* : فيلم أول نظرة إنتاج 1946 بطوله صباح (الكاتـب : usif waleed - - الوقت: 01h27 - التاريخ: 25/10/2014)           »          أحمد وهبي (الكاتـب : mokhtar haider - آخر مشاركة : حازم فودة - - الوقت: 01h10 - التاريخ: 25/10/2014)           »          عائشة الفلاتية (الكاتـب : ثومة 72 - آخر مشاركة : حازم فودة - - الوقت: 00h56 - التاريخ: 25/10/2014)           »          عفاف راضي (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : حازم فودة - - الوقت: 00h49 - التاريخ: 25/10/2014)           »          منتهى الطرب (الكاتـب : أبوكارم - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 00h24 - التاريخ: 25/10/2014)           »          الأدباتى (الكاتـب : حمدى شبانة - آخر مشاركة : hany57 - - الوقت: 23h44 - التاريخ: 24/10/2014)           »          فهرس الأفلام مبوبة بأسماء المطربين (الكاتـب : خليـل زيـدان - آخر مشاركة : usif waleed - - الوقت: 22h37 - التاريخ: 24/10/2014)           »          رجاء عبده (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : د.حسن - - الوقت: 22h27 - التاريخ: 24/10/2014)           »          أغاني الدراما الإذاعية والتلفزيونية (المسلسلات) (الكاتـب : د.حسن - آخر مشاركة : نادر خواجة - - الوقت: 21h48 - التاريخ: 24/10/2014)           »          شهرزاد (الكاتـب : سماعي - آخر مشاركة : حازم فودة - - الوقت: 21h21 - التاريخ: 24/10/2014)


العودة   منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل > الموروث الشعبي والتراث الغنائي العربي > العراق > المواضيع العامة

المواضيع العامة المواضيع الفنية العامة والمواضيع الفولكلورية والثقافية ذات العلاقة بالفنون العراقية

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #21  
قديم 09/12/2009, 12h15
الصورة الرمزية محمد العمر
محمد العمر محمد العمر غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:372343
 
تاريخ التسجيل: janvier 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: كندا
المشاركات: 892
افتراضي رد: بغداديــــــات


بغداديــــــات
عيد الفطر...العيد الصغير



تزدحم الحمامات في ليلة العيد بعد ان يقصدها الاباء والابناء وقد حلقوا رؤوسهم قبل يوم او يومين ثم يرتدون ملابس العرفات وهو اليوم الذي يسبق العيد (وقد جاءت هذة التسمية من وقفة الحجاج على جبل عرفات في ليلة عيد الاضحى)وفي صباح يوم العيد ينهض صغار العائلة مبكرين وامهم تعاونهم على ارتداء ملابسهم الجديدة التي كانوا قد وضعوها بالقرب من محلات منامهم وبعضهم يضعها جوه راسه اى (تحت الوسادة).
اما الرجال فينهضون مبكرين ايضا للذهاب الى الجوامع لاداة صلاة العيد وزيارة المقابر وقراءة (سورة ياسين)من القران الكريم على ارواح موتاهم وتحتشد النساء في المقابر حيث يبكين عند قبور ذويهن .اما الصغار والصبيان فيذهبون الى محلات اللهو الفرجة راكبين الحمير والكدش (جمع كديش وهو البغل) ويأنسون بالمراجيح ودولاب الهواء والفرارات وغيرها ويأكلون لفة بيض او كبة او سميط وغير ذلك مما كان يباع في الفرجة اذ لابد من صرف عيدياتهم .



كانت في بغداد عدة محلات (للفرجة )كالتي في باب المعظم وشيخ عمر وباب الشيخ والكرادة وشيخ جنيد وغيرها



دولاب الهـــــــــواء :


خشبتان طويلتان في اعلاهما عارضة على جانبيها دولابان مربعا الشكل متصلان من اطرافهما بعوارض خشبية تتدلى منها صناديق وفي كل صندوق يقعد صبي او صبية ويدار الدولاب من فوق الى تحت فتصعد الصناديق بهم وتهبط اثناء دورانه ومنهم من يتراشق بالاحذية واليمنيات اثناء صعود الصناديق ونزولها وقد نظم المرحوم الشاعر الملا عبود الكرخي ذلك شعرا حين قال:


وجنه بالقنادر دوم في دولاب*****الهوه بالعيد نلعب اتعس الالعاب


تسمع على رؤس الزلم طاب طاب*****مثل قرع الطبل حذيان عالهامات


هذي الملعبه مخصوصه بالاعياد*****والواعيبها رياجيل مو اولاد


واحد انا منهم فكم صحت الداد*****من الكواليش والجزمات والكالات



الفرارة:



دولاب كبير افقي مركوز على عمود من مركزه يعلف باطرافه صناديق وتماثيل خشبية شبيهة بالخيل والظباء.يقعد الصبيان في الصندوق او يركبون التماثيل الخشبية وحين يدار الدولاب تدور بهم تلك الصناديق والتماثيل



المرجــــوحة :



تقام على خشبتين طويلتين مدعومتين في اعلاهما عارضة يعلق فيها حبلان ويناط بهما صندوق شبيه بالمهد وهناك نوع اخر من المراجيح الفردية تقام بربط الحبل بين عمودين من جذع النخيل ثم تطورت الى مراجيح حديدية نشاهدها اليوم في الحدائق العامة ورياض الاطفال وللصبيان اغنية خاصة يرددونها اثناء التمرجح مطلعها:


شوط شوط عيده****لجمله وزيده


واجفي عليه المنخل ****شنخل شنخل بالمنخل



المعايــدات:



تجري المعايدات حسب الاعمار فالصغير يعايد الاكبر ويقبل الصغار ايدي والديهم ومن معهم في البيت كالام والاخوة والاخوات والعمات اما الرجال فيقبل بعضهم بعضا (وكذا النساء الصديقات)متبادلين عبارات التهنئة وهي (ايامكم سعيدة- اسعدالله ايامكم -كل عام وانتم بخير -انشاالله عيد الجاي ابيت الله -انشاالله عريس -انشا الله عيدالجاي الولد ابحضنك )وغيرها



ومن عادة البغادة في ايام العيد اعطاء بعض النقود الى اولادهم واقربائهم وحتى اولاد الجيران والاصدقاء وتسمى (عيديه)ومن هؤ لاء من يصرفها بالفرجة او يخسرها بلعبة (اللكو)او (السي ورق)وبعضهم يعطيها الى امة او يضعها بالقوطية (وتسمى قوطية التجميع )وهي علبة مغلقة من جميع جهاتها وفي واجهتها فتحة تسمح بدخول اكبر فئة نقدية وتصنع اما من الخشب او التنك وهي تعود الاطفال منذ نعومة اظفارهم على الاقتصاد تمشيا مع القول القائل (القرش الابيض ينفع في اليوم الاسود).



عيــــد الاضحى او عيد الجبير



وهذا لايختلف عن عيدالفطر الابذهاب الناس الى بيت الله الحرام لتأدية فريضة الحج ونحر الضحايا في صباح اليوم الاول وتوزيع لحمها على الفقراء ومن البغادة من يضحي لنفسه ومنهم من يضحي لعزيز له توفاه الله



الســــــــــــــي ورق:



لعبة معروفة اعتقد ان اصلها فارسي اعتبار (السي)لفظة فارسية معناها ثلاثة فيكون اسم اللعبة (الورقات الثلاث)وهي تتلخص بما يلي:يفرش لاعب (السي ورق)قطعة قماش على الارض وبيده ثلاث اوراق من مجموعة الاسقمبيل (ورق لعب القمار)اثنتان حمراوان والثالثة سوداء يحركها بسرعة وخفة من اليمين الى اليسار وبالعكس مناديا (الاحمر الك والاسود الي يانصيب يانصيب)وحوله عدد من شركائه يوهمون الناس السذج من حملة العيديات ومعظمهم من الصبيان الذين لايعرفون ماهية القمار.وبعد ان تستقر الاوراق الثلاث على قطعة القماش يضع اللاعبون قطع النقود على ظهر الورقة التى يعتقدون بأنها حمراء وهم لا يعلمون انها السوداء وعندئذ يحالفهم الخسار



اللكـــو :



نوع من العاب القمار يمارس في ايام الاعياد حين تكون جيوب وجزادين (محافظ النقود -مفردها جزدان )الصبيان مملوءة بالعيديات وتلخص هذه اللعبة بما يلي:يفرش لاعب اللكو قطعة قماش او مشمع مقسمة الى ستة مربعات في كل مربع صورة احدى هذه الاشكال (دنر-كوبه -ماجه -سنك -تاج وانكر ) وبيده قوطية (علبة)من التنك مفتوحة الفم في داخلها (زارات) مكعبة ومصنوعة من العاج يحمل كل وجه من وجوه هذه المكعبات نفس الاشكال المرسومة على المشمع .يحرك اللاعب قوطيته عدة مرات ثم يقلبها على المشمع بحيث تظل الزارات مغطاة بالقوطية وبعد ان يضع اللاعبون نقودهم فوق العلامات التي يتفاءلون بربحها ....يرفع القوطية ثم يوزع النقود على الرابحين ويصادر النقود الموضوعة على الاشكال التي لم تظهر اشباهها على وجوه المكعبات ومن هنا يبؤ اصحابها بالخسارة وعلى سبيل المثال اذا وضع احدهم عشرة فلوس على علامة الانكر ووضع الثاني عشرين فلسا على اشارة الدنر وتكشفت المكعبات عن (3)ماجه فالجميع خاسرون اذا رسخت المكعبات على (3)انكر فليزم ابو اللكو بدفع ثلاثين فلسا للاعب ويصادر الباقي واذا اشارت المكعبات الى (2)انكر فانه يدفع للرابح مقدارا مضاعفا ويستولي على الباقي وهكذا ...اما نداء ابو اللكو فهو --الواحد بثلاثة لكو جرب نصيبك باللكو.
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg دولاب الهوا.jpg‏ (26.3 كيلوبايت, المشاهدات 133)
__________________
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 09/12/2009, 12h19
الصورة الرمزية محمد العمر
محمد العمر محمد العمر غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:372343
 
تاريخ التسجيل: janvier 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: كندا
المشاركات: 892
افتراضي رد: بغداديــــــات


بغداديـــــــات
الطهور
(الختــان)



عند بلوغ الطفل سنتين او اكثر من عمره يسطحبه ابوه الى الحلاق الخاص به لحلاقة راسه عادة لايتقاضى اجرة عن الحلاقة شعر الولد من اول حلاقة حتى يوم (طهوره)اى ختانه.ويجري ختان الطفل عادة بين السنة السابعة والعاشرة من عمره واحسن وقت للختان هو فصل الربيع حيث يكون الجو لطيفا مما يساعد على التئام الجرح.
الزيان
يدعو الوالد اقران ابنة واباءهم الى حفلة زيان ابنة،فيحضر المزين ومعه حقيبة ادوات الحلاقة(والطاسة الصفرة)التي يستعملها لغسل رؤوس الزبائن بعدالحلاقة،فيجلس الولد المنوي ختانه على الكرسي في منتصف ساحة الدار ويبدأالحلاق بحلاقة شعره بينما تعزف الموسيقى البغدادية انغامها وتتعالى الهلاهل فيتعاقب المدعوون على رمي النقود في الطاسة الصفراء وبعد انتهاء حلاقة شعر المحروس يتوالى الاولاد المدعوون للحلاقة واحدا بعد الاخروالنقود تتزايد في طاسة الحلاق حيث يرمي كل اب بعض النقود عند حلاقة شعر ابنه او ابناء اصدقائه الاخرين وبعد الانتهاء من الحلاقة تنصب صواني الطعام تمهيدا لتناول الغداء.


زفة الختان
تختلف الزفات باختلاف الاماكانيات المادية فبعض العوائل تكون زفة ختان اولادهم مشيا على الاقدام تتقدمهم الموسيقى البغدادية ،وقد تكون الزفة خيالة حيث يركب حميع المعزومين والمطهر الخيول المزركشة وهم بملابس جديدة وامامهم الموسيقى واللعابات وابو (الكَطن)والشعاعير والدمامات ثم ابو الطبل والزمارة
اللعابات
تظهر اللعابات في زفة الختان وفي زفة العريس ،وهناك من يختص بعمل وترقيص اللعابات ،واللعابة تكون بحجم جسم امرأة مركبة على عمود طويل ومرتدية ملابس نسائية كاملة يقوم حاملها بترقيصها بواسطة خيوط يسحبها من تحت الملابس وهي تشبه القراقوز الذي يعرض من تلفزيون بغداد
ابو الكَطن (القطن)
رجل يخلع ملابسه الا ما يستر عورته يضعون على جسمة مادة لزجة كالشريس او الدبس او الغراء ثم يلصقون علية قطعا من القطن الابيضوالملون ويلبس في راسه(كلاو)من الورق الملون (آبرو)ويضع حول رقبته قلادة من الاجراس الصغيرة ويتمنطق بحزام من الاجراس ايضا ويصاحب الزفة وهو يقوم بحركات راقصة مضحكة كما يحمل بيده عصا لمحافظة نفسه من عبث وتحديات الاولاد واشهر من قام بدور ابو الكطن هو (علي الاسود) في محلة (دربونة الضيجة) قرب محلة القراغول
الشعاعير(جمع شعار)
هناك قسم من الرجالالمخنثين الذين يتشبهون بالنساء فيطيلون شعر رؤوسهم ويمشون مشية النساء ،وفي كلامهم ميوعة يقلدون بها اصوات وكلام النساء ويمتهنون الرقص بالافراح حيث يلبسون ملابس نسائية وباصابع ايديهم (الصنوج)التي يسميها اهل بغداد (جربالات او جمبارات)ويشتركون بالزفات والافراح لقاء اجور معينة لهم ولاجواقهم التي تتألف من الدنابك والدف الزنجاري وغيرها
جوقة الدمامات
مجموعة من الشباب احدهم يربط على صدره النقارة،وهي الة جسمها مدورك(طاسة العمالة)ووجهها مركوم (مغطى)بجلدالخروف المنظف والمدبغ يضرب عليها بعصاتين من الخيزران يمسك بكل يد عصا في نهايتها جلد ملفوف وبعد ان يضرب صاحب النقارة يتجاوب معه ضاربو الدمامات(جمع دمام)وهو اطار خشبي مخمس او مسدس او مسبع الاضلاع (مركوم)اى مغطى من جهتيه بجلد الخروف ويضرب عليه بعصا خيزران معكوفة الرأس وهناك نغمات كثيرة منها ثلاثي وخماسي وسداسي وغيرها كما ان النغمات الافراح تختلف عن نغمات تشيع الجنازة والتي تسمى (حزايني) وبعد ان تدور الزفة فى الاطراف المجاورة تعود الى الدار حيث توزع على الحاضرين الشكرات والشربت ثم ينصرف الجميع على امل اللقاء صباح يوم الطهور ويكون غالبا يوم الجمعة
مراسيم الطهور(الختان)
لاتتم عملية الختان لطفل واحد بل لابد ان يكون معه احد اخوانه او ابناء عمومته واذا لم يكن له اقارب فيختن معه اثنان من ابناء المحلة الفقراء على ان يكص(يفصل)والد المختون لكل منهم دشداشة مثل دشداشة ابنه واذا كانت الحفلة لختان طفلين ذبح معهما ديك حتى يكونوا ثلاثة وان كانوا اربعة كانوا مع الديك المذبوح خمسة والسبب هو ان البغادة كانوا يتشاءمون من العدد الزوجي في الختان ولابد لهم من جعله فرديا كي(لايتعارضون الويلاد)اى لايصيب الاولاد عارض.وتحضر غرفة منام المختون بعد ختانه ويهيأله بشطمال ابريسم مع دشداشة بيضاء وغالبا ما تكون من الحرير ويضرب موعد مع الازعرتي والجوق الموسيقي للحضور صباحا منكرين
الحنـة
وفي ليلة الحنة(ليلة الختان)تحضر القابلة التي ولدت ام الولد فتضع الحناء على يد المطهر واصدقائه المدعوين بين الهلال والافراح وتضع بعض النقوش باستعمال العجين وغيره ومنهم من يقيم فرحا ويسمى (جالغي)مع دعوة كبيرة ومنهم من يقصر تلك الحفلة على الكاولية او الشعاعير وغيرهم وهنا ايضا ترمى الفلوس في طاسة الحنة كما في حنة العروس
عملية الختان
يحضر الازعرتي (الختان)وغالبا مايكون هو نفس الحلاق الذي حلق شعر رأس الولد ويكون مرتديا ملابسه التقليدية المتكونة من لفة رأس خاصة يلفها كلاو من الجين مع شروال اسود فضفاض ويظهر دائما متمنطقا بلفة القماش يلفها على بطنه وبيده حقيبة الادوات التي تحتوي على:الميل_عبارة عن خشبة رفيعة تشبه عود المغزل مصقولة جيدا راسها ارفع من نهايتها ويوضع عادة قطعة اللحم الزائدة وبين خلاله القضيب. القراصة _وهي قطعة حديدية تشبه المقص الى حد كبير ولكنها غير حادة يقرص بها قطعة اللحم الزائدة من المحل المراد قطعه.
الموس_وهو نفس موس الحلاقة المستعمل لدى الحلاقين اليوم وتحضر صينية صغيرة تفرش عليها قطعة من الشاش فوقها قليل من الدواء الذي هو عباره عن(مسحوق ورق الشوك الاخضر مع الشب والقهوة نصف مقلاة حيث تدق جيدا وتسحن سحنا جيدا ثم يضاف اليها نسبة ضئيلة من ملح الطعام لقطع النزف) ويقول الختان (حسن ارخيص)بان الازعرتية اليوم يستعملون الادوية الكيمياوية المستعملة في معالجة الجروح وهو الذي اكد لي الوصفة الاولى وعرض علي ادوات الازعرتي فله مني جزيل الشكر.ومن اشهر الختانين في بغداد مهدي بوشناق ومبارك بن دمير والحاج حسين سلمان(ابو خالص) وقد ورث خالص مهنة ابيه وهو من محلة الفضل والحلاق حسن ارخيص الذي يجاور محلة اليوم مقهى علي النهر في محلة الفضل
مسك الولد
يتهيأ أحد اقارب الولد او اصدقاء والده للجلوس على المخدة (التجي)ويجلس الولد امامه بعد ان يخلع(لباسه)ويمسك بيد الولد اليمنى من تحت فخذه (اى فخذ الولد)باليداليمنى وكذلك يفعل باليد اليسرى مسكة قوية بحيث لايمكن للولد ان يتحرك مهما اصابه من الم اذلايخدر الولد قبل اجراء عملية الختان يومذاك اما اطباء اليوم فيستعملون المخدر(البنج)عند الختان.كما يقف رجلان من الاقرباء او الاصدقاء متقابلين وبيد كل واحد منهما طرف بشطمال احدهم عن يمين الولد والثاني عن يساره ويحركان البشطمال اعلى واسفل جلبا للتهوية بينما يقف شخص ثالث وبيده قطعة من الحلويات تسمى (حلقومة)لوضعها بفم الولد اذا فتح ففه للصراخ من شدة الالم. تعزف الموسيقى في هذه الاثناء عزفا سريعا وبرمشة العين يكون الازعرتي قد اكمل عملية الختان فينقل الولد الى فراشه المعد له من قبل الشخص الذي مسكه حيث ينام الولد على ظهره وركبياه مثنيتان لتغطى وهو على تلك الوضعية بالبشطمال الابريسم وامه واقاربه والجوارين يطلقن الهلاهل باستمرار ثم تنهال دراهم الاقارب والاصدقاء على صينية الختان كما تنهال على المختون هدايا ذويه.وعند موعد الغداء تكون العائلة قد اعدت طعاما مناسبا للمدعوين يحضره الختان وصانعه (خلفته)الذي يتولى عادة مداواة الولد حتى يشفى.فاذا اراد المطهر ان يترك فراشه والمسير بالحوش او الوقوف في راس الدربونه فانه يمسك دشداشته بالسبابة والابهام من منتصفها حتى لاتمس الجرح(ويلجم)اى يصاب بأذى موجع وبعد مرور مدة اقصاها سبعة ايام يكون الجرح قد التأم نهائيا فيذهب المطهر الى الحمام والجميع يتمنون له طهور (المنجل) ويقصدون به الزواج .
__________________
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 09/12/2009, 12h21
الصورة الرمزية محمد العمر
محمد العمر محمد العمر غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:372343
 
تاريخ التسجيل: janvier 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: كندا
المشاركات: 892
افتراضي رد: بغداديــــــات


بغداديـــــــات
البغداديون
في مواجهة الحر والبرد



الدار البغدادية- معظم البيوت البغدادية مقسمة الى حرم وهو مسكن النساء والديوخانه وهو المحل الخارجي من البيت ويجتمع به ابو البيت مع اصدقائه.كما انها تتألف من طابقين يشتمل الاول على مدخل الدار وتكون باب الحوش (طلاكة)واحدة كبيرة منقوشة بالمسامير الكبيرة ثم تغيرت الى (طلاكتين او فردتين)ثم المجاز وهو الذي يصل بين مدخل الباب وفناء الدار وغالبا ماتكون في المجاز دكتان واحدة على اليمين والثانية على اليسار والمألوف ان يفرش ابو البيت وابنه البكر على كل دكة حصيرة خيزران لقضاء فترة القيلولة بالاستلقاء عليها ويغطي كل منهما جسمه بغطاء من قماش خفيف واضعا على وجهه المهفة اليدوية بعد ان يغلبه سلطان الكرى
بيت الحبوب- يواجة المجاز محل خاص فيه محامل خشبية مصنوعة من خشب التوت على كل محمل حب مصنوع من الطين المخفور ويغطى بقبغ من الخشب(غطاء)كما يوضع تحت كل حب اناء صغير وهو من الفخار يسمى (بواكه)ويوضع في بيت الحبوب هذا عدد من الحباب يتناسبمع عدد سكان الدار حيث تقسم مجموعة الحباب الى قسمين قسم للاستعمال اليومي وقسم يدخر لليوم التالي حتى يبرد (مي بيوتي)وقد صمم محل بيت الحبوب مقابل المجاز حتى يصله تيار الهواء من الدربونة فيزيد في برودة الماء اما وضع (البواكة)تحت الحب فهو لجمع (مي الناكوط)اى المرشح من الحب ويكون صافيا جدا او كما يصفه البغادة بقولهم(صافي مثل عين الوزة)وعند شيوع شرب الشاي استخدم مي الناكوط في تخدير الشاي لان الماء الصافي يعطي الشاي لونا شهيا ورغبة اهل بغداد بل العراقين عامة في شرب الشاي عارمة علما بان الشاي لم يعرف في بغداد الا بغد الحرب العالمية الاولى وكان استعماله على نطاق ضيق وعند تامساء فقط حيث كان فطور البغادة يتكون مما يلي :الباقلاء المنقوعة-الشوربة بانواعها-الحليب-البيض المقلي او المسلوق-اللحم المشوي-التشريب-القيمر مع الدبس او مع العسل-ومنهم من يتناولبقايا عشاء اليوم المنصرم بعد تسخينه
اما الاناء المستعمل لشرب الماء فهو (المنشل)او (الجيرية)وهو عبارة عن سلة قغيرة مصنوعة من سيقان الحلفة مطلية بالقير وفيها ذراع من الخشب نهايته على شكل رقم 8حتى تكلب في الحب نفسه او في محمل الحب عند عدم استعماله ويشتهر في عمل (المناشل)مدينة هيت حيث يكثر فيها القير السيالي
وهناك الكروزه وهي مصنوعة من الفخار ايضا شكلها يقارب شكل الكاس الا ان فوهتها اعرض من قاعدتها
اما الادوات الاخرى فهي الطاسة المصنوعة من الصفر المبيض والدولكة وهي مصنوعة من الصفر المبيض ولها مسمار خاص قرب الحب تعلق فيه وهي الاداة المستخدمة لاخذ الماء من الحب (لترس التنك)اى ملؤها اذ لايجوز ادخال اداة غير الدولكة في الحب حفظا لنظافته
التنكه وهي اداة لحفظ الماء وتيريده مصنوعة من الفخار ولها احجام واشكال مختلفة منها (ام العراوي)او بدونها وتسمى (صلاحية) واحسن التنك هي الخضراية وعند شراء التنكة لابد من تجربتها خشية ان تكون منكوبة (مثقوبة) ولذلك يعطي البائع (الكواز)قليلا من الاصلاح للمشتري والاصلاح هو الشحم الحيواني مضافا اليه قليلا من النورة (الجير المطفئ)يستعمل لسد الثقوب التى تظهر في جميع المصنوعات الفخارية قطعا للترشيح
الليوان-غرفة مستطيلة الشكل جبهتها المواجهة لفنار الدار مفتوحة ويرفع سقفها عادة بتكم (جمع تكمه)خشبية مضلعة الجسم ومنقوشة الرأس يجتمع فيها افراد العائلة وهي تقابل (الهول)في البيوت الحديثة المعاصرة
وفي موسم الشتاء يوضع على واجهة الليوان ويسمى ايضا (طرار)جادر يرفع ويسدل بواسطة حبال وفي داخل الجادر عدد من رماح الخيزران الغليظ وذلك لتسهيل رفعه واسداله ولتقليل اهتزازه عند حدوث (هوه عالي)وفي ذلك الجادرباب صغيرة تستعمل للدخول والخروج ولها غطاء يرفع ويسدل بالحبال ايضا ,ويستعمل الجادر لمنع تسرب الهواء البارد الى مجتمع العائلة
الارسي-غرفة كبيرة شبابيكها محلاة بخشب محفر ومنقوش بنقوش عربية لطيفة وهي تمتاز بكثرة شبابيكها وتستعمل لاستقبال الخطاراى الضيوف
غرفة الكرر- (المخزن)وفيها تحفظ الادوات والاثاث الفائض عن الحاجة
غرفة المونة- (المؤونة)وهي مخزن لحفظ الجيل (الكيل)حيث يشتري البغادة حاجاتهم ومؤونتهم بالجملة (كواني التمن -عكك دهن -ماش- عدس هرطمان- حنطة-برغل -معجون طماطة- دبس -ماء الورد)وغيرها من المواد مما يعمل في البيوت وسناتي على ذكرها
المطبخ- والغالب ان يكون واسعا وفي جهة منه يحفظ الحطب اليارماجه او الطرفة المستعمل في ايقاد النار للطبخ كما تحفظ في الجهة الاخرى منه القدور والصواني وغيرها من ادوات الصفر.ويبنى التنورفي المطبخ ايضا ترقد القدور على كلل حديدية لكل قدر ثلاثة وتسمى زرزبانات حمع زرزبانة وهي الكرة الحديدية
ومن لايتمكن من الحصول على (ازرزبانات)فانه يبني مواقد من الاجر والطين ومن امثال البغادة قولهم الجدر ما يكعد الا على اتلاثة
السرداب- وهو غرفة الصيف ويكون منخفضا عن مستوى ارض الدار بعدة بايات والباية كلمة تركية معناها موطئ القدم على السلم .اما التهوية متكون بواسطة البادكيرات (ومفردها بادكير وهي كلمة فارسية من مقطعين باد:هواء، كير :جالب)اى جالب الهواء .ومنفذ السرداب الارضي وهو اخفض من السرداب يكون عادة في داخل السرداب نفسه ولاتبلط ارضه بالطابوق ويكون مسقفا بالواح خشبية ومنهم من يسميه (نيم سرداب)ويكون اكثر برودة من السرداب
التخته بوش- غرفة مساحتها نفس مساة السرداب الارضي ويقام فوقه مباشرة وارضها هي نفس السرداب الارضي الخشبي.اما تبليط فناء وغرف الدار والسرداب فيكون بالطابوق المالطي الاصفر ويجري غسل ارضية الدار واليرداب يوميا بعد الانتهاء من طبخ طعام الغداء لتبريده قبل موعد قدوم (ابو البيت)مستعملين في ذلك المكنسو اليدوية والمكنسة البغدادية خاصة لاتشبه المكانس المستعملة في الدول الاخرى فهي تصنع من خوص سعف النخيل وتشتهر في حياكتها الفناهرة في بغداد.كما تستعمل سعفة النخل في تنظيف سقوف وجدران البيت من مخطان الشيطان (نسيج العنكبوت).بيوت بغداد مكشوفة بصورة عامة وغالبا ماتكون مربعة الشكل وحول طرام (جمع طرمة)الطابق الثاني يكون المحجر وهو حاجز يصنع من الخشب والشيش الحديدي وغطاؤه من الخشب حيث تعمل بعض الزخارف بلوي الشيش الحديدي وغطاؤة من الخشب وركان المحجر الاربعة تكون كروية الشكل (مجروخه)وتسمى (الرمانات) وهناك (الصجفات المقرنصه)التي تزين بها حافة المحجر السفلى وهي من الخشب ايضا
وفي الطابق الثاني تكون غرف النوم حول ساحة الدار وفيها الشبابيك ذات الزجاج الملون والشبابيك المطلة على الخارج (الشناشيل)ويوضع فوق شباك الجام شباك اخر من الخشب معمول على شكل مشبك يسمى (قيم)والغاية منه ان (لايشرف)الغرفة على الجيران وتحافظ على جو الغرفة وتمنع دخول الشمس في فصل الصيف
تسقيف البيوت البغدادية- تسقف البيوت بالخشب والحصران وباقات القصب ثم ترشق السطوح بالطين الحري المخمر مع التبن لعدة ايام وتسلط على المزرايب المصنوعة عادة من الجينكو
ومن عادة اهل بغداد ان تصعد (الجنة)قبيل موعد سقوط المطر لكنس السطح وتسوية الحفر التي عملتها البزازين (جمع بزون وهي القطة)و معروف ان القطة بعد ان تتغوط تدفن غائطها لذا قالوا في امثالهم (كالولها للبزون خراج دوه كامت تخره وطم)كما تنظف المزاريب من القش الذي تجمعه العصافير لعمل عشها وذلك كي لايتوقف ماء المطر في السطح (وتخر)الغرفة اى تنضح فتتلف المفروشات والاثاث وتزعج التائمين. يحاط السطح من الداخل بالمحجرات والصجفات ومن الخارج ببناء يسمى (تيغه) ومنهم من يعمل (ستارة)من الخشب والجينكو اما سقوف الغرف من الداخل (فتركم)بالواح خشبية وتغطى المسافات بين لوحة واخرى بخشب رفيع يسمى (ترايش)والواحدة (تريشة)كما يوضع في منتصف كل غرفة شكل هندسي بديع مطعم بقطع من المرايا وغالبا مايكون شكله مقاربا لشكل (المعين)وتسمى (خنجه)تعلق في وسطها الثريا وهي مجموعة من الاضوية
الصيف--
نهارا- ينام ابو البيت وابنه البكر على الدكتين في المجاز الواقع في مدخل الدار وبعضهم يضع على باب الدار (عمارية) وهي عبارة عن مشبك من عيدان سعف النخيل .يوضع في داخل مشبكين كمية من العاكول الاخضر يرش بالماء بين حين واخر لتبريد البيت او الغرف التي وضعت العماريات على شبابيكها .كما ينام بقية افراد الاسرة في السرداب ومنهم من ينام في السرداب الارضي
عصرا--
وبعد شيوع استعمال الشاي تحضر المنقلة ويخدر الشاي ويتناولون معه اما الخبز والجبن والنعناع او البيته(وهي مشابهه لشكل الصمون وعلى وجهها قليل من الجبن والكرفس)او الكليجه او خبز العروك(خبز لحم) حيث ان موعد تناول الغداء يكون مبكرا ولابد لهم من اكلة خفيفة قبل العشاء
مساءا--
وعند اصفرار الشمس تصعد الجنة اوالبيت الكبر لرش السطح حتى تتبخر الحرارة ويصبح باردا.وتفرش فراش جميع افراد العائلة المحفوظ في بيت الفراش كما تشد كلتها وتضع سلة (هدوم الرجال)حيث يخلع ملابسه عند عودته من المقهى في السطح العالي وتقوم السلة المصنوعة من اعواد الرمان والصفصاف مقام الشماعة وغيرها مما يعلق عليه الملابس اليوم
كما تملاءالتنك وتصفها فوق التيغة وبعض العوائل تستعمل حبانة (مصغر حب)علاوة على التنك لكثرة افراد العائلة
يغطى حلكك(فم)التنك ب(كبوز)وهو غطاء مصنوع من لب خوص النخيل او بقطعة بيضاء محاكة بالخيوط مزركشة بالنمنم الملون ومنهم من يشد فوهة الينكة بقطعة من قماش خفيف للمحافظة على نظافة الماء من الحشرات
سلة العشه(العشاء)--
لكل عائلة سلة كبيرة مصنوعة من اعواد الرمان والقصب تشتهر في صناعتها مندلي وبعقوبة ومدن اخرى في العراق يحفظ تحتها عشاء رب العائلة او سواه ممن يتاخر ليلا وذلك لايحنحن (يفسد ويكون غير صالح للاكل) ويوضع فوق السلة ثقالة وغالبا ما تكون طابوقة كي لاتقبلبها (البزونة وتاكل العشه)كما توضع شياف (قطع)الركي على التيغة حتى تبرد وما الذ اكل الركي البارد على سطوح اهل بغداد
حفظالملابس الشتائية والزوالي--
بعد انتهاء موسم الشتاء تنظف الملابس الشتوية وتنفض من الطوز وتاعجاج (الغبار) وتحفظ في الصناديق مع كمية من التتن (التبغ)او بعض قوالب صابون الرقي حتى لا(تنعث)اى تقرضها حشرة العث وتتلفها
اما الزوالي والاورطات واليانات فتنفض من العجاج في الدربونة وكانوا يكلفون بعض اولاد المحلة لقاء اجور اما اليوم فقد اصبح لنفض وتنظيف الزوالي جماعة خاصة تدور في المحلات وتمتهن تنظيف الزوالي .وبعد تنظيفها من التراب تنظيفا جيدا تبدا ام البيت بكنسها عدة مرات ثم بمسحها بقطعة من القماش قديمة مبللة بالنفط ثم تضع بين طياتها كمية من التبغ لحفظها من العث .اما اليوم فاستبدل التتن وصابون الركي بالنفتالين
صناديق الثلج--
عندما انتشرت مكائن عمل الثلج في بغداد لحاجة الناس اليه شاع استعمال صناديق الثلج
وصندوق الثلج صنع محلي يتكون من صندوق خشبي مبطن من الداخل بالجينكو .يوضع بين الجينكو والغلاف الخشبي كمية من النجارة (نشارة الخشب)كمادة عازلة وفي جهة من الصندوق يعمل حوض مغطى وله حنفية الى الخارج لاستلام الماء البارد منها.ولربمااستعمل بعضهم عددا من القناني البيضاء لوضعها بعد تعبئتها بالماء فوق الكونية التي يلف بها الثلج حتى لاتذوب بسرعة
استعدادات البغادة لموسم الشتاء--
يستعداها بغداد استعدادا تاما لاستقبال موسم الشثاء وذلك بتهيئة المواد منذ موسم الصيف
تيبيس الخضروات--
يجتمع افراد العائلة في احد ايام الصيف لتكليم (يلفظ اللام مضخما)البامية اى تقليمها عندما يكون سعرها ارخص من الايام السابقة وعمل قلائد تشر (تنشر)حتى تجف كما يقومون بتيبيس الباذنجان قسم محفور لعمل (الشيخ محشي )والقسم الثاني لطبخ المرق حيث يقطع بعد تقشيره طوليا او (درك)اى دوائر كما تيبس الباقلاء
جبس (كبس)الطرشي--
يهيأ الخل (وستأتي على اسلوب عمله في محل اخر)ويجبس بأواني كبيرة تسمى (خم)وقد تسمى (خناب)وهي مصنوعة من الفخار المطلي بالقاشان ثم يحضر خيلر الشماطة -والباذنجان الناعم- ولوبية -وفاصولية خضراء وانواع اخرى من الخضروات والفواكه (الصمله)القوية كالتفاح الازرق وتنقع بالماء والملح مدة مناسبة وبهذه الفترة تهيأ البهارات حيث تدق وتنخل في البيت ايضا وتتألف البهارات من مجموعة من المواد العطارية هي (عرك الهيل- جوزة بوه- قرنفل - فلفل اسود -فلفل احمر -كركم -كبابه) وبعدن تتخدر الخضروات بالماء والملح تجفف واحدة واحدة بقطعة قماش ناشفة ثم تبدا عملية التحشا (التحشية) ويتعاون في هذه العملية معظم نساء او بنات العائلة حيث تقوم احداهن بعملية تنشيف الخضروات والثانية بشق فتحة في كل خيارة او باذنجانة والثالثة بوضع الحشو وهو (البهارات والثوم والكرفس) والرابعة تحزم كل قطعة بخيط رفيع من خوص سعف النخيل حتى لا يسقط الحشو ثم توزع الخضروات على البساتيك ويضاف اليه بقية الانواع من ثوم العجم الاسود ثم يضاف اليها الخل بعد تفويره وتبريده وتحفظ تلك البساتيك في (التختة بوش او في نيم سرداب)تزور ام البيت بساتيكها بعد مدة حتى تكمل الخل حيث ينقص نتيجة تشبع الخضروات به (فتذ بل)اى يصغر حجمها وبعد اطمئنانها الى كفاية الخل في كل بستوكة تضع في فم كل واحدة كمية من ليف النخل ثم توضع عليها الاغطية وتشد شدا محكما بقطعة قماش وهناك من يبني افواه البساتيك ولايفتحها الا في موسم الشتاء
معجون الطماطة --
يشتري ابو البيت اكواما من الطماطة الناضجة الحمراء فتجلس ام البيت ومعها من يعاونها من البنات بعد ان تغسل الطماطة غسلا جيدا يبدأن بتقطيعها في طشوت كبيرة ويضفن اليها كمية من ملح الطعام وتترك الى اليوم التالي حيث تبدأ عملية عصر الطماطة اى ضغطها باليد لاخراج العصير وبعد تصفية العصير بالمنخل الناعم المسام تبدأ عملية (الشر)اى التجفيف .وتنصب الصواني في السطح العالي مرتفعة عن الارض حتى لايدخلها الغبار ثم تبدأ عملية نقل العصير الى السطح حيث يوزع على تلك الصواني التي تغطى بعدئذ بقماش خفيف حفظا من الذباب وبقية الحشرات
تصعد ام البيت مساء كل يوم لتحريك العصير وبعد ان يصل الى الدرجة المطلوبة من الكثافة يعبأ بالبساتيك ويحفظ حتى موسم الشتاء
وقد بدأت هذه العملية بالزوال منذ استيراد المعجون المعلب
المربى--
المربيات البغدادية انواع اشهرها مربى التفاح والخوخ والعنجاص وعيرها وساذكر هنا مربى التفاح حيث بساتين بغداد تجود بانواع فاخرة من التفاح الابيض (لاحظ نداءات الباعة لتقف عما يقوله البقال البغدادي عنه)يجمع رب العائلة التفاح (الصمل غير المضروب)وهو النوع الصالح لعمل المربى . وبعد تقشيره تقشيرا خيدا يوضع في اناء يحتوي على مزيج (الماء والنورة)وبعد فترة قصيرة يغسل التفاح غسلا جيدا ويجفف واحدة فواحدة ثم يوضع في قدر الشيرة (السكر والماء مع الهيل المسحون) وهو على النار وبعد ان تغلي الشيرة وبداخلها التفاح يبعد النار عن المربى ويبرد ويعبأ بالبساتيك ويوضع في السطح العالي فترة حتى يتبخر الماء الزائد بتعرضه للشمس ثم تبنى افواه البساتيك بالجص وتحفظ الى موسم الشتاء
الدبس--
في العراق (454 نوعا من انواع التمور ) ارخصها التمر الزهدي الذي يستعمل لعمل الدبس والخل كما يعطي كعلف للحيوانات
يغسل التمر غسلا جيدا ثم يوضع في قدر كبير مع كمية مناسبة لكميةالتمر من الماء ويوضع على النار حتى يصل درجة الغليان .ثم يفرغ (بكوشر )كبير يوضع على اناء مناسب حجما ثم تطوى حافتا الكوشر واحدة فوق الاخرى ويطرح عليهما ثقل مناسب لكي يشرع بالترشيح ثم ينقل السائل المرشح الى السطح العالي ليوزع على الاواني والصواني حتى يتبخر الماء الزائد نتيجة تعرضه للشمس على ان نغطى نلك الانية بقماش خفيف ابعادا للحشرات والذباب وبعد ان يصل ذلك السائل الى الكثافة المطلوبة يعبأ بالبساتيك ويحفظ حتى موسم الشتاء
عمل الخل--
تكون عملية الخل متممة لعمل الدبس حيث يخض (يغسل)ماتبقى من الكوشر عند استماله في عمل الدبس ويحفظ الماء المرشح في بساتيك لمدة (40)يوما فيصبح ذلك السائل خلا يستعمل عند جبس الطرشي اما ما تبقى في الكوشر من (نوه وبثل )فيجفف تحت الشمس ويستعمل وقودا
مربى النكوع--
النكوع (النقوع)هو المشمش المجفف يغلى مع الدبس ثم يبرد وهذه من اسهل واسرع انواع عمل المربى
عمل ماء الورد او ماء القداح--
يشتري معظم البغداديين في الربيع كمية من (ورد الجوري)لعمل ماء الورد وكمية من القداح (زهر الرارنج)لعمل ماء القداح , يوضع الورد او القداح في قدر خاص ويغطى بغطاء محكم السد ويضاف الى حافة القدر زيادة في احكام الغلق مادة العجين او الطين الحري لمنع تسرب البخار ,يوصل هذا القدر باناء خزفي كبير موضوع في حوض ماء بواسطة قصبة طويلة مجوفة صالحة لعملية التقطير ,توقد نار حامية تحت القدر الكبير حتى يصل الماء المنقوع فية الورد او القداح الى درجة الغليان فيخرج البخار بواسطة القصبة الى الاناء الخزفي المغطى حفظا للسائل المقطر من التلوث .ثم يحفظ الماء المقطر سواء كان ماء الورد او ماء القداح في قناني محكمة السد الى وقت الحاجة
عصير الرارنج--
لاتخلو دار بغدادية من عصير الرارنج اذ تعصر كل عائلة كمية من الرارنج او النومي الحامض وتحتفظ به في قناني زجاجية حتى موسم الصيف والملاحظ هنا سرد كل هذه الاعمال ان المرأة البغدادية والعراقية ليس لها غير مملكتها الصغيرة (البيت)واهلها واقاربها وبنات الطرف فهي تعرف اعمالها اليومية والاسبوعية والموسمية وتستعد لها استعدادا تاما .
__________________
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 09/12/2009, 12h24
الصورة الرمزية محمد العمر
محمد العمر محمد العمر غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:372343
 
تاريخ التسجيل: janvier 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: كندا
المشاركات: 892
افتراضي رد: بغداديــــــات


بغداديــــــــات
السمك المسكَوف





في العراق خيرات كثيرة بأنواع مختلفة ,منها اسماك النهرين الخالدين دجلة والفرات كالبز والكطان والبني والشبوط ويتفنن العراقيون بطبخها فهناك السمك المقلي او المطبك على التمن مركة الكاري مشوي بالتنور واخيرا مشوي بالفرن وغيرها اما سكف السمك فقد اختصت به بغداد اختصاص الموصل بعمل كبة البرغل وتسمى كبة موصل والنجف وكربلاء بطبخ الفسنجون والعمارة بطبخ السمك المطبك وغيرها من اكلات الالوية الخاصة التي اخشى بتعدادها ان ابتعد عن السمك المسكوف
احسن انواع السمك المسكوف هو (الشبوط الطيب)الحي الذي يخرجه السماك من الماء يلبط حيث يربطه بحبل ويعلقه في البلم .وبعد ان يقطع السعر بين المشتري والبائع يشرع السماك بذبح السمكة ثم يشقها من ظهرها وبعد غسلها وتمليحها يعلقها من الظهر بعودين غليظين نسبيا من اعواد حطب الطرفه وهذا هو الحطب المستعمل في ايقاد النار عند سكف السمك.ثم بيدأ بتكسير اعواد الحطب وتكديس كمية منها امام السمكة المعلقة ملاحظا في ذلك اتجاه الهواء حيث يضع السمكة بعكس اتجاهه حتى يسوق الهواء لهب النار نحو السمكة ....والسماك يراقب النار ويمدها بالحطب بين الحين اخر حتى يتم الشواء ثم تقطع النار ويرفع السماك السمكة من على المساند ويضعها على ظهرها الجمر ليكمل شواؤها بشكل يثير الشهية والاغراء
بعد رفع السمكة من على النار توضع في اناء خاص من التنك ويرش عليها بعض التوابل وتسمى بهارات وهي مجموعة من العطاريات (كركم وفلفل اسود وفلفل احمر وكبابة وقرنفل) تثرم فوقها الطماطة وتؤكل مع الخبز والعنبه الهندية
انها اكلة لذيذة يفتخر البغداديون بتقديمها الى الضيوفهم لاسيما الاجانب الذين يذكرونها في مجالسهم .ويكثر اكل السمك المسكوف صيفا حيث يخرج البغادة الى الجزرات وشواطئ نهر دجلة للتمتع بالمناظر الجميلة لاسيما في (الكمرية)اى في الليالي المقمرو الصاخبة بنقرات الدنابك وغناء البوذية والمربعات البغدادية الحلوة
واتخذ السماكة من شارع ابي نؤاس اليوم مركزا لبيع وسكف السمك فضلا عن العلاوي الخاصة والمنتشرة في عدة محلات من بغداد كالشواكة وسوق حنون.
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg Maskoof11.jpg‏ (71.1 كيلوبايت, المشاهدات 131)
__________________
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 09/12/2009, 12h26
الصورة الرمزية محمد العمر
محمد العمر محمد العمر غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:372343
 
تاريخ التسجيل: janvier 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: كندا
المشاركات: 892
افتراضي رد: بغداديــــــات



بغداديـــــــات
اكلات بغدادية


من النادر ان تخلو صينية بغدادية في اوقات الغداء في موسم الشتاء من وجود نوع من الشوربة كشوربة عدس مع الرشدة التي استعاضوا عنها بالشعرية مؤخرا -شوربة الهرطمان -شوربة الماش المصفى وتسمى شوربة امصفاية حيث يوضع عليها البصل المثروم المقلي او شوربة الجشج (والجشج هو عجين طحين الحنطة واللبن وبعد ان يخمر جيدا يعمل كأقراص تحفظ حتى موسم الشتاء)او شوربة حامض شلغم التي تحتوي على السلك والشلغم مع التمن وغيره يقابلها اليوم شوربة المخضرات ومنهم من يضع في داخلها كبة تمن فتسمى عندئذ (كبة حامض )

الباقلا المنقوعة--
كلما يزيد الخبز (جوه النجانه)حيث يحفظ الخبز فوق طبك (اى طبق مصنوع من سيقان الحلفة محاكا بالخوص او الحلفة المصبوغة مدور الشكل وتشتهر في صنعه مدينة كربلاء ويغطى باناء نصف دائري تقريبا من الصفر المبيض يسمى انجانه وهناك مثل بغدادي ضربه البغادة في الامن والاطمئنان بقولهم :خبزته جوه النجانه)اى كلما يفيض الخبز عن حاجة العائلة (نقعت)ام البيت كمية من الباقلاء اليابسة وحضرت منها طبقا شهيا لغذاء او فطور اليوم التالي
وطريقة تنقيع الباقلاء تتحقق بأن يسكب على الخبز بعد تنقيعه بماء سلق الباقلاء وبنفس القدر طبعا واخراجه بواسطة الجفجير (اداة تفريغ الطعام وهو كف مدور ومثقب وله ذراع معمول من الصفر المبيض )دهن الحر (الدهن الحيواني) بعد ان (ضرب داغ)اى احترق تماما ثم يرش على جميع قطع الخبز من وجهيها البطنج الناعم ثم يسكب عليه ايضا قليل من الخل او عصير الرارنج .ويؤكل مع الباقلاء المنقوعة البصل ولاسيما الاخضر مع طرشي شلغم
وهناك نساء يقمن بتنقيع الباقلاء صباحا حيث تجلس (ام الباجلة)في راس الدربونة او راس العكد فيتوافد عليها ابناء المحلة وبيد كل منهم ماعون والخبز المراد تنقيعه مقابل ثمن وبعد عودتهم به الى بيوتهم يضاف الية الدهن وغيره مما ذكر اعلاه
مرقة الحامض حلو--
وتسمى ايضا مرقة قيسي وهي حلوة المذاق تحتوي على اللوز والكشمش والترشانه ومنهم من يسميها (طرشانه)مع قليل من السكر والدهن واللحم وهي من الاكلات الشتوية
اليخني--
نوع من المرق قوامه البصل والعدس او الحمص مع اللحم .وقال البغداديون (اعتك من اليخني) للدلالة على الايغال في القدم
الشجر الاحمر--
ويسمى شجر اسكله وواحدته اكبر من الركية حجما ويباع (نصف او ربع شجرة) ومرقته تكون حلوة المذاق حيث يضاف اليها كمية من السكر عند الطبخ
زرده وحليب--
الزرده --تمن مع دبس ,والحليب--تمن مع الحليب والهيل المسحوق وتطبخ على الاغلب في شهر رمضان
المحلبي--
حليب ونشاء والسكر مع الهيل المسحوق ويعتبر نوع من الحلويات
التشريباية--
وهو الخبز البايت (خبز اليوم الماضي) المقلي بالدهن مع البصل المثروم مضافا اليه البطنج وحب الرمان المجفف او تمر هند مع قليل من الماء
مريس --
عبارة عن خبز حار اخرج من التنور توا ,يوضع في اناء ويضاف عليه الدهن والسكر ويدعك باليدين دعكا جيدا حتى يتداخل السمن والسكر مع فتات رغيف الخبز ويؤكل حارا
بقلاوة الفُكَر(الفقر) --
ولاادري اماذا سميت بهذا الاسم وهي اكلة بغدادية شعبية لاتقتصر على فقير او غني وقوامها ثريد الخبز المقلي بالدهن وعليه قليل من الدبس وسميت في ص 119 من معجم اللغة العامية البغدادية للشيخ جلال الحنفي (عرب بقلاوه سي) واللفظ من اللغة التركية ومعناها (بقلاوة العرب)
مع بغدادي في وجبة غذاء --
غالبا ما يتناول اهل بغداد طعام الغذاء سوية حيث تجتمع العائلة حول الصينية الصفر المبيضة واذا كثر عدد الاسرة (نصبت الصينية الديوانية وهي اكبر الصواني حيث يبلغ قطرها حوالي 10 اقدام وتستعمل للضيوف وسميت بالديوانية نسبة لاسم غرفة الضيوف)ويجلس حولها افراد العائلة منهم من يجلس على تختة وهي مقعد صغير من الخشب ومنهم من يجلس على (المندر او المندل )وهو قطعة قماش مربعة الشكل محشوة بالصوف او القطن او الكرد. ومنهم من يستعمل التختة والمندر معا .تصب ام البيت الطعام بالاواني ويتعاون اصغرهم على نقلها من المطبخ الى الصينية .ومتى ما شرعوا بالاكل قالوا (بسم الله الحمن الرحيم)فاذا نهض رب العائلة نهضت معه زوجته لسكب الماء على يديه من الابريق الخاص للتغسيل كما يحفظ ماء الغسيل باللكن فيكون عندئذ احد افراد الاسرة ممسكا بالبشكير (الخاولي او منشفة اليد) لتقديمها الى رب الاسرة كي يجفف يديه
المصلخ --
وتطور بعدئذ اسلوب التغسيل من (اللكن والابريك) الى المصلخ وهو اناء كبير جميل الصنع يصنع من الصفر المبيض موضوعا فوق كرسي خاص وفبه حنفية تستعمل لاخذ الماء ويحفظ الماء بعد التغسيل في طشت خاص ثم يسكب في البالوعة
وبعد تناول الغذاء يخرج رب العائلة الى المقهى يدخن (راس نركيلة)ويدردش مع اصدقائه ثم يعود مع اذان المغرب حاملا بيده باقات الفجل او زمبيل الفاكهة وهو مفعم بالفخر وقد يستعين بأحد الحمالين لقاء أجر اذا كانت الحمولة كثيرة او متعدد الزنابيل .والزنبيل هو سلة صغيرة محاكة من خوص سعف النخل وغالبا مايكون لها عروتان معمولتان من ليف النخل ايضا ويشتهر في صناعة الزنابيل بعقوبة وكربلاء والبصرة ومحلة الكريعات في بغداد
وبعد تناول طعام العشاء يطيب لبعض البغادة ان يعود الى المقهى لتدخين (راس النركيلة) حتى اذا ادى صلاة العشاء في الجامع رجع الى داره.وقد يبقى في الدار حيث تعمر له ام الولد راس النركيلة ويقضي صلاة العشاء ,وكلهم ينامون مبكرين لينهضوا مبكرين ,كما يقول المثل اللبناني (نام بكير واصح بكير وشوف الصحة شو بتصير )ومعناه واضح.
النركيلة--
وتسمى في الشام (اركيله)وفي مصر (شيشه)(ولفظة نركيلة من النارجيل اذ كان وعاء التدخين يتخذ من قشرة ثمرته الامثال البغدادية للحنفي 1:85)وهي عبارة عن وعاء زجاجي شفاف يشبه التنكه الى حد كبير يوضع فيها الماء الى منتصفها متبت في فوهتها قطعة خشبية مجروخة تسمى بكار يثبت في جهة منها انبوب مزركش يسمى القمجي في نهايته قطعة خضراء تسمى الفم وبعض المدخنين يحمل في جيبه فما من الفضة وهو خاص به يدخله في فم القمجي النحاسي ولا يدخل في فمه عند التدخين الا الفم الفضي زيادة بالنظافة .وعلى رأس البكار يوضع الرأس او المجمر الذي يوضع علية التتن ,وهو مصنوع من الفخار ويثبت حول التتن واقية من التنك تسمى (السكوف)يحمل كل مدخن نركيلة في (عبه)كيسا خاصا اعد لخفظ التتن وعند دخولة المقهى يقترب منه (الساقي) الذي يوزع الشاي على جلساء المقهى فينادي على الشخص المتخصص بالنواركيل (جمع نركيله)باعلى صوته (تعال اخذ التتن) ثم يعطي مدخن النركيله الكمية الكافية من التتن الى العامل الذي يهيئ له راس النركيلة
وهناك نوعان من تتن النركيلة:الهندي والشيرازي وقد يخلط النوعان بنسبة معلومة ويسمى عندئذ ترس الصدر .يباع التتن في دكاكين خاصة وبائعه يسمى (توتونجي)وقد نصبت في صدر دكانه خشبة سميكة من خشب التوث يثرم عليها التبوغ بسكين حادة تستعمل بكلتا اليدين وتسمى المثرمه يقطع بها تتن النركيله بعد ترطيبه بالماء الى قطع صغيرة
والتوتونجي هو بائع السكاير المزبنه التى تسمى (جكاير عرب) وكذلك انواع التبوغ واوراق السكاير ودفاتر اللف و(السويكه)التي توضع بين الشفة السفلى واللثة .والبرنوطي (الذي يعني بالتركيه حشيشة الانف )وهو مادة مكيفة تصنع من مسحوق التتن بعد تخميره بالنورة وتعطيره بعطور خاصة ولهواة البرنوطي علب خاصة محلاة بالصدف والفضة وللبرنوطي انواع منها الفرنساوي والكوزي والبشاور ومنهم من يضع في علبة البرنوطي ورد الراسقي او القداح زيادة في التعطير .راجع عنه:معجم اللغة العامية للشيخ جلال الحنفي 2:72 ومن التوتونجية المعروفين احمد كنجي في الميدان وحميد التوتونجي في محلة الفضل
وعلى ذكر النركيلة لابد من وصف الجوزه وهي النركيلة التي تستعملها النساء في البيوت وهذه عبارة عن قشرة كاملة لجوزة هند كبيرة اخرجت ثمرتها مطلية باللون الاسود مثبت عليها قصبتان الاولى مائلةوتستعمل للتدخين والثانية مستقيمة يرقد فوق نهايتها المجمر مع السكوف بعد وضع التتن والجمر كما مر في موضوع النركيلة
ولبعض اصحاب المصالح من مدمني تدخين النركيلة طريقة خاصة (توريث الفحم)وذلك بوضع قطع الفحم في سلة سلكية صغيرة لها ذراع سلكي ايضا مع جمرة صغيرة ثم يشرع بتدوير تلك السلة حول رأسه عدة دورات الى ان يصبح الفحم جمرا يصلح للاستخدام في تعمير رأس النركيلة.
__________________
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 09/12/2009, 12h51
الصورة الرمزية محمد العمر
محمد العمر محمد العمر غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:372343
 
تاريخ التسجيل: janvier 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: كندا
المشاركات: 892
افتراضي رد: بغداديــــــات


بغداديـــــــات
الباعة المتجولون
الدوارين



يطلق البغداديون اسم الدوار على البائع او المشتري المتجول وهو ينادي بأعلى صوته وبانغام خاصة معلنا عما يبيع او يشتري من بضاعة ومنهم



بياع الحطب--



نظرا لاستعمال الحطب كمادة رئيسية في الطبخ فقد كثر بائعو الحطب في الطرق والعكود(جمع عكد)وبائع الحطب حين يحمل على ظهره



مجموعة من الاخشاب ينادي:حطب الجزل حطب -يارماجه قاو-حطب طرفه حطب وقد اتخذ هؤلاء الباعة لهم مخازن كثيرة لبيع جميع انواع الاخشاب وتسمى سكلات (جمع سكله) ومن امثالهم (رجال اليعبي بالسكله ركي)وتكثر السكلات في محلة السور وفي شارع الشيخ معروف بالكرخ



كسار خشب --



قسم كبير من البغداديين يجلبون كل مادة يحتاجها البيت حتى انهم يشترون (برشقه) خشب من البساتين (والبرشقه عربة يجرها حصانان بدنها من الخشب ودواليبها من الحديد او الحديد والخشب مصنوعة محليا وتستعمل للنقل محدثة صوتا مزعجا عند سيرها)وتلك الاخشاب عبارة عن جذوع النخل او سيقان التوت وبقية انواع الاشجار ومن هنا لابد من تكسيرها لتكون سهلة النقل سريعة الجفاف تمهيدا لاستخدامها في المواقد عند الطبخ.
ولكسار الخشب المتجول رزق وفير .وعدته المستعملة في تكسير تتألف من المسامير الحديدية الكبيرة مع جاكوج (مطرقة)حديدي وطبر ومعظم الكسارين من اخواننا الاكراد وهم ينادون اثناء تجوالهم معلنين عن قدومهم بصوت عالى -كسار خشب كسار



مبيض القدور--



جميع الادوات المستعملة في البيوت البغدادية بل العراقية كلها كانت مصنوعة من الصفر (النحاس) وهي تباع حتى يومنا هذا في سوق الصفارين الذي لايزال قائما يصنع فيه الصفارون جميع الادوات بأيديهم ولذلك اصبحت دكاكينهم (معامل ومعارض)في ان واحد وان المتجول في اسواق الصفارين لايسمع الااصوات الطرق التي تصم الاذان .وضرب البغداديون فيه مثلا حين قالوا(ضرطه وتايهه بسوك الصفافير )والنحاس لايصلح للاستعمال بدون طلاء نتيجة لتراكم الصدأ علية بسرعة (وهذا الصدأ او كما يسميه البغادة الزنجار يؤدي الى تسمم الاطعمة )وعملية طلاء الادوات النحاسية تسمى (بياض)وهناك محلات خاصة للقيام بهذة العملية التي تعتمد على استعمال القلاي (يلفظ اللام مفخما)والنشادر ويدور المبتض يوميا في الطرقات وهو ينادي (مبيض اجدور مبيض)ويأخذ الادوات من ام البيت التي تثق فية كل الثقة وبعد ان يعيدها مطلية نظيفة يستلم منها اجوره



بائع النفط (ابو النفط ) --



قبل شيوع الكهرباء كانت انارة البيوت بواسطة الفوانيس او اللمبات او الاويزات او اللالات او نفطيات وكلها تستمد نورها من النفط ,ونظرا لحاجة جميع البيوت الى هذه المادة السائلة يوميا كثر باعة النفط المتجولون .ويدفع البائع امامه عربة خشبية فيها عدد من صفائح النفط مناديا باعلى صوته (نفط ابيض نفط), وكانت لديه ماكنة من التنك (ماصة كابسة )يدخلها في داخل تنكة النفط وتكون (اليده والبلبوله او المزمبله)خارج النتكه,وهو يحرك اليده الى الاعلى والاسفل محدثا صريرا مزعجا يتدفق معه النفط من البلبوله (الحنفية) الى البطل (القنينة)والبطل هو الوحدة القياسية المستعملة في بيع النفط



ابو ايســــــكي (ابو بيع) --



يهودي عراقي متجول يحمل كيسا على ظهره يقوم بشراء الملابس القديمة من البيوت بثمن بخس بعد ان ينادي بلهجة يهودية --العندو عتيق للبيع



الدلالــــة --



امرأة يهودية عراقية تحمل معها بقجه فيها اطوال من الاقمشة (جمع طول) تدخل البيوت لتبيع للنساء ما يحتجن اليه من اقمشة او مصوغات او جواتي او بويمات او جواريب وغيرها اذ قلما تخرج البغدادية الى السوق .....ومن هنا كان ربح الدلالات وفيرا ومنهن (ريمه او يوسف )التي شاهدناها تدور في محلات بغداد كالمهدية وست نفيسة والفضل وحمام المالح والسيد عبدالله والقراغول



ابــو الملــح --



اذاسمع المرء اولاد المحلة يصيحون (ابو حلك الجايف مو جايف)فمعنى ذلك بائع الملح (البدوي)قد وصل المحلة اذ كان البدو يبيعون الملح متجولين في الازقة وهم يقودون الجمال وعلى ظهورها اكياس الملح منادين على بضاعتهم (ملح --ملح)ويأنس الاطفال عند مشاهدة البعير ويسمونه كما اسلفنا ابو حلك الجايف



خياط فرفوري -فخفوري --



من مظاهر الاعتزاز بالشئ والاقتصاد بالنفقات البيتية احتفاظ البغادة بقطع المواعين الخزفية المكسورة لحين مرور خياط فرفوري



وحين تسمع ام البيت نداءه (خياط فرفوري)تخرج له ما عندها من مواعين وكاسات مكسورة وبعد ان يتفقا على سعر التصليح يجلس في باب الدار ليصلح الادوات الخزفية ويعيدها صالحة للاستعمال لقاء اجر ضئيل



جراخ ســجاجين--








المألوف في بغداد ان كل جراخ ازبكي الجنسية(وكان للازبك مقر تقليدي في جامع الازبك الكائن في باب المعظم بين قاعة الشعب ووزارة الدفاع اليوم)



يحمل جراخ السكاكين على ظهره دولابا من الخشب ركب عليه قرص من حجر المسن (وهو مصنوع من مادة كيمياوية تسمى الكوربراندم)يدور بواسطة قايش من الجلد خلال حركة الدولاب الكبير الخشبي عندما يضغط الجراخ عندما يضغط الجراخ على خشبة صغيرة بأحدى قدميه يضع السكين على القرص الحجري من الجهة القاطعة فيتطاير الشرر نتيجة احتكاك السكين بالقرص الحجري الدوار وبذلك تصبح السكين بتارة,وينادي الجراخ حين يعلن قدومه بصوت عال --جراخ سجاجين جراخ



النزاح-الجشمه جي --



شخص مختص بتنظيف المراحيض والبلاليع (جمع بالوعه او بلوعه)وهي حفر تتجمع فيها المياة القذرة.



والنزاح رجل تلكيفي (نسبة الى قرية تلكيف الواقعة في شمال مدينة الموصل)ويسميه اهل بغداد (تركيفي)يدور في الطرقات حاملا بيده جريدة (وهي سعفة نخل جرد عنها الخوص)يقيس بها عمق الحفرة المراد تنظيفها



واذا اراد البغادة ان يذموا شخصا غير مرغوب فيه قالوا (مثل عودة الجشمه جي منين ماتلزمها تتلوخ),وليس لهذا الرجل نداء سوى (نزاح -نزاح) وهو بعد ان يتعامل مع اهل البيت (يقطع السعر)يذهب في طلب جماعته الذين ينتظرونه في محل يتفقون عليه وحين يجتمعون يتعاونون على فتح منفذ المراحيض ويكون غالبا في خارج الدار ويبدأ احدهم بأ نزال دلو الى قرارة المخزن وعند امتلائه يفرغ ما فيه في صلخ (اى ظرف) وهو جلد الخروف بعد نزع الصوف منه وحين تتكاثر الصلوخ الملأى ترسل على ظهور الحمير الى المحل المعد للتفريغ وغالبا يتفق اصحاب البساتين مع النزازيح طالبين منهم تفريغ ظروفهم في سواقي بساتينهم في موسم تسميد الاشجار.



ولاهل بغداد مثل يتعلق بالظروف (فقد استعملوا جلود الاغنام لحفظ الدهن واطلقوا عليها اسم _عكه_ ومنهم من يحفظ فيها العسل)فقالوا(الظرف بنضح ما فيه ومعناه (وكل اناء بالذي فيه ينضح)-وبعد سحب جميع المياه القذرة ينزل احدهم الى تلك الحفرة (وتسمى تنورة)عارياتماما بعد ان ينثر على جسمه الرماد ثم تدلى له سلة صغيرة في داخلها قليل من رماد بعرور الغنم المتخلف بعد (شجر التنور) وهناك في القعر يجمع بيديه رواسب الاوساخ كتلا ككتل الطين وهي ماتعرف في بغداد باسم (سيان) ثم يضعها في تلك السلة التي تسحب بواسطة حبل الى الاعلى وتفرغ بالسابل (وهو محفظة كبيرة تحاك من خوص السعف)ويوضع على ظهر الزمال ليحمله الى حيث يفرغ في المحل المعد لتفريغ الاوساخ



وبعد ذلك يخرج من نزل الى التنورة ويفرك قذارة جسمه بالرماد ثم يرتدي ملابسه وفي موسم الصيف يغتسل في الشط مجانا اما في موسم الشتاء فموضوع اغتساله يوميا مسألة فيها نظر....ومع الايام استعمل النزاحون بأمر من الحكومة الاحواض المغطاة بدلا من الصلوخ ثم طورا شغلتهم بحيث اصبحوا يستعملون الان السيارات (الماصة الكابسة)لسحب القاذورات مستغنين بها عن (الدلو)وغيره من الالات البدائية وقد شرعت الحكومة في الوقت الحاضر بمد مجاري المياه القذرة تحت الارض وعند الانتهاء منها ستزول حتى سيارات التنظيف



ابو الفرارات --



بائع تتكئ على كتفيه عصا طويلة ربط في نهايتها كمية من اعواد الحلفه وركز بها مجموعة من الفرارات الورقية المصنوعة من ورق(الابرو)الملون والمثبتة على عويد رفيع من جريد النخل وبيده الوغواغه يحركها دائريا لتحدث صوتا غليظا خلال ندائه على بضاعته بقوله



شندل مندل فرارات****شغل الحجي فرارات



بائع بيض اللكلك --



يحمل بضاعته في سلة مخروطية ..وبيض اللقلق عبارة عن قطع صغيرة من حلوى ملونة الشكل مصنوعة من روح الشكر (السكرين)بطريقة خاصة تجعلها سريعة الذوبان في الفم ..وهو ينادي على هذه الحلوى بنغم لطيف بصوت عال:



اللكلك عله وطار****وكر ابيت المختار



شاف الحلوه تتبختر ****والشعر اصفر منتور



فترى الاطفال خلفه يركضون وبيد كل منهم كمية من ذلك المأكول



ام الكيمر-بائعة القشطة --



تدور في المحلات في الصباح الباكر حاملة على راسها ماعون الكيمر وهو مغطى بقطعة قماش حال لونه من كثرة ماتراكم عليه من غبار



وتبيع هذة المرأة بضاعتها بالميزان وعيارها ربع اسطنبول واجزاؤه مستعملة ابرة الخياطة في تقطيع القيمر وقد اعتادت ان تمنح المشتري قليلا من الحليب تضعه فوق القيمر , وهي تنادي معلنة عن قدومها بقولها (كيمر يو.....كيمر يو)



بائع الثلج --



كان الثلج يباع في بغداد بالميزان وكان باعته يحفظونه في داخل التبن (علف الحيوانات)خشية ذوبانه ثم اصبح يباع بالقلب واقسامه (ربع قالب -ونصف قالب )بعد ان نصبت في كل محلة منضدة صغيرة يضع عليها قالب ثلج وبيده منشار يقسمه به تمهيدا لبيعه على المشترين وهو ينادي(وغره الدنيه ياثلج....برد كلبك بالثلج)



ابو الدوندرمــــة --



كان هذا البائع تحمل قوطية الدوندرمه وسطلة الاواني والقواشيغ على رمح طرفه الامامي فوق كتفه والطرف الاخر فوق كتف صانعه



وبمرور السنين استخدم هذا البائع في ترويح ما يبيعه عربة خشبية ذات ثلاثة دواليب حديدية يدفعها امامه وقد وضع فيها علبيتين من علب الدوندرمة داخل براميل ومحاطة بقطع من الثلج فوقها كمية من ملح الطعام مغطاةبكونية حتى لايموع (يذوب) الثلج .وغالبا تشتمل احدى العلب على حليب والكثيره والسكر والعلبة الثانية ازبري او برتقال .اما نداء البائع فهو :قيماغلي دوندرمه--ازبري بو..ز



واخيرا تطور بيع الدوندرمة فاصبحت تباع في الصالونات والمحلات المنظمة المريحة



ابو النامليــت --



النامليت نوع من المرطبات السائلة التي تحفظ بقناني تسد بواسطة دعبله (وهي كرة زجاجية صغيرة) وللنامليت الوان مختلفة منها الاحمر والاخضر والبرتقالي ...يضع البائع عددا من تلك القناني في حوض مصنوع من الجينكو وعليها قطع من الثلج يغطيها بكونيه ويحمل ذلك الحوض في خشبية يدفعها امامه كبائع الدوندرمة وهو ينادي (نامليت بارد ....ايخلي العجوز اتطارد)واخيرا اختفى النامليت امام المرطبات الحديثة الوافدة



ام الشـــــامية --



امراة غالبا تكون عجوزا تحمل الاذرة المقلاة بزنبيل كبير ابو العروتين متخذة من قشرة نصف جوزة هند جيله لها وهي تنادي عند مرورها في الطرق (شاميه اذرة الشام ) وكانت الشامية تباع حارة في بيوت اليهود المتناثرة في سوق حنون



بائــــع الطرشي --



رجل يحمل على رأسه انجانه طين مطلية بالقاشان الاخضر فيها طرشي شلغم ذو اللون الاحمر الشهي وهو مغطى بقطعة قماش .ويباع الطرشي بكاسات صغيرة من نوع النجانة بعد تقطيعه بسكين صغيرة يحملها البائع معه.وهو ينادي (طرشي شلغم --خيار حامض --للدوخه دوه حامض).



ابيض وبيض --



بائع متجول يدفع امامه عربانة خشبية لبيع لفات البيض وكل لفة تحتوي على بيضة مسلوقة واحدة يقطعها في وسط رغيف من الخبز وعلى قليل من الخضرة (كراث--رشاد) ثم يلف رغيف الخبز على محتواه بشكل اسطواني ....ويباح للمشتري ان يأكل مايشاء من انواع الطرشي المعروضة امامه في صدر العربة بأواني او انجانات طين مطلية بالقاشان الاخضر



ابو اللبلبي --



واللبلبي حمص مسلوق يورثه الكركم لونا اصفر ومن نداءات بائعه: (مالح وطيب لبلبي) او :



يالبلبي يالبلوب****ابعانه ترس الجيبوب



ويباع اللبلبي للاطفال ب(جيله)خاصه ويضعه المشتري في جيب دشداشته او يقدمه له البائع في كاسة صغيرة ليأكله وهو واقف بالقرب منه حتى يعيد الكاسة اليه



وهناك بائع اخر يحمل على رأسه برميل عمبه صغير وبيده علاقة تحتوي على صمون وطماطة وهو ينادي (صمون وعمبه) وهذا الرجل يبيع الصمونه بعد فتحها من احدى جهتيها بالسكين ثم يثرم قليلا من الطماطة في داخلها ويضع بعد ذلك قطعا صغيرة من لب العمبة الهندية وقليلا من مائها الذي يسمى (طلخ)اذا كان ثخينا



بائع الكبــر --



والكبر نوع من الزرع يعتبر من فصيلة المخللات وبائعه يحمل على رأسه اناء فيه كمية منه وهو ينادي بنغم لطيف وصوت عال:



اكلك منافع ياكبر--كلك منافع ياكبر--يكتل الدود--ايمتن الزنود --ايحمر الخدود ويكبر النهود ياكبـــر --وبعده ازغير ماكبر
بائع الخضروات --
يحمل على راسه سلة كبيرة تحتوي على انواع الخضرة الطرية وهو ينادي:
كراث--ورشاد--تازه الكرفس
ولباعة الفواكه والمخضرات في بغداد تسميات خاصة وتشبيهات لطيفة ونداءات يطلقونها بانغام بديعة وهذا بعض مما جمعته
للتفاح الابيض:ابيض ياعجمي --مقصور ياعجمي --هب الهوه ورماك --لوم الهه ماجان جبناك --الصاغ نكد --والنكد عدم -- ابيض ياعجمي
وللخوخ: امحنه ياخوخ --مسكي ياخوخ -- لسمرجتلنه او بيك امتحنه--وعفنه اهلنه--امحنه ياخوخ
وللخيار:اشماطه ياخيار --نبع ياخيار --خيار الشواطي نبع --بعده بالورده نبع
وللتين: وزيري ياتين --لاوي ياتين
وللتكي:عنب بارد
وللتكي الاحمر:تكي الشام ياشربت
وللمشمش :حموي--حموي
وللرمان:رمان مندلي ياحلو
وللعنجاص: حاج احمد العنجاص
وللرقي: احمر وحلو-شرط السجين
ومنهم من ينادي : مذبح غزال وطعمك نبات -جارك ابقمري ياركي
وللعنب الاسود : اسود ليل وحبك هيل او من اتبات اصيح الويل ياعنب
وللخس: لهانه ياخس -ابو الطوبه ياخس
وللفجل :جاووش العشه يافجل
وللتمر الزهدي :بيض الحمام يابيدرايه
وللجوز :كاغداني ياجوز هو رماني ياجوز
وهناك نداءات خاصة لبائعي مأكولات الاطفال منها: عمبر ورد ياورد-لذه ولذيذه---جقجه قدر يامعجون ---مال الجبل يازعرور---كساح الخير يازعرور............وغيرها من نداءات الباعة المختلفة الخاصة ببعض الفاكهة غير الناضجة والحلويات وسواها.
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg A22.jpg‏ (11.6 كيلوبايت, المشاهدات 129)
__________________
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 09/12/2009, 12h53
الصورة الرمزية محمد العمر
محمد العمر محمد العمر غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:372343
 
تاريخ التسجيل: janvier 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: كندا
المشاركات: 892
افتراضي رد: بغداديــــــات

بغداديـــــــات
الحزورة

الحزورة في معناها البغدادي -اللغز-وهي مادة اللهو في السمر والتعلولة اذ يستهلك الوقت بها وبطائفة من السواليف والحكايات والاحاديث الممتعة. وتمتاز الحزورات الشعبية بالبساطة والعمق لانها مستنبطة من الحياة التي يعيشها واضع اللغز , كما تمتاز بطغيان السجع على تركيبتها , واذا اهتدى المرء الى حل اللغز عجب كل العجب من براعة واضع اللغز نفسه وتوفيقه في اختيار الكلمة التي تفتح مغالق الحزورة والى القارئ هذة المجموعة من الحزورات البغدادية المتداولة مع حلولها

*كبة أمي أمزوكهْ واموكهْ أو بيها الدفوف امعْلكة.......الجواب التنور
*ابيض بياضاني بسوكْ لاكاني آني تفاح العجم حطوني بالصواني آني اي آني لع آني أمبيض الخلع كلمن اجه حل جيسهْواشتراني...الجواب الصابون

*هَل طولاتهْ وهل ترللي(مع الاشاره الى شئ صغير واخر طويل يقوم بها السائل).....الجواب ابرة وخيط
*هوّ ابكد الفندكه أو أله ميت عين امبحلقه.....الجواب كشتبان
* صندوك جانه من الشام اتلكتـــه ساده وعلام......الجواب شهر رمضان
*طلع من الكبر وكصابيه خُضُر.....الجواب بصل اخضر
*يطلع من بطن امه ويحك ظهر ابوه .....الجواب الشخاطه
*ياكُل مينكال.......الجواب النار
*بطنه بيضه وظهره اسود ..........الجواب القدر(الطنجرة)
*هُو مالك والناس تستعملهْ أكثر منك ........الجواب الاسم
*وين متْروح هُو وراك...........الجواب الظل
*صْفط أبطن صُفط ليلوُ ومْصفّطْ..........الجواب الرمان
*اسود اسود مثل الجير يكمز كمزات الخنزير..............الجواب برغوث
*جاي من البصره خفيف ابيض وعُراه من ليف............الجواب زنبيل
*طير طار شك ابحار لاله ريش ولامنكار ............الجواب دخان
*اذا اكلت نُصهْ اتموت واذا أكلتهْ كُلّه متموت...........الجواب سمسم
*صندوك سيدي صمدي منقوش نقش العمدِ كلما لزمته بيدي تفتت كبدي ............الجواب القرآن الكريم
*طبر طقش طبر طقش بلا حنه ولانقش اجه حسهُمن بعيد جنه جناجل العيد ............الجواب الهاون
*بنت الملك لابسه ألف تنوره...........الجواب اللهانه
*بيضه بُضبُضه تلمع لميع الفُضه لاصاغها صايغ ولالبستها حُره...........الجواب القمر
*طاسه ابطن طاسه بالبحر غطاسه .........الجواب الشمس
*سفينة عمي عباس امحمله كلها اجراص ......الجواب الدف
*كبتنا حناحين بيهه مطر بيهه طين بيهه اثنعش شنداخه كل شنداخه بتلاثين .............الجواب السنه
*جانه خُطار من ديرة مابيها أغبار كاعد على سكمليين ما ناجرهن نجار وشرب من حوضين مامحميات بنار........الجواب المولود حديثا
*أذبه من المنارة للكاع مينكسر أذبه بالمي ينكسر ........الجواب الكاغد اى الورقه
*اثنين واتلاثين عروسه بيضه وابنصهن عريس احمر...............الجواب الاسنان واللسان
*عشره وعشرتين وبكدها مرتين أو خمسة واتلاثه وثنين ............الجواب مئه
*هِرف هرف للشط أووكف ............الجواب الحذاء
*حازك لازك أبكل شئ لازك..........الجواب الاسم
*راسه جرص ذيله مكص ظهره فحم بطنه شحم .............الجواب سند وهند
*أسود سويداني بالسوك لاكاني اعمامته خضره والخلقه رباني ............الجواب الباذنجان
*اذا كصيت راسه طار.............الجواب قطار
*الميت من خشب وتابوته حلاوه.............الجواب فردة التمر
*لابس أسود مو حزين بيده سبحه موخيّر يضرب أبره مو طبيب............الجواب عقرب
*أربعة جرخ مرخ واثنين عنطزلري أوواحد ايكش الذبان ............الجواب الحمار
__________________
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 09/12/2009, 13h39
الصورة الرمزية محمد العمر
محمد العمر محمد العمر غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:372343
 
تاريخ التسجيل: janvier 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: كندا
المشاركات: 892
افتراضي رد: بغداديــــــات

بغداديـــــــات
خبز التنور


للخبز اهمية كبيرة في حياتنا بأعتباره المادة الرئيسية في قوتنا اليومي والذي لا يستغني عنه احد فقيراَ كان ام غنياَ , نتناوله في الأوقات الثلاثة صباحاَ مع الفطور وضهراَ مع الغداء ومساء مع العشاء دون ان نمله للخاصية التي يمتلكها دون غيره من المأكولات التي تمل اذا تكرر اكلها ولذا وصفوه ب ( شيخ المآكل ) لانه مهما قدم من انواع الأطعمة الشهية فانها لا تكون كاملة مالم يكن معها الخبز , فأذا فقد من المادة طالب به الأكلون , وهناك فئة كانت تعيش على الخبز فقط , وربنما وجد معه شيء بسيطاَ ( كغموس ) كالشاي او اللبن او التمر وربما الماء .
ولاهميت الخبز وضرورة توفيره تسعى الحكومات سعيا حثيثاَ لتهيئة الحنطة بكميات كبيرة تكفي ابناء الشعب لتوفير قوتهم الرئيسي وهو
الخبز , فتضيف عدد ملايين من الدنانير سنوياَ على اسعار الحنطة المستوردة ليكون الخبز بمتناول الجميع وبأرخص الأثمان .
صناعة التنانير :-
يجلب صانعو التنانير ( جمع تنور ) التراب الأحمر ويضعونه في حفرة في الأرض ثم يسكبون عليه الماء فأذا مرت عليه اربعة ايام اختمر وأصبح صالح للعمل , وبعد ذلك يخلطونه بالتبن الناعم ويعالجونه بالدعك والدلك ثم يقطعونه قطعاَ صغاراَ متساوية كأنها ( شنك الععجين ) ثم يصنعون من كل قطعة حبل فأذا اجتمعت لهم عددت حبال بدأو يلفون الحبل على الأرض علة شكل دائري ثم يلفون عليه حبل ثانياَ وثالثاَ وبذلك يبنى التنور على نحو ما يبني طوف الجدار .
يختار صناع التنانير ايام الصيف كأحسن وقت لصناعتهم فأنها تساعدهم على جفاف التنانير في وقت قريب حيث يترك تحت اشعة الشمس من 10 - 12 يوم حتى تجف .
فأذا تم لف حبال الطين بعضها على بعض أخذو بتسييع جدران التنور بطين الناعم مخمر من جميع جوانبه , ويخرقون في أسفل التنور من الناحية الأمامية خرقاَ صغيراَ يسمى ( الرواج ) يتخذ لأشعال النار وتهييج الجمر ولمرور الهواء وأخراج الرماد .
تختلف التنانير بأحجامها فمنها الكبير والمتوسط والصغير ولا يصنع التنور دفعة واحدة بل يستغرق عمله عددت ايام فأنه يبنى علة شكل اطواف الى ان يضيق الطرف العلوي ويكون بمثابت فتحة تشعل عن طريقها النار داخل التنور ووضع الخبز واخراجه منه وتسمى ( حلك التنور ) .


بناء التنور
تشتري ام البيت او الخبازة التنور الذي يناسبها من بين ثلاث احجام للتنانير ... وبعد نقل التنور الى البيت تشرع العائلة ببنائه حيث يختارون له المحل الماسب وبعد تسوية الأرض يوضع على ( كاع عدلة ) على ان
تكون فتحة ( الرواج ) الى الأمام بمواجهة الخبازة .يبنى التنور بالطابوق والجص على ان يلاحظ عند بناء سطح التنور بناء دكتين احداهما على يمين فتحت التنور والثانية على يساره وتستفيد الخبازة من هاتين الدكتين بوضع نجانة ماء البلالة على الدكة اليمنى والطبك الذي يحتوي على شنك العجين على الدكة اليسرى وتملأ جوانبه الخارجية بالتراب ثم يملج بالجص ايضاَ ويسرسح الى الأمام كي لا يتجمع عليه ماء المطر في فصل الشتاء .
معظم الخبازات هاويات او محترفات يضعن في مقدمت التنور تحت فتحته العليا فوق الرواج اي على صدر التنور مرآة صغيرة وام سبع عيون الخضرمة مع الودعة والدهاشة وغيرها دفعاَ للعين الحاسدة الشريرة وبعد بناء التنور يوقد في داخله تبن كي يولد دخاناَ حتى تشتد جوانبه ولا يتفطر ( يتشقق ) ويستمر الدخان عدت ساعات الى ان تبيض جوانبه ثم يمشر أي يمسحون بطن التنور بخرقة مبللة بالماء والملح او ينقعون بالماء بعض أوراق النبق أو يضعون قليلاَ من الدهن الحر ( الدهن الحيواني ) ومنهن من تضيف الى الماء كمية من ( طين خاوة ) وذلك لصقل جدار التنور الداخلي وتنضيفه بعد فخره تمهيداَ لأستعمله في الخبز ثم تقوم صاحبت التنور ( بشجره ) اي ايقاد النار فيه بما تيسر لها من وقود , ثم تخبز ( شجار ) خبز سمسم او خبز عروك وتفركة ( توزعه ) على الجوارين بأشعارهم بأن ام فلان بنت تنورها الجديد ثم يتوافدون عليها بعد ئذ للتبريك والتهنئة .

وقد ذكرو التنور في امثالهم فقالوا :
( ماينفع العطشان كثر السبوح , ولا ينفع الجوعان شم التنانير ) . يضرب لمن يرى الشيء دون الحصول عليه .
كما قالو : ( جم جبش يرعى وجم قوزي بالتنور ؟ ) . يضرب للموت لايراعي الأعمار وليس له مقاييس .
كما قالو : ( طلع النور من التنور ) يضرب لما يستثير العجب والدهشة كما اطلقوا اسم التنور على احد الألعاب كما يمارسها أولادهم وسموها ( تنور خراب ) .
مراحل صنع الخبز :

شراء الحنطة وتهيئة الطحين : كان البغداديون ( يجيلون ) مواد معيشتهم وفي مقدمتها الحنطة حيث يختارون أجودها حتى ولو كان سعرها أغلى من الأنواع الأخرى لأن هناك أنواع من الحنطة لا تصلح للخبز وتسمى بـ ( الحنطة السيالة ) .
بعد غربلة كميه من الحنطة تبدأ بطحنها بالرحى وهناك من يطحن الحنطة بواسطت المدار واخيراَ وصلت المكائن الآلية واصبح طحن الحنطة اسهل ثم تأخذه ام البيت او الخبازة كميت الطحين المراد خبزه لذلك اليوم وتبدأ بنخله بالمنخل لعزل النخالة عن الطحين .
النخالة :
( وهي قشور الحنطة ) ويلفظ اللام مفخماَ وكانت النخالة تستعمل في سمط الأواني والقدور ويرون انها خير من الصابون وغيره لأن النخالة تترك رائحة مستحبة في الأواني المغسولة بها .
وقد ذكر النخالة في امثالهم فقالوا : ( بيت الذهب يحتاج للنخالة ) ويضرب في أن الحياة تتطلب التعاون فأن اشراف الناس تحتاج لعامتهم , كما قالوا : ( ميسوى ترس أذانة نخالة ) يضرب لمن لا يستحق الرعاية والأهتمام . وقالو ايضاَ : ( الف جودة ويالنذل لو سويت مثل النخالة لو جبيتها للبيت ) يضرب في أن لئام الناس لا يفيد فيهم صنائع المعروف مهما كانت كثيرة . كما كانت النخالة تباع الى ( المعيديات ) مربيات الهوش والجاموس اذا كانت تدور المعيدية في الدرابين منادية ( نخالة يو ) داعية ربات البيوت ( لبيعها النخالة ) التي تحتاجها كعلف للحيوانات وربما يتفقون على المقايضة ( تاخذ ام البيت حليب وقيمر ) بدلاَ من النخالة .
تهيئة العجين :
تأخذ ام البيت عادة كمية من الطحين يكفي عائلتها ليوم او يومين لأن كل ربة بيت تكون قد قسمت اشغالها على ايام الأسبوع ففي الأيام التي تغسل بها ( هدوم ) ملابس العائلة او تخيط الجراجف وغيرها لأتخبز كما أن الخبز ( بين يوم ويوم ) فيه أقتصاد بالحطب علاوة على توفير الوقت .
توضع كمية الطحين عادة في نجانة صفر مبيضة وبعد ان تسمي بسم الله ( بسم الله الرحمن الرحيم ) تضع على الطحين الذي صنعت منه حفرة وسط النجانة ( الخمرة ) مع مقدار من الملح ثم تسكب قليل من الماء الصافي في وسط تلك الحفرة وتبدأ بتقديم الطحين من جوانب النجانة الى وسطها ( الى الحفرة ) وتقوم بــ ( مرد الخمرة ) أي ضغطها وتفتيتها ثم تضيف شيئاَ من الحوايج وتستمر بأضافت الماء على العجين رويداَ رويداَ حتى تتماسك ذراته مع بعضها ثم تجلس المرأة على ركبتيها للسيطرة على النجانة التي امامها وتبدأ بالعجن بكفين مضمومتين حتى تتأكد من ان الماء قد تداخل مع العجين ثم تغطي النجانة وتتركها فترة حته تختمر والمعروف انا العجين يختمر في مواسم الصيف اسرع من فصل الشتاء أذ تستعمل الخبازات في الشتاء الماء الحار عند العجن وتدثير النجانة بغطاء سميك حتى تعجل في تخميره . وبعد مضي فترة من الزمن تقدره الخبازة ترفع غطاء العجين للتأكد من اختماره فأن كان العجين مرتفع عن مستواه ( تطبه ) بيدها اي تضربه فأن كان صوت الطبة خفيف والعجين مثقب ورائحته حسنة فأن العجين مختمر وقد ان أون خبزه , وأن كانت طبة العجين ثقيلة ولم يرتفع عن مستواه مافيه الكفاية ورائحته زنخة ( غير مستحبة ) فأنه غير مختمر تتركه مدة اطول حته يختمر .
وأذا تأخر خبز العجين المختمر فأن الخبز سيكون حامضاَ ويسمى مختمر او مجشج وأذا خبزت الخبازة عجينها وهوة ( غير مختمر ) كان الخبز غير لذيذ ولا يشبع ويسمى خبز فطير , وتكثر الغازات في بطن اكله كما يوصف بقولهم : ( عبالك جلود ) اي صعب المضغ
الخبـــــز:
بعد اختمار العجين تنضف الخبازة تنورها من الرماد القديم وأخراجهة من ( الرواج ) الفتحة الأمامية كما تزيل العجين اللاصق على جوانب التنور من الخبزة السابقة بحكه بالمس او بكونية يابسة كي لا تتلف الرخفان الجديدة . ثم تبدأ بشجر التنور ( سجره ) مستعملة الوقود المتيسر . وبعد ان تبيض بطن التنور وتخبو ناره تقوم الخبازة بمسحه باللواشة ومنهم من يسميها ( مشارة ) وهية خرقة أو قطعة كونية نضيفة تبلل بالماء ثم تمسح بها الخبازة بطن التنور حيث تدخل يدها اليمنى حاملة اللواشة وتحركها بحركة دائرية عددت مرات لأزالت ما علق به من اوساخ .
ثم تقطع العجين على شكل شنك وتضع كل شنكة في الطبك المفروش بالطحين يسمى بــ ( اللواث ) كي لا يلتصق به ثم تبلل يدها بماء البلالة كي تتناول شنكة بعد اخرى وتبدأ بتمطيلها باليدين مطلاَ اي ترققها بين الكفين فتنقلها من يد الى اخرى ومتى ما اصبح العجين علة شكل دائرة وضعته على كفها الأيمن ( بحيث يكون كفها في منتصف الكرصة ) فتدخل يدها ( في حلك التنور ) فتحته العليا وتلصق العجين على جدار التنور الداخلي ثم تكرر العملية عدة مرات حتى تأتي على نهاية العجين .
تلف معضم الخبازات على اذرعهن من الرسغ حتى المرفق قماشاَ من اقمشة الملابس القديمة يسمى ( وٍكة ) من الوقاية لحماية اذرعهن من حرارة نار التنور وبعضهن يضعن رغيف الخبز بعد تمطيل الشنكة وجعلها جاهزة للخبز على مخدة ثم تضع كفها في ظهر المخدة المبللة بالماء وتلصق الرغيف في داخل التنور .
تلاحض الخبازة النار في قعر تنورها فتارة تفرقه ان كانت النار حامية أو تجمعه في منتصف التنور أذا احتاج الأمر الى ذلك مستعمله المحراث . ومتى ما نضج الخبز تبدأ بتشليع أول رغيف خبزته وهكذا بالتوالي الى أن تأتي على اخر رغيف , وبعض الخبازات يستعملن ( الماشة ) لتشليع الرغفان البعيدة .
من عادة الأمهات أن يخبزن حنيه لكل ولد من أولادهن .
يجمع الخبز بعد تشليعه من التنور في طبك يوضع على التنور . تخبز أم البيت الشاطرة ( شجاراَ ثانياَ ) على النار نفسها التي اوقدتها في ( الشجار الأول ) وتسمى هذه العملية ( العرد ) وأصلها ( على الرد ) اي الخبز مرة ثانية علة النار الأولى نفسها وهذه صفة حميدة للمرأة النادرة السريعة في خبز عجينها الشاطرة التي تتمكن من أن تنهي وجبت الخبز الأولى من خبزها قبل ان تخمد نار التنور فتخبز الوجبة الثانية من عجينها المختمر على النار الأولى نفسها وهذا يوفر لها اقتصاداَ في الوقت والوقود وقد خاطبوها بقولهم :

يانادرة خبزج على الرد ***ومن ريحة التنور ورد

أوصـــــاف الخبــــز :
لقد نعت البغادة خبز الحنطة والذي يسمى بــ ( خبز المي ) بأوصاف ونعوت تصوره تصويراَ حقيقياَ فقالو
* خبز مكسب أو محمص ــ ومنهم من يقول ( متفح ) نسبة الى التفاح وهوة المرغوب لدى معظم البغداديين ويفضلون أكله حاراَ .
* خبز لين ــ الخبز الذي لم ينضج نضوجاَ كاملاَ .


* خبز محروك ــ الخبز الذي يخبز بنار حامية حتى تحترق معظم جوانبه .
* خبز مدخن ــ الخبز الذي يخبز وفي التنور عرك أو عودة تستمر بالتدخين في غفلة من ام البيت ( الخبازة ) فتتشبع أرغفة الخبز برائحة الدخان لذا وصفوه بالخبز المدخن .
* الخبز المختمر أو المجشج ــ الخبز الذي فات موعد خبزه بعد اختمار العجين ويكون طعمه حامضاَ .
* خبز فطير أو ممختمر ــ غير مختمر وتكون أرغفته كلجلد يصعب مضغها طعمه غير لذيذ لا يشبع اكله ومن اكله تكثر الغازات في معدته وقد ورد ذكره في الأمثال قولهم : ( خبز الفطير من البطن يطير ) .
* الخبز الملهوك ــ وهو خبز ( شلالي ) لم تحسن الخبازة عمله ويكون غير ناضج .
* يهيص ــ وقد تختلط بعض ذرات التراب مع الطحين قبل عجنه أو مع العجين قبل خبزه فأن من يأكل الخبز الناتج عن ذلك العجين ( يجده يهيص ) تحت اسنانه ( يشعر بأنه يطحن تراب مع الخبز ) فلا يستحب اكله .
* خبز حار ــ الخبز الذي يؤكل بعد أخراجه من التنور بفترات قصيرة .
* خبز بارد ــ الخبز الذي فاتت مدة على خبزه وأخراجه من التنور .
* خبز بايت ــ الخبز الذي على خبزه يوم كامل .
* خبز يابس ــ الخبز الذي مضى على خبزه عدة ايام .
* خبز مكطن ــ الخبز الذي تضهر عليه طبقة خضراء من الفطريات يخشى من اكله وغالباَ ما يعطى للحيوانات أو يرمي في ( تنكة الزبل ) .
* ومن الفاض البغداديين أذا ارادو وصف الخبز بالجودة والرقة والبياض قالوا : ( عبالك كاهي ) اي انه يشبه الكاهي .
* وللتشبيه قالوا : ( عبالك خبز باب لاغا حار ومكسب ورخيص ) يضرب هذة المثل للشيء يستوفي جميع مقومات الجودة والنفاسة .
* وهناك ( البوثة ) وهية العجينة الساقطة في قعر التنور فتنضج على الرماد ( وتحمص ) كلصمونة وتأكل وهية حارة .

حفـــــظ الخـــــبز :
كان الخبز يحفض ( جوة النجانه ) ومن هناك جاء المثل البغدادي ( خبزته جوة النجانة ) يضرب للمكتفي ولا يحتاج الى شيء .
يوضع الخبز بعد ان يبرد قليلاَ فوق الطبك وتقلب عليه النجانة ومن هنا جاء المثل البغدادي الذي تقدم ذكره وبعضهم كان يحفض خبزه في احد القدور الفارغة وعند شيوع استعمال الثلاجات اخذت بعض العوائل تلف ماعندها من خبز بقطعت قماش من الأقمشة القديمة وتضعها في الثلاجة الكهربائية وأخيراَ وضعت ارغفت الخبز في اكياس نايلون وحفضت في المجمدات لفترة قد تطول لعدة أسابيع ... ومتى ما أرادوا أساعمال الخبز المحفوض بالمجمدات أو الثلاجات وضعو رغفان الخبز على ( بوخة ) بخار الجدر أو على نار هادئة أو في فرن الطباخ لفترة قصيرة لتعود الى حالتها الطبيعية .

الخــــبز والتـــنور في المعتــقدات :
أ - الخبز بالأيمان : لقد ذكر البغادة الخبز في أيمانهم فقالوا :
* وحق الخبز والملح .
* وحق هذة الطلع من الكاع , ويقصدون به الخبز حيث نبتت الحنطة من الأرض .
* وحق من اخلقه أي من ( خلقه ) ويشيرون بهذه الحلفة الى الخبز .
* وحق هذا نعمة الله الماتاكله الحره تهيم , أي ان المرأة العفيفة قد تخاطر بعفتها وشرفها في سبيل الحصول على لقمة الخبز لسد الرمق .
وحق هذة الماتاكله تنطي عرضها , ( كليمين السابق )

ب - التنور بالأيمان :
* وحق هلتنور الحار وملايكة الخضار .
* وتنور فاطمة أو وحق هذة تنور فاطمة .
ج - الخبز في المعتقدات :
* أذا شاهد احدهم كسرة خبز في ( الدرب ) الطريق فأنه لا يطؤها بقدمه بل يلتقطها من الأرض ويقبلها ويضعها في ( عرك الحايط ) اي ملتقى الحائط بالأرض أو بين شقوق الحائط لأنهم يعتقدون بأن الخبز هو نعمة الله ( وحرام ندوسه ) أي نطؤه بأقدامنا .
* في ليلة الأنتقال الى دار جديدة ( غير الدار التي كانوا يسكنونها ) فأم البيت تبيت في البيت الجديد القرأن الكريم مفتوحاَ على سورة ( أنا فتحنا لك فتحاَ مبيناَ ) مع مرآة ولبن وخضروات ورغيف خبز وقليل من الماء لأعتقادهم بأنها تجلب لهم الخير والسعادة والرزق الوفير .
كما يضعون المواد أنفة الذكر اما العروس عند عقد قرانها وهية في ملابسها البيضاء تضرعاَ اليه عز وجل أن يكون مقدمها الى دار الزوجية مقدم خير وسعادة .
* أذا حلفو على شيء يقررون أن يصنعوه ثم تغير رأيهم فيه فلا بد أن يكسروا رغيفاَ من الخبز على رأس صبي صغير كفارة عن الحنث في يمينهم .
* كما يعتقدون أنه لايجوز للمرأة ( الحائض ) أو المجنبة أن تعجن العجين أو تخبزه كي ( لا تطير بركته ) .
* تعتقد البغدادية التي يسيل عجينها بالتنور بأنه مشتم ( ريحة بامية أو ريحة طبيخ ) وعليها أن تبتعد عن ذلك عند عجن العجين .


التنور في المعتقدات :
* أذا تعجلت أحداهن الحلف وندمت على ما بدر منها فتعمدت الى الأستبراء من يمينها والتخلص من مغبة حلفها وذلك بأن تطفر على التنور فأذا فعلت ذلك أسقطت يمينها وتحللت من التزامه .
* أذا تأخرت ولادت الحامل فأن عدد من قريباتها يبتهلن أليه عز وجل أن يسهل ولادتها فمنهن من يصعدن الى السطح العالي ومنهن من يصرخن في البئر أو في التنور ( يا قريب الفرج يا عالي بليه درج يامن فرجه قريب وسائله لا يخيب كل نفس بشدة من أمة محمد فدعوا لها بالعافية والشفاء والفرج ).
* لايجوز كسر التنور ولا رمي القاذورات أو البصاق به لأنهم يعتقدون بأنه مقدس ويسمونه ( تنور الزهرة ) نسبة الى فاطمة الزهراء .
* لايجوز ترك حلك التنور مفتوحاَ دون غطاء بعد غروب الشمس لئلا يصاب رب البيت بضرر .
* لا يجوز بناء التنور في شهر صفر لأنهم يعتقدون بأنه شهر منحوس .
* أذا صادف بناء التنور في شهر رمضان فعلى أصحابه دفع ( فطرة ) عنه كفرد من أفراد العائلة .


بيع الخبـــز :
الخبازة : أسم لكل من تقوم بعجن الحنطة وتهيئة العجين وخبزه فأم البيت التي تقوم بأعداد الخبز لعائلتها ضمن أعمالها اليومية تعتبر خبازة هاوية ويكون تنورها من الحجم المتوسط . والخبازة التي تمتهن تهيئة الخبز وبيعه فهي خبازة ممتهنة أو محترفة ويكون تنورها من النوع الكبير .

أسلوب عمل الخبازة المحترفة :
أ - الأتفاق مع الخبازة على القيام بعملية الخبز فقط وترسل العائلة المتفقة مع الخبازة الطحين والحطب وتعطي لها اجور الخبز فقط .
ب- وهناك من يتفق مع الخبازة بخبز العجين الذي يرسل لها وتقوم بخبزه مع تحميل تكاليف الحطب اللازم لشجر التنور وهناك تكون الأجور الشهرية أكثر من الأتفاق السابق .
ج - وهناك الخبازة التي تقوم بتجهيز الخبز كاملاَ وتوزيعه علة معاميلها ( زبائنها ) من بيوت الطرف لقاء أجور شهرية فترسل الى كل بيت عدد الكرص ( الأرغفة ) المتفق عليها مع أحد ابنائها وتقبض ثمنها في نهاية كل شهر .
د - بيع الخبز في الأسواق : هناك من الخبازات من يبعن خبزهن في الأسواق وتقوم أخت الخبازة أو احدى بناتها المدركات ببيع الخبز في السوق مجتمعات ويتخذن أماكنهن على قارعة الرصيف أو في بعض جوانب السوق وتعرف كل خبازة مكانها الذي تخصصه لنفسها فتضع فيه طبك الخبز يومياَ ولا يزاحمها عليه احد وقد ادركتهن في سوق الفضل عندما كان يباع الخبز بالميزان وكان لكل خبازة عدد من المعاميل وكان من حق كل معميل أن يستنكي ( ينتقي ) الخبز على ذوقه ويختار ما يعجبه ( مكسب .. أو لين ) متأكد من نضافت ظهر الرغيف من السواد الذي قد يعلق به .
هـ - القنطرات : هناك بعض الخبازات يقنطرن مع بعض اصحاب المطاعم أو الكببجية أو الباججية على تجهيزهم بكميات من الخبز يومياَ بالجملة وبالأوقات التي يحتاجونها وبأسعار خاصة يتفقون عليها .


أشهر خبازات بغداد
من الصعب تسمية جميع خبازات بغداد لكثرتهن ولكنني سأحاول ذكر أسم الخبازات المشهورات في كل محلة خلال الخمسينيات فالخبازة ( شهيدة ) ام عباس والخبازة ( فرجة ) أم رشيد هما من أشهر خبازات ( دربونة الشيخ نصر ) والخبازات أم علي وأم خليل وأم نجية في ( محلة حمام المالح ) والخبازة وفو ( تصغير وفية ) في محلت ( خان لاوند ) والخبازة رحمة في محلة الفضل والخبازة أم زينب في محلة المهدية والخبازة أم جواد في محلة الجعيفر في الكرخ .وأخيراَ أستعملت الخبازات الممتهنات أجهزة خاصة لشجر التنانير توقد بالنفط أو الغاز تعويضاَ عن الحطب الذي أصبح توفيره صعباَ فقد شمل العمران البساتين التي كانت تزود خبازات بغداد بالسعف والكرب والحطب ثم انتشرت في مناطق مختلفة من بغداد معامل صمع الخبز وهية افران تستخدم النفط وقوداَ لها وتتسلم الطحين المخصص لها من مديرية الأعاشة العامة بأسعار متهاودة لتوفير الخبز لأبناء الشعب بأسعار مخفضة أيضاَ ويسمى البغادة أنتاجها من الخبز بـ ( خبز معمل ) .
الخبــــز بالنذور :


تجري أغلب النذور على السنة النساء في بغداد وفي جميع أنحاء القطر وتكون نذورهن عادة معلقة حتى تحقيق ما تصبو الناذرة الى تحققيقه فلا بد لها من الأيفاء بنذرها والا فأن المنذور له يصاب بأذا يؤدي بحياته . وهذه النذور كثيرة سأختار منها ما يخص الخبز فقط .
* نذر المستعجل ـ وهوة توزيع ( أتلث كرص وحنية ) ثلاثة أرغفة خبز حنطة مع رغيف صغير على الجوارين .
* خبز العباس ـ تختلف العوائل البغدادية في مواد هذة النذر الذي لا يتعدى رغفان خبز حنطة مع شيء أخر وهي على ثلاثة انواع : -
أ - خبز حنطة وفي داخل كل رغيف قليل من الخضروات ( كراث , كرفس , رشاد , نعناع )
ب - خبز حنطة حار أخرج من التنور تواَ يوضع في داخل كل رغيف قليل من دهن الحر ( الدهن الحيواني ) والسكر الناعم أو الدبس ويوزع على الفقراء والجوارين بأسرع وقت ليؤكل حاراَ لأنه أذا برد ذهبت نكهته ولذته ومن هنا جاء المثل البغدادي قولهم
( خبز العباس حار بحار ) يضرب لمن يتطلب السرعة .
ج - خبز العروك ويوزع بمعدل رغيف واحد لكل بيت .

أستعمالات اخرى للتنور :
يستعمل التنور عدا خبز الخبز للأغراض التالية :
أ - شوي اللحم , الدجاج , السمك .
ب - خبز الكليجة في المناسبات كـ 27 رجب , قبيل الأعياد
ج - تسخين الماء , فهم يضعون القدر المملوء بالماء على فوهة التنور , ومنهم من يستفيد من نار التنور في أمضاج بعض الأطعمة التي تتطلب ناراَ هادئة وقتاَ طويلاَ .
د - وضع الماء في أبريق من الصفر في داخل التنور للأستفادة من مائه الدافئ في الوضوء فجراَ لتأدية فريضة صلاة الصبح في الشتاء .


أكلات بغدادية قوامها الخبز :
* من الخبز الحار :
أ - المريس ويسمى في المحافضات الجنوبية ( الفتيته ) .أكلة لذيذة غالباَ ما تؤكل صباحاَ كفطور حيث تمرس أم البيت ( كرصة ) خبز حارة أخرجت من التنور تواَ مع قليل من الدهن الفطير وترش فوقها شكر ناعم فيأكله أبو البيت أو احد أبنائها هنيئاَ مريئاَ .
ب - بقلاوة الفكر : يقطع رغيف الخبز الحار الى عدة قطع وتقلى بالدهن الحر ثم يوضع عليها قليل من الدبس وتؤكل هذه البقلاوة حارة .
* من الخبز البارد ( البايت ) :
أ - ثريد الخبز البارد في مركة البامية أو التشريب بأنواعه أو تنقيع الباجلة ( الباقلاء ) .
ب - التشريباية : ويتلخص طبخها كما يلي : تثرم كمية مناسبة من البصل ثم تنقع كمية من ( تمر الهند ) وعند عدم تيسره يستعاض عنه بشراب الرمان أو حب الرمان المجفف ثم يقلى البصل الى أن يحمر ثم يضاف عليه مقدار من البطنج الناعم ثم يضاف الخبز المثرود ( المقطع ) وبعد فترة قصيرة يضاف الحامض ( عصير تمر الهند ) مع مقدار من الماء يكفي لتغطية الثريد ثم يترك القدر مغطى على نار هادئة بعد أن تتذوق أم البيت حامضه وملحه تتركه على النار حتى ( يمص ميه ) وتؤكل حارة .
* الخبز اليابس : لم تترك أم البيت البغدادية شيئاَ دون الأستفادة منه أستفادة كاملة فأذا كانت من هواة تربية الطليان أو الدجاج دخل الخبز اليابس الذي يظل في البيت فائضاَ على الحاجة ضمن علف الحيوانات وأذا لم تكن لها هواية مما ذكرناه فأنها تبدل الخبز اليابس مع أم الحليب التي تدور في درابين ومحلات بغداد لبيع الحليب واللبن على المعاميل ( بالحليب أو باللبن الخاثر ) .

في الطب الشعبي :
* الفطيراية - وهية قطعة من عجين طحين الحنطة تفرش على راحة اليد بسمك حوالي سنتمتر واحد وتقلى بالدهن وتوضع على مخل الألم ( الفصخ ) جراء التواء ( اليد أو الرجل )
* النخالة - ومنه من ( يسهي ) كمية من النخالة ثم يضعها في كيس من قماش بحيث تفرش النخالة في داخل الكيس ويلف به العضو ( المالوم ) المصاب بألم .
* أذا شعر أحدهم بألم في رجله وأنتهت زوجته من خبز الخبز أستفاد من النار الباقية في التنور ( ودندل ) رجله أي مدها في داخل التنور من خلال فتحته العليا للأستفادة من الحرارة في تسكين الألم .


في تسلية الصغار :

وقد ذكر البغادة العجانة والخبازة حتى في ملاعبة الأمهات لأولادهن فالأم تمسك يد طفلها وتبسط راحتها وتقول وهي تمسح راحة الطفل براحت يدها اليمنى : طباخ طباخ ثم تطوي أصابع يده واحداَ واحداَ وتقول مع كل أصبع تطويه وفق السياق التالي : مع الخنصر ( هاي العجانة ) مع البنصر ( أو هاي الخبازة ) ومع الأصابع الأخرى ( وهاي التكنس الحوش , وهاي تفرش الفراش , وهاي لتودي لأبوها غده ) وبعد ان تأتي على الأصابع جميعاَ تبدأ من رسغ اليد حتى العكس قائلة ( هنا ذبحو خروف ) وهي تحرك يدها أفقياَ كحركت القطع بالسكين و ( هنا ذبحو دجاجة ) ( وهنا خش الجريدي ) ثم تدغدغ الطفل تمهيد لنومه .
وفي معابثة الصغار ( ذكرو الخبز ) أيضاَ يقول أحدهم لصديقه : كول ( خبز بثة ) ومتى ما لفضة صديقه لفظة ( بثة ) ضربه ضربة خفيفة تحت حنكه حتى يقرض الناطق لسانه عندما يخرجه خلال تلفظه كلمة ( بثة ) ... فيضحك الضارب والمضروب بأعتبار هذه العملية من الممازحات .

خبز الشعير :

ينقى الشعير ( يغربل ) كغربلة الحنطة ثم يطحن ويمر بنفس مراحل الحنطة ويخبز بالتنور الا أن رغيف خبز الشعير يختلف عن رغيف الحنطة بكونه طولانياَ وليس مدوراَ كرغيف خبز الحنطة وأثخن منه .
تفطر عليه المرأة البغدادية في صيام زكريا ويفضله المصابون بداء السكر .

وقد ذكر خبز الشعير في الأمثال البغدادية قولهم ..
* خبز شعير ومي بير , شلون يصير التدبير ـــ يضرب لبساطة المأكل والمشرب ولأقصى ما يكون من الأقتصاد والتقتير في أمور المعيشة .
* خبز الشعير حصره عالفقير ـــ يضرب للفقراء يلاحقهم البؤس .
* أم المخشخش تعيش على خبز الشعير ( من أمثال النساء ) يضرب لمن توفر من مصروفها اليومي كي تشتري الحلي الذهبية .
* خبز شعير ومي بير شلون العافية تصير ؟ يضرب في شظف العيش لا تتحصل منه صحة ولا عافية .



التنور والخبز في الأمثال البغدادية :

لم يغفل البغادة التنور والخبز ومكوناته ( طحين , خمرة و الخ .. ) دون ذكرها في الأمثال وقد جمعت ما تمكنت من جمعه منها أكمالاَ للموضوع ومن أمثالهم في التنور قالوا :
* طلع النور من التنور ــ يضرب لما يستثير العجب والدهشة .
* قامت القيامة وفار التنور ــ يضرب في أشتداد هياج القوم وأضطراب أمرهم .
* وذكروه في الكنايات فقالوا : ( صاير تنور ) في المحموم الذي أشتدت حرارته .
* ماينفع الجوعان شجر التنانير ـــ كناية عن المواعيد الكاذبة وعن التعليل بالباطل .
* كما ذكرو التنور في الألغاز فقالوا : كبت أمي مزوكة وملوكة وبيهة الدفوف معلكة .


الخبز في الأمثال :
* خبز وبصل وراحة كلب والحمد لله ـــ يضرب للقبول ببساطة المأكل مع راحة الضمير .
* خبزك مخبوز وميك بالكوز ـــ يضرب لمن أكتملت له أسباب الحياة .
* خبزنة حنطة شلون صارت الخبطة ؟ يضرب لأستنكار الغش وأفتضاح أمره .
* خبزه جوه نجانته ـــ يضرب للمكتفي ولا يحتاج الى شيء .
* الينطي خبز ينطي تربية ـــ يضرب لتأنيب والد الصبيان المتشاكسين .
* أنطي الخبز بيد خبازته لو تاكل نصه ـــ يضرب لأسناد الأعمال لذوي الأختصاص .
* أذكر الخبز والملح ـــ يضرب لتذكير من يحاول الخيانة بالحقوق المرعية .
* الله ليثردلك وياه خبز ـــ ( من الأدعية ) يضرب للتضرع اليه عز وجل بعدم مشاركة غير المنصف .
* الياكل خبز بالدين يرحموه , والياكل لحم بالدين يرجموه ــــ يضرب لأستنكار الأقتراض لأمور غير ضرورية .
* الياكل خبز بالدين ينام جوة الرجلين ـــ يضرب لمهانة المدين .
*أطول من يوم بلية خبز ـــ يضرب للأمر يطول وللشيء الممل .
* أحسن من الخبز العلس ـــ يضرب للقبول بالقليل .
* خلي خبزك بالجنطة , عمك خالك لاتنطة ـــ يضرب للأحتفاظ بزاد السفر وعدم التفريط به .
* كال ماكو خبز , كال : أكلوا كليجة ـــ يضرب لمن يجهل أحوال الناس .
* لا تعاشر الظنان ولا تاكل خبز المنان ـــ يضرب للأبتعاد عن الظنان والمنان .
* بعدة ماشبع خبز كام يفرك كليجة ــ يضرب للمعدم يتشبه بالكرماء .
* يوم كيمر وعسل ويوم خبز وبصل ـــ يضرب لتناوب العسر واليسر .
* بينهم خبز وملح ( من الكنايات ) ـــ يضرب للصداقة الأكيدة والحقوق المتبادلة .
* بايع فرارت بخبز يابس ( من الكنايات ) ـــ يضرب لمن يوصف بالخبة الواسعة والحذاقة في أكتساب الرزق .
* التشريب طاعون الخبز ـــ يضرب للأكثار من ثريد الخبز حين أعداد التشريب .
* خبز بيتك ولا كعك الجيران ـــ يضرب لتفضيل أكل البيت مهما كان رديئاَ على غيره من الأطعمه الجيدة .
* خبز الرجال ببطن الرجال دين ، وببطن الأنذال صدقة ـــ يضرب في وجوب تبادل المنافع والتعود على مكافاَة حقوق الصداقة وتقديرها.

* خبز سوك ولحم مسلوك ـــ يضرب لبساطة العيش فأن المعروف في خبز السوك عدم الجودة أما اللحم المسلوق فأنه يقوم بنفسه دون مرق وخضر .
* الخبز شيخ المواجيل ـــ يضرب لتفوق الخبز على جميع المآكل .
* أذا جا أجل الصخل أكل خبز الراعي ـــ يضرب في أن لكل شيء سبباَ يتقدمه حتى الأجال المكتوبة التي لا مفر منها فهي كذلك يتقدمها من الأحوال ما يكون سبب في تعجيلها . ويضرب أيضا لمن يعرض نفسه الى دواعي العقاب فأن ( الصخل ) بأكله خبز الراعي يسبب خنقه أذ يحرمه من غذائه وهوة في البر فينهال عليه بالضرب المبرح ... والتعبير بمجيء الأجل مما يرد كناية عن أستحقاق العقوبة .
* عدكم ( عندكم ) عيش ( خبز ) وعدنة عيش هالعزيمة ( الوليمة ) علويش ( أي لماذا ؟ ) ـــ يضرب لمن يعتذر عن دعوة طعامها متيسر لديه .
* يسمى بالخبز ببه ( وهو من الكنايات ) ويضرب للملق يكون في أشد حالات القحط والحاجة .
* سواني خبز النارين ـــ يضرب لمن آذى شخصاَ أيذاء شديداَ .
* هذا خبز أيدي ( من الكنايات ) يريدون بذلك الألمام بمعرفة الشخص والأحاطة بطبائعه وأحواله معرفة جيدة وكأن قائل ذلك يريد أنه كان قد خبزه وصنه بيده فعرف من حقيقة أمره الشيء الكبير .
* الكعدة متوكل خبز ـــ يضرب في سوء عقبى الكسل أي ان القعود عن الكسب لا يطعم خبزاَ
* وفي المعابثات والمداعبة أن يقال لشخص ( بلاع الخبز )


الرغيف بالأمثال :
* أكلة اليف يكلي رغيف ـــ يضرب للمتغابي الذي يتعمد عدم سماع مالا يريد سماعه .
* يركض ورة الكمر عبالة رغيف ـــ يضرب للمعدم اللهفان .
* يريد رغيف من جلد ضعيف ـــ يضرب لتكليف مالا يطاق .
* وهناك مثل يصف المرأة البغدادية أحسن وصف ويسميها ( النادرة ) وهية ذات الهمة والنشاط في أدارة أمور بيتها على وجه الأكمل , وقد أثبته هنا , مع أمثال الخبازة بأعتبار ( العجن , وشجر التنور , والخبز ) من اعمال أم البيت النادرة .
يقول المثل : النادرة خبزت ولمت والجايفة للعصر تمت . يضرب في توفيق من يجد في عمله فيحسن أنجازه وخيبة من يتقاعس عنه حتى يضيع عليه وقته .
* وهناك مداعبة طريفة من قبل أبناء الطرف لخبازتهم وهية على شكل دعاء ولست أدري ما يريدون بهذا الدعاء ؟ أدعاء خير أم دعاء شر , أذ يقولون :
شدعي على الخبازة؟ *** خبزها حار وتازة
أدعي عليــها بـالكــرم ***وتكلي شمـسوية جرم ؟
بتنورها ذبت عضم *** وتصيح حار وتازة
وقفة قصيرة على هذا القول نجد أن قائله حائر لا يدري بأي دعاء يدعو على الخبازة ( التي قدمت له خبزاَ حاراَ أخرجته تواَ من تنورها تازة ) أيتمنى لها أن تصبح مكرمة ( مقعدة ) لماذا ؟ فأنها محقة بأحتجاجها لأنها لم تقترف ذنباَ . أيكون أستعمالها ( العضم وقوداَ في التنور سبباَ لذلك ؟ أم ماذا ؟ والراجح أنه يدعو عليها بالشر لأنها أقترفت الغش حين وضعت عضماَ في التنور غير مذاق خبزها رغم حرارته وطزاجته .
هناك أمثال بغدادية حفلت بلفظة الخبز ... سأذكرها في هذا الموضوع زيادة في المعلومات ... ولو أن خبز الركاك , وخبز الصاج , وخبز الدخن .
* عود بطنك على رغيفين ولتعود جسمك على ثوبين ـــ يضرب للأبتعاد عن أرتداء الملابس المتعددة والزاهية .
* النادرة الها رغيف والجايفة رغيفين ـــ كناية عن الأختلاف في قسمت الحظوظ .
* كلمن يحود النار لكرصته ـــ يضرب للأستئثار بالنفع .
* باكة فجل لتحلين كرصة خبز لتكسرين أكلي لما تشبعين ـــ يضرب لمن يمن بشيء ثم يمنعه ولمن يأمر بالمتناقضات وللبخيل ولمن تملى عليه أومامر محيرة .
الطحين والعجين والخمرة في الأمثال :
* أنعم من الطحين ـــ يضرب لنعومت الشيء أو لدماثة الخلق .
* عجين أيدي شلون ما أعرفة !! يضرب لمعرفة أنسان حق المعرفة .
* العجين من غير خمرة يختمر ـــ يضرب للامر يعاذ في أنجازه بالصبروطول البال دون الحاجة بالأستعانة بالناس .
* بعد ما أختمر عجينه ـــ يضرب للأستمهال وعدم التسرع في أمر ما يزال في مراحله الأولى .
* ميفرق الطحين من العجين ـــ يضرب للجاهل لا يميز بين الأشياء .
* هالخبز من ذاك العجين ـــ يضرب للشيئين من معدن واحد .
الخبازة في الأمثال :
* الي أمه خبازة ميجوع ـــ يضرب لمن لا يحرم من نتاج حرفته .
* الخبازة تاكل الخبزة المحروكة ( المحروقة ) ــــ يضرب لصاحب الحرفة يبخل على نفسه بالجيد ممايصنعه نقطة
والسياح ( خبز التمن على الصاج ) وغيرها ليست من صلب موضوعنا ( خبز التنور ) .
* خبز الصاج كل ساعة ينكلب ( ينقلب ) شكل ـــ يضرب لكثير التلون ولمن لا يستقر على قرار .
*خبز الدخن يخنك ـــ يضرب للشيء الرديء تصاحبه المنغصات .
* ياطاكة أنكيني ركاكة ـــ يضرب للكسلان ينتضر الرزق دون عمل .
* مثل خبز الأذرة ماكول مذموم ــ كناية عن الأمر أوله لطيف واخره مؤذي شبه بخبز الأذرة فأنه وهو حار طري لذيذ الطعم أذا أكل منه الأنسان أمعن فيه ولكن أذا أكثر منه أبشمه .
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 1234.jpg‏ (35.8 كيلوبايت, المشاهدات 131)
__________________
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 09/12/2009, 17h38
الصورة الرمزية سمهر بغداد
سمهر بغداد سمهر بغداد غير متصل  
عضو سماعي
رقم العضوية:429810
 
تاريخ التسجيل: mai 2009
الجنسية: عراقية
الإقامة: العراق
المشاركات: 67
افتراضي رد: بغداديــــــات


يخونني ألتعبير وألتعليق على ماكتبت يا استاذ محمد ألعمر !!!!
من اين تاتي بكل تلك الروعة وألأبداع ...
أشمُ رائحة الخبز وتنور ألطين تفوح من ثنيات حروفك الساحرة ....
خصووووووووووصآ وانا من عشاق تنور الطين وأملك واحد يسمونه ( ألفرفوري )
لأنه توصاا .....
أقلُ ما يمكنني قوله لك هو مليوووووووووون شكر يا أستاذ
محمد ألعمر
أختك أم عمر
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 09/12/2009, 17h50
الصورة الرمزية haidarthamer
haidarthamer haidarthamer غير متصل  
مواطن من سماعي
رقم العضوية:250525
 
تاريخ التسجيل: juin 2008
الجنسية: عراقي
الإقامة: تلفات الدنيا
المشاركات: 103
افتراضي رد: بغداديــــــات

ذكرتني بأيام طفولتي بالكولات من جنت اباوع من الشنشول على ابو العلوجة من يجي بالعكَد ويصيح بعالي صوتة (علوجة يا ولد....علوجة يا ولد) وبنغمة فريدة تلازم الذاكرة ولاتزول منها أبداً... وكنت اتوسل بأمي حتى تنطيني 5 فلوس حتى انزل ركض أشتري بيهة علوجة... وأمي جانت تماطل وتكول لخالتي..."الله ...بأيامنة جان ينطينة عودتين بفلس... هسة العودة بخمس فلوس...شوفي ليوين وصلت الدنية)...ومن أنزل وأنطيه الخمس فلوس لبو العلوجة يحطهة بالصرة ويكَلي (عمو يالون تريد) واني اكلة (عمو.. احمر واصفر واخضر) جان يشيل صينية على راسة بيهة طوس فافون كل طاسة بيهة لون.. وبيدة يشيل شي مثل الكرسي المطبك ينزلة ويحط عليه الصينية ... ويبدي يلفلنة العلوجة على عودة خشب.. لون ورة لون... وينطينياها وإحنة طايرين من الفرح

لو من جان يجي ابو الفرارات لو ابو بيض اللكلك... لو بتّ الجيران اللي كاعدة إباب حوشهم تبيع لجهال الطرف كَركَري.... يابة هاي ايام مترجع



... سلمت أخي العزيز محمد
__________________
إشجم كًطاة البلفلاة من جوعها ترعى العشب
ودجاجة العمية الدهر تمّن لكًط ينطيها

التعديل الأخير تم بواسطة : haidarthamer بتاريخ 09/12/2009 الساعة 18h19
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 02h42.


 
Powered by vBulletin - Copyright © 2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd