* : نوتات الأستاذ نزيه محمد (الكاتـب : نور الصباح - - الوقت: 19h47 - التاريخ: 31/10/2014)           »          وطنيات محمد عبد الوهاب مجمعة (الكاتـب : د.حسن - آخر مشاركة : abo hamza - - الوقت: 19h11 - التاريخ: 31/10/2014)           »          نوتات من تدوين أحمد الجوادي (الكاتـب : أحمد الجوادي - آخر مشاركة : elarabi - - الوقت: 18h19 - التاريخ: 31/10/2014)           »          علاقة فيروز والرحابنة بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب. (الكاتـب : ليلى ابو مدين - آخر مشاركة : علوي الكاف - - الوقت: 17h29 - التاريخ: 31/10/2014)           »          أغاني العيـــــــــد اليمنيــــه (الكاتـب : Edriss - آخر مشاركة : علوي الكاف - - الوقت: 17h27 - التاريخ: 31/10/2014)           »          مختارات من الشعر الساخر والجاد -- ماجد الراوي - كتاب pdf ملون (الكاتـب : ماجد الراوي - آخر مشاركة : مصطفى نصر - - الوقت: 16h14 - التاريخ: 31/10/2014)           »          عبدالرحمن باجُنيد (الكاتـب : Edriss - - الوقت: 16h06 - التاريخ: 31/10/2014)           »          محمد باسويد (الكاتـب : Edriss - - الوقت: 15h55 - التاريخ: 31/10/2014)           »          أحلام وهبي (الكاتـب : عمر كامل - آخر مشاركة : جواد كاظم سعيد - - الوقت: 14h39 - التاريخ: 31/10/2014)           »          إبراهيم حمودة (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 12h29 - التاريخ: 31/10/2014)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > الموروث الشعبي والتراث الغنائي العربي > العراق > الدراسات و البحوث و المقالات

الدراسات و البحوث و المقالات المتعلقة بالغناء و الموسيقى العراقية و خصائصها

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 10/06/2011, 14h16
الصورة الرمزية مهند محسن
مهند محسن مهند محسن غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:359475
 
تاريخ التسجيل: décembre 2008
الجنسية: عراقي
الإقامة: قطر
المشاركات: 795
افتراضي تـاريـخ دخـــول الــراديو و الاسطــوانات فـي بــغداد

ليست هناك مدينة في الكون مثل بغداد صنعت تاريخها بعذاباتها. مجدها شعراؤها حتى وصفوها بجنة الخلد، ورثوها بمراثيهم حتى وصفوها بارض الخراب وينبوع الدم .ماتت ثم قامت للحياة عشرات المرات . انها بعشر ارواح . تستنسخ علماءها وافذاذها وكرامها وشعراءها مثلما تستنسخ انذالها ولصوصها وطغاتها. انها اعجوبة الامل واعجوبة الالم ، ورغم كل شيء تبقى بغداد هي بغداد كما وصفها ياقوت الحموي في معجم البلدان: 'ام الدنيا وسيدة البلاد .



لم يعرف الجمهور البغدادي من وسائل الترفيه والتسلية سوى النزهات في البساتين والحدائق في المناسبات . وكانت النزهة محظورة على النساء حتى وقت متأخر من أعوام الثلاثينات ، لكن وسائل التسلية واللهو كانت مباحة للرجال ، الأ أنها كانت حتى منتصف العشرينات مقتصرة على المقاهي ومايقدم فيها من حفلات غنائية وموسيقية .



لقد دخل الفونوغراف (الصندوق المغني) بغداد في عام 1893 . وهو صندوق كان يذيع الأسطوانات الموسيقية (أم السيم) كما كانت تسمى في أول ظهورها وقبل أن تظهر الأسطوانات الأن بشكلها البلاستيكي بعد عام 1925 .



وبدخول السينما الى بغداد عام 1911 بات الراديو يظهر في الحياة العامة من خلال صالات السينما ولكن بشكل محدود . ويمكن القول ان التلغراف الذي دخل بغداد عام 1861 والفونوغراف (الصندوق المغني) 1893 ، والفوتوغراف (التصوير) عام 1895 والتلفون والسينما 1911 والكهرباء 1917، كل هذه الوسائل الحديثة لم تصل الى العامة أو تدخل حياتهم أنما اقتصر استعمالها على النخبة من الحكام العثمانيين او البريطانيين وأداراتهم الحكومية. ولم يقترب منها العامة أو تقترب منهم الأ بعد عام 1925 .



أي بعد مرور مايقارب السنوات الثلاث على تشكيل الحكومة العراقية بزعامة الأسرة الهاشمية ، والبدء بتأسيس دولة حديثة كانت باعتراف الملك فيصل الأول ، من أصعب المهام التي عاشها نظرا لكون الملل والنحل العراقية متفرقة ويصعب جمعها وقيادها ، كما قال في رسائله المتألمة على أحوال العراق .





دخول الراديو الى بغداد عام 1927 غيّر بعض الأحوال ، رغم ان وجود الراديو لم يكن شائعا، فيما كان ينظر اليه الكثيرون على أنه سحر من الجن ، وأن هذا الجن المتكلم القابع في هذا الصندوق من أعاجيب ذاك الزمن ، فيما اعتبره بعض رجال الدين شيئا محرما هو وصندوق الآغاني والفوتوغراف (التصوير) ، فمثل هذه الأمور - كما يقولون - هي تجديف في الدين ولعب بعقول الناس وإلهاء لها لإبعادها عن أمور دينها ودنياها وحرام تدخل البيوت .




لكن المدنية بوسائلها الحديثة مثل الطوفان، لا أحد يقف في وجهها ، فسرعان ما انتشرت هذه الوسائل في غضون عشرة أعوام بعد الأحتلال البريطاني للعراق . وما ان حل عام 1936 حتى تم افتتاح 'دار الاذاعة العراقية اللاسلكية' من بغداد بأجهزة بث من شركة ماركوني ورغم أن بث هذه الأذاعة كان يغطي وسط بغداد في البداية ثم شمل بغداد وبعض أطرافها بعد ثلاث سنوات . فإن تأسيسها كان حدثا كبيرا ساهم في تغير ثقافة المجتمع البغدادي وأثر تأثيرا كبيرا في أنماط التفكير ، وجعل بغداد تدخل عصر الاذاعة .




أسطوانات بيضافون



قبل تأسيس دار الاذاعة العراقية التي بثت حفلات غنائية احيتها مطربات مثل صديقة الملاية وزهور حسين وعفيفة اسكندر و سليمة مراد عام 1936 كان بعض البغداديين يستمعون الى الاغاني إما مباشرة، في حفلات المقاهي والحدائق أو من أسطوانات الفونوغراف ومن ثم الكرامفون المستوردة والتي كان أقتناؤها مقتصرا على علية القوم وبعض المقاهي المتميزة .



لكن حدثا مهما حدث عام 1925 حين اعلنت شركة بيضافون انتاج اسطوانات لجميع مطربات ومطربي بغداد المشهورين ثم الأخرين من مطربي ومطربات العراق في البصرة والناصرية والموصل



وقد نشرت الشركة هذا الأعلان في الصحف البغدادية الصادرة أنذاك يقول اعلانها : تعلن شركة بيضافون كومباني أبو غزال لأصحابها بطرس وجبران بيضا .



أنها رأت محبي الطرب في العراق وضواحيها محرومين من كل مايبعث للنفس سرورها وللقلب أنتعاشه ، وبعد درس الأسباب تبين لها أن هناك سببين وجيهين : عدم وجود اسطوانات غناء من القراء العراقيين الممتازين وغلاء الفونوغرافات .



وعليه أخذت(اشترت) أصوات أشهر المطربين العراقيين ومن بينهم مطرب العراق السيد محمد القبانجي ومطرب الموصل السيد سلمان الموصلاوي . وفي عام 1925 انشات لها محلا في خان دلة ببغداد لبيع الجملة والمفرد ، وكذلك فونغرافات بقيمة 50 روبية .



إعلان إذاعة لمحبي الطرب من مدير مدرسة !



ما اطول النهار على الكاسبين والعاملين في سبيل تنازع البقاء ، وما امر هذه الحياة واعظم متاعبها اذا لم يكن هناك مايبدل هذا العناء باللذة وذلك الياس بالامل ، وتلك المرارة بالحلاوة، فاذا اردت ذلك فاقصد قهوة الشابندر قرب الاكسكخانة كل ليلة فان هناك اعظم جوق موسيقي يصدح بانواع الالات والالحان ، سيما وان ريع بعض الليالي خاصة لمدرسة التفيض الاهلية ، فلاشك في انك لاتبالي بتطمين اذواقك مقابل 'اربع انات' مع قيمة القهوة



التوقيع مدير مدرسة التفيض الاهلية .. جريدة العراق 1926 .




الأغنية الفاحشة



لقد انتشر استخدام الفونوغراف في بغداد في منتصف العشرينات. وكان عاما 1926 - 1927 عامي انتشار الاسطوانات في بغداد بعد قيام شركة بيضافون بانتاج اسطوانات لاشهر مطربات ومطربي ذاك الزمان، لكن بعض المطربين والمطربات ومنتجي الاسطوانات غير المرخصة راحوا يصدرونها باصوات عراقية متنوعة ودخلت للاسواق شركات صغيرة مختلفة، وراح هواة الطرب يتداولون اسطوانات تحمل اغاني عراقية (خلاعية وجنسية ) ، وما اشبه اليوم بالبارحة .



فبالأمس حدث هذا في ظل الأحتلال البريطاني للعراق عام 1917 حيث بات العراق لسنوات بلا دولة ولا هم يحزنون، واليوم يحدث هذا في ظل الاحتلال أيضا حين تراجعت الأغاني العراقية الرصينة وتراجع الفن الرفيع العريق ، وشاعت أغاني البرتقالة والبيتنجانة ورقص الكاولية وهز الأرداف والبطون جنسيا بما يسيء للفن العراقي وللمرأة العراقية بعد أن سقط الوطن في هاوية الزمن الرديء .



هيموني هالبنات !!



في ذاك الوقت من عام 1926 صدر الحكم القضائي في بغداد بما يسمى بقضية ( الأسطوانات المنافية للأداب ) ونشر الاعلان التالي في الجرايد : نظرت محكمة الجزاء في العاصمة في الدعوى المقامة ضد المغنية جليلة وزملائها ، بناء على نشرهم الأغاني المخالفة للآداب في اسطوانات الغرامفون واصدرت الحكم بالحبس العادي لمدة ثمانية ايام على جليلة وعشرة ايام على المغني اسماعيل أمين وخمسة عشر يوما على جليل خليل وعلى كل من داود عزرا حكاك وحسن ابراهيم بغرامة 100 روبية ومصادرة الأسطوانات وهي الممنوعة على غناء 'هيموني هالبنات' وذلك وفقا للمادة 203وبدلالة المادتين ( 54 و 25 ) من قانون العقوبات البغدادي 'التوقيع الحاكم .



يرقص من شدة الألم



شاعت أغنية الملهى مثلما شاعت مظاهر الفرجة والتظاهر بالأعراس بمظاهر الرقص الهزلي والتشبه بالراقصات من قبل الذكور . ورغم ان زفة العريس هي جزء من تقاليد الزواج العريقة في محلات بغداد، حيث يقوم ابناء المحلة وأقرباء العريس بزفه في ليلة الدخلة في جمع يقتصر على الرجال ، يسير في أحياء المحلة مرددا أصوات الصلوات التقليدية وراء العريس الذي يتقبل مايحصل له من مداعبات في تلك الليلة !!!



الأ انه بعد عام 1925 دخلت صورأخرى على هذا المشهد منها وجود فرقة موسيقية يكون 'الدمام' أحد آلاتها الرئيسية





ووجود راقص هزلي بهيئة ومكياج امرأة يتمايل أمام الزفة ، لكن هذا الراقص لايسلم في أغلب الأحوال من المتاعب والمفاجآت . وهذا ماحصل بالضبط ل 'علي بن السيد احمد' من محلة حمام المالح في بغداد كما تفيد سجلات الشرطة انذاك . حيث يقول المحضر : ان عليا بن السيد أحمد من سكان محلة حمام المالح أخبر الشرطة بأنه بينما كان قد أعد نفسه للذهاب الى الزفة ووضع على جسده القطن وبعض الأصباغ استعدادا للرقص الهزلي في الزفة ، جاء الشخص المدعو مكي ابو الشيلمان ورمى على جسده عودا من الثقاب ، فاشتعل القطن وسبب حرق جسده فنقل الى المستشفى الملكي وهو يرقص من شدة الألم بعد أن كان يرقص من شدة الفرح !!
__________________
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 19h55.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd