستاذ ابراهيم هورو ثلاث سنوات عندما كانت فرقة نادي شباب العروبة مشكلة في عام ال94 وكان من ضمن فرقتنا الأستاذ أحمد خياطة ومحمد الشامي ومحمد حجار ومحمود مبارك وغياث طيفور وعازف العود سالم سالم وغيرهم وفيها قدمنا وصلات غنائية متنوعة كان من بينها موشح من السيكا ألحان الأستاذ ابراهيم هورو وهو مالقلبي كلما هبت صبا عاده عيد من الشوق جديد وعندما كنت مغادراً لحلب أعتقد أنه كان في معرض تلحين بين الأربع إلى خمس موشحات بالإضافة إلى أنه لحن للعديد من المطربين وحسب علمي فلم يكن يعمل في معهد حلب بل كان يعمل في الجمارك إلا إذا أصبح يعمل حالياً مدرساً فمن جديد
وفي ال97انضممت إلى فرقة نقابة فناني حلب الذي كان المايسترو هناك محمد قصاص والعازف عبدالباسط بكار وكانت من بين الفرقة ضياء قباني وأحمد بدور والطفلة شهد برمدا ومحمد حجار وغيرهم وهناك أعتقد بأنه كان في معرض تلحين أحد الموشحات من اليكاه لإضافته إلى موشح مبرقع الجمال أثناء غناؤه هذا الذي كنت أعرفه والله أعلم إذا لحن غيره من الموشحات أم لا
وبعدها ترك الفرقة الأستاذ محمد قصاص واستلمها بعده الأستاذ محمد قدري والذي للأسف عملت معه قليلاً ثم سافرت للسعودية لظروف ما. والذي أنت قلت بأنك تذكر له موشح واحد وهو إذا زرتها صدت حياء
وبعد فترة ذهبت لزيارة للنقابة فسمعت بأن الفرقة استلمها الأستاذ عبدالباسط

ونحن هنا لسنا في معرض تقييمك أو تقييم أحد الأخوان المذكورين أعلاه ولكن لكم كنت أتمنى أن تفاخر بهذه المدينة التي على الأقل حافظت على النذر اليسير من الفن والتراث الخالدين
وإذا خرجت قليلاً خارج سوريا مثل بعض البلدان التي أخذت منها حجتك في التعامل مع الأدوار والموشحات فسترى بأنك بنعمة كبيرة على حفاظك على القليل مما تركه لنا الأجداد
وإني والحقيقة معجب بمحاولاتك الرائعة لتلحين بعض الموشحات ولكم أتمناها تخرج إلى النور بشكل تسجيلات رسمية
وفقك الله وسدد خطاك ووالله تستاهل كل خير
فأنت بخير وأمثالك بخير وحلب بخير بإذن الله

بحري
03/10/2009, 00h19
أخي مبارك :
أنا متفق معك تماما حول ما ذكرت ولا أعتقد بأن هناك خلافا بيننا في الآراء ومحمد حجار كان تلميذي ومن ثم التحق للعمل مع صباح فخري وفارقه في كنده على ما أذكر بعد أن كون لنفسه عملا هناك ومن حينها انقطعت أخباره عني
تحياتي الحميمة لك , متمنيا على الدهر أن يسمح لنا بلقاء

محمد مبارك
03/10/2009, 07h12
أخي بحري :
بالنسبة لمحمد حجار فقد عاد من كندا وكنت قد اجتمعت معه قبل سنة ونصف في حلب ودعوته لفرح أخي وغنى فيه ضيف شرف وهو من الأصوات الواعدة وأتمنى له ولك كل الخير والتوفيق وقد راجعت أمس كتاب الشيخ علي الدرويش المهدى لحضرتك من الأخ زيدان وفيه من المعلومات القيمة وخصوصاً تلحينه للسماعيات واللوجهات والبشارف (وأعتقد شخصياً بأنه في ذلك العهد كان تلحين تلك المواد في غاية من الأهمية) وقد ذكر في الكتاب أن الكثير من فناني ذلك العهد قد نهلوا منه الكثير غير مساهماته القيمة في مؤتمر الموسيقى العربية عام 1932 ولكن عابه الحقيقة (وليس في هذا الكتاب فحسب) تحفظ ورثته على الكثير من المعلومات
وان شاء الله متفقون أنا وأنت داعين الله عز وجل أن يكون على يد حضرتك وحضرة الكثيرين من الغيورين على الفن الأصيل إعادة التراث لوضعه الطبيعي وتخليصنا من سعد الصغير وسارية السواس
وأنا على ثقة بأنه في أحد الأيام سأجتمع بسعادتك وسأنهل القليل من علمك الواسع وان شاء الله تكون بيننا وقفات أخوية (أنا على ثقة)
اخوك الصغير المحب
محمد مبارك

الدرويش الروحي
24/02/2010, 16h58
السلام عليكم
أشكر صاحب الموضوع الذي جلب هذا المقال بمعلوماته عن حلب،
ولكن لا أعرف بأي كلمات احترام أتوجه بها للأستاذ الكريم محمد علي بحري، الذي أول ما يرصد له في هذا المقام شهادة الحق في تصنيفات الفن الحلبي وهو ابن حلب البار. الكثير منا من يتعصب باللاشعور لبلده، وربما له الحق وخصوصاً إن برز لبلده تميز معين، لكن مع العلم وأهله فلا انحياز ولا تعتيم، بل حق يعلو فوق كل القيم.

فما ذكره الأستاذ البحري، كلام خبرة وتجربة وتدقيق وتشفي من الأمور، وليس كلام كتب ألفت في يوم لا معقب لها، مع احترامي لكل من وضع لعلم الموسيقى، فكلهم أساتذة يستحقون منا كل الاحترام.
أنا شخصياً أحس عندما أسمع من البحري أنه رجل عاين وعانى كثيراً وله باع طويل في البحث وراء كل أمر وربما يتعبه ذلك فما إن تسمع منه حتى يأتيك بالأرقام والمشاهد والأمثلة، وهذا بحق لهو البحث العلمي الصادق

ومحبتي لكل من دق قلبه لسماع الطيب من اللحن والكلام

أخوكم ياسر المحيو