المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كميل مويس الناصره


محمد تميمي
22/06/2007, 20h32
انه ابن مدينة الناصره في جليل فلسطين
كميل مويس وابو سمعان وكميل بدون اضافات معروف لدى كل من اهتم بالة العود في جميع ارجاء فلسطين التاريخيه على انه افضل من تعامل وطور في صناعة الة العود واخذت مساحة عريضه ببصمة هذا المبدع والصانع الذي شرف هذه الالة بما قدمه لها على مدى خمسة عقودمنذ صناعته العود الاول في عام 1959 وكان ثمنه 90 ليره في ذلك الوقت.
استقبلني ابو سمعان في بيته بيت التقاعد برفقة احد الاصدقاء الذي يعرفه عن قرب ممهدا لاستقبالحميم ودافيء بدت ثقة ابو سمعان فيما قدم لصناعة الة العود ببصمتها الفلسطينيه ثقه عاليه كان واضح رضاه عنها.
ارقى ما في هذا الرجل الذي تجاوز السبعين امد الله في عمره بالصحه والعافيه هو هدوءه اثناء الحديث عن التاريخ
الذي امضاه في صناعه الة العود والتي بدأت ببساطه عفوية النجار الفضولي وهو اخوه في عمل الة العود الاولى.
كانت المفاجأه ان النجاره هي المهنه الاساسيه وليس لاي من صانعي الاعواد المعروفين في بلاد الشام أي فضل
في تعلم هذه الحرفه عليه ...بدأها اخوه واكملها هو حتى ان العود الذي صنعوه في البدايات احتاج الى مسيره شاقه
سواء في معرفه قياساته او الحصول على الاوتار وانتهاءا بفنان يستطيع دوزان العود الذي كان يحتاج الى انتظار عدة ايام حتى ياتي هذا الفنان ليدوزن العود ويبدي عليه ملاحظاته.والطريف كان حديثه عن اوتار العود وعن كيفية الحصول عليهاقال نتيجة الظروف الصعبه بعد نكبة 48 لم يكن بالساهل الحصول على اوتاروكان الامر يحتاج الى السفر الى خارج حدود الجليل من اجل شرائها فكان يلجأ الى احد الدكاكين التي تبيع معدات صيد السمك ويشتري منها خيوط النايلون بغلاظه متفاوته لاختيار وتر الدو والصول.
بوابة كميل الابداعيه في اتقان صناعة الة العود بدات على انه نجار فذ وخلاق يجيد فن الحفر والابداع في التعامل مع انواع الخشب المختلفه.وهذا ما اوصله الى مرتبه يتحدث فيها عن كبار صانعي الاعواد القدامى بانتقائيه لها ما يبررها واستذكر بعض الاسماء في تاريخ فلسطين منها المرحوم ديب جبران من الناصره والمرحوم امين حداد من حيفا وعبدو نحات الجد من سوريا.
كان المرحوم والفنان حكمت شاهين ووالد الموسيقار سيمون شاهين من اكثر من حمل عود كميل مويس حتى ان حكمت شاهين كان دائما يستميل عواطف ابو سمعان في تخفيض سعر العود على انه يريد شراؤه لابنه الصغير آن ذاك سيمون
حتى ان سيمون شاهين وبعد هجرته الى الولايات المتحده استمر وعلى مدى سنوات طويله باعتماده على اعواد كميل
وثقته في صناعة وصيانة كميل للاعواد والحديث هنا لابي سمعان كان سيمون ياتي من المطار الى عندي في البيت اولا قبل الذهاب لرؤية اهله.
ان صناعة كميل للاعواد قد مرت بظروف صعبه من الناحيه الاجتماعيه خاصة وانه قد دخل السجن مرتين حدثني عنها بنوع من المراره وفي هذا الصدد من عرف اعواد كميل عن قرب يقول ان هذا من اعواده قبل السجن او بعده مقارنة بجودة الصوت والصناعه...
تعامل كميل في صناعته مع انواع عدة من الخشب سواء الجوز او الصنوبر او الابانوس او الكرز وامتاز عوده بالجمال والزخرفه الى جانب عمق الصوت وضخامة ال باص فيه.
اقتصرت صناعته على العود الكلاسيكي بقمره واحده كبيره او ثلاث قمرات...اما عن الاحجام فلم يصنع الا العود الكامل الكلاسيكي.واما الاعواد النصف فلم يصنع منها سوى عودين كان احدها يداعبه كميل الحفيد اثناء وجودنا عنده في البيت.
واما عن مشواره الطويل الذي بدا من سنة 1959 حتى اليوم فان كميل يعبر عن رضاه لما وصل اليه في صناعة العود
ليس من منطلق مادي وانما عن رضا معنوي ونفس مرتاح في انه اوصل هذه الالة الى مراتب مهمه فى العالم خاصة وانه لم يكن ذا خط انتاج لملء السوق وانما اخراج العود الى النور بما يرفع راسه فيه وهذا ما حصل دائما.
كميل يقول وبنوع من الالم ان مشواره مع الصناعه والبيع والشراء قد اصبح ماضي جميل يتناقله من عرفوه وهم كثيرون
حتى انه قال لي ان عنده عدة وجوه اعواد في مشغله الصغير يشكك في ان يراها اعواد كامله رغم انها لا تتجاوز عدد اصابع اليد.ان افضل شهادة سمعتها عن كميل مويس وصناعة الاعواد جاءت من صانع اعواد اخر حين قال لي لو لم اصنع الاعواد لاشتريت عود من كميل مويس.والشهاده الثانيه والتي ربما لا يعرفها كثيرون ان بعض اعواد كميل التي بيعت يوما ما بعدة دولارات في الناصره باعها من اشتراهاخارج البلاد بعدة الاف من الدولارات]وختاما يا اعزائي اوضح لكم بان منتدانا ليس منيرا للبيع والشراء لالة العود او غيرها من الالات وانما منبر للحفاظ على فن وتراث هذا البلد واهله الطيبين ولذلك نرجو منكم من تتوفر لديه صور او معلومات عن صانعي الات موسيقيه ان لا يبخل بها على المنتدى من اجل التعريف باهلها واصحابها.