المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبد الحليم حافظ


سماعي
21/03/2006, 12h59
عبد الحليم حافظ
من مواليد 21/6/1929 قرية الحلوات محافظة الشرقية – تخرج من معهد الموسيقي العربية عام 1948 حيث درس أصول الموسيقي
كانت أول أغنياته في الإذاعة هي أغنية "لقاء" ، "ظالم" ، "بتقولي بكره، "صافيني مرة" ، "علي قد الشوق" ثم بدأ عبد الحليم حافظ يضع قدمه علي درجات المجد الغنائي وأخذ يصعد طبقاته في سرعة مدهشة أذهلت الجميع حتي أصبح من المطربين الأوائل المعاصرين في مدة وجيزة
بدأ نشـــاطه السينمــائي عام 1955 و كان أول فيلم يشترك فيه هو "لحن الوفاء" مع الفنانة شـــادية ، و بعد ذلك بدأ مشواره السينمائي و قدم خمسة عشرة فيلما أبرزها "شارع الحب" مع الفنانة صباح ، وفيلم "دليله" و هو أول فيلم سكوب ألوان ، و كان آخر فيلم هو "أبي فوق الشجرة"
غني لجميع الملحنين و علي رأسهم "محمد الموجي" ، "كمال الطويل" ، "السنباطي " ،و أخيرا الموسيقار" محمد عبد الوهاب" أغنيات كتبها مشاهير الكتاب منهم "مرسي جميل عزيز" ،"صالح جودت" ،"مأمون الشناوي" ،"حسين السيد" ، و " محمد حمزة " ، و غيرهم ، وقد غني في معظم البلدان العربية و الأوربية
توفي في30/3/1977
-------------------------------------------------------
في المرفقات ما لا تعرفونه عن عبدالحليم
قصة حياتة بصوته
60 دقيقة


http://www.sama3y.net/forum/attachment.php?attachmentid=221217&stc=1&d=1280256059 (http://www.sama3y.net/forum/showpost.php?p=259809&postcount=452)
فهرس أغاني عبد الحليم (http://www.sama3y.net/forum/showpost.php?p=1464&postcount=1)
:emrose:
عبدالحليم حافظ الاغاني المصورة
هنــــــــــاااااااااا (http://www.sama3y.net/forum/showthread.php?t=72325)

Shiraz
29/03/2006, 14h28
الجمهور لم يصفق له في أول لقاء معه http://www.almawed.com/articles/231sherea.jpg
http://www.almawed.com/images/transparent.GIF -----------------------------
كتب الصحفي الراحل محمد بديع سربيه عن "العندليب الأسمر" عبد الحليم حافظ ذكريات صحفية جمعها في كتاب أصدره عام 1978 وحمل عنوان: "مشوار مع العندليب"..:

ذكرياتي عن "العندليب" الراحل عبد الحليم حافظ معه تبدأ في العام 1953، وبالذات بعد شهور من الثورة التي أطاحت بالعرش، وغيّرت وجه مصر مجتمعاً وتاريخاً ونظاماً.
يومها، لم تكن في مصر أزمة طرب فقد كان عدد المطربين والمطربات كبيراً، والجمهور لم يكن الفن يأخذ الكثير من اهتماماته، باعتبار أن ما كان يجري على المسرح السياسي قبل الثورة وبعدها كان يأخذ منه اهتماماً أكثر من الغناء والطرب.. ومع ذلك فقد كانت تلمع في ذلك الحين أسماء ووجوه للعديد من المطربين والمطربات.
في مقدّمة المطربين كان الموسيقار محمد عبد الوهاب، ويومها لم يكن بعد قد تفرّغ للتلحين أو أصبح الغناء عنده مجرّد هواية، وكان أيضاً الموسيقار فريد الأطرش الذي لم يكن بعد قد أصيب بالذبحة القلبية الأولى، وكان نشاطه متدفقاً وأغانيه تملأ الأسماع، وكذلك كان في مصر والدنيا العربية مطربون تتداول أغانيهم الإذاعات والاسطوانات والأفلام، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: محمد فوزي، كارم محمود، عبد العزيز محمود، سعد عبد الوهاب، وجلال حرب.
وأيضاً كانت هناك أكثر من مطربة لامعة وناجحة. أم كلثوم بصوتها الذهبي الرائع، وليلى مراد، بحلاوة حنجرتها، وصباح، برشاقتها وشبابها، وشادية بدلعها وخفّة ظلّها.
وباختصار، كانت ساحة الغناء والطرب مزدحمة إلى الحد الذي لم يكن من السهل أن يجد أي وافد جديد إليها مكاناً، ولا أن يحوّل الأسماع عن هذه الأصوات، إلى صوته وأغانيه.
وفي هذه الفترة بالذات التقيت صدفة براقصة سمراء قادمة من القاهرة اسمها ميمي فؤاد، وقالت لي:
ـ عاوزة منك خدمة.
قلت:
*حاضر.
قالت:
ـ عاوزاك تنشر صورة لمطرب جديد اسمه عبد الحليم حافظ.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها بإسم الفتى الأسمر الذي بات فيما بعد أشهر المطربين العرب!
وسألت الفنانة السمراء:
*مستعد.. ولكن من هو عبد الحليم حافظ هذا؟ إيه حكايته، هل تحبينه؟
قالت:
ـ أبداً، إعجاب بريء والله العظيم..
ثم راحت تروي لي حكايته.
انها كانت إحدى راقصات فرقة شكوكو التي كانت تعمل في أوائل الخمسينات على أحد مسارح الاسكندرية، وذات يوم كانت في غرفة نجم الفرقة ورئيسها شكوكو، ورأت شاباً أسمر يدخل إلى الغرفة ويقول لشكوكو:
ـ ليه الفرقة ما فيهاش مطرب؟!
وكان هذا الشاب الأسمر هو بالذات الملحّن محمد الموجي، وردّ عليه شكوكو:
ـ وإيه لزوم المطربين، الفرقة ماشية كويّس، والمتعهّد مبسوط وبيكسب!
وقال الموجي:
ـ لكن أنا عندي مطرب كويّس جداً صوته حلو، وفوق كده مش حياخذ أكثر من اتنين جنيه كل ليلة.
وأخذ شكوكو نَفَساً من الشيشة التي كانت أمامه، وقال للموجي.
ـ طيّب خلّيه يشتغل الليلة.. وانا سأكلّم المتعهّد عشان يدفع له اتنين جنيه.
ودخل عبد الحليم شبانة يومها إلى المسرح، وأمسك به الموجي من يده ليقدّمه إلى الجمهور، وغنّى ليلتها أغنيتين لم يكن الجمهور قد سمعهما من قبل هما: "ازيّكم يا حبايب" و"بتقوللي بكره".
ولأن ميمي فؤاد، سمعت الحديث الذي دار بين شكوكو والموجي عن هذا المطرب الجديد، فقد هرعت إلى ما وراء الكواليس بدافع الفضول لتراه وتسمعه، وتابعته بعينيها وهو يجهد نفسه في الغناء دون أن يثير إعجاب أحد من جمهور الحفلة، بل أنه بدأ الأغنية الأولى وأنهاها دون أن يصفق له أحد، ولم يكن حال الأغنية الثانية بأحسن من حال الأغنية الأولى.
وما أن نزل عبد الحليم عن المسرح حتى هرعت ميمي فؤاد إلى غرفة شكوكو، وسمعته يسأل أحد مساعديه:
ـ إيه رأيك بالمطرب الجديد؟
وأجاب المعاون:
ـ ولا حاجة.. لم يصفّق له أحد ولا أغانيه أعجبت الناس.
قال شكوكو:
ـ يبقى ياخد الاتنين جنيه الليلة.. وكفاية كده!
وهنا تدخلت الفتاة السمراء التي كانت تسمع الحديث، وقالت لشكوكو بتوسّل:
ـ أرجوك يا أستاذ، خلّيه يجرّب حظه كمان مرة.
وكان يسمع هذا الحوار من بعيد الملحّن محمد الموجي، فنقله بحذافيره إلى المطرب الأسمر الذي كان في غاية التأثّر من مجافاة الجمهور له، ولكن، كانت ترتسم على وجهه في نفس الوقت علامات العناد والاصرار.
وفي اليوم الثاني، اقترح متعهّد الحفلات على عبد الحليم أن يحاول كسب الجمهور فيغنّي له في بادئ الأمر أغنية مشهورة للموسيقار محمد عبد الوهاب، ولكن الفتى الأسمر رفض ذلك، وقال للمتعهّد:
ـ بدل ما أغني غنوة لعبد الوهاب، هاتوا أية اسطوانة له فيسمعها الجمهور ويكون مبسوطاً أكثر.

Shiraz
03/04/2006, 06h52
من يسمع عبد الحليم بعد 29 سنة على وفاته؟

المستقبل - الاحد 2 نيسان 2006 - العدد 2227 - - صفحة 16



في الذكرى 29 لغياب عبد الحليم حافط، أبدت المجلات المصرية اهتماماً لافتاً باحياء ذكراه.
مجلة "صباح الخير" (28 آذار 2006) نشرت مقالة لمحمد بغدادي. منها نقتطف:
تعالوا نتأمل مشهد الغناء العربي والمصري لو أن عبد الحليم حافظ ما زال يعيش الآن بيننا، ولو أن حنجرته ما زالت قادرة على العطاء، هل كان باستطاعته أن يطربنا؟
ولو انطربنا نحن أبناء جيله الذين تربّت آذاننا على صوته العذب، فهل كانت أغانيه ستطرب أبناء هذا الجيل الذين يسمعون ـ الآن ـ في اليوم الواحد مئات الأغاني من نوعية "الفيديو كليب" الجديد الذي تتقصع فيه فتيات شبه عاريات.. كل علاقاتهن بالغناء هذا اللحم الأبيض العاري، الذي يترقص على "واحدة ونص". وكأن جواز المرور لعالم الغناء الحالي هو "البياض والحلاوة" وإجادة الرقص من غير هدوم. هذا بالنسبة للأصوات النسائية. أما الأصوات الرجالي فبكم العاريات اللاتي يرقصن خلفهن. أما الصوت فالاستوديوهات بأجهزة الصوت الحديثة كفيلة بحل جميع مشكلاته.
ولم أشاهد حتى الآن مطرباً أومطربة من ذوي "الكليبات" منذ انتشار هذا الوباء الفني استضافهم برنامج تلفزيوني وطلب منهم الغناء إلا ويقول: "معلهش أصلي عندي برد النهاردة".
ولو أن الافتراض الخيالي الذي بدأت به كلامي وارد الحدوث، وهو: ماذا لو أن عبد الحليم حافظ كان بيننا الآن، هل كان في استطاعته أن يبقى ليقاوم هذا ا لفيضان الغنائي المتأجج. وأنا اعتقد انه لا عبد الحليم ولا عبد الوهاب، ولا حتى عبد السميع اللميع كان بمقدوره الصمود في وجه هذا الطغيان الغنائي.
ولو كان عبد الحليم عايش لكان اعتزل الغناء منذ فترة. لأن ما يحدث الآن ليس له علاقة بالغناء ولا بالطرب ولا بالموسيقى العربية ولا الأوروبية، ولا بالحلاوة الطحينية... ولا أي شيء بالمرة. حاول بعد مشاهدة أي "فيديو كليب" ان تسترجع جملة موسيقية واحدة أو جملة شعرية واحدة فلن تجد.
ولكن ما الذي أوقعنا في هذه المأساة الغنائية المبتذلة التي نعيشها الآن. حقيقة الأمر أن السبب في هذه الأزمة الغنائية أن أغنية "عبد الحليم حافظ7-، لم تتم إذ أنه رحل عن عالمنا فجأة قبل أن يتم مشروعه الغنائي الذي انطفأ بريقه بعد سنوات قليلة من نكسة 1967.
فمشروع عبد الحليم الغنائي الذي بدأ في منتصف الخمسينات وجاء فتياً وعفياً... ثرياً وغنياً... جديداً وطموحاً... ليسد فراغاً غنائياً شبابياً كان يتسع يوماً بعد يوم... بعد اعتزال ليلي مراد التي بعثت الروح في الأغنية العربية والمصرية البسيطة القصيرة الحفيفة المعبرة عن روح العصر... وجاء عبد الحليم حافظ متبنياً مشروعاً جديداً... وولد هذا المشروع زمنياً وتاريخياً مع ثورة يوليو 52,. وولد عاطفياً ووجدانياً في وقت كانت الساحة الغنائية في حاجة ماسة اليه... ليحدث ثورة في الغناء موازية لثورة يوليو السياسية... فأغنية عبد الحليم حافظ جاءت لتجدد شباب الأغنية العربية حتى لدى عبد الوهاب وقنديل وعبد المطلب وفريد وأم كلثوم.
وهذه الثورة لم يحدثها صوت عبد الحليم بمفرده. ولكنه قاد هذه الثورة ومعه باقة من أجمل وأرق الأصوات المصرية والعربية الأخرى سواء في لبنان وسوريا أو تونس والمغرب والسودان... وكانت هذه الثورة الغنائية على موعد مع رياح التغيير التي هبت على المنطقة العربية كلها.. ولذلك فان ثورة التجديد في الغناء المصري والعربي ارتبطت عاطفياً ووجدانياً ووطنياً بالمشروع العربي القومي الذي فجرته ثورة يوليو"بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع ثورة يوليو وقادتها".. هذا المشروع الذي تبناه زعيم عربي كبير هو "عبد الناصر".. فجاء الغناء خلال تلك الفترة تعبيراً قومياً وعربياً عن آمال وأحلام وطموحات هذه الشعوب العربية... بدءاً من الحب والعشق والغرام.. ونهاية بالحرية والاشتراكية والوحدة العربية... لذلك كان هذا الغناء مفعماً بهذه المعاني وهذه القيم...
ومن خلال الاذاعة التي تبث أصواتاً فقط بدون صورة كان على هذه الأصوات، بعد أن نجحت في الاختبار، أن تنجح في النفاذ الى قلوب المستمعين قبل آذانهم... وتخاطب عقولهم قبل أن تخاطب غرائزهم، وتتملك وجدانهم قبل أن ترى عيونهم اصحابها في الأفلام السينمائية بعد ذلك... أو في حفلات التلفزيون أو تراهم وجهاً لوجه في حفلات أضواء المدينة التي كانت تقام بانتظام وبشكل دائم في جميع عواصم الدول العربية.
كان عبد الحليم حافظ قائد ثورة التجديد بين كل هؤلاء، وكان أكثرهم تألقاً وادراكاً لدوره التاريخي في مجال تجديد دماء الأغنية المصرية والعربية... "وسنستثني هنا مشروع فيروز الرحبانية لخصوصيته من حيث إنه مشروع قائم بذاته لا يصح عليه التعميم مثل باقي الظواهر الغنائية"... اذ كان مشروع الغناء العربي منطلقاً نحو آفاق آخذة في الاتساع ربما كانت ستصل بنا إلى العالمية.. خاصة ان هناك ثلاثة من الموسيقيين العمالقة الكبار كانوا يقومون برعاية حنجرة وموهبة عبد الحليم حافظ وهم عبد الوهاب والطويل والموجي... وعدد كبير من الشعراء العباقرة.. وانضم اليهم بليغ حمدي الموسيقي العبقري الشاب الذي جاء لينعش الحياة الموسيقية في بداية الستينات معلناً عن مشروعه الموسيقي الطموح على طريق التطوير والتحدي في الموسيقى والغناء.
ورغم كل هذه المؤشرات الواعدة... إلا أن رياح النكسة عندما هبت علينا عنيفة وموجعة ارتبكت كل المشاريع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنية أيضاً بما فيها مشروع "عبد الحليم حافظ" الغنائي... وثورة التجديد التي كان يقودها هو ورفاقه من أبناء جيله.. والتي كان هو قائدها وزعيمها... ولذلك فعبد الحليم حافظ هو الأغنية التي لم تتم ولم تكتمل على الاطلاق.

Shiraz
04/04/2006, 05h33
http://www.almawed.com/articles/232sherea.jpg وُلِد مع الثورة

هل كان من حظ عبد الحليم حافظ أن ولادته الفنية كانت مع ولادة ثورة 23 "يوليو" تموز التي أطاحت بالنظام الملكي، وغيّرت من تركيبة المجتمع المصري، وبدّلت كل الوجوه التي كانت تتصدّر الواجهة في كل المجالات؟
ليس لأحد أن ينفي أن مصادفة ولادة عبد الحليم الفنية مع ولادة الثورة كان خيراً وبركة عليه، لأنه ظلّ في البدء يعاني من عدم إصغاء الناس إلى اللون الجديد الذي يغنيه، ولم يستطع أن يصل إلى الأسماع إلاّ عبر الحفلات الكبيرة التي أقامتها الهيئات الاعلامية للثورة في حديقة الأندلس.
لقد كان من أكبر ضربات الذكاء للقائمين على الاعلام الثوري في ذلك الحين "أي في عامي 1953 و1954" ان فتحوا حديقة الأندلس الكبيرة للجموع الشعبية لتدخل إليها مجاناً وتشاهد فيها أكبر نجوم الفن وتستمع إليهم، وكان القصد من هذه الحفلات أن يشعر الشعب الكادح والفقير والعامل بأن ثورة الثالث والعشرين من تموز "يوليو" هي ثورته بالفعل، وان هدفها أن توفّر له الرخاء بعد الحرمان، والكرامة بعد الإذلال، والحرية بعد العبودية، وكانت هذه الحفلات تعني بالنسبة للشعب أنه حتى الفن، الذي كان أداة ترف للأغنياء فقط، قد بات في متناول الشعب كله.. ومجاناً.
وأذكر أنني سمعت أحد ضبّاط الشؤون العامة للقوات المسلحة، وقد كان أحد المكلّفين بأعداد حفلات حديقة "الأندلس" وهو يقول ذات يوم:
*نريد وجوهاً جديدة في هذه الحفلات تخرج من قلب الشعب، والاّ فما معنى أن يكون فنانو عهد الثورة هم نفس فناني عهد العبودية والباشوات.
بطبيعة الحال، فإن الثورة لم تقدر على إزالة العروش الفنية التي كانت قائمة، ولكن ليس معنى هذا انها لم تقدر على فتح الأبواب أمام الوجوه الجديدة وإعطائها الفرصة لتظهر وتتألق.
وعبد الحليم حافظ كان من الفنانين الجدد الذين أرادت الثورة أن تحتضنهم وتصنع لهم رصيداً شعبياً، لأن نجاحه يرمز إلى "التغيير" وإلى أنه قد بات للثورة فنانوها ونجومها.
وهكذا فإن عبد الحليم حافظ الذي رفض الجمهور أن يستمع إليه عندما غنّى في الاسكندرية، وجد نفسه أمام جمهور كبير يصفّق له، ويرحّب به، عندما ظهر بقوامه النحيل على مسرح حديقة "الأندلس" وربما كان السبب في سرعة قبول الجمهور له يومئذٍ، وعدم قسوته عليه، هو أن هذا الجمهور قد دخل إلى الحفلة مجاناً، إذاً، فلم يعد من حقه أن يرفض أحداً، أو ربما يكون الجمهور قد اعتبر أن هذا الفنان هو "فنان الثورة" وما دام الشعب قد أيّد الثورة فلا بدّ له من أن يغدق الحب والتصفيق على فنانيها أيضاً..
وأقول أن عبد الحليم حافظ كان في تلك الفترة في حياته محظوظاً وذكياً.
محظوظاً لأن الثورة جعلت منه رمزاً للتغيير في العالم الفني، بل انه قبل أن يظهر لأول مرة على مسرح "الأندلس" بدقائق، أعلنت الثورة انهاء النظام الملكي وإلغاء مجلس الوصاية، وقيام النظام الجمهوري، وهكذا امتزجت فرحة الجماهير بالخبر المثير، عند تصفيقها للمطرب الجديد.
أما ذكاء عبد الحليم فكان يبدو في مبادرته بسرعة إلى تأكيد التصاقه بالثورة، وأبوتها له، ومن هنا فإنه سرعان ما تحوّل إلى مطرب سياسي، وصار يتحيّن كل مناسبة ليطلق أغنية وطنية، ولكن بأسلوب عاطفي، وليس بأسلوب المارشات العسكرية التي كان طابعها يغلب على كل الأغنيات الوطنية فيما قبل الثورة.
ولقد بلغ عبد الحليم حافظ ذروة الذكاء في عام 1955 يوم تأميم قناة السويس، فإذا بالفتى الأسمر الذي كان ما زال يسير أولى خطواته في دنيا الشهرة، يبادر إلى اعداد أغنية "حكاية شعب" التي روى فيها بالكلمة والغناء قصة السد العالي بالأسلوب البسيط الذي يفهمه كل الناس، وذاعت هذه الأغنية وانتشرت، وأصبحت تذاع أكثر من مرة، لا من إذاعات القاهرة فقط، بل من جميع الإذاعات العربية التي كانت حكوماتها تؤيد التأميم وتوالي الثورة المصرية، وليس من قبيل المبالغة أن أقول بأن هذه الأغنية كانت الجسر الذي ربط بين عبد الحليم حافظ وبين الجماهير العربية، وانها كانت من عوامل انطلاقة شهرته وتردّد اسمه في كل مكان، لدرجة أن كلمة "اخواني.." التي يبدأ بها الأغنية تحوّلت إلى ما يشبه الشعار الوطني على ألسنة الجماهير.
وبالرغم من أن عبد الحليم حافظ كان قد بدأ في إطلاق العديد من أغانيه العاطفية، وفي تمثيل الأفلام السينمائية الا أنه ظلّ حريصاً على أن يُسمع الجماهير بين الحين والآخر الأغنيات الوطنية التي كانت تحقّق نجاحاً مثل الأغاني العاطفية، ومنها على سبيل المثال: "يا أهلاً بالمعارك" و"بالأحضان" و"احنا الشعب".

Shiraz
17/04/2006, 05h00
http://www.almawed.com/articles/234sherea.jpg كان عبد الحليم نجماً اعلامياً http://www.almawed.com/images/transparent.GIF
اكثر ما كان يميز العندليب الراحل عبد الحليم حافظ عن زملائه من الفنانين والمطربين، ولا سيّما الذين ظهروا معه في وقت واحد الى العالم الفني، هو الاقتناع الذي رسخ في اعماقه بأن "الإعلام" هو عنصر هام في حياة كل فنان، وخصوصاً اذا كان ناشئاً وصاعداً ويريد ان يجد مكاناً له في قمة يحتلها عدد من العمالقة لم يتزحزحوا من امكنتهم التي تربعوا فيها منذ ربع قرن.
وفي تصوّري ان جو ثورة الثالث والعشرين من يوليو "تموز" الذي ظهر فيه عبد الحليم حافظ هو الذي فتح عينيه على الدور الهام والخطير للاعلام في اي مجال، واذكر انه كان ما زال في خطوات الشهرة الأولى عندما اخذ يدعى للغناء مجاناً وتبرعاً في حفلات كانت تقيمها هيئات ونقابات مختلفة، وقد اعترض احد مدراء اعماله يومئذ على كثرة هذه الحفلات وطلب من العندليب ان يرفض اية حفلات لا يتقاضى عنها اجراً، ولكن العندليب الذكي رد عليه بقوله:
ـ ان الدعاية التي اكسبها في هذه الحفلات هي أضعاف اي مبلغ يمكن ان اتقاضاه كأجر عن الغناء فيها.
ومرة سأله رفيق دربه محمد الموجي:
* ايه حكاية اهتمامك الغير معقول بالدعاية؟
وابتسم عبد الحليم وقال:
ـ اذا كانت الثورة بما تملك من قوة وسلطان وقدرة على فرض اي شيء، تهتم بالاعلام لتصل الى كسب تأييد الناس وتصفيقهم، فكيف لا يكون عندي اهتمام بالاعلام، وانا الذي اسعى الى ان يكون لي جمهور يساندني ويدعم خطواتي الفنية.
والذي عرفه كل من عايش عبد الحليم حافظ عن قرب، او حتى عن بعد، طوال حياته الفنية، هو انه كان يخصص باستمرار قسماً كبيراً من وقته للاعلام والدعاية، وقد كان على قدر كبير من الذكاء في تعامله مع كافة الاعلاميين من صحفيين، واذاعيين وتلفزيونيين، فهو لم يرتبط معهم وبهم كـ"زبون" يؤدون له الخدمات فيدفع لهم الثمن، وانما استطاع بكل ما عنده من ظرف وذكاء وشخصية جذابة ان يكون نجماً في مجالسهم، وحبيباً الى قلوبهم، وصديقاً عائلياً لهم، ولست اعتقد ان العندليب الراحل قد عاشر أية فئة كما عاشر الاعلاميين، الذين كان كل منهم يشعر بأن عبد الحليم هو اخ له او صديق او قريب، ومن هنا، فإن الخدمات الاعلامية كانت تغرّقه حتى بدون ان يطلبها.
ان الصحف العربية كانت دائماً تملأ اعمدتها بصور واخبار عبد الحليم حافظ، لأن الصحفيين كلهم ـ وعلى اختلاف درجاتهم ـ كانوا اصدقاء له، ولم تكن تفوته فرصة لمجاملتهم في اية مناسبة سعيدة او حزينة، وفي كثير من الاحيان لم يكن اختلاف الرأي بينه وبين صحفي يفسد علاقاته الودية معه، بل كان يحدث في كثير من الاحيان، ان يوجه احد الصحفيين نقداً الى عبد الحليم، وبدلاً من ان يغضب العندليب ويثور ويقطع علاقته بالصحفي، كان يتصل به، ويُفهّمه انه كان سعيداً بالنقد الذي وجّهه اليه، لان النقد هو الذي يفيده كفنان، وبطبيعة الحال فإن الصحفي لم يكن يستطيع بعد هذه المكالمة الرقيقة، والتي يحس بأنها اخوية، الا ان يكتب في اليوم او الاسبوع التالي مقالاً طويلاً عريضاً في مدح العندليب والاشادة بفنه.
وعبد الحليم حافظ هو اول فنان عربي وضع في الاعتبار انه عندما يسافر الى خارج مصر ليغني في اي بلد، فإنه لا يكون مجرد مغن، وانما هو سفير فني لبلده، ومن هنا فأنه لم يكن يصحب معه فقط الى هذه الحفلات الفرقة الموسيقية التي ستعزف معه في الحفلات التي سيحييها، بل كان يدعو على حسابه بعثة اعلامية للسفر معه وتغطية حفلاته، وكانت هذه البعثة تتألف من محررين ومصورين صحفيين ومذيعين من التلفزيون والاذاعة، وخلال الرحلة كان العندليب يهتم بضيوفه اهتماماً غير عادي، ويصر على دعوتهم الى اية حفلات تكريمية تقام له، وكثيراً ما كان يقدمهم الى الشخصيات الرسمية والكبيرة التي يتعرف عليها او يرتبط معها بروابط الصداقة بحكم شهرته.

Alfarabymusic
11/05/2006, 09h54
عبد الحليم حافظ .. يعيش فنّيّاً في مماته أكثر مما عاش في حياته


"ماذا بوسع هذا الصوت الصغير أن يفعل ؟ " علّق اعضاء لجنة الإختبار في الإذاعة المصرية لدى سماعهم "عبد الحليم علي اسماعيل شبانة" يجرّب حظّه للمرّة الأولى أمامهم بأغنيته الأولى " لقاء" لكلمات الشاعر المصري الكبير صلاح عبد الصبور ولألحان كمال الطويل. هذا الصوت الصغير استطاع ، خلال سنوات معدودات ، أن يحتلّ مكان الصدارة بين مطربي الأغنية العصرية في المنتصف الثاني من القرن العشرين؛ فكيف تسنّى له ذلك ؟
يبدو أنّ كمال الطويل ، زميل "الصوت الصغير" في الدراسة ، كان مؤمناً بموهبة حليم المتميّزة لدرجة انه ألحّ عليه مطوّلاً أن يجرب حظّه أمام لجنة الإختبار في الإذاعة لينال إجازة للغناء من على أمواج الأثير. وقد أوصى الطويل بصديقه لدى عضو اللجنة آنذاك ، حافظ عبدالوهاب ، الذي أحبّ الموهبة الشابة وآمن بها حتى أعطاها اسمه ليصبح "عبدالحليم حافظ". وقد راق الأمر لحليم كذلك كيلا يختلط الأمر على المستمعين ، إذ أنّ أخا عبدالحليم " اسماعيل شبانة " كان مطرباً مشهوراً آنذاك ولم يكن من المستحبّ أن يخلط الجمهور بين الإسمين
جاء صوت عبدالحليم ليسدّ ثغرة في الأصوات الرّجالية بدأت بالإتساع في مطلع الخمسينات من القرن الماضي بعد أن انحسر صوت محمد عبدالوهاب ، كبيرمطربي الشرق ، وذهب العمر المتقدّم ببريق صوته الذهبي الأخّاذ فراح يتفرّغ ليلحّن لغيره أكثر مما يغنّي بنفسه . في هذه الفترة الحرجة بالذات وعلى الرغم من وجود أصوات مميّزة كثيرة - يذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : فريد الاطرش ، محمد قنديل، كارم محمود، عبدالعزيز محمود، عبدالغني السيد، محمد عبد المطلب، محمد الكحلاوي، شفيق جلال، محمد فوزي، عبده السروجي، ابراهيم حموده وغيرهم - برز صوت صاف ٍ شاب مدرّب مخمليّ رخيم عميق لم يشبه صوتاً آخر سمعه الجمهور من قبل . وما أن بثّت الإذاعة المصريّة عام 1952 أغنية " صافيني مرّة " ، للحن محمد الموجي ، والتي تعتبر بحقّ أغنية حليم المشهورة الأولى ، حتى قفز جمهور مستمعي الإذاعة المصريّة الجبّارة في الوطن العربي ، كمن اكتشف كنزاً وهو في أمسّ الحاجة إليه . وبعد "صافيني مرّة" انطلق حليم يشدو "على قد الشوق" لألحان كمال الطويل المتميّز ، وما هي الا شهور قليلة حتى كان اسم عبدالحليم حافظ على كل لسان وبات "حليم" معبود الجماهيرفي الوطن العربي كلّه.
ولد عبدالحليم شبانة في بلدة "الحلوات" من أعمال محافظة الشرقيّة فجر يوم 21 حزيران عام 1929 أخاً لأسماعيل ومحمّد وعليّة ؛ وتوفّيت والدته أثناء ولادته وتبعها والده بعد ثلاثة أشهر بالتقريب ليجد الأيتام الأربعة أنفسهم في احضان خالهم ، متولّي عماشة ، الموظّف في بنك التسليف الزراعي في مدينة الزقازيق ، ليتولاّهم برعايته مشكوراً ، رغم محدوديّة دخله وامكانيّاته المتواضعة . وقد مكث حليم لدى خاله حتى التحق بدار الأيتام في الزقازيق حيث عاش وتلقّى العلم حتى تخرّجه ؛ ومن ثمّ إلتحق بالكونسيرفتوار لينتقل من بعده الى "المعهد العالي لفنون الأداء" .
في المعهد رغب حليم أن ينضمّ الى قسم الأصوات إلاّ أنّ لإدارة المعهد كان رأي آخر ، إذ أُلحق بقسم الآلات رغماً عنه ليتعلّم العزف على آلة "الأبوا" شبه النادرة إبان تلك الفترة ، وهي آلة شبيهة بالكلارينيت ، شوهد حليم فيما بعد يعزف عليها في أحد أفلامه . وعندما تخرّج حليم من المعهد في سنّ العشرين ، كان أحد ثلاثة عازفين على "الأبوا" في المملكة المصريّة كلها ، فالتحق عازفاً بالفرقة الموسيقية الرسميّة في الإذاعة المصريّة . وكان زميله في الدراسة في المعهد كمال الطويل قد سبقه الى الألتحاق بالإذاعة مساعداً للمراقب الموسيقي هناك ، فمهّد له ليمثل أمام لجنة الإختبار .
إنّ "الأبوا" كآلة نفخ تعتمد كلّ الإعتماد على ضبط النفَس والتحكّم بكمّيّة الهواء الصّادرة عن رئتي العازف فإن زادت عن حدّها صدر عن الآلة صوت أشبه بفحيح يصمّ الآذان ، وإن نقصت كمّيّة الهواء تهدّج صوت الآلة وتحشرج لتفقد خاصّيّتها وتميّز صوتها عن غيرها من آلات النفخ . لهذا كان لمقدرة العازف عبدالحليم في التحكّم بالنفَس في العزف على آلة الأبوا أكبر الأثر في صقل صوته كمغنٍّ ، إذ وظّف مقدرته المحكمة بترداد النفَس في خدمة صوته ، فخرج صوته وقوراً هادئاً ملتزماً بعيداً كلّ البعد عن الصّراخ. ويعزي العديد من النقّاد سرّ نفاذ صوت حليم الى الوجدان العربي الى قدرته الفائقة في ضبط نفسه ونفَسه في الغناء ، حتى عندما كان يغنّي في المقامات العالية ، على حدود أصوات النساء. وقد أثّر تحكّمه هذا في عزفه على آلته على دقّة أدائه ونظافته وطول نفَسه في غنائه مما أكسب غناءه وصوته لوناً خاصّاً ، قلّ مثيله بين أقرانه في ذلك الحين .
وكان حليم من الذكاء بأن لم يحاول تقليد صوت عبدالوهاب وإن راح يتعلّم من الأستاذ طريقة أدائه في الأفلام على وجه الخصوص ، مدركاً البون الشاسع بين صوته وصوت عبدالوهاب ، إذ بلغت مساحة صوت الأخير في فترته الذهبيّة زهاء ديوانين كاملين بينما لم تتجاوز مساحة صوت عبدالحليم عشر درجات على السلّم الموسيقي. كما لم يقلّد حليم أحداً آخر طيلة ربع قرن حياته الفنّية فلم يستطع الجمهور الذي سمعه لأوّل مرّة في أوائل الخمسينات أو فيما بعد، أن يعقد مقارنة بين هذا الصوت الواعد الجديد وبين الأصوات التي اعتاد سماعها من قبل .
فاجأ حليم جمهوره المتعاظم بصوت وبأداء غير مسبوقين ، طابعاً لوناً جديداً من الغناء لم يعهده الجمهور من قبل ، ممّا فرض على ملحّنيه الخمسة الكبار الذين تعاملوا معه طيلة حياته الفنيّة ولحّنوا له مجتمعين أكثر من ثلاثة أرباع أغانيه ، أن يتأقلموا مع هذا الأداء الجديد ، فراح كل من محمد الموجي وكمال الطويل ومحمد عبدالوهاب وبليغ حمدي ومنير مراد ، وعلى الرغم من خصوصيّة كل منهم ، راحوا يلحّنون لحليم بالأجواء التي فرضها ، فكانت الألحان مختلفة الا أنّ الجوّ العام للأغنية بقي حليميّاً .
بيد أنّ التعطّش لصوت رجالي مميّز ، بُعيد بدء احتجاب عبدالوهاب المذكور عن الساحة الغنائيّة ، لم يكن كافياً لرفع حليم الى المنزلة التي وصل اليها خلال فترة وجيزة ، ولم يكن في دقّة أدائه ودرايته الموسيقيّة كعازف ما يضمن له البروز بين عشرات المطربين والمطربات المعروفين آنذاك فما بالك باحتلال مرتبة الصدارة لربع قرن على الأقلّ . لقد ساهمت ظروف أخرى في صنع وصقل الموهبة الشّابة على ما طبعت عليه ، فقد انطلق حليم مع بدء انتشار المكبّرات الصوتيّة العملاقة ، تلك التي ساهمت في ايصال صوته "الصغير" الى آخر مستمع في القاعات الكبيرة التي ملأها بمئات محبّيه ، بينما كان المطربون حتى ئذٍ يغنّون من غير مساعدة ميكروفون ومكبّرات صوت عملاقة
ساهمت صناعة السينما كذلك في إيصال صوت حليم الى جمهوره الكبير في أرجاء الوطن العربي بعد أن رأى الجمهور بأمّ عينه على الشاشة أنّ الشاب ذا الصوت المخمليّ الرخيم هو شاب وسيم الطلعة أيضاً عليه مسحة من حزن غامض ، فابتسمت له الكاميرات وأكملت تركيب الصورة الناقصة في أذهان الجمهور.
وفطن محمد عبدالوهاب ، عرّاب الإغنية المصريّة في الربع الثاني من القرن العشرين ورجل الأعمال المتطوّر والذي كان قد كوّن شركة افلام مع هنري بركات ووحيد فريد ، فطن لموهبة حليم وعرض عليه عقداً لتمثيل ثلاثة أفلام . وكان العقد يحمل في ثناياه بنودًا تؤكّد أنّ العقد عقد احتكار لجهود حليم لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ توقيع العقد ، أي من العام 1953 وحتى العام 1958 ، بأجر شامل قدره عشرين ألف جنيه . ولم يفكر عبدالحليم كثيراً في العرض فوقّع العقد وقبض العربون وقيمته ألفي جنيه ، وطار من الفرح ؛ حيث لم يتعدَّ أجره عن الإغنية في الاذاعة الأربعين جنيها، وعن الحفلة الواحدة المئة جنيه.
وبعد أن طبّقت شهرة عبدالحليم الآفاق مع "صافيني" و "على قد الشوق ، رغبت المنتجة ماري كويني استثمار نجاح حليم ، فاتفقت مع المخرج الراحل ابراهيم عمارة على البحث عن قصة تصلح الى تحويلها فيلماً سينمائياً لبطل غنائي وفعلا تمّ العثور على القصة التي كتبها محمد علي سامي وكتب لها السيناريو والحوار ابراهيم عماره وسيد بدير وتمّ استدعاء حليم لكي يمثل الدور الاول الغنائي امام شادية وحسين رياض وزوزو نبيل.. الإ أنّ عقده مع محمد عبدالوهاب ، عقد الاحتكار، حال دون ذلك فأُسقط في يد الجميع . وجاءت عبدالحليم فرصة اخرى امام فاتن حمامة وعمر الشريف واحمد رمزي وهي تمثيل فيلم "أيامنا الحلوة" اخراج حلمي حليم ، فضرب عبدالحليم عرض الحائط بعقد عبدالوهاب وقبل توقيع عقد الفيلم ، وبدأ التصوير فعلاً . وعندما شكّ عبدالوهاب بأن عبدالحليم على وشك أن يكسب القضية التي رفعت أمام القضاء لفضّ الإحتكار ، طلب مقابلته وأعطاه تصريحاً بأن يعمل في أفلام الغير بشرط أن يكون تحت أمرة شركة "صوت الفن" في أي وقت لتنفيذ العقد.
تمّ عرض فيلم "أيامنا الحلوة" ، الذي كان سبباً مباشراً في ازدياد جماهيرية عبدالحليم وانتشاره كمطرب وممثل، فتأكد عبدالوهاب أنه قد حان الوقت كي يستثمر في هذا الفنان الشاب ، فبدأ بتصوير فيلم " أيام وليالي"، ثم فيلم "بنات اليوم" ثم فيلم "دليلة" ، وهكذا تم للموسيقار محمد الوهاب ما أراد ، وتحققت لحليم فرصة حياته ماديّاً إذ أصبح بعد ذلك شريكاً في شركة "صوت الفن" مع محمد عبدالوهاب ووحيد فريد ، وأدار الشركة صديق حليم المحامي مجدي العمروسي.
راح جمهور السينما يتدفّق على أفلام حليم لينضمّ الى عشّاق صوته ، وانضمّ هؤلاء الى جمهور السينما ليكوّنا معاً ، خلال سنوات قصيرة ، الملايين من محبّي حليم في كل أقطار الوطن العربيّ من المحيط الى الخليج. واجتاز نجاح حليم حدود القطر المصري الى المشرق والمغرب العربيين وصارت أغانيه جزءاً من الوجدان العاطفي العربي .

رضا المحمدي
12/01/2007, 21h46
عبد الحليم حافظ في سطور
يونيو 1929 :ولد عبد الحليم شبانة فى قرية الحلوات، مركز فاقوس ، الزقازيق ، بمحافظة الشرقية.

1945 إلتقى عبد الحليم بالفنان كمال الطويل فى المعهد الأعلى للموسيقى العربية، حيث كان عبد الحليم طالباً فى قسم تلحين ، و كمال فى قسم الغناء والأصوات ، و قد درسا معاً فى المعهد حتى تخرجهما عام 1949.

1951: عمل كعازف لآلة الأوبوا فى فرقة موسيقى الإذاعة .

1951: تقابل مع صديق و رفيق العمر الأستاذ مجدى العمروسى فى بيت مدير الإذاعة فى ذلك الوقت الإذاعى الكبير فهمى عمر.

1952 "العهد الجديد" أول نشيد وطنى غناه عبد الحليم حافظ فى حياته، من كلمات محمود عبد الحى و ألحان عبد الحميد توفيق زكى ، وقد غناها عبد الحليم بعد قيام ثورة 23 يوليو.

1953 ظهر بصوته (فقط) بأغنية "ليه تحسب الأيام" كلمات فتحى قورة و ألحان على فراج فى فيلم "بعد الوداع".

1953: شارك عبد الحليم للمرة الثانية بصوته فقط فى فيلم سينمائى، هذه المرة مع فيلم "بائعة الخبز" ، حيث غنى شكرى سرحان بصوت حليم أغنية "أنا أهواك"، و ذلك أمام ماجدة التى غنت بدورها فى الفيلم بصوت المطربة برلنتى حسن.

يوم 18 يونيو 1953 :أحيا حفلة اضواء المدينة بحديقة الأندلس فيما يعتبر بإنها حفلته الرسمية الأولى ، و التى كانت أيضاً أول احتفال رسمى بإعلان الجمهورية. حيث كان يوسف وهبى فنان الشعب قد قدم ذلك المطرب الشاب بقوله "اليوم أزف لكم بشرى ميلاد الجمهورية، و أقدم لكم الفنان عبد الحليم حافظ".

1953 :تعاقد الموسيقار محمد عبد الوهاب مع الشاب عبد الحليم حافظ على بطولة فيلمين وهما "بنات اليوم" ، و "أيام و ليالى" و لكن لم يتم تنفيذهما ، و بدأ فى تصوير فيلم أول أفلامه بعد ذلك بعامين.

1954 :أول قصيدة تغنى بها عبد الحليم "لقاء" التى كانت من كلمات صلاح عبد الصبور و ألحان كمال الطويل.

1954 :ظهرت أغنية "على قد الشوق" فى الإذاعة للمرة الأولى، من كلمات محمد على أحمد و ألحان كمال الطويل ، والتى ظهرت بعدها بعام فى "لحن الوفاء" أول أفلام عبد الحليم حافظ المعروضة.

1955: بدأ عبد الحليم فى تصوير أول افلامه "أيامنا الحلوة" مع المخرج حلمى حليم و فى نفس الوقت بدأ تصوير فيلم "لحن الوفاء"مع المخرج ابراهيم عمارة ، وقد تم عرض الفيلمين فى فترة متزامنة ، إلا أن "لحن الوفاء" تم عرضه قبل "أيامنا الحلوة" بأسبوع واحد فقط.

1955 :لحن الموسيقار محمد عبد الوهاب أول أغانيه لعبد الحليم مع أغنية "توبة"، و التى ظهرت بعد ذلك فى فيلم "أيام و ليالى" فى نفس العام، الذى شهد عرض أربعة أفلام كاملة للعندليب، فيما وصف بأنه عامه الذهبى سينمائياً.

1956: موعد أول لقاء فنى بين الثلاثى عبد الحليم و المحلن كمال الطويل و الشاعر صلاح جاهين ، و ذلك مع أغنية "إحنا الشعب"، أول أغنية يغنيها حليم للرئيس جمال عبد الناصر بعد اختياره شعبياً لأن يكون رئيساً للجمهورية.

1956: محمد عبد الوهاب يقدم على تعاونه الأول مع عبد الحليم فى مجال الأغانى الوطنية، و ذلك مع أغنية "الله يا بلدنا" ، والتى تغنى بها عبد الحليم بعد العدوان الثلاثى.

1956 : عبد الحليم حافظ يصاب بأول نزيف فى المعدة. وكان وقتها مدعواً على الإفطار بشهر رمضان لدى صديقه مصطفى العريف.

1956 خرج إلى النور فيلم "دليلة" أول فيلم مصرى ملون بطريقة السكوب، و تقاسم بطولته عبد الحليم مع شادية فى ثانى لقاء سينمائى بينهما، و هو الفيلم الذى راهن مخرجه محمد كريم أن يقود عبد الحليم بعده جيلاً جدسداً من المبدعين و الفنانين.

1957: موعد أول لقاء فنى بين عبد الحليم حافظ و الملحن بليغ حمدى مع أغنية" تخونوه" التى ظهرت بفيلم "الوسادة الخالية" . و كان عبد الحليم قد لفت نظره لحن هذه الأغنية للمرة الأولى عندما كان يؤدى بروفاته الخاصة للفيلم، حيث كان يقوم بليغ يؤدى بروفة خاصة به لأغنية "تخونوه" مع النجمة الكبيرة ليلى مراد. فنال اللحن إعجاب عبد الحليم الشديد، حتى إنه استأذن من المطربة الكبيرة أن يرفق الأغنية فى فيلم "الوسادة الخالية"، لتصبح واحدة من اهم أغانى أفلام العندليب على الأطلاق.

1960: تكونت شركة "أفلام العالم العربى" بين عبد الحليم و مجدى العمروسى و مدير التصوير وحيد فريد، ليصبح فيلم "البنات و الصيف" باكورة أعمال الشركة ، و الذى كان عبد الحليم بطلاً لقصته الثالثة.

1960 : غنى عبد الحليم "حكاية شعب" من كلمات أحمد شفيق كامل و لحن كمال الطويل، و ذلك فى حفل أضواء المدينة الذى أقيم بمدينة أسوان للإحتفال بوضع حجر الأساس بيناء السد العالى، وقد حضر الحفل جمال عبد الناصر. و ظل الجمهور صامتاً طوال فترة الأغنية مما أثار إحساساً بالقلق من فشلها ، و عندما أعطى إشارة نهاية الأغنية حدثت المفاجأة فقد قوبلت هذه الأغنية بعاصفة من التصفيق الشديد، خاصة من رجال الثورة.

1961 :دخل الموسيقار محمد عبد الوهاب شريكاً مع عبد الحليم فى شركة إنتاج اسطوانات، لتصبح جزءاً من شركة أفلام العالم العربى ، ثم تغير إسم الشركة لتصبح "صوت الفن".

1961 :حدث الخلاف الوحيد الذى وقع بين أفراد شركة "صوت الفن" و هى عندما أنتجت الشركة فيلم "الخطايا" ، كانت أغنية "قوللى حاجة" التى لحنها عبد الوهاب من ضمن أغانى الفيلم ، و عندما وضعها المخرج حسن الإمام فى سياق دراما الفيلم قرر أن يقطع الموسيقى لمدة عشر ثوانى عندما تتلاقى نطرات عبد الحليم و حبيبته نادية لطفى ، فثار عبد الوهاب على ذلك و قرر إعادة مونتاج الفيلم الذى كان قد تم نسخ عدد كبير منه من أجل وضع أغنيته كاملة.

1962 :أغنية "الجزائر" غناها عبد الحليم ليحيي فيها كفاح أهل الجزائر اللذين نالوا إستقلالهم فى نفس العام.

1962 :أغنية "لست أدرى" التى غناها عبد الحليم فى فيلم الخطايا ، أهداها إليه الموسيقار محمد عبد الوهاب الذى غناها من قبل فى فيلم "رصاصة فى القلب" عام 1944.

1963 :بدأ تصوير فيلم "معبودة الجماهير" ، وكانت من ضمن أغانيه "بلاش عتاب" التى إستغرق كمال الطويل فى تلحينها مدة الأربعة سنوات التى إستغرقتها مدة تصوير الفيلم.

1964 :وقع خلاف بين عبد الحليم حافظ و السيدة أم كلثوم عندما أخرت دخوله على المسرح فى حفلة عيد الثورة ، وقال يومها قبل غنائه فى الميكروفون "إنه لشرف عظيم أن يختم مطرب حفل بعد أم كلثوم و لكنى لا أدرى إذا ما كان غنائى اليوم شرف أم مقلب من أم كلثوم"

1965 :منع عبد الحليم فى هذه السنة من الغناء فى حفلة عيد الثورة بسبب ما حدث منه تجاه أم كلثوم ، إلا أن جمال عبد الناصر رد له إعتباره عندما أعلن عن إقامة حفلة أخرى فى الإسكندرية بعد الأولى بيومين ، والتى أصدر أمر أن يقوم عبد الحليم بإحياءها مع من يشاء من المطربين ، وكانت هذه هى الحفلة الأولى و الأخيرة التى تقام لإحتفالات الثورة فى الإسكندرية.

1967 :ظهر فيلم "معبودة الجماهير" بعد أربع سنوات من التوقفات و المشاكل الإنتاجية و الذى كان بطولة مشتركة بين عبد الحليم و الفنانة شادية و من إخراج حلمى رفلة.

يونيو 1967 : أقام عبد الحليم حافظ خلال الأيام التالية لوقوع النكسة فى مبنى الإذاعة، و ذلك برفقة الكاتب عبد الرحمن الأبنودى و الملحن كمال الطويل. لتكون الحصيلة فى النهاية عشرة أغنيات متعلقة بالمعركة، أهمها أغنية "أحلف بسماها" التى وعد حليم أن يغنيها فى كل حفلاته إلى أن تتحرر أرض مصر فى سيناء.

1967 : موعد حفلته التاريخية أمام 8 ألاف شخص فى قاعة ألبرت هول بلندن لصالح المجهود الحربى لإزالة آثار العدوان. و قد قدم عبد الحليم فى هذا الحفل أغنيته "المسيح" لعبد الرحمن الأبنودى و بليغ حمدى فيما كانت أيضاً نسخة الحفل من أغنية "عدى النهار" واحدة من ابرز أغانى حفلات عبد الحليم على مدار تاريخه الطويل.

1969: قدم العندليب برفقة المخرج حسين كمال فيلم "أبى فوق الشجرة" آخر عمل سينمائى له، و الذى حقق رقماًَ فلكياً فى عدد أسابيع عرضه الأول، حيث ظل فى دور العرض المصرية لمدة 52 أسبوعاً كاملاً .

1973 قام عبد الحليم ببطولة المسلسل الإذاعى "أرجوك لا تفهمنى بسرعة"، و هو المسلسل الوحيد الذى شارك فيه عبد الحليم كبطل للحلقات، و ذلك برفقة نجلاء فتحى و عادل إمام و إخراج محمود علوان.

1973 أغنية "عاش اللى قال" أول أغنيه غناها عبد الحليم بعد نصر أكتوبر 73 . من كلمات محمد حمزة و ألحان بليغ حمدى. ، و كانت أول أغنية أشاد فيها بدور الرئيس محمد أنور السادات فى إنتصار مصر العظيم.

1974 :غنى عبد الحليم اغنية "فاتت جنبنا" فى حفل بجامعة القاهرة للمرة الأولى ، من كلمات حسين السيد و الملحن محمد عبد الوهاب. و غنى معها "أى دمعة حزن لا لا " للكاتب محمد حمزة و الملحن بليغ حمدى.

1974: موعد أخر عمل بين عبد الحليم و كمال الطويل مع أغنية "صباح الخير يا سينا".

1975 : بعد إعادة إفتتاح قناة السويس للملاحة العالمية غنى عبد الحليم آخر أغانيه الوطنية "النجمة مالت على القمر" كلمات محسن الخياط و ألحان محمد الموجى. و أغنية "المركبة عدت" من كلمات مصطفى الدمرانى و ألحان محمد عبد الوهاب.

1976 : آخر ما تغنى به عبد الحليم "قارئة الفنجان" فى حفلة شم النسيم، و التى كانت من كلمات نزار قبانى و ألحان محمد الموجى .

30 من مارس 1977 : رحل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ عن عالمنا عن عمر يناهز 48 سنة.

اكتوبر 1982: فى طرحت فى الأسواق مجموعة شرائط "عبد الحليم و مصر" التى جمعت كل أعمال عبد الحليم الوطنية ، مع حذف إسم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ولكن على الرغم من ذلك وقفت عراقيل عدة أمام إصدار الشريط، و الذى يجد طريقه إلى الأسواق إلا بعد إصدار الرئيس حسنى مبارك لأمر بضرورة خروج هذه الوثائق التاريخية

rannoush
16/07/2007, 07h24
عبدالحليم إسماعيل شبانة .. ولد في 21 يونيو 1929 في قرية الحلوات في مصر .. وتوفيت والدته بعد ولادته في نفس يوم .. ونشأ عبدالحليم يتيما من يوم ولادته .. وقبل أن يتم عبدالحليم عامه الأول توفي والده ..ليعيش بعدها في بيت خاله الحاج متولي عماشة ..ومنذ دخول العندليب الأسمر للمدرسة تجلى حبه العظيم للموسيقى حتى أصبح رئيسا لفرقة الأناشيد في مدرسته .. ومن حينها وهو يحاول الدخول لمجال الغناء لشدة ولعه به
وبعد مدة طويلة من العذاب والإحباط والمحاولات الفاشلة خصوصا انه كان يرفض أن يغني أغاني محمد عبدالوهاب ويصر أن يغني أغانيه هو .. حتى أتت الفرصة للعندليب الأسمر وذلك عندما غنى أغنية ( على قد الشوق ) من الحان كمال الطويل والتي رفعت أسهم العندليب الأسمر لدى الجمهور بشكل كبير ..ومن بعدها والعندليب الأسمر في صعود مستمر حتى بلغ قمه الهرم الغنائي في مصر والوطن العربي أجمع
دخل عبد الحليم شبانة معهد الموسيقى وتعلم الطرب والغناء والعزف وقد كان أخوه إسماعيل قد تخرج من المعهد نفسه
تخرج عبد الحليم سنة 1949 من معهد الموسيقى وقد عرفت تلك الفترة من الخمسينات تخرّج عمالقة التلحين مثل الموسيقار محمد الموجي ورياض السنباطي.
دخل الإذاعة بهدف إنشاء فرقة لكن صوته شد إنتباه بعض ممن حوله على الرغم من تصدي البعض الآخر لهذا الصوت الجديد.
علاقته بسعاد حسني
حيكت حول حياته الشخصية قصص له عن الحب والعلاقات الغرامية ولعل أهــمها علاقــته بسندريلا الشاشة سعاد حسني، فكانت علاقة حبهما او زواجهما محور حديث الأوساط الاعلامية ردها مـــن الزمن ولكن حينهــا أنكــر الطرفان أن يكــون هــذا الزواج قد تم فعلا.
2يعشق المصريون الأساطير و طالما ألصقوا هذه الصفة بأكثر من شخصية فى حياتهم المعاصرة، و للأسف فإن معظم هذه الأساطير كانت فى الأغلب من ورق، تم تلطيخ أسطورتها بالكثير من المساحيق لتبدو و كأنها حتى أشباه أساطير ، و لكن يبقى عبد الحليم حافظ هو التعريف الرسمى لكملة " أسطورة "، فلم يكن هذا المطرب النحيل بحاجة إلى أية رتوش أو مساحيق، فهذا الشاب اليتيم صعد من أسفل السلم ليصبح مطرب الجيل، لم يتزوج من قبل و هو الذى علم فتيات العالم العربي كلهن الحب، و فى الفترة التى كان كبده ينزف فيها أكثر من ثلاث مرات فى اليوم كان يقدم للموسيقى العربية أفضل لحظاتها فى الخمسين عاماً الماضية، إنه ربما الشخصية العربية الوحيدة الى مازالت حياتها حافلة بالأسرار و الصفحات المجهولة على الرغم من رحيلها قبل 26 عاماً كاملة.
يتحدث الكثيرون عن عبد الحليم حافظ على إنه نبتة ظهرت فى أرض مصر و إختفت دون سبب ، و لكن للأسف كان عبد الحليم حافظ نموذجاً لجيل كامل ظهر فى مرحلة بالغة الأهمية فى حياة المصريين بمنتصف القرن الماضى. فقد ولد عبد الحليم حافظ يتيماً فى 9 فبراير من عام 1929 بقرية صغيرة تدعى الحلوات بمحافظة الشرقية ، و كان شأنه كشأن المئات من أقرانه الذين تشكل الموسيقى و الغناء مساحة لا بأس بها من حياتهم اليومية، فقد كانت الموسيقى نافذة عبد الحليم على عوالم أخرى لم يحلم بها طفل فى العاشرة من عمره قط، و هو الذى كان يتسمر أمام دكان بقال القرية أملاً فى أن يستمع إلى أغنية من الردايو لعبد الوهاب أو ام كلثوم. و لا يمكن أيضاً تجاهل دور الموالد العديدة التى حضرها بقريته أو بمحافظات أخرى لتشكل جانباً مهماً من ثقافته الموسيقية، مثلما كان الحال مع معظم مطربى مصر الكبار، الذين تعرفوا على ملامح الحس الشعبى المصرى، و " المزاج" الموسيقى الخاص بناس هذا البلد... فقط من خلال "مدرسة المولد".
قرر عبد الحليم فى سن السادسة عشرة الذهاب للقاهرة و الإلتحاق بمعهد الموسيقى العربية، مفضلاً الإنضمام لقسم الآلات، و ذلك على عكس ما توقع البعض و فى مقدمتهم صديقه و زميله فى المعهد آنذاك كمال الطويل. تخرج حليم من المعهد عام 1948 عازفاً لألة الابواه دون أن يضع قدمه فى عالم الغناء بعد ، و لكن كما يذكر مجدى العمروسى مدير أعمال " العندليب " فى مذكراته كان للصدفة عامل كبيرفى تفكير حليم الجدى فى التفرغ للغناء، حيث كان حليم عازفاً للأبواه فى فرقة تنتظر فى أحد أستوديوهات لتسجيل إحدى ألحان كمال الطويل لنجم الفترة آنذاك عبد الغنى السيد، و الذى تأخر كثيراً عن موعد التسجيل، و ماكان من الطويل إلا أن طلب من حليم تسجيل الاغنية هذه المرة بصوته. و ما أن فرغ المطرب الشاب من الغناء حتى كانت علامات الدهشة الممزوجة بالإعجاب تبدو على وجه كل الحاضرين فى الاستوديو. ليقتنع عبد الحليم بعدها أن موهبته فى الغناء تستحق أن يطلع عليها جمع أكبر من الناس.
لم تكن بداية عبد الحليم كمطرب مبشرة بأى حال من الأحوال حيث قوبل بصافرات الإستهجان فى معظم حفلاته الأولى، التى قدم من خلالها مجموعة من أغنياته الخاصة مثل "صافينى مرة" و قصيدة "لقاء" لصلاح عبد الصبور، حيث لم يكن الناس على إستعداد لتلقى هذا النوع من الغناء الجديد. و لكن مع إنتشار عدوى الثورة فى كل مكان عقب يوليو 1952، أصبح المناخ معداً تماماً لأستقبال حليم و معه جيل كامل من المبدعين، كانوا أشبه بجنود للثورة أكثر من كونهم فنانين عاصروها. و لا يوجد ما هو أدل على ذلك سوى تقديم المذيع الكبير جلال معوض لحفلة أضواء المدينة فى يوم 18 يونيو 1953 ،و هو أول إحتفال غنائى يقام بعد إعلان الجمهورية فى مصر، حيث أفتتح معوض إحدى وصلات الحفل بقوله "اليوم أزف لكم بشرى ميلاد الجمهورية، و المطرب عبد الحليم حافظ"، و لم يكن هذا تقديماً لمطرب شاب فحسب بل كان تنصيباً لعبد الحليم كمطرب لمرحلة و جيل و أمة بأكملها تتطلع إلى التغيير.
لم يفوت حليم الفرصة هذه المرة فقد نجح من خلال مجموعة أغانى خفيفة مثل "على قد الشوق" و " أنا لك على طول" و "الحلو حياتى" و "هى دى هى" فى ترسيخ أسلوب جديد فى الغناء الشرقى بالإشتراك مع أسماء مثل الشاعر مرسى جميل عزيز و الملحنين محمد الموجى و كمال الطويل. حيث أعتمدت تلك الأغانى من ذوات الخمس دقائق على الإيقاعات و المقامات الشرقية المعتادة ممزوجة بحس غربى فى التوزيع الموسيقى لايفتقد للوعى،و ذلك جاء متسقاً مع حالة الإنفتاح الثقافى التى كانت سائدة فى الوسط الموسيقى آنذاك. و قد قاد عبدالحليم جيل كامل من المطربين لأحداث تغيير كامل فى بنية الاغنية العربية خاصة فى ظل إنتشار الاذاعة و السينما و إزدهار صناعة الاسطونات، وهى وسائط جعلت متطلبات الأغنية شديدة الاختلاف حتى عن عقد مضى و هو ما عرف بعض المعارضين بطبيعة الحال. ولكنه عرف ترحيباُ أكبر من شباب الوطن العربى بأكمله.
كان لإقتحام عبد الحليم حافظ مجال السينما أثره البالغ فى إنتشار شعبيته داخل و خارج القطر المصرى، إضافة إلى تواجد عبد الحليم دوماً ضمن "فترينة" الثورة، التى تسوق جميع مبادئها فى العالم العربى. بل أن أغانى عبد الحليم عقب العدوان الثلاثى، و كما كانت بدايته مع غناء القصائد باللغة العربية مع "لقاء" لصلاح عبد الصبور فقد واصل عبد الحليم مشواره مع غناء امذ إذا وقع إختيارنا على واحدة من حفلات عبد الحليم لتكون حفلته المختارة فإن الإختيار سيكون بالغ الصعوبة، خاصة أن حليم كان يعشق الأداء الحى و له صولاته و سقطاته أيضاً على خشبة المسرح لا يستطيع أحد أن ينساها بسهولة، و لكن ستبقى حفلته الشهيرة عقب نكسة 1967لصالح المجهود الحربى فى قاعة ألبرت هول بالعاصمة البريطانية لندن من اهم الحفلات التى أداها مطرب عربى على الاطلاق، خاصة أن وصلته الغنائية شملت أغنينتين من أفضل أغانى عبد الحليم الوطنية و هما "عدى النهار" و "المسيح"، و هناك العديد من الخبراء و المؤرخون الموسيقيون يؤكدون أن مكتبة هواة الغناء العربى لن تكتمل إلا بتسجيل هذه الحفلة ، و التى حققت نجاحا مادياً و أدبياً غير مسبوقاً فى تلك الفترة.

أشعلت أغانيه نار الحب الذي لا يعرف الحدود ونار الجرح الذي لم تمحه السنون.
وعلى الرغم من مرور 27 سنة على رحيله فقد ترك لنا العندليب أغان لا تنسى أحبها حتى
من لم يعرف هذا الفنان المتألم

ahmed nasr949
12/04/2008, 16h55
http://img260.imageshack.us/img260/942/14323766vw2.jpg

مشهد النهايه فى حياة العندليب


يوم 30 من مارس 1977 : رحل العندليب الأسمرعبد الحليم حافظ عن عالمنا عن عمر يناهز 48 سنة

العندليب الأسمر والمرض

لقد أصيب العندليب الأسمر بتليف في الكبد وكان هذا التليف سببا في وفاته عما 77 م .. وكانت أول مرة عرف فيها العندليب الأسمر بهذا المرض عام 1956 م .. عندما أصيب بألام حادة اضطرته للسفر إلى بريطانيا لإجراء فحوصات هنا مما أثبت إصابته بتليف في الكبد سببه البلهارسيا .. وبعد حوالي عشرين عام من إكتشاف المرض الذي لم يكن له علاج حينها توفي العندليب الأسمر تاركا الجميع يبكون على فقد هذا الصرح العظيم ..وقد كانت وفاة العندليب الأسمر كارثة للفن في مصر وفي الوطن العربي بأكمله .. كما انها كادت تودي بحياة الموسيقار محمد عبد الوهاب .. فالوفاة كانت غير متوقعة أبدا فقد إعتاد الجمهور على تواجد العندليب في المستشفيات وفي مستشفيات لندن على وجه الخصوص بشكل مستمر .. بل ان البعض تجاوز ذلك بقوله ان عبدالحليم حافظ قد سافر إلى لندن لعمل دعاية إلى شريطه الجديد ومنهم من قال انه يدعي المرض ليكسب عطف الجمهور .. ويالها من قسوة .. فقد ذهب ليموت هناك وليس لعمل دعاية أو لكسب عطف الجمهور

http://img524.imageshack.us/img524/6639/ef6c078976wi41qn2.gif

nawalmehtar
16/10/2014, 05h39
سلام عليکم جميعا

I don't know if I should ask this question on this thread or elsewhere, but I'm looking for the "studio" version of Qareat el Finjan. This has already been posted on this forum, but the quality is rather low. Does anyone have a better quality version? Many thanks! :emrose:

Note: the one already on the forum can be found here:

http://www.sama3y.net/forum/showpost.php?p=179778&postcount=268 (http://www.sama3y.net/forum/showpost.php?p=179778&postcount=268)