المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعريف بالملحنين المغاربة


رضا المحمدي
04/07/2007, 21h06
الملحن عبد الوهاب الدوكالي:

الفنان عبد الوهاب الدكالي من مواليد عام 1941 . نشأ بمدينة فاس، وتلقى دروسا في الموسيقى والتمثيل والرسم مند الصغر.
شارك عام 1957 في برنامج اذاعي خاص باكتشاف المواهب، فكانت تلك خطوته الاولى نحو عالم الغناء، حيث بدأ بعد ذلك بعامين بتسجيل اغنياته الخاصة، وفي نفس الوقت يعمل ممثلا مع فرقة المعمورة للتمثيل الاذاعي والمسرحي.
الدكالي .. الممثل السينمائي
* وبما ان مصر كانت وما زالت حلم كل فنان عربي، سافر الدكالي الى القاهرة عام 1962، ليقترب من نجوم الطرب الشرقي آنذاك عبد الحليم حافظ وفريد الاطرش ومحمد عبد الوهاب ، ويبحث لنفسه عن موقع بينهم ، لكنه عاد الى المغرب عام 1965 ليحفر اسمه الى جانب اكبر المبدعين المغاربة . ويكاد يكون الدكالي الاسم الوحيد الذي يتبادر الى ذهن الفنانين المشارقة كلما جرى سؤالهم عن مدى معرفتهم بالاغنية المغربية.
وسيرا على طريق عدد من نجوم الطرب الشرقي الذين جمعوا بين الغناء والتمثيل السينمائي، الذي منحهم جماهيرية واسعة، في ذروة نجاح الافلام الغنائية، دخل الدكالي بدوره عالم السينما، وشارك في افلام مغربية من بينها «الحياة كفاح» لمحمد التازي و«رمال من ذهب» وهو انتاج مغربي ـ اسباني و«الضوء الاخضر» و«اين تخبئون الشمس؟» لعبد الله المصباحي و«ايام شهرزاد الجميلة» لمصطفى الدرقاوي ، لكن ادواره السينمائية لم تعش طويلا في ذاكرة جمهوره كما عاشت اغانيه. «كان يا مكان»
* شكلت اغنية «كان يامكان» التي لحنها الدكالي وكتب كلماتها محمد الباتولي علامة فارقة في مسيرته الغنائية ، اذ فاز بها بالجائزة الكبرى في اول مهرجان للاغنية المغربية اقيم بمدينة المحمدية عام 1985 ، ولا يمكن للدكالي ان يحيي حفلا من حفلاته من دون ان يطالبه جمهوره باداء هذه الاغنية العاطفية الجميلة التي تحمل دلالات رمزية عميقة.
1987 تعرف الجمهور على الدكالي الرسام ، حيث اقام للمرة الاولى معرضا مشتركا مع الفنان التشكيلي المغربي محمد الزين، وما زال الدكالي يعد باقامة معرض كبير للوحاته الذي سيكون كما قال عبارة عن «اغان بالالوان» .
شخصية العالم العربي
* فاز الدكالي بلقب شخصية العالم العربي لعام 1991 ، في استفتاء اجرته مجلة «المجلة» التي تصدرها الشركة السعودية للابحاث والنشر. وفي عام 1993 فاز للمرة الثانية بالجائزة الكبرى للمهرجان الثالث للاغنية المغربية في مراكش .
وحصل الدكالي على تتويج عربي بفوزه بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للاغنية في القاهرة عام 1999 عن اغنيته «سوق البشرية». غنى الدكالي لاشهر الشعراء والزجالين المغاربة مثل احمد الطيب العلج الذي كتب له «ما انا الا بشر» وعبد الرحمن العلمي وعلي الحداني وحسن الجندي ومحمد الباتولي وعمر التلباني، كما تعامل مع اكبر الملحنين المغاربة في بداياته قبل تفرغه لوضع الحانه بنفسه، وهم عبد السلام عامر في اغنية «اخر آه» ومحمد بن عبد السلام «يا الغادي في الطوموبيل» واحمد البيضاوي «يا فاس» وعبد الله عصامي «شحال يكذب غزالي» وعبد النبي الجراري وعبد الرحيم السقاط. وفي هذا السياق قال الملحن شكيب العاصمي لـ«الشرق الاوسط»: «الدكالي اضاف لمسات خاصة به على الاغنية المغربية ، فاغانيه لا تعتمد كثيرا على الطرب، فهو لا يرفع صوته عاليا ولا يغني جملا مطولة، بل يعتمد على الفكرة والاداء بطريقة مبسطة وعفوية وجميلة جدا» ، مضيفا انه «فنان كبير فرض نفسه على عمالقة الفن في المغرب والمشرق ، ذكي وله شخصية مميزة، لا يهتم كثيرا بما يقوله الاخرون عنه، غير متصنع كما يقال، ولا يخفي انفعلاته».
إنه ملحن جيد وممتاز، الا انه لم يساعد الفنانات والفنانين المغاربة الشباب، «فالالحان التي منحها لمطربات مثل رجاء بلمليح وفاطمة مقدادي ولبنى عفيف ، لم تحقق نجاحا يذكر، ربما لان تلك الالحان كان سيغنيها هو في الاصل ، ولم يلحنها بشكل خاص لهن، متناسبة مع طبقاتهن الصوتية وطريقة ادائهن». الا ان المغنية لبنى عفيف دافعت عن اغنية «الو شيري» التي لحنها لها الدكالي ، وقالت :«لا يمكن القول انها لم تحقق اي نجاح يذكر،لان الاغنية التي تنتقد من طرف الاخرين ، يعني انها تركت صدى وحققت نجاحا نسبيا، ولو لم تكن هذه الاغنية من الحان الدكالي لما تحدث عنها احد»، فالدكالي برأيها «من الفنانين الذين يحبون ان يلفتوا النظر مطبقا القول : خالف تعرف». شخصية الدكالي تعطي الانطباع بانها مراوغة ، حذرة ومترقبة، يضع جدرانا سميكة بينه وبين الاخرين ، يصعب تجاوزها ، لذلك تتردد اكثر من مرة قبل مهاتفته او الحديث اليه، لانه قد لا يخفي احيانا لا مبالاته او تجاهله لك.
يقطن الدكالي في الطابق الاخير من عمارة مكونة من 17 طابقا . وهي اعلى عمارة في مدينة الدار البيضاء ، وعندما ينزل في فندق يختار الطابق العلوي، «هذا لا يعني اني اريد رؤية الاشياء صغيرة ، بل لان هذا السكن يجعلني بعيدا عن الضوضاء ، وقريبا اكثر من الله».
لا يحب الاستقرار في مكان واحد بل يعشق السفر للتعرف على ناس اخرين وحضارت اخرى ، يفضل الطائرة بالنسبة للمسافات القصيرة والباخرة للاسفار الطويلة المتعبة.
يطلق على اصدقائه اسم «العصابة» وهم بعيدون عن المجال الفني : «اصدقائي امناء ومريحون ، في لقاءاتنا نعيد ذكريات الطفولة ونعيش في جو من المرح كالاطفال، يضعون كل ما يملكون تحت تصرفي » .
يقال عنه انه شخص مادي ، ويملك ثروة كبيرة ، لكنه يرى الامور من وجهة نظر اخرى: «انها مسألة تقييم للذات، لا توجد مقارنة بين الاجر الذي يتقاضاه الفنانون في اوروبا واميركا، والاجر الضئيل الذي يتقضاه الفنانون في العالم العربي ، وهم الذين يسعدون ملايين البشر» . لا يهتم الدكالي كثيرا بمظهره ولا يحب التأنق ، فشعاره هو البساطة و«ان اكون مرتاحا فيما ارتديه من ملابس ، فاحيانا تجد شخصا يرتدي ما قيمته 100 الف دولار : قميص من فرساتشي ، سروال من بيير كاردان ، حذاء من ماريلي ، ربطة عنق من ليونار ، والساعة من باتيك فليب ، انها مبالغة». عيوبه من وجهة نظره لخصها في: «ثقتي الزائدة بالناس ، وقسوتي على نفسي ، ومحاسبة الاخرين على اخطائهم».

رضا المحمدي
04/07/2007, 21h10
الملحن عبد السلام عامر:

ازداد الموسيقار عبد السلام عامر سنة 1941 بمدينة القصر الكبير، اقليم العرائش شمال المملكة المغربية· دخل الكتاب وحفظ القرآن الكريم، ثم تابع دراسته الابتدائىة والثانوية الى مستوى السنة الخامسة، وهو حاصل على الشهادة الثانوية >بروفي< يتقن اللغة الاسبانية·
عرف منذ صغره بذكائه الحاد وسرعة البديهة وموهبة الحفظ لكل ما يسمعه من معارف أدبية وفنية للمرة الثانية والثالثة على أبعد تقدير، واشتهر بحفظه عن ظهر قلب للعديد من القطع الغنائىة الشرقية والمغربية كالموسيقى الاندلسية والطرب الغرناطي والأمداح النبوية وفن السماع والتجويد والانشاد عن طريق الزوايا والاذاعة، ويحفظ الكثير من قصائد الملحون·
مارس الشعر والمسرح وفن التلحين بموهبته الفائقة، لا يعرف العزف على أية آلة موسيقية، لم يولد أعمى ولكن هذه العاهه أصابته منذ صغره ورافقته طوال حياته حتى وفاته·
أعماله الفنية الأولى كانت من انتاجه كلمة ولحنا وأداء، أول قطعة سجلها بصوته هي قصيدة >رمضان< ثم تلتها قصيدة >قالت لي روح< وبعدهما قطعة زجلية بعنوان >مبان خيال حبيبي الغالي< وقطعة >الساقية والبير< سجلت هذه الاغاني بالاذاعة الجهوية لمدينة >طنجة<·
ولقيت نجاحا طيبا، غير أن عبد السلام عامر في مرحلته الثانية ولونه الشعري الفني الجديد آمن وقرر على الرغم من صوته الجميل التشبث بقضية الاختصاص أي التلحين فقط·
المرحلة الابداعية الثانية استهلها بقصيدة >آخر آه< للشاعر المجدد المرحوم محمد الخمار الگنوني، أداء المطرب الموهوب عبد الوهاب الدكالي، وبعد صراع مرير مع معارضيه في إذاعة الرباط المركزية سجلت بالاذاعة الجهوية بمدينة فاس برئاسة الفنان الكبير أحمد الشجعي· وبعدها جاءت قطعة شعرية أخرى بعنوان >حبيبتي< لنفس الثلاثي وسجلت كذلك مع جوق الاذاعة الجهوية لمدينة فاس برئاسة الفنان أحمد الشجعي ولقيت هذه الأغنية نجاحا منقطع النظير كسابقتها >آخر آه< وتعدى صيتهما حدود الوطن ليصل الى دول المغرب العربي كخطوة أولى، غير أنه للأسف الشديد توقف العمل بين هذا الثلاثي الرائع لظروف مجهولة·
غير أن الموسيقار عبد السلام عامر استطاع بحسه المرهف وبحثه الرصين الوصول الى شاعر موهوب رقيق الشعور والاحساس هو الاستاذ عبد الرفيع جواهري الذي اخترق مع عامر الحدود والآفاق بالكلمة واللحن والأداء كانت أعمالا وستظل في مجملها باقة ورد تسحر العقول والقلوب·
اختار عبد السلام عامر للمرحلة الثالثة من عطائه الرائع التعامل مع صفوة من الأصوات الجميلة المتمكنة كالمطرب الكبير عبد الهادي بلخياط ، والمطرب الرفيق محمد الحياني والفنان عبد الحي الصقلي والفنان الموهوب اسماعيل أحمد وعصفورة الشرق الفنانة سعاد محمد والفنانة المقتدرة بهيجة ادريس ومجموعة اخرى من الفنانين والفنانات لا يتسع المجال لذكرهم·
حقق الموسيقار عبد السلام عامر نجاحا باهرا في عالم التلحين واعترف به جميع أهل الطرب والغناء كما رددت اعماله الملايين من المستمعين والهواة والمحترفين غير أن هذا النجاح تعرض لنكسة ومحنة أسكتت وأوقفت نشاط هذا الفنان الملحن العملاق لمدة من الزمن حتى ظهو الحق وصدر العفو·
سافر عبد السلام عامر الى مصر >القاهرة< مع عبد الهادي بلخياط وعبد الحي الصقلي، بَرَّا عبر المغرب العربي·
بقصد التواصل الفني ونشر الأغنية المغربية، اتصل بموسيقار الاجيال الأستاذ محمد عبد الوهاب وقدم له رفقة أصدقائه >سمفونية القمر الاحمر< شعر عبد الرفيع جواهري وغناء عبد الهادي بلخياط والفنانة بهيجة إدريس فاستمع اليها عبد الوهاب مرتين، فأعجب وتعجب من روعة ودقة وجودة هذا العمل الفريد وقال >يشرفني أن أضع هذا العمل الفني الجميل في خرانتي الموسيقية<·
اجتاز عبد السلام عامر خلال تواجده بمصر اختبارا في ميدان التلحين ليقبل كملحن ويصنف في الدرجة التي يستحقها وبعد سماع اللجنة لألحانه رقته فورا الى الدرجة الأولى مع كبار ملحني الشرق·
تعرف عبد السلام عامر بمصر على عدة فعاليات في ميدان الموسيقى والطرب وفن الغناء فتعلم واستفاد وقدم منتوجه وأجاد ومر بالعديد من الاحداث والوقائع علمته معنى الحياة، ثم عاد الى أرض الوطن وفي حقيبته جديد الأعمال: وطنية - عاطفية - دينية - اجتماعية·
أهم الشعراء الذين تعامل معهم عبد السلام عامر: الشاعر محمد الخمار الگنوني - الشاعر عبد الرفيع جواهري - الزجال حسن المفتي - الشاعر مصطفى عبد الرحمان - الشاعر عمر أبو ريشة وغيرهم·
أهم الاعمال التي لحنها: قصيدة >القمر الأحمر< قصيدة >ميعاد< قصيدة >الشاطئ< غناء عبد الهادي بلخياط شعر عبد الرفيع جواهري - وقصيدة الشاطئ للشاعر مصطفى عبد الرحمان· ثم قصيدة >راحلة< وقصيدة >قصة الأشواق< للشاعر عبد الرفيع جواهري· ثم قصيدة >دنيا< للشاعر عمر أبو ريشة وقراءة الشاعر الأديب فاروق شوشه وغناء عصفورة الشرق الفنانة سعاد محمد، وهناك مجموعة من القصائد الملحنة لازالت تحتفط بها زوجته·
تزوج عبد السلام عامر من الدار البيضاء ولم ينجب أطفالا عاش يتيم الأب مرتبطا بأمه وعاشقا لمدينته القصر الكبير·
توفي الموسيقار عبد السلام عامر يوم الاثنين 14 ماي سنة 1979 بمستشفى ابن سينا بالرباط على اثر عملية جراحية أجريت له لاستئصال الدودة الزائدة وهو مصاب بمرض السكري، ونقل جثمانه الى مدينة الدار البيضاء بدلا من مسقط رأسه القصر الكبير وذلك حسب توصيته ودفن بمقبرة الشهداء وهو لم يكمل بعد الأربعين (40) سنة من عمره الحافلة بالمفاجآت والتحديات والعطاءات الجيدة الممزوجة بحب الله والوطن والمقدسات رغم كيد الكائدين وبغض المبغضين في الميدان

issam alaoui
07/07/2007, 18h26
الله عليك وعلى تعاريفك زدنا معلومات زادك الله من فضله واوجه التحية لكل ساهر على هدا العمل وادا اكمنك اخي ان ترفع ورقة تعريفية عن الماحن الكبير عبد الرحيم السقاط و شكرا

wahdani
21/07/2007, 19h29
من مدينة القصر الكبير إلى آفاق التألق

ضمن لمسة وفاء خاصة تحتفي بإبداعات الموسيقار العصامي عبد السلام عامر، وتسترجع رحلته ومساره الفني والانساني خصصت إذاعة طنجة حلقة استثنائية للمبدع الرقراق في إطار برنامج "ذكريات عبرت" الذي يعده ويقدمه الزميل حميد النقراشي، وذلك ليلة الجمعة فاتح يونيو صبيحة السبت الثاني منه، بعد منتصف الليل؛ وشارك في هذا اللقاء المباشر بعض الفنانين والنقاد وأصدقاء عامر، كما استحضر وثائق صوتية نادرة وأعمالا خالدة لهذا الموسيقار الذي تحل ذكرى رحيله الثامنة والعشرين هذه السنة.

كانت مسيرة الموسيقار عبد السلام عامر الفنية قصيرة زمنيا، لكنها شاسعة المدى على طول مشواره الحافل، فابن مدينة القصر الكبير الذي ولد بحومة للا بنت أحمد قرب الزاوية التيجانية في عام 1939 سيفقد نور الشمس وضوء القمر سنتين فقط بعد ميلاده ليدخل إلى الظلام الأبدي إثر مرض ألم بعينيه، غير أنه سيتحدى الإعاقة بانجذابه نحو الفن والموسيقى حيث كان المذياع بمثابة مدرسته الأولى، التي أتاحت له فرصة الاستمتاع بروائع الطرب العربي.

كاانت بداية انطلاق عامر في مجال الممارسة عام 1959 عبر أغنية من الشعر العامي "الساقية والبير"، لكنه احتجب بعدها لمدة ثلاثة أعوام فضل أثناءها تعميق مداركه وتعزيز رصيده المعرفي، فاطلع على الشعر والأدب وكرس احتكاكه بالشعراء المغاربة، وبالأخص الشاعر عبد الرفيع الجوهري الذي شكل معه في مرحلة لاحقة ثنائيا ساهم في ميلاد النواة الأولى للقصيدة الغنائية المغربية التي اختلفت شكلا ومضمونا عن القصيدة الغنائية المصرية، إن عامر الذي امتلك قلبا بصيرا وحاسة سمع حادة كان شديد الحرص على الابتكار والتجديد اللحنيين أكثر من اعتماده على أسلوبي الاقتباس والمماثلة التي كانت تتميز بها القصيدة الغنائية العربية الكلاسيكية

والمتتبع للحركة الفنية بالمغرب يستوقف عادة عند حقبة الستينات حينما كان الصراع الفكري محتدما بين تيارين موسيقيين أولهما التقليدي الذي انطلق من معطى أساسه الموهبة والممارسة في الحقل الموسيقي، وكان يقوده الأستاذ الراحل أحمد البيضاوي، في حين كان التيار الثاني /الأكاديمي التحديثي/ يرى أن إغناء الموهبة الموسيقية لا يتم إلا من خلال الدراسة والتكوين، وكان رائد التيار هو الأستاذ عبد الوهاب أكومي، وبين التيارين وقف عبد السلام عامر مدافعا عن الطرح التحديثي محاولا التوفيق بين الاثنين وذلك يقينا منه بأهمية التطور العلمي في إثراء الميدان الموسيقي، ويعد عامر من أوائل الملحنين المغاربة الذين دونوا أغانيهم بالنوطة الموسيقية إبان رحلته إلى مصر التي رافقه فيها عبد الهادي بلخياط وعبد الحي الصقلي والشاعر حسن المفتي.

إن عبد السلام عامر برغم مضي ثمانية وعشرين سنة على رحيله سيبقى علما خالدا من معالم الفن المغربي مثلما ستظل أعماله القوية "حبيبتي" و"آخر آه" و"القمر الأحمر" و"ميعاد" و"واحة العمر" و"راحلة" و"قصة الأشواق" و"الغائب" و"الشاطئ" وغيرها من عيون الطرب الرفيع عبر تاريخ الغناء المغربي.

wahdani
21/07/2007, 19h47
ذاكرة إذاعة طنجة تنفتح على المشوار الفني للراحل اسماعيل أحمد بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيله

مرة أخرى ا نفتحت ذاكرة إذاعة طنجة على اسم آخر من رموز الفن الغنائي بالمغرب ممن تركوا بصمات مميزة في المشهد الفني : الفنان الراحل اسماعيل أحمد، الذي حلت الذكرى العاشرة لوفاته في الفاتح من أبريل الجاري.

وعلى مدار ساعتين تقريبا استعرض الزميل حميد النقراشي في برنامج خاص أهم المراحل في مشوار الفنان اسماعيل أحمد، الذي جمع بامتياز بين الموهبة والدراسة والتعبير الفني والوجداني وبين صفات النبل والأخلاق.

وخلال هذا اللقاء تحدث الملحن أحمد العلوي عن المميزات والخصوصيات التي اقترنت بتجربة الفنان اسماعيل أحمد وبالأساس تشبعه بالأنغام المغربية ومساهماته القيمة في تشكيل النواة الأولى للأغنية في المغرب، إلى جانب دوره في إثراء الأغنية ذات الطابع الصوفي واعتماده أسلوب البساطة والتلقائية في جل الإبداعات التي قدمها، وعلاقاته برموز الفن كأحمد البيضاوي وعبد القادر الراشدي وغيرهما.

ومن جانبه تطرق الفنان والإعلامي سعيد الإمام لأبرز محطات التألق في مسار الفنان الراحل اسماعيل أحمد فأشار، إلى أنه في بداياته تتلمذ بمعهد المامونية في الرباط على يد عازف الكمان الألماني قبل أن يلتحق عام 1952 بالمجموعة الموسيقية التابعة لراديو ماروك. كما ذكر برحلته نحو المشرق، وتحديدا باتجاه القاهرة سنة 1954 ضمن بعثة فنية استثمر أثناءها ذلك التواجد بمصر للدراسة وتعميق المدارك في المجال الموسيقي. إذ تمكن في ظرف ثمانية أشهر من الحصول على دبلوم تقدير من أكاديمية القاهرة. ومن جهته ركز سعيد الإمام كذلك على تجربة اسماعيل أحمد كعازف على آلة الكمان بإحدى الفرق الموسيقية الشهيرة بسوريا وتألقه وسط كوكبة العازفين الذين عملوا بفرقة كوكب الشرق أم كلثوم إلى جانب الراحل أحمد الحفناوي قبل عودته إلى المغرب والتي دشنها بتقليد أغنية " توبة" لعبد الحليم حافظ، التي فسحت له فرصة معانقة الغناء بنكهة مغربية خالصة والمضي بنجاح في تقديم أجمل الإبداعات الغنائية التي أحبها وارتبط بها الجمهور المغربي.

ومن الأرشيف الذي تزخر به إذاعة طنجة أدرج ضمن هذا البرنامج الخاص مقتطف من وثيقة صوتية مستقاة من برنامج "سهر فني" كانت استضافت فيه الزميلة فاطمة عيسى الفنان اسماعيل أحمد في غشت سنة 1996، أي قبل أشهر قليلة من رحيله الذي جاء في فاتح أبريل سنة 1997.

chraibi
25/08/2007, 02h37
اقدم لكم بعض من سجل حياة الراحل عبدالرحيم السقاط
المحلن الراحل عبد الرحيم السقاط : مع بداية الخمسينيات حصل عبد الرحيم السقاط على شهادة الباكالوريا وكان جل أصدقائه من أهل الثقافة والفن كالمطرب محمد المزكلدي والشاعر محمد السرغيني حيث كانوا يلتقون في مناخ ثقافي يتبادلون هموم الفن وينهلون من تراث وحد.

سافر عبد الرحيم السقاط إلى القاهرة والتحق بجامعة فؤاد الأول ومنها تردد على بعض المعاهد الموسيقية حيث حصل على شهادات متميزة في العزف والتأليف والموسيقى. ولأنه كان متشبعا بالتعابير الموسيقية الشعبية والتقليدية الغنية التي يزخر بها تراثنا فإن همه الأول بعد دراسة الموسيقى وأصولها أصبح ينصب حول كيفية توظيف كل ما تعلمه بغية الخروج من دائرة تقليد الأغاني الشرقية التي كان يحفظ أجودها عن ظهر قلب.

وبعد رجوعه إلى أرض الوطن، التحق بدار الاذاعة والتلفزة وسجل أول لحن له "علاش يا غزالي" التي أداها المطرب المعطي بنقاسم، ومنذ ذلك الحين بدأت رحلة الثقة في النفس وكان هذا الجهد المتواضع بمثابة الحافز لظهور عدد كبير من الأغاني الخالدة مثل "بلغوه سلامي" و"عيني علاش الدموع" من أداء عبد الوهاب الدكالي و"كأس البلار" و"خسارة فيك غرامي" من غناء فتح الله لمغاري و"شفت الخاتم وعجبني" لنعيمة سميح و"صدقت كلامهم" و"هدى لي صورتو البارح" و"قطار الحياة" من غناء عبد الهادي بلخياط و بارد وسخون للمرحوم الحياني.

b.abdelmalik
17/09/2007, 03h50
اغنية بارد وسخون التي غناها المطرب الراحل محمد الحياني ليست من الحان الفنان عبد الرحيم السقاط بل هي من
الحان الفنان حسن القدميري وكلمات علي الحداني.

issam alaoui
17/09/2007, 19h08
لااعتقد ان اغنية بارد وسخون من الحان القدميري بل هي من الحان عبد الرحيم السقاط وارجو من الاخ اثباب ماقاله.:rolleyes:

b.abdelmalik
19/09/2007, 00h59
أؤكد للأخ المحترم بأن اغنية بارد وسخون هي من ألحان حسن القدميري وهي من انتاج سنة 1972 وهي من بين سلسلة الاغاني التي تعاون فيها الثلاثي محمد الحياني وحسن القدميري وعلي الحداني وهي كثيرة اخص بالذكر منها:ياك الجرح
برا- ياسيدي انا حر- يادموعي يااغلى ماعندي- لا سماحة ياهوى.اما قضية الاثبات فيعلم الاخ العزيزأنه لا وجود لمراجع مدونة في هذا الميدان لكي أحيلك عليها ولكن يمكنك أن تسأل وتبحث لتتأكد وشكرا.

صلاح السويفي
04/10/2007, 22h50
ياريت ياأستاذ حليم لو أكملت جميلك

اخترت العنوان ..شامل....ولكن عفوا لم لم تكمـل ياصديقي

آسف ليس بنقد بل العكس..أحاول حثك على تكملة الموضوع...وايفاءه حقه

فالطرب المعربي ..ينقصه التعريف به لدى البعض...رغم أنه يحمل بين طياته

طربا حقيقيا وأصيلا..والأكثر من هذا تنوعه..

أخي أين ذكرك لشيخ الملحنين المغاربة بل عميدهم..وباعتراف فطاحل الطرب المعربي ..من أمثال الدوكالي وبالخياط


أقصد بشيخ الملحنين المعاربة وعميدهم

الأستاذ أحمد البيضاوي رحمه الله...طبعــا وكثيرين غيره

تابع ياأخي حليم ..فكلنا عــــــيون "صاغيــة "

رضا المحمدي
05/10/2007, 00h12
حاضر يا أستاد السويفي
على الرغم أن هناك من هم اكفأ
مني في هدا الموضوع
لكن سأحاول أن اكمل
شكرا لك

رضا المحمدي
05/10/2007, 00h25
أحمد البيضاوي
ولد أحمد البيضاوي
واسمه الحقيقي أحمد بنشهبون عام 1918، وارتبط في شبابه بصداقات عديدة مع أبناء حيه، الذي لم يكن يبتعد كثيرا عن محلات بيع الآلات الموسيقية حي جامع الشلوح، وهناك كان يجد متعة خاصة في الاستماع إلى الأناشيد والأغاني الدينية والتراثية، التي كانت تلتقطها أذناه في حلقات الذكر والسماع، ومجامع الزوايا والمدائح النبوية التي كان يحضرها مع والده
إنه أحمد البيضاوي، صوت الأغنية المغربية الرائد، وعازف العود والملحن، الذي كان وراء تشجيع الكثير من المطربين في إطار مسؤولياته داخل الإذاعة، اتجه أسلوبه بشكل واضح نحو القصيدة العربية الفصحى، وإلى جانب كونه من كبار الملحنين المغاربة والعرب، فإنه أيضا صوت غنائي متميز مثل غنائه قصيدة 'نهج البردة'، و'حبيبي تعالى'، و'كل من صد و خان'

صلاح السويفي
05/10/2007, 12h32
مشكور أخي الغالي أستاذ حليم لاستجابتك السريعة

الحقيقة ليس الموضوع من هو أقدر

فلكل قدره من المعرفة ..

رضا المحمدي
11/11/2007, 14h11
صورة نادرة لاحمد البيضاوي رفقة عبد الواحد التطواني

رحال
22/12/2007, 00h31
لله يعطيكم الصحه والراحه ... وبالاختصار عالم النت فطريق وهاد المكان فطريق بمحتواه النفيس من وجوه الاخوه والاخوات ضيوف ومستضيفين .. وهاد المنتدي الرائع بيحسسنا ان الفن العريق موجود وحيدوم انشالله ....:thankyou:

عبد الرحيم
21/07/2008, 13h14
ان اغنية بارد وسخون من الحان القدميري وهدا سمعناه من الاستاد القدميري في برنامج نغموتاي وكان العمل الثاني الدي جمعه مع المطرب الراحل محمد الحياني

رضا المحمدي
01/09/2008, 14h37
الملحن عبد النبي الجراري


يعتبر عبد النبي الجيراري، الأب الروحي الحقيقي للعديد من الأسماء والنجوم اللامعة التي تتلألأ حاليا في سماء الأغنية المغربية داخل البلاد وخارجها على السواء. فهو الذي اكتشفها بعد أن كانت مجهولة، لا يعرفها أحد، ومهد لها الطريق نحو مشارف الشهرة والانتشار الفني، في وقت لم تكن فيه الإمكانات متاحة مثلما هو عليه الحال اليوم، في برامج مسابقات الغناء التلفزيونية من المحيط إلى الخليج.


ولم يأت اسم الجيراري، من فراغ، بل بناه صاحبه بعزيمة لا تكل، وإرادة لا تمل. فقد فتح عينيه وسط محيط عائلي، يتسم بالعلم والتثقيف.



وحده عبد النبي من دون سائر أفراد أسرته، اتجه نحو الفن. فقد تفتقت موهبته مبكراً، ورعاها بالتثقيف والصقل اعتماداً على نفسه وعصاميته، إذ كان منذ صغره محباً للموسيقى، متردداً مساء كل جمعة على ساحة المشور السعيد بالرباط، حيث كانت فرقة الخمسة والخمسين الموسيقية التابعة للقصر الملكي تعزف لسكان العاصمة مقطوعات من الموسيقى، في عهد الملك الراحل محمد الخامس، في عقد الأربعينات من القرن الماضي، وكان المغرب آنذاك يرزح تحت نير الاستعمار الفرنسي.



وبالفعل، قادته خطواته ليتعلم قواعد الموسيقى في معهد موسيقي صغير وبسيط، مفتقرا إلى ابسط التجهيزات، حيث كان يجلس على الحصير في غياب المقاعد، في تلك الفترة. ولم يكن المستعمر الفرنسي ينظر بعين الرضا إلى إقبال شباب العاصمة السياسية للبلاد على صقل مواهبهم الفنية.



وكأي طالب متحمس مفعم بالروح الوطنية، شارك الجيراري في المظاهرات الوطنية التي كانت تقام ضد الاحتلال. وفي إحدى المرات كاد يلقى حتفه في «مظاهرة الجامع الكبير» بالرباط، بعد إصابته بجروح وإلقاء القبض عليه. ويسجل له التاريخ الفني أنه أول من أنشأ جوقا موسيقيا عصرياً، أطلق عليه «جوق الاتحاد الفني الرباطي» عام 1945، بمعية رفيق دربه الفنان الراحل عبد القادر الراشدي، الذي سرعان ما انفصل عنه، وأسس هو الآخر، جوق «التقدم»، لتتوالد بعد ذلك أجواق ومجموعات موسيقية أخرى في مختلف المدن المغربية، حتى كاد أن يصبح لكل ملحن مغربي جوقه الخاص.



وكان ضمن الأسماء الفتية التي عايشت لحظة ميلاد جوق «الاتحاد الفني الرباطي» شاب ناشئ اسمه إسماعيل الخطابي، يتردد كثيرا على بيت الجيراري، لتعلم العزف على الكمان، هو الذي أصبح في ما بعد إسماعيل أحمد، المطرب المشهور الذي ولد من رحم المعاناة، بعد أن عاش فترة صعبة في بداية بناء شخصيته الفنية.



أخذ «جوق الاتحاد الفني الرباطي» يحيي سلسلة من السهرات والحفلات الفنية، كان عنوانها البارز والأكبر، هو ترديد الأناشيد الوطنية لبث الحماس في النفوس، وذلك بتنسيق مع رجال الحركة الوطنية في المغرب، كما يقول الجيراري، حيث كان للفن مفهوم واحد ودور واحد، هو النضال ضد الاحتلال.



وانطلاقا من إذاعة «راديو ماروك»، بدأت معزوفات ونغمات جوق الجيراري مثل «سلوى» و«بشرى» و«جمال الريف» تصل إلى المستمعين، فتثير انتباههم بنفَسِها العصري في انصهارها مع مقامات الموسيقى العربية، وخصائص الهوية التراثية المغربية في أصالتها وتنوع إيقاعاتها وزخم تنوعها.



وبموازاة مع ذلك المسار الفني بدأت رحلة عبد النبي الجيراري في البحث عن أصوات جديدة، حتى لا يبقى الغناء وقفا فقط على الملحنين الذين كانوا يكتفون بأداء ألحانهم بسبب ندرة المطربين في ذلك الوقت. ويحسب للجيراري الذي يجيد العزف على العديد من الآلات الموسيقية، أنه أول مَن جدد شباب الأغنية المغربية، وأول مَن أدخل آلة البيانو ضمن معمارها الفني، مما منحها نكهة أخرى ومذاقا فنيا آخر.



وربما سبق الجيراري عصره بانفتاحه على تركيبات وتعبيرات موسيقية لم تكن مألوفة آنذاك في الإذن المغربية، غير أنها سرعان ما فرضت نفسها وأثبتت صواب اختياره الفني وسعيه للتحديث والعصرنة عوض الارتكان للقوالب القديمة. إن ألحانه مثل «ابتسم يا غزال» و«اذكرى» لإسماعيل أحمد، و«رفيقتي» لمحمد علي، و«يا حبيب القلب» و«حسبتك» لعبد الهادي بلخياط، و«كان قلبي هاني» للراحل المعطي بنقاسم، ما زالت محتفظة بقيمتها الفنية المتجددة، وكأنها سجلت بالأمس فقط، وفي كل أغنية من هذه الأغاني التي شاعت وذاعت وانتشرت على الشفاه، وتردد صداها في كل أنحاء المغرب، يبرز وجه الجيراري الحداثي، وإضافته الفنية الواضحة التي تعطي للعمل الغنائي عمقه الأصيل.



وبلغ هذا التجديد ذروته في مسيرته الفنية باختياره لمقاطع من قصيدة «صلوات في هيكل الحب» المطولة لشاعر تونس أبي القاسم الشابي، وصاغها في أغنية سماها «أنت»، واسند غناءها للفنان عبد الوهاب الدكالي، فكانت محطة رائدة في طريق الأغنية المغربية العاطفية المستندة إلى متن القصيد.



ورغم أن للجيراري كل هذا الرصيد الهائل من الألحان التي نالت حظها من النجاح، فإن الصفة التي بقيت راسخة أكثر في أذهان الجمهور، هي صفة مكتشف المواهب وصانع النجوم، من خلال برنامجه التلفزيوني الذائع الصيت في المغرب «مواهب» انطلاقا من سنة 1967.



بحاسته الفنية التي لا تخطئ كان الجيراري يكرس وقته تقريبا كله للبحث عن الأصوات الناشئة، ليتبناها فنيا، ويصقلها بالرعاية والتشذيب بنوع من الأبوة الحانية، قبل أن يفتح أمامها الأبواب والنوافذ بالوقوف أمام الميكروفون، لتنال فرصتها للتألق. فكان يمد يد العون والمساعدة لكل من يشم فيه رائحة الموهبة، ولا يتوقف الأمر عند العطاء الفني، بل انه أحيانا يشمل إيواء صاحب الموهبة في بيته، خاصة إذا كان شابا قادما من نقطة قصية، أو من قرية أو مدينة بعيدة عن الرباط، ولا تسمح إمكانيته بالإقامة في الفندق.



كانت داره بمثابة ناد ثقافي وفني مفتوح في وجه الجميع، من عازفين وموسيقيين وشعراء وأدباء وكتاب كلمات وإعلاميين. كلهم كانوا يلتقون عند الجيراري، فيكرم وفادتهم.



إن أغلب المغنين والمغنيات الذين لمعوا في عقود الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي،كلهم تخرجوا من تحت جلبابه الذي اتسع للعديد من الأصوات التي يطول حصر أسمائها، بعد أن غدت نجوماً لامعة تحيط بها هالة الشهرة.



لقد كان برنامج «مواهب» أول برنامج في تاريخ التلفزيون المغربي يُعنى باكتشاف الأصوات، ويتبناها ويتعهدها بالرعاية والتوجيه إلى أن يشتد عودها. وعلى امتداد عقدين من الزمن، وبصفة مسترسلة ظل البرنامج فضاء حقيقيا ومشتلا لتفريخ أجيال جديدة من المغنين والمغنيات، تخرجوا في هذه المدرسة التي مدت الأغنية المغربية بحناجر أثبتت جدارتها وقوتها وكفاءتها.



أول خريجة من برنامج «مواهب» هي سميرة بن سعيد، التي احتضنها معد ومقدم البرنامج الجيراري، وهي يومئذ طفلة في ربيعها التاسع. وما زال المشاهدون المغاربة القدامى يتذكرونها من دون شك، وهي في إطلالتها الأولى، تردد مقاطع من أغنية «الأطلال» لأم كلثوم، بعد أن بلغت الحادية عشرة من سنها. وحين كبرت قامتها الفنية أسند إليها غناء موشح من توقيعه، قبل أن يتهافت عليها الملحنون الكبار في المغرب، فغنت لعبد الله عصامي أغنية «كيفاش تلاقينا؟»، فنالت نجاحا منقطع النظير، ولحسن القدميري «وعدي»، ولعبد القادر الراشدي «يا لحن جميل عربي أصيل»، ولعبد العاطي أمنا «رسالة إلى أطفال العالم» في مهرجان الأوروفيزيون بإيطاليا، قبل أن تحلق مهاجرة إلى أرض الكنانة.



أما عزيزة جلال فكانت يوم قدومها إلى التلفزيون سنة 1975، للمشاركة في ذات البرنامج، تلميذة في إحدى المدارس الثانوية بمدينة مكناس، حيث حضرت برفقة أمها وأبيها إلى تلفزيون الرباط، تتعثر في خطواتها، يسبق الخجل نظرات عينيها، لكنها خطفت انتباه الجميع بسرعة، حين وقفت أمام الميكروفون تغني أولا أغنية شريفة فاضل «الليل موال العشاق»، أعقبتها بأداء أغنية أسمهان «ليالي الأنس في فيينا»، باقتراح من الجيراري الذي لمس في حنجرتها كنزا كامنا بين النبرات.



منذ اللحظة الأولى لمشاركتها في البرنامج كان واضحا أنها مطربة حقيقية بكل المقاييس، وهو ما تأكد بالفعل يوم أنشدت لحنا من توقيع مكتشفها الجيراري وكلمات الشاعر المهدي زريوح أغنية «نقلت عيوني هنا وهناك.. شفت الشرق.. وشفت الغرب».



وبنفس الإحساس والاندماج في الأداء، غنت عزيزة جلال لمشاهير الملحنين في المشرق العربي، قبل أن تعتزل الفن، وتتفرغ لحياتها العائلية الخاصة، مخلفة وراءها باقة من الأغنيات العطرة «مستنياك» و«الأول ما تقابلنا» وغيرهما.



كذلك الحال مع المطربة الراحلة رجاء بلمليح، التي حضرت أول مرة إلى استوديو «مواهب» مرفوقة بوالدها، سنة 1978، وشاركت بأغنية «أعطني الناي» للفنانة فيروز من شعر جبران خليل جبران، فأبانت عن وعي وإلمام بقواعد الإلقاء الفني السامي.



كما أن نعيمة سميح أيضا صديقة للبرنامج، ومحمود الإدريسي كذلك من اكتشاف عبد النبي الجيراري أيضا، والملحن محمد بلخياط، ومحمد الإشراقي، وجمال أمجد، ومحمد الحياني ـ يرحمه الله، والمطرب عماد عبد الكبير ـ يرحمه الله، والملحن عبد القادر وهبي، صاحب لحن «ياك اجرحي»، وعز الدين منتصر، وفوزية صفاء، وآمال عبد القادر، ونادية أيوب، وعبد المنعم الجامعي، والبشير عبده، ومحمد الغاوي، الذي شغل في البرنامج في البداية وظيفة المكلف بالتوثيق، والمطرب أنور حكيم، الذي كان مشرفا في البرنامج على فقرة الرسم.



لقد امتد نشاط البرنامج وتوسع ليشمل مختلف أشكال التعبير الأدبي والفني، فكانت هناك فقرة خاصة بالشعر والزجل تحت إشراف الشاعر المعروف المهدي زريوح، بينما كان الشاب أنس نجل الجيراري معداً لفقرة الخط، ومنها انطلق خطاط التلفزيون محمد قرماد. كذلك سعيد الزياني المذيع الإذاعي والتلفزيوني الذي جرب حظه مع الغناء قبل أن يعتزل الفن والإعلام معا.



والصناع التقليديون كانت لهم أيضا فقرة يستعرضون فيها إبداعاتهم على الشاشة الصغيرة. فظهر في البرنامج مخرجون، ومنهم المخرج التلفزيوني شكيب بنعمر، الذي سبق أن ساهم بفقرة فنية قبل أن يتخصص في فن الإخراج، ويبرع فيه.



وتردد أيضا على البرنامج في البداية زجالون وشعراء شباب، منهم الشاعر الغنائي عمر التلباني، كاتب كلمات أغنية «سوق البشرية» لعبد الوهاب الدكالي، الفائزة بالجائزة الأولى في إحدى دورات مهرجان الأغنية العربية بالقاهرة، واللائحة طويلة.



المساهمة في التباري ضمن برنامج «مواهب» كانت تقتضي بعث طلبات خطية لضبط وترتيب المشاركة وفق جدول زمني محدد. وفي حوزة الجيراري الآن كميات من تلك الرسائل التي كتبها إليه أصحابها بخطوط مرتعشة، يلتمسون منه فيها فرصة للظهور وتجريب حظوظهم، وقد وضع كل تلك الرسائل في وثائق منظمة ومرتبة بشكل بديع ضمن أرشيف خاص، يحمل بين ثناياه خفقات الدهشة الأولى، موقعة بالأسماء الحقيقية التي تحولت في ما بعد إلى ألقاب فنية مستعارة. وفي الحقيقة فإن بيت الجيراري متحف حقيقي بكل ما في الكلمة من معنى، يؤرخ لفترة مهمة من تاريخ المغرب الفني.



وثمة ركن خاص بالمواهب، ويتضمن صوراً لمشاهير الفنانين من رفاق الدرب، كما أفسح مكانا للآلات الموسيقية واللوحات والملفات الفنية.



ما أكثر ما أنجزه الجيراري من أعمال فنية واكتشافات صوتية في مسلسل طويل من سماته الأساسية: التضحية والإيثار، والمكوث في الظل بعيداً عن الأضواء ليلمع الآخرون في عوالم الشهرة، حتى ألحانه التي قدمها لهم بالمجان تقديراً لظروفهم المادية في بداية حياتهم الفنية يحجمون الآن عن غنائها في السهرات الغنائية، تنكراً للأيدي البيضاء التي امتدت إليهم، يوم كانوا في أمس الحاجة لمن يتكئون عليه في أول المشوار.



والجيراري نموذج فني نادر في الجدية والاتزان وعفة اللسان وعزة النفس. ورغم قلة الوفاء لدى بعض الفنانين الذين صنع نجوميتهم، ولم يلمس منهم مقابل ذلك سوى الجحود والعقوق والتقصير ونكران الجميل، فإنه يظل محتفظا بكبريائه ونخوته وشهامته، لا يعاتب أحداً، ولا يحقد على أحد منهم، بل انه في قرارة نفسه، كما يقول دائما، يشعر بالفرح، وهو يتابع نجاحهم، إحساسا منه بأن الجهد الذي بذله في صالحهم لم يذهب سدى، فالمواهب بالنسبة إليه، كما يقول أيضا، مثل البذور لا بد من رعايتها لتعطي ثمارها المرغوبة، وها هي البراعم التي كانت صغيرة غدت كبيرة بفضل دعمه وتشجيعه لها ماديا ومعنويا.



لقد أنفق ثروة أهله في سبيل الفن، لذلك يحلو للجيراري أن يصرح أنه دخل التلفزيون بجيب ممتلئ وخرج منه خاوي الوفاض، وعزاؤه الوحيد هو هذا الرصيد المتنامي من المحبة التي يلمسها في عيون الناس لدى لقائهم به.



أحيانا ينتابه الحنين إلى تلك الفترة التي كان يأتي فيها إلى الاستوديو متأبطا دفتر تسجيل الملاحظات وتنقيط المساهمين من أصحاب الأصوات الناشئة لمتابعة مراحل تطورهم الفني، ومدى تجاوبهم مع توجيهاته وإرشاداته، حين كانوا يقصدونه من جميع أقاليم المملكة المغربية، بغية التباري في ما بينهم في إطار من التنافس الفني الشريف.



ووعيا منه بمعاناة وظروف هؤلاء الوافدين من الأقاصي البعيدة، ممتطين صهوات أحلامهم، أصبح البرنامج، بقيادة الجيراري، هو الذي يتوجه إليهم، متنقلا بين المدن والولايات إلى أن وصل إلى عيون الساقية الحمراء في رحاب الصحراء المغربية، لتسجيل حلقات حية من عين المكان.



وفي عز وذروة ذلك النجاح الباهر، صدر فجأة قرار إداري عبثي سنة 1985 في التلفزيون، يقضي بتوقيف البرنامج وإعدامه إلى الأبد، من دون أي مسوغ منطقي أو سبب موضوعي، ومن دون كلمة شكر، لا لشيء سوى لإفساح المجال لبرنامج آخر بالفرنسية في قناة مغربية بعنوان «موزيكا» تذيعه الفرنسية جاكلين، سرعان ما أحجم المشاهدون عن متابعته لفراغه من أي مضمون وخوائه شكلا ومضمونا، بينما ظل برنامج «مواهب» حيا في الذاكرة، من خلال الأصوات التي اكتشفها، وما زالت تملأ الأسماع طربا.



ورغم حفلات الاحتفاء التي تقام على شرفه في بعض المهرجانات تقديرا له واعترافا بجميله، فإنه في نظر العديد من متتبعي الحركة الفنية في المغرب لم ينل بعد ما يستحقه من تكريم حقيقي يرقى إلى مستوى ما بذله من تضحيات، وما قدمه من أصوات أغنت حقل الغناء والإنشاد في المغرب. ومن اللحظات التي لا تنسى تلك الأمسية التي أقيمت في يونيو (حزيران) 2000، ضمن الدورة السادسة لمهرجان الرباط، حيث انحنى المطرب المغربي المعروف عبد الهادي بلخياط ليقبل بكل احترام وتقدير، يد عبد النبي الجيراري، تحت أنظار الجمهور في قصر التازي، وسط عاصفة ملتهبة من التصفيق.



ويرتبط الجيراري كثيرا بالأرض. ويبدو أنه ورث عشق الطبيعة من والده. ولعله يجد في امتداد سهولها متنفسا له، ومصدراً لإلهامه الفني. ومن أجوائها صاغ لحنا للمطرب المغربي الشاب البشير عبده، من خلال قصيدة جميلة للشاعر التونسي أبي القاسم الشابي يتغنى فيها بالصباح، ويردد أصداء أغاني الرعاة في الوهاد والسهول: «أفيقي يا خرافي وهلمي يا شياه».



ويحب الجيراري القرية بكل ما فيها من إنسان وحيوان وزرع وشجر وطير، لذلك يتردد بين الحين والآخر على البادية. وأحلى اللحظات لديه هي التي يجلس فيها مع الفلاحين البسطاء الذين يكن لهم محبة خاصة، ويرتاح إلى صحبتهم، لما يرمزون إليه من صدق وصفاء ونقاء، بعيدا عن تلوث أخلاق المدينة.

رياض- السنباطي
30/12/2008, 12h41
الأخ رضا موضوع يستحق كل الإعتبار لأن الساحة العربية لم تطعي للملحنين المغاربة كل مايستحقون.
تحياتي.

محمود الساحلي
29/01/2009, 20h29
السلام عليكم
للأسف الشديد ، إنني لم أجد إسم الأستاذ والمسيقار المغربي / عزالدين منتصر
ذلك الأستاذ الذي كان يدرسني منذو 17 عام ، وتعلمت على يديه الكثير الكثير
وتخرج من على يدي الكثير من الفنانيين السعوديين ، منهم مشهورين في الساحة الفنية ومنهم غير ذلك .

أتمنى أن أجد لمحة فنية للموسيقار المغربي / عزالدين منتصر
وأتمنى أن أجد رقم هاتف له ، أو عنوانه في المغرب ، حتى أتصل عليه ، وأرد له ولو بعض من الجميل

حفظك الله يـ أستاذي الغالي حيث كنت

تحياااااااااتي للجميع

abdelrazak
03/09/2010, 01h25
أحمد الغرباوي


كانت البداية الفنية للفنان أحمد الغرباوي, سنة 1957، وعمره لا يتجاوز آنذاك 15 عاما, مع الفرقة الموسيقية المعروفة بالمتنوعات
التي كان يرأسها الراحل أحمد الشجعي، إذ اشتغل عازفا على النتروباص، وهو يحمل بداخله إحساس كبير بأن يحقق الأفضل, خصوصا وأنه كان يمتلك طاقة صوتية جيدة.
رغبة الغرباوي ستتحقق بعد ذلك, بعد أن سمعه الإذاعي أحمد ريان, يدندن أحد ألحانه, الذي اختار له كلمات الزجال عبد الكريم بوعلاقة, فشجعه على تسجيل الأغنية, التي حملت عنوان "بيضة ومزيانة وخد وردي", التي كانت فعلا الانطلاقة الحقيقية لأحمد الغرباوي مع الغناء.

في سنة 1961, عمل أحمد الغرباوي, وأحمد بنموسى, على تأسيس فرقة موسيقية, ضمت عازفين متميزين مثل العربي الوالي "كمان", وعبد الفتاح الوالي "قانون", ومولاي الغالي "كمان", وسيدي الحسن "كمان", وبلقايد السركاسي "كمان", وسعيد الحنشي "ناي", وعائشة حسن "مغنية", وخديجة الزياني "مغنية", وعبد الحفيظ دينية "طار", وأحمد الغرباوي "عود ولحن وغناء", وأحمد بنموسى "كمان ولحن وغناء", وكانت المجموعة تعمل في القاعات السينمائية, ساعة قبل عرض الفيلم, إذ عملت بسينما الشعب بديور الجامع, وسينما "أ ب س " بحي المحيط, وسينما "ملكي" بسلا, وكان يشارك المجموعة المغني والملحن, الفنان اليهودي ليوني المغربي.

في سنة 1962, سيعرف الفنان أحمد الغرباوي تحولا كبيرا في حياته, من خلال أغنية "إنها ملهمتي" التي أدخلته التاريخ من بابه الواسع, وما زالت هذه الأغنية تحظى بشهرة واسعة إلى الآن, وهي قصيدة للشاعر المصري أحمد نديم، الذي كان مديرا لمدرسة المغرب العربي بالرباط في الستينيات, مكونة من ثلاثين بيتا شعريا, اقتصر فيها الغرباوي على عشرة أبيات فقط.

عايش أحمد الغرباوي زمن عمالقة الفن المغربي في الستينيات, واستمر إبداعه غزيرا وراقيا, إلى جانب كل من المبدعين عبد القادر الراشيدي, وأحمد البيضاوي, وإسماعيل أحمد, ومحمد فويتح, والمعطي بلقاسم, ومحمد المزكلدي, وعبد النبي الجيراري, وعباس الخياطي, وغيرهم ممن كان يعتبرهم الغرباوي أساتذة في الفن الأصيل.

وكانت الحفلات التي يحييها الملك الراحل الحسن الثاني, محكا حقيقيا للفنان أحمد الغرباوي, إذ جعلته يتعرف على فناني مصر مثل محمد عبد الوهاب وأم كلثوم, وفريد الأطرش, وغيرهم, وبما أن الملك الراحل, كان يشجع الفن والفنانين, فإنه كان يمنح الفرصة للفنانين المغاربة لإبداء نبوغهم أما الفنانين المصريين, من خلال إعادة غناء بعض الأغاني لمحمد عبد الوهاب أو فريد الأطرش وسواهم من رواد الأغنية المصرية, وكان أن طلب الملك الراحل من الفنان أحمد الغرباوي, أن يغني لفريد الأطرش أغنية "أول همسة", ما جعل الجميع يقف على تفرد الفنان وقوته.

أزيد من 400 أغنية, تشكل رصيد الفنان الذي استمر لما يزيد عن 57 سنة, من العطاء, ومازال إلى الآن, إذ يعتبر نهرا فياضا من الإبداع, رغم الإحباطات, التي جعلته يعاتب على المسؤولين, عدم اهتمامهم بالفنان المغربي, الذي ناضل ومازال لصالح أن تنال الأغنية المغربية مكانتها وطنيا وعربيا.

لقد عايش الفنان الغرباوي, زمن الأغنية الجميل, يوم كان الهاجس الأول والأخير للفنان هو نجاح الأغنية. وفق ما أكد الغرباوي في حوار سابق مع "المغربية" إذ قال إن الدعم كان قليلا من الناحية المادية, لكنه كان كثيرا من الناحية الفنية, وكان كل شيء مشجعا, حتى نظرات الجمهور, مشيرا أن كل شيء تغير اليوم, وبقي حب الجمهور عزاء الفنان الوحيد, وسط سلطة الربح, والمادة والتطفل على الميدان.

يؤمن الفنان أحمد الغراوي, بأن المغرب يمتلك أصواتا جميلة, وكتاب كلمات وملحنين, وأن الأغنية المغربية موجودة, لكن ينقصها من يدعمها, ويسير بها نحو آفاق أكثر احترافية. يقول: "بالأمس كنا نتعامل مع الكلمات لما يزيد عن الستة أو السبعة أشهر, ونبحث لكل حرف عن جمله الموسيقية, لكن اليوم الأغنية أصبحت تطبخ بسرعة, لم تعد تأخذ حقها, مع العلم أن الجمهور مازال جمهورا ذواقا كما عهدناه من قبل, لذلك أعتقد أن من حقه علينا أن نقدم له ما ينتظره من أعمال جيدة, بعيدا عن المادة. فالجمهور لم يعد في حاجة لمن يضحك عليه بل لمن يقدم له ما يرضيه .

abdelrazak
03/09/2010, 01h43
الموسيقار عبد القادر الراشدي

ولد الموسيقار الراحل عبد القادر الراشدي سنة 1929 بمدينة فاس بحي سيد العواد، منذ طفولته كان محاطا برعاية العائلة، التي كان حريصة على الاحتفال بالمناسبات الدينية، من خلال إقامة حفلات كانت يحييها مجموعات عيساوة وجيلالة

كما كان متأثرا جدا بجلسات الزوايا وحلقات الذكر الصوفي، ما أهله بأن يصبح في ما بعد خبيرا في الإيقاعات والأهازيج الشعبية التي عشقها منذ طفولته.

بدأ الراحل الراشدي مسيرته الفنية بعد استقراره في مدينة الرباط، حيث كان يرتاد مقهى لعلو، التي كانت قبلة للموسيقيين في ذلك الوقت، كما كان ملازما للفنان والزجال أحمد الطيب لعلج لردح من الزمن.

لازم كل من عبد السلام بن يوسف والشيخ سبيا والبروفيسور شوتان في معهد مولاي رشيد للموسيقى الأندلسية، الذي كان يديره مولاي عمر الوالي، كما تتلمذ على يد الموسيقار المصري مرسي بركات، الذي كلفه الملك الراحل محمد الخامس بتكوين العديد من الموسيقيين المغاربة بداية الأربعينيات من القرن الماضي.

في سن السادسة عشرة، وتحديدا سنة 1945 أسس رفقة كل من الفنانين أحمد البيضاوي وصالح الشرقي، وسمير عاكف، وعبد النبي الجيراري، وهي المجموعة التي كونت الجوق الوطني في ما بعد، جوقا أطلق عليه اسم "جوق الاتحاد الفني الرباطي".

وكان ضمن الأسماء الفنية التي عايشت لحظة ميلاد "الاتحاد الفني الرباطي" شاب ناشئ اسمه إسماعيل الخطابي، يتردد كثيرا على بيت الجيراري، لتعلم العزف على الكمان، هو الذي أصبح في ما بعد إسماعيل أحمد، المطرب المشهور الذي ولد من رحم المعاناة، بعد أن عاش فترة صعبة في بداية بناء شخصيته الفنية.

أخذ جوق "الاتحاد الفني الرباطي" يحيي سلسلة من السهرات والحفلات الفنية، كان عنوانها البارز والأكبر، هو ترديد الأناشيد الوطنية لبث الحماس في النفوس، بتنسيق مع رجال الحركة الوطنية في المغرب، حيث كان للفن مفهوم واحد ودور واحد، هو النضال ضد الاحتلال.

بعد مدة قصيرة انفصل الراشدي عن جوق"الاتحاد الفني الرباطي"، وأسس هو الآخر، جوق "التقدم الرباطي"، لتتوالد بعد ذلك أجواق ومجموعات موسيقية أخرى في مختلف المدن المغربية، حتى كاد أن يصبح لكل ملحن مغربي جوقه الخاص.
سنة 1948، أبدع الراشدي رائعته "رقصة الأطلس" بطلب من عثمان جوريو، ليقدمها أمام زعماء الحركة الوطنية المهدي بنبركة، وعبد الرحيم بوعبيد، وعبد الله إبراهيم، لتتوالى بعدها العديد من الألحان الناجحة.

في بداية الستينيات من القرن الماضي، ساهم الراشدي في تأسيس جوق المتنوعات إلى جانب محمد بنعبد السلام الذي كان وراء ظهور مجموعة من الفنانين المغاربة، من بينهم عبد الوهاب الدكالي، وبهيجة إدريس.

بعد ذلك جرى الاتفاق بين عبد القادر الراشدي وأحمد البخاري على تأسيس جوق مكناس الإسماعيلية، ثم تأسيس جوق طنجة الذي ترأسه الراشدي باتفاق مع أحمد البيضاوي، وأبان عن جدارته وكفاءته، من خلال اكتشاف العديد من النجوم كان أشهرهم عبد الواحد التطواني، الذي خصه بأغنية الموسم "ماشي عادتك هادي" سنة 1964.

عن أغنية "ماشي عادتك هادي" يقول التطواني: "من ذكرياتي مع هذه الأغنية أنني لم أكن سأغنيها في البداية، إذ كان مقررا أن يؤديها عبد الواحد الصميلي، إلا أن ظروفا حالت دون ذلك، ما جعل الراشدي يسند لي هذه الأغنية التي أراد لها أن يحاكي أغنية "كل ذا كان ليه" لمحمد عبد الوهاب، من خلال بنائها الموسيقي والتنقلات الإيقاعية والنمط اللحني".

بعد ذلك ساهم الراشدي في وضع العديد من الألحان الجميلة من بينها موشح "يا ليل طول". كما ساهم في بروز العديد من الأسماء الفنية المغربية من مطربين ومطربات باعتباره ملحنا ورئيسا للجوق الوطني، فكان وراء ظهور كل من الفنانة المغربية نعيمة سميح بأعمال متميزة مثل "على غفلة"، "جاري يا جاري"، "أمري لله"، وسميرة بنسعيد، وعزيزة جلال، وعبد الهادي بلخياط وغيرهم ممن غنوا من ألحان الراحل عبد القادر الراشدي.

فضلا عن تلحينه للأغاني العاطفية والوطنية اشتهر الراشدي بتلحينه للأغاني الدينية التي أصبح رائدا فيها، بعد أن لحن للراحل إسماعيل أحمد مجموعة من الأغاني الناجحة منها "المثل العالي"، "يا محمد يا شفيعنا الهادي"، وللراحل المعطي بلقاسم أغنية "يا أكرم الخلق"، ثم رائعة "من ضي بهاك" للراحل محمد الحياني، و أغنية" "يا قاطعين لجبال" لعبد الهادي بلخياط.

بعد مسيرة فنية مليئة بالعطاء، وبتاريخ 23 شتنبر 1999، ودعنا إلى دار البقاء الراحل عبد القادر الراشدي، الذي يعد من رموز الحركة الفنية في المغرب بعدما لحن خلال مساره الفني أكثر من 300 أغنية وظف فيها معظم، إن لم نقل كل الإيقاعات المغربية الأصيلة، فاعتبر بحق أستاذ الإيقاعات المغربية الخالصة

abdelrazak
03/09/2010, 02h03
محمد بلخياط

ولد محمد بلخياط في 11 غشت سنة 1951 تابع دراسته الموسيقية بالمعهد الوطني للموسيقى والرقص بالرباط. فحصل على الجائزة الشرفية في آلة العود سنة1976
والجائزة الأولى في مادة الصولفيج. ثم الوسام الأول في مادتي تآلف النغم والطباق اللحني. كما حصل على جائزة تقديرية من فرقة المنصور للفن المسرحي لسنة 1974. وعلى جائزة أحسن لحن للشباب من عمالة الرباط سنة 1977 ثم جائزة شرفية من جمعية الأمل العربي للمعوقين سنة 1983. واختير من سنة 1978 إلى سنة 1981 رئيساً لفرقة أنغام. ويعمل حالياً أستاذاً لآلة العود بالمعهد الوطني للموسيقى والرقص بالرباط. وهو أيضاً عضو بالمكتب الوطني لأساتذة المعاهد الموسيقية. محمد بلخياط فنان مقتدر. يملك رصيداً موسيقياً من الألحان الغنائية التي ألفها لمجموعة من المطربين والمطربات المغاربة. كما ألف العديد من السماعيات واللونغات التي تعتبر مرجعاً هاماً لطلبة المعاهد الموسيقية.

abdelrazak
03/09/2010, 13h47
حسن القدميري

اسمه طبع الموسيقى المغربية، لحن لأكبر المغنيين وهو الآن يضع خبرته ومعرفته الفنية في خدمة المواهب الصاعدة
ارتبط اسم الملحن الكبير حسن القدميري بروائع الأغنية المغربية، فقد كان وراء رائعة محمد الحياني "بارد وسخون"، و"ياسيدي أنا حر"، كما لحن أغنية "ما تقشي بيا" و "لين مشيت" لعبد الهادي بلخياط، أغنية "شاف في بعيون كبار" لعبد المنعم الجامعي، "وعدي يا وعدي" و"قلبي رتاح" لسميرة سعيد... إلى جانب أغنية "يا ساقية الورد" للمعطي بلقاسم، وهي أول أغنية لحنها حسن القدميري سنة 1968.
ولد حسن القدميري سنة بمدينة مكناس سنة 1941، وقد بدأ اهتمامه بالموسيقى وعمره لا يتجاوز 8 سنوات، التحق بالمعهد الموسيقي لمدينة مكناس، وهناك تعلم قواعد الموسيقى. ورغم مغادرته المغرب في اتجاه فرنسا بغية مواصلة دراسته في الهندسة المعمارية، إلا أن حسن القدميري ظل دائما مرتبطا بالموسيقى التي درسها هناك بفرنسا، ليعود بعد ذلك إلى بلده ويزاوج بين وظيفته وبين تلحين أجمل الأغاني التي ستبقى خالدة في ريبرتوار الأغنية المغربية

abdelrazak
03/09/2010, 13h57
عبد الواحد التطواني

من مواليد 12 مارس 1944 بمدينة تطوان تلقى تعليمه الأولي بالكتاب ثم بالمدرسة الابتدائية والثانوية وبالموازاة مع ذالك تلقى تكوينا موسيقيا بالمعهد الموسيقي لمدينة تطوان لمدة 7 سنوات

وفي سنة 1960 التحق بالجوق الوطني للإذاعة و التلفزة المغربية كعازف على الة العود انطلق مشواره الغنائي بافتتاحه للبث التلفزي للإذاعة والتلفزة المغربية بأغنية علاش ياغزالي سنة 1962 ليكون أول وجه فني يفتتح البث التلفزي مع الفنانة الحاجة الحمداوية ثم التحاقه سنة 1964 بجوق إذاعة طنجة مع الراحل عبد القادر الراشدي ومالبث أن انتقل إلى جوقي فاس ومكناس الجهويين وفي 3 مارس 1968 إلتحق كمطرب بالجوق الملكي بأمر من المغفور له الحسن الثاني وكان المطرب المغربي الوحيد الذي حضر أحداث محاولة الإنقلاب الفاشل سنة 1971 بالصخيرات

غنى الفنان عبدالواحد التطواني لكبار الملحنين المغاربة كالأستاذ عبد القادر الراشدي والأستاذ عبدالرفيق الشنكيطي، العربي الكواكبي، عبدالله عصامي و غيرهما . كما لحن لعدد من المطربين والمطربات المغاربة منهم سعاد محمد، عزيزة ملاك، فاطمة مقدادي، نادية أيوب، نزهة الشعباوي، محمدعلي محمدعلي وغيرهما . وتعامل مع العديد من الشعراء المغاربة من بينهم الطيب العلج، جمال الدين بن شقرون، علي الحداني، عمر التلباني، عمر التوزاني، فتح الله المغاري، حمادي التونسي وغيرهما

سجل الفنان التطواني أزيد من 130 أغنية
للفنان عبدالواحد التطواني مساهمات في التمثيل المسرحي
1967 شارك بدور البطولة في مسرحية ” بناة الوطن ” وهي أول أوبريت مغربية بعد الاستقلال مع كبار المسرحيين
1997 شجرة الأوفياء” مسرحية غنائية وطنية مع الفرقة الوطنية لمسرح محمد الخامس
1998 الأبطال” مسرحية غنائية وطنية مع الفرقة الوطنية لمسرح محمد الخامس
1998 المسرحية الغنائية ” هبل تربح” مع فرقة مسرح النخيل المراكشية

الفنان عبدالواحد التطواني
عضو بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين
حاصل على عضوية ملحن بالشركة العلمية لحقوق التأليف بفرنسا
عضو شرفي بجمعية أبي رقراق
رئيس شرفي لرابطة الشعر الغنائي بالمغرب
حائز على وسام ملكي : الاستحقاق الوطني

abdelrazak
03/09/2010, 14h01
عبد الهادي بلخياط

المغرب الأقصى بلد التنوع الفني، ويسهل على متتبع الأغنية المغربية أن يلاحظ تنوع واختلاف إيقاعاتها ترانيمها وتناولها للمواضيع ومن بين ابرز نجوم الأغنية المغربية الفنان عبد الهادي بالخياط صاحب الروائع الخالدة التي سجلت بأحرف من ذهب ضمن لائحة الروائع المغربية ولا يمكن التحدث عن الأغنية المغربية من دون أن نأتي على ذكر أسماء العديد من الفنانين المغاربة الذين ساهموا في كتابة تاريخ الأغنية المغربية كالمرحوم احمد البيضاوي وروائعه الكلاسيكية أو المرحوم محمد الحياني أو عبد الوهاب الدوكالي أو الفنانة الشعبية نجاة عتابو والفنان القدير عبد الهادي بالخياط ورائعته "القمر الأحمر" التي لحنها عبد السلام عامر


ابن فاس المغربية "زوقاري الادريس عبد الهادي" الملقب "بالخياط" من مواليد 1940، عشق الموسيقى منذ صغره مما دفع به لمغادرة مدينته الأولى ليستقر بالدار البيضاء ونجح بسرعة غريبة في الوصول إلى المتلقي المغربي بمساعدة الإعلاميين "محمد قوينح" و"المعطي بن قاسم" وفرض أسلوبه الجديد في الساحة الغنائية بحنجرته الدافئة وألحانه الجميلة التي تقارب الألحان الشرقية لكن باللهجة المحلية المغربية
ومثل الجيل الجديد حينها صحبة "عبد الوهاب الدوكالي" و"لطيفة أمل" و"محمد حياني" في المغرب موازاة مع الشرق "أم كلثوم" و"فريد الأطرش" و"عبد الحليم حافظ" و"صباح اللبنانية" و"وردة الجزائرية" اللتين احتضنتهما مصر بأحضان مفتوحة ومن هنا قرر عبد الهادي بالخياط الهجرة بجدية نحو بلاد الفراعنة عاقدا العزم على إيجاد مكان في بلد يعج بنجوم الغناء العربي
اثر وصوله مصر فهم عبد الهادي أن الموهبة وحدها لا تكفي للنجاح بل لا بد من تكوين موسيقي ونزل طالبا بالمعهد الأعلى للموسيقى العربية بالقاهرة أين تعرف على العديد من الأساتذة الشعراء والملحنين
عمل عبد الهادي بالخياط بمصر ثلاث سنوات فقط من 1965 إلى 1967 وعرفه العديد من المصريين الذين تأسفوا كثيرا لرحيله لكن لم يتأسف هوذلك انه يصر على أداء لونه الأصلي ولم يقبل أن يتغنى باللهجة المصرية

عاد إلى بلده المغرب فوجد نفسه نجما لكل الشباب لا بالمغرب فقط بل حتى بالجزائر وأثرها بتونس ثم ليبيا في سنة 1973
أحيا إثرها عروضا بالاولمبيا بباريس، حيث كانت الجماهير الموجودة على أرصفة الانهج أكثر من الموجودين بالقاعة واغلبها من الجالية المغاربية نظرا لقلة الأماكن المخصصة للجمهور
عاد مجددا لمصر ليبدأ تجربة سينمائية مع المخرج المغربي عبد الله المصباحي باقتراح دورين الأول سنة 1973 بعنوان "سكوت اتجاه ممنوع" والثاني سنة 1979 فيلم بعنوان " أين تخبئون الشمس" وتقاسم دور البطولة مناصفة مع النجم عبد الوهاب الدوكالي وصورا هذين الفيلمين في القاهرة المصرية وبقيا ممنوعي البث بالمغرب
اثر هذه التجربة ضاعف تعاملاته الفنية مع الشعراء كأحمد طيب العلج، وعبد الرفيع جواهيري والملحن عبد السلام عامر، الذين فهموا الجانب الكلاسيكي فيه مع إضافة اللمسة الرومانسية فكانت الروائع كـ "القمر الأحمر" و"في قلبي جرح قديم" و"عاوني ننساك" ويعرفهم المغاربة ويحفظهم في آن الفنانين الذين تلوه حيث ردد اغلبهم هذه الأغاني وكأنها من التراث المغربي

واصل الإبداع في أواخر الثمانينات وقدم مسيرة فنية جميلة ورائعة إثرها انسحب من الساحة الفنية. ليصبح إماما بأحد مساجد الدار البيضاء لعدة سنوات متتالية

في هذه المدة ردد العديد أغنية "قطار الحياة" التي مثلت آخر إبداعاته واعتبروه آخر مبدع مغربي على قيد الحياة بنفس الصف المتواجد فيه "ناس الغيوان" و"جيل جيلالة"

وفي سنة 2000 قرر عبد الهادي بالخياط العودة للغناء وأنتج البوم في 2001 وقام بعديد الجولات يلف أغلب المهرجانات والمدن المغربية



عن جريدة العرب العالمية
31/08/2005

abdelrazak
03/09/2010, 14h06
محمد فويتح


من مواليد 18 ماي 1928 بفاس، لم يتجاوز سن العاشرة حتى أصبح يتيم الأب ليصبح محمد فويتح التدلاوي المعيل الوحيد للأسرة، حيث انطلق منذ بداية شبابه في البحث عن لقمة عيش شريفة. عمل في البداية كمساعد إسكافي، ثم بعد ذلك تعاطى لمهنة السوايني إلا أن ولعه بالموسيقى والفن منذ نعومة أظافره جعله يحفظ للكثير من الفنانين المشارقة مثل فريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم حيث تمكن بواسطة آلة العود أن يسهر الليالي الطوال رفقة الأصدقاء في ترديد العديد من مقاطع الأغاني الخالدة لهؤلاء الفنانين
وعندما تمكن من هضم الطرب الشرقي، أخذ يعمل على حفظ الموروث الغنائي الشعبي بالأخص أغاني الحسين السلاوي داخل إذاعة فاس وقد كانت له مكانة متميزة
عند عودته من باريس، حيث كان يعمل بأحد المطاعم سنة 1951، وكان في تلك اللحظة والتاريخ منتجا للقصيدة العربية وكان يؤم هذا المطعم فنانون عرب كيوسف وهبي، محمد عبد الوهاب الذي أتيحت للفنان محمد فوتيح فرصة التعرف عليه، كما أدى أمامه بعض القصائد للمرحوم أحمد البيضاوي وغنى من إنتاجه قصيدة مبعث السحر وياحبيبتي ظمئت روحي، في الوقت نفسه غنى المرحوم من ألحانه قصيدة جبل التوباد، كما كان يتذكر المرحوم بأن محمد عبد الوهاب نصحه بأن يغني باللهجة المغربية الدارجة، مؤكدا على أنه من العيب ألا يهتم الفنان بتراثه وفنه هذه النصيحة كانت بمثابة الدفعة القوية بالنسبة للفنان محمد فويتح للعمل داخل المغرب والبحث عن الزجل فكان مبدعا وملحنا وفنانا سنة 1953، حيث تم نفي المرحوم محمد الخامس، كانت بداية الإنطلاقة الحقيقية لفويتح، عندما وضع كلمات الأغنية الشهيرة التي لازالت إلى يومنا هذا مرجعية للمرحوم تحت عنوان أو مالو لو، ثم تمكن من نظم أغنية جديدة عند عودة الملك المرحوم محمد الخامس التي هزت مشاعر المغاربة في تلك الفترة تحت عنوان مللي بكيت أنا
استطاع فويتح أن يصبح من المطربين الكبار ومن الرواد الأوائل للأغنية الشعبية ومن أقطاب الموسيقى الذين أرسوا دعائمها، فاقترح لرئاسة الجوق الجهوي لإذاعة فاس الجهوية، فرفض واقترح محمد الشجعي، لما له من علم وثقافة، كما أنه رفض تحمل المسؤولية الإدارية بالإذاعة الجهوية، حيث كان يكره ذلك حتى مازحا. عاش حياته في تواضع تام تجاه أصدقائه وزملائه ومعارفه عاشقي فنه الرصين، لا يتكلم إلا مجاملا، ولا ينطلق إلا حسنا، مثالية عالية في السلوك، يعرف حدوده وقدره، يعمل في صمت، كريم طبعه، متسامح في عادته .. كان حلمه أن يؤدي الفنان عبد الهادي بلخياط أغنية من ألحانه
لحن لكل من المعطي بنقاسم شقيق الدرب في أغنية الله الحباب وعبد الحي الصقلي في أغنية لسمر كما لحن قطعة جميلة للفنانة بهيجة ادريس خايف قلبي ليبوح بسر الناس وأغنية وطنية لحنها لعبدو الشريف في آخر حوار أجري معه في إحدى الجرائد كان جوابه على مستوى الأغنية المغربية ووضعها الراهن
فأجاب: سأكون صريحا معكم ولن أخفي أسفي على ما آلت إليه وضعية الأغنية المغربية، لقد اختلط الحابل بالنابل، ولم نعد نميز بين الغث
والسمين.. وبصراحة أكثر لقد دب الركود إلى مجال الإبداع وأصبح من النادر أن تجد الفنان الممتاز الذي يتذوق إلهام الأوتار. ورحم الله أيام
زمان التي جاءت بفنانين كانت الموسيقى بالنسبة إليهم أهم شيء في الوجود. في 18 شتنبر 1996 يرحل محمد فويتح إلى دار البقاء تاركا
وراءه قيمة فنية جعلته دائم البقاء يذكر اسمه في كل منتدى ثقافي وفني

abdelrazak
03/09/2010, 14h18
عبد الوهاب أكومي

في ليلة من يوم 15 شتنبر 1989، رحل عنا الأستاذ عبد الوهاب أكومي أحد أقطاب ورواد الأغنية المغربية الكبار، إثر حادثة سير حينما دهمته شاحنة في ظلام الليل وهو في طريق عودته من مدينة بني ملال، حيث كان قد صمم أن يؤسس معهدا موسيقيا بهذه المدينة لأنه كان رجلا طموحا، وأراد بعزيمته وحبه المتفاني في الموسيقى ورغبته الأكيدة في أن يشمل الفن الموسيقي أرجاء الوطن كله.
كان عبد الوهاب أكومي، فنانا عاشقا لفنه ووطنه.. كان علامة متميزة في إبداعاته الموسيقية.. استطاع أن يعطي أروع وأحلى ما عنده من أنغام وصوت عذب أطرب الجميع، لم يستطع أن يقلده أحد أو يقترب من أسلوبه وطريقة أدائه .. كان مدرسة خاصة به، كان منذ صباه شغوفا بالطرب والموسيقى.. عاشقا وولوعا بأغاني أهل الطرب القديم أمثال صالح عبد الحي وعبده الحمولي وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، كان ميلاد هذا الفنان الكبير بمدينة فاس سنة 1920، وقد تأثر عبد الوهاب أكومي في بداية مشواره الأول بوالده ووالدته اللذان نبها وجدانه إلى الاهتمام بالطرب لأنهما كانا يملكان صوتا رخيما، واهتماما بالتراث الأصيل، الموسيقى الأندلسية وفن الملحون، كان يصغي إلى صوت والدته العذب الحنون باهتمام بالغ، وأحيانا تطربه بصوتها الشجي وهي مكبة على آلة الخياطة تشتغل وتغني، أما والده فكان عالما جليلا، ومقرءا يتقن فن التجويد لكتاب الله... صاحب نبرات صوتية تذوب رقة وعذوبة.. إذا تلا القرآن الكريم خشعت القلوب ودمعت العيون وكان يرافق والده إلى الزوايا في كل مناسبة دينية تتخللها أصوات المادحين للسماع والأمداح النبوية.. حيث كان والده من ألمع المادحين لفن السماع..
من خلال هذه المدرسة الأسرية الدينية تعلم –أكومي- الشيء الكثير ومنها انطلق إلى دنيا النغم كما كان ميالا إلى مجالسة رواد فن الآلة الأندلسية أمثال الفقيه
–محمد البريهي- والفقيه محمد المطيري ومولاي أحمد الوكيلي.. كان لهؤلاء الرواد الكبار أقطاب الآلة الأندلسية تأثير كبير في نشأة –أكومي- الموسيقية، فاندفع بشغف إلى التعليم لآلة –العود- وأمسكه بين أحضانه وأخذ يتمرن ويعزف عليه.. معتمدا في البداية على السماع ومحاكاة كبار العازفين.. وأثناء هذه الفترة المبكرة، شعر أكومي أنه بعد مدة وجيزة سيكون قادرا على تقليد محمد عبد الوهاب وأن يلحن ويغني.. فانفتح الباب أمامه وبدأ أول عمله الموسيقي بتلحين الأناشيد الوطنية للتلاميذ، حيث فتح أول مدرسة لتعليم الفن الموسيقي بالمغرب جعل من مرأب للسيارات نظرا لعدم توفره على مكان مناسب لهذا الغرض.. وللتذكير كان ذلك سنة 1940، ولما علم المغفور له محمد الخامس بهذه الموهبة الفياضة، هذا النبوغ المبكر أنعم عليه برعايته وبعثه إلى مصر ليدرس الموسيقى عن علم ودراسة، كانت فرحة أكومي بهذه الالتفاتة المولوية فرحة كبيرة وحلما كبيرا، جعله أسعد مخلوق في هذه الدنيا.
وفي القاهرة منبع العلم والفن.. أخذ أكومي أصول وعلوم الموسيقى بمعهد "فؤاد الأول" كان ذلك سنة 1945 حيث حصل على دبلوم الموسيقى. وخلال هذه المدة سجل للإذاعة المصرية ألحانا من إبداعاته الموسيقية كما لحن أوبريت العباسة أخت الرشيد، وهي مسرحية شعرية للشاعر المصري الكبير عزيز أباظة، وقدمتها فرقة "رمسيس" التي أنشأها عميد المسرح العربي يوسف وهبي سنة 1923.
وقد ظل أكومي بمصر ثماني سنوات وللتذكير فقد شارك أكومي في فيلم سينمائي مصري بجانب الممثل أحمد سالم والمطربة نور الهدى (اسم الفيلم المنتقم)، وخلال هذه الفترة أحيا عدة حفلات بالقاهرة وغنى أغاني من إبداعاته المتميزة التي لقيت صدى طيبا لدى الجمهور المصري، ومن أرض الكنانة سافر أكومي إلى مدينة النور "باريس"، ليتمم دراسته فدخل إلى المدرسة العليا للموسيقى وبقي بها ثلاث سنوات (من سنة 1952 إلى سنة 1955)حصل خلالها على شهادة في التوازن الصوتي والتوزيع الآلي، وفي نفس الوقت حصل على شهادة أخرى في الموسيقى بمدريد. وفي أوائل سنة 1956 عاد عبد الوهاب أكومي إلى أرض الوطن بعد عشر سنوات دراسة الموسيقى العربية والأوروبية، تمكن من خلال الرحلة من الإحاطة بأصول هذا الفن الموسيقي الرفيع. وفي سنة 1958 أسس بالمغرب أول معهد وطني لتعليم الموسيقى بالرباط، ويعد هذا المعهد الموسيقي أول معهد موسيقيا بالمغرب، وأكومي هو أول فنان أدخل الصوت النسوي في الكورال.
والفنان عبد الوهاب أكومي هو أول من أنشأ أوركسترا سامفونية داخل المعهد الوطني، كما يعتبر أكومي هو أول من بعث عدة طلبة لتلقي الدراسة الموسيقية بالخارج، نظرا لكون معاهدنا لا تتوفر سوى على التعليم الابتدائي والثانوي، فاضطر إلى إرسال بعثات من طلبتنا عن طريق وزارة التعليم ووزارة الشؤون الثقافية... إلى كثير من البلدان كفرنسا وألمانيا وإيطاليا..
ومن أبرز الألوان الموسيقية التي لحنها أكومي وتميزت بأسلوبه الفريد كالطانكو والرومبا والسامبا.. وللتذكير فقد لحن أكومي عدة قطع تصويرية أذكر منها : دمعة في الليل، وموكب الربيع، كما لحن قطعا غنائية لفيلم عنترة العبسي بطولة الممثل المصري سراج منير والممثلة كوكا، كما لحن أكومي عدة ملاحم وطنية أذكر بينها : موكب الوطن، عرضت بمسرح محمد الخامس بحضور المغفور له الحسن الثاني ونالت إعجابه ونوه بمقدرته وعبقريته الفذة، كما لحن أوبريت المجد الخالد وقد أهلته ثقافته العميقة في الموسيقى لأن يحتل مكانة مرموقة في المؤتمرات الموسيقية والمعاهد الأوروبية، وأن تختاره الجامعة العربية كسفير موسيقي ومحاضر وممثلا لبلاده المغرب في جميع المهرجانات والمحافل الدولية.. لما يقوم به بالتعريف بالموسيقى المغربية والعربية كافة، وهذه معلومة قد لا يعرفها كثير من الناس أترك الكاتب المسرحي الكبير والشاعر الزجال الغنائي المعروف الأستاذ أحمد الطيب العلج ليحكي لنا عنها : "في سنة 1937، جاءني أخي بورقتين وقال لي غدا سنذهب إلى المسرح ويرفع الستار... ويأخذني ذلك السحر الحلال الذي هو المسرح كان أول ممثل رأيته على الخشبة في حياتي هو الأستاذ عبد الوهاب أكومي، كان يمثل دور "عطاء" في مسرحية "قف أيها المتهم" للمحروم عبد الواحد الشاوي". ومنذ تلك الليلة، ترسخ في ذهن –العلج- حب المسرح وأخذ يحلم ويتساءل متى أتحرك فوق الخشبة.
وهذه بعض القطع الغنائية التي لحنها وأداها المبدع عبد الوهاب أكومي بصوته الشجي العذب: ما تقولي ولا قولك، واسألوا التاريخ عن أيامنا، وهي من يشعر الدكتور، عبد الهادي التازي.. والدنيا حلوة وبرئ -وهي من كلمات الممثل حمادي التونسي- ومالك حيرانة يا بني.
وللإشارة، فقد لحن عبد الوهاب أكومي أغنية بنت باريس للمطرب والملحن المصري المعروف محمد فوزي.
اخترت أن أتذكر هذا الوجه المضيء –حتى لا ننساه- هذه الجوهرة من ألمع الجواهر، وأجملها وأغناها، وأكثرها أصالة... حتى لا ننسى هذه الوجوه التي بذلت عطاءات كثيرة، ومجهودات كبيرة، وحتى يتذكرها ويتعرف عليها جيلنا الصاعد ويتأكد أن لنا جذور موسيقية أصيلة، ورجال وضعوا بصمات راسخة لا تمحى من ذاكرتنا، والدليل على ذلك أن هذه الأعمال التي صنعها أقطابنا الأفذاذ عاشت أزيد من ستين سنة ولا زالت تعيش في قلوبنا وعقولنا تضرب الكبير والصغير، ويتذكرونها إلى اليوم.

abdelrazak
03/09/2010, 14h33
عبد الله عصامي

في مراكش , موطن الفرجة والنزاهة, انبثق ولع الفنان الملحن, عبد الله عصامي بالموسيقى والفن, إذ كانت عائلته مولعة بجلسات الهواري, التي اشتهرت بها العائلات المراكشية.
فكان من الطبيعي أن تعشق أذن عبد الله عصامي, بعض التقاطيع, ليكبر بذلك هاجس الارتباط بالفن وبالموسيقى, من خلال الاستماع إلى قصائد الملحون ونوبات الأندلسي, إذ تقرب من أغاني جيل "زهرة الفاسية, والحاج بلعيد السوسي", ثم اجتذبته أغاني محمد عبد الوهاب, لاسيما أغنية "عندما يأتي المساء".

محطات كان لها وقع كبير في حياته, إذ حفظ الكثير لعبد الوهاب, وغنى له أيضا في حفلات الأعراس التي كان يحييها في مراكش, وكان أول حفل له بباب دكالة, درب الجديد, أدى خلاله قطعة "مضناك جفاه مرقده", هذا الحفل كان مناسبة للقائه بأستاذه "الطاهر أمنزو", شيخ في الملحون والأندلسي, كما كان يغني بعضا من طقاطق أم كلثوم والموشحات. وكانت مجموعة "الطاهر أمنزو" مكونة من "السي محمد بلفاطمي" عازف كمان, و"السي لحسن" عازف عود, و"السي الحسين" عازف على الكمان الطو, و"السي عمر" على الإيقاع (الرق). عندما سمع الشيخ الطاهر أمنزو غناء عصامي, أعجب به وطلب منه لقاءه, فلما وقف بين يديه سأله عمن علمه الغناء, فقال له عبد الله عصامي: "لا أحد, لدي كتاب لمحمد عبد الوهاب أقرأه, واستمع للراديو".

كان عبد الله عصامي شغوفا بالغناء, حيث بعد الدراسة التي ألهاه عنها ولعه بالفن والغناء, احتضنه أخوه فاضل بن احمد الذي اشتغل معه في النقش على الخشب.

انضم عبد الله عصامي إلى فرقة الشيخ الطاهر أمنزو, وتعلم على يديه, عمل إلى جانبه من سنة 1952 إلى حدود 1957, وفي سنة 1958 طلب منه الطاهر أمنزو أن يتعلم آلة العود, فكانت بذلك بداية الارتباط بالعود والعزف عليه, إلى غاية سنة 1960, حيث كون فرقة خاصة به ضمت كلا من "السي محمد الشراف", والأستاذ عبد الرفيق الشنكيطي, وشقيقه محمد عصامي, وعمر بلمختار, ومحمد شقيق والسي المحجوب, وكانوا يشتغلون في الأفراح.

في سنة 1959, كان هناك برنامج يعنى بالشباب, بعنوان "غني ياشباب", تقدم إليه عبد الله عصامي. وجرى اختياره هو وعبد اللطيف غرنيط وآخرون, التحق بالإذاعة واشتغل إلى جانب المقبولين, لكن لم يجر اعتماده بشكل رسمي هو وعبد السلام عامر. بعد ذلك عمد عبد الله عصامي, إلى حفظ قطع عدة لفنانين مغاربة, أمثال الأستاذ أحمد البيضاوي, والأستاذ محمد بنعبد السلام, والأستاذ عبد الرحيم السقاط, ثم التحق بالمعهد الموسيقي بمراكش, حيث درس لمدة سنة.

في سنة 1960, سجل أغنية "كذبت نفسي", كلمات حسن الجندي, وغناء عبد الوهاب الدكالي, مع جوق "المتنوعات" برئاسة الأستاذ محمد بنعبد السلام, وكان الأستاذ أحمد البيضاوي ساعتها رئيسا للجوق الوطني, في حين كان "السي محمد رياض" رئيس قسم الموسيقى بالإذاعة الوطنية, سجل عصامي أغنية "كذبت نفسي" وكان أول عائد مالي منها هو 300 درهم, هذا المبلغ الذي سعد به وكان بداية عمله الحقيقي.

بعد ذلك, التحق بالإذاعة وسجل مع جوق الدار البيضاء برئاسة المعطي البيضاوي رحمه الله قطعة "سارية الفجر", ثم قدم بعد ذلك قطعة "شكون للي يجيب لي خبارو" كلمات محمد السباعي.

في سنة 1962, شارك مع الراحل المعطي البيضاوي, في المجموعة الصوتية (دعاء الشرق), وكان ضمنها الراحل محمد الحياني, في بداية 1963, سجل مع الجوق الوطني مجموعة من الأغاني منها "حبيبي حبيبي", مع عبد اللطيف غرنيط, ثم "يا جنتي", كما دخل معهد الليمون بالرباط لدراسة الموسيقى, وكان الأستاذ عبد الوهاب أكومي, ساعتها مديرا للمعهد.

في يونيو 1963, التحق بالإذاعة مع الأستاذ أحمد البيضاوي, ضمن المجموعة الصوتية, ومنذ ذلك الحين وهو يزاوج بين الغناء ضمن المجموعة الصوتية, والتلحين, إذ لحن لسميرة بن سعيد "قصة الأمس", و"حال وحوال", كما لحن قطعا وطنية وغنى بعضها, وكانت دراسته بالمعهد الموسيقي بالرباط من 63 إلى غاية 75, درس الصولفيج, وحاز فيه الجائزة الأولى, كما حصل على الجائزة الأولى في الهارموني, وآلة العود, والوسام الأول في الكونتربوا.

بعد ذلك كانت مرحلة السبيعنيات, حيث لحن قطعة "الله يكمل رجاك" لفتح الله المغاري, وقطعة "طوق الياسمين" لعبد الهادي بلخياط, كما قدم "مهرجان عيد الأعياد" أداها كل من الراحل اسماعيل أحمد, والمعطي بلقاسم, ومحمود الادريسي, ومحمد علي. وأدى ضمنها عصامي مقطعا بالبربرية, وقبل ذلك غنى مع الجوق الوطني "نداء الغرام", وكان للراحل أحمد البيضاوي الفصل في تخصص عصامي في التلحين, حيث وجهه هو وأحمد الغرباوي, ومحمد علي والمعطي بلقاسم نحو التلحين فكانت بدايته الاحترافية في هذا الميدان.

لحن عصامي أيضا لنعيمة سميح أغنية "أحلى صورة", و"حب الحسن" وقطعة "غاب القمر" لإسماعيل أحمد, إلى جانب مجموعة من الأغاني الوطنية, وكانت فترة 75 , مرحلة غنية بالعطاء الفني, حيث كان حدث المسيرة الخضراء ملهما للعديد من الفنانين, وقدم عبد الله عصامي ساعتها أغنية "نداء المسيرة" شارك في أدائها مجموعة من الفنانين, بعد ذلك اشتغل في الأغاني العاطفية.

في سنة 1990 أصبح رئيسا لجوق الدار البيضاء, إلى حدود 1995, حيث أحيل على التقاعد, ليلتحق بعد ذلك بالتدريس بالمعهد الموسيقي بالدارالبيضاء, تخصص مادة العود والهارموني

abdelrazak
04/09/2010, 01h11
رشيد العلمي يكشف أسرار حياة والده ابراهيم العلمي

تميز المطرب الراحل إبراهيم العلمي طيلة مشواره الفني بدماثة أخلاقه وبإنسانيته، وتميز بغزارة إنتاجه الفني واشتهر بأغانيه الوطنية والاجتماعية من قبيل «ما أحلى إفران وما أحلى جماله» و«يا الناسي» و «ويا اللي صورتك بين عيناي»، وأغان كثيرة طبعت تاريخ الأغنية المعاصرة وبصمت مجال اللحن أيضا. «المساء» التقت ابنه رشيد الذي سلط الضوء على جوانب خفية من حياته الشخصية. - ماذا تحمل ذاكرة رشيد عن والده الراحل إبراهيم العلمي؟
> حينما أستحضر أبي تلاحقني ذكرى لا أستطيع تناسيها، وبمجرد ما أتذكرها أشعر بقشعريرة في جسدي، وأقصد بذلك أدائي لمناسك الحج سنة 2000 رفقة والدي رغم أننا لم نخطط لذلك. فبعد مرضه أجمعت وإخوتي على ضرورة أدائه لمناسك الحج، وعندما عرضنا عليه الأمر لم يجبنا سوى بكلمتين «الله يرضي عليكم لكني غير مستعد». وفي سنة 2000 اشتد مرضه فعزمت وإخوتي أن نلح عليه حتى يستجيب للطلب، لكنه اعترض للمرة الثانية، فذهبت أنا وزوجتي لأداء مناسك الحج. وهنا حدث موقف لا أنساه أبدا، فقد رأيت في منامي يدي في يد أبي ونحن نؤدي معا جميع مناسك الحج التي لم يحن وقتها، وبعد أن استيقظت من حلمي منزعجا شاعرا باللوم أحسست بشيء غير عادي، وعندها أخبرتي زوجتي أن أبي في مكة من أجل أداء فريضة الحج. وبعد ساعة من البحث عثرت عليه في أحد الفنادق مسترخيا في غرفته، وأخبرني أنه أحس بقدومي إليه.
- وكيف كان شعوره حين عثرت عليه؟
> لم يصدق كيف عثرت عليه رغم وجود الآلاف من الحجاج.
طفولة عادية
- كيف كانت طفولة الراحل ابراهيم العلمي؟
> كان هادئ الطباع ويتمتع بحدس قوي، وكان محبوبا لدى والديه اللذين كانا يعاملانه معاملة الطفل الأكبر رغم كونه آخر العنقود كما يقال.
- وكيف كانت علاقته بوالديه؟
> كان مطيعا ولا يؤخر لهما طلبا ويحسن معاملتهما.
- هل تربى داخل أسرة فنية؟
> بالفعل فأخوه الأكبر كان محترفا لفن الملحون، وكذا والده رحمه الله الذي كان منشدا لأغاني الملحون بحضوره فيما كان يعرف ب«النزاهات» .
- هل أكمل دراسته؟
> لا بل توقف عند الشهادة الابتدائية، غير أنه لم يكتف بذلك، وكان حريصا على تثقيف نفسه بنفسه، وكان يتكلم الفرنسية بشكل جيد.
- ومع ذلك عرف عنه حبه الكبير للكتب وامتلاكه لخزانته خاصة؟
> بالفعل، وكانت تحتوى كتبا لمختلف الشعراء والأدباء أمثال شوقي، المتنبي، نجيب محفوظ إلى جانب قصص روائية وسينمائية. لقد كان أبي حريصا على ترتيب أشيائه بنفسه، وما كان يميزه هو أنه لا ينسى مكان كتبه وإن مرت سنوات على وضعها في الخزانة.
- متى كانت بدايته الفنية؟
منذ الصبا حيث كان يهرب من المدرسة ويذهب لسماع الموسيقى من المذياع.
- ومتى دخل عالم الاحتراف؟
> في سن ال17 سنة.
- ما هي الهواية التي اشتهر بها؟
> كان أبي متعدد الهوايات، ومن الأمور التي لا يعرفها عنه جل الناس أنه كان أيضا رساما. ففي إحدى المرات كنا نلعب بعلبة كارتونية فأخذها منا ليردها إلينا بعد أن حولها الى تحفة فنية، أما الصيد فكان شبيها لديه بعملية تلحين الأغاني، حيث كان يقوم به من دون موعد سابق، وكلما أحس برغبة عارمة في الصيد لبى النداء.
- وهل كان إنسانا مزاجيا؟
> لا، سريع البديهة والاستجابة للحديث عن شتى أنواع المواضيع المطروحة للنقاش، أما القرارات فلم يكن يتخذها إلا بعد تأن
وتفكير كبيرين.
أجمل ذكرى
- ما هي أجمل ذكرى تحتفظ بها عن والدك الفنان إبراهيم العلمي؟
> ذات يوم كنت برفقته في رحلة للصيد، وفجأة اختفى عن ناظري، ولما بحثت عنه وجدته جالسا وراء صخرة وفي يده مسجل صغير وإناء من الألمنيوم يضرب عليه، وعندها أدركت نه بصدد تلحين إحدى الأغاني، وكانت أغنية مخصصة لعيد العرش.
- ما هو أكثر شيء كان يكرهه في الحياة؟
> الظلام، فقد يضيء كل المصابيح بمجرد دخوله إلى البيت، لقد كان عاشقا للضوء الذي يعني له الحياة والفرح.
- هل كانت لديه طقوس خاصة في التلحين؟
> أجل فعندما يرغب في تلحين إحدى القصائد كان يختار غرفة لم يسبق له أن جلس فيها، فيقوم بإعادة ترتيبها وتغيير لون طلائها وأثاثها وتغيير ملامحها، ويمكث فيها إلى أن يعثر على مفتاح اللحن لقصيدته، ثم يقوم بإسدال الستائر إلى أن تصبح الغرفة حالكة، ولا تستطيع رؤية الذي يقف بجانبك.
- وهل يكون متوترا حين تلحينه للقصائد؟
> كانت أمي تحرص على عدم إزعاجه لعلمها بحالته النفسية التي تشبه في تلك اللحظة حالة المرأة أثناء وضعها لمولودها، لقد كان ينعزل عن الناس ويمنع عنا الاستماع لأي نوع من الموسيقى.
- هل كان جل أصدقائه من الوسط الفني؟
> بالعكس تماما حيث كان جل أصدقائه أطباء ومحامين يتمتعون بحس وذوق فني.
رجل مزواج
- هل كان والدك رجلا «بيتوتيا»؟
> لم يكن يستطع فراق بيته ومدينة الدار البيضاء، وكان شديد الارتباط بهما، وحتى حينما كان يجلس في إحدى المقاهي فانه يختار الأقرب إلى ال-بيت.
- ألم تحسوا يوما بالحرمان من والدكم بسبب طبيعة عمله وسفره المتكرر؟
> لم نكن نحس بذلك، لأنه كان دائم التواجد معنا بحضوره وحتى في غيابه، ولأنه كان يتمتع بهيبة داخل البيت، وكان متابعا لأخبار أبنائه بكل تفاصيلها.
- في أي سن تزوج ؟
> تزوج وعمره لا يتعدى 19 سنة، بينما كان عمر والدتي «فاطمة منصور» 14 سنة فقط.
- كيف كانت معاملته لوالدتك؟
> كان دائما يقول لها أنت أمي لكونك تتحملين أخطائي وتسامحينني عليها، وأختي لكونك صندوق أسراري، وزوجتي وملاذي وصديقتي بمشاركتك نجاحي، لقد كان دائما يردد على مسامعها «أنت كل شيء في حياتي يا «مولات الدار».
- هل كانت والدتك تعاني بعض المشاكل بسب مضايقات المعجبات؟
> أمي سيدة مثالية، صبورة، وكان لها الفضل الأكبر في ما حققه والدي من نجاح.
- وهل كانت زوجته الوحيدة؟
> لا ، بل كان زوجا لاثنتين غيرها.
- ألم تحس حين زواجه للمرة الثانية والثالثة بغبن وظلم لأنه تخلى عن والدتك؟
> أعتبر ذلك حقه الشرعي، ولكن الجميل في ذلك هو قدرته على التوفيق بين زوجاته، وعدله في معاملتهن جميعا، لقد كان موجودا متى أردنا وفي كل ما نريد ماديا ومعنويا، إلى درجة أنه بعد وفاته كانت أمي تقول: «لو أنه تزوج بعشر نساء أخريات فلن أحزن قدر حزني على فراقه. المهم عندي أن يكون معي وإلى جانبي».
- وما الحجة التي قدمها لكم حين رغبته في الزواج بغير والدتك؟
> كان يردد دائما أنه لم يقدم على شيء حرام، وأن التعدد حقه الشرعي.
- هل كان يفرق بين أبنائه الذكور والإناث؟
> أنجب والدي ثمانية أبناء: خمسة ذكور وثلاث إناث. وكان يعامل أبناءه بالعدل والمساواة.
- هل كان يعمد الى أسلوب التعنيف والضرب في تربيتكم؟
> لم أذكر يوما أن ضرب أحدنا، وكان شعاره الحوار والصراحة. وقد كان أول من يستيقظ وآخر من ينام حتى يطمئن على جل أفراد الأسرة. لقد كان أبا عطوفا وصاحب شخصية قوية تجبرك على احترامه من دون أن يصدر أمرا بذلك، إلى درجة أن كنت أحس في كثير من المرات بأنه صديق لي وليس أبا.
- هل كان يعترض على ولوجكم عالم الفن؟
> لم يمانع قط على دراستنا للموسيقى شريطة عدم الاحتراف، بدليل أن جل إخوتي درسوا الموسيقى، أذكر أنه وجدني أدندن على آلة العود فقام في اليوم التالي بتسجيلي في معهد الموسيقى.
- ما هي أهم وصاياه لكم ؟
> الاستقامة والتمسك بالدين.
- وما هي أهم الشخصيات العربية البارزة التي التقاها؟
> الرئيس الراحل بورقيبة الذي أهداه وساما.
علاقته بالحسن الثاني
- ما علاقته بالراحل الحسن الثاني؟
> كانت علاقة قوية بالملك الراحل، حيث كان يتردد كثيرا على القصر، وأذكر يوما أن الراحل الحسن الثاني بعث في طلبه فلم يجده، ولم يكن أحد يعرف بمكانه إلا أنا فأسرعت في الذهاب إليه في مكانه المفضل للاصطياد، لكنني فوجئت بضرورة الحصول على إذن للمرور إلى الميناء، فأخبرت الشرطي بأنه سيتحمل مسؤولية عدم حضوره إلى القصر لكون الملك الحسن الثاني يريده، فاستجاب لطلبي. ولما ذهب أبي إلى القصر استقبله الراحل الحسن الثاني بالقول: «كنت سأستعين بالشرطة لإحضارك إلى القصر». وقد كان الملك الراحل يقول له«اطلب ماشئت» فيجيبه» رضاك عني يامولاي»، وقد أصدر الملك الحسن الثاني أمرا ملكيا بتعيينه رئيسا للجوق الجهوي للدار البيضاء.
- وما هي أحب الأغاني التي كان يطلبها منه الراحل الحسن الثاني؟
> أغنية «ما احلى إفران» وعند تشييد الراحل لقصره في هذه المدينة استدعى أبي ليغني له في القصر، وقد مكث في إفران ستين يوما يغني له فيها «مااحلى إفران وما أحلى جماله».
خصائص من حياته
- هل كان مسرفا؟
> لا، بل كان مدبرا وكل شيء عنده في وقته ومكانه، وكان أشد ما يكره في الآخرين النفاق لأن شعاره في الحياة الصراحة والاعتراف بالخطأ.
- هل كان متدينا؟
> متدينا وليس متزمتا، وقد كان يردد بأن الإسلام دين يسر وليس دين عسر.
- ماذا كان يقول عن واقع الأغنية المغربية؟
> كان أبي يعامل أغانيه كأبنائه، وأثناء حديثه تحس بنبرة ألم تنم عن التراجع الذي تعرفه الأغنية المغربية التي ناضل من أجلها إلى جانب مجموعة من الرواد من أجل الرقي بها إلى أن تصبح منافسا قويا للأغنية الشرقية.
- أعطى إبراهيم العلمي للأغنية المغربية الكثير فماذا منحته؟
> منحته حب الناس وليس شيئا آخر، فبعد وفاته سنة 2000 لم يفعل أحد شيئا من أجل إحياء ذكراه أو التعريف بها للأجيال. نحن نكرم الأجانب وننسى أبناءنا وبذلك لم يمنحوه حقه كفنان.
- ما رأيك في ما قامت به لطيفة رأفت بإعادة التوزيع الموسيقي وأدائها لأغاني إبراهيم العلمي؟
> نحن كورثة لا نمانع في إعادة أداء أغاني والدنا ومن حقها أن تفعل ذلك، لكن ما يحز في النفس أنها لم تقم باستشارتنا، وحين تسجيلها للأغاني على أشرطة الكاسيط استفادت بمفردها من العائدات ونسيت أننا ورثة إبراهيم العلمي

abdelrazak
04/09/2010, 01h27
المطرب و الملحن الحبيب الادريسي

في شارع الطاهر السبتي بين شارعي لالة الياقوت و إدريس الحريزي يسكن المطرب و الفنان الرومانسي الحبيب الادريسي . ويلقبه أصدقاؤه بالشريف في الطابق الأول على اليسار من شقة زميلي في درب الكفاح مهنة المتاعب عبد الرحيم الفقير.


في هده الشقة المتواضعة في صغر المساحة و الكبيرة في عطاءاتها الفنية و الإبداعية يستقر الفنان داك جندي الخفاء في تهميش و عدم المبالاة من قبل المهتمين بعالم الطرب المغربي و الثقافة عامة .
مند أن تعرفت عليه ما يقرب من 27 سنة . كنت اردد أغنيته الخالة –ما بقتي عندي في البال – وكنت أتابع خطواته الفنية عن قرب كلما سجل أغنية جديدة انداك قليلا ما تسمع لحاجة في نفس يعقوب فيعثر عليها في رفوف الأرشيف . كان أمر مقصود . ومن الطبيعي أن يواجه فناننا المنسي تلك العواقب مادام له حساد بالمجان من فئة الدين لا يراعون الدوق الفني وينعدم لديهم الحس المرهف . انه يكره التملق و المجاملات الكاذبة . لكن الاستماتة و الصبر و الصمود هم سلاح هدا الشجاع في الوقوف أمام المصاعب و الحواجز بحثا عن الطريق المعبد و الصحيحة و الله المستعان
يحب الحبيب الادريسي أخوه الفنان و يقدم قدر ما استطاع للمساعدة حسب طاقته و إمكاناته المحدودة مثلما احب الحيوانات وعطف عليها و يتقاسم مصاريفه اليومية معها.


هدا الفنان في حاجة إلى الاهتمام بأعماله و إعطائه القيمة الفنية التي يستحقها كباقي الفنانين المغاربة . انه مغربي حر وفنان لمدة تفوق أل 35 سنة من العطاء في خدمة الأغنية الوطنية و العاطفية كما أطعم الأغنية المغربية بكثير من الأصوات الناجحة لا داعي لذكر.

ومثلما قدمت الاداعة المغربية على رد الاعتبار لبعض الفنانين الدين بلوا البلاء الحسن في خدمة الأغنية المغربية و في طليعتهم فتح الله المغاري و عبد الوهاب الدكالي و آخرين نرجوا رد الاعتبار للفنان الحبيب الادريسي و دلك لتكريمه و إدخال السرور إلى قلبه وهو ينعم بالحياة .

هدا نداء لمغربي غيور على الدين يبلون البلاء الحسن في خدمة الأعمال المعطاءة فنرجو من وزارة الثقافة و الإدارات المعنية البحث على أمثال الحبيب الادريسي و دراسة ملفاتهم الأدبية و المادية جزاء لتاريخهم و خدمانهم المعطاءين .

في مقال اخر كتب عن الحبيب الادريسي ..... الفنان و الإنسان.. نموذج من النماذج التي يمنكن مراجعة أعمالها ....


انه الفنان الحبيب الادريسي الدي عمل سنوات طويلة من اجل تطوير الأغنية المغربية و الرفع من مستواها الإبداعي فنان دقيق الشعور يعيش في بيته مع مجموعة من الحمام .


هو من مواليد جبل اركو إقليم تاونات . انتقل ألي الدار البيضاء و عمره 11 سنة بعد وفاة والديه .

انتقاله المبكر دفعه للبحث عن العمل و الاستقرار في الحياة بمعية ثلة من أفراد العائلة سليلي الشجرة الادريسية البلغيتية لولوج الميدان التجاري لكن غلبت عليه الموهبة و استحوذت على مشاعره و كيانه لتقوده ألي الاهتمام و الانكباب بشؤون الموسيقى و الطرب و طبعا لقيت عائلته هدا البادرة بنوع من الرفض و القلق فكان اختياره صعبا و طريقه مليء بالضباب يتأرجح بين الحظ و ما يبرح به من امتيازات و سوء الطالع و ما ينتج عنه من متاعب يؤدي ضريبتها الفنان طيلة حياتها خاصة آدا كان دو أخلاق طيبة و مبادئ سامية في غياب النفاق و التملق .

دلك أن الميدان الفني إبان الستنانات كان يغلب عليه الجانب الأدبي عن نقيضه المادي مثلما يجري في أيامنا الحالية و صادف الحظ الحبيب الادريسي ان شق طريقه بنجاح فعرف التألق و الانتشار بأعمال لكبار الملحنين و كتاب الكلمات الأصيلة المغربية . وما وضعيته الحالية الى فترة تأمل في الموجة التي تطفو على الساحة الفنية من تقلبات أفكار و توجهات م وجوه و أجيال طالما سوف تذوب في مجريات الدوق الصحيح و تصحيح الغث من السمين .

لقد تعامل فناننا المقتدر مع الحاج بن عزوز و عبد الواحد الصميلي و المرحوم احمد البيضلوي و احمد ريان و عمر العمري و كثير من المبدعين المغاربة حيث تطول اللائحة لذكرهم ...
من الأغاني الخالدة للمطرب الحبيب الادريسي


أغنية * غير سيروكان * من كامات حمادي التونسي و تلحين عبد الرحيم السقاط

أغنية *اشنو اللي كان * من كامات وحيد العمراتي و تلحين عبد الرحيم السقاط


أغنية *ما بقيتي عندي في البال * من كلمات فتح الله المغاري و تلحين عبد الرحيم السقاط


ناهيك عن الأغاني الوطنية التي غناها و القطع التي لحنها و أتدنها اصوات اخر نسائية و رجالية .

لا يزال المطرب الحبيب الادريسي حاضرا قي الساحة الفتية جملة و تفعيلة انما حبنا له وغيرتنا على الاغنية الغربية و وحرارتنا على المقصرين من قيمة مايستهق الفنان المغربي عامة من تشجيع و و تكريم لما أسداه ويسديه للثقافة الوطنية من خدمات .

فالحبيب الادريسي في ذاكرة النسيان إلا نسان النموذج الدي نستحضره في كل وقت وحين ..حين مراجعة نفوسنا و واجباتنا إزاء الآخرين .. ووضعيته كوضعية كثير من الفنانين و المثقفين المغاربة الدين هم جزء من الوطنية حين نرد لهم كل اعتبار ونعترف بالمجهودات التي أسدوها لهدا الوطن العزيز .
وما الحبيب الادريسي ألا نقطة ماء في بئر .. و نموذج من المنادج التي يمكن مراجعة أعمالها ..واعطائها الصورة اللائقة بها حتى يبقى حب الوطن اكثر فيض بالعطاء المتجاوب .

abdelrazak
04/09/2010, 01h53
عزيز حسني


خريج المعهد الوطني للموسيقى والرقص بالرباط سنة 1988، عزيز حسني مدير مؤسسة " أنغام الحب" للإنتاج الفني والتوزيع.
ابتدأ حياته الفنية في أواخر السبعينيات وشارك في المهرجان الأول للأغنية المغربية سنة 1985 حيث كانت أول ألحانه أغنية " لا تدعني" للفنانة سمية قيصر، وبعدها قام بتلحين حوالي أربعين أغنية وكتابة الموسيقى لمسرحيات ولمسلسلات درامية. شارك الفنان عزيز حسني كبار المغنيين والملحنين المغاربة أمثال عبد الهادي بالخياط وكريمة الصقلي ومحمد علي وسمية قيصر

رضا المحمدي
01/11/2011, 12h39
بمناسبة ذكرى رحيله التي توافق
فاتح نوفبمر أي اليوم
نسترجع أهم محطات
راحلنا الكبير الموسيقار
عبد الرحيم السقاط
مع فائق احتراماتي

علي الوكيلي
25/03/2014, 19h42
محمد بنعبد السلام هو أحد أكبر عمالقة اللحن في المغرب، وهو يحتاج إلى صفحات طويلة للتعريف به. أتمنى أن يتفضل من له دراية بحياة هذا العلم الكبير بإضافة صفحة خاصة به وشكرا.